كيفية السعي إلى الحق (28) الجزء الخامس

ضمن موضوع عدم إغواء الله المتجسِّد للناس، ثمة مظهر محدد آخر، وهو أنه لا يُثِير الناس. هناك أوجه تشابه بين عدم إثارة الناس وعدم تحريضهم. لن أخوض في أوجه التشابه هذه، لكنني سأتحدث بإيجاز عن الاختلافات. عند تمييز أنواع مختلفة من الناس في الكنيسة – وهو ما يتضمن تمييز أضداد المسيح، والأشرار، ومختلف الأشخاص الذين يعرقلون عمل بيت الله ويزعجونه – فمن ناحية، يجب أن يكون لديك تمييز لخُلُق هؤلاء الأشخاص ويجب عليك أن ترفضهم. وإضافة إلى ذلك، لدى بيت الله طرق مقابلة للتعامل مع هؤلاء الأشخاص. أكثر ما ينبغي لكم فعله هو معرفة الشخصيات الفاسدة والجوهر الفاسد لمختلف أنواع الناس، وأن تكونوا قادرين على معرفة جوهر الناس. بعد أن تعرف هذه الأشياء، ينبغي ألا تكون شخصًا من هذا النوع، وينبغي ألا تفعل هذه الأنواع من الأشياء، وينبغي أيضًا أن تدرك وتتخلى عن الحالات والمظاهر التي لديك – وكذلك ما يكمن وراء أفعالك من النوايا، والدوافع، ووجهات النظر المحددة – والتي تماثل ما لديهم. ليس الهدف من تمييز أمثال هؤلاء الأشخاص هو إثارة مجموعة من الناس لمهاجمة مجموعة أخرى، ولا الانخراط في صراعات فئوية؛ هل هذه النقطة واضحة؟ (نعم). كما ترى، عندما نعقد شركة عن بعض سلوكيات ومظاهر أضداد المسيح والأشرار خلال الاجتماعات الرسمية، فإننا لا نذكر أسماء الناس أبدًا؛ نحن نذكر فقط مظاهر أمثال هؤلاء الأشخاص، ثم نفضح جوهر بعض سلوكياتهم ووجهات النظر التي يعتنقونها ونشرِّحها، وأخيرًا نوصِّف ماهية جوهرهم. بالنسبة إلى غرض الشركة وهدفها، فهو مساعدتكم على أن تكونوا قادرين على معرفة حقيقة الشيطان وجوهره ورؤيتهما بوضوح، ومساعدتكم على إدراك نوع الأشخاص الذي يحبه الله والنوع الذي يبغضه بوضوح أكبر. إضافة إلى ذلك، فبالنسبة إليكم شخصيًا، الهدف هو مساعدتكم على إدراك نوع الطريق الصحيح الذي يجب سلوكه. ينبغي أن تحترسوا من نوع الأشخاص الذي لا يحبه الله، ويجب عليكم أن ترفضوا طرقهم الخاطئة في القيام بالأشياء، وينبغي لكم أيضًا أن تتخلوا عن أفكارهم وآرائهم المغلوطة. ليس الهدف من عقدنا شركة عن هذه القضايا في المقام الأول هو إثارتكم لمهاجمة أمثال هؤلاء الأشخاص. حتى لو أصبح لدى الناس، من خلال الشركة، تمييز لهم، وأصبحوا نافرين منهم في قلوبهم، وأصبحوا قادرين على رفضهم وعدم التعامل معهم، فإن عقد شركة بهذه الطريقة ليس إثارةً للناس لفعل أي شيء. أي إن عقد شركة عن هذه القضايا والموضوعات لا علاقة له بحملات تعذيب الناس أو الصراعات الحزبية والفئوية التي قد تجدها في العالم غير المؤمن. ينخرط الناس في صراعات فئوية من أجل السلطة، والرغبة، والمصالح الشخصية. أما نحن، فعلى العكس من ذلك، نعقد شركة، ونفضح، ونميِّز بعض الأشخاص بهذه الطريقة حتى تتمكن من فهم الحق بشكل أفضل. الهدف من مثل هذه الشركة هو جلبك أمام الله، وجعلك تسلك الطريق الصحيح، وتميِّز ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، وتحسِّن قدرتك على التمييز بين الصواب والخطأ من خلال هذا الأمر. أما بالنسبة إلى من يُفْضَح من خلال مثل هذه الشركة، فإذا كان بإمكانه الشعور بالندم وامتلاك قلب تائب، فبغض النظر عما إذا كان الناس يقبلونه، فإن الله يقبله. ماذا يعني أن يقبله الله؟ إنه يعني أن الله يقبل توبته؛ إذا تاب، فالله لن يُدِينه. غير أنه من النادر جدًا أن يتوب الناس، أليس كذلك؟ (بلى). إذا كان قد فعل الشر ولديه تعديات، فينبغي لنا أيضًا مساعدته. لا يمكننا شطب مثل هذا الشخص تمامًا، واتخاذ قرار بأنه ميئوس منه ولا يمكن إعطاؤه أي فرص أخرى، وإخراجه من الكنيسة؛ نحن لم نتخذ مثل هذا النهج قط. لقد أسس بيت الله كنائس ذات واجب بدوام كامل، وكنائس ذات واجب بدوام جزئي، وكنائس عادية، والمجموعات "ب"؛ وما لم يصل الناس إلى النقطة التي يصبحون فيها ميئوسًا منهم تمامًا، فسوف يُعْطَون فرصًا للتوبة. حتى عندما كانت مظاهر العديد من الناس تماثل مظاهر أضداد المسيح والتنين العظيم الأحمر – وهو ما يعني أنها مظاهر من النوع نفسه – فإننا لم نُخْرِج هؤلاء الأشخاص مباشرةً أيضًا. الاستثناء الوحيد هو أضداد المسيح الذين تكون ظروفهم خطيرة للغاية، والذين ضلَّلوا العديد من الإخوة والأخوات، والذين جلبوا لعمل الكنيسة خسائر فادحة جدًا لدرجة أنه لا يمكن قياسها بالمال؛ أمثال هؤلاء الأشخاص يُوَصَّفون مباشرةً بأنهم أضداد المسيح ويُطْرَدون. باستثناء هذا الوضع الذي هو أشد الأوضاع خطورة، فإننا نمنح الجميع فرصًا للتوبة، ولا نُوَصِّفهم مباشرةً على أنهم أولئك الذين سيهلِكون. السبب في أننا نمنحهم الفرص هو أن الجميع يقبلون عمل الله في الأيام الأخيرة للمرة الأولى؛ ليس الأمر أنهم اختبروا عمل الله لسنوات عديدة، واستمعوا إلى الكثير من المواعظ، وارتكبوا تعديات متعددة ولا يزالون يُعْطَون الفرص. ما الأمر بدلًا من ذلك؟ الأمر هو أن العديد من الناس يرتكبون الشر للمرة الأولى، أو يفعلون ذلك عن غير قصد، أو أن هناك بعض الأسباب الأخرى وراء ما يفعلونه. أيًا كان عدد الأسباب، فوفقًا للوضع الفعلي، لم يكن ينبغي لهم في الواقع أن يفعلوا الشر. ومع ذلك، لا يزال بيت الله يعطي الناس مساحة، ولا يزال يمنحهم فرصًا للتوبة، ويراقب مظاهرهم مرارًا وتكرارًا. بعض الناس لا يتوبون بعد فعل الشر، لذلك يُرْسَلون من كنائس ذات واجب بدوام كامل أو جزئي إلى كنائس عادية أو إلى المجموعات "ب". وإذا ظلوا لا يتوبون في المجموعة "ب"، مستمرين في فعل الشر والتسبب في اضطرابات، فإنهم يُخْرَجون في النهاية من الكنيسة. أي شخص يُخْرَج، فإنه يُخْرَج لأنه ارتكب كل أنواع الأعمال الشريرة ولم يُظْهِر أي توبة لسنوات عديدة. لا يمكنه إلا أن يلوم نفسه لعدم قبول الحق، لأن بيت الله منحه عدة فرص للتوبة ولم يقدرها، تاركًا إياها تفلت جميعًا؛ ليس لديه أي شخص آخر يلومه. باختصار، ما هو هدفي من التحدث عن هذه الأمور؟ أيًا كان الأشخاص الذين نميِّزهم أو نتعامل معهم، فليس الهدف من القيام بذلك هو إثارة الناس للنهوض وتعذيبهم، ولا إثارتهم للانخراط في صراعات فئوية أو صراعات عصابات. الهدف بالأحرى هو مساعدة الناس على تعلم التمييز، ورؤية حقيقة جوهر مختلف أنواع الناس، ثم إنزال العقوبة والجزاء المستحقين بالأشرار، حتى يتمكن أولئك الذين تأذوا من تعلم درس بعد مشاهدة الأعمال الشريرة لهؤلاء الأشخاص، ومعرفة كيفية تمييز الناس، وفهم جانب من جوانب الحق. لذا، عندما أعقد شركة معكم عن المظاهر المحددة لبعض الأشخاص الذين يفعلون الشر، فليس ذلك لإثارتكم لكي تكرهوهم، ومن ثم كسبكم إلى جانبي لتؤمنوا بي وتثقوا بي أكثر؛ ليس هذا هو هدفي. علاوةً على ذلك، ما أعقد عنه شركة معكم هو فقط طرقهم في القيام بالأشياء التي يُظْهِرونها خارجيًا؛ لم أخبركم عن العديد من مظاهرهم المحددة التي تحدث في الخفاء. على الرغم من أنني في بعض الأحيان عندما أتحدث مع بعضكم ويُطْرَح هذا الموضوع، أقول أكثر قليلًا. وحينها أيضًا لا يكون هدفي هو إثارتك، أو جعلك تنهض وتندد بهم، بل مساعدتك على تعلم تمييز الناس وفقًا للحق، ومعرفة ما هي بالضبط مبادئ بيت الله للتعامل مع الناس. إن مبادئ بيت الله للتعامل مع الناس منصفة وعادلة؛ إنها لا تتعلق بتعذيب الناس؛ هدفي هو مساعدتك على فهم هذا في قلبك. وبهذه الطريقة، حتى لو طرحتُ تفاصيل أكثر تحديدًا، فليس ذلك لإثارتك؛ إذا كان لديك حقًا تمييز للشخص الذي يُكشف، فهذا يكفيك. بعض الناس المتهورين للغاية دائمًا ما يريدون القتال. أقول إن هذا غير مناسب؛ تعاملوا مع الأمور بحياد، وعاملوا الناس وفقًا للمبادئ؛ ليست ثمة حاجة للقتال. إذا تاب شخص ما، فسوف نسامحه ونعامله كأخ أو أخت. ولكن إذا ظل مصرًا على طرقه الخاطئة الأصلية في القيام بالأمور دون أدنى توبة، وظل يحاول تبرير نفسه والدفاع عنها، ويجادل في كل فرصة، بل إنه يصدر الأحكام وينشر الأشياء من وراء ظهور الناس، فسوف نعامله كعدو، ولن نتعامل معه أبدًا، ولن نسمح له أبدًا بدخول الكنيسة. هل من المناسب فعل هذا؟ (نعم). من البداية إلى النهاية، في كل هذه الطرق للقيام بالأمور، ألا ترون أن كل خطوة تتبع مبادئ الحق، وأن الناس يُعَامَلون وفقًا للمبادئ الصحيحة؟ هل أي من هذه الأساليب موجه بإرادة بشرية؟ هل تعتمد على التهور؟ (كلا). هل تلعب العواطف أو المشاعر أي دور هنا؟ (كلا). هل يُتخَذ نهج تعذيب الناس بأي حال؟ هل الهدف بأي حال هو حماية مكانة شخص ما، أو سمعة الكنيسة، أو كرامة شخص ما، أو كرامتي وصورتي؟ (لا). ليس هذا هو الحال أبدًا.

أيًا كان نوع الشخص أو الفرد الذي يجري التعامل معه، فإن طريقتنا في التعامل معه هي تسليم الأمر إلى الكنيسة، التي ستتعامل معه وفقًا للمبادئ. في معظم الحالات، يكون الإخوة والأخوات في مجموعات اتخاذ القرارات هم من يشاركون في هذه الأمور. إذا كانت ثمة حاجة لمشاركة المزيد من الإخوة والأخوات، فإن القضية تُحَال إلى المزيد من قادة الكنيسة أو الإخوة والأخوات في مختلف الكنائس حتى يتمكنوا من التوصل إلى فهم واضح لها، ومن ثم التصويت والتعبير عن وجهات نظرهم. وأخيرًا، يقرر الإخوة والأخوات كيفية التعامل مع هذا الشخص. تُسَلَّم هذه السلطة إلى الكنيسة وإلى الإخوة والأخوات؛ ومهما كانت طريقة تعامل الكنيسة مع الأمر، فسيتم ذلك وفقًا لقراركم. إذًا، ما هي المبادئ التي يتعامل بها الإخوة والأخوات مع مختلف أنواع الناس؟ يُقَاس الناس وفقًا للمبادئ التي كنت أنا والرجل الذي يستخدمه الروح القدس نعقد شركة عنها طوال هذه السنوات. وبعد التعامل مع الأمر، سوف تبلغون الأعلى بما حدث. سألقي نظرة عليه، وسيلقي الرجل الذي يستخدمه الروح القدس نظرة عليه أيضًا؛ سيقوم كلانا بمراجعته. في بعض الأحيان، أرى أنكم تعاملتم مع الموقف بشكل مناسب نسبيًا، وفي أحيان أخرى، لا تتطابق نتيجة التعامل تمامًا مع ما كنت أقصده. بالنسبة إلى أفراد معينين، تكون نتيجة التعامل أشد مما كان في ذهني، وبالنسبة إلى البعض الآخر، بطبيعة الحال، تكون النتيجة أخف مما كان في ذهني. ومع ذلك، فإنني لا أقدم أي اقتراحات أبدًا؛ أنا أحترم قراراتكم وأسلم هذه السلطة لكم وللكنيسة. ما السبب في أنني أسلمها لكم؟ لقد استمعتم إلى المواعظ والشركات لسنوات عديدة؛ أعتقد أن معظمكم لديه معيار لتقييم الأشخاص الأشرار والأعمال الشريرة لأولئك الذين يضرون بمصالح بيت الله ومصالح الإخوة والأخوات. فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص، ينبغي أن يكون لدى أكثر من ثمانين بالمائة من الناس ميزان في قلوبهم وأن يعرفوا كيفية تقييمهم والتعامل معهم بشكل مناسب. حتى لو كانت هناك انحرافات طفيفة في التعامل من قِبَل بعض القادة والعاملين في الكنيسة، فإن الاتجاه العام لن يكون خاطئًا؛ هذا مؤكد. على ماذا يعتمد هذا؟ إنه يعتمد على حقيقة أنكم فهمتم الكلمات التي تحدثت بها إليكم ووجهات النظر التي علمتكم إياها وقدمتها لكم طوال هذه السنوات؛ أنتم تعرفون ما يجب عليكم فعله، وأنا أؤمن بكم. لذا، بالنظر إلى هذه المواقف، فأيًا كان نوع الشخص الذي يعقد بيت الله شركة عن مظاهره ويكشفها، أو نوع الشخص الذي يتعامل معه، فإن الأمر لا علاقة له مطلقًا بنوع الإثارة المُشَار إليه في العالم غير المؤمن. أيًا كان نوع الشخص أو الفرد الذي يتعامل معه بيت الله، فإن هذا التعامل لا يكون أبدًا حملة؛ وإنما الأشرار الذين يفعلون الشر، ويقاومون الله، ويعارضون الله سَيُكْشَفون حتمًا. هذه نتيجة حتمية. وإضافة إلى ذلك، من منظور الله، فإن الله هو من يُهيئ الدروس والبيئات – مرة بعد مرة – لكل شخص يسعى إلى الحق ولكل شخص يتبع الله. إنها فرصة لك لمعرفة عمل الله وتمييز الأشرار، وهي أيضًا ممارستك المتكررة للحقائق التي استوعبتها وفهمتها. إن قبول الأشياء من الله يعني تعلم الدروس؛ الأمر بهذه البساطة. هذه المواقف هي فرص ممتازة لك لتعلم الدروس وتمييز الأشرار. إذا لم يضع الله هؤلاء الأشرار وأضداد المسيح أمامك، ولم يدعك ترى بأم عينيك كيف يفعل هؤلاء الأشرار الشر ويقاومون الله، فإن هذه الكلمات التي عقدتُ شركة بها على مر السنين حول تمييز الأشرار وأضداد المسيح قد تكون مجرد نوع من التعاليم بالنسبة إليك. ستشعر أنه لا يوجد أشخاص أشرار إلى هذا الحد في الكنيسة، وفي قلبك، ستكون هذه الكلمات متبوعة دائمًا بعلامة استفهام. على الرغم من أنك لن تنكر هذه الكلمات، فإنك ستتعامل معها دائمًا على أنها نوع من التعاليم. ولكن إذا ظهر بالفعل بعض الأشرار وأضداد المسيح، وحدثت أمثلة فعلية، فسوف تدرك حقًا: "إذًا، هكذا يعامل الشيطان الله. إذًا، الشيطان وأضداد المسيح ينفرون من الحق ويكرهون الحق إلى هذا الحد. إذًا، الشيطان والأبالسة خبثاء، ومخادعون، وجشعون إلى هذا الحد، ويقاومون الله بهذه الطريقة. يقول الله إن الشيطان لا يقبل الحق أبدًا، وإن الشيطان ينفر من الحق ويكره الحق؛ الآن، لقد رأيتُ هذا. هؤلاء الأشرار وأضداد المسيح يكذبون بشكل متأصل. حتى مع وجود الحقائق أمام أعينهم مباشرةً، فإنهم يظلون يحاولون المجادلة؛ إنهم حقًا شياطين أحياء! الشياطين حقًا لا يغيرون طبيعتهم أبدًا!" يُهيئ الله هؤلاء الناس، والأحداث، والأشياء فقط لمساعدتك على تعلم الدروس. هل هذه النقطة واضحة؟ (نعم). لذا، أيًا كان الأشخاص الذين يُخْرِجهم بيت الله ويتعامل معهم، وأيًا كان الأشخاص الذين يكشفهم ويميزهم، فإن طبيعة هذا تختلف عن طبيعة الصراعات الداخلية أو الحملات من جانب أي مجموعة أو قوة في العالم. على أقل تقدير، هذه الأشياء التي تحدث في بيت الله يُرَتِّبها الله جميعًا. عندما يحين الوقت، يُهيئ الله هذه البيئات ليسمح للأشرار بالخروج والأداء، ثم يجعلهم يُكْشَفون ويُفْضَحون، حتى يتمكن شعب الله من تعلم الدروس. عندما يرى شعب الله هذه الأشياء تحدث، فإنهم يعقدون شركة عنها. من خلال الشركة، يكتسب الجميع المعرفة والتمييز أكثر فأكثر، ويشعرون بشكل متزايد أن الأشرار لا يحبون الحق، بل إنهم ينفرون من الحق ويكرهون الحق، وأنهم شياطين أحياء. الآن يرون جوهر طبيعة الأشرار بوضوح، لأن ثمة أمثلة واقعية. كل ما يفعله بيت الله في هذا الصدد هو ما يجب على جميع شعب الله المختار أن يختبروه في عملية خلاص الله للناس. وبالنظر إليه ككل، فإنه مُرَتب بالكامل من قِبَل الله، لذلك فهو ليس حملة. عندما تحدث هذه الأشياء، فإن الكلمات التي أتحدث بها إليكم هي مثل أي موعظة أو شركة أخرى بالنسبة إليكم؛ إنها نوع من الإمداد. أي أن الله يُهيئ مثل هذا الأمر ضمن البيئة الأكبر؛ وما الدور الذي ألعبه هنا؟ أنا فقط أمد لكم يد المساعدة. عندما لا يكون لديكم رؤية واضحة أو معرفة بهذا الأمر، فإنني أعقد شركة عن الحق لمساعدتكم، وتقديم المشورة لكم، وإعطائكم مؤشرات. ما المؤشرات التي أقدمها؟ تلك التي تمكنكم من التعرف بوضوح على النقطة المحورية للأمر المطروح وجوهر هذه المشكلة. من خلال بضعة مؤشرات وتلميحات بسيطة، تكتسبون الوضوح على الفور وتعرفون ما يجري. وبهذه المساعدة الطفيفة فحسب، تجتازون بسهولة الامتحان الذي يطرحه هذا الأمر، تمامًا كما تمنيتم، وتقدمون إجابة مرضية لله. يصبح لديكم تمييز للشخص الشرير، ولا تعودون تعبدونه، ولا تعودون تُضَلَّلون به، ولا تعودون تصدقون الكلمات الشيطانية التي يتحدث بها. يصبح لديكم معرفة واضحة به: إنه يكذب بشكل متأصل، ولا يقبل الحق أبدًا، وهو إبليس. هذه النقطة قد حُسِمَت. في السابق، كنتم تعبدونه كثيرًا وتشعرون أنه شخص يريد الله بإخلاص. والآن صار لديكم تمييز له، وقد حددتم أن هذا النوع من الأشخاص لا يمكنه نيل الخلاص، وأن هذا النوع من الأشخاص هو عدو الله. أيًا كان ما يحدث في الكنيسة أو نوع الأشياء التي تحدث في عملكم، فمع كل العمل الذي أقوم به وكل الكلمات التي أتحدث بها، أنا فقط أسحبكم وأجركم باستمرار، وأبذل قصارى جهدي لإحضاركم أمام الله وإلى الطريق الصحيح، ومساعدتكم على فهم الحق وربحه، حتى لا تعودوا حمقى أو عميانًا، ولا تعودوا تعتمدون على التهور أو تتمسكون بمفاهيمكم القديمة في كيفية تعاملكم مع أي أشخاص، أو أحداث، أو أشياء. وأيًا كانت النتائج التي يحققها الغرض من كلامي والهدف منه فيكم في النهاية، فباختصار، لديَّ هدف واتجاه واحد فقط، وهو إحضاركم أمام الله وتمكينكم من أخذ مكانكم الصحيح ككائنات مخلوقة. لذا، هذه ليست إثارة. الإثارة تنطوي على مكائد الإرادة البشرية وأهدافها، ما يجعل الآخرين يخاطرون لتحقيق أهداف المرء الخاصة من وراء الكواليس. إذًا، هل ما أفعله هو إثارة لكم؟ (كلا). عندما تكونون قد ربحتم الحق وتعلمتم بعض الدروس، أكون راضيًا؛ ليس لديَّ أي نوايا أخرى. هل أفعل هذا من أجل مصالحي الأنانية؟ (كلا). على العكس من ذلك، يجب عليَّ أن أدفع ثمنًا، وأبذل فكرًا، وأتحدث مطولًا لعقد شركة معكم بلا كلل، باذلًا كل ما في وسعي لشرح كل نقطة رئيسية بوضوح لكم. على سبيل المثال، إذا كانت مسألة معينة تتضمن عشر نقاط رئيسية، وتركتُ ثلاثًا أو خمسًا منها، فسوف يفوتكم الكثير. وإذا عقدتُ شركة بإيجاز فحسب عن هذه النقاط الرئيسية العشر، فإن الأشخاص ذوي مستوى القدرات الضعيف سيربحون أقل؛ ولكي يربح الأشخاص ذوو مستوى القدرات الجيد شيئًا، يجب أيضًا عقد شركة عن هذه النقاط بوضوح، ويحتاج الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف إلى عقد شركة عنها عدة مرات ليفهموها. ومن ثمَّ، يجب عليَّ أن أشرح جميع النقاط الرئيسية العشر بوضوح، بحيث عندما يتشارك الجميع ويتواصلون مع بعضهم البعض أثناء الاجتماعات، يربحونها جميعًا تدريجيًا. إن بيت الله عائلة كبيرة. لا يمكن لأي شخص بمفرده أن يأكل جميع الحقائق ويشربها بشمولية. يحتاج الجميع إلى التشارك مع بعضهم البعض؛ يجب عليكم دائمًا أن تقرأوا مصلين، وتتشاركوا، وتعقدوا شركة معًا. وبهذه الطريقة وحدها، يمكنكم فهم المزيد من الأشياء وبشكل أكثر شمولًا. لذا فإن حياة الكنيسة لا غنى عنها، ولا يمكنكم أيضًا الاستغناء عن عقد الشركة والتشارك فيما بينكم. قد يكون الأمر أنك ربحت ثلاثًا أو خمسًا من تلك النقاط الرئيسية العشر التي تحدثتُ عنها في ذلك الوقت، ولاحقًا، من خلال تشارك الجميع مع بعضهم البعض، يمكنك أن تربح سبعًا أو ثمانيًا. وبعد بضع سنوات أخرى، يتشارك آخرون أيضًا، وربما، مع تراكم مكاسبك تدريجيًا يومًا بعد يوم وشهرًا بعد شهر، ستصل إلى ربح جميع النقاط الرئيسية العشر. بهذه الطريقة، لا تكون كلماتي قد قيلت سُدى، أليس كذلك؟ (بلى). إذًا، أنتم تربحون الحق وتنمون في القامة؛ فما الذي سأربحه من ذلك؟ هل آمل أن تصنع لي شيئًا جيدًا لآكله؟ أو أن تشتري لي بعض الملابس الجميلة؟ ربما منزلًا كبيرًا؟ أنا لا أقدر هذه الأشياء. الأمر يشبه تمامًا كيف أراد داود بناء هيكل لله في ذلك الوقت؛ هل تقول إن الهيكل هو ما كان الله يسعى إليه؟ في ذلك الوقت، لم يفهم الناس حقًا مقاصد الله؛ لقد كانوا حمقى للغاية حقًا. على الرغم من أن الله لم يطلب ذلك، فإنه عندما رأى أن داود لديه مثل هذا القلب، قَبِلَ الله ذلك ووافق عليه ضمنيًا. في سياق ذلك العصر، كانت قامة الناس بهذا القدر فحسب؛ لم تكن لدى الله متطلبات مرتفعة للناس. لو حدث ذلك اليوم، لكان قيام الناس بذلك أمرًا أحمق للغاية ولن يتوافق مع مبادئ الحق على الإطلاق.

أنا لا أتحدث أبدًا بكلمات إثارة أو أفعل أشياء تثير الناس. على الرغم من أنني أكره الأشرار وأضداد المسيح، إلا أنني لا أثير الجميع للنهوض لكراهيتهم ورفضهم. إن الكلمات العديدة التي أتحدث بها هي جميعها لتمكين الناس من فهم الحق ورؤية حقيقة الوقائع بوضوح، لذا لا يمكن تسمية هذا إثارة. أيًا كان جانب الحق الذي أعقد شركة عنه، يجب عليكم أن تتعاملوا معه بشكل صحيح وأن تكونوا قادرين على استيعابه بشكل صحيح. هكذا بالضبط يُنْجَز عمل الكنيسة. أنا فقط أعقد شركة بلا كلل وأُقدم الحق، وأشارك بلا كلل معرفتي ورؤاي حول الحق، ووجهات نظري حول مختلف الأشياء، ومعرفتي بمختلف أنواع الناس، وآرائي ومواقفي تجاههم. هدفي النهائي من عقد شركة بلا كلل على هذا النحو هو تمكينكم من فهم الحق والدخول في واقع الحق. إذًا، فيما يتعلق بهذه النتيجة، هل حققتها؟ هل حقق عمل الله هذه النتيجة؟ (نعم). ثمة قسم من الناس الذين يخشون دائمًا الإيمان بشكل خاطئ؛ إنهم يصدقون شائعات الشيطان التي لا أساس لها، معتقدين أنهم قد ضُلِّلوا، وأن من يؤمنون به ليس الله بل إنسانًا. أنت تقول إنك قد ضُلِّلْت، ولكن أليست الكلمات التي تقرأها هي كلمات الله؟ أليست كلمات الله هي الحق؟ أليس ما يُعْقَد عنه شركة في اجتماعات بيت الله هو الحق؟ هل يمكنك أن تربح الحق من خلال الإيمان بإنسان؟ ما العمل الذي يقوم به بيت الله ويضللك؟ على أي أساس تحدد ما إذا كنت قد ضُلِّلْت؟ إنك تكون قد ضُلِّلْت فقط إذا كان ما تؤمن به ليس هو الحق. إذا كان ما تؤمن به هو الحق، فلا يمكنك القول إنك قد ضُلِّلْت. حتى لو لم تكن قد ربحت الحق، فلا يمكن القول إنك قد ضُلِّلْت؛ يمكن فقط القول إنك لا تسعى إلى الحق، وإنك لست شخصًا صالحًا، وإنك قد آذيت نفسك. لقد آمنت بالرب لسنوات عديدة دون أن تربح الحق؛ فماذا كانت المشكلة إذًا؟ من المؤكد أنك كنت تعبد القساوسة وتتبع الناس؛ هذا هو المعنى الحقيقي للتضليل. يعامل بيت الله الجميع بإنصاف. إذا كنت على استعداد للقيام بواجبك، فإن بيت الله يمنحك واجبًا، ويتكفل أيضًا بنفقات معيشتك دون أن يدقق معك في صغائر الأمور. أليست هذه رفعة من الله؟ ألا تتلقى بذلك معروفًا خاصًا؟ (بلى). إذًا، ما الهدف من منحك واجبًا؟ الهدف هو أن تتمكن، ككائن مخلوق، من إقامة علاقة ثابتة ومستقرة مع الخالق في أثناء قيامك بواجبك. على هذا الأساس، يمدك الله بالحق، ويُهيئ لك أيضًا بيئات مختلفة لتعلم الدروس. كما يعقد بيت الله دائمًا شركة معك عن الحق ومبادئ القيام بالواجبات المختلفة. هل يبذل الله الكثير من الفكر من أجل مساعدة الناس على ربح الحق؟ هل يقوم بيت الله بالكثير من العمل لتحقيق هذه الغاية؟ (نعم). الناس هم أكبر المستفيدين من كل هذا. أنت لا تسعى إلى الحق، بل تسعى فقط إلى الشهرة، والمكسب، والمكانة، ومع ذلك تقول إنك تكبدت خسارة. ألا تقلب الحقائق رأسًا على عقب بقولك هذا؟ هل لديك أي ضمير وأنت تتحدث بهذه الطريقة؟ يقول بعض الناس: "القيام بواجب في بيت الله أمر شاق للغاية؛ لا نهاية للعمل الذي يتعين عليك القيام به!" إن كفاءتك في القيام بواجبك منخفضة للغاية، لذا ينبغي أن تسرع وتيرة عملك. أنت تريد دائمًا أن تأكل مجانًا دون القيام بأي عمل؛ هذا لا يتوافق مع المبادئ. بعض الناس يريدون دائمًا أن يأكلوا مجانًا وألا يقوموا بأي عمل؛ ما المشكلة هنا؟ أليس هؤلاء الناس شَرِهين؟ لا بد أنهم ماتوا جوعًا في حيواتهم الماضية! إنهم يأتون إلى بيت الله راغبين فقط في تناول الطعام مجانًا. الأشخاص ذوو الضمير والعقل غير راغبين في القيام بذلك. إذا سمح لهم بيت الله بأن يأكلوا حتى يشبعوا، فيمكنهم أن يردوا نعمة الله ومحبته، ويمكنهم القيام بواجبهم جيدًا دون التهرب من المشقة أو التعب. الأشخاص الذين ليس لديهم ضمير وعقل يريدون دائمًا أن يأكلوا مجانًا. إنهم في غاية الفزع من أن القيام بالقليل من العمل قد يعني أنهم يتكبدون خسارة، لذلك يأكلون أكثر لاستغلال بيت الله. هل يمكن لأمثال هؤلاء الأشخاص القيام بواجبهم جيدًا؟ أعتقد أنهم سَيُسْتبْعَدون عاجلًا أو آجلًا. يقول بعض الناس أيضًا: "العمل في بيت الله متعب!" حسنًا، ليس لديك أي نقاط قوة. إذا لم تعمل ولم تقم بواجبك، فسيتعين عليك العودة إلى العالم للعمل من أجل كسب لقمة العيش؛ ألن يكون العمل الذي تقوم به هناك متعبًا؟ هل تريد أن تأكل مجانًا في بيت الله؟ بيت الله ليس دارًا للمسنين، ولا هو مؤسسة خيرية. إذا كنت تريد دائمًا أن تأكل مجانًا، ألا تكون مجردًا من الضمير؟ دعونا لا نتطرق حتى إلى المبلغ الذي أنفقه بيت الله لتوفير طعامكم، وملابسكم، ونفقاتكم اليومية؛ فقط من حيث الحق الذي ربحتموه، ما الذي يمكنكم استخدامه لشرائه؟ هل يمكنكم شراؤه بالذهب أو الألماس؟ لا يمكنكم شراؤه بأي شيء؛ الحق لا يقدر بثمن. في أثناء تزويدكم بالحق، هل طلبتُ منكم فلسًا واحدًا؟ (كلا). كم من دم قلبي يجب أن أبذله في إلقاء المواعظ عليكم؟ أي من شركاتي عن الحق لم تسمح لكم بربح منفعة؟ أي اجتماع كان مضيعة لوقتكم وطاقتكم؟ (لا يوجد). لقد أنصفتكم وزيادة. في كل مرة أعظ فيها بموعظة، أسمح لكم بربح شيء ما. عندما أدردش وأتبادل معكم محادثات قصيرة، حتى لو ألقيت نكتة، فكل ذلك لمساعدتكم على فهم الحق. لذا، أستمر في التحدث بلا توقف حتى تتمكنوا من فهم الحق. ومع ذلك، لا يزال بعض الناس يقولون إنهم يُضَلَّلون من خلال الإيمان بالله. هل يُضَلَّلون؟ (كلا). ثمة شيء واحد مؤكد بشأن أولئك الذين يقولون إنهم يُضَلَّلون: إنهم ليسوا خراف الله. وبما أنهم ليسوا خراف الله، فلا يمكنهم التمتع ببركة فهم الحق. ينبغي لهم أن يعانوا من عذاب الخطيئة ويعيشوا في ألم، مع إيذاء الشيطان لهم كما يشاء واستمراره في إفسادهم، ثم يَهْلِكون مع الشيطان؛ هذه هي غايتهم المستحقة. وبما أنهم ليسوا خراف الله، فلا يمكنهم التمتع بتلك البركة. بمجرد أن يقرؤوا كلمات الله، لا يمكنهم تحملها أو التعامل معها في قلوبهم، تمامًا مثل بعض الأشخاص أصحاب القدر السيئ الذين لا يمكنهم التعامل مع البركات؛ فإذا تمتعوا بحياة جيدة للغاية، فسوف يموتون صغارًا. أخبروني، لقد اجتمعت بكم وعقدت شركة معكم لسنوات عديدة؛ هل طلبت منكم يومًا فلسًا واحدًا؟ (كلا). لقد حاول بعض الناس إعطائي بضع مئات من اليوانات مباشرةً، طالبين مني شراء بعض المكملات الغذائية لتحسين صحتي. قلت: "لستُ بحاجة إليها، لديَّ ما يكفي. احتفظْ بالمال، أو انظرْ ما تحتاجه الكنيسة واشترِ شيئًا لها، أو انظرْ أي الإخوة والأخوات يحتاجون إلى المال لتغطية نفقات المعيشة أو نفقات السفر، وأعطهم إياه. لا حاجة لإعطائه لي". وهناك أيضًا أشخاص يعطونني بعض الأشياء الجيدة مباشرةً، وأنا أرفضها جميعًا دون استثناء. منذ البداية وحتى الآن، لم آخذ قط فلسًا واحدًا أو شيئًا واحدًا من أي فرد. يقدم لي بعض الناس بعض الأشياء، وفي معظم الأحيان أرفضها. إذا كان شيئًا أحتاجه حقًا، فسأقبل القليل، ثم يجب عليَّ أيضًا أن أعبر عن امتناني. لم أطلب أبدًا أي أشياء شخصية من أي شخص. ما كنت لأطلب منك أن تعطيني شيئًا أو ترسل لي بعض الأشياء لمجرد أنني أراك ترتدي ملابس جميلة أو تأكل جيدًا؛ لم أطلب قط أيًا من هذه الأشياء. لسنوات عديدة، كان اجتماعي وعقد شركة معكم مجانيًا. لم أطلب منكم سنتًا واحدًا، ولم أطلب منكم إعطاء فلس واحد. علاوةً على ذلك، نحن لا نتحدث أبدًا عن تقديم التقدمات في اجتماعاتنا وشركاتنا. لذلك لا أعرف لماذا لا يزال بإمكان بعض الأشخاص الذين قبلوا هذه المرحلة من العمل وآمنوا لسنوات عديدة أن يقولوا إنهم قد ضُلِّلوا. كيف ضُلِّلْت؟ هل خُدِعْت وسُلِبَ مالك أم خُدِعْت لممارسة الجنس؟ لا هذا ولا ذاك. إذًا كيف توصِّفون شخصًا يمكنه قول هذا النوع من الأشياء؟ (إنه عديم الإيمان). إنه عديم الإيمان. إنه ليس من خراف الله؛ إنه إبليس، لذا يمكنه أن ينفث افتراءات سامة.

نحن نعقد شركة دائمًا عن الحق عندما نجتمع، وبعد عقد شركة لسنوات عديدة، تعلمتم أخيرًا الأساسيات. أرى أنه في العديد من الشهادات الاختبارية الآن، لدى الناس بعض الاختبارات والمعرفة فيما يتعلق بمختلف الأشياء التي يواجهونها في الحياة، ولا سيما في القيام بواجبهم. لقد حققوا جميعًا بعض المكاسب في الحق وبعض النمو في الحياة. هذا يوضح أنه، من خلال الاستماع إليَّ كثيرًا وأنا أتحدث وأُلقي المواعظ، تكونت لديكم أفكار وآراء صحيحة وشاركتم معرفة اختبارية حقيقية؛ هذا هو أكثر ما يسعدني رؤيته. أشجعكم على كتابة المزيد من مقالات الشهادات الاختبارية. حتى لو كان فهمك سطحيًا، فاكتبه ما دام ذا صلة ولو من بعيد؛ فكلما كتبت أكثر، أصبح فهمك أعمق. هكذا بالضبط يتوصل الناس إلى معرفة الحق، وفهم الحق، واختبار الحق. كلما تعاملت مع الأمر بجدية أكبر وأوليته أهمية أكبر في قلبك، كانت الأفكار والآراء التي ستكون لديك في فهمك للحق أكثر تحديدًا. وكلما كانت أفكارك وآراؤك أكثر تحديدًا، زاد الجوهر فيما تكتبه عندما تشرع في الكتابة، وأصبحت أكثر قدرة على التعبير عنه كتابةً. ولكن إذا كنت لا تفكر في الأشياء إلا في اللاوعي أو تفكر فيها ببساطة فحسب، فلن تُكون أي أفكار أو آراء محددة. عندما تشرع في الكتابة، ستشعر: "لديَّ فهم؛ فلماذا لا أستطيع التعبير عنه كتابةً؟" لا يمكنك إخراجه لأنه ليس لديك أفكار أو آراء، ولا تعرف كيف تكتب. بدون أفكار وآراء، سيفتقر المقال الذي تكتبه إلى الروح، والاتجاه، والهدف، ولن تتمكن من تحديد الفكرة الرئيسية للمقال. إذا كنت لا تعرف ولا تستطيع تحديد ما هو الهدف من كتابة المقال، وما هي النتائج التي تأمل في تحقيقها من خلاله، وما هي مبادئ الحق المتضمنة التي توصلت إلى فهمها، وما هو الحق المتضمن الذي توصلت إلى فهمه، فلن تتمكن من البدء في الكتابة. إذا كان بإمكانك تحديد هذه الأشياء، وإذا كنت تعرف ما هو الحق في الواقع، وأين يكمن بطلانك وانحرافك، وما هي الأشياء التي غيرتها وما الذي ربحته من خلال فهم الحق الآن؛ إذا كنت تدرك كل هذه الأشياء بوضوح، فستتمكن من الشروع في الكتابة. لقد حقق العديد من الأشخاص بالفعل بعض المكاسب في هذا الجانب، وهو ما يمكن رؤيته من مقالات الشهادات الاختبارية هذه التي رفعها بيت الله. لقد بدأ جزء من الناس بالفعل في تحقيق دخول حياة محدد، وبالطبع، حقق جزء من الناس أيضًا مكاسب محددة في الحق. يمكن القول على وجه اليقين إنه بالنسبة إلى هذا القسم من الناس الذين حققوا مكاسب في الحق، أصبحت بعض مبادئ الحق بالفعل حياتهم في داخلهم. هذه بداية جيدة جدًا، وهي أيضًا ظاهرة عظيمة. يمكن القول إن تحقيق هذه المكاسب هو التأثير الذي تحقق لأن شركتنا عن مختلف جوانب الحق أصبحت أكثر تفصيلًا وتحديدًا على مدار كل هذه السنوات. ما الفائدة من إعطاء هذا المثال؟ إنه لإخباركم أنه، بعد الاستماع إلى مواعظي وشركاتي لسنوات عديدة، وبناءً على الحقائق التي يمكنكم فهمها، سواء على مستوى التعاليم أو على المستوى العملي، لم يعد ينبغي لكم أن تعتقدوا أن بيت الله هو ما يسمى "مجموعة بشرية". أيًا كان جانب الحق الذي تُعْقَد عنه الشركة، أو الأمر المحدد الذي تحاول معرفته، أو السلوكيات والأحداث الخاصة للأشرار التي تُعْقَد عنها الشركة، لم يعد ينبغي لك أن تقيمها بأفكار وآراء غير المؤمنين. إنما ينبغي أن تقبلها من الله، وتسعى جاهدًا لتعلم الدروس، وتتعامل معها بجدية، ثم تتأمل بانتباه وتتعلم الحقائق التي ينبغي فهمها ضمن هذه الأشياء. يجب عليك أن تتذكر هذه النقطة: سواء كانت شركتي، أو شركة الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، أو شركة الإخوة والأخوات أدناه، فإذا كانت تتضمن حقًا نوعًا من الأشخاص الأشرار الذين ينبغي للناس تمييزهم أو نوعًا من الدروس التي ينبغي تعلمها، فما دامت تتضمن الحق، وما دامت جانبًا من الحق الذي ينبغي لك فهمه واستيعابه، فينبغي لك أن تتعامل معها بشكل صحيح وتأخذها على محمل الجد. حتى لو كانت أفعال قلة من الأفراد متطرفة وعنيدة إلى حد ما، فما دمت لا تتصرف بهذه الطريقة، فلا بأس. ركز على الحق، وابذل جهدًا في الحق، واعرف جوهر حقائق المسألة المطروحة، واعرف الشخصيات السلبية وميِّزها، واقبل الأمور الإيجابية، ومارس وفقًا للطريق الإيجابي؛ وبقيامك بهذا، ستحقق التأثير المطلوب وتكون قادرًا على جني حصاد. لا ينبغي لك أن تتعامل مع هذا بوجهات نظر غير المؤمنين، مفكرًا دائمًا: "إن عقد بيت الله شركة عن كشف الأشرار وتصفيتهم هو إطلاق حملة؛ إنه يثيرنا ويغوينا للقيام بأشياء معينة. أخشى أن ينتهي بي الأمر بالاحتراق وجلب المتاعب لنفسي إذا كشفتُ الأشرار". ليست هناك حاجة للقلق بشأن هذا؛ ففي بيت الله، يمسك الحق بزمام السلطة قطعًا. إذا كنت تؤمن بأن الله له السيادة، وأن الله قدير، وأن الله بار، فينبغي أن يكون لديك استيعاب وموقف صحيحان تجاه هذا الأمر، وأن تسعى جاهدًا لجني حصاد في الحق عند مواجهة كل أمر وهذه الأحداث الخاصة، بدلًا من بذل قصارى جهدك لحماية نفسك والحفاظ على نفسك من خلال التصرف كمتفرج أو كعديم الإيمان. هل تفهم؟ (نعم). كما ترى، هل هذه الكلمات التي أتحدث بها مفيدة لكم؟ (نعم). إذا كنت تريد أن تكون متفرجًا وتعيش بحذر وتوجس، فإن إيمانك بالله ضئيل للغاية؛ أنت لا تصدق حقائق بر الله وقدرته، أو حقيقة أن الله يسود على كل الأشياء. حتى لو لم يكن من الممكن القول إنك عديم الإيمان، فعلى أقل تقدير، لديك موقف متشكك؛ أنت لم تعطِ قلبك لله، وليس لديك قلب صادق لله. هذا نوع من الأشخاص: إنه جبان للغاية، وعندما تقوم الكنيسة بعمل التصفية وتحتاج إلى فضح أضداد المسيح والأشرار، فإنه يتراجع، ويتهرب، ويساوم. وهناك أيضًا نوع آخر من عديمي الإيمان الذين، عند مواجهة مثل هذه الأمور، يفكرون: "يطلق بيت الله حملة مرة أخرى. لن أشارك في هذا. لن أقول أي شيء. ماذا لو قلت الشيء الخطأ وطُرِدْت؟ لن أفضح أي شخص، ولن أُعادي أي شخص. كل ما عليَّ فعله هو حماية نفسي؛ يجب أن أحافظ على نفسي. أنا لا أرى الأعمال الشريرة لأي شخص، ولا أسمع الكلمات المنافية للعقل لأي شخص، وأنا غير مدرك لأي شخص يفعل أشياء تسبب العراقيل والاضطرابات أو تضر بمصالح بيت الله ولا أراه. هذا كله لا علاقة له بي". هذه هي وجهة نظر عديم الإيمان. لا يقتصر الأمر على أنك تفشل في حماية مصالح بيت الله فحسب، بل إنك تضحك أيضًا على بيت الله، بينما تبذل في الوقت نفسه قصارى جهدك لحماية نفسك، خائنًا مصالح بيت الله. في عيني الله، ما نوع الشخص الذي يكون مثل هذا؟ هل يحب الله أمثال هؤلاء الأشخاص؟ (كلا، في عيني الله، مثل هذا الشخص غير مؤمن). إذا كنت كذلك، فإن الله يعاملك بوصفك غير مؤمن. قد تكون تقوم بواجبك، لكن الله لا يقبلك، أو يعترف بك ككائن مخلوق له؛ هذا يعني المتاعب لك. حتى لو كنت تحمي نفسك جيدًا، فهذا لا فائدة منه؛ يجب أن تدع الله يحميك. إذا حماك الله، فستكون آمنًا تمامًا؛ إذا حماك الله، فستتمكن من ربح الحق وقبول الله. ينبغي أن تصلي من أجل حماية الله، وتتمم الواجب والمسؤولية التي ينبغي للشخص أن يتممها؛ لا تحاول حماية نفسك بمفردك. ما مدى قدرتك حتى يمكنك حماية حياتك الخاصة؟ ما مدى قدرتك، حتى يمكنك نيل عاقبة وغاية جيدتين؟ أنت لست قادرًا إلى هذا الحد؛ أنت لست مسيطرًا على نفسك. إذا كنت ذكيًا، فينبغي أن تسلم نفسك، وتتخذ مكانتك الصحيحة ككائن مخلوق عند مواجهة أي أمر، وتتمم مسؤولياتك وواجبك، وتبذل قصارى جهدك لحماية مصالح بيت الله. إذا كان بإمكانك القيام بواجبك جيدًا وبتفان، وكان بإمكانك حماية مصالح بيت الله، فانظر ما إذا كان الله سيسلمك للشيطان، وما إذا كنت ستموت، وما إذا كانت الكنيسة ستطردك. إذا لم تكن متأكدًا حتى من هذا، فأنت عديم الإيمان تمامًا؛ أنت غير مؤمن. الله لا يخلص أو يكمل غير المؤمنين؛ إنه لا يريد أمثال هؤلاء الأشخاص. هل تفهم؟ (نعم). بمجرد أن تكون لديك مثل هذه الأفكار والآراء، فعندما تواجه أي أمر في المرة القادمة، لا تبقَ خارجه. يجب أن تعامل نفسك بوصفك عضوًا في هذه العائلة الكبيرة التي هي بيت الله. إن مصالح بيت الله تتعلق بمصالح كل أخ وأخت، وهي تتعلق بمصالحك أنت أيضًا. عندما تتكبد مصالح بيت الله خسارة، ينبغي أن تدرك أن مصالحك الخاصة تتكبد خسارة أيضًا. ينبغي أن تقف لوضع حد لهذا وتمييز هذا، ثم تعقد شركة مع الإخوة والأخوات لحماية مصالح بيت الله. هذا ما ينبغي للناس في بيت الله أن يفعلوه والسلوك الذي ينبغي لهم أن يظهروه؛ هذا ما ينبغي لشعب الله وجنود الملكوت الصالحين أن يفعلوه. هل تفهم؟ (نعم).

حسنًا، سننهي شركتنا لهذا اليوم هنا. إلى اللقاء!

19 أكتوبر 2024