كيفية السعي إلى الحق (28) الجزء الرابع

هل تفهمون أكثر قليلًا عن الموضوع الذي عقدنا عنه شركة للتوّ؛ كيف أن الله المتجسِّد لا يُغوي الناس؟ (نعم). الأشياء التي عقدتُ شركة عنها تُنَاقَش أساسًا في ضوء كيفية تحدث الله المتجسِّد وعمله؛ أي أنها تُنَاقَش في ضوء الحقائق المتعلقة بكيفية تحدث الله وعمله، وفي ضوء مقاصد الله المُضْنِيَة. هذا يتيح للناس أن يروا أنه في كلام الله، وعمل الله، وجوهر الله، لا يوجد أي عنصر لإغواء الناس كالذي يُوجَد داخل البشر الفاسدين أو داخل الشيطان والأبالسة، ولا يوجد أي مقصد من هذا القبيل. إذن، ما مقدار ما تعرفونه عن الله المتجسِّد، هذا الشخص ذي المظهر العادي؟ وما الحقائق التي يمكن أن تثبت أن الإنسانية والجوهر الإلهي لله المتجسِّد هما واحد، وأنهما لا يتناقضان أو يتعارض أحدهما مع الآخر، وأنهما متوافقان، وأن الله المتجسِّد بالمثل لا يُظهر أي مظاهر لإغواء الناس كتلك الموجودة في الشيطان أو في البشرية الفاسدة؟ ما مقدار ما تعرفونه عن هذا الجانب؟ أو، ما هي مظاهر وكشوفات الله المتجسِّد التي سمحت لكم بإدراك هذا؟ قد يكون هذا شيئًا لا يفهمه معظم الناس بعد، أليس كذلك؟ وبما أن الأمر كذلك، يجب عليَّ أن أقدمه لكم بالتفصيل؛ إنني أجد أنه من المزعج أن أقدم دائمًا أشياء مثل هذه. في الواقع، في التفاعل معكم والاختلاط معكم، سواء عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية، إذا انتبهتم واستوعبتم بعناية مظاهر وكشوفات الله المتجسِّد في هذا الصدد، فيمكنكم اكتشافها. لكنكم غير منتبهين، وعلاوة على ذلك، تشعرون أن هذه ليست مسألة مهمة. لا أحد منكم ينتبه لهذه المسألة، لذلك لا يمكنكم اكتشافها. وبغض النظر عمّا إذا كنتم قد انتبهتم أم لا، فبما أن هذا الجانب يتضمن الحق المتعلق بمعرفة الله، فيجب علينا أن نعقد شركة عنه. وعند عقد شركة عن جانب عدم الإغواء، فبالنظر إليه من الطريقة التي يتفاعل بها الله المتجسِّد مع الناس، فإن أول شيء ينبغي لك فهمه هو أنني لا أحاول استخلاص المعلومات منك عندما أتحدث أو أتعامل في الأمور معكم. الدردشة هي مجرد دردشة؛ أنا أدخل في صلب الموضوع مباشرةً، أنا مباشر، وأقول كل ما أفكر فيه بداخلي. حتى لو كنتُ أحيانًا، مراعاةً لضعفك أو للحفاظ على كبريائك لأن قامتك غير ناضجة وأنت هش نسبيًا، أتبنى بعض الأساليب الحكيمة للتحدث إليك، فإنني برغم ذلك لا أحاول استخلاص المعلومات منك، ولا أُغويك لقول شيء ما. إذا كنت مستعدًا للتحدث، فتحدث؛ وإذا كنت غير مستعد للتحدث عن شيء ما، فلن أحاول أن أسألك عنه. لن أحاول استخلاص المعلومات منك. إذا كنتُ أرغب في فهم ما يحدث مع أناس معينين، فسأسأل عنهم مباشرةً: "كيف حال قائد كنيستكم؟ كم عدد السنوات التي آمنت فيها الأخت التي تتعاون معك بالله؟ هل لديها أساس في إيمانها بالله؟ هل تعتقد أنها شخص يسعى إلى الحق؟ هل واجهتم أي مشكلات في التعاون معًا؟" استمع إلى هذه الأسئلة؛ هل لها طبيعة استخلاص المعلومات من الناس؟ (كلا). إذا لم ترغب في قول شيء ما، فلن أُجبرك على ذلك. لن ألجأ إلى أي تكتيكات أو مكائد لأُغويك، ولن أفعل كل ما هو ممكن لاستخراج ما في قلبك. ليس لديَّ مثل هذا الميل، ولستُ مهتمًا بالتصرف على هذا النحو، وما كنت لأفعل ذلك أبدًا. إذا كنت مستعدًا للتحدث، دون إغفال أي شيء – بغض النظر عمّا إذا كان ما تقوله موضوعيًا نسبيًا أو يحتوي على تحيز شخصي، يمكنك قوله كيفما تريد – فبعد أن أستمع إليك، سأُجري تحليلًا محددًا. ولكن من منظوري، أنا أتحدث إليك بصراحةٍ شديدة. المعنى الحرفي لكل ما أقوله هو بالضبط ما أحاول إيصاله. إذا كنتُ أريد أن أعرف بشأن شيء ما، فإنني أسأل عنه مباشرةً. إذا كنت تراوغ دائمًا ولا تتحدث بشكل مباشر، محاولًا ممارسة ألعاب الكلمات أو الألعاب الذهنية معي، فببساطة لن أتفاعل معك. أنا أحب أن أكون مباشرًا. أنا لا أحب ألعاب الكلمات، ولا ألجأ إلى الحيل أيضًا. لن أحاول أبدًا فعل كل ما هو ممكن لاصطياد المعلومات. لنفترض أنني أريد أن أعرف بشأن حالة شخص ما، مثل عدد السنوات التي آمن فيها بالله، وما إذا كان يؤمن بالله حقًا، وكيف هو استيعابه للحق، وما إذا كان يقوم بواجبه بدوامٍ كامل، أو ما إذا كان الأمر يستحق محاولة تنميته؛ إذا كنتُ بحاجة إلى معرفة هذه الأشياء من أجل العمل، فسأسأل مباشرةً فحسب. أما بالنسبة إلى تفاصيل شؤونه الخاصة أو ما يفعله وراء الكواليس في حياته الخاصة، فإنني لا أسأل عن مثل هذه الأشياء. ما أريد أن أتعرف عليه هو مسعاك، وموقفك تجاه الحق وتجاه واجبك، وإذا ما أُخْتِرْت قائدًا، فكيف هي عزيمتك، وعبئك، وإنسانيتك، فضلًا عن مدى عظمة إيمانك؛ هذه هي الأشياء التي أريد أن أتعرف عليها. أما بالنسبة إلى أمورك الخاصة، مثل مقدار المال الذي تكسبه في الشهر، أو الأشياء الدنيئة التي فعلتها، أو مَن غازلتهم من أفراد الجنس الآخر، أو مَن خدعتهم أو غششتهم، فإنني لا أريد حقًا أن أعرف هذه الأشياء، ولا أسأل عنها أبدًا. يخبرني بعض الناس أنهم ارتكبوا ذات مرة تعديات تتعلق بالجنس الآخر. أقول: "لا تخبرني عن مثل هذه الأشياء. اذهب وصلِّ لله منفردًا. إذا غفر الله لك، فسوف يتأثر قلبك. وإذا لم يغفر الله لك، فاستمر في الصلاة. لا تخبرني؛ أنا لا أريد أن أسمع هذه الأشياء". عندما أجتمع معكم، أتحدث بالأساس عن مسائل الإيمان بالله، أو عمل الكنيسة، أو دخول الحياة، أو القضايا المتعلقة بحالتك الشخصية التي تسأل عنها. إنها في الغالب هذه الأشياء، وأحيانًا أتحدث قليلًا عن قضايا تتعلق بالعالم. وأيًا كان الموضوع الذي نناقشه، فإنني أعبر فقط عن آرائي ووجهات نظري الشخصية حول الموضوع المطروح؛ وأنت حر في التفكير وقول كل ما تريد. يمكنك أن تقول كل ما تريد قوله، ويمكنك أن تقول بقدر ما تريد قوله. إذا شعرت أنه ليست هناك حاجة للحذر مني، فيمكنك أن تقول كل ما تشعر بالرغبة في قوله. إذا كنت حذرًا ومرتابًا مني في قلبك، خائفًا من أن أكتشف ماضيك أو أكشف أسرارك، ولم ترغب في قول الكثير، فلن أُجبرك؛ أنا أمنحك الحرية. هذا هو مبدئي في التعامل مع الناس. لن أحاول أبدًا فعل كل ما هو ممكن للعثور على شخص ما لمعرفة أشياء عنك سرًا لمجرد أنك تحتفظ بالأمور لنفسك، ولن أستخدم أساليب مختلفة في وجهك لاستخلاص المعلومات منك، لجعلك تقولها بنفسك. أنا لا أفعل مثل هذه الأشياء. ولا أطلب أبدًا من أي شخص أن يبوح لي بالأشياء بشكل استباقي. لست بحاجة إلى البوح بأي شيء لي؛ فليس لديَّ مثل هذا المطلب منك. حتى لو بحت لي بالأشياء، دون إغفال أي تفاصيل، فلا يزال هناك شيء واحد لا يمكنك تجنبه: يجب عليك أن تسعى إلى الحق. ليس الأمر أنك باعترافك لي، تصبح شخصًا صادقًا، ولا تعود بحاجة إلى السعي إلى الحق، ويمكن أن تُعْفَى من التوبيخ والدينونة. بل بالأحرى، أيًا كان ما تفعله، سأعاملك بالطريقة التي ينبغي أن تُعَامَل بها، بطريقتي الخاصة. ولكن إذا أجرينا محادثة أو أي نوع من التبادل، وأردت إخفاء الأشياء عني، أو ممارسة الألعاب الذهنية معي، أو ألعاب الكلمات، أو لعب القط والفأر معي، فإنني لن أستخدم مطلقًا أي أساليب أو وسائل لاستخلاص المعلومات منك، أو لأُغويك لقول شيء ما، أو لأجعلك تبوح بأي شيء. هل تفهم؟ (نعم).

فيما يتعلق بهذا الجانب المتمثل في عدم استخلاص الله للمعلومات من الناس، ثمة شيء يجب أن تدركوه بوضوح. إن فهم الله للبشرية لا يعتمد على كشوفات محددة معينة، أو ما يعيشون بحسبه، أو طرق عيشهم في الحياة الواقعية، ولا يعتمد على قيام الناس بأشياء معينة. إذن، على ماذا يعتمد فهم الله للبشرية، والموقف الذي يتخذه تجاههم بعد أن فهمهم؟ إنهما يعتمدان على فهم الله لجوهر طبيعة الشيطان. لذا فإن فهم الله للبشرية هو أنه يفهم أن لديهم شخصيات فاسدة، ويفهم جوهرهم الفاسد، ويفهم كيف أُفسدوا وخُدعوا من قِبل الشيطان، وكذلك الأفكار ووجهات النظر المغلوطة التي يغرسها الشيطان فيهم، وهذا الفهم كافٍ. هذا كافٍ ليدينك ويوبخك، وأساس كافٍ لإمدادك بالحق والحياة ليُخَلِّصك. لذا، لا تظن أنه عندما تتفاعل أو تتحاور معي، يجب عليك أن تبوح لي بالأشياء. يقول بعض الناس: "ألم تقل إنه في التفاعل معك، يجب علينا أولًا أن نكون منفتحين وصادقين؟" الانفتاح والصدق هو موقف؛ إنه لا يعادل البوح بالأشياء. هذا لا يعني أنه، نظرًا لأنك بشر فاسد وخاطئ، يجب عليك أن تبوح لي بكل شيء وتشرح لي كل شيء بوضوحٍ. هذا غير ضروري؛ ليس لديَّ مثل هذا الاحتياج، وموقفي تجاهك ليس كذلك. إذا كنت تعتقد أن الانفتاح والصدق معي يعني أنه يجب عليك أن تبوح لي بكل شيء، فهذا خطأ؛ إنه سوء فهم من جانبك. هل تفهم؟ (نعم). لذا، حتى لو كانت هناك أشياء كثيرة وكلمات كثيرة يصعب قولها في وجهي أو كنت غير راغب في قولها، فهذا لا يعني أنك لست منفتحًا وصادقًا؛ الأمر يعتمد فقط على ما هي عقليتك. إذا كانت هناك أشياء لا تشعر بالارتياح لقولها، أو كنت غير راغب في قولها عندما يكون هناك الكثير من الناس حولك، فلست مضطرًا لذلك. يجب ألا تفترض مطلقًا أنني أريد حقًا أن أعرف خلفيتك أو أريد حقًا أن أعرف أسرارك. يجب ألا تسيء الفهم مطلقًا؛ أنا لا أريد أن أعرف هذه الأشياء على الإطلاق. أنا لا أريد أن أعرف كيف كنت في الماضي، ولا أريد أن أعرف كيف ستكون في المستقبل؛ كل ما يهمني هو كيف أنت الآن. ما إذا كنت الآن شخصًا يسعى إلى الحق، ومقدار ما تفهمه من الحق الآن، وما إذا كان لديك دخول الحياة كل يوم، وما إذا كنت قد دخلت في الحقائق التي يجب الدخول فيها في الحياة الواقعية – مثل كونك شخصًا صادقًا، والقيام بواجبك بتفانٍ، والخضوع لله، وطلب مبادئ الحق في كل الأشياء – هذه هي الأشياء الوحيدة التي تهمني. لذا، يجب ألا تكون لديكم مطلقًا أي هواجس بشأني في قلوبكم، ولا داعي للقلق، قائلين: "لكي أكون شخصًا صادقًا، هل يجب أن أشرح لك كل شيء بوضوحٍ وأجعلك تعرف كل شيء؟ إذا لم أقل شيئًا، فهل ستحاول فعل كل ما هو ممكن لتستخلص المعلومات مني وتُغْوِيني لأتحدث؟" ردي على ذلك هو لا. عندما ندردش، ونتحاور، ونتعامل في الأمور، ونتفاعل، يكفينا أن نتعامل مع بعضنا البعض بموقف وعقلية منفتحة وصادقة، دون محاولة استخلاص أي شيء من أي شخص. إن استخلاص المعلومات من الناس هو حيلة شائعة تُسْتخْدَم في التفاعلات بين البشر الفاسدين، وهو طريقة للتعامل مع الأشياء يلجؤون إليها عادةً. لدى بعض الناس اهتمام كبير بشؤون الآخرين الخاصة أو الأشياء التي يفعلها الآخرون وراء الكواليس، لا سيما عندما يتعلق الأمر بكيفية رؤية الآخرين لهم وتقييمهم إياهم، وما إذا كان الآخرون يعتقدون أنهم سامون أو ضئيلو الشأن، نبلاء أو وضعاء، وما إلى ذلك. لذا، غالبًا ما يستخدمون طريقة استخلاص المعلومات من الآخرين لمعرفة هذه الأشياء. لأقول لكم الحقيقة، ليس لديَّ أي اهتمام بهذه الأشياء على الإطلاق. لا تظنوا أنني مثل أي شخص عادي تتفاعلون معه. أنا لم أهتم قط بما إذا كانت لديَّ مكانة في قلوبكم؛ بغض النظر عمّا إذا كنتم ترونني نبيلًا أو وضيعًا، ساميًا أو ضئيل الشأن، أنا لا أهتم بهذه الأشياء. لذا، عندما تتحدثون وتتفاعلون معي، لا تضمروا مثل هذه الهواجس. عندما يتفاعل البشر الفاسدون مع أي شخص، فإنهم يتساءلون دائمًا: "ما المكانة التي أمتلكها فعليًا في قلوب الآخرين؟ هل انطباعهم عني جيد أم سيئ حقًا؟" يفكر بعض الناس أيضًا دائمًا: "ما المنفعة التي يمكنني الحصول عليها من التفاعل معهم؟ ما الميزة التي يمكنني اكتسابها؟ ما المنزلة التي يمكنني شغلها في هذه المجموعة؟ هل سيقدرني الآخرون كثيرًا؟" يفكر الناس دائمًا في هذه الأشياء ويهتمون بها. أنا لا أطرح هذه الأسئلة أبدًا، ولا أحاول معرفة شؤون الآخرين. يحب الناس دائمًا الاستفسار عن هذه الأشياء. هذا كشف طبيعي عن شخصيات فاسدة شيطانية، وهو أيضًا سمة شائعة للبشر الفاسدين. من ناحية، يحب الناس بشكل خاص الاستفسار عن شؤون الآخرين الخاصة ويهتمون بها بشكل استثنائي؛ ومن ناحية أخرى، يريدون بشكل خاص أن يعرفوا ما هي مكانتهم وقيمتهم في قلوب الآخرين. على وجه الخصوص، بعض القادة والعاملين، أو الأشخاص الذين لديهم بعض المواهب والقدرات وقليل من الهيبة في الكنيسة، يولون اهتمامًا كبيرًا لمكانتهم في قلوب الآخرين ومرتبتهم داخل المجموعة؛ يهتم معظم الناس بهذا الأمر كثيرًا جدًا. أحيانًا يطرحون على الآخرين أسئلة معينة؛ نيتهم وهدفهم ليسا حل المشكلات، بل معرفة ما إذا كان الآخرون يقدرونهم تقديرًا كبيرًا ويعبدونهم. هذا يُظْهِر أنهم يهتمون كثيرًا بالمكانة التي يشغلونها في قلوب الآخرين. ما الفائدة من معرفة هذه الأشياء؟ وماذا لو قدَّرك الآخرون تقديرًا كبيرًا؟ هل يمكن لذلك أن يحل محل سعيك إلى الحق؟ إذا احتقرك الآخرون، فهل ستصبح سلبيًا وتتوقف عن الإيمان بالله؟ ما التأثير الذي يمكن أن يُحْدِثه تقدير الآخرين لك تقديرًا كبيرًا؟ هل يمكن أن يحفزك أو يشجعك؟ ليس له أي تأثير على الإطلاق. هناك أيضًا بعض الأشرار الذين يفتشون دائمًا عن معلومات حول الآخرين، ويستفسرون عمّا يقوله الآخرون عنهم من وراء ظهورهم وما هي وجهات نظرهم تجاههم، لمعرفة مَن يعارضهم أكثر من غيره ومَن هو عدوهم، بل ويستخدمون أساليب مختلفة لاستخلاص الحقيقة من الآخرين. لا يستطيع بعض الناس تحمل إغوائهم ويبوحون بالحقيقة في النهاية، ويقعون في مكائدهم نتيجةً لذلك. ثم يفعل الأشرار كل ما هو ممكن لضربهم والانتقام منهم، يضطهدونهم ويقصونهم في جميع أنواع السيناريوهات، ويقمعونهم لدرجة أن الأمر يصبح خانقًا لهم، ويضعونهم في عذاب شديد لدرجة أنهم يتمنون الموت، وكأن كارثة عظيمة قد حلت بهم. وحتى عندما يُصلون لله، لا يمكنهم الشعور بإرشاد الله؛ فليس لديهم مَن يساعدهم وقد دُفعوا إلى حافة اليأس من قبل الأشرار. وفي النهاية، يفقدون إيمانهم. إنهم يعتقدون أنه حتى بوصفهم مؤمنين بالله، لا يزال بإمكانهم مواجهة الأشرار والتعرض للاضطهاد والعذاب على أيديهم؛ ويشعرون أن الإيمان بالله صعب للغاية، ولا يعودون يريدون الإيمان. ليس من السهل التخلص من هؤلاء الأشرار. إن الإساءة إلى شخص شرير تشبه أن يلدغك عقرب؛ لا يمكنك التخلص منه أو الابتعاد عنه، وليس لديك إيمان لمحاربته بنفسك، لذلك في النهاية تتعذب على يديه. هذه البشرية الفاسدة – سواء كانت أبالسة من الشيطان أو بشرًا ذوي شخصيات فاسدة – لديها هذا الميل وهذا الجوهر. ونظرًا لأن البشر لديهم شخصيات فاسدة، فإن الجميع يعانون من هذه المشكلة بدرجات متفاوتة؛ جميعهم يحاولون أن يستخلصوا المعلومات من الآخرين من أجل سمعتهم، ومكانتهم، ومصالحهم، بل ويمكنهم حتى تصيد أخطاء الناس لتعذيبهم. كما ترى، في الأيام الأولى لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، عندما أراد الحزب الشيوعي تعذيب اليمينيين، قالوا للناس: "التنمية الوطنية تحتاج إلى أشخاص ذوي موهبة. إذا كانت لديكم أي آراء حول الحزب أو أي أفكار لامعة حول التنمية الوطنية، فينبغي أن تتحدثوا. لن يُلام المتحدث، بل ستُؤْخَذ كلماته كتحذير. يجب عليكم جميعًا تقديم مشورتكم!" ونتيجة لذلك، سمع بعض الناس هذا وقالوا: "أوه، البلاد في حالة خراب وتنتظر إعادة بنائها؛ إنها تحتاج إلى أشخاص ذوي موهبة مثلنا. وبما أن البلاد تقدر الأشخاص ذوي الموهبة كثيرًا، فيجب علينا أن نقول الحقيقة". قال أولئك المثقفون والشخصيات رفيعة المستوى جميعًا الحقيقة، معتقدين أنه لن يحدث شيء سيئ. كما ترى، يستخدم الشيطان كلمات تبدو لطيفة ليُغوي الناس لقول الحقيقة. وعندما يتخلى الناس عن كل دفاعاتهم، يسكبون كل ما في قلوبهم، ونتيجة لذلك، يقعون مباشرةً في مكيدة الشيطان. يقول الشيطان: "جيد! الآن تصيدت أخطاءكم، ولديَّ دليل لأعاقبكم!" وعلى الفور، أطلق الحزب الشيوعي حملة مكافحة اليمينيين ووصف جميع أولئك الذين قالوا الحقيقة بأنهم يمينيون، وتعرض أولئك المثقفون والشخصيات رفيعة المستوى للعذاب. وفي وقت لاحق، بدأت الثورة الثقافية؛ أُلقِيَ بجميع الشخصيات البارزة والأشخاص الأكفاء في "حظائر الأبقار" وأُجْبِرُوا على ارتداء لافتات تصفهم بأنهم "سائرون في الطريق الرأسمالي" و"معادون للثورة". ونتيجة لذلك، تعرض الكثير من الناس لعذاب شديد يثير الشفقة. كما ترى، لا يفهم الشيطان جوهر الإنسان. إنه لا يسلك الطريق الصحيح بنفسه، ولا يعرف ما يفكر فيه الناس في قلوبهم. إنه فقط يُغوي الناس لقول الحقيقة ثم يتصيد أخطاءهم ويدينهم، ويعذبهم بقسوة حتى الموت. خلق الله البشرية. وقد خضعت البشرية لفساد الشيطان، وأصبحت فاسدة بشكل أعمق في كل خطوة على الطريق. لقد رأى الله كل هذا تحت عينيه الساهرتين؛ إنه يفهمه جيدًا جدًا، لذلك يختار الوقت المناسب ليأتي ويُخَلِّص الناس. لا يناقش الله الأشياء مع الناس، ولا يستشيرهم. عندما يحين وقت الله، يتجسَّد ويأتي بين الناس ليعبر عن الحق، ويكشف شخصيات الناس الفاسدة، ويكشف كل المشكلات المختلفة التي يعانون منها. ومن خلال كشف مشكلات الناس، يتيح لهم سماع صوت الله، والمجيء أمام الله، ومعرفة أنفسهم. وبعد ذلك، يمد الله الناس بالحق حتى يتمكنوا من سلوك الطريق الصحيح. وبهذه الطريقة وهذا النهج، يُخَلِّص الله البشرية. أما الشيطان، فيفعل دائمًا كل ما هو ممكن ليُضلِّل البشرية ويُفْسِدها. إنه لا يهتم بما يفكر فيه الناس، أو ما يأملون فيه، أو ما يفتقرون إليه؛ إنه يريد فقط أن يُغوي الناس ليُخطئوا، ويُغويهم ليتركوا الله ويخونوا الله. إنه يمنع الناس من قراءة كلمات الله ويمنعهم من المجيء أمام الله. يريد الشيطان دائمًا أن يُغري الناس ويُغويهم؛ إنه يُغويهم لفعل الشر، ويُغويهم للتخلي عن كل دفاعاتهم، بحيث عندما يكونون غير حذرين منه تمامًا، يعتقدون أنه صادق وجاد، ثم يلجؤون إليه ويعتمدون عليه. وبعد ذلك، بعد أن يكونوا قد تخلوا عن كل حذرهم، يسمحون لأنفسهم بأن يُخْدَعُوا ويُفْسَدُوا من قِبله، ويُلتَهموا بالكامل من قِبله، أليس كذلك؟ (بلى). يعرف الله جوهر البشرية؛ يعرف شخصيات البشرية الفاسدة؛ ويعرف أصل تمرد البشرية على الله ومقاومتها له. وعلى هذا النحو، دون الحاجة إلى فهم الأشياء المحددة التي فكرت فيها أو فعلتها وراء الكواليس، أو الأمور الخاصة التي لم تبح بها، فهو قادر تمامًا بالفعل على كشف جوهر طبيعتك، وفضح شخصياتك الفاسدة وجوهر طبيعتك وإخراجها بالكامل إلى النور، وعلى هذا الأساس، يجعلك مستعدًا تمامًا لقبول خلاص الله. إن هدف الله في جعلك تعرف جوهرك هو تمكينك من التوبة حقًا، والخضوع لله، والرجوع إلى الله؛ إنه ليس تعذيبك وجعلك تصبح سلبيًا ومنحطًا على الإطلاق. ينبغي أن تفهم مقاصد الله المُضْنِيَة. لدى الله شعور بالمسؤولية تجاهك وهو يهتم بك، لذا يفعل الله هذه الأشياء بحكمة عظيمة وبطريقة منهجية للغاية، مراعيًا إياك تمامًا. كل خطوة يتخذها هي مراعاة لك؛ وكل خطوة مُرَتبة ومُخَطَّطة بدقةٍ. وعلى الرغم من أن ذلك لا يتوافق مع مفاهيم الإنسان، فإن الناس يمكنهم في النهاية أن يشعروا بمقاصد الله المُضْنِيَة.

إن الله ليس مُهملًا على الإطلاق فيما يتعلق بمسألة خلاص الناس؛ بل لديه مقاصد مُضْنِيَة ويسكب كل دم قلبه في هذه المسألة. وعلى أساس كشف جوهر الناس الفاسد، ومن خلال عقد الشركة عن مشكلات مختلفة، فإنه يُمَكِّن الناس من فهم مشكلاتهم الخاصة وجوهر طبيعتهم بشكل أفضل. ومن ثمَّ، يمدك بطريقة إيجابية، مُمَكِّنًا إياك من فهم ما هو الحق وما هو البطلان، وما هو صواب وما هو خطأ، وما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، ثم الشروع تدريجيًا في الطريق الصحيح. كما ترى، كل ما يفعله الله من أجلك هو من أجل تخليصك. وبالنظر إلى كل هذا العمل الذي قام به الله المتجسِّد، فإن نقطة انطلاقه، سواء نُظِر إليها من منظور إنسانيته أو من منظور لاهوته، تتوافق مع نقطة انطلاق الخالق. لذا، عندما يتفاعل ابن الإنسان المتجسِّد هذا معكم ويختلط بكم، فإن لديه هذا الموقف أيضًا، وهدفه هو جلبكم إلى المسار الصحيح للإيمان بالله ودعمكم في الشروع في طريق الخلاص. ومن ثمَّ، عندما أحاوركم وأتفاعل معكم، لا توجد أبدًا مسألة محاولتي استخلاص المعلومات منكم. إذا طرحت عليكم بعض الأسئلة، فذلك مجرد طرح أسئلة ببساطة؛ أنا لا أستخدم أبدًا طريقة استخلاص المعلومات منكم لأُغويكم لفعل أشياء أنتم غير مستعدين لفعلها. هذا لا يحدث أبدًا. هل تفهمون الآن؟ (نعم). ومن ناحية أخرى، أنا لا أهتم أبدًا بوجهات النظر التي تضمرونها عني في السر، ولن أفكر أبدًا: "عندما ترون أنني قصير نسبيًا، وأن مظهري عادي، وأنني أتحدث بهذه الطريقة، ولديَّ نبرة الصوت هذه، فهل سيجعلكم ذلك تُكوِّنون مفاهيم؟ ما نوع المكانة التي أشغلها في قلوبكم؟" أنا لا أستفسر أبدًا عن هذه الأشياء، وعندما أتفاعل معكم، لا أستخدم أبدًا أي أساليب لأسأل بشكل غير مباشر عن كيفية رؤيتكم لي؛ أنا لا أهتم بهذه الأشياء. لماذا لا أهتم؟ لأنني لا أُقَدِّرها. أن أكون نبيلًا، وجليلًا، وذا مكانة، وذا قيمة عالية، وفريدًا، وعظيمًا، وساميًا؛ أنا لا أهتم بهذه الأشياء. ما أهمية أن يكون المرء ساميًا أم لا؟ ما الذي يمكن أن يحل ذلك محله؟ حتى لو لم تكن لديكم أي مفاهيم عني على الإطلاق وكان يمكنكم أن تكونوا مطيعين لي تمامًا، فماذا في ذلك؟ هل سيعني ذلك أنه يمكنني التحدث أو العمل أقل ممّا أفعل الآن؟ لا شيء من هذا يمكن أن يحل محل أي شيء. بالطبع، هذا أمر ثانوي؛ الشيء الرئيسي هو أنني شخصيًا لا أهتم بهذه الأشياء. لا أعرف لماذا لا أهتم؛ أنا فقط لا أحب أن أشغل نفسي بهذه الأشياء. عندما أفعل أشياء من أجلكم، سواء كانت مسائل في حياتكم، أو مسائل تتعلق بدخول الحياة الخاص بكم، أو مسائل تتعلق بغايتكم ومستقبلكم، وسواء كان ذلك يتضمن التحدث ببعض الكلمات أو القيام ببعض الأشياء المحددة، فإنني لا أتساءل أبدًا: "هل هناك أي شخص ممتن لي بشدةٍ وراء الكواليس؟ هل هناك أي شخص يذرف دموع الامتنان؟ هل يتذكر أي شخص لطفي لقيامي بهذه الأشياء؟" أنا لا أشغل نفسي حقًا بمثل هذه الأشياء، ولا أحاول معرفتها. من ناحية، عندما أجتمع وأعقد شركة معكم، فإنني لا أسأل أبدًا عن هذه الأشياء؛ ومن ناحية أخرى، عندما أعقد شركة معكم عن العمل، فإنني لا أسأل عنها أيضًا. أيًا كان الفريق الذي أذهب إليه، فإنني أسأل فقط: "كيف كان حالكم مؤخرًا؟ هل هناك أي مشكلات لا يمكنكم حلها؟ هل يمكنكم استيعاب المبادئ عند القيام بواجبكم؟" أنا أتحدث فقط عن هذه الأشياء. أنا لا أهتم بمدى التأثير الذي تُحْدِثه الكلمات التي أتحدث بها والأشياء التي أفعلها بينكم، أو كم عدد الأشخاص الممتنين لي، أو كم عدد غير الممتنين، أو كيف ينبغي لي تحسين هذا العمل حتى يكون المزيد من الناس ممتنين؛ أنا لا أفعل هذه الأشياء. أنا أتعرف على كيفية سير واجبكم، وأشير إلى مشكلاتكم وانحرافاتكم وأجعلكم تصححونها، حتى تتمكنوا من القيام بالعمل جيدًا. إذا كان بعض الناس غير مقدرين أو لا يقتنعون بذلك، فليس هناك ما يمكنني فعله؛ هذا هو أقصى ما يمكنني فعله. في حياتكم اليومية، لقد بذلت قصارى جهدي لترتيب الأشياء لكم ومساعدتكم. إذا كان عدد قليل من الأفراد غير راضين، فليس هناك ما يمكنني فعله؛ ذلك لأن مطالبهم الشخصية كثيرة جدًا. أنا فقط أؤكد مرارًا وتكرارًا على المبادئ التي يتبعها بيت الله في القيام بذلك وما هو هدفه من القيام بذلك، وهذا يكفي. عندما أذهب إلى بعض الأماكن وأرى بعض الناس يعقدون شركة، ويتحدثون عمّا يقوله الله ويفعله، فإنني أرحل على الفور. أنا لا أسترق السمع. لستُ فضوليًا، ولا أتساءل: "ماذا تقولون عني؟ هل تتحدثون عني بسوء؟ هل تقولون أشياء عني قائمة على مفاهيم؟ إذا كان الأمر كذلك، فسأفعل كل ما هو ممكن لأعذِّبك وأحط من قدرك". أنا لا أفعل هذه الأشياء؛ يمكنكم أن تقولوا ما تشاؤون. إن درس معرفة الله يستغرق وقتًا طويلًا لتعلمه؛ إنه لا يحدث بين عشية وضحاها. وسواء كانت شركتكم عن معرفة الله مشوبة بمفاهيم أو كانت تمثل فهمكم الحقيقي، فإنها لا تتعلق بالصواب أو الخطأ؛ إنها تتعلق فقط بما إذا كانت تتماشى مع الحق. لذا، إذا كانت شركتكم عن موضوع ما تحتوي على انحرافات، فيمكنني تصحيحها لكم. وإذا كانت هناك مفاهيم وتصورات، فيمكننا أن نعقد شركة عنها. وإذا كان ما تعقدون شركة عنه كله صحيحًا ويتماشى مع الحق، ولكنه سطحيٌّ قليلًا، فعليكم فقط اكتساب المعرفة تدريجيًا.

هل تفهمون الآن هذا الجانب، أن الله لا يستخلص المعلومات من الناس؟ (نعم). عدم استخلاص المعلومات من الناس يعني أنه عندما أتحدث وأتواصل معكم، فإنني أفعل ذلك من موقع شخص عادي. أنا لستُ متسلطًا أو متعاليًا، ولا أقمعك. مبدئي في كيفية تفاعلي معك هو التحدث معك بصدقٍ ومن القلب، دون إغواء ودون استخلاص أي شيء منك. أي أنني لا أنصب فخاخًا لك، ولا أقول أشياء خادعة. الأمر فقط هو أنه إذا كانت بعض الأشياء ليست الموضوع الرئيسي، فقد أدلي بتصريح عام وموجز وأمضي قدمًا، دون التحدث بشكل محدد للغاية، لكنه لن يكون مُخادعًا أيضًا. أي أن الكلمات التي أتحدث بها لا تُغويك للتفكير في اتجاه خاطئ، أو لارتكاب خطيئة، أو للانحطاط، أو لتكوين مفاهيم عن الله، أو لامتلاك سوء فهم تجاه الله والحذر منه، فضلًا عن أنها لا تجعلك تُكوِّن موقف شك تجاه بعض جوانب الحق. فيما أقوله، لا توجد كلمات مثل ما قاله الشيطان: "إذا أكلتماها، لن تموتا بالضرورة"؛ عبارة "ليس بالضرورة" هذه ذات طبيعة إغوائية. عندما أتحدث إليكم، لا أستخدم أي كلمات إغوائية مثل "ليس بالضرورة". يمكنكم أن تنظروا وتتحققوا ممّا إذا كانت هناك أي كلمات من هذا القبيل في كل المحتوى الذي عقدت شركة عنه. هناك كلمات معينة لا يمكنكم على الأرجح التأكد منها أو فهمها تمامًا، وهي كلمات مثل "ربما" و"لعل". قد لا تدركون مبادئي أو أسبابي لاستخدام مثل هذه الكلمات. لديَّ سبب لاستخدام مثل هذه الكلمات. ذلك لأن جوانب الحق المختلفة التي نعقد شركة عنها ليست موجهة إلى نوع واحد من الأشخاص، ولا هي موجهة إلى فرد معين، بل هي موجهة إلى جميع الناس الذين يتبعون الله ويقبلون كلمات الله. بمجرد ذكر كلمة "جميع"، فإن هذا يشمل حالات جميع أنواع الأشخاص المختلفين. أي أن المشكلة نفسها تغطي حالات العديد من أنواع الأشخاص في ظروف مختلفة وفي بيئات مختلفة، لذا، لا يمكن التعبير عنها إلا باستخدام "ربما" و"لعل". ماذا تعني "ربما" و"لعل"؟ إنهما تعنيان، ربما تكون في هذه الحالة، ربما تكون في تلك الحالة، ربما تكون في مثل هذه البيئة، أو ربما تكون في هذا النوع من البيئة. لكن هذه الـ "ربما" لا يُقْصَد بها نقل عدم اليقين؛ إنما تعني أن ما يُقَال ينطبق فقط على بعض الناس. هاتان الكلمتان "ربما" و"لعل" ليس لهما المعنى الإغوائي لقول الشيطان "لن تموتا بالضرورة"؛ أنا أستخدم هاتين الكلمتين لتقديم شركة مصممة خصيصًا، لمساعدتك في تحديد الحالة التي أنت فيها والبيئة التي أنت فيها. وتحديدًا لأنني أواجه العديد من مجموعات الناس، ولأن الحالات المختلفة التي يمر بها الناس معقدة للغاية، لا يمكنني التعبير عن الأشياء إلا باستخدام كلمتي "ربما" و"لعل"، ثم أدعكم ترون أين موضعكم منها. هل تفهمون هذه المشكلة؟ (نعم). والآن بعد أن فهمتم هذه المشكلة، لننتقل إلى الموضوع التالي.

ثمة موضوع آخر ضمن موضوع عدم إغواء الله المتجسِّد للناس، وهو أنه لا يُحَرِّض الناس؛ فهو لن يُحَرِّضك أبدًا على فعل شيء ما. ما يكمن وراء التحريض المُشَار إليه هنا هو أشياء غير عادلة، أو خاطئة، أو مغلوطة، أو أعمال شريرة تجعلك تنحط، أو تقاوم الله، أو تبتعد عن الطريق الصحيح. عندما يتحدث الله المتجسِّد معكم، ويتفاعل معكم ويختلط بكم، ويقودكم، فإن الكلمات التي يتحدث بها والعمل الذي يقوم به تهدف جميعها إلى إحضاركم أمام الله وإلى الطريق الصحيح. كل كلمة يتحدث بها هي لكي تتمكنوا من فهم حقيقة الوقائع بشكل أفضل، وتكونوا قادرين على معرفة الناس والأحداث والأشياء من وجهة النظر والموقف الصحيحين، وتكونوا قادرين على فهم مقاصد الله ومقاييس الله المطلوبة بشكل أدق. لا توجد كلمة واحدة يتحدث بها الله يُقْصَد بها تحريضكم على مقاومة الله، أو الذهاب لمحاربة الشيطان، وتقديم تضحيات لا معنى لها. عندما يتعلق الأمر بكيف ينبغي للناس معاملة الله، فإن مقصد الله هو أن يتمكن الناس من الخضوع له ومعاملته من منظور الكائن المخلوق. وأيًا كانت الأشياء التي يواجهها المرء، فقبل كل شيء، الموقف الذي ينبغي أن يكون لديه هو قبولها من الله والخضوع لله من منظور الكائن المخلوق. هذا من حيث الصورة الكبيرة؛ وبالطبع، هذا هو أيضًا الهدف وراء كل الكلمات التي أتحدث بها والمبدأ الذي أطلبه منكم. أما بالنسبة إلى كيفية معاملتكم للشيطان، والعالم، والقوى المعادية التي تضطهدكم، وأي شخص آخر يضطهدكم، فإن المبدأ الذي أطلبه منكم هو استخدام الحكمة في كيفية معاملتكم لها. تمامًا كما قال الرب يسوع: "فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَٱلْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَٱلْحَمَامِ" (متى 10: 16). يجب عليك أن تخضع لله كالحمام، وأن تمتلك حكمة الحيات في كيفية معاملتك لهذا العالم، وأولئك المعادين لك، والأشرار، والقوى المعادية القوية، والأنظمة القوية المعادية لله. وبعبارات أكثر عملية، عندما يتعلق الأمر بمواجهة الأشرار وأضداد المسيح في الكنيسة، أو عندما يتعلق بمواجهة قوى معادية خارجية، فقد عقدنا شركة عن بعض الحكم الأكثر تحديدًا وطرق معاملتها. من ناحية، طرق معاملتها هذه ومبادئ الممارسة المحددة تساعدك على معرفة كيفية التصرف بشكل أدق والمبادئ التي يجب التمسك بها للتوافق مع مقاصد الله، وهو أمر مهم. ومن ناحية أخرى، يُقْصَد بها حمايتكم؛ ضمان سلامتكم الشخصية، وحمايتكم من الوقوع في الإغراء، والتعرض للإغواء من قِبَل الشيطان، وتصيد الأخطاء من قِبل الشيطان، والاختطاف من قِبَل الشيطان، إضافة إلى الوقوع في مواقف صعبة، والوقوع في السلبية والضعف، والافتقار إلى الإيمان لاتباع الله نتيجة التعرض للمضايقة والسيطرة من قِبَل القوى المعادية؛ باختصار، حمايتكم بكل طريقة ممكنة. إن هدفي من تعليمكم أن تكونوا حكماء وتعليمكم الطريق الذي ينبغي أن تسلكوه هو تمكينكم من التمسك بقوة بمكانكم المناسب، وإكمال الواجب الذي ائتمنكم الله عليه بنجاحٍ بطريقة تفي بالمعايير، وسلوك هذا الطريق جيدًا. إذا وقعت في الإغراء، أو في مآزق مختلفة، أو في فخ الشيطان أو حصاره، أو واجهت مواقف صعبة أو خطرًا يهدد الحياة، فلن يكون من السهل عليك إتمام الواجب الذي ائتمنك الله عليه والسعي إلى الحق لنيل الخلاص. وما إذا كان بإمكانك نيل الخلاص سيكون أمرًا مجهولًا، وعلامة استفهام كبيرة؛ سيصبح مشكلة بالنسبة إليك. لذا، أقول لكم أن تكونوا بسطاء كالحمام وحكماء كالحيات. إن كونك حكيمًا كالحيات أمر مهم جدًا؛ فهو يُمَكِّنك من معاملة مختلف الأشرار، وأضداد المسيح، ومختلف المغالطات والهرطقات، ومختلف القوى التي تضطهدك وتقمعك بحكمة ومبادئ، حتى تتمكن من الوصول بأمان ونجاح إلى نهاية الطريق ويكون لديك أمل في نيل الخلاص. وهكذا، بشكل عام، عندما يواجه بيت الله مسائل تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، فإنه سيجد بعض الإخوة والأخوات الذين يتمتعون بالحكمة والخبرة في العالم الواقعي للتعامل معها. أما بالنسبة إلى أولئك الشبان صغار السن وذوي القامة الصغيرة، أو أولئك الحمقى والذين ليس لديهم خبرة بالعالم الواقعي، أو حتى بعض الأشخاص المشوشين، فإننا لا نشجعهم على الذهاب للتعامل مع مثل هذه الأشياء، ولن يرتب بيت الله لهم القيام بذلك أيضًا. يبدو بعض الناس ظاهريًا جريئين وأكفاء تمامًا، لكنهم في الواقع لا يمتلكون أي حكمة. عندما لا يمتلك شخص ما أي حكمة ولكنه جريء تمامًا، ماذا يُسَمَّى هذا؟ هذا يُسَمَّى التصرف بتهور؛ وبعبارة عامية، إنه شخص متهور. إذا ذهب شخص مثل هذا للتعامل مع أمور تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، فستنشأ مشكلات حتمًا. لذا، عند مواجهة هذه الأمور التي تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، إذا كان من الضروري للكنيسة القيام بهذا العمل، فإننا نجد الأشخاص المناسبين للقيام بذلك. هذا النهج جيد جدًا. سواء كان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أو أنا، فإننا لا نرتب لكم أبدًا النزول إلى الشوارع للتظاهر والاحتجاج، فضلًا عن أننا لا نطلب منكم أبدًا الانخراط في الدفاع عن الحقوق السياسية أو التبشير بالإنجيل لأنواع معينة من المشاهير؛ بيت الله لا يفعل هذه الأشياء أبدًا. هل عرفت يومًا أن بيت الله يقوم بمثل هذه الأنواع من ترتيبات العمل؟ (كلا). حتى فيما يتعلق بالتبشير بالإنجيل، فإنه يُبَشَّر به لأولئك في الدين الذين يتعطشون للحق؛ ليست ثمة حاجة للاهتمام بهؤلاء الفريسيين وأولئك الذين يأكلون من الخبز حتى يشبعوا. بيت الله لا يُحَرِّضكم أبدًا على المخاطرة أو يترككم تقعون في الإغراء أو في فخ الشيطان؛ أي أنه لا يدفعكم إلى أتون نار، وإنما يفعل كل شيء ممكن لحمايتكم بالقدرات والموارد المتاحة حاليًا لبيت الله. انظروا، أليست هذه طريقة قيام بيت الله بالأشياء؟ (بلى). على سبيل المثال، إذا اندلع حريق في مكان ما، فينبغي أن تتصل بإدارة الإطفاء لإخماد الحريق، وينبغي للإخوة والأخوات الإخلاء بسرعةٍ؛ فمن الأكثر أمانًا ترك المحترفين يقومون بعمل مكافحة الحرائق. هذا لحمايتكم من المخاطرة، والوقوع في الإغراء، والوقوع في فخ الشيطان. وبالمثل، فيما يتعلق بالشخصيات السلبية المختلفة التي تظهر في الكنيسة، مثل أضداد المسيح، والأشرار، وعديمي الإيمان، فإن الله يسمح بظهورهم. أنا أعقد شركة معكم لمساعدتكم على تعلم تمييزهم، ثم أُعَلِّمكم ما هي الأساليب التي يجب استخدامها لمعاملتهم، وأخيرًا، يضع بيت الله مراسيم إدارية لكيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص، وتصنيفهم حسب نوعهم، وبعد تمييز أضداد المسيح، والأشرار، وعديمي الإيمان، وأولئك الذين يتسببون في العراقيل والاضطرابات بوضوح، وتصفيتهم، حتى تتمكنوا من القيام بواجبكم براحة بالٍ. أخبروني، كيف يقوم بيت الله بهذا البند من العمل؟ (يقوم به جيدًا). بعد إنجاز هذا العمل جيدًا، لم يعد هناك أشخاص يتسببون في العراقيل والاضطرابات في كنائس البلدان المختلفة، وتصبح حياة الكنيسة هادئة. بمجرد إخراج الأشرار، تصبح الكنيسة هادئة على الفور. تستقر قلوب معظم الناس، ويمكنهم الاجتماع بشكل طبيعي، ويصبح نظام حياة الكنيسة طبيعيًا، ويمكن أيضًا تنفيذ أنواع مختلفة من العمل بشكل طبيعي. وبالنظر إلى الأمر من هذه الزاوية، إذن، هل يمسك الحق بزمام السلطة في بيت الله؟ (نعم). يقوم بيت الله بهذا العمل للسماح لأغلب الناس الراغبين في السعي إلى الحق، والذين يمكنهم قبول الحق، والذين لديهم القليل من الإخلاص تجاه واجبهم، بالقيام بواجبهم، والاستماع إلى المواعظ، والسعي إلى الحق براحة بالٍ؛ هذا من حيث عمل الكنيسة. إضافة إلى ذلك، بالنسبة إليَّ، عندما أتفاعل معكم وأتعامل مع الأمور، أليس كل ما أفكر فيه من أجلكم يتم بهدف حمايتكم إلى أقصى حد؟ (بلى). هل حَرَّضْتُكم على فعل الأشياء التي يفعلها الأشرار أو سلوك الطريق الذي يسلكه الأشرار؟ (كلا). من ناحية، أنا أمدكم بالحق حتى تتمكنوا من فهم مبادئ الحق، ورؤية حقيقة الأشياء، وتمييز الأنواع المختلفة من الناس، ومعاملة مختلف الأشرار بحكمةٍ، والابتعاد عنهم. ومن ناحية أخرى، عندما تواجهون مسائل خطيرة، فإنني أخبركم بكيفية التعامل معها. أنا أخبركم كيف تتجنبون الوقوع في إغراء الشيطان وفخه، على أساس الخضوع لترتيبات الله، وأخبركم ألا تكونوا حمقى، وأن تبتعدوا وتتجنبوا عندما ترون شيئًا سيؤدي إلى محنة. أنا لا أُثِيركم، أو أُحَرِّضكم، أو أشجعكم على الذهاب إلى أماكن خطيرة أبدًا؛ بل أخبركم أنه إذا كانت مدينتكم الحالية خطيرة وكنتم ستتعرضون للاضطهاد فيها، فينبغي لكم الفرار إلى مدينة أخرى. كما ترى، ألا يكون لديك طريق للممارسة بهذه الطريقة؟ (بلى). لم أقل قط: "الحزب الشيوعي الصيني يقمعنا ويُعَذِّبنا كثيرًا، وهذه البشرية خبيثة جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون التسامح معنا، لذلك يجب علينا محاربتهم! انزلوا إلى الشوارع بالشعارات واللافتات للتظاهر، واكشفوا ظلام هذا العالم وشره!" لم أقل قط مثل هذه الأشياء، ولم أطلب منكم القيام بهذه الأشياء. لقد قلت الكثير وكله بغرض مساعدتكم على قبول الحق والسعي إليه، وكثيرًا ما أخبركم أيضًا أنه أيًا كان المكان الذي تعيشون فيه، يجب عليكم أن تسلكوا بطريقة تتبع القواعد، وتفعلوا الأشياء بالتزام، وتلتزموا بالقانون، ولا تدعوا غير المؤمنين يتصيدون لكم الأخطاء أو يثيرون المتاعب. نحن لا نشارك في سياسة غير المؤمنين، ولا نعادي أي حكومة. نحن فقط نؤدي واجبنا؛ ونقوم به جيدًا وننهي العمل الذي ينبغي لنا القيام به دون لفت الانتباه، ونقدم شهادة جيدة لله. هذا هو الشيء الضروري أكثر من أي شيء آخر؛ ليست هناك حاجة لشغل أنفسنا بأي شيء آخر. أليس هذا ما أخبرتكم به؟ (بلى). نحن نسعى لمعرفة هذا العالم، ومعرفة الاتجاهات الشريرة، ومعرفة الجوهر الفاسد للبشرية الفاسدة، ليس لكي نتمكن من السير عكس التيار أو معارضة أي بلد أو حكومة، بل لكي نتمكن من فهم الحق بشكل أفضل وتأكيد أن كلمات الله هي الحق بشكل أكبر. إن الهدف من معرفة هذه الأشياء هو التمكن من الخضوع لله، والشروع في الطريق الصحيح، وقبول خلاص الله. إن ظلمة العالم لا علاقة لها بنا؛ لقد ودعناها، أليس كذلك؟ هل تفهمون هذا الجانب بوضوح، أن الله لا يُحَرِّض الناس؟ (نعم). أنا أعقد شركة معكم عن هذا الجانب – أن الله لا يُحَرِّض الناس – أساسًا لأخبركم أنه، في كل ما تفعلونه، يجب أن تعرفوا بوضوحٍ ما هي مبادئ أفعالكم. في كل ما تفعلونه، لا تعتمدوا على التهور أو شجاعة لحظية للتشاجر مع الناس أو المطالبة بتفسير؛ بل يجب أن تكون لديكم مبادئ في كل ما تفعلونه، وتسعوا جاهدين لاتباع طريق الله، وتسعوا جاهدين للتصرف وفقًا لمبادئ الحق ومقاصد الله، وتتصرفوا بما يتوافق مع مقاصد الله. هل تفهمون هذا الجانب بوضوح؟ (نعم). إن أفعال الله المتجسِّد وكشوفاته لا تعمل على تحريضكم؛ هذا أيضًا جانب ينبغي أن تعرفوه. وبالطبع، بعد أن تكتسبوا معرفة به، ينبغي أن تكونوا أكثر يقينًا بشأن المسار الذي ينبغي أن تسلكوه والطريق الذي ينبغي أن تتبعوه، بدلًا من مجرد امتلاك معرفة بالتعاليم والاكتفاء بذلك.