كيفية السعي إلى الحق (27) الجزء الخامس

من خلال المبادئ التي يعامل الله المتجسِّد الناس بها، هل تفهمون الطريقة التي أسلك بها في الحياة اليومية بشكل أفضل قليلًا؟ (نعم). إذًا، هل لديكم أيضًا فهم أفضل قليلًا للمبادئ التي ينبغي لكم الالتزام بها في معاملة الناس؟ (نعم). حتى لو اعتقد بعض الناس أنك ضعيف، وجبان، ويسهل التنمر عليك، ويمكنك أن تشعر بأنهم يفكرون بهذه الطريقة – وهذه هي الطريقة التي يعاملونك بها أيضًا – فينبغي لك أن تظل ملتزمًا بمبدأ معاملة الناس بإنصاف. إذا كنت قادرًا على مساعدتهم، فينبغي لك أن تعقد شركة عن الحق لمساعدتهم؛ وإذا لم يكونوا أشخاصًا يقبلون الحق، أو لم يكونوا أشخاصًا يحبون الأمور الإيجابية، فلا يزال عليك أن تعاملهم بشكل صحيح وفقًا للمبادئ. بتعبير أكثر شمولية، أنا أؤمن في جميع الأوقات إيمانًا راسخًا بأن الله له السيادة على كل شيء وعلى أقدار جميع الناس. أنا متيقن في قلبي من أن قدر البشرية، وقدر كل شخص، بين يدي الله، وأنه لا يمكن لأحد أن يهرب من سيادة الله وترتيبه، وأنه لا يمكن لأحد أن يهرب من تمحيص عيني الله. وبالنظر إلى الأمر من منظور أكثر تركيزًا، فإن بيت الله هو مكان حيث كلمات الله تمسك بزمام السلطة وحيث الحق يمسك بزمام السلطة. وبشكل أكثر تحديدًا، لدى بيت الله مراسيم إدارية، ولدى الكنيسة لوائح، وهناك ترتيبات عمل في كل فترة. عندما يتعلق الأمر بكيفية معاملة بيت الله لجميع أنواع الناس، فإنه سيتعامل معهم وفقًا لمبادئ الحق، إلى أقصى حد ممكن، ولن يسمح بأن يفلت شخص واحد ينبغي إخراجه أو التعامل معه. أضداد المسيح، والأشرار، وعديمو الإيمان، وكذلك أولئك الذين لا يحبون الحق، وأولئك الذين لديهم إنسانية ضعيفة، وأولئك الذين لا يسعون إلى الحق – كلهم أهداف للاستبعاد في عيني الله. وعاجلًا أو آجلًا، سيُسْتبْعَدُ هؤلاء الأشخاص ويُخْرَجون، في حين أن أولئك الذين يسعون حقًّا إلى الحق، أو الذين هم على الأقل راغبون في العمل من أجل الله ولديهم إنسانية مقبولة، سيستمرون في القيام بواجب الكائنات المخلوقة في بيت الله. بخصوص العالم البشري، فهو خاضع لسيادة الله؛ وبخصوص الكنيسة، فإن بيت الله لديه لوائح إدارية ومبادئ الحق. لذا، فيما يتعلق بكيف ينبغي معاملة الآخرين، هذان هما المبدآن اللذان يجب الالتزام بهما. هل تفهمون هذا الجانب بوضوح؟ (نعم). وبالنسبة إلى الاحتكاك بأشخاص معينين في الحياة والتعامل معهم، إذا واجهتُ بعض المواقف غير السارة أو إذا قال شخص ما أشياء تتعارض مع وجهات نظري، فسوف أتعامل مع الأمر أيضًا بشكل صحيح. إذا تفكرت لاحقًا، وتأملت، وتوصلتُ إلى تأكيد بشأن ما قُلْته، وحددت أنه صحيح، فسوف أقبله؛ وإذا كان ما قُلْتهُ خاطئًا، فسوف أعاملك أيضًا وفقًا للمبادئ. إذا كان هناك خلاف، أو نزاع، أو استياء في عملية التفاعل معك، وكان الأمر يتعلق بالحق، أو عمل الكنيسة، أو شخصياتك الفاسدة، فسوف أعقد معك شركة إذا سنحت الفرصة، حتى تتمكن من فهم الحق ورؤية المشكلات الموجودة بداخلك بوضوح. وإذا كانت هذه الفرصة لا تسنح أبدًا أو لم تكن ثمة حاجة لعقد شركة عن هذا الأمر معك، فيمكنك أن تطلب بمفردك، إذا كنت راغبًا في القيام بذلك. إذا كانت شخصيتك متعجرفة إلى حد كبير، أو إذا تحدثت بوقاحة في وجهي وأهنتني، فكن مطمئنًا، سأعاملك وفقًا للمبادئ. لن أُهَذِّبَك قطعًا لمجرد أنك تهينني أو أنك أهنتني في الماضي؛ ما كنت لأفعل مثل هذا الشيء. إذا كنت قد أهنتني، فيجب أن أرى ما إذا كان ذلك مقصودًا أم غير مقصود. إذا كان غير مقصود، فسوف أتعامل مع الأمر وكأنه لم يحدث قط. سأفترض فقط أنك كنت تتصرف بحماقة، وتفتقر إلى العقلانية، وتتحدث دون تفكير؛ فور أن تحدثت، لم تعرف ما هي طبيعة كلماتك، ولم تعرف ما كنت تقوله؛ لقد كان محض هراء. أما إذا كان مقصودًا، فيجب عليَّ أن أعقد شركة مع الجميع وأناقش هذا الأمر معهم، لأرى ما إذا كنت تفكر بهذه الطريقة وتتصرف بها فيما يتعلق بي وحدي، أم أنك معادٍ للعديد من الناس، وللكنيسة، ولبيت الله؛ يجب أن أفهم ما هو الموقف المحدد. إذا كنت معاديًا لي فقط، فسوف أراقبك؛ سأمنحك أولًا فرصة للتوبة، وسألقي نظرة أيضًا على نوع الشخص الذي أنت عليه حقًّا. إذا كنت، إضافة إلى كونك معاديًا لي، معاديًا أيضًا لبيت الله، وللكنيسة، ولجميع الإخوة والأخوات، وتريد دائمًا أن ترى بيت الله وقد أصبح أضحوكة وتريد دائمًا أن تراني وقد أصبحت أضحوكة؛ إذا كنت تصفق وتهلل عندما يلفق التنين العظيم الأحمر والعالم الديني شائعات لا أساس لها عني، بل إنك تنشرها بين الإخوة والأخوات، وتفتري عليَّ عمدًا وتضلل الإخوة والأخوات، فسوف أتصرف أيضًا وفقًا للمبادئ. لن أنتقم منك؛ سأتعامل معك وفقًا للمراسيم الإدارية لبيت الله، وهو أمر منصف ومعقول. سأجعل القادة والعاملين يبحثون في المراسيم الإدارية، وسأجعل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس يُمَيِّزُ هذا الأمر ويتعامل معه؛ وسأترك كيفية التعامل النهائي مع هذا الأمر للكنيسة ولبيت الله. أنا أفعل الأشياء وفقًا للمبادئ؛ كن مطمئنًا، أنا أعامل الناس بإنصاف مطلق. إذا كان شخص ما صالحًا يؤمن بالله حقًّا ويسعى إلى الحق، فمن المؤكد أنه سيبقى في بيت الله. ولكن إذا كان شخص ما شريرًا معاديًا لبيت الله ولله، وكان من الشيطان، وإبليسًا شريرًا، فإن بيت الله لن يترك أي شخص مثل هذا يفلت من العقاب على الإطلاق. هل تفهمون؟ (نعم). إذا كنت تندرج ضمن فئة أضداد المسيح، أو الأشرار، أو الأبالسة الأشرار، أو خُدَّام الشيطان، فسوف أتصرف أيضًا وفقًا للمبادئ في كيفية معاملتي لك؛ لن أظلمك. يجب أن أفهم ما إذا كنت قد أهنتني عن غير قصد، أم أن الأمر فقط أنَّ لديك آراء ووجهات نظر سلبية عني شخصيًّا؛ ما إذا كان ذلك لأنني أبدو بسيطًا، ولديَّ مظهر عادي وطبيعي، ولستُ فارع الطول، وليس لديَّ خلفية مرموقة، وأنحدر من أصول متواضعة، وأنا شخص عادي، فإنك تحتقرني وتهينني مرارًا وتكرارًا، قائلًا أشياء تفتقر إلى الاحترام، أم أن لديك أفكارًا سيئة وعداءً تجاه الكنيسة بأكملها وبيت الله. يجب أن أتعرف عليك. بعد أن تهينني، يجب أن أرى ما هو موقفك سرًا تجاه الكنيسة، وتجاه الإخوة والأخوات، وتجاه واجبك، وتجاه بنود العمل المختلفة لبيت الله. وحالما يكون لديَّ فهم دقيق لك، سأتعامل معك وفقًا للمبادئ. لن أظلمك مطلقًا؛ حتى لو أُخْرِجْت، فهذا ليس ظلمًا لك. سيكون بيت الله دقيقًا تمامًا في تعامله معك. ولكن قبل التعامل معك، لن أقول أبدًا ذاتيًا من تلقاء نفسي: "صَفُّوه من الكنيسة!" لن أفعل هذا مطلقًا. أنا أتبع إجراءات بيت الله للتعرف على هذا الأمر، والتحقيق فيه، والتعامل معه، ومعالجته، وهو ما يجعل الجميع في النهاية يُقِرُّونَ بأن هذا الأمر قد عُولِجَ وفقًا للمبادئ. يمكنكم أن تنظروا إلى أولئك الذين أُعفوا من واجباتهم، وتم التعامل معهم، وأُخْرِجُوا، وتروا ما إذا كانت الطريقة التي تعامل بها بيت الله معهم لها أي علاقة بموقفهم تجاهي. إضافة إلى ذلك، بعض الناس يؤمنون بالله منذ عدة سنوات، ومع ذلك لا يزالون يتحدثون إليَّ مثل غير المؤمنين. أشعر بنفور في قلبي عندما أسمع ذلك، لكنني لم أُهَذِّبْهُمْ وجهًا لوجه، ولم أستهدفهم قط. هناك أيضًا بعض الأشخاص الشباب المتهورين، الذين يخاطبون كل من يتحدثون إليه بـ"أنت"، فهم يفتقرون إلى حس اللياقة، ويبدون كأشخاص لم يتعلموا قط آداب السلوك. لم أُهَذِّبْ أشخاصًا كهؤلاء أيضًا؛ لم أفعل مثل هذا الشيء قط. باختصار، بغض النظر عن المدة التي آمنتم فيها بالله، أو ما إذا كان لديكم أي أساس، أو كيف هي إنسانيتكم، أو ما هو الواجب الذي تقومون به، أو ما إذا كنت قد التقيت بكم مرة واحدة فقط أو تعاملت معكم مرات عديدة، فإنني أستوعب جوهر طبيعتكم إلى حد ما ولديَّ نظرة معينة له، بل إنَّ لديَّ توصيفًا لأفراد معينين. أنني أستوعب جوهر طبيعة شخص ما وأنَّ لدي نظرة معينة، أمران ليس لهما علاقة بعاقبة ذلك الشخص، لكن أن يكون لدي توصيف للشخص له علاقة بذلك. إن لديه هذه الأنواع من المظاهر والكشوفات، لذا لديَّ مبادئ أعامله بها ولديَّ توصيف له. وعلى الرغم من أن لديَّ مبادئ للناس وأنني أُوَصِّفُهُمْ، فهل رأيتني أتعامل مع أي شخص؟ لم أتعامل مع أي شخص قط. أنا أنتظر سيادة الله وترتيباته. كما أنني أترك هذه الأمور للكنيسة؛ وستتعامل الكنيسة معها وفقًا للمبادئ. ما رأيكم في مبدئي بشأن كيفية معاملة الناس؟ (إنه يتسق مع مبادئ الحق؛ وهي أن الله يسود على كل شيء ويرتب كل شيء). هذا صحيح، الله يسود على كل شيء ويرتب كل شيء؛ يجب أن يُتْرَك كل شيء لسيادة الله وترتيباته. تتضمن هذه المبادئ أيضًا الخضوع للحق والخضوع لترتيبات الله وتنظيماته. الأمر لا يقتصر على أنه يجب أن يكون لديكم هذا الوعي وهذا الموقف، بل يجب عليكم أيضًا أن تتصرفوا بهذه الطريقة وتمارسوا بها.

الله المتجسِّد لديه حياة الله، ولديه الجوهر الإلهي كحياة له. قبل أي شيء آخر، لا يمكن للمبادئ، ووجهات النظر، والأساليب التي يمتلكها في كل ما يفعله بنفسه أن تنتهك مبادئ الحق. بغض النظر عن طابع إنسانيته الطبيعية وطريقة تعبيرها، أو نوع الأشخاص الذين يعيش بينهم، ففي البداية، لا يمكن للمبادئ التي يتبعها أن تنتهك مبادئ الحق؛ إنها منسجمة مع حياة الله وجوهر الله. وبما أن الله المتجسِّد يعلمكم كيفية السلوك، فيجب أن يكون هو نفسه شخصًا كهذا في المقام الأول؛ فنظرًا لأنه يمتلك مثل هذا العيش ومثل هذا الجوهر، فإنه يستطيع أن يعلمكم أن تكونوا أشخاصًا على هذا النحو. وعند هذه النقطة وحدها، يمتلك جسد الله المتجسِّد القدرة والظروف الكافية لقيادتكم على الطريق الصحيح للحياة البشرية، ولقيادتكم على طريق الخلاص، ولإحضاركم أمام الله، ما يمكنكم من امتلاك موقف وقلب خاضعين لله. إذا كنتم تستطيعون ممارسة وربح هذه الكلمات التي تحدثتُ بها وهذه العظات التي قدمتُها، فإن هذه الكلمات يمكن أن تمكنكم بشكل كافٍ من أن تتخلصوا من شخصياتكم الفاسدة وتصبحوا أشخاصًا يتقون الله ويحيدون عن الشر. يعيش جسد الله المتجسِّد في الإنسانية الطبيعية وفي الحياة الواقعية، وعلى الرغم من أن طريقة العيش وشكل الوجود هذين لا يسمحان إلا باحتكاك محدود مع الناس، فإن المبادئ المختلفة التي يتبعها لكيفية معاملة الناس في أثناء التفاعل مع عدد محدود من الناس لا تتناقض ولا تتعارض مع مبادئ السلوك الذاتي التي يعلمها الله للإنسان، وإنما هي منسجمة معها. لذا، عندما يتعلق الأمر بكشوفات الإنسانية الطبيعية أو كشوفات الشخصيات الفاسدة لجميع أنواع الناس، وبغض النظر عما إذا كانت إهانة أو غطرسة تجاهي شخصيًّا، وبغض النظر عما إذا كانت تناسب طابعي، أو تفضيلاتي، أو مشاعري في ذلك الوقت، يمكنني معاملة الجميع بشكل صحيح. إذا كنت تشك بي دائمًا، وتحذر مني، وتكيد لي، أو تعتقد دائمًا أنني أكيد لك، فلا يزال بإمكاني معاملتك بشكل صحيح. وأيًا كان نوع الشخصيات الفاسدة التي تكشف عنها، وسواء كنت تكذب، أو تشك بي، أو تخمن بشأني، أو تحذر مني وتريد دائمًا تجنبي، أو تكيد لي في قلبك، يمكنني معاملتك بشكل صحيح. لن أستخدم أساليبك على الإطلاق للانتقام منك؛ لن أتعامل بمبدأ العين بالعين والسن بالسن. حتى لو كنتُ أعرف ما تفكر فيه، وأعرف كيف تريد أن تكيد لي وتعاملني، وحتى لو رأيتُ أنك ترمقني بنظرات غير ودية بالمرة، فلا يزال بإمكاني معاملتك بشكل صحيح. كن مطمئنًا، لن أنتقم منك على الإطلاق. قد تشعر أنني، بعدم الانتقام منك، أبحث في الواقع عن فرصة لاستغلالك، وأنني أدبر لك المكائد. أنت مخطئ في التفكير بهذه الطريقة؛ أنت تخمن بشأني. لقد أخبرتكم بالفعل بمبادئي لكيفية معاملتي للناس. هل تفهمونني الآن؟ (نعم). إذًا، هل من السهل جدًّا التوافق معي؟ هل يجد الناس أنه من السهل التعامل معي؟ (يعاملنا الله بإخلاص، لذا ينبغي لنا أن نكون منفتحين وصادقين مع الله). هذا المبدأ صحيح. ولكن إذا لم تكن قادرًا على أن تكون منفتحًا وصادقًا، فأخبرني، هل سأُهَذِّبُك وأكشف عن أي أشياء بغيضة فعلتها في الماضي؟ (كلا). سيكون لديَّ انطباع سيئ عنك في قلبي، مفكرًا في نفسي أن هذا الشخص داهية جدًا، ويتحدث بتردد، وكأن كل كلمة يجب أن تُعْتصَرَ منه، وليس صريحًا مع الناس. ولكن حتى لو كان لديَّ انطباع سيئ عنك في قلبي، فلن أستهدفك. إذا أفاد معظم الناس بأنك تقوم بواجبك بشكل مقبول في بيت الله، لكن شخصيتك مخادعة قليلًا، ولست صريحًا معي، وتتباهى دائمًا وتتفاخر بنفسك أمامي، فسأظل قادرًا على معاملتك بشكل صحيح ومنحك فرصًا للتغير بمرور الوقت. لن أرى على الإطلاق ما تكشفون عنه من شخصيات فاسدة ثم أقول: "لا يمكنني التسامح مع أدنى خطأ. يمكنني أن أرى حقيقة أي شخصيات فاسدة لديك في لمحة. إذا لم تصدقني، فسأكشف عما تفكر فيه في قلبك، ويمكنك أن ترى ما إذا كنتُ على حق". أنا لا أفعل هذه الأشياء. أنا أتعامل بشكل صحيح مع المظاهر المختلفة لشخصيات الناس الفاسدة؛ بما في ذلك تلك التي تُكْشَفُ في كلامهم، وسلوكهم، وفي أفكارهم وآرائهم. إذا كنت شخصًا يسعى إلى الحق ويحب الأمور الإيجابية، فسوف تغير تدريجيًّا شخصياتك الفاسدة هذه وحالاتك وفقًا لمبادئ الحق. أما إذا لم تكن شخصًا يسعى إلى الحق، فسيكون من غير المجدي حتى سقايتك بالقوة؛ أنت لن تتغير. مهما كنت مهذبًا ولبقًا معي في حضوري، فلا فائدة من ذلك؛ هذا ليس بديلًا عن ممارستك للحق أو خضوعك للحق. بغض النظر عما إذا كنت مهذبًا أو غير مهذب في وجهي، فسوف أعاملك بشكل صحيح. في الماضي، كان هناك بعض الأشخاص الذين كشفوا، بسبب قاماتهم الصغيرة وافتقارهم إلى فهم الحق، عن العديد من الشخصيات الفاسدة عندما تعاملوا وتواصلوا معي، وأظهروا أيضًا الكثير من التمرد والمقاومة. ولكن بعد ذلك، شعروا بالندم وغيروا مسارهم، وبعد بضع سنوات، فهموا بعض الحقائق وتغيروا. وبالمصادفة، رَقَّاهُمْ بيت الله مرة أخرى. عندما سمعتُ أنهم قد رُقُّوا، كنتُ سعيدًا جدًا في قلبي. كما ترى، أنا لا أضمر ضغائن، أليس كذلك؟ (أنت لا تفعل ذلك). لا يزال بإمكاني معاملتهم بشكل صحيح. أنا لا أقول: "من قبل، كنت غير محترم معي، ولم تستمع إلى أي شيء قُلْتُهُ، وفعلت الكثير من الأشياء التي جرحت مشاعري. الآن رُقِّيت مرة أخرى. يجب أن أُعْلِمَك أنني أعرف كل تلك الأشياء التي فعلتها من قبل؛ لا تظن أنني نسيتها". أنا لا أفعل هذه الأشياء. بدلًا من ذلك، أواسيهم قائلًا: "اسعَ بجدية. لا تحمل أي أعباء نفسية". عندما يكون لدى الناس قامة صغيرة ولا يفهمون الحق، فإنهم جميعًا سيكشفون عن التمرد، لأن الناس يعيشون تحت سيطرة الشخصيات الفاسدة، وأولئك الذين لا يمسك الحق بزمام السلطة في قلوبهم لا يمكنهم السيطرة على أنفسهم، قائلين وفاعلين أشياء رغمًا عنهم. هكذا هم الأشخاص الذين يعيشون بحسب الشخصيات الفاسدة. لذا، لا تحملوا أي أعباء نفسية في سعيكم إلى الحق. لن أنظر على الإطلاق إلى أي شخص، أو أي عرق من الناس، بتحيز. أنا لا أنظر إلى مستوى تعليمك، أو ماضيك. أنا أنظر فقط إلى جوهر إنسانيتك وسعيك، وكذلك موقفك تجاه الحق، وموقفك تجاه الله، وموقفك تجاه واجبك. إذا كنت ذات يوم لا مباليًا في القيام بواجبك، وتسببت في بعض الخسائر لبيت الله أو حتى ارتكبت أعمالًا شريرة تسببت في عرقلة وإزعاج في أثناء القيام بواجبك، فعلى الرغم من أن تلك الأشياء حية في ذهني ومطبوعة في ذاكرتي، إلا أنني لن أتأثر أو أُضَلَّلَ بتلك الأشياء في كيفية نظرتي إليك. سألقي نظرة شاملة عليك؛ سأنظر إليك وفقًا لمبادئ الحق، ناظرًا إلى كيفية قيامك بواجبك ومعاملتك لواجبك الآن، وما إذا كنت لا تزال لا مباليًا كما كنت ذات يوم. في الماضي، لم تكن تستطيع حماية مصالح بيت الله، فتصرفت بحذر مفرط وحاولت أن تكون ساعيًا لرضى الناس. هل غيرت مسارك وتغيرت الآن؟ هل يمكنك ممارسة بعض الحقائق وفقًا لمبادئ الحق؟ كنت دائمًا تتوق إلى الراحة الجسدية؛ فهل يمكنك تحمل المشقة الآن؟ هل تبذل نفسك بإخلاص؟ هل يمكنك أن تطلب الحق في سياق القيام بواجبك؟ هل لديك القليل من الولاء والإخلاص؟ هل أحرزت تقدمًا وتغيرت مقارنة بما كنت عليه من قبل؟ هذه هي الأشياء التي أنظر إليها. إذا كنت دائمًا لا مباليًا، وانغمست في الراحة، ولم تحمِ مصالح بيت الله في الماضي، ولا تزال هكذا الآن، فلن يكون لديَّ أي مشاعر إيجابية تجاهك في قلبي. أما إذا كنت كذلك في الماضي، فعلى الرغم من أنه كان لديَّ انطباع سيئ عنك، إلا أنني سعيد جدًا الآن لأنك تغيرت. بل وسأواسيك قائلًا: "اسعَ بهذه الطريقة من الآن فصاعدًا. في الماضي، كانت قامتك صغيرة جدًا، وكنت صغيرًا وغير ناضج، وكنت تعيث فسادًا وتفعل أشياء سيئة؛ هذه كلها دروس لك. ينبغي أن تسعى إلى الحق لمعالجة لامبالاتك وأعمالك الشريرة، وعندئذٍ ستكون قد تغيرت حقًّا". سأواسيك وأشجعك. لو كان هؤلاء الأشرار، ورأوا أنك قد تغيرت، لغاروا منك وكرهوك. لن يكونوا مهذبين معك، قائلين: "يجب أن أكشف الأشياء البغيضة التي فعلتها في الماضي وأُظْهِرَ للناس كم كنت بشعًا من قبل. لا تفترض أنني لا أعرف كل هذا!" كما ترى، يحب البشر الفاسدون فقط التظاهر بالذكاء، ولعب حيل تافهة، وإثبات وجودهم، وكشف نقائص الناس، ونبش ماضي الناس البغيض. أنا حقًّا لا أفعل مثل هذه الأشياء أبدًا. أنا لا أقول مثل هذه الأشياء للناس أبدًا. أنا أحاول ببساطة تشجيعهم وتهدئتهم، حتى يشعروا بالسلام في قلوبهم ويشعروا أن السعي إلى الحق أمر جيد. عندما أرى أنهم تغيروا قليلًا، يجب أن أشجعهم، وأُعْلِمَهُمْ أنهم أحرزوا تقدمًا، وأعطيهم بعض الدافع والثقة. أخبروني، في معاملة الناس بهذه الطريقة، هل أتصرف ضمن المبادئ؟ (نعم). هل أتصرف بدافع الطبيعة أو بدافع التهور؟ (كلا). يقول بعض الناس: "هل ذاكرتك سيئة؟ ربما لا تهتم بهذه الأشياء؟ أو أنك واسع الأفق بطبيعتك؟" أخبروني، هل لهذا أي علاقة بالطبع، أو سعة الأفق، أو الذاكرة؟ (كلا). حتى لو كان الشخص واسع الأفق بطبيعته ولديه طبع جيد، فإذا كان يعيش تحت سيطرة الشخصيات الفاسدة، فإنه يظل غير قادر على معاملة الناس وفقًا للمبادئ أو منح الناس فرصًا للشروع في الطريق الصحيح؛ لا يمكنه تحقيق ذلك. في أحسن الأحوال، سيقول البشر الفاسدون: "لن أكشف عن نقائصك؛ وإلا سيسخر الناس مني". إنهم يفعلون ذلك من أجل الكبرياء وبسبب ضغط الرأي العام في العالم، قلقين من أن سلوكهم بهذه الطريقة سيجعلهم يبدون تافهين ومفتقرين إلى الشهامة. إنهم يمتنعون عن كشف نقائص الناس فقط لحماية كبريائهم، ولكن هل يمكنهم الإشارة إلى بعض الطرق الصحيحة للناس؟ (كلا). بالنسبة إلى غالبية الناس، إنه لأمر جيد جدًّا بالفعل إذا تمكنوا من الامتناع عن الانتقام؛ فمطالبتهم بمساعدة أشخاص آخرين أو تمني الخير لهم هو أمر يفوق قدرتهم. في أحسن الأحوال، يشعرون: "سواء كنت تبلي بلاءً حسنًا أم لا، فهذا لا علاقة له بي". يُعْلِنُ بعض الناس: "أنا شخص متواضع ذو فضيلة؛ لا يمكنني الانتقام من الناس"، لكنهم يفكرون في قلوبهم: "ليت الأمور تسوء معك. إذا كنت تبلي بلاءً حسنًا، فسأشعر بعدم الارتياح في داخلي. سأكون سعيدًا عندما يأتي اليوم الذي تموت فيه أخيرًا!" كلماتهم مليئة بالإحسان، والبر، والأخلاق، لكن قلوبهم خبيثة وشرسة. إنهم لا يقولون سوى أشياء تبدو لطيفة، في حين أن قلوبهم أكثر حقدًا من أي شخص آخر. هذا يُسَمَّى امتلاك لسان من عسل وقلب من علقم؛ إنه يُسَمَّى كون المرء منافقًا. كما ترى، هل يستطيع البشر الفاسدون أن يتدبروا أمر معاملة أشخاص آخرين بناءً على مبادئ الحق؟ يفكر البشر الفاسدون في شيء ويفعلون شيئًا آخر. ظاهريًّا، لكي يجعلوا أنفسهم يبدون محترمين، ومهذبين، ونبلاء، يقولون بعض الأشياء التي تبدو لطيفة، لكنهم لا يفكرون بهذه الطريقة في قلوبهم، ويفعلون أشياء في السر للإيقاع بالآخرين. لذا، عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي يعامل بها غير المؤمنين الناس، فحتى لو لم ينتقموا منك، فلن يتمنوا لك الخير أيضًا. الطريقة التي يعاملون بها الناس لا تتوافق مع مبادئ الحق. عندما يرونك تبلي بلاءً حسنًا، يشعرون بعدم الارتياح والغيرة في قلوبهم؛ وعندما يرونك تبلي بلاءً سيئًا، فإذا سنحت لهم الفرصة، فسوف يرشون الملح على جراحك أو حتى يركلونك بضع ركلات، وعندها فقط سيشعرون بأن كراهيتهم قد خفت. من الصعب عليهم بما فيه الكفاية الامتناع عن الانتقام؛ بل ومن الأصعب عليهم أن يتدبروا أمر كونهم مبدئيين تجاه الناس؛ إنهم لا يمتلكون مثل هذه الإنسانية.

صار الله المتجسِّد شخصًا عاديًّا. في حياته اليومية، الطريقة التي يعامل بها الناس تقع على الأقل ضمن حدود الضمير والعقل؛ ولن تنخفض على الإطلاق عن هذا المعيار، ولا يمكن إلا أن تكون فوقه. وغني عن القول إن الله المتجسِّد يعامل الناس وفقًا لمبادئ الحق. ونظرًا لأنه يمتلك الجوهر الإلهي، فهو أكثر قدرة على معاملتك وفقًا لمبادئ الحق، ولن يستهدفك على الإطلاق. الأمر تمامًا مثل كيفية معاملة بيت الله لجميع أنواع الناس؛ فإعفاء القادة والعاملين على جميع المستويات، وتعديل تكليفات واجبات الناس أو إعفاؤهم، وتصفية جميع أنواع الناس، وما إلى ذلك، تُنَفَّذُ جميعها وفقًا للمبادئ، ولا تُقَرَّرُ بناءً على تفضيلات أي شخص؛ هذه القرارات يُوَافَقُ عليها من قِبل غالبية الناس في الكنيسة. لذا فإن الحق يمسك بزمام السلطة حتمًا في بيت الله؛ هذا صحيح. حتى الأشخاص ذوو الإنسانية الطبيعية يمكنهم القيام بالأشياء بطريقة تتوافق مع معيار الضمير الذي يمتلكه الأشخاص الطبيعيون، وعندما يتعلق الأمر بمبادئ الحق، يظل بإمكانهم الالتزام بمعايير ضمير الأشخاص الطبيعيين وعقلهم؛ فكم بالحري يكون هذا صحيحًا بالنسبة إلى الإنسانية الطبيعية التي يلبسها الله المتجسِّد. فيما يتعلق بالمسائل التي تتضمن عمل الكنيسة، والواجبات التي تقومون بها، وشخصياتكم الفاسدة، فهو أكثر قدرة على معاملتكم وفقًا للمبادئ. عندما يتعلق الأمر بكيفية تعاملي معكم واحتكاكي بكم، أنا، هذا الشخص العادي والطبيعي، فمهما عقدتُ شركة عن الحق أو مهما كان نوع المشكلات التي أتعامل معها، أخبروني، هل إنسانيتي الطبيعية هذه جديرة بثقتكم؟ (نعم). هل تحتاجون إلى بناء خط دفاع للحذر مني؟ (كلا). لذا دعوني أخبركم بهذا: عند التحدث والتعامل معي، تحتاج فقط إلى أن تكون منفتحًا وصادقًا. مهما كان مقدار ما أعرفه عنك أو ماهية ما أعرفه عنك، فسوف أعاملك وفقًا للمبادئ. مهما كان الموقف الذي تتخذه تجاهي، فسأظل أعاملك وفقًا للمبادئ. يمكنك أن تطمئن؛ ليست هناك حاجة للحذر مني. بغض النظر عن جوهري الإلهي وحياتي الإلهية، فإن جوهر الإنسانية الذي يمتلكه هذا الجانب الطبيعي والعملي مني، هذا الشخص العادي، هو شيء يمكنكم الوثوق به. مهما كان ما نناقشه، لا ينبغي أن تكون لديك عقلية معقدة. تحتاج فقط إلى أن تكون بسيطًا ومنفتحًا. إذا كنت تواجه أي صعوبات، فتحدث عنها مباشرةً. ليست ثمة حاجة للحذر مني كما لو كنت تحذر من شخص غريب. إذا كنت تحذر مني دائمًا، فثمة شيء واحد سأخبرك به: أنت غبي جدًّا، وأنت أعمى! ألا تعرف ما هو العمل الذي أقوم به؟ كلما حذرت مني أكثر، قلت قدرتك على ربح الحق في النهاية. أليس هذا إعاقة لنفسك وتدميرًا لها؟ إذا كنت تشك دائمًا في جسد الله المتجسِّد وتحذر منه، ومهما تحدث وعقد شركة عن الحق، فإنك تحافظ دائمًا على موقف التمحيص، ولا تقبل ما يقوله حتى لو أقررت بأنه الحق، فلن يكتفي الروح القدس بعدم إنارتك أو مباركتك فحسب، بل على العكس من ذلك سيحجب الله وجهه عنك ويتجاهلك. إذا كنت لا تصدقني، فجرب ذلك فقط لترى ما إذا كان هذا هو الحال. إذا لم تكن لديك مبادئ عند التعامل معي، أنا هذا الشخص العادي ذو الإنسانية الطبيعية، ولا تعرف كيف تتعامل معي، ولا تعرف كيف تعاملني وفقًا للمبادئ التي يعلمها الله لك، ألن تعامل الله في السماء بالطريقة نفسها؟ (بلى). إذا تعاملت مع الله في السماء بالطريقة نفسها، فماذا ستكون العواقب؟ (سوف نُدَانُ ونُصْرَعُ). أنت مخطئ مرة أخرى. الله لا يَصْرَعُ الناس تعسفيًّا. ولكن لن تتاح لك أبدًا الفرصة لرؤية هيئة الله الحقيقية، ولن تكون مؤهلًا لذلك أبدًا؛ هذه حقيقة. لن تكون مؤهلًا أبدًا لرؤية هيئة الله الحقيقية؛ ولن تتمكن حتى من رؤية ظهر الله. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الله لن يعترف بك أبدًا ككائن مخلوق له. ماذا كان يعني أن أيوب رأى ظهر يهوه؟ ماذا كان يعني أن إبراهيم سمع صوت الله نفسه يتحدث إليه؟ (لقد استحسنهما الله). كان يعني أنهما مؤهلان للتحدث مع الله، للتحدث مع الله في السماء، مع هيئته الحقيقية، مع روح الله. أقرَّ الله بهما وقبلهما ككائنين مخلوقين. اعترف الله بهما ككائنين مخلوقين. ربحهما الله. إن مغزى هذا عميق جدًّا! كان الله راغبًا في رؤيتهما وراغبًا في التحدث معهما. كان الله راغبًا في السماح لهما بسماع صوته يتحدث من السماء. كان الله راغبًا في السماح لهما برؤية جسده الروحي، ليُظْهِرَهُ لهما. يا لها من بركة عظيمة للبشر! هذا شرف هائل! هل تطلبون هذا؟ قد لا تجرؤون على طلبه، ولكن يجب أن تكون لديكم هذه الأمنية. إذًا كيف ينبغي لك أن تمارس لتحقيق هذه الأمنية؟ أولًا، ابدأ ممارستك بالطريقة التي تعامل بها الله المتجسِّد، هذا الشخص العادي والطبيعي. كيف ينبغي لك أن تتفاعل معه وتعامله؟ عندما تراه في هيئته الملموسة، إذا كان بإمكانك التعامل معه بشكل طبيعي، وقبول كل شيء عنه، وأن تكون منفتحًا وصادقًا معه، وألا تكون لديك أي حواجز أو صعوبات في التعامل معه والاختلاط به، فحينئذٍ أمام الله، على الأقل في عينيَّ، سأكون راغبًا في التعامل معك؛ لن أشعر بالنفور منك. عندئذٍ قد تتاح لك الفرصة وتكون مؤهلًا لسماع صوت الله، لسماع صوت الله نفسه يتحدث من السماء، ولرؤية شكل الله. بالطبع، أنتم الآن لا تزالون بعيدين عن هذا الهدف؛ أنا فقط أعطيكم طريقًا. إذا كنتم لا تستطيعون حتى تجاوز هذه العقبة التي أطرحها أنا، هذا الشخص العادي، ومع ذلك تريد أن ترى الله في السماء، فثمة شيء واحد يجب أن أخبرك به: لا أمل في ذلك! هذا حقًّا تفكير قائم على التمني!

حسنًا، لننهِ شركتنا هنا لهذا اليوم. إلى اللقاء!

14 سبتمبر 2024