كلمات الله اليومية | "الغرض من تدبير البشرية" | اقتباس 208

كلمات الله اليومية | "الغرض من تدبير البشرية" | اقتباس 208

0 |2020 سبتمبر 7

كم هي عظيمة معوقات عمل الله؟ هل عرف أحد هذا من قبل؟ مع وجود أناس مسجونين بصبغات خرافية متأصلة، من يقدر أن يعرف وجه الله الحقيقي؟ مع هذه المعرفة الثقافية المتأخرة الضحلة والمنافية للعقل، كيف يمكنهم أن يفهموا الكلام الذي يقوله الله بالكامل؟ حتى عندما يتم التكلم إليهم وتغذيتهم وجهًا لوجه، وفماً لفم، كيف يمكنهم أن يفهموا؟ أحيانًا يبدو الأمر كما لو كان كلام الله يُقال لآذان صماء: ليس لدى الناس أدنى رد فعل، يهزون روؤسهم ولا يفهمون شيئًا. كيف لا يكون هذا أمرًا مُقلقًا؟ هذا "التاريخ الثقافي القديم البعيد والمعرفة الثقافية" قد غذَّت مجموعة عديمة القيمة من الناس. هذه الثقافة القديمة – التراث الثمين – هي كومة نفاية! صارت بقعة أبدية لا يصح ذكرها منذ مدة طويلة! لقد علَّمَت الناس الخدع وتقنيات معارضة الله، وقد جعل "الإرشاد اللطيف والمنظم" للتعليم القومي الناس أكثر عصيانًا لله. كل جزء من عمل الله صعب بصورة كبيرة، وكل خطوة من عمله على الأرض كانت مُحزِنةً له. كم هو صعب عمله على الأرض! تتضمن خطوات عمل الله على الأرض صعوبة كبيرة: ضعف الإنسان، ونقائصه، وطفوليته، وجهله، وكل شيء في الإنسان قد خططه الله بدقه وأمعن فيه النظر. يبدو الإنسان مثل نمر من ورق لا يجرؤ أحد على نصب فخ له أو استفزازه؛ لو قام أحد بلمسه لمسة بسيطة يقوم بعضّه، وإلا فينطرح ويفقد طريقه، ويبدو – عند أدنى فقدان للتركيز – أنه يرتد ويتجاهل الله، أو يركض إلى أبيه الخنزير وأمه الكلبة لينغمس في الأمور النجسة لأجسادهم. يا له من عائق كبير! عمليًّا في كل خطوة من خطوات عمله، يُوضَع الله تحت التجربة، وتقريبًا كل خطوة تجلب خطرًا عظيمًا. كلامه صادق وأمين، وبلا خبث، ومع ذلك من يرغب في قبوله؟ من يرغب في الخضوع له بالتمام؟ هذا يكسر قلب الله. إنه يشقى نهارًا وليلاً من أجل الإنسان، وينزعج قلبه بشأن حياة الإنسان ويتعاطف مع ضعفه. لقد احتمل العديد من التحولات والانعطافات في كل خطوة من خطوات عمله، ولكل كلمة يقولها؛ إنه بين حجري رحى ويفكر في ضعف الإنسان وعصيانه وطفوليته وهشاشته... على مدار الساعة مرارًا وتكرارًا. من عَرَفَ هذا؟ من يمكنه أن يأتمنه على سره؟ من سيكون قادرًا على أن يفهم؟ يمقت خطايا الإنسان للأبد، وغياب السند، وضعف شخصية الإنسان، ويقلق دائمًا على هشاشة الإنسان، ويتأمل الطريق الذي هو نصب عين الإنسان: يلاحظ دائمًا كلمات وأفعال الإنسان، وتملؤه بالرحمة والغضب ودائمًا يجلب منظر هذه الأمور ألمًا لقلبه. صار البريء، في المقام الأول، قاسي القلب؛ لماذا يجب أن يصعب الله عليهم دائمًا الأمور؟ يفتقر الإنسان الضعيف بشدة إلى المثابرة؛ لماذا ينبغي على الله دائمًا أن يخفف حدة غضبه تجاهه؟ لم يعد لدى الإنسان الضعيف العاجز أدنى حيوية؛ لماذا ينبغي على الله دائمًا أن يوبخه على عصيانه؟ من يمكنه أن يصمد أمام تهديدات الله في السماء؟ الإنسان، في المقام الأول، هشٌّ وفي وضع صعب، لقد دفع الله غضبه بعمق داخل قلبه، لكي يمكن للإنسان أن يتأمل رويدًا في نفسه. ومع ذلك فإن الإنسان، الذي هو في مشكلة كبرى، ليس لديه أدنى تقدير لمشيئة الله؛ لقد سُحق تحت قدم ملك الشياطين القديم، ومع ذلك فهو لا يدري تمامًا، ودائمًا يقف ضد الله، ولا يكون حارًّا ولا فاترًا تجاه الله. لقد قال الله العديد من الكلمات، ولكن من اتخذها على محمل الجدية؟ لا يفهم الإنسان كلام الله، ومع ذلك يبقى رابط الجأش وبلا اشتياق، ولم يعرف حقًّا قط جوهر الشيطان القديم. يعيش الناس في الجحيم لكنهم يعتقدون أنهم يعيشون في قصر بقاع البحر؛ يضطهدهم التنين الأحمر العظيم، ومع ذلك يعتقدون أنهم "مُفضَّلون" لدى دولة التنين؛ يسخر منهم الشيطان ومع ذلك يعتقدون أنهم يتمتعون ببراعة الجسد الفائقة. يا لهم من زمرة من الصعاليك القذرين المنحطين! لقد لاقى الإنسان سوء الحظ، ولكنه لا يعرف هذا، وهو يقاسي في هذا المجتمع المظلم حادثةً تلو الأخرى، لكنه لم يتيقظ قط لهذا. متى سيخلص نفسه من لطفه الذاتي وتصرفاته الوضيعة؟ لماذا لا يبالي تمامًا بقلب الله؟ هل يتغاضى بهدوء عن هذا الاضطهاد وهذه المشقة؟ ألا يرغب في ذلك اليوم الذي يمكنه أن يغير الظلمة إلى نور؟ ألا يرغب في أن يحول من جديد الظلم إلى بر وحق؟ هل يرغب في أن يشاهد ولا يفعل شيئًا إذ ينبذ الناس الحق ويلوون الحقائق؟ هل هو سعيد بالاستمرار في تحمُّله لسوء المعاملة هذه؟ هل يرغب أن يكون عبدًا؟ هل يرغب أن يفنى في أيدي الله مع مَن هم في هذه الحالة الساقطة؟ أين عزمك؟ أين طموحك؟ أين كرامتك؟ أين نزاهتك؟ أين حريتك؟ هل ترغب في تسليم حياتك كلها للتنين الأحمر العظيم، ملك الشياطين؟ هل أنت سعيد بأن تسمح له أن يعذبك حتى الموت؟ وجه البحر فوضوي ومظلم، وعامة الناس يعانون مثل هذه المصيبة ويصرخون للسماء ويشتكون للأرض. متى سيكون الإنسان قادرًا على رفع رأسه عاليًا؟ الإنسان هزيل وضعيف، كيف يمكن له أن يناضل مع هذا الشيطان الاستبدادي العنيف؟ لماذا لا يسلم حياته لله بأسرع ما يمكن؟ لماذا لا يزال مترددًا، بينما بإمكانه أن يكمل عمل الله؟ لذلك تضيع حياته في النهاية كلها هباءً إذ يُرهب ويُضطهد بلا هدف؛ لماذا هو في مثل هذه العجلة لكي يصل، والاندفاع لكي يغادر؟ لماذا لا يحتفظ بشيء ذي قيمة ليقدمه لله؟ هل نسي آلاف السنين من الكراهية؟

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر