كلمات الله اليومية | "الله ذاته، الفريد (ط)" | اقتباس 182

كلمات الله اليومية | "الله ذاته، الفريد (ط)" | اقتباس 182

14 |2020 أغسطس 7

خلق الله جميع الكائنات ووضع لها حدودًا، وفي سياق ذلك وفّر الغذاء لجميع أنواع الكائنات الحيَّة. وفي معرض ذلك، أعدَّ أيضًا وسائل مختلفة لبقاء البشر، ولذلك يمكنك أن ترى أن البشر ليست لديهم طريقةٌ واحدة فقط للبقاء، وليس لديهم أيضًا نوعٌ واحد من البيئة للبقاء. تحدَّثنا من قبل عن إعداد الله لأنواعٍ مُتنوِّعة من مصادر الطعام والماء للبشر، وهو أمرٌ حاسم للسماح باستمرار حياة البشر في الجسد. ومع ذلك، من بين هذا الجنس البشريّ، لا يعيش جميع الناس على الحبوب. فالناس لديهم وسائل مختلفة للبقاء بسبب الاختلافات في البيئات الجغرافيَّة والتضاريس. وقد أعدَّ الله جميع هذه الوسائل للبقاء. ولهذا لا يعمل جميع البشر في المقام الأوَّل في الزراعة. يعني هذا أنه لا يحصل جميع الناس على طعامهم من زراعة المحاصيل. هذه هي النقطة الثالثة التي سوف نتحدَّث عنها: لقد تطوَّرت الحدود من أنماط الحياة المُتنوِّعة للبشر. ما هي إذًا أنواع الأنماط الأخرى للحياة لدى البشر؟ ما هي الأنواع المختلفة الأخرى من الناس فيما يتعلق بمصادر الطعام المختلفة؟ توجد عدة أنواعٌ أساسيَّة:

النمط الأوَّل هو نمط حياة القنص. يعرف الجميع هذا، أليس كذلك؟ ما الذي يأكله الناس الذين يعيشون على القنص؟ (فريسة). يأكلون الطيور ووحوش الغابة. "فريسة" كلمةٌ حديثة. لا يُفكِّر القنَّاصون فيها كفريسةٍ بل يُفكِّرون فيها كطعامٍ، أي قوتهم اليوميّ. على سبيل المثال، يحصلون على غزالةٍ. وعندما يحصلون على هذه الغزالة يكون الأمر أشبه بحصول المزارع على المحاصيل من التربة. يحصل المزارع على المحاصيل من التربة، وعندما يرى محاصيله يشعر بالسعادة والراحة. لن تكون العائلة جائعةً مع وجود محاصيل يمكن تناولها. يكون قلبه مرتاحًا ويشعر بالرضا. يشعر القنَّاص أيضًا بالراحة والرضا عندما يرى ما اقتنصه لأنه لا يوجد ما يدعوه للقلق بشأن الطعام فيما بعد. يوجد شيءٌ يمكن أن يتناوله في الوجبة التالية، ولا توجد حاجةٌ للجوع. هذا شخصٌ يقتنص للحصول على لقمة العيش. يعيش معظم من يعتمدون على القنص في الغابات الجبليَّة. إنهم لا يفلحون الأرض. ليس من السهل العثور على أراضي صالحة للزراعة هناك، ولذلك فإنهم يقتاتون على كائناتٍ حيَّة مُتنوِّعة وأنواعٍ مُتنوِّعة من الفرائس. هذا هو النوع الأوَّل من نمط الحياة الذي يختلف عن نمط حياة الأشخاص العاديّين.

النوع الثاني هو نمط حياة الرعي. هل يقوم أولئك الذين يمتهنون الرعي للحصول على لقمة العيش بفلاحة الأرض؟ (لا). فماذا يفعلون إذًا؟ إذا كان يوجد أيّ شخصٍ هنا بينكم من العِرق المنغوليّ، فيمكنكم التحدُّث قليلاً عن نمط حياتكم البدويّ. (في أغلب الأحوال، نحصل على معيشتنا من تربية الماشية والأغنام، وليس من فلاحة الأرض، وفي الشتاء نذبح ماشيتنا ونأكلها. يتكوَّن طعامنا من لحم البقر ولحم الضأن في المقام الأوَّل، ونشرب الشاي بالحليب. على الرغم من أن الرعاة مشغولون في الفصول الأربعة، فإنهم يأكلون جيِّدًا. إنهم لا يفتقرون إلى الحليب أو منتجات الألبان أو اللحوم). يأكل المنغوليّون لحم البقر ولحم الضأن في المقام الأوَّل ويشربون حليب الأغنام وحليب الأبقار، ويركبون الثيران والخيول لرعي ماشيتهم في الحقل بينما يداعب النسيم شعرهم وتسطع الشمس على وجوههم. لا يعانون من ضغوط الحياة الحديثة. لا يرون طوال اليوم سوى مساحاتٍ واسعة من السماء الزرقاء والسهول العشبيَّة. غالبيَّة الناس الذين يمتهنون رعي القطعان يعيشون على الأراضي العشبيَّة وقادرون على الاستمرار في نمط حياتهم البدويّ جيلاً بعد جيلٍ. على الرغم من أن الحياة في المراعي تبعث على الوحدة قليلاً، فإنها أيضًا حياةٌ سعيدة جدًّا. إنه ليس نمط حياةٍ سيِّئ!

النوع الثالث هو نمط حياة الصيد. يعيش قسمٌ صغير من البشر على المحيط أو على الجُزر الصغيرة. إنهم محاطون بالمياه ويواجهون المحيط. هؤلاء الناس يصيدون للحصول على لقمة العيش. ما مصدر الطعام لأولئك الذين يصيدون للحصول على لقمة العيش؟ إنه جميع أنواع الأسماك والمأكولات البحريَّة والمنتجات البحريَّة، أليس كذلك؟ عندما كانت هونغ كونغ مُجرَّد قرية صيدٍ صغيرة، كان الناس الذين يعيشون هناك يصيدون للحصول على لقمة العيش. لم يكونوا يفلحون الأرض بل كانوا يذهبون للصيد كُلّ يومٍ. كان طعامهم الأساسيّ أنواعًا مُتنوِّعة من الأسماك والمأكولات البحريَّة. كانوا يتقايضون هذه الأشياء عادةً بالأرز والدقيق والضروريَّات اليوميَّة. هذا نمط حياةٍ مختلف للناس الذين يعيشون بالقرب من المياه. يعتمد أولئك الذين يعيشون بالقرب من المياه عليه للحصول على طعامهم، وصيد الأسماك هو مصدر رزقهم. إنه مصدر رزقهم وكذلك مصدر طعامهم.

بالإضافة إلى أولئك الذين يفلحون الأرض من أجل الحصول على لقمة العيش، توجد في المقام الأوَّل أنماط الحياة الثلاثة المختلفة المذكورة أعلاه. وبالإضافة إلى أولئك الذين يعتمدون على الرعي والصيد والقنص، فإن أغلبيَّة الناس يزرعون للحصول على لقمة العيش. وما الذي يحتاج إليه الناس الذين يزرعون للحصول على لقمة العيش؟ إنهم يحتاجون إلى التربة. إنهم يعتمدون على زراعة المحاصيل لأجيالٍ. إنهم يحصلون على غذائهم وحاجاتهم اليوميَّة من الأرض سواء كانوا يزرعون الخضروات أو الفاكهة أو الحبوب.

ما الشروط الأساسيَّة لأنماط الحياة البشريَّة المختلفة هذه؟ ألا تحتاج إلى صيانةٍ أساسيَّة لبقاء بيئاتها؟ يعني هذا أنه إذا كان القنَّاصون سيخسرون الغابات الجبليَّة أو الطيور والوحوش فلن يكون لديهم مصدر رزقٍ فيما بعد. إذا فَقَدَ الناس الذين يقتاتون على القنص الغابات الجبليَّة ولم تعد لديهم الطيور والوحوش، إذا لم يعد لديهم مصدر رزقٍ، فإن مستقبلهم سيصبح غامضًا، ومن الممكن حتَّى أن يختفوا من وجه الأرض. ما الذي يعتمد عليه إذًا أولئك الذين يمتهنون الرعي مصدرًا لرزقهم؟ إنهم لا يعتمدون حقًّا على ماشيتهم بل على البيئة التي تعيش فيها ماشيتهم – المراعي. إذا لم تكن هناك مراعٍ، فأين كانوا سيرعون ماشيتهم؟ ما الذي كانت ستأكله الماشية والأغنام؟ لن تتوافر للشعوب البدوية معيشة من دون الماشية. إلى أين كانت ستذهب هذه الشعوب دون مصدرٍ لرزقها؟ كان استمرار البقاء سيصبح صعبًا جدَّا؛ لن يكون لها مستقبلٌ. ودون مصادر المياه كانت الأنهار والبحيرات ستجفّ. هل كانت جميع تلك الأسماك التي تعتمد على المياه في حياتها ستظل موجودة؟ لما وُجِدت تلك الأسماك. هل كان أولئك الناس الذين يعتمدون على المياه والأسماك مصدرًا لرزقهم سيواصلون البقاء؟ إذا لم تكن هذه الشعوب لديها طعامٌ، وإذا لم يكن لديها مصدرٌ للرزق، لما تمكَّنت من الاستمرار في البقاء. يعني هذا أنه إذا كانت توجد مشكلةٌ في معيشتها أو بقائها لما استمرَّت على قيد الحياة ولكان بالإمكان أن تختفي وتُمحى من على وجه الأرض. وإذا كان أولئك الذين يفلحون الأرض من أجل رزقهم قد فقدوا تربتهم، وإذا لم يتمكَّنوا من زرع الأشياء والحصول على طعامهم من النباتات المُتنوِّعة، فماذا كانت ستكون النتيجة؟ ألم يكن الناس سيموتون جوعًا بدون الطعام؟ وإذا مات الناس جوعًا، ألم يكن من الممكن أن يُمحى ذلك النوع من البشر؟ ولذلك فإن هذا هدف الله من الحفاظ على بيئاتٍ مُتنوِّعة. يوجد هدفٌ واحد فقط لله من الحفاظ على بيئاتٍ ونُظم بيئيَّة مُتنوِّعة والحفاظ على الكائنات الحيَّة المختلفة في كُلّ بيئةٍ – وهو رعاية جميع أنواع الناس ورعاية الناس بالعيش في بيئاتٍ جغرافيَّة مختلفة.

إذا فَقَدَتْ جميع الكائنات نواميسها الخاصَّة، فإنها لن تعود موجودة؛ وإذا فُقِدَتْ نواميس جميع الكائنات، فإن الكائنات الحيَّة من بين جميع الكائنات لن تتمكَّن من الاستمرار. سوف يفقد البشر أيضًا البيئات التي يعتمدون عليها في بقائهم. إذا فَقَدَ البشر ذلك كُلّه، فلن يكونوا قادرين على الاستمرار في العيش والتكاثر جيلاً بعد جيلٍ. أمَّا سبب بقاء البشر حتَّى الآن فهو أن الله قد زوَّد البشريَّة بجميع الكائنات لتُغذِّيهم، أي لتُغذِّي البشريَّة بطُرقٍ مختلفة. لم تبقَ البشريَّة حتَّى الآن ولم تبقَ حتَّى يومنا هذا إلّا بسبب أن الله يرعى البشريَّة بطُرقٍ مختلفة. ومع وجود ذلك النوع من البيئة الثابتة للبقاء التي هي ملائمةٌ ومُرتَّبة، يمكن لجميع أنواع الناس على الأرض وجميع أنواع الأعراق البقاء داخل نطاقاتهم المُقرَّرة الخاصَّة بهم. لا أحد يمكنه أن يتجاوز هذه النطاقات أو هذه الحدود لأن الله هو الذي قد حدَّدها. لماذا يُحدِّدها الله بهذه الطريقة؟ هذا مُهمٌّ حقًّا لجميع البشر – مُهمٌّ حقًّا!

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد
إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

اترك رد

مشاركة

إلغاء الأمر