كلمات الله اليومية | "كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله" | اقتباس 13

كلمات الله اليومية | "كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله" | اقتباس 13

0 |2020 مايو 29

افهموا موقف الله وتخلّوا عن كل التصورات الخاطئة عنه

هل فكرتم من قبل في نوع هذا الإله الذي تؤمنون به الآن؟ عندما يرى الله شخصًا شريرًا يفعل أمورًا شريرة، هل يحتقره؟ (نعم، يحتقره). عندما يرى أخطاء الجهّال، ما هو موقفه؟ (الحزن). عندما يرى الناس يسرقون ذبائحه، ما هو موقفه؟ (يحتقرهم). هذا كله واضح، أليس كذلك؟ عندما يرى شخصًا لا يبالي بإيمانه بالله، ولا يسعى بأية طريقة وراء الحق، ما هو موقف الله؟ أنتم غير واضحين تمامًا بشأن هذا الأمر، أليس كذلك؟ الإهمال هو موقف لا يُعد خطيّةً، وليس إساءة موجهة لله. يؤمن الناس أنه لا ينبغي اعتباره خطأً فادحًا. ما هو موقف الله في اعتقادك إذًا؟ (هو غير راغب في الاستجابة له). غير راغب في الاستجابة له، ما هو هذا الموقف؟ إن الله يزدري هؤلاء الناس ويحتقرهم! يتعامل الله مع هؤلاء الناس من خلال تجاهلهم عمدًا. نهجه هو أن يتخلى عنهم، ولا يعمل أي عمل فيهم، بما في ذلك الإضاءة والاستنارة والتوبيخ والتأديب. هذا النوع من الأشخاص لا يُحسب في عمل الله. ما هو موقف الله من الناس الذين أهانوا شخصيته وأساؤوا لمراسيمه الإدارية؟ اشمئزاز مفرط! يستشيط الله غضبًا بشدة من هؤلاء الناس غير التائبين لإهانتهم شخصيته! "الاستشاطة غضبًا" هو مجرد شعور، ومزاج، ولا يمكن أن يمثل موقفًا واضحًا. ولكن هذا الشعور وهذا المزاج، سيأتي بعاقبة على هذا الشخص: سيملأ الله باشمئزاز مفرط! ما هي عاقبة هذا الاشمئزاز المفرط؟ سينحي الله هذا الشخص جانبًا، ولا يستجيب له في الوقت الحاضر. سينتظر بعد ذلك ليفرزه "بعد الخريف". بماذا يوحي هذا؟ هل لا تزال لهؤلاء الأشخاص عاقبة؟ لم ينوِ الله قط أن يعطي هذا النوع من الأشخاص عاقبةً! لذلك أليس من الطبيعي ألاّ يستجيب الله في الوقت الحالي لهذا النوع من الأشخاص؟ (بلى). كيف ينبغي لهذا النوع من الأشخاص أن يستعد الآن؟ ينبغي لهم أن يستعدوا لتحمل العواقب السلبية الناتجة عن سلوكهم، والشر الذي قد فعلوه. هذه هي استجابة الله لهذا النوع من الأشخاص. لذلك أقول بوضوح لهذا النوع من الأشخاص: لا تتعلق بأوهام فيما بعد، ولا تنهمك في التفكير الحالم مجددًا. لن يتسامح الله مع الناس إلى أجل غير مسمى، ولن يتحمل تعدياتهم وعصيانهم إلى ما لا نهاية. سيقول بعض الناس: "لقد رأيت أيضًا القليل من الناس على هذه الشاكلة. عندما يصلّون، يلمسهم الله لمسةً خاصة، ويبكون بمرارة. عادةً ما يكونون سعداء للغاية؛ ويبدو أنهم يتمتعون بحضور الله وإرشاده". لا تتفوه بهذا الهراء! البكاء بمرارة ليس بالضرورة تأثُّرًا بالله أو بحضور الله، فضلاً عن أنه لا يعني إرشاده. إن أغضب الناس الله، فهل سيظل الله يرشدهم؟ باختصار، عندما يقرر الله إبادة أحدهم، أو هجره، فإن هذا الشخص يكون بلا عاقبة بالفعل. لا يهم مدى الرضا الذي يشعر به عن نفسه عندما يصلّي، ولا مدى ثقته بالله داخل قلبه؛ هذا بالفعل أمر غير مهم. الأمر المهم هو أن الله لا يحتاج إلى هذا النوع من الثقة، وأن الله قد رفض هذا الشخص بالفعل. أما كيفية التعامل معه فيما بعد فهو أيضًا أمر غير مهم. ما يهم الآن هو أن هذا الشخص يُغضب الله، وعاقبته قد تقرّرت بالفعل. إن كان الله قد قرر ألا يُخلّص هذا النوع من الأشخاص، فسيُترك للعقاب. هذا هو موقف الله.

مع أن جزءًا من جوهر الله هو المحبة، وهو يقدم رحمةً لكل شخص، فإن الناس ينسون ويغفلون عن أن جوهره هو أيضًا الكرامة. كون أن لديه محبة فهذا لا يعني أن بإمكان الناس أن يسيئوا إليه بحرية وأنه ليس لديه مشاعر أو أية ردود أفعال. إن امتلاكه للرحمة لا يعني أنه بلا مبادئ في كيفية معاملته للناس؛ فالله حي، وهو موجود حقًّا. هو ليس دمية متخيَّلة أو شيئًا آخر. وبما أنه موجود، فيجب أن ننصت بانتباه لصوت قلبه في كل الأوقات، ونبدي اهتمامًا بموقفه، ونفهم مشاعره. لا يجب أن نستخدم خيالات الناس لتعريف الله، ولا ينبغي أن نفرض معتقدات ورغبات الناس على الله، بحيث نجعل الله يستخدم أسلوب الإنسان وتفكيره في كيفية معاملته للبشرية. إن كنت تفعل هذا، فأنت تُغضب الله، وتثير سخطه، وتتحدى هيبته! لذلك، بعد أن فهمتم خطورة هذا الأمر، أحثُّ كل واحد منكم هنا أن يكون حذرًا وحكيمًا في أفعاله. كونوا حذرين وحكماء في كلامكم. وفيما يتعلق بكيفية تعاملكم مع الله، كلما كنتم حذرين وحكماء، كان ذلك أفضل! عندما لا تفهم ما هو موقف الله، لا تتكلم باستهتار، ولا تكن مهملاً في أفعالك، ولا تتبع تصنيفات بلا اكتراث. بالإضافة إلى ذلك، لا تختلق استنتاجات تعسفية، بل ينبغي لك أن تنتظر وتسعى، وهذا أيضًا مظهر من مظاهر اتقاء الله والحيدان عن الشر. إن كان باستطاعتك الوصول إلى هذه النقطة قبل أي شيء، ولديك هذا الموقف، فلن يلومك الله على غبائك وجهلك وعدم فهمك للأسباب الكامنة وراء الأمور. بل بدلاً من ذلك، ونظرًا لخوفك من الإساءة إلى الله، واحترامك لمقاصد الله، وموقفك الراغب في طاعته، سيتذكرك الله ويرشدك وينيرك، أو يتسامح مع عدم نضجك وجهلك. وعلى النقيض، إن كان موقفك منه ينمّ عن عدم الاحترام، ورحت تصدر أحكامًا على الله بطريقة تعسفية، وتخمّن أفكار الله وتضع تعريفًا لها بطريقة تعسفية، فسوف يدينك الله ويؤدبك ويعاقبك أو سيقدم لك بيانًا. ربما يتضمن هذا البيان عاقبتك، ومن ثمّ، فإنني ما زلت أريد أن أؤكد على هذا مرة أخرى: عليك أن تكون حذرًا وحكيمًا حيال كل شيء يأتي من الله. لا تتحدثوا بلا اكتراث، ولا تكونوا مهملين في تصرفاتكم. قبل أن تقول أي شيء، ينبغي أن تفكر: هل فعل هذا سيغضب الله؟ هل فعل هذا ينطوي على اتقاء الله؟ حتى فيما يتعلق بالأمور البسيطة، ينبغي أن تحاول حقًّا حلّ هذه الأسئلة، والتفكير فيها جديًا. إن كنت تستطيع حقًّا أن تمارس وفقًا لهذه المبادئ في أي مكان، وفي كل الأمور، وكافة الأوقات، وأن تعتمد مثل هذا الموقف، ولا سيما عندما لا تفهم شيئًا، فسيرشدك الله دائمًا، وسيعطيك طريقًا لتسير فيه دائمًا. مهما أظهر الناس، فإن الله يرى كل شيء بوضوح، وسيعطيك تقييمًا دقيقًا ومناسبًا لهذه المظاهر. بعد أن تختبر التجربة الأخيرة، سيأخذ الله كل سلوكك ويلخصه بالكامل ليحدد عاقبتك. ستقنع هذه النتيجة كل شخص بلا أدنى شك. ما أريد أن أخبركم إياه هو أن كل عمل من أعمالكم وكل تصرف من تصرفاتكم وكل فكرة من أفكاركم ستحدد مصيركم.

من "كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله"

عرض المزيد
إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

اترك رد

مشاركة

إلغاء الأمر