كلمات الله اليومية: شخصية الله وما لديه وماهيته | اقتباس 246

2020 أغسطس 9

تنطوي كل جملة تحدثتُ بها على شخصية الله. ستحسن صنعًا إن تأملتَ كلماتي بعناية، وستستفيد الكثير منها بالتأكيد. يَصْعُبُ كثيرًا فهم جوهر الله، لكنني على ثقة بأنّ لديكم جميعًا على الأقل فكرة عن شخصية الله. آمل إذًا أن يكون لديكم المزيد لتظهروه لي من الأشياء التي فعلتموها والتي لا تسيء إلى شخصية الله؛ عندها سأكون مطمئنًا. على سبيل المثال، احفظ الله في قلبك طيلة الوقت. عندما تتصرف، افعل ذلك بحسب كلماته. ابحث عن مقاصده في كل شيء، وامتنع عن القيام بما ينطوي على عدم احترام أو تحقير الله، كما لا ينبغي عليك أن تضع الله في مؤخرة عقلك لملء الفراغ المستقبلي في قلبك. إن فعلتَ هذا، فستكون قد أسأت إلى شخصية الله. ومرة أخرى، على افتراض أنك لن تقوم أبدًا بعمل تصريحات أو شكاوى تجديفية ضد الله خلال حياتك، وأيضًا بافتراض أنك قادر على إتمام كل ما أوكله الله لك بشكل صحيح، وعلى أن تخضع لكلماته أيضًا طيلة حياتك، فعندها ستكون قد تجنبت مخالفة المراسيم الإدارية. على سبيل المثال، إنْ سبق لك أن قلت: "لماذا لا أعتقد أنه هو الله؟"، أو "أعتقد أن هذه الكلمات ليست سوى بعض الاستنارة من الروح القدس"، أو "في رأيي، ليس كل ما يعمله الله بالضرورة صحيح"، أو "إن الطبيعة البشرية لله لا تتفوق على طبيعتي البشرية"، أو "إن كلمات الله ببساطة لا يمكن تصديقها"، أو غيرها من مثل هذه التصريحات الانتقادية، فأنصحك بالاعتراف بخطاياك والتوبة منها في أغلب الأحيان. وإلا، فلن تحصل على فرصة للغفران؛ لأنك لا تسيء إلى إنسان، بل إلى الله نفسه. قد تعتقد أنك تحكم على إنسان، لكن روح الله لا يعتبر الأمر كذلك. إن عدم احترامك لجسده يساوي عدم احترامه هو. وهكذا، ألم تسئ إلى شخصية الله؟ عليك أن تتذكر أن كل ما يقوم به روح الله يتم من أجل الحفاظ على عمله في الجسد ولكي يتمّم هذا العمل بشكل جيد. إنْ تجاهلتَ هذا، فأنا أقول إنك شخص لن يكون قادرًا أبدًا على النجاح في الإيمان بالله؛ لأنك أثرت غضب الله، ولذلك فإنه سيُعِدُّ عقابًا مناسبًا ليعلِّمك درسًا.

إن معرفة جوهر الله ليس أمرًا تافهًا. يجب أن تفهم شخصيته. بهذه الطريقة ستحصل تدريجيًا ودون أن تدري على معرفة جوهر الله. عندما تكون قد دخلت في هذه المعرفة، ستجد نفسك تدخل في حالة أرقى وأكثر جمالاً. وفي النهاية، ستشعر بالخجل من روحك القبيحة، لدرجة تُشعرك أنه لا يوجد مكان لتختبئ فيه من خزيك. في ذلك الوقت، سيقل تدريجيًا سلوكك تجاه الإساءة إلى شخصية الله، وسيقترب قلبك أكثر فأكثر من قلب الله، وسوف ينمو تدريجيًا حبه في قلبك. هذه علامة على دخول البشر في حالة جميلة. ولكنكم حتى الآن لم تحققوا هذا. وبينما تنطلقون من أجل مصيركم، مَنْ سيكون لديه أي رغبة في محاولة معرفة جوهر الله؟ إذا استمر هذا، فسوف تتعدون على المراسيم الإدارية دون وعي؛ لأنكم لا تفهمون سوى القليل جدًا عن شخصية الله. إذًا، أليس ما تفعلونه الآن هو بمثابة وضع أساس لآثامكم ضد شخصية الله؟ وليس طلبي منكم أن تفهموا شخصية الله بمعزل عن عملي؛ لأنكم إن كنتم تتعدَّون على المراسيم الإدارية كثيرًا، فمَنْ منكم يمكن أن يُفلت من العقاب؟ ألن يكون عملي بأكمله حينها بلا جدوى؟ لذلك، ما زلت أطلب منكم، بالإضافة إلى التدقيق في سلوككم، أن تكونوا حذرين في الخطوات التي تتخذونها. سيكون هذا هو المطلب الأعلى الذي أطلبه منكم، وآمل أن تفكروا فيه جميعًا بعناية، وأن تولوه اهتمامكم بجدية. إذا جاء يوم من الأيام أغضبتني فيه أعمالكم غضبًا عارمًا، فسيكون عليكم وحدكم التفكير في العواقب، ولن يوجد شخص آخر يتحمل العقاب بدلاً منكم.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر