إنني حقًا ذُرّيَّة التنين العظيم الأحمر

2019 أكتوبر 1

بقلم تشانغ مين – إسبانيا

يقول كلام الله: "كان يقال من قبل إن هؤلاء الناس هم نسل التنين العظيم الأحمر. واقع الأمر، لنكون واضحين، أنهم تجسيد للتنين العظيم الأحمر" (من "الفصل السادس والثلاثون" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). مع أنّني اعترفتُ شفهيًا أن كلام الله هو الحق، وأنَّه يكشف حالتنا الفعلية، لم أكن أتقبَّل في قلبي أنَّني ذُرّيَة التنين العظيم الأحمر وتجسيدًا له، بل كنت أشعر دائمًا بأنَّني قادرة على اتّباع الله وبذل نفسي من أجله، وأنَّه بإمكاني التوافق مع غالبية إخوتي وأخواتي، وأن الناس المحيطين بي ينظرون إليَّ نظرة تقدير. ومع إنني كنت أمتلك شخصية فاسدة، فقد اعتقدت أن هذا لم يكن يعني أنني كنت على نفس الدرجة من الخبث مثل التنين العظيم الأحمر. لم أرَ حقيقية كيفية إفساد الشيطان لي إلا أخيرًا بعدما مررت باختبار كشفي، ورأيت أنني كنت مملوءة بسموم التنين العظيم الأحمر، وأنني كنت قادرة بوضوح على القيام بنفس الأمور عينها التي يفعلها التنين العظيم الاحمر.

كان واجبي في الكنيسة هو تجميع المقالات. أخبرني قائد مجموعتي في أحد الأيام أنني وأختي التي كنت أعمل معها سنكون من الآن فصاعدًا مسؤولتين عن جميع أعمال تجميع المقالات من جميع الكنائس، وأنّه إذا كان لدى أي شخص مشكلة، فيمكننا جميعًا مناقشتها والشركة معًا. عندما سمعت هذا الخبر، شعرت بالدهشة قليلًا وشعرت بضغط هائل، ومع ذلك ظللت أشعر بالرضا عن نفسي. فكَّرت في نفسي قائلةً: "سوف نشارك في تجميع كل المقالات من جميع الكنائس، ويبدو الأمر كما لو أنني قادرة على القيام بدوري وأنني شخص بارع داخل الكنيسة". نما داخلي فجأة شعور "بالمسؤولية"، وقبل أن أعي ذلك، كنت أتصرَّف وأتحدَّث من موقع المراجع. في إحدى المرَّات، عندما كنا نتبادل الأفكار مع إخوة وأخوات من مجموعة عمل مقالات جميع الكنائس، لاحظت أن أحد الإخوة في المجموعة كان مشاركًا بنشاط كبير في عملنا. كلَّما نشأت مشكلة، كان يبادر دائمًا بالتعبير عن آرائه، وأحيانًا عندما يسأل أخ آخر أو أخت أخرى سؤالًا وأكون قد قدَّمت ردًا عليه بالفعل في مجموعتنا عبر الإنترنت، كان مع ذلك يصرّ على التعبير عن آرائه من بعدي، وكانت وجهة نظره في المسألة تختلف عن وجهة نظري على نحو صائب. كلَّما حدث هذا، كنت أشعر بغَمِّ شديد، وكنت أفكر في نفسي: "إنَّه يشارك بنشاط بالغ في هذه المجموعة ويتَّفق الكثيرون مع آرائه. هل يريد أن يتفوَّق عليَّ؟ حسنًا! إنَّه يعرف القليل عنّي، ولا يعرف دوري الذي أقوم به، لكنَّه مع ذلك يريد التنافس معي. ألا يفتقر إلى الوعي الذاتي؟ وبينما كنت أفكّر في هذا، بدأت أشعر ببغضة تتزايد في قلبي تجاه هذا الأخ.

أعلمتُ فيما بعد الإخوة والأخوات في مجموعة عمل مقالات جميع الكنائس أن يتبادلوا الأفكار حول المشكلات التي يجدونها في المقالات. ووافق معظم الإخوة والأخوات على اقتراحاتي، إلّا أنَّ هذا الأخ اتَّخذ مرة أخرى وجهة نظر مختلفة حول الأمور، وأشار إلى أوجه القصور عندي. كنت أعلم أنه من الطبيعي أن يدلي الناس باقتراحات مختلفة كلَّما ظهرت مشكلة، وأنَّه ينبغي علينا أن نقبل أي اقتراح نستفيد منه في أداء واجبنا، ولكن عندما فكَّرت في كيفية رفض هذا الأخ لاقتراحي أمام العديد من الإخوة و الأخوات الآخرين، امتلأت مقاومةً واستياءً. وقلت في نفسي: "يمكن للإخوة والأخوات الآخرين قبول اقتراحي دون أي آراء مختلفة، ولكنك أنت تجعل الأمر برمته يدور حولك – هل تحاول أن تُصعِّب الأمور عليّ عن قصد لإظهار مدى مسؤوليتك تجاه العمل وإلى أي حدٍ تفهم الأمور بوضوح؟ إنَّك متعجرف جدًا ويَصعُب للغاية الاتفاق معك!" كلَّما فكَّرت في الأمر، ازددت بغضًا تجاه هذا الأخ، حتى أنني لم أكن أرغب في قول أي شيء له على الإطلاق. بعد عدة أيام، أرسل لنا هذا الأخ مقالًا كي نقرأه، وقال إنّ المقال مكتوب بطريقة جيدة، وإنّه ينبغي علينا إرساله إلى الجميع لقرائته. عندما سمعت صوته وهو يتحدَّث بلهجة مفعمة بالثقة في النفس، بدأت أشعر بعدم الارتياح، وفكَّرت قائلةً: "لقد قرأنا بالفعل هذه المقالات. وإذا لم يكن الاختيار قد وقع بالفعل على هذا المقال، فلا بُدَّ وأنَّ به خطأ ما. لا بُدَّ وأنَّك أعمى كخفَّاش إن كنت حتى لا تستطيع أن ترى هذا". أقمعت بهذه الطريقة شعوري بعدم الرضا في داخلي وقرأت هذا المقال مرة أخرى بلا أي رغبة في ذلك. بعدها تكلَّمت مع هذا الأخ عن رأيي وبعض المسائل التي شعرت أنها موجودة في المقال، لكنَّه رفض قبول رأيي، بل وذكَّرني باتّباع نهج جاد مع كل مقال، أو أنه ينبغي عليَّ أن أطلب من رؤسائي قراءة هذا المقال بتدقيق مرة أخرى. ازدادت في تلك اللحظة مقاومتي التي شعرت بها في داخلي، وفكَّرت: "منذ أن قابلتك ونادرًا ما تقبَّلت أي من اقتراحاتي أو اتَّبعتها، لكنك بدلاً من ذلك دائمًا ما تقِّدم اقتراحات مختلفة للجميع حتى يرجعوا إليها ويتبنوها. إنَّك تستعرض قدراتك في كل فرصة وأنت متغطرس للغاية. إنَّك ببساطة لا تحترمني على الإطلاق، والتعامل مع شخص مثلك أمر مربك ومزعج للغاية!" بل ووصل بي الأمر أنني فكَّرت قائلة: "كيف يمكن للكنيسة أن تختاره لتجميع المقالات؟ فشخص مثله ذو شخصية متعجرفة على هذا النحو الرهيب غير مناسب ببساطة لأداء هذا الواجب. ربما ينبغي عليّ الإبلاغ عن مشاكله لقائدي وأن أدعها تقرِّر ما إذا كان مناسبًا لهذا الواجب. قد يكون أفضل أمر لو أن قائدي نقله إلى مكان آخر". عندما فكَّرت في ذلك، أدركت أن حالتي كانت خاطئة. لم يكن لدي فهم كافٍ عن هذا الأخ، وكنت أعلم أنَّه لا ينبغي عليَّ إصدار أحكام عليه بسهولة هكذا، بل ينبغي أن أعامله بعدالة. لكنني لم أكن أفكِّر إلا في هذه الأمور، ولم أتأمَّل في نفسي فيما يتعلق بهذا الأمر أكثر من ذلك، ولم أطلب الحق ليعالج أوجه فسادي، ولكنّي بدلًا من ذلك واصلت الانهماك في التفكير في هذا الأخ.

في أحد الأيام، اقترح قائدي أن نتبادل الأفكار مع القادة وزملاء العمل من جميع الكنائس الأخرى حتى نناقش كيف يمكننا فهم مبادئ كتابة المقالات فهمًا أفضل ونتقن التعامل مع هذا العمل. وافقت ولكنني شعرت بعد ذلك بتوتر لا يمكن تصوّره. كانت هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها اجتماعًا عبر الإنترنت لتبادل الأفكار مع القادة من المستوى المتوسط وزملاء العمل. بالإضافة إلى ذلك، لم أكن أجيد التعبير عن نفسي، وكنت قلقة من أنني لن أتمكَّن من الشركة بوضوح، وأنني سأظهر في مشهد مُحرِج لي، ولذا آلمني هذا الترقّب. ولكن في اليوم السابق لبدء الاجتماع عبر الإنترنت، تلقَّيت فجأة رسالة من هذا الأخ يتساءل فيها عن إمكانية حضوره الاجتماع. عندما قرأت رسالته، احتدمت غضبًا، وقلت في نفسي: "لقد حضرت اجتماعات لتبادل الأفكار عدة مرَّات من قبل ولم تقبل البتَّة أي من اقتراحاتنا، فما الفائدة من حضور هذا الاجتماع؟ أشعر بالفعل أنني تحت ضغط كبير بسبب هذا الاجتماع، وإن سألتني سؤالًا صعبًا غدًا، فستجعلني لا أطيق الأمر برمّته". عندما فكَّرت في حضوره الاجتماع في اليوم التالي، كنت أعلم أنني حقًا لا أريده هناك على الإطلاق، وحاولت التفكير في شيء أقوله له لجعله لا يرغب في الحضور. فكَّرت لفترةٍ من الوقت فيما ينبغي أن أقوله ولكنني ما زلت لا أستطيع التوصُّل إلى سبب مناسب، لذلك قلت بصراحة: "إن محتوى هذا الاجتماع سيشبه إلى حد كبير محتوى اجتماعنا الأخير، ولا حاجة إلى حضورك". ظننت أنه عندما أردَّ عليه بهذه الطريقة فلن يعود يطلب أي شيء آخر. لكن ما أدهشني أنَّه بعث برسالة أخرى يقول: "لدي بعض الوقت غدًا وأرغب في سماع ما سيناقشه الجميع". شعرت بالغضب الشديد عندما قرأت رسالته، لكنني ما زلت لا أملك سببًا لعدم السماح له بالحضور. كل ما أمكنني فعله هو الموافقة على مضض، لكنني ظللت متردِّدة في إضافته إلى المجموعة. فكَّرت في نفسي: "يا لك من شخصٍ مزعج! لماذا لا أستطيع أبدًا التخلُّص منك؟ هل سنستطيع تحقيق أي شيء في هذا الاجتماع في وجودك؟ هل تحاول تصعيب الأمور عليَّ عن قصدٍ؟" ظللت أحاول التفكير في سبب يمنعه من الحضور، حتى أنني فكَّرت في إلغاء صداقته، ولكنني فكَّرت بعد ذلك قائلةً: "حسنًا، يمكنك الحضور. إن اتخذت موقفًا مخالفًا وتصيَّدت الأخطاء كما كنت في الاجتماع الأخير، فسيرى الجميع مدى غطرستك وغرورك، ومن ثمَّ لن يُقدِّرك أحد...". أدركت حينها فقط أن تحاملي عليه قد تحوَّل إلى كراهية وأنني لم أكن أعبِّر عن شيء سوى نوايايّ الشريرة. لو سمحت لهذا الوضع بالاستمرار في التطوّر، لفزعت من التفكير في الكيفية التي كنت سأتعامل بها مع هذا الأخ. ولهذا صلَّيت إلى الله ودعوته على الفور طالبةً منه أن يحمي قلبي. بمجرَّد أن هدأت، بدأت أتأمَّل في سبب ردة فعلي العنيفة للغاية عندما واجهت شيئًا لم يكن يتماشى مع أفكاري، والسبب وراء عدم قدرتي على قبول أي صوت كان يعارضني، وسبب تحاملي الشديد على هذا الأخ.

وبينما كنت أطلب هذا، قرأت نصًا في مشاركة: "كيف يتعامل أولئك الذين يقومون بدور القادة مع الإخوة والأخوات الذين يجدونهم غير مُريحين، والذين يعارضونهم، ولديهم وجهات نظر مختلفة تمامًا عن آرائهم؟ إنها قضية خطيرة جدًا، ويجب التعامل معها بحذرٍ. إذا لم يدخلوا إلى الحق في هذه القضية، فإنهم بالتأكيد سيُمارسون التمييز والنقد ضد الناس، عندما يواجههم هذا النوع من القضايا. هذا النوع من التَصَرّف يعبّر على وجه التحديد عن طبيعة التنين العظيم الأحمر الذي يقاوم الله ويخونه. إذا كان الذين يقومون بدور القادة يسعون إلى الحق، ولديهم ضمير وعقل، فسوف يبحثون عن الحق ويتعاملون مع هذا الأمر بشكل سليم...بصفتنا بشرًا، فإننا نحتاج إلى أن نكون عادلين ومنصفين. وبصفتنا قادة، يجب علينا التعامل مع الأمور وفقًا لكلمات الله حتى نكون شهودًا له، أما إذا فعلنا الأمور بحسب إرادتنا، مطلقين العنان لشخصيتنا الفاسدة، فإن ذلك سيكون إخفاقًا رهيبًا" (من "شركة القائد الأعلى للكنائس"). تأثرت بهذه الشركة تأثرًا بالغًا. لقد فكَّرت في سبب مقاومتي البالغة وبغضي الشديد لهذا الأخ، لدرجة أنني بدأت في أن أكنَّ له كراهيةً – ألم يكن ذلك ببساطة لأنه لم يوافق على مشاركاتي وقدَّم بعض الاقتراحات الأخرى التي تسبَّبت في إحراجي؟ ألم يكن ذلك ببساطة لأنني رأيته يشارك بنشاط في مجموعتنا ويحظى باستحسان الجميع، ولذا شعرت أنه سرق الأضواء مني؟ عملنا نحن الإخوة والأخوات في البداية معًا لأداء واجبنا، وبسبب إمكانياتنا المتنوعة وقدراتنا المختلفة على الفهم، كان من الطبيعي أن يكون لدينا آراء مختلفة حول مسائل بعينها. كل ما كان يفعله هذا الأخ هو التعبير عن آرائه – لم يكن لديه أي نوايا شريرة. ومع ذلك كنت أرغب دائمًا في أن ينصت إليَّ ويطيعني. أردت منه أن يتفق معي ويقبل ما كنت أقوله مهما كان، وربما لا يمكنه أن يقول أي شيء مختلف عني. عندما تعرَّضتْ تصرفاته لتقديري لذاتي ومنصبي، نشأت مقاومة نحوه بداخلي، لدرجة أنني استبعدته ولم أرغب في حضوره الاجتماع. وحتى إن كنت قد سمحت له بالحضور، فلم يكن ذلك إلا لأنني أردته أن يجعل من نفسه اضحوكة. لقد قمت بتحليل هذه الأفكار والخواطر ورأيت أن كل ما كنت أعبِّر عنه كان شخصية شيطانية خبيثة ومتغطرسة. كانت أفعالي حقًا حقيرة وشنيعة!

ثمَّ قرأت في الشركة: "بغض النظر عمَّن قد تكون، ما دمت لا توافقهم الرأي، فتصبح هدفًا لعقابهم – ما هذه الشخصية؟ أليست هذه نفسها شخصية التنين العظيم الأحمر؟ يسعى التنين العظيم الأحمر إلى التفوق على الجميع ويرى نفسه مركزًا لكل الأشياء: "إن كنت لا توافقني الرأي، فسأعاقبك؛ إذا تجرَّأت على معارضتي، فسأستخدم القوة العسكرية لسحقك". هذه هي سياسات التنين العظيم الأحمر، وشخصيته هي نفسها شخصية الشيطان، رئيس الملائكة الساقط. يوجد بعض الناس الذين يبدؤون في تنفيذ سياسات التنين العظيم الأحمر بمجرَّد أن يصيروا قادةً أو عمَّالاً. كيف يفعلون هذا؟ "إنني قائد الآن وواجبي الأول هو جعل الجميع يطيعونني في قلوبهم وبكلامهم، وعندها فقط يمكنني أن أبدأ عملي الرسمي" (من "عظات وشركات عن الدخول إلى الحياة"). "إذا اتّخذ أخ أو أخت وجهة نظر، أو كان لديه رأي بشأن شخص يقتني الحق بصدق، ويستطيع أن يقبل الحق ويمارسه، أو إذا اكتشف أن هذا الشخص يعاني من أوجه قصور ويرتكب أخطاء، فيوبخونه أو ينتقدونه أو يهذبونه ويتعاملون معه، ألا ينتهي الأمر بهذا الشخص إلى كراهيتهم؟ يجب على ذلك الشخص أولاً أن ينظر في الأمر ويفكِّر: "هل ما تقوله صحيح أم لا؟ هل يتفق مع الحقائق؟ إذا كان يتفق مع الحقائق، فسأقبله. إذا كان ما تقوله صحيحًا إلى حدٍ ما أو يتفق جوهريًا مع الحقائق، فسوف أقبله. إذا كان ما تقوله لا يتفق مع الحقائق، لكن أستطيع أن أرى أنك لست شخصًا شريرًا، وأنَّك أخ أو أخت، فسأكون متسامحًا، وسأتعامل معك تعاملًا صحيحًا" (من "عظات وشركات عن الدخول إلى الحياة"). رأيت من الشركة أنَّه منذ وصول التنين العظيم الأحمر إلى السلطة، لم يأخذ أبدًا بعين الاعتبار مصالح الناس العاديين، ولا يفكِّر أبدًا في كيفية إدارة البلاد جيدًا ولا في كيفية السماح للشعب الصيني بالعيش حياة سعيدة. بل كل ما يفعله يهدف فقط إلى حماية منصبه وسلطته. ومن أجل السيطرة على الناس سيطرة دائمة والإمساك بهم في قبضته بإحكام، يطبِّق سياسة أيديولوجية موحَّدة وصوت موحَّد، ويمنع الناس من أن يكون لهم آراء معارضة، ومن أن يعترضوا عليه. طالما أنَّه طرح فكرة ودافع عنها بنفسه، فعندها يجب على الجميع قبولها سواء كانت صحيحة أم خاطئة، ويجب على الجميع الموافقة عليها تمامًا. إذا لم يوافق أحد على ذلك أو عارضه، فسوف يقتله ويفرض عليه عقوبات بحسب القانون الشيطاني المتمثل في عبارة "ليزدهر أولئك الذين يُطيعونني، وليهلك أولئك الذين يقاومونني". يُنظر إلى أي شخص يثير اعتراضًا على أنه سرطان يحتاج إلى استئصال، ويتلهَّف إلى قتل جميع من يعارضونه في أسرع وقت ممكن وسحقهم سحقًا. مثال نمطيّ على ذلك مذبحة طلاب الجامعات في ميدان تيانانمن في 4 يونيو 1989. كان طلاب الجامعات أولئك يحتجّون فحسب على الفساد ويدافعون عن الديمقراطية، لكن نظر إليهم الحزب الشيوعي الصيني على أنَّهم أعداء، ووصف الحزب الشيوعي الصيني الحركة الطلابية بأنها تمرُّد مضاد للثورة وقرَّر شن قمع دموي للطلاب. عندما قارنت سلوكي بسلوك التنين العظيم الأحمر، أدركت أن الطبيعة التي كنت أعبّر عنها هي بالضبط طبيعة التنين العظيم الأحمر. كنت إنسانة فاسدة ولم تتغيَّر شخصيتي مطلقًا، كما أنني لم أمتلك ذرة من واقع الحق، والآراء التي أثرتها لم تكن بالضرورة صحيحة دائمًا. كنت أرغب دائمًا في أن ينصت إليَّ الآخرون ويطيعونني دون جدال، وإلا فإنني أسئم منهم وأتجنبهم، لدرجة أننا نصير أعداءً لدودين. كنت أفكّر في كل الوسائل الممكنة للتخلُّص منهم – كنت شريرة للغاية وخالية من الإنسانية! فكَّرت في كيف رتَّبتْ الكنيسة لي أنا والإخوة والأخوات لنؤدي واجبنا معًا حتى يتسنى لنا أن نتعلَّم من نقاط القوة التي لدى بعضنا بعضًا، وأن نعمل معًا في انسجام، ونؤدي واجبنا معًا لإرضاء الله. ومع ذلك، لم أفكِّر في هذه الأمور على الإطلاق، بل فكَّرت فقط فيما إذا كنت سأتمكَّن من الاحتفاظ بمنصبي أم لا، وما إذا كان أحد سيجرح اعتزازي بذاتي وكرامتي أم لا، وما إذا كان سينصت لي أي أحد آخر أم لا. كنت لأستبعد وأقمع أولئك الذين لديهم آراء مخالفة لرأيي – لقد تصرَّفت حقًا مثل قاطع طريق يحكم كسيد في تلّه. كيف كان يمكنني إرضاء الله في أداء واجبي وأنا أتصرّف هكذا؟ لم أكن أفعل سوى الشر وأقاوم الله! عندما فكرت في هذه الأمور، شعرت بالخجل أكثر. لقد رأيت أنني كنت متعجرفةً ومغرورةً للغاية، وكانت لدي الشخصية نفسها التي لدى التنين العظيم الأحمر، وكنت أيضًا قادرة بوضوح على القيام بكل الأشياء التي قام بها التنين العظيم الأحمر. عندئذٍ فقط رأيت أنني كنت بالفعل ذريَّة التنين العظيم الأحمر، وأنني امتلأت بسمومه. لو لم أسع إلى تغيير في شخصيتي، لكنت قد فعلت أشياءً لا إرادية من شأنها تعطيل عمل الله واضطرابه، ولعاقبني الله في النهاية ولعنني لأنني أهنت شخصيته. بدأت في تلك اللحظة أفهم مشيئة الله ومقاصده الصالحة. لو لم أختبر هذا الموقف، لفشلت تمامًا في إدراك أنني كنت أملك كلًا من جوهر التنين العظيم الأحمر – الذي كان متعجرفًا ومغرورًا وسعى إلى التفوق على الجميع – وطبيعة شيطانية تقاوم الله. في الوقت نفسه، فهمت أيضًا أن ترتيب الله لهذا النوع من المواقف كان في الواقع أفضل حماية لإنسانة مثلي كانت متعجرفةً ومغرورةً للغاية، وكانت تعتقد أنها فوق الجميع. لو أن جميع الإخوة والأخوات قد أيَّدوني وامتدحوني، ولم يثر أي أحد أي اعتراضٍ على الإطلاق، لازددت في غطرستي وخيلائي، وجعلت الآخرين يتبعونني ويطيعونني في جميع الأمور، واتخذت مكان الله دون حتى أن أدري، حاكمةً مملكتي الخاصة، وأهنت في النهاية شخصية الله حتى يكرهني ويرفضني. عندما فهمت هذه الأمور، قدَّمت الشكر والتسبيح لله من أعماق قلبي. لقد تخلَّيت أيضًا عن تحاملي وآرائي ضد هذا الأخ. وبغض النظر عن النتيجة التي وصل إليها هذا الاجتماع لتبادل الأفكار، كنت على استعداد للتخلِّي عن طبيعتي الشيطانية والخضوع لترتيبات الله. لم أتخيَّل أبدًا أن نتيجة الاجتماع ستتخطَّى كل توقعاتي. في ذلك اليوم، وبتوجيه من الله، سار الاجتماع بسلاسة كبيرة، وعندما تبادلت الأفكار مع ذلك الأخ، تمكَّنا من إيجاد أرضيَّة مشتركة، وكلًا منَّا ساعد الآخر في تقوية نقاط ضعفه. اعتمدنا على إرشاد الله ووصلنا إلى نهاية الاجتماع بسلاسة.

أدركت من خلال كشف الله لي أنني كنت بالفعل من ذريَّة التنين العظيم الأحمر، وأن سموم التنين العظيم الأحمر قد صارت حياتي منذ فترة طويلة. لو لم أستطع التخلص من هذه الشخصية الفاسدة، فعندئذٍ لأنتهي بي الأمر برفض الله ومقته، ولطرحني الله خارجًا، ولكنت قد فقدت فرصتي إلى الأبد في نيل الخلاص. فكَّرت في كلام الله الذي يقول: "لأنكم شعبي الذين يولدون في وطن التنين العظيم الأحمر، فليس هناك بالتأكيد ولا قدر ضئيل من سُمّ التنين العظيم الأحمر داخلكم. لذلك، تركز هذه المرحلة من عملي في الأساس عليكم، وهذا جانب واحد من أهمية تجسُّدي في الصين" (من "الفصل الحادي عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "كان يقال من قبل إن هؤلاء الناس هم نسل التنين العظيم الأحمر. واقع الأمر، لنكون واضحين، أنهم تجسيد للتنين العظيم الأحمر" (من "الفصل السادس والثلاثون" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). فهمت أيضًا من كلام الله أن عمل الله لخلاص الإنسان عملي وحكيم للغاية. يعبّر الله عن كلامه لفضح سموم التنين العظيم الأحمر والطبيعة الشيطانية الموجودة فينا، وعن طريق كشف الحقائق، سمح الله لي باكتساب بعض الإدراك والتمييز لسموم التنين العظيم الأحمر التي بداخلي، وبهذا أرفضه وأنبذه، ولا أخضع أبدًا مرة أخرى لفساده أو أذاه. علمت أنه كان ما يزال يوجد الكثير من الفلسفات والبديهيات الشيطانية والعديد من سموم التنين العظيم الأحمر بداخلي. لكن منذ ذلك اليوم فصاعدًا، كل ما تمنيته هو أن أتبع الحق جديًا، وأن أقبل دينونة كلام الله وتوبيخه، وأن أسعى لتحرير نفسي من كل سموم التنين العظيم الأحمر في أسرع وقت ممكن، وأن أعيش بحسب شبه الإنسان حتى أريح قلب الله.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

العودة إلى الطريق الصحيح

يقول الله القدير، "خدمة الله ليست بالمهمة اليسيرة. إن أولئك الذين لا تزال شخصيتهم الفاسدة كما هي دون تغيير لا يمكنهم أن يخدموا الله أبدًا....

هكذا رأيت بوضوح ألواني الحقيقية

بقلم زياو-زياو – مدينة شوزهو – إقليم جيانجسو بناءً على حاجة العمل بالكنيسة، تم نقلي إلى مكان آخر لأقوم بواجبي هناك؛ وفي ذلك الحين، كان...