كلمات الله اليومية | "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" | اقتباس 8

إن عمل الله نفسه يمثل الرؤية التي يجب أن يعرفها الإنسان، ذلك أن عمل الله لا يمكن للإنسان أن يحققه ولا أن يمتلكه. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل تدبير الله، وليس هناك من رؤية أكبر يجب على الإنسان معرفتها. إذا لم يعرف الإنسان هذه الرؤية القوية، فلن يكون من السهل معرفة الله ولن يكون من السهل فهم مشيئة الله، وعلاوة على ذلك سيصبح الطريق الذي يسلكه الإنسان شاقًا على نحو متزايد. بدون رؤى، لن يكون الإنسان قادرًا على الوصول إلى هذا الحد. إنها الرؤى التي حمت الإنسان حتى اليوم، والتي أمدت الإنسان بأعظم حماية. في المستقبل، يجب أن تصبح معرفتكم أعمق، ويجب أن تعرفوا مجمل مشيئته وجوهر عمله الحكيم في المراحل الثلاث للعمل. فقط هذه هي قامتكم الحقيقية. لا تأتي المرحلة الأخيرة من العمل منفصلة، وإنما هي جزء مكمِّل للمرحلتين السابقتين، مما يعني أنه من المستحيل اكتمال عمل الخلاص بالكامل من خلال القيام بمرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث للعمل. على الرغم من أن المرحلة الأخيرة من العمل قادرة على تخليص الإنسان كلية، إلا أن هذا لا يعني أنه من الضروري تنفيذ هذه المرحلة الوحيدة بمفردها فقط وأن المرحلتين السابقتين للعمل غير مطلوبتين لتخليص الإنسان من تأثير الشيطان. لا يمكن اعتبار مرحلة واحدة من المراحل الثلاث هي الرؤية الوحيدة التي يجب أن تعرفها كل البشرية، لأن مجمل عمل الخلاص يعني المراحل الثلاث للعمل لا مرحلة واحدة من بينها. طالما لم يُنجز عمل الخلاص، فلن يكتمل تدبير الله. يُعبَّر عن ماهية الله وشخصيته وحكمته في مجمل عمل الخلاص الذي لم يُكشف للإنسان عنه في البداية، ولكن جاء التعبير عنه بالتدريج في عمل الخلاص. تعبِّر كل مرحلة من مراحل عمل الخلاص عن جزء من شخصية الله، وجزء من ماهيته؛ إذ لا يمكن لكل مرحلة من مراحل العمل أن تعبر عن ماهية الله على نحو مباشر وكامل. وعلى هذا النحو، لا يمكن الفراغ من عمل الخلاص بالكامل إلا بعد اكتمال المراحل الثلاث من العمل، ومن ثمَّ فإن معرفة الإنسان الكاملة بالله لا تنفصل عن المراحل الثلاث لعمل الله. إن ما يناله الإنسان من مرحلة واحدة من العمل هو مجرد شخصية الله التي يُعبَّر عنها في جزء واحد من عمله، ولا يمكن أن تمثل الشخصية والماهية التي يُعبَّر عنها في المراحل السابقة أو اللاحقة؛ ذلك أن عمل تخليص البشرية لا يمكن أن ينتهي على الفور خلال فترة واحدة، أو في مكان واحد، وإنما يصبح أعمق تدريجيًا وفقًا لمستوى تطور الإنسان في أوقات وأماكن مختلفة. إنه العمل الذي يتم على مراحل ولم يكتمل في مرحلة واحدة. وهكذا تتبلور حكمة الله الكاملة في المراحل الثلاث، وليس في مرحلة فردية واحدة. تكمن ماهيته الكاملة وحكمته الكاملة في هذه المراحل الثلاث، وتضم كل مرحلة ماهيته وتُعد سجلاً للحكمة من عمله. يجب على الإنسان أن يعرف الشخصية الكاملة لله المُعبَّر عنها في هذه المراحل الثلاث. تحظى كل ماهية الله هذه على الأهمية القصوى لجميع البشرية، وإذا لم يكن لدى البشرية هذه المعرفة عند عبادة الله، فلن يختلفوا عن أولئك الذين يعبدون بوذا. إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر الذي يجري فيه العمل ونوع العمل، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة