كلمات الله اليومية | "سر التجسُّد (3)" | اقتباس 113

عندما ينفذ الله عمله، لا يأتي للاشتراك في أية بنايات أو حركات؛ بل يأتي ليتمم خدمته. في كل مرة يصير فيها جسدًا، إنما يفعل هذا لتحقيق مرحلة من العمل وافتتاح عصر جديد. الآن أتى عصر الملكوت والتدرب على الملكوت. هذه المرحلة من العمل ليست عمل إنسان وليست العمل في الإنسان حتى درجة معينة؛ بل هي لإكمال جزء من عمل الله. ما يعمله ليس عمل الإنسان، وليس لتحقيق نتيجة محددة في العمل في الإنسان قبل مغادرة الأرض؛ بل لإتمام خدمته بالكامل وإنهاء العمل الذي يتوجب عليه فعله، أي للقيام بعمل ترتيبات سليمة من أجل عمله على الأرض، ومن ثم يصير ممجدًا. عمل الله المتجسِّد لا يشبه عمل أولئك الذين يستخدمهم الروح القدس. عندما يأتي الله ليقوم بعمله على الأرض، يهتم فقد بتتميم خدمته. أما بالنسبة لكل الأمور الأخرى غير المتعلقة بخدمته، فهو لا يشترك فيها، بل ويغض بصره عنها. هو ببساطة ينفذ العمل الذي يجب عليه تنفيذه، وأقل الأشياء التي يهتم بها هو العمل الذي ينبغي على الإنسان القيام به. العمل الذي يقوم به هو المرتبط بالعصر الموجود فيه والخدمة التي ينبغي عليه إتمامها، كما لو كانت كل الأمور الأخرى ليست مسؤوليته. هو لا يمد نفسه بالمزيد من المعرفة الأساسية عن العيش كإنسان وسط البشر، لا يتعلم المزيد من المهارات الاجتماعية أو شيء آخر يفهمه الإنسان. لا يهتم مطلقًا بكل ما ينبغي على الإنسان أن يعرفه ويقوم ببساطة بالعمل الذي هو واجبه. وعليه، من وجهة نظر الإنسان، الله المتجسِّد يفتقر إلى الكثير من الأمور، للدرجة التي فيها يغض بصره عن الكثير مما يجب أن يملكه الإنسان، وليس لديه فهم عن مثل هذه الأمور. أمور مثل معرفة الحياة العامة وأيضًا مبادئ السلوك والتفاعل مع الآخرين تبدو كما لو أنها ليست ذات صلة به. لكن لا يمكنك أن تشعر بأدنى ما يمكن من السلوك غير العادي من الله المتجسِّد. أي إن طبيعته البشرية تحفظ حياته كإنسان عادي بعقل له منطق عادي، وتعطيه القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ. لكنه ليس مُزودًا بأي شيء آخر، فكل ما لديه هو ما للإنسان (المخلوق) وحده. يصير الله جسدًا فقط ليتمم خدمته. عمله موجه نحو عصر بالكامل وليس إلى أي شخص أو مكان محدد. عمله موجه نحو الكون بأكمله. هذا هو اتجاه عمله والمبدأ الذي يعمل به. لا يمكن لأحد أن يغير هذا، ولا يمكن للإنسان أن يشترك فيه. في كل مرة يصير فيها الله جسدًا، يجلب معه عمل ذلك العصر، ولا ينوي أن يعيش إلى جانب الإنسان لعشرين أو ثلاثين أو أربعين أو حتى سبعين أو ثمانين عامًا لكي يفهمه الإنسان ويحصل على بصيرة عنه بصورة أفضل. لا حاجة له أن يفعل ذلك! إن فعل هذا، فهذا لن يعمِّق المعرفة التي لدى الإنسان عن شخصية الله المتأصلة على الإطلاق؛ بل، سيضيف إلى مفاهيمه ويجعل مفاهيم الإنسان وأفكاره عتيقة. ولذلك عليكم جميعًا أن تفهموا ما هو بالضبط عمل الله المتجسد. هل من الممكن أنكم لم تفهموا ما كلمتكم به: "لم آتِ لأختبر حياة إنسان عادي"؟ هل نسيتم الكلمات التي تقول: "لم يأتِ الله على الأرض ليعيش حياة إنسان عادي"؟ أنتم لا تفهمون هدف الله من أن يصير جسدًا، ولا تعرفون معنى "كيف يمكن لله أن يأتي إلى الأرض بنية اختبار حياة كيان مخلوق؟" يأتي الله إلى الأرض فقط ليكمل عمله، لذلك عمله على الأرض قصير الأجل. يأتي إلى الأرض ليس بنية أن يستثمر روح الله جسده كقائد غير عادي للكنيسة. عندما يأتي الله إلى الأرض، فهو الكلمة الذي يصير جسدًا؛ ومع ذلك لا يعرف الإنسان عن عمله وينسب الأمور إليه بالقوة. لكن يجب عليكم جميعًا أن تدركوا أن الله هو "الكلمة الصائر جسدًا"، وليس الجسد الذي صقله روح الله ليقوم بدور الله بصورة مؤقتة. الله نفسه ليس مصقولًا، بل هو الكلمة الصائر جسدًا، واليوم ينفذ عمله رسميًّا بينكم. تعرفون جميعًا وتقرون بأن تجسد الله حقيقة، ولكنكم تتظاهرون بأنكم تفهمون ما لا تملكونه في الواقع. أنتم جميعًا لا تقدرون عمل الله المتجسد أو أهمية أو جوهر صيرورته جسدًا، وترددون عفويًا كلمات يقولها آخرون. هل تؤمن أن الله المتجسد هو كما تتصوره؟

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة