كلمات الله اليومية | "رؤية عمل الله (2)" | اقتباس 184

في الوقت الذي كان فيه عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تصبح خاطئًا فيما بعد، بل تتحرر من خطاياك. هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن يظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي كان غير مفهوم لتلاميذه، وقال الكثير بحيث لم يفهمه الناس. هذا لأنه، في ذلك الوقت، لم يعطِ تفسيرًا. وهكذا، بعد عدة سنوات على رحيله، كتب متى عن سلسلة أنسابه، وقام آخرون أيضًا بالكثير من العمل الذي كان من إرادة الإنسان. لم يأتِ يسوع كي يربح الإنسان ويكمِّله، بل كي يقوم بمرحلة واحدة من العمل: حمل إنجيل ملكوت السماوات واستكمال عمل صلبه – وهكذا حالما صُلب يسوع، وصل عمله إلى نهاية كاملة. ولكن في المرحلة الحالية – عمل الإخضاع – يجب التفوه بالمزيد من الكلمات، والقيام بالمزيد من العمل، ويجب أن يكون هناك العديد من الإجراءات. كذلك يجب أن يُكشف عن أسرار عمل يسوع ويهوه، حتى يتسنى لجميع الناس أن يمتلكوا الفهم والوضوح في إيمانهم، لأن هذا هو عمل الأيام الأخيرة، والأيام الأخيرة هي نهاية عمل الله، وقت إتمام هذا العمل. ستفسر لك هذه المرحلة من العمل شريعة يهوه وفداء يسوع، وهي في الأساس لكي تتمكَّن أنتَ من فهم العمل الكامل لخطة تدبير الله التي تبلغ ستة آلاف سنة، وتقدّر كل معنى وجوهر خطة تدبير الستة آلاف سنة هذه، وفهم الغاية من كل العمل الذي قام به يسوع والكلمات التي تكلم بها، وحتى إيمانك الأعمى في الكتاب المقدس وفي سجودك للكتاب المقدس. سوف يسمح لك كل هذا بأن تدرك إدراكًا تامًا. سوف تتمكَّن من فهم كلٍ من العمل الذي قام به يسوع، وعمل الله اليوم؛ سوف تفهم وتعاين كلّ الحق والحياة والطريق. في مرحلة العمل الذي قام به يسوع، لماذا رحل يسوع من دون إتمام العمل الختامي؟ لأن مرحلة عمل يسوع لم تكن مرحلة عمل اختتام. عندما سُمِّرَ على الصليب، وصلت كلماته إلى النهاية؛ وبعد صلبه، انتهى عمله تمامًا. المرحلة الحالية مختلفة: فقط بعد أن تكون الكلمات قد قيلت إلى النهاية وينتهي عمل الله بأكمله، عندها ينتهي عمله. خلال مرحلة عمل يسوع، كان هناك العديد من الكلمات التي لم يتفوه بها، أو التي لم يُعبَّر عنها كليًا. لكن يسوع لم يهتم بما فعله أو لم يقله، لأن خدمته لم تكن خدمة الكلام، وهكذا بعد أن سُمِّرَ على الصليب، غادر. كانت تلك المرحلة من العمل بشكل رئيسي من أجل الصلب، وهي على خلاف المرحلة اليوم. هذه المرحلة من العمل هي أساسًا من أجل الإتمام، والإيضاح، وختام جميع العمل. إذا لم تُقل هذه الكلمات إلى نهايتها، فلن تكون هناك طريقة لإتمام هذا العمل، لأنه في هذه المرحلة من العمل يُكتمل كل العمل ويُنجز باستخدام الكلمات. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يفهمه الإنسان. لقد رحل بهدوء، واليوم لا يزال هناك الكثير مِمَن لا يفهمون كلماته، وفهمهم خاطئ، ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أنهم على صواب، والذين لا يعرفون أنهم مخطئون. في النهاية، ستُتمِّم هذه المرحلة عمل الله نهائيًا، وتقدم خاتمتها. سوف يفهم الجميع ويعرف خطة تدبير الله. سوف تُصحَّح المفاهيم داخل الإنسان، ونواياه، وفهمه الخاطئ، وتصوراته تجاه عمل يهوه ويسوع، وآراؤه حول الوثنيين، وانحرافاته وأخطاؤه الأخرى. وسيفهم الإنسان جميع طرق الحياة الصحيحة، وكل العمل الذي أنجزه الله، والحق كاملًا. عندما يحدث ذلك، ستنتهي هذه المرحلة من العمل. كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، نفَّذ الله عمله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في أقدس موضع. أما المرحلة الأخيرة من العمل فتُنفَّذ في البلد الأكثر دنسًا، لدينونة العالم ووضع نهاية للعصر. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، وتُنفَّذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلامًا، وسيُطرد هذا الظلام، ويؤتى بالنور، وتخضع جميع الشعوب. عندما خضع الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها ستُستخدَم هذه الحقيقة لمواصلة عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العصر، فإن عمل الستة آلاف سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يُخضع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إنها ستكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تُجسِّد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر مَنْ فَسَد بسبب التنين العظيم الأحمر، الذي يعارض الله أقوى معارضة، وهو الشعب الذي إنسانيته هي الأكثر دناءة ودناسة، ومن ثمَّ فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أن بلدان أخرى ليست لديها مشاكل على الإطلاق؛ إن مفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا يعارض اليهود أيضًا الله ويتحدّونه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضًا؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، بقي الناس على عدم إيمانهم به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، إن شعب الصين مثالٌ على ذلك، وعندما يُخضَعون سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون مثل مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا إنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه وتُكشف بجميع أشكالها المتنوعة. فمن ناحية، عيارهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلهم فقراء والأكثر تخلفًا. كما أن مكانتهم أيضًا وضيعة للغاية. العمل في هذا المكان هو رمزي، وبعد أن يُنفَّذ هذا الاختبار في مجمله، سيعمل عمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا قد يتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تمامًا عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة