كلمات الله اليومية | "الله ذاته، الفريد (ح)" | اقتباس 172

3. الصوت

ما الشيء الثالث؟ إنه شيءٌ ينبغي أن تكون البيئة المعيشيّة الطبيعيّة للبشر مُجهّزةٌ به. إنه أيضًا شيءٌ تعيّن على الله التعامل معه عندما خلق كلّ شيءٍ. هذا شيءٌ مُهمٌ جدًّا لله وللجميع أيضًا. إذا لم يكن الله قد تعامل معه، لكان عقبةً كبيرة أمام بقاء البشر. أي أنه كان سيُؤثّر تأثيرًا بالغ الأهميّة على جسم الإنسان وحياته إلى الحدّ الذي لا يستطيع فيه البشر البقاء في مثل هذه البيئة. كما يمكن القول إن جميع الكائنات الحيّة لا يمكنها البقاء في مثل هذه البيئة. ما هذا الشيء إذًا؟ إنه الصوت. خلق الله كلّ شيءٍ، وكلّ شيءٍ يعيش بين يديّ الله. في نظر الله، جميع الأشياء تتحرّك وتعيش. وهذا يعني أن وجود كلّ شيءٍ من الأشياء التي خلقها الله له قيمةٌ ومعنى. أي أنه توجد ضرورةٌ وراء وجودها جميعها. كلّ شيءٍ له حياة في عينيّ الله؛ وبما أنها جميعًا على قيد الحياة وتتحرّك فسوف تُصدِر أصواتًا. على سبيل المثال، الأرض تدور باستمرارٍ، والشمس تدور باستمرارٍ، والقمر يدور باستمرارٍ أيضًا. تُصنَع الأصوات باستمرارٍ في انتشار وتطوّرات وحركات جميع الأشياء. فالأشياء على الأرض تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرار. على سبيل المثال، تتحرّك قواعد الجبال وتتنقّل، في حين أن جميع الكائنات الحيّة في أعماق البحار كلّها تتحرّك وتسبح. وهذا يعني أن هذه الكائنات الحيّة، أي جميع الأشياء في نظر الله، كلّها في حركة مستمرّة وطبيعيّة ومنتظمة. ما الذي يجلبه إذًا هذا الانتشار والتطوّرات والحركات لهذه الأشياء؟ أصواتًا قوّيّة. بصرف النظر عن الأرض، فإن جميع أنواع الكواكب في حركةٍ مستمرّة أيضًا، كما أن الكائنات الحيّة على هذه الكواكب تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرارٍ. وهذا يعني أن جميع الأشياء التي بها حياة والخالية من الحياة تتحرّك باستمرارٍ في عينيّ الله، كما أنها تُصدِر أصواتًا في الوقت نفسه. تعامل الله أيضًا مع هذه الأصوات. يجب أن تعرفوا سبب التعامل مع هذه الأصوات، أليس كذلك؟ عندما تقترب من طائرةٍ، ما الذي سوف يتسبّب فيه الصوت الصاخب للطائرة؟ (من المُرجّح أن تُصاب الأذنان بالصمم). سوف تُصاب الأذنان بالصمم بمرور الوقت. هل ستتمكّن قلوب الناس من تحمّل هذا؟ (لا). فالبعض من أصحاب القلوب الأضعف لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا. وبالطبع، حتّى أولئك أصحاب القلوب القوّيّة لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا إذا استمرّ لفترةٍ طويلة. وهذا يعني أن تأثير الصوت على جسم الإنسان، سواء كان ذلك على الأذنين أو على القلب، أمرٌ بالغ الأهميّة لكلّ شخصٍ، كما أن الأصوات التي تكون مرتفعة للغاية سوف تتسبّب في الأذى للناس. ولذلك، عندما خلق الله جميع الأشياء وبعد أن بدأت في العمل بشكلٍ طبيعيّ، وضع الله أيضًا هذه الأصوات – أصوات جميع الأشياء التي تتحرّك – من خلال المعاملة المناسبة. هذا أيضًا واحدٌ من الاعتبارات الضروريّة التي كانت لدى الله عندما خلق بيئةً للبشر.

أوّلاً، سوف يُؤثّر ارتفاع الغلاف الجوّيّ عن سطح الأرض على الأصوات. وأيضًا، فإن حجم الفراغات في التربة سوف يتحكّم في الصوت ويُؤثّر عليه. وكذلك يوجد التقاءٌ لبيئاتٍ جغرافيّة مختلفة، ممّا سوف يُؤثّر أيضًا على الصوت. وهذا يعني أن الله يستخدم أساليب مُعيّنة للتخلّص من بعض الأصوات، بحيث يمكن للبشر البقاء في بيئةٍ يمكن لآذانهم وقلوبهم تحمّلها. وبخلاف ذلك، فإن الأصوات سوف تتسبّب في عقبةٍ كبيرة أمام بقاء البشر؛ وسوف تجلب مشكلات كبيرة لحياتهم. سوف تكون هذه مشكلةٌ كبيرة لهم. وهذا يعني أن الله كان شديد التحديد في خلقه للأرض وللغلاف الجوّيّ وللأنواع المختلفة من البيئات الجغرافيّة. ينطوي هذا كلّه على حكمة الله. لا يحتاج فهم البشر لهذا الأمر إلى تفصيلٍ أكثر من اللازم. فكلّ ما يحتاجون إلى معرفته هو أن عمل الله يتضمّنه. اخبروني الآن: هل كان عمل الله في التحكّم بالصوت ضروريًّا؟ هل يمكنكم ألا تشعرون بضرورة قيام الله بذلك؟ كان العمل الذي عمله الله هو التحكّم الدقيق جدًّا بالصوت للحفاظ على البيئة المعيشيّة للبشر وحياتهم الطبيعيّة. هل كان هذا العمل ضروريًّا؟ (نعم). إذا كان هذا العمل ضروريًّا، فهل يمكن القول من هذا المنظور إن الله استخدم مثل هذا الأسلوب لتزويد جميع الأشياء؟ أمدّ الله البشر بمثل هذه البيئة الهادئة وخلقها لهم بحيث يمكن لجسم الإنسان أن يعيش حياةً طبيعيّة في مثل هذه البيئة دون أيّة تدخّلاتٍ وبحيث يمكن للبشر الوجود والعيش بشكلٍ طبيعيّ. هل هذه إحدى الطرق التي يُزوّد بها الله البشر؟ هل كان هذا الشيء الذي فعله الله مُهمًّا جدًّا؟ (نعم). كان ضروريًّا جدًّا. إذًا كيف تُقدّرونه؟ على الرغم من أنكم لا تستطيعون أن تشعروا بأن هذا كان عمل الله ولا تعرفون كيف فعله الله في ذلك الوقت، هل ما زلتم تشعرون بضرورة عمل الله هذا الشيء؟ هل يمكنكم أن تشعروا بحكمة الله أو عنايته وتفكيره فيما كان يعمله؟ (نعم). من الجيّد مُجرّد القدرة على الشعور بهذا. فهذا يكفي. توجد الكثير من الأشياء التي صنعها الله بين جميع الأشياء التي لا يمكن أن يشعر بها الناس أو يروها. والغرض من قولي ذلك هنا هو تزويدكم ببعض المعلومات عن تصرّفات الله حتّى يمكنكم معرفة الله. يمكن أن تسمح لكم هذه القرائن بمعرفة الله وفهمه بشكلٍ أفضل.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة