كلمات الله اليومية | "كلام الله إلى الكون بأسره: الفصل العاشر" | اقتباس 365

على الأرض، كل أنواع الأرواح الشريرة تطوف بلا نهاية للحصول على مكان للراحة، يبحثون دون توقف عن جثث البشر لالتهامها. أيا شعبي! عليكم أن تبقوا في كنف رعايتي وحمايتي. لا تتصرفوا بانحلال! لا تتصرفوا بتهور! بل قدِّم لي الولاء في بيتي، وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان. لا يجب عليك أن تتصرف تحت أي ظرف من الظروف كما كنت تفعل في الماضي، تفعل شيئًا أمام وجهي وشيئًا آخر خلف ظهري – فبهذه الطريقة تكون قد تجاوزت الفداء. لقد تلفظت بالتأكيد بأكثر مما يكفي من الكلمات من هذا القبيل، أليس كذلك؟ ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أن طبيعة الإنسان القديمة لا سبيل إلى تقويمها وهذا ما ذكَّرته به مرارًا وتكرارًا. لا تشعروا بالملل! كل ما أقوله هو من أجل ضمان مصيركم! ما يحتاج إليه الشيطان تحديدًا هو مكان كريه وقذر؛ وكلما ازدادت عدم قدرتكم على تكفير ذنوبكم بيأس، وكنتم أكثر فسقًا رافضين الخضوع لكبح جماح أنفسكم، ازدادت الأرواح النجسة استحواذًا عليكم في أي فرصة تسنح لها للتغلغل. بمجرد وصولكم إلى هذا الحد، لن يكون ولاؤكم إلا مجرد لغو، لا يستند إلى أي واقع، وستلتهم الأرواح النجسة قراركم، ليتحول إلى عصيان أو حيل من الشيطان، ويستخدم لعرقلة عملي. سأضربكم حتى الموت في أي وقت وأينما أردت. لا أحد يعرف خطورة هذا الوضع؛ الجميع يعتبر ما يسمعونه كلامًا فارغًا ولا يتوخون الحد الأدنى من الحذر. لا أذكر ما حدث في الماضي. هل لا تزال تنتظر أن أكون متساهلاً تجاهك عن طريق النسيان مرة أخرى؟ على الرغم من أن الإنسانية قد عارضتني، إلا أنني لن أحتفظ بذلك ضد الإنسان، لأن قامة الإنسان قصيرة للغاية، ولذا فإنني لا أطلب منه الكثير. كل ما أطلبه ألا يسرف على نفسه، وأن يخضع لكبح جماحها. من المؤكد أن هذا الأمر لا يفوق قدرتكم على تلبية هذا الشرط الوحيد؟ ينتظر مني السواد الأعظم من الناس أن أكشف عن المزيد من الأسرار لهم لتُسر به أعينهم. ومع ذلك، إذا ما وصلت إلى معرفة كل أسرار السماء، ما الذي يمكن أن تفعله بتلك المعرفة؟ هل ستزيد محبتك لي؟ هل ستشتعل محبتك لي؟ أنا لا أقلِّل من شأن الإنسان، ولا أحكم عليه بتسرع. إذا لم تكن هذه هي الظروف الفعلية للإنسان، فلم أكن أبداً لأتوِّج الناس بهذه الألقاب. أعيدوا التفكير في الماضي: هل حدث في وقت من الأوقات أن أهنتكم؟ هل هناك أي وقت قللت فيه من شأنكم؟ هل هناك أي وقت نظرت إليكم دون مراعاة لظروفكم الفعلية؟ هل هناك أي وقت أخفق ما أقوله لكم في ملء قلوبكم وأفواهكم بالإقناع؟ هل هناك أي وقت تحدثت فيه دون الاستماع بعمق إلى ما بداخلكم؟ مَنْ منكم قرأ كلماتي دون خوف وارتجاف، وكان خائفًا بشدة من أن أطرحه في الهاوية؟ مَنْ لا يحتمل التجربة التي تكمن داخل كلماتي؟ يكمن السلطان داخل كلماتي، ولكن هذا ليس لتمرير الدينونة العارضة على الإنسان، وإنما مع مراعاة الظروف الحقيقية للإنسان، أُظهِر للإنسان باستمرار المعنى الكامن في كلماتي. في حقيقة الأمر، هل هناك مَنْ يقدر على الاعتراف بقدرتي المطلقة في كلماتي؟ هل من أحد يمكنه أن يتلقى في نفسه أنقى الذهب المصنوعة منه كلماتي؟ كم من كلمات كثيرة تكلمت بها، ولكن هل ثمة من يعتز بهذه الكلمات؟

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة