كلمات الله اليومية | "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" | اقتباس 300

بعد عدة آلاف من السنين التي ساد فيها الفساد، أصبح الإنسان فاقداً للحس ومحدود الذكاء، وغدا شيطاناً يعارض الله، حتى وصل الأمر إلى أن تمرد الإنسان على الله قد وُثِّق في كتب التاريخ، بل إن الإنسان نفسه لم يعد قادراً على إعطاء وصف كامل لسلوكه المتمرّد؛ لأن الشيطان أفسد الإنسان بشدة، وضلله إلى الحد الذي لم يعد يعرف له فيه ملاذاً يلجأ إليه. وحتى في يومنا هذا، مازال الإنسان يخون الله: عندما يحظى الإنسان برؤية الله فإنه يخونه، وعندما يعجز عن رؤية الله يخونه أيضا. بل إن هناك أناسًا بعد أن شهدوا لعنات الله وغضبه لا يزالون مستمرين في خيانته. ولذا يمكنني أن أقول إن تفكير الإنسان قد فقد وظيفته الأصلية، وإن ضمير الإنسان، أيضاً، فقد وظيفته الأصلية. إن الإنسان الذي أنظر إليه هو وحش في زيّ إنسان، إنه ثعبان سام، ومهما حاول أن يظهر مستحقًا للشفقة أمام عيني، فلن أشعر بالرحمة تجاهه مطلقاً؛ لأن الإنسان لا يمتلك القدرة على إدراك الفرق بين الأسود والأبيض، أو الفرق بين الحقيقة وغير الحقيقة. إن تفكير الإنسان مخدّر للغاية، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في الحصول على البركات. إن إنسانيته حقيرة جداً، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في امتلاك سيادة مَلِك. من هم الذين يمكن أن يصبح ملكاً عليهم بتفكير كهذا؟ كيف يستطيع بإنسانية كهذه أن يجلس على العرش؟ حقا إن الإنسان لا يعرف الخجل! إنه بائس متعجرف! نصيحتي للراغبين منكم في الحصول على البركات هي أن تبحثوا أولاً عن مرآة، وتنظروا إلى صورتكم القبيحة: هل لديك ما يلزم لكي تصبح ملكًا؟ هل لديك وجه إنسان يمكن أن ينال البركات؟ لم يطرأ أدنى تغيير على شخصيتك، ولم تضع أياً من الحق موضع التنفيذ، ومع ذلك ما زلت تتمنى في أن تحظى بغد رائع. إنك تضلل نفسك! وبما أن الإنسان قد وُلد في هذه الأرض القذرة، فقد تعرض لابتلاء شديد من المجتمع، وتأثر بالأخلاق العدائية، وحظي بالتعليم في "معاهد التعليم العالي". نجد أن التفكير المتخلف، والأخلاقيات الفاسدة، والنظرة الدنيئة إلى الحياة، والفلسفة الخسيسة، والوجود الذي لا قيمة له على الإطلاق، وأسلوب الحياة والعادات المتسمة بالانحراف – كل هذه الأشياء دخلت عنوة إلى قلب الإنسان، وأفسدت ضميره وهاجمته بشدة. ونتيجة لذلك، أصبح الإنسان بعيداً كل البعد عن الله، وراح يعارضه أكثر من أي وقت مضى، كما غدت شخصية الإنسان أكثر شراسة يوماً بعد يوم. لا يوجد شخص واحد يمكن أن يتنازل عن أي شيء في سبيل الله عن طيب خاطر، كما لا يوجد شخص واحد يمكن أن يطيع الله عن طيب خاطر، بل إنه لا يوجد، إضافة إلى ذلك، شخص واحد يمكن أن يسعى إلى ظهور الله عن طيب خاطر. بدلاً من ذلك، وتحت مُلك الشيطان، لا يفعل الإنسان شيئًا سوى السعي وراء المتعة، مُسلمًا نفسه لفساد الجسد في أرض الطين. وحتى عندما يسمع الذين يعيشون في الظلام الحقيقة، فإنهم لا يفكرون في وضعها موضع التنفيذ، ولا يميلون إلى البحث عن الله حتى لو كانوا قد حظوا برؤية ظهوره. كيف يكون لجنس بشري وصل إلى هذه الدرجة من الانحراف أي حظ في الخلاص؟ كيف يستطيع جنس بشري وصل إلى هذا الحد من الانحطاط أن يعيش في النور؟

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة