الله ذاته، الفريد (ز) – الجزء الأول

لمحة عن سلطان الله وشخصيته البارة وقداسته

بعد أن تنتهوا من صلواتكم، هل تشعر قلوبكم بالطمأنينة في حضرة الله؟ (نعم). فإذا ما اطمأن قلب المرء، استطاع أن يسمع ويفهم كلمة الله، وتمكَّن من سماع الحق وفهمه. أما إذا كان قلبك غير قادر على الشعور بالطمأنينة، وكان دومًا هائمًا على غير هدي، أو شغلتْ تفكيرك دائمًا أمور أخرى، فسوف يؤثر ذلك عليك عندما تحضر الاجتماعات لتسمع كلمة الله. ما صُلب الموضوعات التي كنا نناقشها؟ لنعد بتفكيرنا قليلًا إلى النقط الرئيسية. فيما يتعلق بمعرفة الله ذاته، الفريد، في الجزء الأول، ناقشنا سلطان الله. وفي الجزء الثاني ناقشنا شخصية الله البارة، وناقشنا في الجزء الثالث قداسة الله. ولكن هل ترك المحتوى المحدد الذي ناقشناه في كل مرة انطباعًا في نفوسكم؟ في الجزء الأول بعنوان "سلطان الله"، ما الذي ترك أعمق انطباع لديكم؟ وما الجزء الذي كان له أشد أثر فيكم؟ (أعلن الله أولًا سلطان كلمة الله وقوتها، فالله صالح مثل كلمته، وسوف تتحقَّق كلمته. هذا هو الجوهر المتأصل لله). (كان أمر الله للشيطان في تجربة أيوب هو أن يجربه دون أن يأخذ روحه. نرى في هذا سلطان كلمة الله). هل هناك ما يمكن إضافته؟ (استخدم الله الكلام ليخلق السماوات والأرض وكل ما فيهما، ونطق بكلام ليقطع عهدًا مع الإنسان، وليمنح بركاته للإنسان، وهذه الأمور جميعًا أمثلة لسلطان كلمة الله. بعدها رأينا كيف أن الرب يسوع أمر لعازر أن يخرج من قبره، وهذا يبيِّن أن الحياة والموت هما بيد الله، وأنه ليس للشيطان قدرة على السيطرة على الحياة والموت، وأنه إن كان عمل الله قد تم بالجسد أو بالروح فسلطانه فريد). توصلتم إلى هذا الفهم بعد سماع الشركة، أليس كذلك؟ عندما نتكلم عن سلطان الله، ما هو فهمكم لكلمة "سلطان"؟ ضمن نطاق سلطان الله، ماذا يرى الناس مما يفعله ويُظهره الله؟ (نرى قدرة الله وحكمته). (نرى أن سلطان الله حاضر أبدًا وأنه موجود حقًا. نرى سلطان الله على نطاقه الواسع في سيادته على جميع الأشياء، ونراه على نطاقه الصغير في سيطرته على حياة كل واحد من البشر. إن الله يخطط ويسيطر على الجوانب الستة للحياة البشرية. أضف إلى ذلك أننا نرى أن سلطان الله يمثل اللهَ ذاتَه، الفريد، والذي لا يمتلكه أحد من الكائنات المخلوقة أو غير المخلوقة. إن سلطان الله يرمز إلى مكانته). إن فهمكم "لرموز مقام الله ومكانته" يبدو فهمًا عقائديًا. هل لديكم أي معرفة جوهرية بسلطان الله؟ (لقد حرسَنا الله وحمانا منذ أن كنا صغارًا، ونرى سلطان الله في ذلك. لم نكن على وعي بالأخطار الكامنة حولنا، ولكن الله كان يحمينا دائمًا دون أن نراه. هذا أيضًا هو سلطان الله). جيد جدًا، أحسنتم.

عندما نتحدث عن سلطان الله، ما هي نقطة تركيزنا، نقطتنا الرئيسية؟ لماذا نحتاج إلى مناقشة هذا؟ الهدف الأول من مناقشة هذا هو أن تترسخ في قلوب الناس مكانة الله على أنه الخالق ومركزه بين جميع الأشياء. وهذا ما يمكن للناس أولًا أن يأتوا إلى معرفته ورؤيته والشعور به. ما تراه وما تشعر به يأتي من أعمال الله وكلامه وسيطرته على كل شيء. ولذلك فما الفهم الصحيح الذي يقتنيه الناس من كل ما يرونه ويتعلمونه ويعرفونه من خلال سلطان الله؟ لقد ناقشنا الغرض الأول بالفعل. أما الغرض الثاني فهو أن يرى الناس قوة الله وحكمته من كل ما صنعه وقاله وما خضع لسلطانه، وهو ما يسمح لك برؤية قوة الله وحكمته في السيطرة على كل شيء. أليس هذا هو موطن التركيز والنقطة الرئيسية في السلطان الفريد لله التي ناقشناها من قبل؟ لم ينقضِ وقت طويل منذ أجرينا ذلك النقاش، ومع ذلك فقد نسي البعض منكم ذلك، الأمر الذي يثبت أنكم لم تستوعبوا سلطان الله تمامًا، ويمكن أن يقال إن الإنسان لم يرَ سلطان الله. هل حظيتم الآن بقليل من الفهم؟ عندما ترى الله يمارس سلطانه، ماذا تشعر بالفعل؟ هل أحسست بقدرة الله حقًا؟ (نعم). عندما تقرأ كلام الله عن كيفية خلقه لجميع الأشياء فإنك تشعر بقدرته، وتشعر بقدرته الكلية، وعندما ترى سيادة الله على مصير الناس، بماذا تشعر؟ هل تشعر بقدرته وحكمته؟ إن لم يملك الله هذه القدرة، وإن لم يمتلك هذه الحكمة، فهل سيكون أهلًا للتمتع بالسيادة على جميع الأشياء وعلى مصير البشر؟ إن الله يملك القدرة والحكمة، ومن ثمَّ فهو يمتلك السلطان، وهذا فريد. هل رأيت شخصًا أو مخلوقًا في كل الخليقة له القوة نفسها التي يمتلكها الله؟ وهل هناك أحد أو شيء يتمتع بالقدرة على خلق السماوات والأرض وكل الأشياء، ويكون له السيطرة والسيادة عليها؟ هل يوجد أحد أو شيء يستطيع أن يحكم ويقود البشرية كلها، ويكون موجودًا في كل مكان وزمان؟ (كلا، لا يوجد). هل تفهمون الآن المعنى الحقيقي لسلطان الله الفريد؟ هل تتمتعون الآن ببعض الفهم؟ (نعم). بهذا نختتم مراجعتنا لموضوع سلطان الله الفريد.

تحدثنا في الجزء الثاني عن شخصية الله البارة. لم نناقش أمورًا كثيرة في هذا الموضوع، لأن عمل الله في المقام الأول يشتمل في هذه المرحلة على الدينونة والتأديب. في عصر الملكوت، تجلت شخصية الله البارة بوضوح وبتفصيل كبير. فقد نطق بكلام لم ينطق به منذ وقت الخلق، وقد رأى كل الناس – أي جميع مَن شاهد أو اختبر كلمته – أن شخصيته البارة قد تجلَّت. إذن، ما هي النقطة الرئيسية في نقاشنا حول شخصية الله البارة؟ هل تفهمونها فهمًا عميقًا؟ هل تفهمونها من الخبرة؟ (أحرق الله سدوم لأن الناس في ذلك الوقت كانوا شديدي الفساد، وأغضبوا الله. ونرى من هذا شخصية الله البارة). أولًا، لنلق نظرة: لو لم يدمر الله سدوم، هل كنت ستستطيع معرفة شخصيته البارّة؟ كنت ستستطيع فعل ذلك، أليس كذلك؟ يمكنك أن تشهد ذلك في الكلام الذي قاله الله في عصر الملكوت، وفي الدينونة والتأديب واللعنات التي يوجهها إلى الإنسان. هل ترون شخصية الله البارة في إنقاذه لنينوى؟ (نعم). في هذا العصر الحالي يمكن للناس أن يروا شيئًا من رحمة الله وحبه وتسامحه. كما يستطيعون أيضًا رؤية ذلك عندما يتوب الناس ويتغير قلب الله تجاههم. باستخدام هذين المثالين كمقدمة لمناقشة شخصية الله البارة، نرى بوضوح تجلي شخصيته البارة، لكن في الواقع لا ينحصر جوهر شخصية الله البارة في هاتين القصتين من الكتاب المقدس. مما تعلمتموه ورأيتموه واختبرتموه من خلال كلام الله وعمله، ما هي شخصية الله البارة كما ترونها؟ تكلموا من واقع اختباراتكم الشخصية. (في البيئات التي خلقها الله للناس، عندما يستطيع الناس البحث عن الحق والعمل بحسب إرادة الله، يرشدهم الله، وينيرهم، ويمكِّنهم من أن يشعروا بالنور في قلوبهم. أما إذا خالفوا الله وعاندوه ولم يتصرفوا بحسب إرادته، فسوف تملأ ظلمة شديدة قلوبهم، كما لو أن الله قد تخلَّى عنهم. حتى عندما يصلّون، لا يعرفون ما يقولون له. ولكن عندما يضعون أفكارهم وتخيلاتهم جانبًا، ويصبحون على استعداد للتعاون مع الله ويسعون إلى التحسن، فيصبحون تدريجيًا قادرين على رؤية وجه الله المبتسم. من هذا نختبر قداسة شخصية الله البارّة. يظهر الله في الملكوت المقدس، ولكنه يحتجب عن أماكن النجاسة). (أرى شخصية الله البارة في طريقة معاملته للناس. فإخوتنا وأخواتنا مختلفون في قاماتهم ومقدراتهم، وما يطلبه الله من كل منا يختلف أيضًا. إننا جميعًا قادرون على تلقي الاستنارة من الله بدرجات مختلفة، وبهذه الطريقة أرى بِرَّ الله، لأننا نحن البشر لا نستطيع معاملة الإنسان بهذه الطريقة نفسها، ولكن الله يستطيع). لديكم الآن جميعًا بعض المعرفة العملية التي يمكنكم التحدث عنها.

هل تفهمون النقطة الرئيسية حول معرفة شخصية الله البارة؟ يوجد الكثير ليُقال من واقع الخبرة في هذا الصدد، لكن توجد بضع نقاط رئيسية ينبغي أن أخبركم عنها. لفهم شخصية الله البارة، لا بُد أولًا من فهم مشاعر الله: ما يكره، وما يبغض، وما يحب، ومَن يسامح، ومَن يرحم، وما نوع الشخص الذي يحظى بتلك الرحمة. وهذه نقطة رئيسية. لا بُد من أن يفهم المرء أنه مهما كان الله مُحبًّا، ومهما يكن مقدار ما لديه من رحمة وحب للناس، فإنه لا يتسامح مع أي شخص يسيء إلى مكانته ومركزه، كما لا يتسامح مع أي أحد يمس جلاله. ومع أن الله يحب البشر، فإنه لا يشبع رغباتهم، بل يهبهم محبته ورحمته وتسامحه، لكنه لم يدللهم مطلقًا؛ فالله لديه مبادؤه وحدوده. بغض النظر عن مقدار شعورك بمحبة الله نحوك، وبغض النظر أيضًا عن مدى عمق تلك المحبة، يجب ألا تتعامل مع الله كما تتعامل مع شخص آخر. وعلى الرغم من صحة القول إن الله يعامل الناس بمودة شديدة، إن كان شخص ينظر إلى الله على أنه مجرد شخص آخر، وكما لو أنه مجرد مخلوق آخر، أو كصديق أو كمعبود، فسوف يخفي الله وجهه عنه وينبذه. هذه هي شخصيته، ويجب على الناس ألا يتعاملوا بلا مبالاة مع هذه القضية. ولذلك كثيرًا ما نرى كلامًا مثل هذا ينطقه الله عن شخصيته: مهما كان عدد الطرق التي سافرت فيها، والأعمال التي قمت بها، أو مدى ما تحملته من معاناة، بمجرد أن تسيء إلى شخصية الله، فسوف يجازي كلَ واحد منكم بناء على ما فعل. ما يعنيه هذا هو أن الله يعامل الناس بمودة شديدة، ولكن يتعين على الناس ألا يتعاملوا مع الله على أنه صديق أو قريب. لا تَدْعُ الله "صاحبك". فمهما كان نصيبك من محبة الله لك، ومهما وهبك من تسامح، عليك ألا تعامل الله على أنه مجرد صديق لك. هذه هي شخصية الله البارة. هل تفهمون هذا؟ هل أنا بحاجة إلى قول المزيد عن ذلك؟ هل لديكم فهم مسبق لهذا الأمر؟ بصورة عامة، هذا أسهل خطأ يرتكبه الناس، بغض النظر عما إذا كانوا يفهمون التعاليم، أو ما إذا كانوا قد تأملوا هذه القضية من قبل. عندما يسيء الناس إلى الله، قد لا يكون ذلك بسبب حدث ما أو شيء واحد قالوه، بل بالأحرى بسبب موقف يتخذونه أو حالة هم فيها. هذا أمر مفزع جدًا. يعتقد بعض الناس أنهم يفهمون الله، وأنهم يعرفونه بعض المعرفة، حتى إنهم قد يفعلون بعض الأمور التي ترضي الله. إنهم يبدؤون بالشعور أنهم مساوون لله وأنهم بخداعهم دخلوا في صداقة مع الله. وهذا النوع من المشاعر خطأ كبير. إن كنت لا تملك فهمًا عميقًا لهذا، وكنت لا تفهم هذا بوضوح، فعندئذ ستسيء إلى الله وإلى شخصيته البارّة بسهولة. أنت تفهم هذا الآن، صحيح؟ أليست شخصية الله البارة فريدة؟ هل هي مماثلة لشخصية إنسان أو موقفه الأخلاقي؟ كلا، مطلقًا. لذا يجب ألا تنسى أنه كيفما كانت معاملة الله للناس، أو كيفما كانت فكرته عن الناس، فإن مركز الله وسلطانه ومكانته لا تتغير أبدًا؛ فهو دومًا في نظر البشر رب جميع الأشياء والخالق.

ماذا تعلمتم عن قداسة الله؟ في هذا الجزء عن "قداسة الله"، بالإضافة إلى حقيقة أن شر الشيطان يُستخدم كشخصية الضد، ماذا كان المحتوى الرئيسي في مناقشتنا عن قداسة الله؟ أليس هو ماهية الله وما لديه؟ أليست ماهية الله وما لديه يتفرد بهما الله نفسه؟ (نعم). إنها ما لا تملكه المخلوقات. هذا هو السبب في قولنا إن قداسة الله فريدة، وهو شيء يجب عليكم أن تكونوا قادرين على فهمه. عقدنا ثلاثة اجتماعات عن موضوع قداسة الله. هل يمكنكم أن تصفوا بكلماتكم ومن خلال فهمكم ما تعتقدون أنها قداسة الله؟ (في آخر مرة تواصل الله معنا سجدنا له. وقد شارك الله معنا الحق حول السجود والانحناء لعبادته، ورأينا أن سجودنا لعبادته قبل تحقيق متطلباته لم يكن وفقًا لمشيئته، ومن هذا شهدنا قداسته). هذا صحيح جدًا. هل ثمة شيء آخر؟ (في كلام الله للبشر نرى أنه يتكلم بصراحة ووضوح، فهو صريح ومباشر. أما الشيطان فيتكلم بطريقة المراوغة وحديثه مملوء بالكذب. مما حدث في المرة الماضية عندما سجدنا لله وجدنا أن كلامه وأعماله كانت دائمًا منضبطة بحسب المبادئ؛ فهو على الدوام واضح ومحكم القول عندما يخبرنا كيف ينبغي أن نعمل، وكيف ينبغي علينا أن نراعي ذلك، وكيف يجب أن نمارس. لكن الناس ليسوا على هذه الشاكلة؛ فمنذ أن أفسد الشيطان البشر، ظلوا يتصرفون ويتكلمون بحسب دوافعهم وأغراضهم ورغباتهم الشخصية التي في أذهانهم. ومن خلال الطريقة التي يعتني الله فيها بالإنسان، ويهتم به ويحميه، نرى أن كل ما يفعله الله هو إيجابي وواضح. وبهذه الطريقة بالذات نرى الإعلان عن جوهر قداسة الله). طرح جيد! هل لدى أي أحد آخر أي شيء ليضيفه؟ (نرى قداسة الله من خلال كشف الله لجوهر الشيطان الشرير ونصبح على دراية أكبر بشره، ونرى مصدر معاناة الإنسان. في الماضي لم نكن على علم بمعاناة الإنسان تحت مُلك الشيطان، ولم نرَ إلا بعد أن كشف الله لنا هذا أن جميع المعاناة الناجمة عن البحث عن الشهرة والثروة هي من عمل الشيطان. حينها فقط شعرنا أن قداسة الله هي الخلاص الحقيقي للإنسان). هل ثمة أي شيء آخر تضيفونه إلى ذلك؟ (تفتقر البشرية الفاسدة إلى المعرفة الحقيقية والمحبة الصادقة لله. ولأننا لا نفهم جوهر قداسة الله، ولأننا عندما نسجد وننحني أمام الله في العبادة نفعل ذلك بأفكار دنسة ودوافع ومآرب خفية، فإن الله غير مسرور. نرى أن الله مختلف عن الشيطان؛ إذ يريد الشيطان للناس أن يفتتنوا به ويتملقوه وأن يسجدوا له ويعبدوه؛ فليس للشيطان مبادئ. من هذا أيضًا أعي قداسة الله). جيد جدًا! والآن وقد قدمنا شركة حول قداسة الله، هل ترون كمال الله؟ (نعم، نراه). هل ترون كيف أن الله هو مصدر كل الأمور الإيجابية؟ وهل أنتم قادرون على رؤية كيف أن الله هو تجسيد للحق والعدل. هل ترون كيف أن الله هو مصدر الحب؟ هل ترون كيف أن كل ما يفعله الله، وأن جميع ما يعبر عنه وكل ما يعلنه هو بلا عيب؟ (نرى ذلك). هذه هي النقاط الرئيسية لما قلته عن قداسة الله. تبدو لكم هذه الكلمات اليوم وكأنها مجرد تعاليم، ولكن ذات يوم عندما تختبر الإله ذاته الحق وتشهده من خلال كلامه وعمله، ستقول من أعماق قلبك إن الله قدوس، وهو مختلف عن البشر، وأن قلبه وشخصيته وجوهره جميعها مقدّسة. وتسمح هذ القداسة للإنسان برؤية كماله، وبرؤية أن جوهر قداسة الله منزه عن الأخطاء. ويدل جوهر قداسته على أنه الله ذاته، الفريد، كما تسمح للإنسان بأن يرى ويتأكد أنه الله ذاته الفريد. أليست هذه هي النقطة الرئيسية؟ (نعم، هي كذلك).

لقد قدمنا اليوم مراجعة لعدة موضوعات من مشاركات سابقة. ويختتم هذا مراجعة اليوم. آمل أن تتفاعلوا جميعًا مع النقاط الرئيسية في كل عنصر وموضوع. لا تفكروا بها على أنها تعاليم فحسب؛ فعندما يُتاح لكم الوقت الكافي، اقرأوها بتمعن حقيقي وتأملوها. احفظوها في قلوبكم وطبقوها في واقعكم، وسوف تختبر بحق كل ما قلته عن حقيقة إعلان الله عن شخصيته وإظهاره لمن هو وما لديه. لكنك إن كنت تكتبها فقط في مفكرتك ولا تقرأها بتمعن أو تفكر بها جيدًا، فلن تقتنيها في داخلك أبدًا. أنت تفهم الآن، صحيح؟ بعد أن تواصلنا بشأن هذه الموضوعات الثلاثة، بمجرد أن يحظى الناس بفهم عام – أو حتى محدد – لمكانة الله وجوهره وشخصيته، فهل سيكتمل فهمهم عن الله؟ (كلا). والآن من خلال فهمكم لله، هل ثمة مجالات أخرى تشعرون فيها أنكم بحاجة إلى فهم أعمق؟ أي، بعد أن فهمتم بعض الفهم عن سلطان الله وشخصيته البارة وقداسته، لعل مكانته الفريدة ومركزه الرفيع قد رسخا في أذهانكم، لكن يتبقى لكم أن تروا وتفهموا وتعمقوا معرفتكم بأعماله وقوته وجوهره من خلال اختباركم الشخصي. الآن وقد استمعتم إلى هذه المشاركات، فقد ازداد أو قل رسوخ مقالة الإيمان في قلوبكم: الله موجود حقًا، والحقيقة أنه يدير كل الأشياء، ولا يجوز لأحد أن يسيء إلى شخصيته البارة، وقداسته أمر يقيني لا يمكن لأحد التشكيك فيه. هذه حقائق، وتسمح هذه المشاركات بأن يكون لمكانة الله ومركزه أساس في قلوب الناس. ما إن يترسخ هذا الأساس، يجب على الناس أن يحاولوا الوصول إلى مزيد من الفهم.

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر