تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

ما الفرق بين كلام الله الذي نقله الأنبياء في عصر الناموس وكلام الله الذي عبّر عنه الله المُتجسِّد؟

14

3. ما الفرق بين كلام الله الذي نقله الأنبياء في عصر الناموس وكلام الله الذي عبّر عنه الله المُتجسِّد؟

كلمات الله المتعلقة:

تكلم يسوع في عصر النعمة أيضًا وفعل الكثير. كيف اختلفَ عن إشعياء؟ وكيف اختلف عن دانيال؟ هل كان نبيًا؟ ولماذا قيل عنه إنه المسيح؟ ما أوجه الاختلاف بينهم؟ كانوا جميعهم أناسًا تفوّهوا بكلامٍ، وبدا كلامهم، كثيره أو قليله، للإنسان كأنه الكلام نفسه. كلهم تحدثوا وعملوا. تنبأ أنبياء العهد القديم بنبوءات، واستطاع يسوع أن يأتي بالمِثل. لِمَ الأمر على هذا النحو؟ إن التمييز هنا يعتمد على طبيعة العمل. لكي تميز هذا الأمر، لا يمكنك النظر إلى طبيعة الجسد وعليك ألا تفكر في عمق كلمات المرء أو سطحيتها. إنما عليك دائماً النظر أولاً لعمله والنتائج التي يقوم بتحقيقها في الإنسان، إذ لم تُشبِع النبوءات التي تكلم عنها الأنبياء آنذاك حياةَ الإنسان، وكانت الرسائل التي تلقاها أشخاصٌ مثل إشعياء ودانيال مجرد نبوءات ولم تكن طريق الحياة. لولا الوحي المباشر من يهوه، لما أمكن لأيٍّ من كان القيام بذاك العمل، فهو غير ممكن للبشر. تكلم يسوع أيضًا كثيرًا، لكن أقواله كانت طريق الحياة التي يمكن للإنسان أن يجد من خلالها سبيلاً لممارستها. هذا يعني أولاً، أن بإمكان يسوع أن يُشبع حياة الإنسان، لأن يسوع هو الحياة. ثانياً، يمكنه أن يغيّر انحرافات الإنسان. ثالثاً، أمكن لعمله أن يُنجح عمل يهوه ليكمل العصر. رابعًا، يمكن ليسوع استيعاب احتياجات الإنسان الداخلية وأن يفهم ما يفتقر إليه الإنسان. وخامسًا، يمكنه أن يبدأ عهدًا جديدًا ويختتم القديم. ولهذا السبب دُعِيَ يسوعُ اللهَ والمسيح. وهو ليس مختلف عن إشعياء فحسب، إنما عن جميع الأنبياء الآخرين أيضًا. خذ إشعياء فيما يخص عمل الأنبياء مثالاً. أولاً، لم يتمكن إشعياء من إشباع حياة الإنسان. ثانيًا، لم يتمكن من بدء عهد جديد. كان يعمل تحت قيادة يهوه وليس لبدء عهد جديد. ثالثًا، ما تحدث عنه بنفسه تجاوز إدراكه. كان يتلقى الإعلانات مباشرة من روح الله، ولم يفهمها البعضُ حتى بعد أن استمعوا إليها. هذه الأمورُ القليلة وحدها تكفي لإثبات أن أقوال إشعياء لم تكن سوى نبوءات، ولم تكن سوى أحد جوانب العمل المُنجَز باسم يهوه فحسب. ومع ذلك، فهو لا يستطيع أن يمثّل يهوه تمثيلاً كاملاً. كان خادم يهوه وأداة لعمله. كان يقوم بالعمل فقط في إطار عصر الناموس وفي نطاق عمل يهوه، ولم يعمل بعد عصر الناموس. أما عمل يسوع فكان مختلفًا. لقد تجاوز نطاق عمل يهوه. كان يعمل كالله المتجسد وخضع للصلب ليخلّص كل البشرية. وهذا يعني أنه قام بعمل جديد خارج العمل الذي قام به يهوه. وكانت هذه بداية عهد جديد. والأمر الآخر هو أنه استطاع التحدث بما لا يمكن للإنسان تحقيقه. كان عمله عملاً في إطار تدبير الله وشمل كل البشرية. لم يعمل فقط في عدد قليل من الناس، ولم يكن عمله لقيادة عدد محدود من الناس. … وبما أن العمل الذي قام به الله المتجسِّد كان أساسًا لبدء عهد وعمل جديدين، ولخلق ظروف جديدة، فهذه الأمور القليلة وحدها كافية لتثبت أنه الله نفسه. وهذا ما يميز يسوع عن إشعياء ودانيال والأنبياء الآخرين العظام.

من “وجه الاختلاف بين خدمة الإله المتجسّد وواجب الإنسان” في “الكلمة يظهر في الجسد”

ما الفرق بين كلام الله الذي نقله الأنبياء في عصر الناموس وكلام الله الذي عبّر عنه الله المُتجسِّد؟

أثناء عصر الناموس في العهد القديم، تكلم ذلك العدد الكبير من الأنبياء الذين أقامهم يهوه بنبوات عنه، ونطقوا بتعاليم لمختلف القبائل والأمم، وتنبؤا عن العمل العتيد أن يقوم به يهوه. لقد أعطى يهوه أولئك الذين أقامهم جميعًا روح النبوة؛ فكانوا قادرين على أن يروا رؤى من يهوه وأن يسمعوا صوته؛ لذلك، كانوا مُلهَمين منه وكتبوا نبواتٍ. كان العمل الذي قاموا به يمثل تعبيرًا عن صوت يهوه. كان ذلك العمل هو عمل النبوة الذي قاموا به نيابة عن يهوه، وقد كان عمل يهوه في ذلك الوقت مجرد إرشاد الناس باستخدام روحه؛ فهو لم يكن قد تجسد بعد، ولم يكن الناس قد رأوا وجهه. لذلك أقام يهوه أنبياءً كثيرين ليتمّوا عمله، وأعطاهم الوحي الذي نقلوه إلى كل أسباط وجماعات إسرائيل. كان عملهم هو التكلم بنبوات، كما دوَّنَ بعضهم تعاليم يهوه ليظهروها للآخرين. لقد أقام يهوه أولئك الناس ليتكلموا بالنبوة وليُنبئوا بعمل المستقبل أو العمل العتيد أن يُتمَّم في ذلك الزمان حتى يستطيع الناس أن يروا روعة يهوه وحكمته.

من “بخصوص الكتاب المقدس (1)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

في هذه المرحلة الأخيرة للعمل، يتم تحقيق النتائج من خلال الكلمة. من خلال الكلمة يفهم الإنسان العديد من الأسرار ويفهم عمل الله عبر الأجيال الماضية؛ من خلال الكلمة يستنير الإنسان بالروح القدس؛ من خلال الكلمة يفهم الإنسان الأسرار التي لم يفك أجيال الماضي طلاسمها أبدًا، وأيضًا عمل أنبياء ورسل الأزمنة القديمة، والمبادئ التي كانوا يعملون بها؛ من خلال الكلمة يعرف الإنسان أيضًا شخصية الله نفسه وأيضًا تمرد الإنسان ومقاومته، ويعرف جوهره الخاص. من خلال خطوات العمل هذه وكل الكلمات التي قيلت، يعرف الإنسان عمل الروح القدس وعمل جسد الله المتجسد، وأيضًا شخصيته الكلية. لقد ربحت أيضًا معرفتك بعمل تبدير الله على مدار ستة آلاف عام من خلال الكلمة. ألم تكن معرفة أفكارك السابقة ونجاحك في التخلي عنها أيضًا تم تحقيقها من خلال الكلمة؟ في المرحلة السابقة، صنع يسوع الآيات والعجائب، ولكن الأمر مختلف في هذه المرحلة. ألم يكن فهمك عن سبب فعله هذا تحقق أيضًا من خلال الكلمة؟ لذلك فإن الكلمات التي قيلت في هذه المرحلة تتجاوز العمل الذي قام به رسل وأنبياء الأجيال السابقة. حتى النبوات التي قدمها الأنبياء لم يمكنها أن تحقق نتائج مثل هذه. النبوات التي قالها الأنبياء، عما سيحدث في المستقبل، ولكنها لم تتطرق للعمل الذي كان يقوم به الله آنذاك. لم يتكلموا ليقودوا البشر في حياتهم، أو ليُنعِمُوا بالحقائق على البشر أو يكشفوا الأسرار لهم، فضلاً عن أنهم لم يتكلموا للإنعام بالحياة. في الكلمات التي تُقال في هذه المرحلة، توجد نبوة وحقيقة، ولكنها بصورة رئيسية تُنعِم على الإنسان بالحياة. الكلمات التي تُقال في الحاضر مختلفة عن نبوات الأنبياء. هذه مرحلة من العمل ليست من أجل النبوات بل من أجل حياة الإنسان، لتغيير شخصية حياة الإنسان.

من “سر التجسد (4)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

عندما لم يكن الله قد صار جسدًا، لم يفهم الناس الكثير ممّا قاله لأنه خرج من لاهوتٍ كامل. كان البشر لا يرون منظور ما قاله وسياقه ولا يمكنهم الوصول إليه؛ فقد عُبّرَ عنه من عالمٍ روحيّ لم يستطع الناس رؤيته. لم يكن ممكنًا للأشخاص الذين كانوا يعيشون في الجسد اختراق العالم الروحيّ. ولكن بعد أن صار الله جسدًا، تحدّث إلى البشر من منظور البشر وخرج من نطاق العالم الروحيّ وانطلق فيما ورائه. تمكّن من التعبير عن شخصيّته الإلهيّة ومشيئته وموقفه من خلال أشياءٍ كان بمقدور البشر تخيّلها وأشياءٍ كانوا يرونها ويقابلونها في حياتهم، وباستخدام أساليب كان يمكن أن يقبلها البشر، وبلغةٍ يمكنهم فهمها ومعرفةٍ يمكنهم استيعابها، وذلك للسماح للبشر بفهم الله ومعرفته وفهم قصده ومعاييره المطلوبة في نطاق قدرتهم، وبحسب درجة قدرتهم. كانت هذه هي طريقة ومبدأ عمل الله في البشريّة.

من “عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

محتوى ذو صلة