البند التاسع: لا يُؤدُّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يخونون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الأول) القسم الخامس

سنعقد الشركة تاليًا حول مصالح الله، ومصالح بيت الله، ومصالح الكنيسة. دعونا لا نتحدث الآن عما إذا كان ثمة شيء مشترك بين هذه المصالح الثلاثة، أي ما إذا كان من الممكن – عند الحديث عن مصلحة ما – مساواتها بالمصلحتين الأخريين. لنتحدث أولًا عن مصالح الله. ذكرت للتو أن مصالح الله تشمل مجد الله، وشهادته، واسمه، والأهم من ذلك، خطة تدبيره ونشر عمله، وهما الشيئان الأعظم والأهم عند الله. في الوقت الحالي، دعونا لا نذكر مجد الله، واسمه، وشهادته، التي هي أمور بعيدة عن الناس. دعونا نتحدث أولًا عن عمل الله. ما العمل الذي يقوم به الله بالفعل؟ ما محتوى عمل الله؟ وما طبيعة عمل الله؟ وما الذي يجلبه عمل الله للبشرية؟ ما هو بالضبط تأثيره على البشرية؟ لنتحدث عن هذه الأشياء أولًا. ما هو عمل الله بالضبط؟ (خلاص البشرية). هذا الموضوع لا يمكن أن يتغير؛ الغرض من العمل لا يمكن أن يتغير، وهو خلاص البشرية التي هي تحت سلطة الشيطان وقد أفسدها الشيطان بشدة. يهدف هذا العمل إلى خلاص مجموعة من الناس الذين أفسدهم الشيطان إلى درجة افتقارهم إلى أي قدر من شبه الإنسان، مجموعة من الناس مليئة بشخصيات الشيطان الفاسدة، ومليئة بشخصيات تقاوم الله، من أجل جعلهم يتغيرون حتى يكون لديهم شبه الإنسان، وجعلهم يفهمون الحق، وأن يفهموا ويستوعبوا ما هو عادل وما هو ظالم، وما الأشياء الإيجابية وما الأشياء السلبية، وكيف ينبغي أن يعيش الناس لكي يعيشوا بحسب شبه الناس الحقيقيين، وما الموضع الذي ينبغي أن يقفوا فيه حتى يكونوا في الموضع الذي قدّره الله مسبقًا للناس. هذه هي المحتويات الأساسية لعمل الله، وأنتم جميعًا تعرفونها على مستوى نظري. إذا كنتم تفهمون مقصد الله حقًا، فينبغي أن تعرفوا ما إذا كان الله يدين الناس من أجل شجبهم وتدميرهم، أم من أجل تطهيرهم وتكميلهم، وما إذا كان الله يدين الناس ويوبخهم من أجل دفعهم إلى حفرة من النار، أم من أجل تخليصهم وجلبهم إلى النور. يمكننا جميعًا أن نرى أن الله يعبّر عن الكثير من الحقائق، ويكشف مختلف حالات الناس الفاسدة، ويصحح انحرافات الناس في إيمانهم ومفاهيمهم عن الإيمان، ويقود الناس إلى فهم الحق والعيش بكلام الله، والعيش حسب شبه البشر الحقيقيين، وأن بعض النتائج قد تحققت بالفعل بين مختاري الله. يكشف الله شخصيات الناس المتغطرسة ويمنعهم من أن يصبحوا أناسًا خارقين أو عظماء، مُتيحًا لهم أن يصبحوا كائنات مخلوقة حقيقية وأشخاصًا ذوي ضمير وعقل؛ يكشف الله جوهر الفريسيين المنافق، مُتيحًا للناس أن يروا وجوه الفريسيين المنافقة، وجالبًا الناس إلى واقع حق كلام الله؛ يكشف الله سخافة الثقافة التقليدية والأغلال التي تضعها على الناس والضرر الذي تلحقه بهم، حتى يتمكن الناس من التحرر من قيود الثقافة التقليدية ويتمكنوا من قبول الحق والعيش بكلام الله...يمكن تلخيص هذا كله على النحو التالي: إن عمل تخليص الله للناس هو أن يعيد الناس من اتجاهات العالم الشرير إلى بيت الله، ثم أن يعلِّمهم بكدٍ ويزوِّدهم بالحق والحياة، حتى يتمكنوا من فهم مبادئ السلوك الذاتي الحقيقية ومعرفتها، وكيف ينبغي أن يسلك الناس حتى يُفلِتوا من الضرر الذي تلحقه بالناس اتجاهات الشيطان الشريرة، والفلسفات الشيطانية المختلفة، والسموم الشيطانية. منذ البداية وحتى الآن، قام الله بكل أنواع العمل، من عمله في عصر الناموس، إلى عمله في عصر النعمة، إلى عمل الدينونة الذي يقوم به الآن في الأيام الأخيرة. والآن بعد أن اتضحت لكم هذه المراحل الثلاث من عمل الله، ما هي بالضبط طبيعة عمل الله في خطة تدبيره التي تمتد لستة آلاف عام؟ كيف ينبغي توصيفها؟ (هذه هي القضية الأكثر عدلًا بين البشر). هذا صحيح. إن عمل الله في تدبير البشرية وخلاصها مستمر منذ 6000 سنة، وخلال هذه الستة آلاف سنة، تحمَّل الله بلا كلل، وانتظر، وتكلم، وقاد البشرية حتى الآن. لم يستسلم الله، وهذا العمل الذي يقوم به الله هو القضية الأكثر عدلًا بين البشر. بالنظر إلى الأمر من طبيعة عمل الله، هل مصالح الله هي الأكثر عدلًا والأكثر شرعية؟ (نعم). إذا كانت مصالح الله محفوظةً، فماذا سيحدث للبشر؟ يمكن للبشر أن يعيشوا حياة طيبة، وأن يعيشوا بحسب شبه الناس، وأن يعيشوا في إطار قوانين كل الأشياء التي صاغها الله، وأن يستمتعوا بكل ما منحه الله للبشر، وهكذا سيصبح البشر السادة الحقيقيين لكل الأشياء. يجب أن تروا أن عمل تدبير الله يصب في نهاية المطاف في أعظم مصالح الناس. إذًا، أليس عمل خلاص الله للبشرية هو القضية الأكثر عدلًا بين البشر؟ هذا أمر لا يمكن إنكاره ولا شك فيه – إنه القضية الأكثر عدلًا. لذلك، إذا كان ثمة شخص سيصل إلى حد الإضرار بمصالح بيت الله، من أجل مصالحه الخاصة، ويصل إلى حد إعاقة نشر عمل الله، فأي شخص هذا؟ من الواضح أنه فرد خبيث وإبليس. إن الله يعول البشر فحسب، دون أن يطلب أي شيء في المقابل. بينما يقوم الله بالعمل الأنفع للبشر، ويتولى القضية الأكثر عدلاً، لا يكتفي الناس بعدم تقدير الله أو شكره، أو بأنهم لا يفكرون في رد الجميل لله، بل على العكس من ذلك، يعرقلون عمل الله، ويربكونه، ويضعفونه، ويسعون إلى مصالحهم الشخصية. مثل هؤلاء الناس ليس لديهم ضمير أو عقل على الإطلاق. هل ما زالوا يستحقون أن يُدعَوا أناسًا؟ هؤلاء أبالسة وشياطين إلى حد كبير! حتى وإن لم يستطع الله التأثير في الناس رغم القيام بكل هذا، فهل لا يزال لديهم قلوب؟ كلا، ليس لديهم قلوب. عدم وجود قلب يعني عدم وجود ضمير. مثل هؤلاء الناس ليس لديهم حس الضمير. عندما تفتقر إنسانية المرء إلى الضمير، فإنه لا يعود إنسانًا، بل حيوانًا، وإبليسًا، وشيطانًا. هذا واضح جدًا. من أجل أن يُخلَّص الناس، فإن الله مصمم على دفع أي ثمن ويعمل بلا كلل. مهما كان الناس يسيئون الفهم أو يشككون، فإن الله كان دائمًا صبورًا ومستمرًا في إعالة الناس، ويخبرهم بجوانب مختلفة من الحق مرارًا وتكرارًا، ويجعلهم يفهمون شيئًا فشيئًا، ويجعلهم يتأملون ويفحصون، ويمكّنهم من فهم قلب الله واستيعاب قلب الله. وعندما يسمع الناس كلام الله هذا، يتأثرون ويذرفون بعض الدموع. لكن عندما يلتفتون، لا يقتصر الأمر على أنهم لا يراعون مقاصد الله فحسب، بل يظلون يسعون إلى مصالحهم الخاصة ويظلون يسعون إلى البركات. أخبروني، هل هؤلاء الناس ليس لديهم ضمير وعقل؟ ما أكثر ما يفتقر إليه مثل هؤلاء الناس؟ أكثر ما يفتقرون إليه هو الضمير والعقل، وأكثر ما يفتقرون إليه هو الإنسانية. يتحمّل الله كل أنواع الآلام بمنتهى الصبر لكي يعمل ويخلّص الناس، لكن الناس لا يزالون يسيئون فهم الله، ودائمًا ما يعارضون الله، ويحمون مصالحهم الخاصة باستمرار دون الاهتمام بمصالح بيت الله، ويريدون دائمًا أن يعيشوا حياة رائعة، لكنهم لا يريدون المساهمة في مجد الله؛ هل هناك أي إنسانية تُذكَر في كل هذا؟ مع أن الناس يعلنون الشهادة لله بصوت عالٍ، فإنهم يقولون في قلوبهم: "هذا هو العمل الذي قمت به، والذي حقق نتائج. أنا أيضًا أجهدتُ نفسي، أنا أيضًا دفعتُ ثمنًا. لماذا لا يشهدون لي؟" هم يريدون دائمًا أن يكون لهم نصيب في مجد الله وشهادته. هل يستحق الناس هذه الأشياء؟ كلمة "المجد" لا تخص البشر. المجد لله وحده، للخالق، ولا علاقة لها بالكائنات البشرية المخلوقة. حتى وإن أجهد الناس أنفسهم وتعاونوا، فهم ما يزالون تحت قيادة عمل الروح القدس. إذا لم يكن عمل الروح القدس موجودًا، فما الذي يمكن أن يقوم به الناس؟ كلمة "شهادة" لا تخص البشر هي أيضًا؛ سواء كانت اسمًا "شهادة" أو فعلًا "يشهد"، فكلتا الكلمتين في حد ذاتهما لا علاقة لهما بالكائنات البشرية المخلوقة. الخالق وحده هو من يستحق أن يُشهد له ويستحق شهادة الناس. هذا محدَّد بهوية الله، ومكانته، وجوهره، وهو أيضًا لأن كل ما يفعله الله نابع من جهوده، والله يستحق أن يمتلك هذا. ما يستطيع الناس فعله محدود بلا ريب، وكله نتيجة لاستنارة الروح القدس، وقيادته، وإرشاده. بخصوص الطبيعة البشرية، فإنَّ الناس يصبحون متغطرسين بمجرد أن يفهموا بعض الحقائق ويستطيعوا القيام بقدر قليل من العمل. إذا لم ترافقهم دينونة الله وتوبيخه لهم، فلن يستطيع أحد أن يحقق الخضوع لله والشهادة له. ونتيجة لتعيين الله المسبق، فقد يكون لدى الناس بعض المواهب أو الهبات الخاصة، أو تعلَّموا مهنة ما أو بعض المهارات، أو لديهم القليل من الذكاء، فيصبحون متغطرسين بشكل لا يُحتمل، ويرغبون باستمرار في أن يشاركهم الله مجده وشهادته. أليس هذا غير معقول؟ هذا غير معقول إلى أقصى حد. هذا يدل على أنهم يقفون في الموضع الخطأ. هم لا يعتبرون أنفسهم بشرًا، بل يعتبرون أنفسهم سلالة منفصلة، بشرًا خارقين. الناس الذين لا يعرفون هويتهم، وجوهرهم، والموضع الذي يجب أن يقفوا فيه ليس لديهم وعي ذاتي. إن تصاغر الناس ليس شيئًا ينبع من التواضع، فالناس وضيعون ودنيئون في الأصل. بينما تصاغر الله هو شيء ينبع من التواضع. القول بأن الناس وضيعون هو تعظيم لهم – في الحقيقة هم دنيئون. يرغب الناس دائمًا في التنافس على الشهرة، والربح والمكانة، ويتنافسون مع الله على مختاريه. وبهذه الطريقة يلعبون دور الشيطان، وهذه هي طبيعة الشيطان. إنهم حقًا ذرية الشيطان، دون أدنى فرق. لنفترض أن الله أعطى الناس القليل من السلطة والقوة، ولنفترض أنهم يستطيعون إظهار آيات وعجائب والقيام ببعض الأمور الخارقة، ولنفترض أنهم يفعلون كل شيء وفقًا لمتطلبات الله وينفذونها بالضبط. لكن هل يمكنهم التفوق على الله؟ كلا، أبدًا. هل قدرات الشيطان، رئيس الملائكة، ليست أعظم من قدرات البشر؟ هو يريد دائمًا أن يتفوق على الله، لكن ما النتيجة النهائية؟ في النهاية، لا بد أن يسقط في الهاوية السحيقة. سيكون الله تجسيد العدالة إلى الأبد، في حين أن الشيطان، إبليس، ورئيس الملائكة، سيكون تجسيد الخبث إلى الأبد، وممثل قوى الخبث. سيكون الله عادلًا إلى الأبد، وهذه الحقيقة لا يمكن تغييرها. هذا هو الجانب الاستثنائي والخارق لله. حتى لو اكتسب البشر من الله كل حقائقه، فهم ليسوا سوى كائنات مخلوقة ضئيلة ولا يمكنهم أن يتفوقوا على الله. هذا هو الفرق بين البشر والله. لا يمكن للبشر أن يعيشوا بطريقة منظمة إلا في إطار جميع القواعد والقوانين التي صاغها الله، ولا يمكنهم إدارة كل ما خلقه الله إلا في إطار هذه القواعد والقوانين. لا يمكن للناس أن يخلقوا أي كائنات حية، ولا يمكنهم تغيير قدر البشر – هذه حقيقة. ما الذي تشير إليه هذه الحقيقة؟ إنها تشير إلى أنه مهما بلغت السلطة والقدرة التي يمنحها الله للبشر، فلا أحد في النهاية يستطيع أن يتجاوز سلطان الله. مهما كان عدد السنين، أو مهما كان عدد الأجيال، أو مهما كان عدد البشر، فلا يمكن للبشر أن يعيشوا إلا تحت سلطان الله وسيادته. هذه حقيقة ثابتة إلى الأبد، حقيقة لن تتغير أبدًا!

ما شعوركم بعد سماع هذه الأشياء؟ يقول البعض: "كنت أفكر في هذه الأشياء في وعيي، لكنني شعرت دون قصد أن قدراتي كانت تنمو. وكلما كبرت في السن، نضجت خواطري أيضًا، واستطعت التفكير في الكثير من القضايا بشكل أكثر شمولًا، ومع سماعي المزيد من كلام الله، استطعت أن أفهم بعض مقاصده، فشعرت أنني قوي ولا أحتاج إلى أن يسود الله عليَّ. وأصبحت أشعر – دون وعي – بأنني قادر، وأنني ربحت الله". هل هذا شعور حسن؟ (كلا). كيف لا يكون هذا شعورًا حسنًا؟ هذه ليست علامة جيدة. إذًا، ما العلامة الجيدة؟ كلما طال عمر الإنسان، زاد شعوره بأن "الكائنات البشرية مثل التراب، وأدنى من النمل. مهما بلغت قوة الناس أو وقارهم، أو مهما بلغ فهمهم للتعاليم، أو مدى نضج أفكارهم، لا يمكنهم تجاوز سيادة الله". كلما طال عمر الناس، زاد شعورهم بعظمة سلطان الله وقدرة سلطان الله. كلما طال عمر الناس، زاد شعورهم بتفاهة الناس. وكلما طال عمرهم، زاد شعورهم بأنَّ الله لا يُسبَر غوره. مثل هذه الحالة الذهنية طبيعية. هل لديكم هذه الحالة الآن؟ ليس بعد، أليس كذلك؟ أنتم لا تزالون في كثير من الأحيان في خضم صراع، متأرجحين على حافة المصالح، بل إنكم حتى ترسلون أحيانًا بعض الإشارات الصغيرة، قائلين: "لماذا لا يشاركني الله القليل من مصالحه؟ لماذا لا يمتدحني الله؟ لماذا لا يجعل الناس من حولي يقدرونني؟ لماذا لا يجعل الناس يشهدون لي؟ لقد دفعت ثمنًا وقدَّمت مساهمات. كيف سيكافئني الله؟" ما زلتم تنغمسون في كثير من الأحيان في عقلية متعجرفة وتتسم بالرضا عن الذات. أنتم غالبًا ما تجهلون من أنتم، وغالبًا ما تشعرون بأنكم قادرون. هذا الوضع غير طبيعي. هذا ليس تقدمًا في الحياة. ماذا يُسمَّى هذا؟ تضخم الشخصيات الفاسدة مرة أخرى. بعض الناس يكونون أكثر تواضعًا وانطواءً عندما لا يكونون قد قدموا أي مساهمات. وحالما يفعلون شيئًا مهمًا ويقدّمون بعض المساهمات، ويشعرون بأن لديهم رأس مال، يتساءلون عندما يرون الناس يحيطون بهم: "لماذا لا تبلّغون عن مساهماتي؟ أنتم جميعًا تشهدون لاسم الله وجوهر الله، فلماذا لا تقدّمون عرضًا عني؟ حتى لو لم تشهدوا لي، فيمكنكم تقديم عرض عني فحسب. أنا، الأخت فلانة، آمنت بالله لمدة 25 عامًا. أبلغ من العمر الآن 45 عامًا، وما زلت غير متزوجة وعزباء، وما زلت أسعى بورع وحماس حتى يومنا هذا. ولأنني ركيزة أساسية للكنيسة، فقد أُدرجت عدة مرات على قائمة المطلوبين من الحكومة الشيوعية الصينية، وطورِدتُ، واختبأت في شتى أنواع الأماكن، وتنقلت بين أكثر من عشر مقاطعات قبل أن أنتقل إلى الخارج. بعد كل ذلك، واصلت الخدمة بصفتي مشرفةً على عمل مهم في بيت الله، وخلال هذه الفترة قدّمت العديد من الاقتراحات، والأفكار، والمفاهيم البنّاءة لبعض مهام بيت الله، إذ قدّمت مساهمة لا تُنسى للنهوض بعمل الكنيسة ونشر إنجيل ملكوت الله. لماذا لا تقدمونني على هذا النحو؟ لماذا لا يهيئ الله لي بعض البيئات والمناسبات لعرض مواهبي حتى يتعرف عليَّ الجميع ويعرفونني؟ لماذا يضيّق الله الخناق علينا دائمًا؟ نحن لسنا أحرارًا جدًا في بيت الله، ولسنا مرتاحين، أو متحررين، أو سعداء!" هي ترغب حتى في أن تكون مرتاحة، ومتحررة، وسعيدة. كيف يمكننا أن نجعلك مرتاحة، ومتحررة، وسعيدة؟ بوضعك في أعلى المراتب؟ وتقديم عرض عنك بعد وضعك على قمة الهرم: كانت هذه الشخصية طبيبة مشهورة في العالم، وحازت على الجائزة الأولى لأطباء الأمة المشهورين، وأُدرج اسمها بعد ذلك في "موسوعة مشاهير الأطباء في العالم". لقد أنجزت العديد من الأبحاث، وبعد مجيئها إلى بيت الله استمرت في كونها ركيزة أساسية وذات موهبة، وأصبحت الآن من كبار القادة. ألن تكون سعيدة حين ذاك؟ ستفكر: "أنا شخصية موهوبة. كنت مشهورة من قبل، وما زلت مشهورة بعد مجيئي إلى بيت الله. أنا مثل الذهب الذي يلمع أينما وضعته، ولا يمكن لأحد أن يحتوي بريقه. قدراتي واضحة للعيان! على الرغم من أن الله لا يشهد لي، فإن هذه الحقائق تشهد لي شهادة مدوّية". ما رأيكم في هذا الرأي؟ إذا كنت لا تستطيع أن تتخلى عن سعيك إلى الشهرة والربح ليوم واحد، فأنت لا تزال مكبَّلًا بالشهرة، والربح، والمكانة، ولا يمكنك أن تكون مرتاحًا وسعيدًا حقًا. ما دمت مُقيّدًا، ومكبَّلًا، ومربوطًا بأغلال الشهرة والربح، فلن تتقدم في سعيك إلى الحق، بل ستظل عالقًا في مكانك فحسب. قد يسأل بعض الناس: "هل سأرتد عن الحق؟" الحقيقة هي أنك ما دمت لا تتقدم إلى الأمام، فأنت عالق في مكانك أو ترتد متراجعًا. هذا يدل على أن جوهر طبيعتك هو هذا الشيء، ومهما بلغ عدد سنوات إيمانك بالله، فلن تحرز أي تقدم، وربما تظل تفعل الكثير من الشرور حتى إلى النهاية. يمكن القول بكل تأكيد إنك ستُكشف. حالما تتوفر لمثل هذا الشخص البيئة المناسبة، وحالما يكتسب مكانة، سوف يُكشف طموحه. في الواقع، من دون هذه البيئة والمكانة، هل كانوا سيصبحون بلا طموح؟ كان سيظل لديهم طموح. إنهم هذا الشيء وهذا الجوهر فحسب، ولا يمكن احتواء طموحهم. حالما تتوفر لهم البيئة المناسبة، سوف "ينفجرون" فجأة، ولن تتمكن أي قيود من كبح جماحهم، وسيبدؤون في فعل الشر، وسيُكشف عن وجههم القبيح الإبليسي تمامًا. هذه حالة من الكشف. ينبغي أن تفهم كلمة "الكشف" بهذه الطريقة: لم يقصد الله أن يكشفك، بل أراد الله أن يعطيك فرصة للممارسة. لكنك لم تميّز الخير عندما رأيته، وحتى أحرجت نفسك للغاية على الملأ. أليس الكشف عنك هو جزاؤك العادل؟ هذا اختيارك أنت. ليس الأمر أن الله تعمَّد أن يكشف عنك ويستبعدك. دوافعك وطموحاتك هي التي كشفتك. من يمكنك أن تلوم إلا سواها؟

فيما يتعلق بمصالح الناس ومصالح الله، هل عقدنا شركة كافية إلى حد ما حول الحق في هذا الصدد؟ ما هي مصالح الناس الشخصية؟ هي الأشياء التي يسعى الناس وراءها، بما في ذلك الشهرة، والربح، والمكانة، والطموح والرغبة في نيل البركات، وكذلك غرور الناس وكبريائهم، والعائلة، والأقارب، والمصالح المادية، وما إلى ذلك. إن جوهر مصالح الناس أناني وحقير، وهو خبيث وشيطاني، ويتعارض مع الحق، ويعرقل عمل بيت الله، ويربكه، ويدمره، في حين أن مصالح الله هي القضية الأكثر عدلًا لخلاص البشرية، وتمثل محبة الله، وعمله، وقداسته، وبرّه. لذلك، فإن الله لديه ما يبرر دفاعه عن مصالحه. فهو يدافع عن قضية عادلة. هذا ليس لأن الله أناني ويريد الدفاع عن كرامته. هذا شيء عادل ومشروع، وهو ذو فائدة غير محدودة للجنس البشري الذي يخلّصه الله. فقط عندما يدافع الله عن مصالحه، يمكن أن يُخلّص الجنس البشري كنتيجة لذلك، ويحصل على منافع أكبر نتيجة لذلك، ويكتسب الحق، والطريق، والحياة، وحينها فقط يمكن للناس أن يصبحوا أخيرًا كائنات مخلوقة حقًا، ويعيشوا ضمن جميع القوانين والقواعد التي وضعها الله، ويعيشوا بين جميع الأشياء التي خلقها الله لهم، وحينها فقط يمكن للبشر أن يحصلوا على السعادة وعلى حياة جميلة حقًا. هل كل هذا الذي يفعله الله قضية عادلة؟ إنها قضية عادلة إلى أقصى الحدود! هذا العمل وهذا التدبير اللذان يقوم بهما الله، إضافة إلى جميع المهام الموجودة في الكنيسة التي تنطوي على خلاص الله للبشرية – مثل التبشير بالإنجيل، وتصوير الأفلام، وكتابة مقالات الشهادة، وإعداد مقاطع الفيديو، وترجمة كلام الله، والحفاظ على النظام الطبيعي لحياة الكنيسة – هي مهام مهمة ولا بد من الحفاظ عليها. يوجد أيضًا جانب ضمان معيشة جميع أفراد شعب الله المختار الذين يقومون بواجباتهم. رغم أن هذه مهمة أساسية للغاية، على غرار خدمات الدعم، ولا يبدو أن لها علاقة كبيرة بالعمل الرئيسي لبيت الله، فهي مهمة جدًا أيضًا، ومن الضروري ذكرها هنا. الأشياء العادية مثل الطعام، والملبس، والمسكن، والمواصلات – هذا ما يوفره الله للناس، وهي أيضًا أكثر الاحتياجات المادية المشروعة التي ينبغي أن يمتلكها الناس ذوو الإنسانية الطبيعية. لن يحرم الله الناس من هذه الاحتياجات، بل لا بد أن يدافع عنها. إذا كُنتَ دائمًا تربك الأشياء التي يريد الله الدفاع عنها، وتعرقلها، وتقوِّضها، وإذا كنتَ دائمًا تُظهر احتقارًا تجاه هذه الأشياء، ودائمًا ما تكون لديك مفاهيم وآراء حولها، فأنت تنكر الله وتقف ضده. إذا كُنتَ لا تعتبر عمل بيت الله ومصالح بيت الله مهمة، ودائمًا تريد تقويضها، وتريد دائمًا أن تتسبب في دمار، أو تريد دائمًا الاستفادة منها، أو الغش أو الاختلاس، فهل سيغضب الله عليك؟ (نعم). ما عواقب غضب الله؟ (سوف نُعاقب). هذا أمر مؤكد. لن يغفر الله لك قطعًا! لأن ما تفعله هو هدم عمل الكنيسة وتدميره، وهذا يتعارض مع عمل بيت الله ومصالحه. هذا شر جسيم، وهو دخول في منافسة مع الله، وهو أمر يسيء مباشرةً إلى شخصية الله. كيف لا يغضب الله عليك؟ إذا كان بعض الناس، بسبب ضعف مستوى قدراتهم، غير أكفاء في عملهم، ويفعلون أشياءً تسبب العرقلة والإزعاج عن غير قصد، فهذا أمر يُغتفر. لكن إذا كنت بسبب مصالحك الشخصية تنغمس في الغيرة والخصومة وتفعل عمدًا أشياء تعرقل عمل بيت الله، وتربكه، وتدمره، فهذا انتهاك متعمد، وهو أمر يسيء إلى شخصية الله. هل سيغفر الله لك؟ إن الله يقوم بعمل خطة تدبيره التي تمتد لستة آلاف عام، ويبذل كل دم قلبه في ذلك. إذا كان هناك من يعارض الله، ويتعمد الإضرار بمصالح بيت الله، ويتعمد السعي وراء مصالحه الشخصية، ووجاهته الشخصية ومكانته على حساب الإضرار بمصالح بيت الله، ولا يتردد في هدم عمل الكنيسة، ويتسبب في عرقلة عمل بيت الله وتدميره، بل إنه يلحق ببيت الله أضرارًا مادية ومالية هائلة، فهل تعتقدون أن مثل هؤلاء الأشخاص ينبغي أن يُغفر لهم؟ (كلا، لا ينبغي لهم ذلك). تقولون جميعًا إنه لا يمكن أن يُغفر لهم، فهل الله غاضب من مثل هؤلاء الناس؟ بالتأكيد، هو غاضب منهم. لقد قام الله بمثل هذه المهمة العظيمة المتمثلة في التعبير عن الحق وخلاص الناس، وبذل فيها كل دم قلبه. الله يأخذ هذه القضية الأكثر عدلًا بجدية شديدة؛ إنَّ كل دم قلبه قد بُذِل من أجل هؤلاء الناس الذين يريد خلاصهم، وكل توقعاته أيضًا موضوعة على هؤلاء الناس، والنتائج النهائية التي يريد الحصول عليها من خطة تدبيره التي تمتد لستة آلاف عام والمجد، ستتحقق جميعًا على هؤلاء الناس. إذا دخل شخص ما في منافسة ضد الله أو عارض نتائج هذه القضية، أو أربكها، أو دمرها، فهل سيغفر الله له؟ (كلا). هل يسيء هذا إلى شخصية الله؟ إذا ظللت تقول إنك تتبع الله، وتسعى إلى الخلاص، وتقبل تمحيص الله وإرشاده، وتقبل دينونة الله وتوبيخه وتخضع لهما، لكنك بينما تقول هذا الكلام طوال الوقت، تعرقل عمل الكنيسة المتنوع، وتربكه، وتدمره، وبسبب إرباكك وعرقلتك وتدميرك، وبسبب إهمالك في الواجب أو تقصيرك فيه، أو بسبب رغباتك الأنانية ومن أجل السعي إلى مصالحك الخاصة – فإن مصالح بيت الله ومصالح الكنيسة والعديد من الجوانب الأخرى قد تضررت، إلى درجة أن عمل بيت الله قد أُربك ودُمِّر بشكل خطير، فكيف ينبغي إذًا أن يُقيِّم الله عاقبتك في كتاب حياتك؟ كيف ينبغي أن تُوصَف؟ بكل إنصاف، ينبغي معاقبتك. وهذا ما يُسمى بنيل جزاءك العادل. ما الذي تفهمونه الآن؟ ما هي مصالح الناس؟ (إنها خبيثة). مصالح الناس في الواقع هي كل رغباتهم المغالى فيها. بعبارة صريحة، هي كلها إغواءات، وكلها أكاذيب، وكلها طعوم يستخدمها الشيطان لإغواء الناس. السعي إلى الشهرة، والربح، والمكانة، وسعي المرء إلى مصالحه الخاصة – هذا تعاون مع الشيطان في فعل الشر، وهو معارضة لله. من أجل إعاقة عمل الله، يُهيئ الشيطان بيئاتٍ مختلفة لإغواء الناس، وإرباكهم، وتضليلهم، ولمنع الناس من اتباع الله، ولمنعهم من أن يكونوا قادرين على الخضوع لله. وبدلًا من ذلك، فإنهم يتعاونون مع الشيطان ويتبعونه، وينهضون عمدًا لإرباك عمل الله وتدميره. مهما عقد الله من شركة عن الحق، فإنهم لا يزالون لا يعودون إلى رشدهم. ومهما هذَّبهم بيت الله، فإنهم لا يزالون لا يقبلون الحق. هم لا يخضعون لله على الإطلاق، وبدلًا من ذلك يصرون على التصرف بطريقتهم الخاصة وفعل ما يحلو لهم. ونتيجة لذلك، فإنهم يربكون عمل الكنيسة ويدمرونه، ويؤثرون بشكل خطير على تقدم عمل الكنيسة المتنوع، ويسببون ضررًا هائلًا لدخول شعب الله المختار في الحياة. هذه الخطيئة عظمى، ومثل هؤلاء الناس سيعاقبهم الله بالتأكيد.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.