البند السابع: إنهم أشرارٌ وماكرون ومخادعون (الجزء الأول) القسم السادس
عند مقارنة الخداع والمكر بالشخصية الخبيثة، تظهر درجتهما أخف نسبيًا وأكثر ضحالة. إذا كانت درجتهما ضحلة، فلماذا أذكرهما هنا؟ يتصرف أضداد المسيح ويتحدثون بطريقة خادعة وغير مفهومة وغامضة، ما يجعل الآخرين يشعرون بأنهم ماكرون ومخادعون، ولا يستطيع الناس العاديون فهم الحقيقة الكاملة بشأنهم. إنهم يتصرفون ويتحدثون بشكل مخادع وغير قادرين على التوافق مع الأشخاص الأبرياء والصادقين والساعين إلى الحق. بدلًا من ذلك، يتلاعبون غالبًا بمثل هؤلاء الأشخاص ويستغلونهم. وفي انعدامٍ تامٍ للوعي لدى هؤلاء الناس، يتلاعب بهم أضداد المسيح ويغشونهم، بل ويستغلُّونهم. بالطبع، هذا السلوك وهذه الأساليب التي يستخدمها أضداد المسيح ليست ضارّة جدًّا بالناس. إذًا ما الذي يسبب الكثير من الضرر للناس؟ الأشد هو الشخصية الخبيثة لأضداد المسيح، وتضليل الناس والتحكم بهم وقمعهم، الأمور التي تنشأ عن هذه الشخصية الخبيثة. دائمًا ما يكون لدى أضداد المسيح دافعٌ ومقصدٌ من وراء أفعالهم لا يمكنهم إخبار الآخرين عنهما. لن يكرسوا أو يبذلوا أبدًا أي شيء بدون سبب، ولن يفعلوا أي شيء لأي شخص أو لبيت الله بدون دافع أو مقابل. وراء كل تصرُّفٍ وكلمةٍ منهم ثمة دافع، ونية، ولحظة انكشاف نواياهم ودوافعهم، أو دمار طموحاتهم ورغباتهم، يبحثون عن فرصة للانسحاب. في قلوبهم، يفكرون: "لا يستحق الأمر أن أكرس نفسي أو أبذلها بدون سبب، الأمر لا يستحق مني العناء. يجب على المرء أن يحصل على مكسبٍ ما من الإيمان بالإله. إذا كان المرء يبذل نفسه من أجل الإله بدون طلب مكافأة، فهذا محض غباء". منطقهم هو: "لا يوجد شيء مجاني". إنهم يوصِّفون الضمير والعقل والسلوك والأعمال الصالحة التي ينبغي أن يمتلكها الناس العاديون ويفعلوها غباءً وحماقةً. أليس هذا خبثًا؟ (بلى). هذا خبث بشكل لا يصدق. على سبيل المثال، يقوم بيت الله ببعض ترتيبات العمل ويوفر بعض الرعاية لحياة الإخوة والأخوات الذين يؤدون واجباتهم، لكن أضداد المسيح يعيقونهم من الداخل. ما غرض أضداد المسيح من إعاقتهم؟ لو كانت ترتيبات العمل قد جاءت من قِبل ضد المسيح، لصَاَرَ الإخوة والأخوات مدينين له بالشكر بعد أن عرفوا هذا، حينها سيأخذ ضد المسيح زمام القيادة. لو كان الإخوة والأخوات لا يعرفون من وضع ترتيبات العمل ويعتقدون أن بيت الله وضعها، فشكروا الله، فهل سينفذها ضد المسيح؟ بالطبع لا. حينها كانت ترتيبات العمل ستتوقف عند ضد المسيح ولَمَا نُفِّذَت. من المفيد للإخوة والأخوات أن يصدر بيت الله ترتيبات العمل هذه، وسينتشر عمل الإنجيل بشكل أفضل؛ هذا شيء كبير يتعلق بعمل الله، فكيف ينبغي لأولئك الذين يتصرفون بصفتهم قادة أن ينفِّذوا ترتيبات العمل هذه؟ ينبغي أن يفعلوا كل ما في وسعهم لينفذوها بشكل جيد وينفذوا العمل. لكن بعض أضداد المسيح يعيقونه من الداخل ولا ينفذون العمل لمدة عامين. ما السبب في ذلك؟ إنه الشيطان الذي يسبب العوائق والاضطرابات. بعض الكنائس يُرْبِكُها ويسيطر عليها أضداد المسيح والأشرار، ولا يَلْقَى الإخوة والأخوات الذين يؤدون واجباتهم عنايةً. هذا يُسْعِدُ أضداد المسيح، ويفكرون في قلوبهم: "يكفيني أن أكون المنتفعَ من هذا الشيء الرائع وهذه المنافع الهائلة. كيف يمكن أن يكون جميع الإخوة والأخوات هم المنتفعين؟" كيف سيؤثر انتفاع الإخوة والأخوات في أضداد المسيح بأي شكل من الأشكال؟ لن يؤثر فيهم على الإطلاق. سينتفعون، وسينتفع الجميع، وسيكون ذلك رائعًا! فكِّر في الوضع العام: لا ينبغي لك إعاقة ذلك، ولا ينبغي لك منعه، بل ينبغي لك تنفيذه بسعادة. أليس هذا طبيعيًا؟ (بلى). هذا هو الواجب الذي ينبغي للشخص أداؤه، وهي مسؤوليتك. أحد الجوانب هو أنه لا يكلفك شيئًا، بينما الآخر هو: ألا يرغب الجميع في أن ينتشر عمل الإنجيل؟ (نرغب في ذلك). عندما يرون الإخوة والأخوات يتمتعون بنعمة الله، هل يغارون؟ ما الذي يغارون منه؟ أليس أضداد المسيح أبالسةً؟ إذًا، لماذا لا ينفِّذُ أضداد المسيح العمل؟ لأنهم غيورون. هل يعتبرون أن تنفيذ العمل سيكون نافعًا لأن ينتشر عمل الإنجيل؟ (لا، لا يعتبرونه كذلك). هل يؤثر ذلك في مصالحهم؟ ما علاقة ذلك بهم؟ لا علاقة له بهم على الإطلاق، ومع ذلك لا ينفذونه، وهذا هو خبثهم. إنهم أبالسة أحياء وينبغي لعنهم! في مثل هذه المسألة التي تمس عمل بيت الله والكثير من الناس الذين يؤدون واجباتهم، لا يأخذون العواقب في اعتبارهم على الإطلاق. لو كان لديهم مثقال ذرةٍ من النوايا الحسنة، لما كانوا ليحملوا أنفسهم على فعل ذلك. لماذا يتصرفون بهذه الطريقة؟ هذه خِسة وخبث. هل تفعلون مثل هذه الأشياء؟ إذا كنتم قادرين على فعل مثل هذه الأشياء، فأنتم لا تختلفون عن أضداد المسيح، وأنتم أيضًا أبالسةٌ أحياء. يجب ألا تفعلوا مثل هذه الأشياء! هناك أيضًا بعض أضداد المسيح الذين يرون أن هناك أشخاصًا أشرارًا في الكنيسة كثيرًا ما يزعجون عمل الكنيسة ويعيثون فسادًا في الكنيسة، لكنهم يتجاهلون الأمر. عندما يُطلب منهم التعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص، فإنهم يعترضون ويؤجلون التعامل معهم. إنهم لا يأخذون مصالح الإخوة والأخوات في الاعتبار؛ وإنما يفكرون في عدم الإضرار بسمعتهم، وهذا كل شيء. إنهم يفكرون: "لقد عُيّنتُ قائدًا، لذلك يجب أن يكون لي القول الفصل. نفوذي وسلطتي مُطْلَقان. إذا طردت أي شخص تطلب مني طرده، فسيجعلني ذلك أظهرُ عاجزًا تمامًا. يجب أن أتأكد من أن الإخوة والأخوات يعرفون أن هؤلاء الناس تحت رعايتي وأنهم أتباعٌ لي". مَنْ الذي يُقاوِمونه؟ (الله). أليستْ مقاومة الله خبثًا؟ هذا خبث. هل تعرف أي نوع من الأشياء هو الإنسان؟ لقد منحك الله روحك، وإذا كنت لا تعرف مثل هذا الشيء المهم، ألا يعني ذلك أنك غبيٌّ؟ يمكن لله أن ينهي حياتك في أي وقت، ومع ذلك لا تزال تضع نفسك باستماتةٍ ضد الله – هذا خبثٌ، وأنت إبليسٌ حي! لذلك، أحد الجوانب هو أنه يجب عليكم السعي إلى الحق وعدم اتباع طريق ضد المسيح؛ علاوةً على ذلك، يجب أن تعرفوا كيفية تمييز أضداد المسيح. إذا صادفت أحد أضداد المسيح، فعليك مراقبته من كثب، وإذا رأيته يوشك على فعل شيء سيء، فأوقفه على الفور، واتحد مع الإخوة والأخوات لكشفه وتشريحه ورفضه وطرده. سمعت مؤخرًا عن أن عدة إخوةٍ وأخواتٍ شباب في إحدى الكنائس اجتمعوا للإطاحة بقائد كاذب. أقول إن هؤلاء الشباب قد أحرزوا تقدمًا، ولا يعيشون بالفلسفات الشيطانية، ويمكنهم ممارسة الحق والتصرف وفقًا للمبادئ، وهم أفضل بكثير من معظم الناس. معظم الناس لديهم فلسفات للتعاملات الدنيوية، ويُسَمِّمُهُم الشيطان للغاية، ولم يتخلصوا بعد من تأثير الشيطان. تُظهر القدرة على إزالة قائد كاذب أن المرء يفهم بعض الحق ويمكنه حماية عمل بيت الله – وهذا أمر جيد. هذا يدل على أن المرء قد نضج في الحياة ويمكنه أداء واجبه بشكل جيد.
من خلال ما عقدنا الشركة عنه وكشفناه اليوم عن جوانب جوهر أضداد المسيح المتمثلة في الخبث والمكر والخداع، وكذلك جميع مظاهرهم المختلفة، نرى أن أضداد المسيح يعارضون الله بفطرتهم. يقول بعض الناس: "على الرغم من أن لديَّ شخصية ضدٍ للمسيح، فإنه ليس لديَّ جوهر طبيعة ضد المسيح، ولن أتطور أبدًا لأكون ضدًا للمسيح". ما رأيك في هذا الموقف؟ على الرغم من أنه ليس لديك جوهر ضد المسيح، فإن لديك مظاهر ضد المسيح واستعلاناته هذه، فأنت تحيا ما يحياه ضد المسيح، ولديك شخصية ضد المسيح، وبالتالي فأنت عُرْضَةٌ لخطر اتباع مسار ضد المسيح. مع المكانة والنفوذ ورأس المال، لن تلبث أن تصبح ضدًا للمسيح، وهذه حقيقة. ما مقصدي من قول هذا؟ أقول ذلك لأقرع جرس إنذار لكم وأخبركم بحقيقة: بمجرد أن يبدأ شخص ما في اتباع مسار ضد المسيح، يصير ثمة احتمالان. الأول هو أن تكتشف ذلك في الوقت المناسب، وتغيِّر اتجاهك، وتتأمل في نفسك، وتتوب، وتصبح قادرًا على الخضوع لتنظيمات الله وترتيباته. هذا هو أفضل احتمال، وسيكون لديك أمل في نيل الخلاص. لكن إذا لم تتمكن من اتباع الطريق في السعي إلى الحق، فبمجرد ارتكابك الكثير من الشر ويتم توصيفك على أنك ضدٌ للمسيح، فإن العواقب مرعبة. هل تفهم؟ (نعم). جيدٌ أنك تفهم. ما الذي أعنيه بهذا؟ أعني أنه إذا كانت لديك مظاهر ضد المسيح، فلا يزال لديك متسع للتراجع وفرصة للتوبة، ولكن بمجرد أن تصبح ضدًا للمسيح، فأنت في خطر. لذلك، عندما تكتشف أن لديك مظاهر ضد المسيح، ينبغي لك تغيير المسار وطلب الحق وحل هذه المشكلة؛ لا تتعامل مع الأمر باستخفاف. خلاف ذلك، عندما تحصل على السلطة والفرص، سترتكب أعمالًا شريرة بتهور وتسبب عرقلةً وإزعاجًا لعمل الكنيسة. لن تتمكّن من تحمّل العواقب، ومن المرجّح أن يؤثّر ذلك في عاقبتك وغايتك.
لقد شَرَحْنَا اليوم بوضوح الفرق الجوهري بين الشخصية الخبيثة لأضداد المسيح والشخصية الخبيثة للناس العاديين. هل تفهمون الآن؟ يمتلك جميع البشر الفاسدين شخصية خبيثة، وجميعهم لديهم استعلانات الشخصية الخبيثة ومظاهرها. ومع ذلك، فإن الشخصية الخبيثة للناس العاديين والشخصية الخبيثة لأضداد المسيح تختلفان. على الرغم من أن الناس العاديين لديهم شخصية شريرة، فَهُم يتوقون في قلوبهم إلى الحق ويحبون الحق، وخلال عملية إيمانهم بالله وأداء واجباتهم، يتمكنون من قبول الحق. وعلى الرغم من أن الحق الذي يمكنهم تطبيقه محدود، لا يزال بإمكانهم ممارسة بعضه، وبالتالي يمكن أن تتطهر شخصياتهم الفاسدة تدريجيًا وتتغيَّر حقًا، وأخيرًا، يكونوا قادرين على الخضوع بشكل أساسي لله ونيل الخلاص. أما أضداد المسيح، من ناحية أخرى، فلا يحبون الحق على الإطلاق، ولا يقبلون الحق أبدًا، ولا يطبقونه أبدًا. ينبغي أن تحاولوا الملاحظة والتمييز وفقًا لما أقوله هنا؛ سواء كان المقصود قائدًا أو عاملًا في الكنيسة، أو أخًا أو أختًا عادييْن، عليكم النظر لمعرفة إن كان بإمكانهم تطبيق الحقائق في نطاق ما يمكنهم فهمه. على سبيل المثال، لنفترض أن شخصًا ما يفهم مبدأ من مبادئ الحق، ولكن عندما يحين الوقت لتطبيقه، فإنه لا يطبقه على الإطلاق، ويفعل ما يريد ويتصرف بشكل طائش – هذا خبث، ومن الصعب تخليص مثل هذا الشخص. بعض الناس لا يفهمون الحق حقًا، لكنهم يريدون في قلوبهم أن يطلبوا ما ينبغي فعله بما يتوافق مع مقاصد الله ويتوافق مع الحق بالضبط. في أعماق قلوبهم، لا يرغبون في مخالفة الحق. وفقط لأنهم لا يفهمون الحق، فإنهم يتحدثون ويتصرفون بما يمثل انتهاكًا للمبادئ، ويرتكبون الأخطاء، بل يفعلون الأشياء التي تسبب العرقلة والإزعاج – ما طبيعة هذا؟ طبيعة هذا لا تتعلق بفعل الشر؛ هذا نتاج الحماقة والجهل. يفعلون هذه الأشياء كليًا لأنهم لا يفهمون الحق، ولأنهم غير قادرين على الوصول إلى مبادئ الحق، ولأنهم يعتقدون، وفقًا لمفاهيمهم وتصوراتهم، أنه من الصواب القيام بهذه الأشياء، ولذا يتصرفون بهذه الطريقة، ومن ثَمَّ يوصِّفهم الله على أنهم حمقى وجاهلون، ويفتقرون إلى مستوى القدرات؛ ليس الأمر أنهم يفهمون الحق ويقاومونه عن قصد إذًا. أما بالنسبة إلى القادة والعاملين الذين يفعلون الأشياء دائمًا وفقًا لمفاهيمهم وتصوراتهم والذين غالبًا ما يعطلون عمل بيت الله لأنهم لا يفهمون الحق، فيجب عليكم ممارسة تنفيذ الإشراف وفرض القيود، وممارسة عقد الشركة عن الحق كثيرًا لحل المشكلات. إذا كان أحدهم يفتقر إلى مستوى القدرات للغاية ولا يمكنه فهم مبادئ الحق، فقد حان الوقت لإعفائه كقائد كاذب. وإذا فهم الحق لكنه يتعمَّد مخالفة الحق، فيجب تهذيبه. وإذا ظلَّ غير قادرٍ على قبول الحق طوال الوقت ولم يُعَبِّر عن التوبة، فيجب التعامل معه كشخص شرير، وينبغي إخراجه. ومع ذلك، فإن طبيعة أضداد المسيح أكثر خطورة بكثير من طبيعة الأشرار أو القادة الكذبة، لأن أضداد المسيح يزعجون عمدًا عمل الكنيسة عن قصد؛ فإنهم حتى لو فهموا الحق، لا يمارسونه، ولا يستمعون إلى أحد، وإذا استمعوا، فإنهم لا يقبلون ما يسمعونه. وحتى إن بدا عليهم ظاهريًا أنهم يقبلونه، فإنهم يقاومونه في أعماق قلوبهم، وعندما يحين وقت التصرف، فإنهم يظلُّون يتصرفون وفقًا لأهوائهم الخاصة من دون أي اعتبار لمصالح بيت الله على الإطلاق. عندما يكون ثمة أشخاصٌ آخرون في الأرجاء، فإنهم يقولون بعض الكلمات البشرية ويكون لديهم بعض شبه الإنسان، ولكن عندما يتصرفون من وراء ظهور الناس، تظهر طبيعتهم الشيطانية – هؤلاء هم أضداد المسيح. عندما يكتسب بعض الناس مكانةً، فإنهم يفعلون كل أنواع الشر ويصبحون أضداد المسيح. بعض الناس ليست لديهم مكانة، ومع ذلك فإن جوهر طبيعتهم هو نفسه جوهر طبيعة أضداد المسيح – هل يمكنك أن تقول إنهم أناس صالحون؟ في اللحظة التي يكتسبون فيها مكانة، يفعلون كل أنواع الشر – إذًا هم أضدادٌ للمسيح.
هل وجد أيٌّ منكم أنه هو نفسه يتحوَّل إلى ضدٍ للمسيح، ويشعر بأنه بمجرد حصوله على المكانة يضمن بنسبة مائةٍ في المائة أنه سيصير ضدًا للمسيح؟ إذا كان الأمر كذلك، فعندما يختارك الآخرون لتكون قائدًا، يجب ألا تسمح لهم مطلقًا باختيارك ويجب أن تقول: "أنا أمتنع. من فضلكم لا تختاروني. فإذا اخترتموني، فسينتهي كل شيء بالنسبة إليَّ". هذا ما يسمى بالوعي الذاتي. عدم امتلاكك مكانةً هو حمايةٌ لك. بصفتك تابعًا عاديًا، فقد لا تتاح لك الفرصة أبدًا لفعل شر عظيم، وقد يكون احتمال معاقبتك صفرًا. لكن في اللحظة التي تكتسب فيها مكانة، فإن احتمال ارتكابك للشر هو مائة بالمائة، وكذلك احتمال معاقبتك، وحينها يكون كل شيءٍ قد انتهى بالنسبة إليك، وستكون قد دمرت تمامًا أي فرصة قد تكون لديك لنيل الخلاص. إذا كانت لديك طموحات ورغبات، فعليك أن تسرّع بالصلاة إلى الله، وأن تطلب الحقّ لعلاج المشكلة، وأن تعتمد على الله وتمارس ضبط النّفس، وألاّ ترسِّخ مكانتك، ومن ثمّ ستتمكّن من أداء واجبك بشكلٍ طبيعيّ. إذا كنت تركز دائمًا على الألقاب الرسمية وترسخ مكانتك، ولا تولي اهتمامًا لأداء واجبك، فأنت محتال ويجب استبعادك. عندما تقبل واجبًا، لا تركز على المكانة؛ وإنما ينبغي لك أداء واجبك بشكلٍ جيدٍ فقط – فالتعامل مع الأمور بشكل جيد هو أكثر واقعية من أي شيء آخر. إذا كنت تستطيع أداء واجبك بشكل جيد، ألن تكون قد أرضيت الله؟ وبالنسبة إليكم، فهذه هي الطريقة الأخيرة التي يمكنكم من خلالها تجنب فعل الشر. هل تقييدكم دائمًا وعدم السماح لكم بكسب المكانة أمرٌ جيدٌ أم سيئ؟ (إنه أمر جيد). إذًا لماذا لا يزال بعض الناس يسعون جاهدين للتنافس على المكانة في الانتخابات؟ مثل هؤلاء الناس لديهم طموح أكبر من اللازم. ليس من الطبيعي أن يكون لدى الناس طموحٌ أكبر من اللازم – فهذا خبثٌ منهم. هناك العديد من الأخوات الشابات، جميعهن في العشرينات من العمر، يرغبن في الحصول على منصب رسمي ويحببن المكانة كثيرًا، وإذا لم يُخْتَرنَ قائداتٍ، فإنهنَّ يعبسن وينقطعن عن الأكل. على الرغم من أنهن يبدون طفولياتٍ بعض الشيء من حيث تصميمهنَّ، إلا أن الأمور ستصبح خطيرة للغاية مع تقدمهنَّ في السن، وسيصبحن خبيرات، أليس كذلك؟ تسمع بعض النساء أنه فيما مضى أصبحت إحدى النساء إمبراطورة، فيشعرنَ بالحسد بشكل لا يصدق، ويتمنينَ لو كُنَّ هُنَّ تلك المرأة. إنهنَّ لا يُرِدْنَ أن يَكُنَّ عاديات، وفي إيمانهنَّ بالله لا يُرِدْنَ أن يَكُنَّ مجرد تابعاتٍ عاديات. قلوبهنَّ تتقد برغباتهنَّ باستمرارٍ، وبمجرَّد أن تأتيهنَّ الفرصة لإظهار أنفسهن، ينتهزْنَها. إنهنَّ لا يُرِدْنَ تتميم واجباتهن بطريقة حسنة السلوك، أو تتميم مسؤولياتهن، أو التفاني في السعي إلى الحق، أو الخضوع لتنظيمات الله وترتيباته. إنهنَّ لا يحببنَ السعي إلى الحق والقيام بواجباتهن بهذه الطريقة، ولا يُرِدْنَ أن يعشنَ مثل هذه الحياة البسيطة – هذا أمر مزعج لهن. هل فيكم مثل هذا؟ خذ على سبيل المثال امرأة تحب أن تتصرف بإباحية؛ فمهما بلغ حسن معاملة زوجها لها أو مقدار المال الذي لديه، لا يمكنه أبدًا الاحتفاظ بحبها. بعض النساء لديهن العديد من الأطفال ولا زلن يحاولن إغواء الرجال بتهور، ولا يمكن لأي رجل أن يراقبهن – هذا خبثٌ منهنَّ. من أين تأتي هذه الطاقة الخبيثة؟ (إنها تأتي من داخل طبيعتهنَّ). ومن أين تأتي طبيعتهنَّ؟ لديهنَّ أرواح نجسة تعيش داخلهنَّ، وهنَّ تَنَاسُخٌ لأرواحٍ نجسةٍ. على الرغم من أن الأمور في العالم الروحي معقَّدة، فمهما بلغت درجة تعقيدها، طالما فهم المرء الحق وكان قادرًا على أخذ هذه الأمور في الاعتبار بما يتوافق مع كلام الله، فيمكن حينها أن يكون لدى المرء تمييزٌ، وهو ما يُعْرَفُ بالاختراق المباشر للعالم الروحيّ. عندما تفهم الحق، يمكنك حينها رؤية الأشياء بذكاءٍ ودقة، ويصبح تفكيرك أيضًا متوقِّدًا وواضحًا، ويشرق قلبك. إذا كنت لا تفهم الحق، فسيكون قلبك مشوشًا دائمًا، ولن تعرف في قلبك أي شيء عما تفعله، وستكون مثل الأحمق، خائفًا من اتخاذ أي قرار أو القيام بأي فعل. ستخشى أن تكون متباهيًا بنفسك إذا فعلت المزيد، وستخشى ألا تتمم مسؤولياتك إذا لم تفعل المزيد؛ ستكون دائمًا في مثل هذه الحالة. هذا لأن لديك فهمًا ضئيلًا جدًا للحق. ما أول مظهر من مظاهر الشخص الذي لديه فهم ضئيل جدًا للحق؟ إنه يعيش حياة وضيعة وعديمة الفائدة. بعد أن تَلَاَعَبَ به أضداد المسيح وتنمَّروا عليه ونكَّلوا به، سيدرك يوم أن يفيق أنه كان يساير أضداد المسيح، ويخدمهم ويعمل من أجلهم، ومع ذلك لا يزال يقول إن أضداد المسيح أحبوا الله وكانوا مخلصين لله. الآن فقط يدرك أنه استخدم كل هذه الكلمات بشكل غير صحيح. أليس هذا عديمَ الفائدة للغاية؟ (بلى). لماذا هو عديم الفائدة؟ هذا ناتج عن عدم فهمه للحق، وقد نال ما يستحقه! إذا كنت تفهم الحق، فيمكن أن يكون لديك تمييزٌ لأضداد المسيح وأن تراهم على حقيقتهم، ومن ثمَّ يمكنك كشفهم والإطاحة بهم. هل ستظل تتبعهم وتتركهم يُضِلُّونك؟ كلا بالطبع. علاوة على ذلك، فقد استمعتَ إلى العديد من الخطب، وقد سقاك بيت الله ورعاك لسنوات عديدة، لذلك إذا كنت لا تفهم أي حقٍّ، وإذا كنت لا تستطيع تمييز أضداد المسيح ولا تتمم حتى المسؤوليات التي ينبغي لك إتمامها، وينتهي بك الأمر إلى العمل مع أضداد المسيح وأن تصبح متواطئًا معهم، ألا يجعلك ذلك عديم الفائدة؟ أليس مثل هؤلاء الأشخاص مثيرين للشفقة؟ إذا كنت تتبع الله اسميًا ومع ذلك ضللك أضداد المسيح واستمالوك، وظللتَ تتبع مسار أضداد المسيح لعدة سنوات، وتريد العودة ولكن ليس لديك الشجاعة لمواجهة إخوانك وأخواتك، أليست هذه طريقة عديمة الفائدة للعيش؟ مهما بلغ مدى انزعاجك، فلا فائدة من ذلك. مَنْ المخطئ في أنك لا تفهم الحق؟ لا يمكنك لوم أي شخص غير نفسك.
لقد عقدنا شركة عما مجموعه سبعة مظاهر مختلفة لأضداد المسيح. بالنسبة إلى المظاهر التفصيلية التي تحدثنا عنها لكل مظهر، وبالنسبة إلى الجوهر الذي شَرَّحناه، وكذلك مختلف الظروف التي تحدثنا عنها، لم يُخْتَلَق أيٌّ من هذا من العدم، بل تستند إلى أسس متينة وإلى حقائق. ومع ذلك، هناك نقطة واحدة: إذا لم تتمكّنوا، بعد الاستماع إلى هذه الأشياء، من مجرد مطابقتها عندما تواجهون أشياء حقيقيّة، فما الذي يظهره هذا؟ بادئ ذي بدء، يُظهر أنكم تفتقرون إلى الفهم الروحي، وحتى إن كان لديكم بعض الفهم الروحي في بعض الأحيان، فلن يكون سوى نصف فهم، وليس فهمًا روحيًا كاملًا؛ ثانيًا: يُظهر أنكم لا تحبون الحق ولا تأخذون الحق على محمل الجد؛ ثالثًا: يُظهر أنكم تفتقرون للغاية إلى مستوى القدرات وتفتقرون تمامًا إلى القدرة على الاستيعاب. لقد قلتُ الكثير بشأن كشف أضداد المسيح، لكنك لم تفهم أيًا من ذلك. قد تعتقد بأنّك تفهمه في ذلك الوقت، ولكنه في وقت لاحق يصبح غامضًا، وهذا يدلّ على أنّك لم تفهمه بعد. لماذا لا تفهم؟ هل لهذا أي علاقة بالاستيعاب؟ عندما شَرَحْتُ الأشياء بهذا المستوى وما زلت لم تفهمها، فهذا يعني أنك تفتقر للغاية إلى القدرة على الاستيعاب وأنك لا تمتلك حقًا أي قدرة على استيعاب الحق. هل ما أقوله دقيق؟ هكذا هو الحال. هناك بعض الأشخاص بينكم يستمعون إلى المواعظ منذ 10 أو 20 عامًا وما زلتم لا تفهمون الحق. كيف نفسر هذا؟ هناك احتمالان فقط: الأول هو أنه ليس لديك فهم روحي، وأنك تفتقر إلى مستوى القدرات، وغير قادر على فهم الحق؛ والآخر هو أنه على الرغم من أن لديك فهمًا روحيًا، فأنت لا تحب الحق ولا تهتم بالحق. إذا كان أحد هذين الاحتمالين ينطبق عليك، فأنت غير قادر على فهم الحق. إذا كان كلا الاحتمالين ينطبقان عليك، فأنت مثل شخص أعمى يعاني من مشكلة في العين – لا يوجد علاج لذلك. لقد قدمت شركة بكل هذه الكلمات، لكنكم لا تزالون غير قادرين على إجراء مقارنة مناسبة مع أنفسكم، ولا تعرفون ما أعنيه. فماذا يقول ذلك عن قدرتكم على الاستيعاب؟ أليس هذا افتقارًا شديدًا؟ إن كنتم أكثر كسلًا، وتشتهون الراحة، ولم يكن لديكم حب للحق، وكان لديكم تفضيلات شخصية، وكانت الأمور الخارجية تشتت انتباهكم، فسيكون لهذه الكلمات تأثير أقل وأقل فيكم، وسيقل تأثيرها بشكل كبير – هكذا هو الحال. في الواقع، من السهل جدًا تمييز أضداد المسيح. أحد جوانب هذا هو توضيح الأساليب التي يستخدمونها لفعل الأشياء، بينما الجانب الآخر هو معرفة ماهية شخصيتهم، وماهية اتجاههم في الحياة وآرائهم في الوجود، وماهية مواقفهم تجاه الإخوة والأخوات، وتجاه الواجب، وتجاه مصالح بيت الله، وتجاه الله، وتجاه الحق، وتجاه الأشياء الإيجابية، وماهية مبادئ عملهم. ستتمكن من توصيفهم بشكل أساسي باستخدام هذه الجوانب. هل ستظلّ ثمة حاجةٌ لمراقبتهم والتعرّف عليهم لفترةٍ أطول؟ كلا. لا ينخرط أضداد المسيح في الفسوق فحسب، ولا يضطهدون الناس فحسب، بل إن لديهم طبيعة شيطانية وقادرون على أي شيء. إذا كنت، بعد الاستماع إلى هذه المواعظ، غير قادر ببساطة على تمييز شخصية ضد المسيح، ولا يمكنك معرفة أن ما يكشف عنه هو شخصية ضد المسيح، فهل فهمتَ أيًا من هذه المواعظ؟ أنت تتذكر التعليم، لكن لا يمكنك مطابقته مع أي شيء، وعندما تواجه الحقائق يكون تعليمك ضعيفًا وغير فعال، وهذا يثبت أنك لم تفهمه. إذا فهمته في ذلك الوقت وقمت لاحقًا ببعض القراءة والصلاة، وإذا كنت تعقد الشركة عن هذه الأشياء كثيرًا مع الإخوة والأخوات، وتلاحظ هذه الحقائق وتتأملها، وكثيرًا ما تصلي أمام الله، فستكسب المزيد. لكن إذا كنت تشتهي الراحة في واجبك، وكنت متراخيًا، وليس لديك أي عبء، ولديك تفضيلات شخصية، ومتقلِّبَ الطباع، ولا تحب الحق حقًا، وتتبع الاتجاهات الدنيوية، وتنجذب إلى الأمور الخارجية، فلن تتمكن من أداء واجبك بشكل جيد. وفي نهاية المطاف، لن يكون لهذه الحقائق التي عقدنا الشركة عنها أي نتيجة لديك، وكل ما سيتبقى سيكون كلمات وتعاليم، وهذا سيعني أنك استمعت إليها جميعًا بلا جدوى. هل تستمعون إلى هذه الشركات مرة أخرى بعد ذلك؟ (نعم). كم مرة يمكنكم الاستماع إليها؟ هل لها تأثير مختلف في كل مرة تستمعون إليها؟ هل تتأملونها بعد ذلك؟ ما الانطباعات التي تتركها فيكم بعد تأملكم فيها؟ بالنسبة إليك، هل يمكن أن تصبح هذه المواعظ مبادئ ممارسةٍ ومعايير لك تميِّزُ بها الأشخاص والأشياء في حياتك؟ (يمكنني المقارنة بين بعض الشخصيات والمظاهر الواضحة لأضداد المسيح وبين نفسي، أي الأشياء التي أقولها وأفعلها والتي من الواضح أنها تهدف إلى الإيقاع بقلوب الآخرين، وسأفكر في كلام الله الكاشف وأعرف أن طبيعة أفعالي هي الإيقاع بقلوب الآخرين وأنني أريد تحقيق غرضٍ ما. ومع ذلك، لا أزال مُفْتَقِرًا تمامًا فيما يتعلق بتمييز الناس، ولا أقارن عن قصدٍ بين كلام الله وبين الناس من حولي). أخبرني، إذا كنت تريد أن ترى نفسك بوضوح، هل تستخدم مرآة أم بِرْكَةً من الماء الموحل؟ (مرآة). ما فائدة النظر في المرآة؟ يمكنك أن ترى نفسك بشكل أكثر وضوحًا. ومن ثَمَّ، فهي محدودية شديدة منك ألَّا تتمكَّن إلا من تمييز نفسك فقط؛ ويجب أن تتعلم أيضًا تمييز الآخرين. إن تمييز الآخرين لا يعني توصيفهم عمدًا على أنهم أضداد المسيح، بل بالأحرى أن تكون لدى المرء مبادئ لقياس وتمييز خطاب مختلف أنواع الناس وأفعالهم. هذا مفيد للذات، وعند فعل ذلك يمكن للمرء أيضًا أن يعامل الناس بشكل صحيح وفقًا للمبادئ، وهو أمر مفيد لتحقيق التعاون المتناغم عند أداء المرء لواجبه مع الآخرين. ومع ذلك، فإن ما يمكن للمرء تحقيقه بالاعتماد على معرفته لنفسه فقط تكون نتائجه محدودة فحسب. لا يمكنك التركيز على معرفة نفسك فقط عند السعي إلى الحق، بل يجب أن تركز أيضًا على تطبيق الحق لتحقيق تأثير الخضوع لله. بتركيزك على جانب واحد فحسب، لن تحقق أبدًا فهمًا كاملًا للحق أو تدخل في واقع الحق، ولن تنمو في الحياة. هذا يشبه إلى حد كبير فهم الكلمات والتعاليم فحسب، ولن تتمكن من معرفة الله. أولئك الذين يفهمون الحق حقًا يمكنهم أن يروا كل شيء على حقيقته؛ فهم لا يعرفون أنفسهم فحسب، بل يمكنهم أيضًا تمييز الآخرين، ويمكنهم رؤية جميع أنواع الأشخاص والأحداث والأشياء على حقيقتها. وبهذه الطريقة فقط يمكن للمرء أن يؤدي واجبه وفقًا للمستوى المطلوب وأن يستخدمه الله.
ما الفهم الأعمق والأحدث الذي توصلتم إليه فيما يتعلق بالشخصية الشريرة من خلال شركة اليوم عن مظاهر الشخصية الشريرة لأضداد المسيح؟ قدِّموا شركة عن هذا. (يا الله، أكثر ما أثارني اليوم هو قول الله أننا إذا تصرفنا مثل أضداد المسيح وتعمدنا إعاقة عمل بيت الله وإزعاجه، فإننا أبالسة أحياء. تحدث الله عن بعض الأشخاص الذين لا يطيقون أن يكون هناك أحدٌ أفضل منهم، وتأملت في نفسي وأدركت أن لدي روحًا تنافسية حادة للغاية، وعندما أرى أن شخصًا أؤدي واجباتي معه لديه نقاط قوة أكثر مني، أشعر بالضيق، وأريد دائمًا أن أتفوق عليه. أشعر بأن حالتي تشبه حالة الأبالسة الأحياء الذين كشفهم الله، وأرى أن طبيعة هذا الأمر أكثر خطورة مما تخيلت، وهذا يخيفني. لم أفهم هذا أبدًا بعمق، والآن بعد أن رأيت مدى شدة هذه الشخصية الفاسدة لديَّ، أشعر بالضيق الشديد). لقد أدركتَ الأمر الآن. إن شخصيات الناس الفاسدة ليست ببساطة الاستعلانات اللحظية؛ فهناك سبب جذري لها وأشياء فيها تجعل من الصعب عليك التخلص منها، وهي تتحكم بك دائمًا، وتجعلك تكشف عن الكثير من الفساد، وتجعلك غير قادرٍ على التحكم بنفسك. لا يمكن للناس أن يفسِّروا بوضوح سبب كونهم هكذا، ولا يمكنهم التحكم في ذلك – فهذه شخصيات الناس. يُعد جانبًا من التقدُّم أن يكون الشخصُ قادرًا على فهم هذا النوع من الشخصيات الفاسدة بوضوح. عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الشخصيات الفاسدة، إذا كان بإمكانك طلب الحق ورؤية جوهره على حقيقته، وإذا كان بإمكانك قبول دينونة الله وتجاربه وتنقيته، وإذا كان بإمكانك بذلك تحقيق حالة تمارس فيها الحق وتخضع حقًا لله، فإن هذه الشخصية الفاسدة يمكن أن تتغير – هكذا تبدأ في ممارسة الحق على أساس فهم الحق. من الصعب جدًا الآن على معظمكم ممارسة ضبط النفس عندما تكشفون عن شخصياتكم الفاسدة، وهذا يعني أنكم لم تبدؤوا بعد في ممارسة الحق؛ فالجزء الصغير الذي تقومون به في أداء واجبكم يعتمد في الغالب على المصلحة الشخصية والتفضيل وحتى على التسرع، وهذا ليس له علاقة كبيرة بالتغيير في الشخصية، أليس كذلك؟ (صحيح). ممتاز، شعرتَ بالإثارة. من أيضًا يرغب في التحدث؟ (بعد الاستماع إلى شركة الله اليوم، أشعر بإثارة كبيرة. كنت أعتقد أن الشر يعني التحدث بشكل مخادع للغاية، وعدم التحدث بصراحة والتصنُّع دائمًا وخداع الآخرين. لكن بعد الاستماع إلى الله اليوم يقدِّم تشريحًا لماهية الشخصية الشريرة، فأنا أعلم الآن أن الشر يعني مقاومة الحق والأشياء الإيجابية ومعارضتهما، وأنه إذا عارض شخص ما الحق والأشياء الإيجابية وقاومهما، فهذه هي شخصيته الشريرة. كان لديَّ فهمٌ ضحلٌ للغاية للشخصية الخبيثة، ولكن الآن بعد أن سمعت شركة الله، أصبح لديَّ فهم جديد. علاوة على ذلك، ما هزني كثيرًا هو قول الله أن فريق إنتاج الأفلام الكندي سيوضع ضمن المجموعة "ب" لمدة عام. لقد صُدِمْتُ حقًا لسماع هذا، ومن خلال تعامل الله مع هذا الأمر، يمكنني أن أرى شخصية الله البارة. أرى أنه لم يكن هناك أحدٌ في هذا الفريق يمارس الحق، وهذا تسبب في عوائق هائلة لعمل بيت الله، وهذا يجعلني غاضبًا حقًا. كان الأشخاص في فريقنا في حالة مماثلة مؤخرًا، أي لا يتحمَّلون عبء أداء واجبنا. عندما أصبح عبء عملنا أخف من ذي قبل، لم نضع خططًا واضحة لواجبنا وتَرَاخَيْنَا في واجبنا، وكنا نمضي الأيام فحسب. من خلال الاستماع إلى شركة الله اليوم، أرى أنه إذا لم يمارس المرء الحق أو يسعى إلى التقدم في واجبه، وإذا لم يكن جادًا بشأن الحق، فإن الله سيبغض هذا النوع من المواقف تجاه أداء المرء لواجبه. وأدرك أيضًا أنه يجب علينا أن نعتزَّ بالوقت والفرصة لأداء واجبنا. إذا لم نكن نعتز بواجبنا، فعندما يتبدد الوقت الذي ينتظرنا فيه الله والفرص التي يمنحنا إياها الله، فسيتدفق غضب الله على الناس، وسيكون أوان الندم قد فات). يبدو أنكم بحاجة إلى أن توضعوا تحت بعض الضغط، أليس كذلك؟ (بلى). ممتاز. هذه مشكلة حقيقيّة، وعندما تجتمعون معًا، يجب أن تعقدوا الشركة عن كيفيّة حلّ هذه المشكلة. يجب عليكم عقد الشركة معًا على فترات منتظمة والتوصل إلى ملخص وإيجاد خطة جديدة. كل شخص لديه مهمة في هذه الحياة، بمن في ذلك أنا، وإذا لم يعش كل شخصٍ من أجل مهمته، فلا قيمة في عيشه هذه الحياة. إذا لم تكن هناك قيمة في عيشك الحياة، فإن حياتك بلا قيمة. لماذا أقول إنها بلا قيمة؟ لأنك حينها ستعيش الحياة كجثة سائرة؛ ولن تستحق أن تعيش. إذا كنت لا تتمم مسؤولياتك وتنجز مهمتك، فأنت لا تستحق أن تستمتع بكل ما يمنحك الله إياه. علام يدل هذا؟ إنه يدل على أن الله قادرٌ أن يأخذ كل شيء منك في أي لحظة. الله قادرٌ أن يعطي، والله قادرٌ أن يأخذ – هكذا هو الحال. في الواقع، كل شخص موجود هنا الآن لديه مهمة، كل ما في الأمر أن لكلِّ واحدٍ منكم مهمة مختلفة يؤديها. لدى غير المؤمنين أيضًا مهمة، ومهمتهم هي تعكير صفو هذا العالم والزجُّ بالمجتمع إلى الفوضى، بحيث يعيش الناس في ألمٍ أكثر فأكثر ويموتون وسط الكوارث. أما مهمتكم فهي التعاون مع عمل الله، ونشر إنجيل الله وعمله الجديد، وفي الوقت نفسه، يمكنكم التوصل إلى فهم الحق ونيل الخلاص – هذا هو الشيء الأكثر هناءً. لم يكن في تاريخ البشرية شيءٌ هانئ أو أوفر حظًا من هذا. لا شيء أهم من هذا؛ فهذا أعظم شيء في الحياة، وهو أعظم شيء في تاريخ البشرية. حالما تتخلص من مهمتك وتستغني عن واجبك ومسؤولياتك، فستكون حياتك بلا قيمة، ولن يكون للعيش أي معنى بالنسبة إليك. قد يكون أجلك لم يَحن بعد وستعيش بقية حياتك في هذه الدنيا، ومع ذلك لن يكون للعيش أي معنى أو قيمة بالنسبة إليك. افترض أن هناك شخصًا لم يسمع الحق أو طريق الله إطلاقًا، وأن شخصًا آخر كان يعرف ذات مرة ماهية خطة تدبير الله وفَهِمَ طريق الله، ولكن في النهاية لم يربح الحق أو الحياة، ثم أخبرني، مع أن الشخصين يعيشان في العالم، هل سيشعران بالشعور نفسه في أعماق قلبيهما؟ (كلا). غير المؤمنين لا يعرفون مهمتهم؛ فليس لديهم حِسُّ المهمة. أنت تعرف من أين أتت مهمتك، وتعرف أن الله هو الخالق، والسيِّدُ على كل شيء، وتعرف أن الناس جاؤوا من الله وسيعودون إليه – مع علمك بكل هذا، هل لا يزال بإمكانك العيش بسلام في هذا العالم؟ ألا يزال بإمكانك أن تتخبط في الحياة على هواك؟ كلا، لا يمكنك. بما أن الله أعطاك هذه المهمة، فينبغي أن تتحمل مسؤولية نشر الإنجيل، وتقديم الشهادة لله للآخرين، وتتميم جميع المسؤوليات التي ينبغي للإنسان أن يتممها، وتكريس الحق الذي تفهمه وشهادتك الاختبارية حتى يتمكن الجميع من الانتفاع، وحينها سيرضى الله. ما يستطيع الناس القيام به هو في الواقع هذه الأشياء فقط. طالما يمكنك أن تعاني قليلًا، وتدفع بعض الثمن، وتقلل انغماسك في سُبُل الراحة، فستتمكن من تحقيق هذه الأشياء. بهذه الطريقة، ستكون عاقبتك مختلفة عن عاقبة غير المؤمنين، وسيكون لك قدر مختلف في نظر الله – وهذا نادر جدًا! يمنحك الله هذه البركة، وإذا كنت لا تعرف كيف تعتز بها، فأنت متمرد بشكل فج. بما أنك اخترت هذا المسار للإيمان بالله، فلا تتردد حيالَه، بل هدّئْ قلبَكَ بعزيمةٍ وأدِّ واجبك بشكلٍ جيدٍ. لا تترك لنفسك مجالًا للندم. حتى لو لم تتمكن الآن من نَيْلِ قامة بطرس ولم تؤدِ أعمال أيوب البارة، فاسعَ جاهدًا لأداء واجبك على نحوٍ يفي بالمعايير. ماذا يعني "أداء واجبك على نحوٍ يفي بالمعايير"؟ هذا يعني أداء واجبك وفقًا لمبادئ الحق وترتيبات عمل بيت الله، دون تَرَاخٍ، ودون مراوغة، ودون إضمار أي دوافع خفية أو كبح طاقتك، بل فعل كل ما في وسعك – حينئذٍ ستكون تؤدي واجبك على نحو يفي بالمعايير. لا يطلب الله الكثير من الناس، أليس كذلك؟ (صحيح). هل هذا سهل التحقيق؟ هذا شيء في نطاق استطاعة الإنسانية ويفترض أن تكون قادرًا على تحقيقه. هل هناك أي أسئلة أخرى؟ إذا لم تكن هناك أسئلة أخرى، فيمكننا إنهاء هذه الشركة هنا لهذا اليوم.
10 يوليو 2019
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.