مسؤوليات القادة والعاملين (9) القسم الثاني
ثالثًا: عمل الإنجيل
البند الثّالث، عمل الإنجيل. عمل الإنجيل هو أول بند كبير من العمل الاحترافي المحدد بعد العمل الإداري وعمل شؤون الأفراد العاملين في بيت الله. أعدَّ بيت الله العديد من ترتيبات العمل بالتعاقب لهذا البند من العمل، ووَضَعَ ترتيبات عمل محددة فيما يتعلق بالمُسْتَهْدَفين بالإنجيل، والنطاق الجغرافي للتبشير بالإنجيل، والطرق والوسائل التي سيتم بها التبشير بالإنجيل. في الوقت نفسه، لدى بيت الله أيضًا بيانات محددة في ترتيبات العمل تتعلق بجميع كتب كلام الله المختلفة، والأفلام ومقاطع الفيديو، والعروض المتنوعة المطلوبة للتبشير بالإنجيل، وحتى بيانات تتعلق بمختلف أنواع المفاهيم الشائعة والأسئلة التي يتكرّر طرحها من قِبل المُسْتَهْدَفين بالإنجيل. قد لا تتوفر بعض البيانات كتابةً على وجه التحديد، ولكن العديد منها موجود في الشركة اللفظية والشفوية. يتقدم عمل الإنجيل ويستمر دائمًا، ومع تقدم هذا العمل، أنشأ بيت الله ترتيبات عمل وشروطًا محددة تتعلق بالمسائل التي تنشأ باستمرار والتي يتمّ مواجهتها باستمرار، كما أصدر متطلبات ومهام محددة للعاملين للإنجيل وشمامسة الإنجيل ومشرفي عمل الإنجيل. على الرغم من أن بيت الله في هذه المرحلة اللاحقة لا يقول الكثير عن ترتيبات عمل الإنجيل، فهذا الجانب من الحق تُعْقَد عنه شركةٌ بشكلٍ متكررٍ كثيرًا في الكنيسة. على وجه الخصوص، بعد أن بدأ الإنجيل في الانتشار في الخارج، وضع بيت الله ترتيبات عمل محددة لعمل الترجمة بلغات مختلفة. يبذل المترجمون والعاملون للإنجيل الذين هم على دراية بمختلف اللغات الأجنبية كل ما في وسعهم للتعاون في هذا النوع من العمل، وقد استثمر بيت الله العديد من هذه الأنواع من الموارد البشرية لتتعاون في عمل الإنجيل، وهذا يتوافق مع ترتيبات عمل بيت الله. باختصار، فالأعلى دائمًا وبشكلٍ شخصيٍّ يُرْشِدُ عمل نشر الإنجيل ويسأل عنه ويتابعه ويشرف عليه. إذًا، ما المسؤوليات التي ينبغي على القادة والعاملين تتميمها فيما يتعلق بهذا البند من العمل؟ إن وجود مشرف على عمل الإنجيل لا يعني ألَّا يتدخل القادة والعاملون في العمل تمامًا، وألَّا يأبهوا للعمل تمامًا، وألَّا يستفسروا عنه، وأن يتجاهلوه فحسب، ويفكروا: "دع العمل يتطور كيفما تطوَّر. لا شأن لي بالأمر على أيِّ حالٍ. أنا مسؤول عن حياة الكنيسة ومختلف أنواع العمل الاحترافي. ليس من شأني إن كانت هناك مشكلات في عمل الإنجيل". هل هذا مقبول؟ (كلا). هذا إهمالٌ لمسؤوليّتك. أهم بند في العمل ينبغي أن يركز عليه القادة والعاملون، من بين كل عمل بيت الله، هو عمل الإنجيل. قد لا تكون مسؤولًا مسؤوليةً مباشرةً عن هذا البند من العمل، ولكن ينبغي عليك الاستفسار عن مقدار تطوره وحالة تقدمه؛ ينبغي عليك متابعة هذه الأشياء والمعرفة بشأنها وفهمها وإتقانها. خاصةً فيما يتعلق ببعض الأفراد العاملين المهمين، مثل المبشِّرين بالإنجيل والسقاة في فرق الإنجيل، وكذلك المشرفين على عمل الإنجيل، ينبغي أن تفهم مواقفهم جيدًا في الوقت المناسب دائمًا، وإذا ظهرت مشكلات مع هؤلاء الأفراد العاملين، فينبغي عليك حلها سريعًا؛ ينبغي ألا تغسل يديك من هذا العمل بعد تعيينه. علاوةً على ذلك، ينبغي عليك التدقيق في جميع المبشِّرين بالإنجيل المشاركين في عمل نشر الإنجيل وتوجيههم بانتظام، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في الكنائس والخط الأول من المبشِّرين بالإنجيل عبر الإنترنت، وكذلك السقاة في كل فريق. لطالما كان مطلوبًا بموجب ترتيبات عمل بيت الله أن يخضع جميع المبشِّرين بالإنجيل والسقاة لتدريب خاص. ماذا يعني التدريب الخاص؟ يعني أنه ينبغي ضمان أن المبشِّرين بالإنجيل والسقاة لديهم فهم واضح لحقائق الرؤى وأنهم يستطيعون شرح هذه الأشياء بوضوح. إذا كان هناك أي جانب من جوانب حقائق الرؤى غير واضحٍ لهم تمامًا، فينبغي إعطاء شركة متكررة عنه، وكلما كان فهم المبشِّرين بالإنجيل والسقاة أكثر تفصيلًا، كان ذلك أفضل. بيت الله لديه ترتيبات عمل لهذا، أليس كذلك؟ (صحيح). إن عمل نشر الإنجيل هو بندٌ محدد ومعقَّدٌ من العمل، يشتمل على العديد من المهام المنفصلة. يجب ضمان أن كل مهمة تُؤدَّى جيدًا وتُتَابَعُ متابعةً دقيقةً؛ وهذه المهمة هي إرسالية الله. يجب أن تُؤدَى كل مهمةٍ جيدًا، ويجب ضمان أن نتائج كل مهمة تتحسن باستمرارٍ؛ هذا فقط هو ما يتوافق مع مقاصد الله. جميع الأنواع الأخرى من العمل الاحترافي، مثل إنتاج الأفلام والعمل القائم على النصوص، والموسيقى والرسم والترجمة، موجودة من أجل مساندة عمل الإنجيل ودعمه، وعمل الإنجيل هو الخط الأول للعمل كله. ولذلك، يجب على أولئك الذين يؤدون الواجبات المختلفة أداء عملهم جيدًا وتحقيق النتائج التي يطلبها الله. وبهذه الطريقة، سيكون لهم نصيب في عمل نشر الإنجيل. هذا لأن كل هذه الأنواع الأخرى من العمل الاحترافي موجودة في خدمة نشر الإنجيل، ويجب أن يتمحور العمل كله حول عمل نشر الإنجيل وتوفير مدد لا ينضب له. اليوم، يتم إنشاء جميع المواد والأفلام ومختلف مقاطع الفيديو اللازمة للتبشير بالإنجيل من خلال جهود العديد من أفراد شعب الله المختار خلف الكواليس. كل ما يفعله هؤلاء الأشخاص خلف الكواليس يوفر دعمًا قويًا لعمل نشر الإنجيل. في الماضي، لم تكن لدى بيت الله أنواع مختلفة من أعمال الأفلام، ولم يكن لديه العديد من الترانيم، ولا العديد من مقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية، واعتمد فحسب على العاملين للإنجيل الذين يقدمون شركةً باستمرار. كان العاملون للإنجيل يتحدثون حتى تجفّ أفواههم، ولا يرون بالضرورة أي نتائج مهمة، وكان من الصعب كسب شخص واحد. بعد أن أنتجت الكنيسة جميع أنواع مقاطع الفيديو، أصبح عمل فِرق الإنجيل خفيفًا نسبيًا، وأسهل بكثير من ذي قبل، وزادت كفاءة العمل. بعض الناس عنيدون ومحافظون في تفكيرهم، وعندما تبشِّرهم بالإنجيل، مهما عقدتَ الشركة عن الحق، فإنها لا تُجْدِي، ويحتفظون بمفاهيمهم ويرفضون قبول الحق؛ ماذا تفعل حينها؟ اجعلهم يشاهدون فيلمًا أو اثنين من أفلام شهادة الإنجيل، وستمرُّ مفاهيمهم بتحولٍ، وسيبدؤون في تكوين مشاعر جيدة عن الطريق الحق. عندما يعودون للطلب مرةً أخرى، لن تعود هناك أي حواجز أو عقبات كبيرة في قلوبهم، وعندما تَعقدُ الشركة معهم عن الحق مرةً أخرى، يمكنهم قبوله بسهولة. لهذا السبب تتضح النتائج حقًا عندما تَعْرِضُ الأفلام التي ينتجها بيت الله على المُسْتَهْدَفين بالإنجيل، أو تقرأُ عليهم كلمات الله، أو تَعْرِضُ عليهم مقاطع فيديو للشهادات الاختبارية؛ القيام بذلك أكثر فعالية من قول أي عدد من الكلمات لهم. مهما كان من يطلب الطريق الحق ويحقّق فيه، اجعله أولًا يشاهد بعض الأفلام، ثم اجعله يقرأ المزيد من كلام الله، ما يمهد الطريق له. بعد ذلك، اعقد الشركة معه عن الحق لعلاج مفاهيمه. هذا يجعل الأمور تسير بسلاسة أكبر. في وقتنا الحالي، شَاهَدَ أولئك الذين يحقّقون في الطريق الحق بالفعل العديد من الأفلام ومقاطع فيديو الشهادة التي ينتجها بيت الله على الإنترنت، وعلى وجه الخصوص، قرأوا الكثير من كلام الله؛ وقبل أن يأتوا للطلب والتحقيق كان لديهم بالفعل شعور جيد عن الطريق الحق، وقد أدركوا بالفعل بشكل أساسي أنه الطريق الحق. هل اكتشفتم أي شيء في هذا؟ هذه الأفلام ومقاطع الفيديو لتلاوات كلام الله ومقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية ومقاطع الفيديو للترانيم، وغير ذلك مما ينتجه بيت الله، فعالة جدًا في تقديم الشهادة لله! ليست هناك حاجة لإهدار الكثير من الجهد في عقد الشركة والجدال مع المُسْتَهْدَفين بالإنجيل؛ فبمجرد أن يشاهدوا مقاطع الفيديو هذه، يصبحون قادرين على قبول الطريق الحق. هذا يوفر على أولئك الذين يبشِّرون بالإنجيل الكثير من الوقت ويظهر أن كل الدعم الإضافي للتبشير بالإنجيل قوي للغاية! هناك وفرة من مختلف أنواع الموارد للتبشير بالإنجيل! يندهش العديد من المُسْتَهْدَفين بالإنجيل عندما يستخدمون الإنترنت للتحقيق في عمل الله، إذ يوجد الكثير على الموقع الإلكتروني لبيت الله وهو محتوى وفيرٌ للغاية! كلام الله وفير، وهناك وفرة من جميع أنواع الأفلام ومقاطع الفيديو، وهناك وفرة وكل ما قد تحتاجه من الشهادات الاختبارية. هذه حقًا نتيجة عمل الروح القدس وإرشاده! لقد خرج هذا كله حقًا من عمل الله. مهما نشر التنين العظيم الأحمر والعالَم المتدين شائعات لا أساس لها لتشويه صورة عمل الله، فإن كل ذلك بلا جدوى. على أي حال، فإن النتائج التي أُنْجِزَت والثمار التي حُصِدَت من خلال جميع بنود عمل بيت الله واضحة للجميع، وهي حقائق تحققت بكلام الله.
في عمل نشر إنجيل الملكوت، تُنَظَّمُ بنود عمل بيت الله كلها بأسلوب منهجي للغاية، وتمضي قُدُمًا بطريقة منظَّمة. إن عمل نشر الإنجيل هو بند شديد الأهمية وطويل الأمد وشاقّ من العمل. لذلك، على أولئك الذين يتولَّون عمل الإنجيل، بغضّ النظر عما إذا كانوا مشرفين أو عاملين عاديين للإنجيل، أن يؤكِّدوا في قلوبهم أهمية هذا العمل. على الرغم من أنكم تعملون على الخط الأمامي للإنجيل وتقومون بواجباتكم، يوجد خلفكم، أي خلف الكواليس، العديد من الإخوة والأخوات الذين يقومون بأنواع مختلفة من العمل الداعم، وهم القوة التي تدعم عمل نشر الإنجيل. ما الذي أعنيه بهذا؟ يتركز كل عمل بيت الله على نشر الإنجيل، والواجبات التي يؤديها جميع شعب الله المختار هي في خدمة نشر الإنجيل. لكل أخ وأخت يقومان بواجبٍ نصيب في عمل الإنجيل، وكل بند من العمل مرتبط ارتباطًا وثيقًا لا ينفصم بعمل الإنجيل. باختصار، كل بند من بنود العمل، بما في ذلك عمل الإنجيل نفسه، هو واجبٌ ينبغي أداؤه جيدًا ليشهد لعمل الله، وكل بند من العمل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمل الأكثر أهمية؛ وهو الشهادة لله. هذا دقيقٌ تمامًا. لذلك، يضع بيت الله عمل نشر الإنجيل في أعلى قائمة بنود العمل كلها، وهو الرقم الأول في جميع بنود عمل بيت الله المختلفة؛ وهذا ملائم تمامًا. إنه بند رئيسي وشاق وطويل الأجل من العمل، وكل فرد واحد من شعب الله المختار، وكل شخص يتبع الله، ينبغي أن تكون لديه القدرة على التحمل والصبر والإيمان الكافي للاستعداد للقيام بهذا العمل جيدًا، ولخوض هذه المعركة الطويلة. سواء ثابرتَ لمدة 10 أعوام أو 20 عامًا أو 30 عامًا، ينبغي أن تكون دائمًا مخلصًا لله، وأن تكرس حياتك وعمرك لعمل نشر الإنجيل، وأن تكون مخلصًا لله حتى النهاية. هذه مسؤولية مهمة يلتزم كل شخص يتبع الله بتحملها، وهي واجب الجميع، وهي أيضًا الإرسالية التي يعهد بها الله إلى الجميع.
من خلال شركتي هذه، هل اتَّقد الحماس في قلوبكم جميعًا، وهل بدأتم في اعتبار عمل الإنجيل مهمًا؟ قال بعض الناس سابقًا: "لا أفهم أي حِرَفٍ تخصصية، لا أعرف كيف أمثِّل ولا يمكنني أن أكون ممثلًا، ليس لديّ أساس متين فيما يتعلق باستخدام الكلمات، لذلك لا أعرف كيف أكتب المقالات، لا أفهم الموسيقى ومعرفتي بالرسم أقل حتى. ولأنني لا أجيد أي شيء، عُيِّنْتُ في أحد فِرَق الإنجيل. أليست فِرَق الإنجيل تماثل رفًا منسيًا في بيت الله؟ وبما أنني أُرْسِلْتُ إلى رف منسي، فهل بقي لي أي رجاء في نيل الخلاص؟" هل هذا هو الحال؟ إذا كنتَ تفهم هذا الموقف هكذا حقًا، فقد أسأتَ فهم الله: فالتبشير بالإنجيل هو مسؤولية مُلْزِمَةٌ لكل شخص. إذا لم تكن تجيد أي شيء ولا تفهم أي حِرْفَةٍ تخصصية، وكل ما يمكنك فعله هو التبشير بالإنجيل، فسيُرَتَّبُ لك القيام بواجبك في أحد فِرَق الإنجيل. هذه فرصتك الأخيرة، ويتم ذلك لضمان عدم إهدارك كأنك مجرد مورد، وللاستفادة منك قدر الإمكان، بحيث تؤدي وظيفتك ككائن بشري إلى أقصى حد. أنت لا تجيد أي شيء وبطيء البديهة في كل ما تفعله، لكنك قادر على القيام بواجب التبشير بالإنجيل جيدًا، وحتى إذا طُلِب منك القيام باستكشاف المُسْتَهْدَفين بالإنجيل، فيمكنك القيام بذلك بالتزامٍ، وتمرير المُسْتَهْدَفين بالإنجيل الذين تجدهم إلى المبشِّرين بالإنجيل. في الوقت نفسه، يمكنك أن تتعلم تدريجيًا كيفية التبشير بكلام الله وعمل الله ومقاصد الله، وجلب الناس أمام الله. أليس هذا واجبك؟ يُحقِّق أشخاص آخرون بعض النتائج من خلال الانخراط في العمل القائم على النصوص، وأعمال إنتاج الأفلام، وأنواع أخرى من العمل، ولكنّك لا تعرف كيف تقوم بهذه الأشياء، وليست لديك مواهب أو مَلَكَات خاصّة، ومع ذلك فأنت تكرّس قوتك لعمل الإنجيل، وتبذل كلّ ما بوسعك وتتمم واجبك، وتتحمّل إرساليتك التي أعطاك الله إياها، أليست هذه أعمالًا صالحةً؟ هذه أيضًا أعمال صالحة، وسيتذكرها الله. هذا يتمم هذه الكلمات: لا تمييزَ على أساس النُبل أو الوضاعة في الواجبات التي يقوم بها الناس؛ إذ كل ما يهم هو ما إذا كنت مخلصًا في واجبك وما إذا كنت تفعل ذلك بطريقة تلبي المعايير. يعامل الله الجميع بإنصاف وعلى قدم المساواة؛ بما أنك لا تستطيع فعل أي شيء، يُطلَب منك التبشير بالإنجيل؛ ويتم ذلك لتمكينك من أداء آخر وظيفة ممكنة لك، في ظل الظروف التي لا تتمكن فيها من القيام بأي واجب آخر. من خلال ذلك، تُمْنَحُ فرصةً وبصيصًا من الأمل؛ ولا تُحْرَمُ من الحق في القيام بواجبك. لا تزال لدى الله إرسالية لك وهو ليس متحيزًا ضدك. من ثَمَّ، فأولئك الذين يُعَيَّنون في فرق الإنجيل لا يُرْسَلونَ إلى رف منسي، ولا يُنْبَذون، بل يقومون بواجبهم في مكان مختلف. من خلال الشركة عن ترتيبات العمل لعمل الإنجيل، هل تحسَّنت نظرتكم إلى عمل الإنجيل ولم يعد لديكم أيّ سوء فهمٍ بشأنه؟ (نعم). إذًا هل ستكونون مُعْتَدِّينَ بأنفسكم حياله؟ بغضّ النظر عن الواجب الذي يقوم به الناس، فإن متطلبات الله منهم لا تتغير: الله يريد ولاءهم وإخلاصهم. إذا قلتَ: "أنا أبقى بعيدًا عن الأنظار، ولن أعتدَّ بنفسي، أنا فقط أفعل ما يطلبه الله مني"، لكن ليس لديك ولاء، ولا إخلاص، فإن هذا لن يُجدي. بغضّ النظر عن كيفية استيعابك لعمل الإنجيل، وعلى أي حال، إذا صرتَ تمتلك الولاء والإخلاص، فسيكون أداؤك لواجبك ملبيًا للمعايير. بغضّ النظر عن مدى تقديرك لواجب التبشير بالإنجيل أو مدى إيجابية موقفك تجاهه، إذا كنتَ لا تستطيع تحمل المشقة، وليست لديك قدرة على التحمل ولا ولاء، فإن ذلك لن يُجدي أيضًا. من ثَمَّ، لا يهم المكان الذي وُضِعْتَ فيه، والوقت أو المكان الذي توجد فيه، والأشخاص الذين تتواصل معهم، والواجب الذي تقوم به. سيراك الله دائمًا وسيمحِّص أعماق قلبك. لا تعتقد أن الله لا يعيرك أي اهتمام أو أن الله لا يستطيع رؤيتك لأنك عضو في أحد فرق الإنجيل، وهكذا يمكنك أن تفعل ما تريد. ولا تعتقد أنك إذا عُيِّنْتَ في أحد فرق الإنجيل، فلن يعود لديك أي أمل في الخلاص، فتتعامل مع الأمر بشكلٍ سلبيٍ. طريقتا التفكير هاتان خاطئتان. بغض النظر عن المكان الذي تُعَيَّن فيه أو الواجب الذي يُرَتَّبُ لك القيام به، فهذا ما ينبغي عليك القيام به، وينبغي عليك القيام به بجدّ ومسؤولية. متطلبات الله منك لا تتغير، وبالتالي ينبغي ألا يتغير خضوعك لترتيبات الله أيضًا. إن مكانة العاملين للإنجيل هي نفسها مكانة أولئك الذين يقومون بواجبات أخرى؛ إذ لا تُقاس قيمة الشخص بالواجب الذي يقوم به، بل بالأحرى بما إذا كان يسعى إلى الحق ويمتلك واقع الحق. هذا كل ما سأعقد شركةً عنه فيما يتعلق بعمل الإنجيل، هذا البند الكبير والمحدد من العمل.
رابعًا: مختلف أنواع العمل الاحترافي
البند الرابع، مختلف أنواع العمل الاحترافي، وهذا يشمل إنتاج الأفلام، والعمل القائم على النصوص، والموسيقى، والرسم، والترجمة، وما إلى ذلك. يقول بعض الناس: "نحن صانعو الأزياء نشارك أيضًا في أعمال إنتاج الأفلام. هل يعتبر صنع الأزياء نوعًا من العمل؟" إنّ صنع الأزياء مُدرَج ضمن أنواع عمل إنتاج الأفلام والموسيقى؛ إنّه نوع من العمل الداعم الذي يتضافر مع هذه الأنواع من العمل. في كل مرحلةٍ هناك ترتيبات عمل محددة لدى بيت الله فيما يتعلق بالمتطلبات المحددة لهذه الأنواع من العمل الاحترافي، بعضها يُبْلَغُ كتابةً، وبعضها يُبْلَغُ شفهيًا من خلال الشركة في الاجتماعات. كيفما أُبْلِغَت، ينبغي على القادة والعاملين تحمل المسؤولية عنها، وتسجيل المتطلبات المحددة الصادرة عن بيت الله لهذا البند من العمل وترتيب هذه الملاحظات، ثم تقديم شركة ملموسة عنها والانخراط في تنفيذها المحدد. هذا أيضًا بند كبير من العمل، وهو البند الثاني المحدد من العمل الذي يأتي بعد عمل الإنجيل. فيما يتعلق بهذا البند المحدد من العمل، يتطلّب بيت الله من جميع الأفراد العاملين في مختلف الحِرَف أن يدرسوا باستمرار المعرفة الاحترافية المتعلقة بواجباتهم، وكذلك أن يبحثوا عن المعلومات للتحقق من الأشياء المفيدة لعمل بيت الله. في الوقت نفسه، يعقد بيت الله شركةً باستمرار عن مبادئ الحق ويقدم خططًا ملموسةً لمختلف أنواع العمل الاحترافي. في بعض الأحيان تُعْقَدُ شركةٌ حول هذه الأنواع من العمل للمشرفين وأعضاء الفريق معًا، وفي بعض الأحيان تُعْقَدُ حولها شركةٌ للقادة والعاملين والمشرفين المسؤولين عن بند العمل المعني حصرًا. بغضّ النظر عما إذا كانت تُبْلَغُ وتُعْقَدُ شركةٌ عنها كتابةً أو من خلال الاجتماعات، في أي حال تُحَسَّنُ هذه الأنواع من العمل وتُوَحَّدُ معاييرها باستمرار، وتُجْرَى ترتيبات محددة باستمرار وفقًا لاحتياجات عمل الإنجيل. على سبيل المثال، لنفترض أن بيت الله ينتج فيلمًا ذا موضوع جديد نسبيًا، وأن الفيلم يُصَوَّرُ باحترافية ملحوظة، وبعد أن حُمِّل الفيلم إلى الإنترنت، حصل على معدل نقر مرتفع. في مثل هذه الحالة، يضع بيت الله متطلبات محددة لهذا النوع من العمل بناءً على التعقيبات واحتياجات عمل الإنجيل. باختصار، تتم مراجعة هذا البند من العمل وتحسينه باستمرار، كما إنه ينمو باستمرار.
فيما يخصّ مختلف أنواع العمل الاحترافي، تتطلب ترتيبات بيت الله من الناس أن يدرسوا أكثر، وأن يجدوا معلّمين وأنواعًا مختلفةً من الموارد والمواد التعليمية ليتعلموا منها. لنأخذ الترنيم على سبيل المثال؛ فالعثور على معلّم للتعلم منه وجعله يقدم التدريب الصوتي هو أيضًا ترتيب عمل محدد. بعد سماع القادة والعاملين هذا الترتيب، ينبغي عليهم العثور على معلّم مناسب لهذا العمل وفقًا لمتطلبات الأعلى وجعله يعلِّم مرنِّمينا، من خلال مساعدة المرنِّمين على دراسة المعرفة الصحيحة بالموسيقى الصوتية والطريقة الصحيحة للترنيم، وبالطبع ينبغي العثور على أعمال كلاسيكية للتعلم منها. ينبغي دائمًا دراسة المعرفة المهنية فيما يتعلق بالتأليف الموسيقي وترنيم الجوقة، وتتطلب ترتيبات عمل بيت الله دائمًا من الناس دراسة المعرفة المهنية المتعلقة بواجباتهم باستمرار، وتعلم كيفية استخدام بعض الأساليب المتقدمة والعملية، وما إلى ذلك. هذه المتطلبات وترتيبات العمل لا تُصدَر مرةً واحدةً فحسب وينتهي الأمر، بل يُطلَب من القادة والعاملين في كثير من الأحيان عقد شركةٍ عن ترتيبات العمل هذه، وإرشاد المشاركين في العمل الاحترافي، وتمكينهم من مواصلة الدراسة، والسعي لتطوير جميع أنواع العمل الاحترافي وتعميقها باستمرار وفعالية، وعدم الركود. يفكِّر بعض الناس: "أُصْدِرَت لنا ترتيبات العمل اليوم، لذلك لا نحتاج إلا إلى ممارستها هذا الشهر فحسب. إذا لم يقل الأعلى أي شيء عنها في المستقبل، فربما لا نحتاج إلى الاستمرار في ممارستها". هل هذا هو الحال حقًا؟ (كلا). ينبغي على القادة والعاملين ألا يفكروا بهذه الطريقة قطعًا، وإنما ينبغي أن يستمروا في متابعة التقدم من وقت لآخر وأن يسألوا: "كيف تسير دراستكم لهذه الحرفة؟ هل تواجهون أي صعوبات؟ هل هناك أي شيء يتعارض مع المبادئ أو يخالفها؟ مَن الأفضل أداءً في دراسته، ومَنْ الأكثر مهارةً، ومَنْ تعلَّم الحرفة أسرع؟ بعد دراسة هذه النظريات، أيّ من الأشياء التي تعلمتموها تعتقدون أنها مناسبة للاستخدام في عمل بيت الله؟" علاوةً على ذلك، ينبغي على القادة والعاملين أن يسألوا هؤلاء الأشخاص في فِرَق الإنجيل الذين يدرسون اللغات الأجنبية أسئلةً مثل: "كم عدد السنوات التي ظللتَ تتعلم فيها هذه اللغة الأجنبية؟ كيف كانت دراستك مؤخرًا؟ كم عدد المحادثات اليومية التي يمكنك المشاركة فيها؟ هل يمكنك ترجمة المصطلحات الروحية العامة؟ هل يمكنك استخدام هذه اللغة الأجنبية لتبليغ هذه الحقائق المتعلقة بالتبشير بالإنجيل؟ هل أنت أفضل حاليًا في التحدث أم الكتابة؟ هل تحتاج إلى معلم ليساعدك على التعلم؟ هل هناك من هو أكثر ملاءمةً ومهارةً في دراسة اللغات الأجنبية؟ هل زاد عدد هذه الأنواع من الأفراد العاملين؟ هل يشعر أي أحدٍ أن تعلم لغة أمر مزعج وصعب للغاية، لذلك لم يعد يريد تعلمها بعد الآن، واستسلم في منتصف الطريق، ويريد الانتقال إلى واجب آخر؟" ينبغي متابعة هذه الأمور المحددة المتعلقة بهذا النوع من العمل والإشراف عليها من وقت لآخر. نظرًا لأن الأعلى قد وضع ترتيبات عمل محددة، ينبغي أن يتحمل المشرفون المسؤولية عن هذه المهام المحددة حتى النهاية. لا تنتظر بشكل سلبي أن يقوم الأعلى بالتحقق والمتابعة؛ إذا لم يُجْرِ الأعلى أي عملية متابعة لمدة ستة أشهر أو سنة، فلا يزال ينبغي عليك القيام بكل العمل جيدًا، بأقصى ما تستطيع، وأن تكون مستعدًا لقبول فحص الأعلى وتوجيهه في جميع الأوقات؛ هذه هي العقلية الصحيحة. وذلك لأن ترتيبات العمل قد صدرت وأُبْلِغَت، وأنت مسؤول عن متابعة العمل كمشرف عليه، وبالتالي ينبغي عليك تتميم مسؤولياتك. لكن إذا لم تكن قادرًا على تتميم مسؤولياتك، فأنت عديم النفع وينبغي إعفاؤك واستبعادك. لذلك، ينبغي على القادة والعاملين في كثير من الأحيان التفكّر وعقد شركةٍ عن ترتيبات العمل المحددة هذه أو عن الشركات من الأعلى، ثم تنفيذها ومتابعة العمل وفقًا للموقف. ينبغي أن يروا أنواع العمل التي أغفلوها مؤخرًا، ولم يتفقدوها منذ فترة طويلة، وأيُّهَا لا يُجيدونها شخصيًا ولم يسألوا عنها مؤخرًا، والتي يجهلون بالتالي آخر أحوالها، ثم يبادروا بإلقاء نظرة عليها. علاوةً على ذلك، لدى بيت الله ترتيب محدد آخر فيما يتعلق بمختلف أنواع العمل الاحترافي: فهو يتطلب اكتشاف الأفراد الموهوبين المعنيين وتنميتهم وترقيتهم باستمرار. إذًا، ماذا ينبغي على القادة والعاملين فعله عندما يتلقون ترتيب العمل هذا؟ ينبغي عليهم الانتباه إلى ما إذا كان ثمّة أي شخص مناسب للقيام بهذا النوع من العمل. إذا كان بعض الأشخاص مناسبين للقيام بهذا النوع من العمل ولكن ليس لديهم فهم كبير للحرفة التخصصية، فينبغي تنميتهم بسرعة والترتيب لهم ليدرسوها ويتدربوا عليها. باختصار، تعد مختلف أنواع العمل الاحترافي بندًا مهمًا من بنود العمل أيضًا. ثمّة العديد من البنود المُدرجة في هذا العمل، ونطاقه واسع أيضًا، وقد وضع بيت الله العديد من ترتيبات العمل المحددة له. المطلوب لهذا البند من العمل هو الدراسة والمراجعة والتعمق باستمرار، وينبغي أيضًا العثور على المبادئ المناسبة لتنفيذ التوحيد المعياري المستمر. إلى جانب ذلك، ينبغي تنمية الأفراد الموهوبين المناسبين للقيام بهذه الواجبات باستمرار. هذا هو ترتيب العمل لهذا البند الكبير المتمثل في مختلف أنواع العمل الاحترافي، وهو سهل الفهم أيضًا.
خامسًا: حياة الكنيسة
البند الخامس، حياة الكنيسة. وضَع بيت الله ترتيبات وشروطًا محددةً فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، وشكل حياة الكنيسة، وعدد الأشخاص الذين يعيشون حياة الكنيسة. لدى بيت الله أيضًا ترتيبات عمل مُقَابِلَة فيما يتعلق بهيئة الاجتماعات ومحتوى حياة الكنيسة في ظل الظروف والمواقف الخاصة. تصدر هذه الأنواع من ترتيبات العمل في الغالب كتابيًا. تتطابق ترتيبات العمل لحياة الكنيسة للمؤمنين الجدد في البلدان المختلفة – هيئة اجتماعاتهم وتواترها، والمحتوى الذي يأكلونه ويشربونه في أثناء الاجتماعات، وما إلى ذلك – بشكلٍ أساسيٍّ مع ترتيبات العمل لحياة الكنيسة للعِرقية الصينية، فيما عدا بعض الظروف الخاصّة. لقد أعطيتكم للتو لمحةً عامةً عن نطاق ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة؛ فهي تشمل كلًا من محتوى كلام الله الذي يُؤكل ويُشرب ومحتوى الشركة عن الحق في الاجتماعات في الفترة الأخيرة، وهيئة الشركة في الاجتماعات. على سبيل المثال، فيما يتعلق بعدم السماح لشخص واحد بالهيمنة على الشركة في الاجتماعات، والحد الأقصى للوقت الذي يُسمح فيه لكل شخص بالشركة، وكيفية معاملة الأشخاص الذين يتحدثون لفترات طويلة ويعبرون عن أنفسهم بشكل غير واضح والتصرف معهم، وما إلى ذلك؛ ثمّة تصريحات محددة حول كل هذه الأشياء المحددة المتعلقة بحياة الكنيسة والاجتماعات في ترتيبات العمل. القادة والعاملون مسؤولون، من ناحية، عن إصدار ترتيبات العمل هذه وتبليغها، ومن ناحية أخرى، هم مسؤولون عن عقد شركةٍ عنها بوضوح مع الإخوة والأخوات، ما يُمكّن أعضاء الكنيسة جميعهم من فهمها وقبولها، وبعد ذلك عليهم فقط تنفيذها بدقة والالتزام بها. على وجه الخصوص، ينبغي تقييد أولئك الذين يخرجون عن الموضوع بشكل متكرر، ويتسببون في العرقلات، ويتحدثون بالكلمات والتعاليم، ويهتفون بالشعارات عند التحدث في الاجتماعات، وهناك شروط محددة بشأن هذه الأنواع من الظروف الخاصة في ترتيبات العمل. تتعلق ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة بشكل أساسي بجميع الأشياء المختلفة المتعلقة بالاجتماعات، وهي ليست معقدة، بل بسيطة للغاية، ومهما كان الواجب الذي يقوم به الشخص، فإنه يحتاج فقط إلى الالتزام بالمبادئ الواردة في ترتيبات العمل هذه. على سبيل المثال، في الاجتماعات، تحتاج فِرَق الإنجيل فقط إلى الالتزام بالمبادئ الواردة في ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة؛ لا شيء استثنائي فيها. تؤدي الفرق الأخرى عملًا مختلفًا عن الأشخاص الآخرين فحسب، حيث لا يختلف الحال عندما يتعلق الأمر بأشياء مثل الاجتماعات، والشركة عن الحق، وقراءة كلام الله مصلين، والشركة عن الاختبارات الشخصية؛ لا يتم تجاوز هذا النطاق. يحتاجون فقط إلى الممارسة وفقًا للشروط الحالية لبيت الله فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، والهيئة التي تتخذها الشركة، وهيئة الاجتماعات. إذا سمحت الظروف، يمكن للناس الاجتماع معًا شخصيًا، وإلا فيمكنهم عقد اجتماعات عبر الإنترنت. يُفْتَرَضُ أن هذه مسألة بسيطة للغاية ومحددة بوضوح. ينتشر بعض أعضاء الكنيسة عبر قارات وبلدان مختلفة، إذ يوجد البعض في أوروبا والبعض الآخر في الشرق الأوسط؛ وفي مواقف كهذه، تكون الاجتماعات عبر الإنترنت ضرورية. تحديد الوقت الذي تُعقَد فيه الاجتماعات وتواترها متروكٌ للكنائس المحلية؛ إذ لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا الأمر، ولا يتدخل فيه. لماذا لا يتدخل بيت الله في هذا الأمر؟ بعض الناس في الكنيسة لا يؤدون واجباتهم بدوام كامل؛ فلديهم وظائف وعائلات، وظروفهم الفردية مختلفة، بالإضافة إلى اختلاف فروق التوقيت في البلدان المختلفة، لذلك ينبغي السماح لهم بأن يقرروا بأنفسهم عدد المرات التي يجتمعون فيها في الأسبوع والوقت الذي يجرى فيه كل اجتماع. لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا، بل يطرح مبدأً فقط. لقد حدَّد بيت الله نطاق عدد المرات التي يجتمع فيها المؤمنون الجدد معًا في الأسبوع، وهناك فرق بين عدد المرات في الأسبوع التي يجتمع فيها معًا أولئك الذين يقومون بواجبهم وأولئك الذين لا يقومون بواجب. هل هناك ترتيب عمل يتطلب من المؤمنين الجدد أن يجتمعوا معًا سبع مرات في الأسبوع؟ (كلا). إذًا، على ماذا يعتمد عدد المرات التي يجتمع فيها المؤمنون الجدد معًا في الأسبوع؟ (يعتمد على الوقت المتاح عند المؤمنين الجدد). يُعدّ الاجتماع مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع على الأكثر، ومرة واحدة على الأقل، أمرًا مناسبًا تمامًا. يقول بعض الناس: "الناس في منطقتنا عاطلون تمامًا خلال موسم ركود الزراعة، لذلك يريد الجميع الاجتماع كل يوم؛ حتى إن الاجتماع مرتين يوميًا يناسبنا. نريد حقًا أن نجتمع". تمتلئ قلوب المؤمنين الجدد بالحماس ويريدون دائمًا فهم المزيد من الحقائق. إذا سمحت ظروفهم العائلية، فمن الجيد أن يطلبوا حضور المزيد من الاجتماعات، طالما أن ذلك لا يؤثر على حياتهم اليومية. ينبغي تحديد العدد المحدد من المرات التي يجب أن يجتمع فيها الناس كل أسبوع وفقًا لأوضاع الأسرة والعمل لشعب الله المختار في كل منطقة؛ لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا الأمر. أعضاء شعب الله المختار الذين تكون ظروفهم مناسبة يمكن أن يجتمعوا أكثر، وسوف يفهمون حينئذٍ المزيد من الحقائق ويحققون النمو في الحياة بشكل أسرع. هذا أمر جيد. لكن أولئك الذين ليست لديهم الظروف المناسبة لن يناسبهم الاجتماع بهذه الطريقة، ولا بأس لهم بحضور اجتماع واحد أو اجتماعين على الأقل في الأسبوع. عدد المرات التي تَعقِد فيها الكنائس في المناطق المختلفة اجتماعات كل أسبوع متروك لشعب الله المختار أن يقرره، ولا ينبغي لأحد أن يتدخّل في ذلك. الأمر المهم هو أن تُعْقَدَ الاجتماعات حتى يتمكن الناس من فهم الحق، وليس لأي سبب آخر. لذلك، يُحَدَّدُ عدد المرات التي تعقد فيها كل كنيسة اجتماعاتها وفقًا لظروفها الخاصة. إذا تمكَّن شعب الله المختار من حضور اجتماع إضافي في الأسبوع، فسيكون ذلك أكثر فائدة لنموهم في الحياة. إذا كان هناك أشخاص لا يسعون إلى الحق ولا يريدون حضور المزيد من الاجتماعات، فلا ينبغي فرض ذلك عليهم. خاصة للعاملين بأجر الذين هم أكثر انشغالًا قليلًا وليس لديهم الوقت لحضور المزيد من الاجتماعات، فلا ينبغي أن يُطلَب منهم القيام بذلك. بغضّ النظر عمّا إذا كان الناس في وضع يسمح لهم بحضور الاجتماعات أو عدد المرات التي يجتمعون فيها، فإن بيت الله لا يتدخّل أو يفرض أي قيود. هذا لأن ظروف المؤمنين الأفراد وخلفياتهم كلها مختلفة، وبالتالي لا ينبغي وضعهم تحت أي إكراه. فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، فإن بيت الله له شروط مقابلة في ترتيبات عمله، وينبغي أن يكون لدى القادة على جميع المستويات في الكنيسة والإخوة والأخوات فهم واضح لها. ينبغي أن يفهم القادة والعاملون بالضبط المهام والأمور المحددة التي تتطلبها ترتيبات عمل الأعلى، وينبغي على الإخوة والأخوات أيضًا الإشراف على القادة والعاملين لمعرفة ما إذا كانوا يؤدون هذا العمل. عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، وترتيبات العمل المتعلقة بالاجتماعات التي ينبغي فهمها ومتابعتها، ينبغي على القادة والعاملين التوصل إلى إجماع في الآراء مع شعب الله المختار؛ لا يُسمَح مطلقًا بالانحرافات. ترتيبات العمل المتعلقة بعمل حياة الكنيسة بسيطة للغاية، ويسهل على الناس فهمها، وليست مجردةً.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.