مسؤوليات القادة والعاملين (19) القسم الثاني
ب. مبادئ التعامل مع الأشرار الذين يتلاعبون بانتخابات الكنيسة
عندما تقع حالة تلاعب الأشرار بالانتخابات، فمن الضروري إجراء إعادة للانتخابات. كيف ينبغي ممارسة هذا؟ (يجب إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء انتخابات أخرى). هذه إحدى الطرق. يجب أن تُعلَن وتُنشَر المعلومات الداخلية حول كيفية تلاعب الأشرار بهذه الانتخابات حتى يعرف الجميع كيف كانت عملية الانتخابات وكيف أُفرِزَت النتائج. بعد أن تصبح هذه المعلومات الداخلية معروفة، يجب إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء إعادة للانتخابات. يجب ألا توافق أغلبية شعب الله المختار على مثل هذه الانتخابات؛ ولا يهم من تم انتخابه؛ فالنتائج لا يمكن قبولها. في الظروف العادية، من خلال عقد شركة عن الحق وكشف القصة الداخلية، يمكن رفض نتائج الانتخابات، ويمكن إجراء إعادة لها. ولكن في بعض الأحيان، في ظروف خاصة معينة، حتى إِنْ اكتشف جزء صغير من الناس أن نتائج الانتخابات قد تم التلاعب بها من قبل خَدَم الشيطان وأن الشخص المنتخَب لا يستطيع على الإطلاق القيام بالعمل وهو مجرد دمية، ولأن الأغلبية في الكنيسة قد ضُلِّلوا من قبل الأشرار ولا يزالون يناصرون خَدَم الشيطان بينما أقلية فقط لديها بعض التمييز وتعرف المعلومات الداخلية – ولا أحد يصدق هذه الأقلية أو يستمع إليهم عندما يتكلمون – فإنهم يكونون معزولين وعاجزين، ويفتقرون بشكل أساسي إلى القوة لقلب الوضع. في مثل هذه الظروف، قد ترغبون في فضح القصة الداخلية حول التلاعب في الانتخابات، ولكن ليس من السهل فهم الوضع بوضوح. في تلك الحالة، ماذا يمكنكم أن تفعلوا أيضًا إلى جانب إبلاغ القادة والعاملين الأعلى مستوى؟ إذا واصلتَ عيش حياة الكنيسة، فسيتم استبعادك. وحضور الاجتماعات في كنيسة أخرى لا يبدو مناسبًا؛ حيث لا يمكن للناس هناك استضافة أي غريب كان. هذا يضعك حقًا في مأزق! فأنت ترى أن قائد الكنيسة المنتخب لديه إنسانية سيئة، وهو إبليسٌ، وليس شخصًا كان ينبغي انتخابه؛ لذلك تشعر بالغضب بمجرد رؤيته. والذهاب إلى الاجتماعات يجعلك تشعر بعدم الارتياح، ولكن عدم الذهاب ليس خيارًا أيضًا. إذا لم تذهب، وقطعت علاقتك بالكنيسة، فستفقد حياة الكنيسة الخاصة بك، وهذا شيء لا يمكنك فعله. إذًا هل يوجد حل جيد لهذه المشكلة؟ هذا يتطلب حكمة. ماذا ستكون التبعة إذا فضحتهم بتهور؟ قد يتكاتف أولئك الناس لقمعك وطردك، أو إذا ساءت الأمور حقًا، فقد يُخرجونك؛ فتصبح ضحية ظلم. هذه هي التبعة الأرجح. إذًا ما هو الحل الأفضل؟ (التكاتف مع بعض الإخوة والأخوات الذين لديهم تمييز وجمع كل الأدلة على أعمال هؤلاء الناس الشريرة المتمثلة في التلاعب السري بالانتخابات، ثم إبلاغ القادة والعاملين الأعلى مستوى، وكذلك الإسراع في عقد شركة عن الحق مع الإخوة والأخوات المُضَلَّلين لإعادتهم). هل يعتبر هذا حلًا جيدًا؟ هل من المقبول القيام بمثل هذه الأمور على عَجَل؟ ما تبعة التسرع؟ (هذا يجعل من السهل أن تثير انتباه العدو دون قصد). عندما تواجهون أمورًا كهذه، هل تشعرون بالخوف أو التوتر؟ هل يجب أن تشعروا بالخوف أو التوتر؟ (لا). نظريًا، لا ينبغي أن تشعر بالخوف؛ هذا ما تخبرك به عقلانيتك. ولكن كيف هو الحال بالنسبة للناس في الواقع؟ الأمر الأكثر أهمية هو ما إذا كان الناس يفهمون الحق. إذا كان الناس لا يفهمون الحق وليس لديهم إلا عزمهم، فسيظلون خائفين في داخلهم. عندما تشعر بالخوف، هل من السهل أن تُحَقِّقَ نتائج بغض النظر عما تفعله أو كيف تفعله؟ (لا). عندما تشعر بالخوف، في أي نوع من الحالات تكون؟ تخاف من قوة هؤلاء الناس، وتخاف من أن يكتشفوا أنك قد ميزتهم وأنك متحرز منهم، وتخاف من أن يقمعوك ويستبعدوك عندما يرون أنك لست في صفهم، وفي النهاية يُخرجونك من الكنيسة. ستكون لديك هذه المخاوف في قلبك. عندما تكون لديك مثل هذه المخاوف، هل يمكن أن تكون لديك الحكمة والشجاعة والوسائل للتفاعل مع هؤلاء الناس، أو حل المشاكل التي سببوها، أو كشف أعمالهم الشريرة حتى يكون لدى الإخوة والأخوات تمييز ولا يُضلَّلوا؟ ما هي الطريقة الأنسب للتصرف؟ عندما تشعر بالخوف، ألا تكون في حالة ضعف؟ أولًا وقبل كل شيء، أنت ضعيفٌ وسلبيٌّ. فمن ناحية، أنت تفتقر إلى الإيمان القوي بالله، ومن ناحية أخرى، تفكر، قائلًا: "إذًا، لقد نجح هؤلاء الأشرار. كيف أكون أنا الوحيد الذي يميز هذا الأمر الآن؟ هل لدى الآخرين أي تمييز؟ إذا أخبرت الآخرين بالوضع الحقيقي، فهل سيصدقونني؟ إذا لم يصدقوني، فهل سيفضحونني؟ إذا تكاتفوا جميعًا للتعامل معي، وكنت وحيدًا وعاجزًا، فهل سيجد أولئك الأشرار كل أنواع الذرائع ليُخرجوني؟" ألن تكون لديك مثل هذه المخاوف؟ عندما تكون لديك هذه المخاوف، كيف يمكنك التعامل مع هؤلاء الناس؟ كيف يمكنك التفاعل معهم بالطريقة الأنسب والأكثر حكمة؟ في هذا الوقت، ألا تكون بلا أي اتجاه أو مسار تتبعه؟ لكي نكون دقيقين، عندما تكون في أشد حالات خوفك وضعفك، تكون ببساطة غير قادرٍ على التصدي لهم أو التفاعل معهم ومعالجة المشاكل التي سببوها. إذًا ما هو النهج الأفضل لك في هذا الوقت؟ هل هو المبادرة بالهجوم، ومواجهتهم وفضح أعمالهم الشريرة لحماية نفسك؟ هل هذه الطريقة مناسبة؟ (لا). لماذا هي غير مناسبة؟ لأنك لم تفكر مليًا في كيفية التصرف، ولا يمكنك أن ترى حقيقة جوهرهم، ولا تعرف كيف تفضحهم، فضلًا عما إذا كان أولئك المُضَلَّلون يمكنهم قبول الحق وتغيير مسارهم. أنت لا تعرف أيًا من هذه الأمور المختلفة، والأمر غير واضح لك بشأن ماهية الحل الأكثر فائدة وفعالية لك. على الرغم من أنك لم تصل بعد إلى مستوى معين من السلبية، فإن حالتك الحالية هي على الأقل حالة من الضعف والرهبة، وداخليًا لديك العديد من المخاوف. سواء كانت هذه المخاوف مشروعة أو ناجمة عن ضعفك ورهبتك، فباختصار، هذه هي الحقائق. عندما تنشأ هذه الحقائق، فإن أفضل حل هو أن تتعلم الانتظار وألا تفعل شيئًا. ماذا يعني ألا تفعل شيئًا؟ إنه يعني عدم الإسراع في فضح الوضع الحقيقي للانتخابات لأولئك الذين تم تضليلهم، وعدم التسرع في معارضة قادة الكنيسة المنتخبين حديثًا أو مجموعة الأشخاص الذين تلاعبوا بالانتخابات وعرقلوها. لا تفضحهم؛ ففي هذا الوقت، يجب أن تتعلم الانتظار. يقول بعض الناس: "الانتظار سلبي للغاية، كم من الوقت يجب أن أنتظر؟" لا يتطلب الأمر الانتظار لفترة طويلة جدًا. بينما تنتظر، تعالَ أمام الله للصلاة، واقرأ كلام الله، واطلب الحق. في مثل هذه الظروف، عندما تكون في أشد حالات خوفك وضعفك، تكون صلواتك هي الأصدق والأكثر إخلاصًا. أنت بحاجة إلى أن يرشدك الله ويحميك؛ فأنت بحاجة إلى الاتكال على الله. بينما تصلي، ستتضاءل رهبتك شيئًا فشيئًا حتى تزول. عندما تزول رهبتك، ألن يقل ضعفك أيضًا؟ (بلى). وستكون لديك مخاوف أقل فأقل أيضًا. هذه الرهبة والضعف والمخاوف لا تختفي من تلقاء نفسها، بل، خلال عملية التغيير هذه، ستفهم تدريجيًا أمورًا معينة. ما هي الأمور التي ستفهمها؟ من ناحية، ستعرف كيفية التعامل مع هؤلاء الناس، ومَن تفضحُ أولًا، وكيف تتكلم وتتصرف بطريقة تفيد عمل بيت الله. بالإضافة إلى ذلك، ستعرف طبيعة سلوك هؤلاء الناس. كيف تصل إلى فهم هذه الأمور؟ تصل إلى فهمها تدريجيًا من خلال طلب الحق أثناء عملية انتظارك. عندما ترى هذا بوضوح، ستتفكَّرُ بشكل طبيعي في كيفية تطبيق الحكمة، وَمَن المناسب التحدث إليهم، وكيفية التحدث بطريقة تلامس قلوبهم، وتجعلهم يعرفون الحقائق حول تلاعب الأشرار بالانتخابات، وتُمَكِّنُهُم من تغيير مسارهم، وتمييز الوجوه الحقيقية لأولئك الذين تلاعبوا بالانتخابات وعرقلوها، وتمييز أي نوع من الناس هم القادة المنتخبون المزعومون في الواقع. سيكون لديك هذا النوع من الحكمة، وستكون أفعالك أيضًا منهجية. إذًا كيف تأتي هذه المكاسب الإيجابية؟ يهبك الله إياها جميعًا أثناء عملية انتظارك. بعضها يأتي بسبب عمل الروح القدس واستنارته، وبعضها هو ما يَدَعُك الله تراه وتفهمه في كلامه. يقول كلام الله ألا تخوض معارك غير مُستعدٍ لها. ماذا يعني هذا؟ يعني أنه سواء كنتَ تحارب الشيطان أو تفضح الأعمال الشريرة لخَدَم الشيطان، ومهما كانت طريقتك في محاربة الشيطان، يجب أن تكون قويًا بنفسك، وأن تفهمَ مبادئ الحق، وأن تكونَ قادرًا على رؤية حقيقة جوهر الشيطان والأشرار وأعمالهم الشريرة ثم فضحهم. لن تحقق نتائج جيدة في النهاية إلا بفعل ذلك. بمجرد أن تفهم هذه الأمور، ألن تصبح رهبتك وضعفك ومخاوفك أقل حدة وأقل وضوحًا؟ لن تعود تشعر بهذا القدر من الخوف. هذه الأشياء التي تشعر بها ستتغير تدريجيًا؛ إذ ستجد أنك لست ضعيفًا كما كنتَ عندما نشأ الموقف لأول مرة. بل ستشعر أنك أقوى إلى حد ما وأكثر ثقة بنفسك من ذي قبل، وستعرف ما يجب عليك فعله. عند هذه النقطة، صلِّ إلى الله مرة أخرى واطلب منه أن يهيئ الفرصة المناسبة، ثم باشِر العمل. أبلغ القادة والعاملين الأعلى مستوى بالوضع، وفي الوقت نفسه اعقد شركة مع أولئك الذين لديهم إنسانية جيدة ويؤمنون بالله بإخلاص، ولكنهم قد خُدِعُوا وضُلِّلوا لأنهم لم يفهموا الحق؛ لتفضحَ لهم المعلومات الداخلية حول تلاعب الأشرار بالانتخابات. بمجرد أن تكسب واحدًا أو اثنين من هؤلاء الناس إلى صفك، ستختفي رهبتك تقريبًا. ستدرك أن كل هذا لا يمكن أن يتم بالاعتماد على القوة البشرية، فضلًا عن الاعتماد على التهور؛ لا يمكنك الاعتماد على اندفاع أو غضب لحظيين، أو على ما يسمى بِحِسِّ العدالة المؤقت؛ فكل هذه الأمور عديمة الفائدة. سيهيئ الله لك الوقت المناسب وسينيركَ بما يجب أن تقوله، وبناءً على ما تفهمه، سيرشدك خطوة بخطوة، مانحًا إياكَ طريقًا تتبعه. من كونكَ ضعيفًا وخائفًا في البداية إلى طلب المبادئ والطريق وفهمهما؛ خلال هذه الفترة، لا يزال بإمكانك التفاعل مع هؤلاء الأشرار بشكل طبيعي. خلال التفاعلات الطبيعية، عقول الناس ليست فارغة؛ إذ لديهم أفكارهم الخاصة. بينما تطلبُ وتصلِّي، تراقبُ هؤلاء الناس. ماذا تراقب؟ تنظر إلى أي نوع من الطرق يسلكونه وماهية جوهرهم الحقيقي. إذا كان ما يقولونه صحيحًا ويتوافق مع مبادئ عمل الكنيسة، فيمكنك الاستماع إليهم، وإذا كان ما يقولونه يعرقل عمل الكنيسة ويزعجه، فيمكنك إيجاد عذر لعدم الاستماع أو للمماطلة لكسب الوقت، باستخدام طريقة حكيمة في التفاعل معهم "بشكل ودي" دون أن تثير انتباههم. وأثناء التفاعل معهم "بشكل ودي"، تجمع الأدلة على أعمالهم الشريرة، وتميزهم بناءً على أفعالهم ومغالطاتهم المختلفة التي تنتهك مبادئ الحق وتتيقن أكثر أن هؤلاء الناس هم مِن خَدَم الشيطان. الممارسة بهذه الطريقة تسمح لك بألا تكون مقيدًا بهم وفي الوقت نفسه تتمم مسؤوليتك وواجبك؛ فهذا ما يفعله الشخص الحكيم. فقط أولئك الذين لديهم إنسانية وحكمة ومحبة للحق يمكنهم السير في الطريق الصحيح. أما الأشخاص الذين ليست لديهم حكمة ويتصرفون بتهور وبفجاجة، ويعتمدون دائمًا على التهور والاندفاع بغض النظر عما يفعلونه أو الظروف التي يواجهونها، فإن أفعالهم غالبًا ما تؤدي إلى نتائج سيئة. إن أمثال هؤلاء الناس لا يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه فحسب، بل يجلبون أيضًا الكثير من المتاعب والهموم غير الضرورية على أنفسهم. أما الحكماء، فهم مختلفون. ففي كل ما يفعلونه، ينتظرون ويراقبون ويطلبون، منتظرين الوقت المناسب وترتيبات الله وتنظيماته. وخلال فترة الانتظار، يكونون قادرين على طلب مقاصد الله، وأكل كلام الله وشربه بهدف، وفهم مبادئ الحق بدقة أكبر، والتصرف وفقًا لمقاصد الله. إنهم يستخدمون كلام الله والحق ليجاهدوا الجهاد الحسن ويشهدوا لله، بدلًا من محاربة الناس أو الانخراط في مهاترات لفظية بدافع التهور.
عندما يتعلق الأمر بتلاعب الأشرار بالانتخابات وعرقلتهم لها، فإن النقطة الأهم ليست ما إذا كان بإمكانك رؤية حقيقة هؤلاء الناس أو كيف تخطط لكشفهم، بل هي إبلاغ الموقف إلى المستويات الأعلى في الوقت المناسب. يجب أن تستخدم الحكمة في التعامل معهم، وتنتظر توقيت الله، وتطلب مقاصد الله، وتطلب مبادئ الحق، وفي الوقت نفسه، لا تعطِّل واجبك. ما النتيجة النهائية للقيام بذلك؟ أنك تتمم مسؤوليتك وواجبك. فمن خلال إبلاغ الموقف إلى المستويات الأعلى والسعي إلى حل، لا تُحل المشكلة فحسب، بل تكتسب أنت أيضًا بصيرة، ويزداد تمييزك وحكمتك، وتنمو قامتك، ويَقْوَى إيمانك بالله. يكتسب الناس الكثير من اختبار مواجهة مع الشيطان؛ وهذا يعود عليهم بفائدة كبيرة. على العكس من ذلك، لنفترض أنك تتصرف بدافع التهور والاندفاع، وتدخل في شجار عنيف مع هؤلاء الناس وتجادلهم وجهًا لوجه، قائلًا: "أنتم تتلاعبون بالانتخابات وتعرقلونها. على الرغم من أنكم تتمتعون بسلطة عظيمة، فلن أخضع لكم، ولست خائفًا منكم!" نتيجة هذا النهج هي طردك من الكنيسة، ما يتركك تبكي وتكابد العناء في المنزل لعدة أشهر، لكنك لا تزال لا تفهم مقاصد الله، وتسأل: "لماذا انتهى بي المطاف في هذه الفوضى؟ ألم تعد تريدني يا الله؟ ألم تعد تهتم بي؟" لعدة أشهر، تفوتك العظات والترانيم الجديدة، ولا تكون على دراية بالعمل الذي تقوم به الكنيسة، وتكون غير قادر على أداء واجباتك، وتصبح معزولًا تمامًا، وتسقط بالكامل في الظلمة. كل يوم، إلى جانب البكاء، كل ما تفعله هو القلق. لا تتعلم أن تصلي إلى الله أو تأكل وتشرب كلامه ذا الصلة في هذه البيئة، فضلًا عن أنك لا تتعلم أن تطلب مبادئ الحق في المواقف المعقدة؛ فأنت لا تنمو في الحكمة على الإطلاق. بعد البكاء لبضعة أشهر، أخيرًا، في أحد الأيام، يعيدك شخص ما إلى الكنيسة ويطلب منك مشاركة اختبارك خلال هذه الفترة، لكنك لا تفعل سوى التظلم باكيًا: "لقد ظُلِمتُ ظلمًا شديدًا! لم أزعج الكنيسة. لستُ شخصًا شريرًا؛ لقد نصب لي الأشرار فخًا". وعندما تُسأل: "ما الدروس التي تعلمتها خلال هذا الوقت؟ هل اكتسبت أي شيء؟" تجيب: "ماذا يمكنني أن أكتسب؟ لقد عزلوني، وأخذوا كتب كلام الله وكتب الترانيم، ولم أستطع الاستماع إلى أي عظات. كل ما كان بإمكاني فعله هو التحدث عن الإيمان وأحيانًا ترنيم بعض الترانيم التي تذكرتها. لم أكتسب أي شيء. لحسن الحظ، أعدَّ الله وقتًا لإعادتي، وإلا كنت أخطط للخروج والعمل في التجارة لكسب المال؛ لأنه لم يكن هناك أمل في الخلاص على أي حال. لم يعد الله يريدني، ولم أستطع الاستمرار في الإيمان. كان قلبي مظلمًا تمامًا". وفي النهاية، تضيف: "خراف الله لن يتخلى عنها الله أبدًا"، وتستخلص هذا الاستنتاج. أليس هذا مثيرًا للشفقة بعض الشيء أن تختبر مثل هذا الحدث الهام والمميز وتكتسب القليل جدًا؟ أليس هذا غير لائق؟ في مواجهة مثل هذا الموقف الكبير، لم تتعلم أي دروس ولم تَزِدْ حكمتك أو إيمانك، وعلى الرغم من أنك لا تزال تؤمن بالله في قلبك، فإن الشياطين والأبالسة وأضداد المسيح قد عذبوك لدرجة أنك كدت تتوقف عن الإيمان. هل لا يزال بإمكانك أن تشهد لله؟ ألست جبانًا عديم الجدوى؟ ما فائدة البكاء في المنزل؟ حتى لو بكيت حتى تفقد بصرك، فهل سيساعد ذلك؟ هل يمكن أن يحل المشكلة مع أضداد المسيح؟ لقد نجح الأشرار، وفي النهاية، كل ما لديك هو القول: "خراف الله لن يتخلى عنها الله أبدًا"، دون أن تكتسب أي شيء آخر. ليست لديك حكمة، وليس لديك مسار عمل، ولا تعرف أن تطلب الله وفقًا للطريق الذي أعطاه، لتأتي أمامه وتأخذ كلامه والحق لتحارب الشيطان. إن القليل من التعاليم التي تتشدق بها عادة لا يفيدك؛ فعندما يتعلق الأمر بمواجهة مثل هذه الأمور، فبصرف النظر عن البكاء، كل ما تفعله هو الشعور بالظلم والشكوى، وهذا هو الجبان عديم الجدوى. غالبًا ما يكون لدى الجبناء عديمي الجدوى عدة مظاهر، وهي أيضًا صفاتهم الرئيسية. أولًا، يبكون. ثانيًا، يشعرون بالظلم. ثالثًا، يتذمرون في قلوبهم. وفي قلوبهم يقولون أيضًا: "أين أنت يا الله؟ لماذا لا تهتم بي؟ لقد ألحق بي الشيطان ضررًا فادحًا، ولا أستطيع الاستمرار في العيش. أرجوك أنقذني بسرعة!" يقول الله: "أنت جبان عديم الجدوى، حُثالة تلبس جلدًا بشريًا. إذا كنت تؤمن بالله، فمم تخاف؟ ما الذي تخافه من الشيطان؟" مهما كانت المؤامرات والمكائد التي يستخدمها الشيطان عندما يتصرف، فإننا لا نخاف؛ فلدينا الله، ولدينا الحق. سيعطينا الله الحكمة. لله السيادة على كل شيء؛ وكل شيء تحت ترتيبه. فَمِمَّ تخاف؟ إن البكاء يظهر فقط أنك جبان وعاجز؛ وأنك قطعة من القمامة، لا فائدة منك! البكاء يعني أنك تتنازل للشيطان وتتوسل الرحمة منه. هل يحب الله مثل هؤلاء الجبناء عديمي الجدوى؟ (لا). يراك الله جبانًا عديم الجدوى، وأبله، وقطعة من القمامة، بلا شهادة ولا حكمة على الإطلاق. ماذا حل بالحق الذي فهمته؟ ألم تسمع ما يكفي عن مظاهر أضداد المسيح والشيطان التي يكشفها الله؟ ألا تفهم هذه الأمور أو ترى حقيقة جوهرها؟ ألا تعلم أنهم شياطين؟ إذا كنت تعلم أنهم شياطين، فممَ تخاف؟ لماذا لا تتقي الله وتهابه؟ ألا تخاف من الإساءة إلى الله بخوفك من الشيطان؟ أليس هذا فعل خبث؟ عندما تحدث مثل هذه المواقف، فإنك تخاف وليس لديك حل، ولا حكمة أو تدابير مضادة على الإطلاق. ماذا اكتسبت من الاستماع إلى العظات كل هذه السنوات؟ هل ذهب كل ذلك سدى؟ هل يمكن لمثل هؤلاء الجبناء عديمي الجدوى أن يتمسكوا بشهادتهم؟ (كلا). عندما يتعلق الأمر بالمواقف التي يتلاعب فيها الشياطين والأشرار بالانتخابات ويعرقلونها، سواء كنت وحيدًا وعاجزًا أو كان لديك بالفعل عدد قليل من الإخوة والأخوات الذين هم على فكر واحد معك، فلا تتسرع في التصرف. أولًا، تعلم أن تنتظر. ثانيًا، تعلم أن تطلب. خلال فترة الانتظار والطلب، لا تنبذ واجبك. ماذا يعني الانتظار؟ إنه يعني انتظار أن يهيئ الله الوقت والفرصة المناسبين. وماذا يجب أن تطلب؟ اطلب المبادئ والطريق الذي يجب أن تمارسه في الإيمان بالله واتباعه؛ اطلب كيفية التصرف لتكون متوافقًا مع مقاصد الله، وكيفية التصرف لمحاربة الشيطان وقوى أضداد المسيح، وفي النهاية التغلب على قوى الشيطان لتصبح غالبًا. إذا كنت وحدك، فيجب أن تصلي إلى الله أكثر، وتنتظر، وتطلب. إذا كان هناك شخصان أو ثلاثة آخرون على فكر واحد معك، فيمكنكم عقد شركة والصلاة والانتظار والطلب معًا. عندما يكون الله قد أعد وقتًا مناسبًا، اطلب منه القوة والحكمة؛ حتى يكون كل ما تفعله وكل كلمة تقولها مناسبًا. بذلك، أنت، من ناحية، تتمم واجبك ككائن مخلوق، ومن ناحية أخرى، يمكنك أيضًا أن تكشف الشيطان بقوة وفعالية، وتكشف مؤامرات خَدَم الشيطان وأضداد المسيح وتُحبطها تمامًا. هل هذا مناسب؟ لقد قيلت لكم هذه الأساليب والطرق والمسارات والمبادئ، لذا فإن كيفية تطبيقكم لها تعتمد عليكم. هل هذا الطريق واضح بما فيه الكفاية؟ (نعم). إذًا، عندما تواجهون مثل هذه الأمور، مارسوا وفقًا لهذا المبدأ، وهو أمر يسهل تحقيقه.
خلال كل انتخابات كنسية، يتحمل كل من القادة والعاملين، وكذلك شعب الله المختار، مسؤولية والتزامًا بحماية عمل الانتخابات. يجب على القادة والعاملين تولي عمل تقديم الشركة عن الحق ومبادئ الانتخابات، ويجب على شعب الله المختار طرح أي مشاكل لديهم، ومن ثَمَّ يجب عقد شركة عن الحق لحل هذه المشاكل. بهذه الطريقة فقط يمكن ضمان سير الانتخابات بسلاسة. فمن ناحية، يجب على القادة والعاملين الالتزام الصارم بمبادئ انتخابات بيت الله وتنفيذ عمل كل انتخابات في بيت الله بناءً على هذه المبادئ. ومن ناحية أخرى، يجب عليهم أيضًا الحذر من الأشرار وأضداد المسيح الذين يتلاعبون بالانتخابات ويعرقلونها. هؤلاء الأفراد هم خَدَم الشيطان وعصبته. يجب على القادة والعاملين أن يحذروا منهم بشدة وأن يكونوا حذرين معهم، وأن يظلوا يقظين تجاه محاولاتهم خلال الانتخابات للتلاعب بالأمور خلف الكواليس والانخراط في بعض المناورات الخفية والسرية للتلاعب بالعملية سرًا. افترض أنه اتضح أن الأشرار قد تلاعبوا بالانتخابات بالفعل، ما أدى إلى استبعاد المنتخب الشرعي وتضليل معظم الناس بحيث تم انتخاب شخص غير صالح، شخص ليس مؤهلًا للمنصب، قائدًا. إذا حدث مثل هذا الموقف، فلا يزال هناك حل. يجب كشف الوضع الحقيقي للشخص المنتخب. إذا وافق معظم الناس، يمكن إعادة الانتخابات. إن الانتخابات التي يتلاعب بها الشيطان والأشرار ليست نتيجة انتخابات أجرتها الكنيسة بشكل طبيعي بناءً على مبادئ الحق. هذا ليس أمرًا إيجابيًا، وعاجلًا أو آجلًا، سيُكشَف أمره ويُفضَح ويُلغى. إيمانًا بهذا، إذا واجهت مثل هذه المواقف، فكيف يجب أن تتصرف؟ يجب أن تكون مستعدًا في أي وقت وفي أي مكان لمحاربة الشيطان، لا أن تقف مكتوف الأيدي. إذا كنت ضعيف الشخصية، أو شخصًا مشوش الذهن، أو جبانًا عديم الجدوى، فقد تتنازل لهم وتتواطأ معهم، أو قد يهزمونك لدرجة أن تصبح سلبيًا وغير قادر على التعافي. يكتفي بعض الناس بالوقوف مكتوفي الأيدي، قائلين: "لا يمكنني أن أصبح قائدًا للكنيسة على أيّ حالٍ. مهما كان من يخدم، فالأمر سِيّان. ومن لديه القدرة يمكنه أن يمضي قُدُمًا ويخدم. وإذا أراد أحد أضداد المسيح أن يخدم، فلا علاقة لي بذلك، ولا بأس ما دام لا يُخْرِجُني". الذين يقولون هذا لا نفع منهم؛ فلا يمكنهم تصوُّر التبعات إذا خدم أحد أضداد المسيح باعتباره القائد، ولا تأثير ذلك على إيمانهم بالله وخلاصهم. أمَّا الناس الذين يفهمون الحقّ فيمكنهم وحدهم رؤية هذا الأمر على حقيقته. سوف يقولون: "إذا أصبح أحد أضداد المسيح قائد الكنيسة، فإن شعب الله المختار هم الذين سيعانون. وخصوصًا، أولئك الذين يسعون إلى الحقّ ولديهم حسٌّ بالعدالة ويُؤدُّون واجبهم طوعًا، جميعهم سوف يُقمَعون ويُستَبعدون. أمّا أولئك الناس المُشوَّشون والسَّاعون لرضى الناس فهم وحدهم سيدللهم ضد المسيح، وسوف يكون قد أسرهم في قبضة يده". لكن أولئك الناس الذين لا يسعون إلى الحق لا يراعون هذه الأشياء أبدًا، ويُفكِّرون، قائلين: "يؤمن المرء بالله لكي يخلص. كلُّ شخصٍ يسير في طريقه الخاص. وحتَّى إذا أصبح أحد أضداد المسيح هو القائد، فلن يكون لذلك تأثير عليَّ. ما دمت لا أفعل أشياء رديئة، فلا يمكنه أن يقمعني أو يستبعدني أو يُخْرِجَني من الكنيسة". هل هذه هي وجهة النظر الصحيحة؟ (كلا). إذا لم يكن أيٌّ من شعب الله المختار معنيًّا بالانتخابات الكنسيَّة، فماذا ستكون التبعات حالما يسمحون لأحد أضداد المسيح بتولِّي السلطة؟ هل ستكون فعلًا بالبساطة التي يتصوَّرها الناس؟ ما نوع التغييرات التي ستخضع لها حياة الكنيسة؟ يرتبط هذا مباشرةً بدخول شعب الله المختار في الحياة. إذا كان أحد أضداد المسيح يملك السلطة في إحدى الكنائس، فما الذي سيحدث؟ لن يعود الحقّ ولا كلام الله يملكان السلطة فيها، بل سيملك عديمو الإيمان والشيطان السلطة فيها. وعلى الرغم من أن كلام الله قد يظلُّ يُقرأ في الاجتماعات، فإن ضدّ المسيح يتحكَّمُ في الحقّ في الكلام. فهل يستطيع ضدّ المسيح تقديم شركة حول الحقّ بوضوحٍ؟ هل يمكن لضد المسيح أن يسمح لشعب الله المختار بعقد شركة عن الحق بحرية ودون قيود؟ هذا مستحيل. فبمجرد أن يمسك ضد المسيح بزمام السلطة، ستكون هناك المزيد والمزيد من العرقلة والإزعاج، وستتضاءل نتائج حياة الكنيسة بشكل متزايد، ولن يجني شعب الله المختار الكثير عندما يجتمعون، ما سيسبب صعوبات في دخولهم في الحياة. ستتضاعف أيضًا مشاكل شعب الله المختار وتفشل في أن تُحل، كما ستتم عرقلة بعض القادرين على ممارسة الحق؛ أيْ سيتغير جو حياة الكنيسة تمامًا، كما لو أن غيومًا داكنة قد جاءت لتحجب الشمس. فهل سيظل هناك استمتاع في حياة الكنيسة حينها؟ سوف ينقص بالتأكيد، وبدرجةٍ ليست بالقليلة. في الكنيسة، أولئك الذين يسعون إلى الحق هم أقلية. إذا تم قمع هذه الأقلية واستبعادها، فيمكن القول إنه لن تعود هناك حياة كنسية. إذا لم يتمكن الناس من رؤية حقيقة جوهر هذه العاقبة، فلن يولوا اهتمامًا للانتخابات أو يكترثوا بها. إذا كانت غالبية الناس لا ينظرون إلى الانتخابات بجدية، ولا يلتزمون بالمبادئ، ويعاملون الانتخابات بسلبية شديدة، وينصاعون للقادة الكذبة وأضداد المسيح، فبمجرد أن يصبح الأشرار أو أولئك الذين لا يحبون الحق قادة للكنيسة، سيعاني معظم شعب الله المختار من خسائر في دخولهم في الحياة. لذلك، تؤثر نتائج انتخابات الكنيسة بشكل مباشر على نمو حياة شعب الله المختار ومستقبل الكنيسة. يجب على شعب الله المختار أن يدرك هذا بوضوح ويجب ألا يتبنى موقفًا سلبيًا على الإطلاق. بعض الناس المشوشين لا يستطيعون رؤية حقيقة هذا الأمر، بل يعتمدون دائمًا على تصوراتهم الخاصة، معتقدين: "كل من في الكنيسة مؤمنون مخلصون؛ لذلك يمكن انتخاب أي شخص؛ يمكن لأي شخص أن يكون قائدًا طالما أنه أخٌ أو أختٌ". إنهم ينظرون إلى انتخابات الكنيسة ببساطة شديدة، ما يؤدي إلى العديد من الأفكار ووجهات النظر السلبية والمغلوطة. إذا تم انتخاب القادة الكذبة وأضداد المسيح حقًا قادة وعاملين، فسوف يتضرر عمل الكنيسة، وسوف يتضرر حتمًا دخول شعب الله المختار في الحياة. في ذلك الوقت، سيدرك الناس مدى أهمية إجراء الانتخابات وفقًا للمبادئ.
يوجد في كل كنيسة بعض الساعين لرضى الناس. هؤلاء الساعون لرضى الناس ليس لديهم تمييز بشأن تلاعب الأناس الأشرار بالانتخابات وعرقلتهم لها. حتى لو كان لديهم القليل من التمييز، فإنهم يتجاهلونه. إن موقفهم تجاه أي قضايا تنشأ في انتخابات الكنيسة هو "دع الأمور تمضي كما تشاء ما دامت لا تؤثر عليك". إنهم يعتقدون أنه لا يهم من يصبح القائد، وأن ذلك لا علاقة له بهم. طالما يمكنهم أن يعيشوا حياتهم اليومية بسعادة، فهم بخير. ما رأيكم في أناس مثل هؤلاء؟ هل هم أناس يحبون الحق؟ (لا). أي نوع من الناس هم؟ هؤلاء هم الساعون لرضى الناس، ويمكن أيضًا تسميتهم عديمي الإيمان. هؤلاء الناس لا يسعون إلى الحق، بل يسعون فقط لعيش حياة سهلة، مُنغَمِسين في الراحة الجسدية. إنهم أنانيون للغاية وماكرون للغاية. هل يوجد الكثير من هؤلاء الناس في المجتمع؟ بغض النظر عن الحزب السياسي الذي في السلطة، وبغض النظر عمن في المنصب، فهم محبوبون، ويمكنهم التعامل مع علاقاتهم الاجتماعية بنجاح كبير، ويعيشون بشكل مريح، وبغض النظر عن الحركة السياسية التي تنشأ، فإنهم لا يتورطون فيها. أي نوع من الناس هؤلاء؟ هؤلاء هم أكثر الناس خداعًا ومكرًا، ويُعرفون بـ "الأشخاص المراوغين" و"الثعابين العجوزة". إنهم يعيشون بفلسفات الشيطان، دون ذرة من المبدأ. أيًا كان الذي في السلطة، فإنهم يرضونه ويتملقونه ويمدحون فضائله. إنهم لا يفعلون شيئًا سوى الدفاع عن رؤسائهم، ولا يسيئون إليهم أبدًا. ومهما كان حجم الشر الذي يفعله رؤساؤهم، فإنهم لا يعارضونه ولا يؤيدونه، بل يبقون أفكارهم مخفية في أعماقهم. إنهم محبوبون بغض النظر عن الذي في السلطة. الشيطان وملوك الأبالسة يحبون هذا النوع من الأشخاص. لماذا يحب ملوك الأبالسة هذا النوع من الأشخاص؟ لأنهم لا يفسدون شؤون ملوك الأبالسة ولا يشكلون أي تهديد لهم. هذا النوع من الأشخاص لا مبدأ له وليس لديه حد أدنى لسلوكه الذاتي، ويفتقر إلى الاستقامة والكرامة؛ إنه يتبع فقط اتجاهات المجتمع وينحني أمام ملوك الأبالسة، متكيفًا مع أذواقهم. ألا يوجد أيضًا مثل هؤلاء الناس في الكنيسة؟ هل يمكن لمثل هؤلاء الناس أن يكونوا غالبين؟ هل هم جنود المسيح الصالحون؟ هل هم شهود لله؟ عندما يظهر الأناس الأشرار وأضداد المسيح ويزعجون عمل الكنيسة، هل يمكن لمثل هؤلاء الناس أن يقفوا ويشنوا حربًا ضدهم، ويكشفوهم ويميزوهم وينبذوهم، ويضعوا حدًا لأعمالهم الشريرة ويقدموا الشهادة لله؟ بالتأكيد لا يمكنهم ذلك. هؤلاء الأشخاص المراوغون ليسوا أولئك الذين سيكملهم الله ولا أولئك الذين سيخلصهم. إنهم لا يقدمون الشهادة لله أبدًا ولا يدعمون مصالح بيته. من وجهة نظر الله، هؤلاء الناس ليسوا أولئك الذين يتبعونه أو يخضعون له، بل أولئك الذين يثيرون المتاعب بشكل أعمى، أعضاء في حزب الشيطان – إنهم هم الذين سيستبعدهم الله عندما ينتهي عمله. لا يقدّر الله مثل هؤلاء الأشقياء. ليس لديهم الحق ولا الحياة؛ إنهم بهائم وأبالسة؛ إنهم لا يستحقون خلاص الله ولا التمتع بمحبته. لذلك، ينبذ الله مثل هؤلاء الناس ويستبعدهم بسهولة، ويجب على الكنيسة أن تخرجهم على الفور كعديمي الإيمان. ليس لديهم قلب صادق لله، فهل سيقدم لهم الله مددًا حقيقيًا؟ هل سينيرهم ويساعدهم؟ لن يفعل. عندما تحدث عرقلة وإزعاج خلال انتخابات الكنيسة، وتكون نتائج الانتخابات تحت سيطرة الأناس الأشرار وتأثيرهم، فإن هؤلاء الناس لن يقفوا على الإطلاق إلى جانب الله لحماية مصالح بيته. إنهم لن يلتزموا بمبادئ الحق على الإطلاق لمحاربة الأناس الأشرار وأضداد المسيح، ولمحاربة قوى الشيطان حتى النهاية. لن يفعلوا هذا على الإطلاق؛ فهم يفتقرون إلى الشجاعة. لذلك، يجب على أولئك الذين يستطيعون الشهادة لله أن يميزوا هؤلاء الناس وألا يعقدوا شركة معهم حول الحقائق التي يفهمونها أو تمييزهم للشيطان. حتى إِنْ عَقَدتَ شركة معهم حول هذه الأمور، فسيكون ذلك عديم الفائدة؛ فلن يقفوا في صف الحق. عند اختيار زملاء العمل والشركاء، يجب عليك استبعاد أمثال هؤلاء الناس وعدم اختيارهم. لماذا لا يجب عليك اختيارهم؟ لأنهم أشخاص مراوغون؛ لن يقفوا في صف الله، ولن يقفوا في صف الحق، ولن يتحدوا معك على قلب وفكر واحد لمحاربة الشيطان. إذا ائتمنتهم على كلام قلبك، فأنت أحمق وستصبح أضحوكة للشيطان. لا تعقد شركة عن الحق أو تقدم وَعْظًا لمثل هؤلاء الناس، ولا تعلق أي أمل عليهم؛ لأن الله لا يُخلِّص هؤلاء الناس على الإطلاق. إنهم ليسوا أناسًا على قلب وفكر واحد مع الله، بل هم متفرجون يشاهدون المعركة تدور رحاها من بعيد؛ فهم أشخاص مراوغون. تتسلل هذه الأنواع من الناس إلى بيت الله لمجرد مشاهدة الإثارة وتهييج المتاعب بشكل أعمى. ليس لديهم حس بالعدالة ولا حس بالمسؤولية، بل إنهم لا يتعاطفون حتى مع الصالحين الذين يؤذيهم الأناس الأشرار. إن تسمية أمثال هؤلاء الناس بالأبالسة والشياطين هي الأنسب. إذا كشف شخص لديه حس بالعدالة الأناس الأشرار، فإنهم لن يهتفوا له ولن يدعموه. لذا، لا تثق بهؤلاء الناس أبدًا؛ فهم أشخاص مراوغون، وحرباءات، وثعابين عجوزة. إنهم ليسوا مؤمنين صادقين بالله بل هم خَدَمُ الشيطان. لا يمكن خلاص هؤلاء الناس أبدًا، والله لا يريدهم؛ هذه هي رغبة الله الواضحة. من المحتمل أن معظم الكنائس لديها أمثال هؤلاء الناس. انظر حولك في كنيستك لترى من هم. عندما تحدث الأمور، لا تعقد شركة عن الحق معهم أبدًا، ولا تدعهم يعرفون ما يحدث معك حقًا. احذر من أمثال هؤلاء الناس ولا تتعامل معهم. ابحث عن أولئك الذين يؤمنون بالله حقًا ولديهم حس بالعدالة؛ فعندما يرون مصالح بيت الله تُنتهك، وعمل الكنيسة ونظام حياتها يتعرضان للإزعاج أو التلاعب، يصبحون قلقين وغاضبين؛ فهم يكرهون بشدة هؤلاء الأناس الأشرار الذين يزعجون الكنيسة، ويريدون أن يقفوا ويكشفوا الأشرار ويتوقون إلى إيجاد أناس يفهمون الحق ليتحدوا ويحاربوا الأبالسة الأشرار. اعقد شركة مع أمثال هؤلاء الناس وتكاتف معهم لمحاربة الشيطان. هؤلاء الناس هم الغالبون، جنود المسيح الصالحون؛ هؤلاء الناس وحدهم لهم نصيب في ملكوت المسيح. أما أولئك الساعون لرضى الناس، والثعابين العجوزة، والحرباءات، وأولئك المتبلدون والبليدون، فقد كُشفوا جميعًا؛ إنهم ممن يجب استبعادهم. إنهم ليسوا إخوة وأخوات، وليسوا من أهل بيت الله، بل هم عديمو الإيمان وانتهازيون لا يستحقون الثقة. هذه هي طريقة التعامل مع هؤلاء الناس: إذا كانوا يستطيعون فعل الشر، فيجب تصفيتهم، وإذا لم يكونوا أناسًا أشرارًا ولم يتبعوا الأناس الأشرار لإزعاج الكنيسة، فيمكنهم البقاء مؤقتًا في الكنيسة بينما تَنْتَظِرُ توبتهم. من ناحية، راقب شخصيات هؤلاء الناس وإنسانيتهم وآراءهم ومواقفهم تجاه مختلف الأمور واستوعبها، ومارس التمييز، واكتشف جوهر أمثال هؤلاء الناس. في الوقت نفسه، عندما يتلاعب الأناس الأشرار بالانتخابات ويعرقلونها، كن يقظًا من وقوف هؤلاء الساعين لرضى الناس في صف الأناس الأشرار، ليعملوا كأعوان لهم وشركاء. باختصار، بالنسبة إلى جميع السلوكيات غير اللائقة للأناس الأشرار الذين يتلاعبون بالانتخابات ويعرقلونها، من الضروري ممارسة التمييز وفقًا لكلام الله؛ وعندما تبصرون حقيقة جوهرهم بوضوح، ستعرفون كيفية التعامل معهم بشكل مناسب وفقًا للمبادئ.
لقد عقدنا شركة للتو حول بعض ظواهر التلاعب بالانتخابات وعرقلتها وعن أعمال بعض الناس. على الرغم من أننا لم نغطِّ كل جانب، فقد عُقدت الشركة بشكل أساسي عن مبادئ حل هذه المشكلات. بمجرد أن تكتشفوا أناسًا يتلاعبون بالانتخابات ويعرقلونها داخل الكنيسة، يجب عليكم أن تقفوا وتقيدوهم. لا تكونوا مُسْتَكِينِينَ أو تتصرفوا كالساعين لرضى الناس. إذا حاول أي شخص دائمًا التلاعب بالانتخابات وعرقلتها، فبمجرد ظهور هذا الميل، يجب على الإخوة والأخوات أن يقفوا بشكل جماعي لإيقافه وكشفه. إذا كانوا يفعلون ذلك في حالة من التشوش، غير مدركين أن هذا يُعتبر تلاعبًا بالانتخابات وعرقلة لها، فيمكنكم أن تشرحوا لهم، قائلين: "ما تفعله هو تلاعب بالانتخابات وعرقلة لها. لا تلعب دور خادم الشيطان. هذه انتخابات لقادة الكنيسة، وليست انتخابات لرؤساء البلديات أو رؤساء النواحي. لبيت الله تنظيماته الخاصة ومبادئه للقيام بهذا العمل. لا ينبغي أن تختلط به المقاصد البشرية؛ بل يجب أن نتبع بدقة مبادئ الحق في هذا العمل. إذا كان مستوى قدراتك ضعيفًا ولا يمكنك فهم مبادئ الحق، أو إذا كنت كبيرًا في السن ومشوشًا، وتفتقر إلى الذكاء المطلوب للمشاركة في الانتخابات، فيمكنك الامتناع وانتظار النتيجة ببساطةٍ، ولكن لا ينبغي لك بأي حال من الأحوال التلاعب بالانتخابات أو عرقلتها، أو التدخل والتسبب في الإزعاج؛ فهذه أعمال شريرة، والله يمقتها. إن مثل هذه الأعمال الشريرة مدانة إلى الأبد؛ فلا تكن أبدًا مثل هذا الشخص ولا تتبع هذا الطريق. إذا كنت إنسانًا حقًا، فلا تنخرط في التلاعب بالانتخابات وعرقلتها؛ لأنه بمجرد أن يصبح ذلك حقيقة، سيتم توصيفك كخادم للشيطان وسيتم إخراجك من الكنيسة". إذا تم اكتشاف أناس يتلاعبون بالانتخابات ويعرقلونها، فيمكن عقد شركة بمحبة مع ذوي مستوى القدرات الضعيف من بينهم والذين لا يفهمون ما حدث بالفعل، ودعمهم وإمدادهم ومساعدتهم. ولكن ماذا عن أولئك الذين، على الرغم من إدراكهم التام لمبادئ الحق، لا يزالون يتلاعبون بالانتخابات ويعرقلونها عن عمد، بل ويتجاهلون التحذيرات ضد هذا؟ يوجد حل لهم أيضًا، وهو ألا يُسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات بعد الآن؛ جرِّدوهم من حقوقهم الانتخابية. باختصار، يجب تمييز جميع أعمال التلاعب بالانتخابات وعرقلتها وإيقافها وتقييدها بشكل موحد لعكس الوضع. لا يجب السماح بوجود مثل هذه السلوكيات والأعمال في الكنيسة؛ لمنع النتائج الخطأ للانتخابات ومنع إزعاج عمل الكنيسة وإلحاق الضرر به.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.