كيفية السعي إلى الحق (6) الجزء الخامس
رقم 8: القدرة على الاستجابة للأشياء
بعد ذلك، سنناقش القدرة الثامنة، وهي القدرة على الاستجابة للأشياء. القدرة على الاستجابة للأشياء هي كيفية تعامل الشخص مع أمر ما، وبغض النظر عمّا إذا كان هذا الأمر قد حدث بالفعل، أو حدث فجأة، أو تغيرت عوامله المختلفة، فإن كيفية تعامل الشخص مع هذا الأمر هي قدرته على الاستجابة للأشياء. إذًا، إلامَ تشير القدرة على الاستجابة للأشياء بشكل أساسي؟ إنها تشير إلى قدرتك على تحديد أمر ما، والحكم عليه، وتناوله ومعالجته. عندما تواجه شخصًا أو حدثًا أو شيئًا ما، فما طبيعته؟ أهو شيء إيجابي أم شيء سلبي؟ كيف ينبغي مواجهة هذا النوع من الأشياء والتعامل معه؟ وعندما يحدث فجأة، ما الدروس التي ينبغي تعلمها؟ ما مقاصد الله الصالحة؟ إذا كان هذا النوع من الأشياء يمكن أن يضر بعمل الكنيسة، فكيف ينبغي التعامل معه بطريقة تتوافق مع المبادئ، وعلى نحوٍ يعالج عواقب الضرر الناجم عنه، ويجعله لا يسبب المزيد من الأذى لعمل الكنيسة، ويوقف استمرار تطور تأثيره السلبي أيضًا؟ إذا استطعتَ عند مواجهة شخص أو حدث أو شيء ما – بناءً على مبادئ التمييز التي استوعبتها ومبادئ الحق التي تعرفها – أن تحكم بدقة على جوهر مثل هذه الأمور وسببها الجذري، وعلى مبادئ وخطة التعامل معها، فأنت شخص لديه القدرة على الاستجابة للأشياء، وهو ما يعني أيضًا أنك شخص ذو مستوى قدرات جيد. على سبيل المثال، عندما يحدث أمر ما فجأة أمامك، كيف ينبغي أن تواجهه؟ أولًا، ينبغي أن ترى بوضوح الاتجاه الذي قد يتطور إليه، وما العواقب التي قد يجلبها إذا استمر في التطور، وأين يكمن السبب الجذري لحدوثه، وما جوهره – يجب أن تكون قادرًا على تمييز كل هذه الأشياء ورؤيتها بوضوح. قم بتوصيف الأمر من خلال التمييز، ثم جِد على الفور خطة للتعامل معه. كيف ينبغي التعامل مع الأمر، ومن هو المحرِّض، ومن هم الأتباع، ومن هو الطرف المسؤول الرئيسي، ومن يجب أن يتحمل المسؤولية الرئيسية، وكيفية التعامل مع الأطراف المسؤولة؛ يجب عليك أن تكتشف كل هذه المسائل. بالإضافة إلى ذلك، عند التعامل مع المشكلات، يجب عليك تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى، وأيضًا تعديل العاملين وإعادة ترتيبهم. بهذه الطريقة وحدها يمكن تصحيح الأخطاء على الفور، وعلاج المشكلات بشكل كامل، وإصلاح الوضع، ما يُمكِّن الأمور من التطور في الاتجاه الصحيح والمفيد. باختصار، إذا استطعتَ أن تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المختلفة التي ينطوي عليها هذا الأمر، ثم تكون لديك طريقة صحيحة للتعامل معه، ومبادئ صحيحة ودقيقة لمعالجته، فهذا يسمى امتلاك القدرة على الاستجابة للأشياء، وهذا يعني أنك شخص ذو مستوى قدرات جيد. وبالطبع، فإن طريقة التعامل مع الأمر ومبادئ معالجته قد تكون استنتاجات وتعريفات تصل إليها من خلال التواصل وعقد الشركة مع أشخاص يعرفون الوضع أو من خلال التعاون والمناقشة مع الجميع. إذا استطعتَ، من خلال التحقيق في مسار الوضع الفعلي ثم طلب اقتراحات الإخوة والأخوات الذين يفهمون هذا النوع من الأمور، أن تصل في النهاية إلى تعريف، وتستخلص استنتاجًا، وتحدد حلًا، وتتعامل مع المشكلة بشكل صحيح، وتُكمِل تعديلات العاملين، وتعوض الخسائر التي سببها هذا الأمر، ثم تُعدِّل عمل الكنيسة حتى لا يعود يتطور في اتجاه ضار، فهذا يسمى امتلاك القدرة على الاستجابة للأشياء. إذا استطعت التعامل مع الأمور بهذا المستوى، فيمكن اعتبارك ذا مستوى قدرات جيد. بالطبع، لا يعني امتلاك مستوى قدرات جيد أن الشخص يستطيع، عندما يواجه أمرًا ما، أن يدرك حقيقته على الفور، ويتخذ قرارات سريعة، ويتعامل معه بطريقة شاملة ومناسبة؛ فليس هذا هو الحال بالضرورة. يتطلب الأمر عملية لكي يتعامل الناس مع المشكلات؛ فمن الضروري لهم أن يفهموا الجوانب المختلفة للأمر لكي يتمكنوا من إدراك حقيقة جوهر الأشياء. الناس من لحم ودم، وهم يفعلون الأشياء في نطاق الإنسانية، والأمر يتطلب عملية. هذا على عكس عمل روح الله؛ فروح الله يمحّص كل الأرض بشمول؛ يستطيع الله دائمًا أن يرى جوهر كل الأشياء وكل المشكلات وسببها الجذري. عندما يعجز الناس عن إدراك حقيقة الأشياء الخفية وراء الأمور، فإنهم يُخدَعون ويُعمَوْن بسهولة. ولهذا السبب تحديدًا، يحتاج الناس إلى النظر بعمق في حالة الشؤون الحقيقية الكامنة وراء الأمور. بعد فهم الأوضاع الفعلية الخفية وراء أمر ما، إذا استطعتَ التعامل مع المشكلات على الفور، وعلاج الانحرافات، وتعديل المسؤولين المباشرين والعاملين على نحوٍ مناسب، وضمان سير العمل بشكل طبيعي، فهذا يثبت أن لديك القدرة على الاستجابة للأشياء. لا سيما عند مواجهة حوادث مفاجئة، إذا استطعتَ التعامل مع مختلف الناس والأحداث والأشياء وفقًا للمبادئ، فهذا يثبت أنك شخص ذو مستوى قدرات جيد. عندما يواجه الأشخاص ذوو القدرة المتوسطة على الاستجابة للأشياء مواقف عادية وشائعة، فإنهم يستطيعون القيام ببعض الأشياء باتباع الإجراءات وبطريقة روتينية، لكن النتائج التي يحققونها تكون متوسطة؛ فهم لا يحققون أي إنجازات أو يحرزون تقدمًا كبيرًا. وحالما يواجهون أوضاعًا خاصة أو حوادث مفاجئة، فإنهم يكونون في حيرة من أمرهم ويعجزون عن التعامل معها. على سبيل المثال، عندما يبشر بعض الناس بالإنجيل، يمكنهم ربح بضعة أشخاص كل شهر في الظروف العادية. وهذا يعكس مستوى قدرات متوسطًا، وتكون نتائج تبشيرهم بالإنجيل متوسطة أيضًا، وليست جيدة جدًا. إذا نشأت فجأة في الكنيسة حادثة تضليل من أضداد المسيح للناس، فإن عاملي الإنجيل هؤلاء يصابون بالارتباك ولا يعرفون ما ينبغي لهم فعله. يتوقف عمل الإنجيل، ولا يعرفون ما إذا كان ينبغي لهم مواصلة التبشير أم انتظار ترتيبات العمل. إنهم لا يعرفون أن عليهم أن يطلبوا مبادئ عمل التبشير بالإنجيل. في ترتيبات عمل بيت الله، كثيرًا ما يُقال: "يجب ألا يتوقف عمل الإنجيل في أي وقت أو تحت أي ظروف". وعلى الرغم من ذلك، لمجرد مواجهتهم حادثة تضليل من أضداد المسيح للناس، فإنهم يوقفون عمل الإنجيل. هل يقومون بواجبهم بإخلاص؟ إنهم لا يرقون إلى هذا المستوى. هل يخضعون لتنظيمات الله وترتيباته؟ إنهم لا يرقون إلى هذا المستوى أيضًا. عندما يواجهون أضداد المسيح أو القادة الكذبة الذين يرتكبون الأعمال السيئة بتهور ويسببون التعطيل والإزعاج، فإنهم يصبحون مرتبكين. إنهم لا يعرفون أن عليهم أن يسألوا أولئك الذين يفهمون الحق كيف ينبغي لهم التعامل مع هذا الأمر الذي واجهوه، وعلاوةً على ذلك، لا يعرفون أن يبحثوا في كلام الله عن مبادئ الممارسة ومسار الممارسة. إنهم يفتقرون إلى هذه القدرة على الاستجابة للأشياء. بعض قادة الكنائس، عندما يرون ضد المسيح ينشر المغالطات لتضليل الناس، لا يعرفون كيف يعقدون شركة عن الحق لدحض المغالطات. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون سوى الاستمرار في الصلاة قائلين: "يا الله، أرجوك قيِّد الشيطان، أرجوك أغلق فم الشيطان، وامْنَعْهُ من نشر المغالطات لتضليل الناس. أرجوك خلِّص أولئك الجهلة والحمقى، وامنعهم من أن يضللهم ضد المسيح. يا الله، أرجوك أعِدهم!" الصلاة فقط وعدم طلب الحق – هل يمكن لهذا أن يحل المشكلة؟ إذا لم يتعاون الناس ولم يقوموا بواجبهم، فإنها عديمة الفائدة. ثمة أشياء كثيرة ينبغي للناس القيام بها. أولًا، ينبغي أن ينظروا إلى نوع الخلفية التي لدى ضد المسيح هذا، وما الخصائص التي يظهرها، وعلامَ يعتمد لتضليل الناس؛ ينبغي لهم أيضًا أن يروا ما إذا كان هناك أي أشخاص ذوي مستوى قدرات جيد يمكنهم قبول الحق بين أولئك الذين تم تضليلهم، وأن يسارعوا إلى استردادهم. هذا هو العمل الذي ينبغي القيام به أولًا. لكن قادة الكنائس هؤلاء لا يعرفون هذا، ولا يعرفون كيف يعملون بهذه الطريقة. إنهم يصابون بالارتباك فحسب، ويدقون بأقدامهم في قلق، بل إن بعض الأفراد عديمي الفائدة يبكون جرّاء القلق. ما فائدة البكاء؟ هل يمكن للبكاء أن يسترد أولئك الذين تم تضليلهم؟ البكاء ليس قيامًا بالعمل، ولا يمثل أنك تتحمل عبئًا. إنه مظهر من مظاهر عدم الكفاءة. الأشخاص ذوو مستوى القدرات، عندما يواجهون مثل هذه الأمور، يهدؤون أولًا. وبعد الصلاة والطلب والتحليل والحكم، ثم عقد الشركة، يتخذون قرارًا في النهاية. الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف، عندما يواجهون الأمور، يقفون حائرين: إنهم لا يعرفون أنه عليهم أن يصلوا ويطلبوا، ولا يعرفون أنه عليهم أن يجدوا بضعة أشخاص يفهمون الحق ليعقدوا معهم شركة؛ إنهم ينتظرون بسلبية فحسب. وهذا يؤخر الأمور أكثر من أي شيء آخر. ليس لديك حل، ولكن ربما لدى الآخرين حل – لماذا لا تبحث عن آخرين لطلب المساعدة منهم؟ الأشخاص الأذكياء، حتى في أثناء الانتظار، لا ينسون تتميم واجبهم ومسؤوليتهم. وهنا يكون تتميم الواجب والمسؤولية استباقيًا وليس سلبيًا. إنه ليس انتظارًا لأن يصدر الله الأوامر أو أن يتصرف الله شخصيًا لتغيير الوضع. بدلًا من ذلك، إنه بذل كل جهد لاسترداد أولئك الذين يمكن استردادهم خلال فترة الانتظار. بالنسبة إلى أولئك الذين لا يمكن استردادهم، مثل الحمقى مشوشي الذهن، وأولئك الذين تلبستهم الأرواح الشريرة، وعديمي الإيمان الذين يؤمنون بالله لمجرد المشاركة والحصول على وجبة طعام، فلا ينبغي الانشغال بهم. أما بالنسبة إلى أولئك الذين لم يُعمَوا، فيجب اتخاذ ترتيبات سريعة لكي يعقد شخص ما شركة معهم عن الحق ويتحدث عن تمييز ضد المسيح. أليست هذه خطة للتعامل مع الموقف؟ هذا من تدابير الاستجابة. الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف ليس لديهم تدابير استجابة مثل هذه؛ إنهم لا يعرفون سوى البكاء والشكوى. هذا هو الافتقار إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. إذا كان الشخص، في الأوضاع العادية، قادرًا على القيام بالعمل بشكل طبيعي، ولكن بمجرد أن يواجه أوضاعًا خاصة، يصاب بالذهول والحيرة، فإن القدرة على الاستجابة للأشياء لدى هذا النوع من الأشخاص تكون متوسطة على الأكثر. إذا كان شخص ما لا يستطيع حتى التعامل مع الأوضاع العادية، فإن هذا النوع من الأشخاص ليس لديه القدرة على الاستجابة للأشياء. على سبيل المثال، إذا أُرسل إلى كنيسة لتنظيم انتخاب قائد كنيسة، فإنه لا يعرف أي نوع من الأشخاص يختار أو كيفية جمع الناس معًا وتنظيم الانتخاب. إنه لا يفهم حتى الإجراءات الأساسية للانتخابات. علاوة على ذلك، ثمة بعض الأشخاص في الكنيسة لديهم شخصيات فاسدة شديدة، أولئك الذين ينتمون إلى فئة المتنمرين والأوغاد والأشرار، وهؤلاء الأشخاص ينتهزون الفرصة لتعطيل الانتخاب. في هذا النوع من الأوضاع، يكون أولئك الذين ليس لديهم القدرة على الاستجابة للأشياء أكثر عجزًا عن التعامل معها، فهم ببساطة يؤسرون ويستسلمون. وفي نهاية المطاف، لا يسعهم إلا أن يقولوا للإخوة والأخوات: "اختاروا أنتم بأنفسكم. سنوافق على من تنتخبونه". أي نوع من المخلوقات هم؟ أليسوا عديمي الجدوى؟ هذا هو عدم امتلاك القدرة على الاستجابة للأشياء. الأشخاص الذين ليس لديهم القدرة على الاستجابة للأشياء يفتقرون أيضًا إلى القدرة على العمل. سواء في الأوضاع العادية أو الخاصة، عندما يحدث شيء ما، فإنهم ينهارون ويتراجعون؛ عندما يحدث شيء ما، فإنهم يقفون حائرين ويبدؤون البكاء. عندما لا يحدث شيء، يمكنهم التحدث ببعض الكلمات والتعاليم، ولكن عندما يحدث شيء ما ويُطلب منهم التعامل مع مشكلة، فإنهم لا يستطيعون فعل ذلك. على سبيل المثال، عندما يكون بعض الأفراد لا مبالين في القيام بواجبهم، فإن أولئك الذين ليس لديهم القدرة على الاستجابة للأشياء لا يعرفون سوى مناقشة الأمر معهم قائلين: "من فضلك لا تكن لا مباليًا، من فضلك قم بواجبك جيدًا!" هل يمكن لهذا أن يحل مشكلة هؤلاء الأفراد؟ ينبغي لهم عقد شركة مع هؤلاء الأفراد حول مشكلة أن يكون المرء لا مباليًا. إذا كان هؤلاء الأفراد لا يفهمون الحق ولا يستطيعون إدراك مشكلتهم، فينبغي لهم عقد شركة عن الحق معهم. إذا كان هؤلاء الأفراد يتصرفون بهذه الطريقة على الرغم من معرفتهم بأنها خطأ، فينبغي لهم تشريحهم وتهذيبهم. إذا كان الأمر بسبب مشكلة أخرى، فينبغي لهم عقد شركة بناءً على تلك المشكلة. ينبغي لهم تحديد مسار عمل مناسب بناءً على نوع المشكلة التي نشأت، ثم التصرف وفقًا لذلك. إذا لم تستطع فعل هذا، فأنت تفتقر إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. هل تفهم ذلك؟ (نعم). إذا واجهت أي أمر ولم يكن لديك حل أو طريقة للتعامل معه أو مبادئ لمعالجته، فأنت تفتقر إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. أليس لدى مثل هؤلاء الأشخاص أضعف قدرة على الاستجابة للأشياء؟ (بلى).
أولئك الذين لديهم أفضل قدرة على الاستجابة للأشياء هم الأشخاص الذين يستطيعون، عندما يواجهون بعض الأمور الخاصة أو الأوضاع المفاجئة، الحكم عليها وتحديدها على الفور، ثم وضع خطط مناسبة نسبيًا للتعامل معها. أما أولئك الذين لديهم قدرة متوسطة على الاستجابة للأشياء فيمكنهم التعامل مع الأمور العادية والروتينية عندما يواجهونها. يمكنهم العمل باتباع الإجراءات للحفاظ على الوضع وإدارته، أو تعديل العاملين واستبدالهم؛ إنهم لا بأس بهم في القيام بهذا النوع من العمل. ولكن عندما يواجهون أوضاعًا مفاجئة، فإنهم لا يستطيعون التعامل معها. حتى لو أُخبروا بالمبادئ، فإنهم لا يستطيعون تطبيقها؛ وحتى لو مُنحوا السلطة وطُلب منهم التعامل مع الأمر، فإنهم يظلون عاجزين عن القيام بذلك. هذا هو امتلاك قدرة متوسطة على الاستجابة للأشياء. أما أولئك الذين لديهم قدرة ضعيفة على الاستجابة للأشياء فلا يتعاملون حتى مع الأمور الروتينية بشكل جيد. إنهم لا يعرفون سوى التحدث بالتعاليم والتمسك باللوائح، وفي نهاية المطاف، لا يُعالَج السبب الجذري للمشكلة على الإطلاق. إن وجود ضد المسيح يسبب الاضطرابات ويضلل الناس يكفي لجعلهم يتخلون عن التبشير بالإنجيل؛ كما أن وجود قائد كاذب يتحدث بالهراء يكفي أيضًا لجعلهم يوقفون عمل الإنجيل. هل هؤلاء أناس يتبعون مشيئة الله؟ إنهم لا يرقون إلى هذا المستوى. إن قدرة مثل هؤلاء الأشخاص على الاستجابة للأشياء ضعيفة للغاية. بغض النظر عن الوضع الذي ينشأ، فإن الأشخاص ذوي القدرة الضعيفة على الاستجابة للأشياء لا يستطيعون التعامل معه. على سبيل المثال، إذا اندلع حريق في غرفة، فإنهم يصابون بالذعر ويبحثون بسرعة عن مطفأة حريق. وبعد العثور على مطفأة الحريق، لا يعرفون كيفية استخدامها ويضطرون إلى البحث عن التعليمات. ونتيجة لذلك، يكبر الحريق. يحدث هذا لأنهم لا يعرفون كيفية استخدام مطفأة الحريق ومن ثمَّ يؤخرون الأمور، ويرجع ذلك أيضًا إلى افتقارهم إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. إنهم عاجزون حتى عن التعامل مع مثل هذا الوضع العاجل كالحريق؛ هذا هو الافتقار إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. ولإعطاء مثال آخر، إذا اختنق طفل في أثناء تناول الطعام، ولم يتمكن من التنفس وانقلبت عيناه، فإن هؤلاء الأشخاص يصابون بالذعر. إنهم لا يعرفون ما إذا كان عليهم نقل الطفل إلى المستشفى أم لا، ولا يعرفون ما إذا كان عليهم إعطاء الطفل ماء ليشربه أم لا. إنهم قلقون لدرجة أنهم يتصببون عرقًا وتحمر وجوههم، لكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. بعد فترة، يسعل الطفل بضع مرات وأخيرًا يستطيع التنفس مرة أخرى. لقد أصابهم الذعر لفترة طويلة ولكن لم يكن لديهم حل لمعالجة المشكلة. لحسن الحظ، كان الطفل محظوظًا؛ وإلا لكان ذلك الطفل قد مات تحت رعايتهم. الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف ليس لديهم أي قدرات على الإطلاق ولا يستطيعون القيام بأي شيء بشكل جيد. إن التعاليم القليلة التي يفهمونها ليست أكثر من لوائح وشعارات. عندما يتعلق الأمر بكل من الأوضاع النمطية والأوضاع الخاصة، فإنهم عاجزون عن التعامل معها أو معالجتها على حدٍّ سواء. لذلك، فيما يتعلق بقدرتهم على الاستجابة للأشياء، فإن مثل هؤلاء الأشخاص يفتقرون إليها تمامًا؛ ليس لديهم أي منها. أيًا كان الوضع الذي يواجهونه، فإنهم لا يستطيعون الاستجابة له أو التعامل معه؛ لا يمكنهم فهم هذه الأمور. إنهم يظنون أن القدرة على التحدث ببعض الكلمات والتعاليم والتفوه ببعض الشعارات تكفي، وأن هذا يعني أن لديهم رأس مال وأنهم يتمتعون بالرضا في حياتهم. في الواقع، عندما يحدث شيء ما، فإن التعاليم التي يعرفونها لا تخدم أي غرض على الإطلاق. ومع ذلك، فإنهم يفشلون في إدراك أن هذا يعكس ضعف مستوى القدرات؛ فمستوى قدراتهم ضعيف جدًا، لكنهم لا يدركون ذلك بأنفسهم. أليس هذا مستوى قدرات ضعيفًا للغاية؟ (بلى). أليس هؤلاء الأشخاص أغبياء؟ (بلى). الأشخاص الأغبياء ناقصو عقل. إلامَ يشير تعبير "ناقصو عقل"؟ يعني أنه بغض النظر عن عدد التعاليم التي يفهمونها أو عدد اللوائح التي يمكنهم اتباعها، عندما يحدث شيء ما، لا يمكن لأي من هذه اللوائح أو التعاليم علاج المشكلة الفعلية. ومع ذلك، لا يزالون لا يستطيعون فهم هذا، ويفكرون: "لماذا هذه التعاليم واللوائح غير فعالة؟" حتى لو أجهدوا عقولهم في التفكير، فلا فائدة من ذلك؛ فمهما فكروا، فإنهم يظلون غير قادرين على معرفة كيفية التعامل مع المشكلة أو علاجها. بعض الأشخاص، عند التعامل مع حوادث ضد المسيح، لا ينقذون أولًا أولئك الذين ضللهم أضداد المسيح، ولا يدعمون أولئك الذين أصبحوا سلبيين وغير راغبين في الاجتماع بسبب تضليل أضداد المسيح. ماذا يفعلون أولًا؟ إنهم يعقدون اجتماعات كبيرة للحديث عن المظاهر التي لدى أضداد المسيح، وأنواع الأشخاص الذين هم أضداد المسيح، والاختلافات بين أضداد المسيح وأولئك الذين لديهم شخصية أضداد المسيح، وكيفية تمييز أضداد المسيح بالضبط، وكيفية تمييز أولئك الذين لديهم شخصية أضداد المسيح بالضبط؛ وبحلول الوقت الذي ينتهون فيه من عقد كل هذه الشركة، يكون بعض الأشخاص الذين ضللهم أضداد المسيح قد تركوا الكنيسة منذ فترة طويلة، وبعض الذين هم سلبيون وضعفاء لم يعودوا يحضرون الاجتماعات. لقد أضاعوا أفضل وقت لإنقاذ هؤلاء الأشخاص، ما تسبب في أذى كبير لهم حقًا! باختصار، أولئك الذين لديهم مستوى قدرات ضعيف لديهم أيضًا عيب كبير عندما يتعلق الأمر بقدرتهم على الاستجابة للأشياء؛ إنهم يفتقرون إليها تمامًا. لا تنظر إلى مدى بلاغة شخص ما أو مدى قدرته على التحدث بالكلمات والتعاليم والحديث عن اللاهوت في الظروف العادية؛ انظر فقط إلى ما إذا كانت لديه القدرة على التعامل مع المشكلات عند مواجهة الأوضاع الفعلية؛ خاصة عند ظهور حوادث مفاجئة، انظر ما إذا كانت لديه القدرة على إصدار الأحكام والقدرة على تحديد الأشياء، وما إذا كانت لديه خطط للتعامل مع المشكلات وعلاجها. إذا كان لديه ذلك، فهذا يثبت أنه شخص لديه آراؤه الخاصة ويعرف كيفية التفكير في الأمور. ولكن إذا كان يفتقر إلى القدرة على تحديد الأشياء والقدرة على إصدار الأحكام، وعندما يحدث شيء ما، يصاب بالذعر والقلق، ولا يستطيع إلا التحدث بتعاليم عظيمة والصياح بالشعارات، فإن هذا الشخص لا يستطيع علاج المشكلات وهو عديم الفائدة. بغض النظر عن عدد الصعوبات أو المشكلات أو العيوب التي لدى شخص آخر، فإن هذا الشخص يستخدم مجموعة النظريات نفسها لشرحها ومعالجتها، ويستمر في عقد الشركة معه بهذه الطريقة، لكنه لا يستطيع أبدًا علاج المشكلات؛ هذا هو الافتقار التام إلى القدرة على الاستجابة للأشياء. إن الافتقار إلى القدرة على التعامل مع المشكلات هو على وجه التحديد عدم القدرة على الاستجابة للأشياء. أولئك الذين ليس لديهم القدرة على الاستجابة للأشياء يفتقرون إلى مستوى القدرات. بالمصطلحات الشائعة، هم حمقى وأغبياء ومتخلفون عقليًا. مهما كان عدد التعاليم التي يمكنهم التحدث بها، فهي عديمة الفائدة؛ فببساطة لا يمكن استخدامها. هذا يختتم شركتنا حول القدرة الثامنة، وهي القدرة على الاستجابة للأشياء.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.