كيفية السعي إلى الحق (29) الجزء السادس
البشر الفاسدون جميعًا يحبون المكانة؛ بمجرد أن يمتلكوا المكانة، ينغمسون جميعًا في منافع المكانة. إذا كان شخص ما قائدًا على أي مستوى، أو كان لديه فقط القليل من الهيبة بين الناس ويمتلك قدرًا ضئيلًا من السلطة، فسيبدأ في التصرف وكأنه ذو شأن عظيم. منذ اللحظة التي يكتسب فيها المكانة، سيستغل سلطته لطلب مكسب شخصي، وسيفعل أشياء كثيرة تنتهك مبادئ الحق، بل وحتى بعض الأشياء السخيفة. وحتى لو كان بإمكان قلة من الأفراد التحدث ببعض الكلمات والتعاليم، فعندما يتفاعلون ويعقدون شركة مع الناس، فإنهم يُحابون. إذا رأوا شخصًا ثريًا وذا مكانة، يدعمهم، وينسجم معهم، ويتملقهم، فسيتحدثون أكثر مع ذلك الشخص. وإذا رأوا شخصًا فقيرًا، لا يعرف كيف يتملق، أو يجدونه غير مُرضٍ، أو مؤمنًا جديدًا ليس لديه أساس، فسيختلقون الأعذار لتجاهله. كما ترى، هل لديهم أي مبادئ في كيفية تصرفهم؟ (كلا). بمجرد أن يمتلكوا المكانة، يبدؤون في التصرف وكأنهم ذوو شأن عظيم، ويعرفون كيف يتحدثون وكأنهم مسؤولون بيروقراطيون ويهتفون بالشعارات، ويعرفون كيف يؤكدون على مكانتهم ويتعالون. أليس هناك الكثير من هذه المظاهر في الناس؟ (بلى). على سبيل المثال، إذا كانت هناك مشكلة لا يفهمها الآخرون ولكنهم يفهمونها، ولم يروا أحدًا يسألهم عنها، فإنهم يقولون في أنفسهم: "لا أحد منكم يتوسل إليَّ أو يتزلف إليَّ، ولا أحد يُمَجِّدني أو يُقَدِّرني تقديرًا كبيرًا. إذا توسلتم إليَّ، فقد أخبركم، لكن الأمر لا يزال يعتمد على مزاجي. إذا لم يتوسل إليَّ أحد، فلن أقول شيئًا؛ ببساطة لن أدعكم تعرفون. الأمر لا يتطلب سوى كلمة واحدة مني، ولكن إذا لم أقلها، فلن يفهم أي منكم!" هل أمثال هؤلاء الناس طيبون؟ (كلا). إضافة إلى ذلك، بمجرد أن يمتلك الناس المكانة، سيفعلون ما يحلو لهم. إذا رأوا شخصًا لا يُذعِن لهم أو لديه شكاوى ضدهم، فسيفكرون في كيفية تعذيب ومهاجمة ذلك الشخص، وقهره. كما ترى، أنا أمتلك المكانة والسلطة، ولكن هل لديَّ تلك المظاهر في كيفية معاملتي للناس، بمن فيهم غير المؤمنين؟ (كلا). سيفكر الأشرار في طرق للتقليل من شأن أولئك الذين لا يحبونهم وتعذيبهم، بل ويدوسونهم تحت أقدامهم. لم أفعل هذه الأشياء قط مع الأشخاص الذين لا أحبهم، ونادرًا ما أطلب من الآخرين العناية بالأمور نيابة عني. لقد رأيت أنه عندما يوزع بعض الناس الخضروات والطعام اليومي عليَّ، فإنهم يختارون خصيصًا الأشياء السيئة والرديئة لي. وعندما يختار آخرون بعض الأشياء الجيدة، فإن أولئك الناس يستبدلونها حتى بأشياء سيئة. عندما يُرسل لي شخص ما بعض الطعام، يتركه المسؤول عن التخزين هناك فحسب ويدعه تنتهي صلاحيته ويتعفن. في قلوبهم، يفكر هؤلاء الناس: "أنت مجرد شخص عادي، ومع ذلك تريد مني أن أتعامل مع الأمور نيابة عنك. من الجيد بما فيه الكفاية بالفعل أنني أفعل ذلك بهذه الطريقة. كنت سأعمل قليلًا من أجلك فقط لو كانت لديك قدرات خارقة، أو كنت قاضي المقاطعة الكبير". لقد اكتشفت الأمر: كانوا غير راغبين في القيام بالأشياء من أجلي. افترضتُ أنه بما أنهم إخوة وأخوات في الكنيسة، فسيكون لديهم على الأقل القليل من الاحترام لي. لم أتوقع أنهم سيكونون غير راغبين، وأنهم سيحتقرونني ويعاملونني على أنني بلا قيمة. كانوا يفعلون أشياء من أجل والديهم، ومن أجل رؤسائهم، ومن أجل المسؤولين الحكوميين، ومن أجل الأشخاص ذوي المكانة. لكنني لم أكن شيئًا بالنسبة إليهم، لذا ما كانوا ليفعلوا الأشياء من أجلي. فكرتُ في نفسي: "إذن هذا هو نوع الشخص الذي أنت عليه. إذن لن أطلب منك القيام بأشياء من أجلي. إذا كنت غير راغب في القيام بذلك، فلن أجبرك، ولن أستغل مكانتي لقمعك. أنا مجرد شخص عادي، وأنا أعاملك كواحد من الإخوة والأخوات، ومع ذلك تنقلب وتُعاملني بهذه الطريقة. إذن سأجد شخصًا آخر للقيام بذلك؛ لن أستخدمك بعد الآن". ثمة عدد لا بأس به من أمثال هؤلاء الأشخاص في الكنيسة؛ جميعهم عديمو الإيمان. أيًا كان عدد المواعظ التي يسمعونها، فإنهم لا يفهمون الحق، وليس لديهم قلوب تتقي الله على الإطلاق. ومن خلال هذه الأنواع من المواقف، تُكشَف حقيقتهم. لقد سمع أمثال هؤلاء الأشخاص الكثير جدًا من المواعظ، فلماذا لا يزالون يعاملونني بهذه الطريقة؟ لماذا يعاملونني أسوأ من أقاربهم وأصدقائهم؟ أليس أمثال هؤلاء الناس نفعيين جدًا؟ (بلى). هناك أشخاص مثل هؤلاء في الكنائس في كل مكان. إنهم لا يحبون الحق، فكيف يمكن أن يكون لديهم أدنى قدر من الخضوع الحقيقي لله؟ وليس الأمر فقط أنهم يفتقرون إلى الخضوع، بل إنهم يُضمرون الكراهية أيضًا. يمكنهم إعطاء الآخرين خضروات وطعامًا جيدًا، فلماذا يعطونني خصيصًا الأشياء الأكثر رداءة؟ من الذي دفع ثمن هذه الخضروات والطعام بالضبط؟ من الذي دفع لإنشاء هذه المزرعة؟ لا أحد يفكر في هذه الأشياء. لاحقًا، عندما شُرِّحَت هذه الأمور، استيقظ بعض الناس أخيرًا، ولكن في ذلك الوقت، لم يأخذ أحد زمام المبادرة لفضح هؤلاء الأشخاص والتعامل معهم.
في العالم البشري، الحاكم الأعلى رتبة في بلد ما هو الشخص الذي يتمتع بأعلى مكانة بين الناس. ما الذي يأكله ويتمتع به أولئك الذين يتمتعون بأعلى مكانة؟ في الأساس، يأكلون لحم الشعب ويشربون دمه. لماذا أقول هذا؟ انظروا كيف كانت تُصنَع أثواب التنين التي كان يرتديها الأباطرة الصينيون في الماضي. كانت جميعها تُصنَع خصيصًا؛ كان ثوب تنين واحد يُطَرَّز بدقة باستخدام أقمشة وطرق نسج مختلفة لأكثر من ثلاث سنوات، ومع ذلك قد لا تُرتدَى بعض هذه الملابس سوى مرة أو مرتين في العمر. إذا لم يمتلك الأباطرة تلك المكانة، فهل كان بإمكانهم التمتع بهذه الأشياء؟ (كلا). إن امتلاك المكانة يعني امتلاك السلطة، وامتلاك السلطة يعني أنه يمكن للمرء أن يفعل ما يحلو له ويتمتع بكل الثروة والمجد، دون أن يجرؤ أحد على قول كلمة ضده. حتى إن الناس يشعرون: "ينبغي لإمبراطور بلادنا أن يتمتع بهذه الأشياء؛ هذا حق أصيل له! إذا لم يتمتع بحياة جيدة، فإن ذلك ينعكس سلبًا علينا نحن عامة الشعب. إنه لشرف لنا أن يرتدي الإمبراطور ملابس رائعة إلى هذا الحد!" ما أحقر هؤلاء الناس! ألم يُرَوَّضوا من قِبَل حكامهم؟ (بلى). إذا كان الله المتجسِّد، بعد مجيئه إلى الأرض، يتمتع بحياة أفضل قليلًا، فماذا سيفكر الناس؟ "هذا لن ينفع. أنت الله؛ يجب أن تعاني. إذا لم تعانِ، فهل أنت مستحق أن نتبعك؟ يجب ألا تأكل جيدًا أو ترتدي ملابس أنيقة؛ يجب أن تعاني كثيرًا؛ عندها فقط تكون أنت الله!" هل لدى أمثال هؤلاء الناس أي إنسانية؟ (كلا). هل لدى هذه البشرية أي نوايا صالحة تجاه الله؟ أليست قلوبهم فاسدة للغاية؟ يستغل الحكام الناس، ويسيطرون عليهم، ويلحقون بهم أذىً شديدًا، ومع ذلك يسمح الناس طواعيةً بأن يُسَيطَرَ عليهم ويُلحَق بهم أذىً شديد من قِبَلهم. أما الله، من ناحية أخرى، فيعمل ليُخَلِّص الإنسان؛ إنه يهتم بالإنسان، ويحب الإنسان ويشفق عليه، ويمنح كل شيء للإنسان. ومع ذلك، ما هو موقف الإنسان تجاه الله؟ يشعر الإنسان: "من المناسب أن يعاني الله. كلما عانى أكثر، كنتُ أسعد؛ لا أشعر بالسوء على الإطلاق. بما أن الله قد جاء، فينبغي له أن يعاني على هذا النحو". أليست هذه عقلية البشر؟ ولكن في الواقع، بغض النظر عن أي تجسد هو، فإن الله يمتلك هذه المكانة والسلطة، ومع ذلك لم ينغمس فيهما قط، ولم يشتهِ الملذات الدنيوية أو تقدمات الإنسان. كما ترى، أي شخص في العالم البشري يتمتع بالقليل من المكانة يريد أن يتمتع بمعاملة خاصة. الطعام الذي يأكله والماء الذي يشربه يُوَفَّران له خصيصًا؛ فهل لدى الله أي شيء مُقَدَّم له خصيصًا عند المجيء إلى عالم الإنسان؟ (كلا). أنا آكل أي خضروات تزرعها المزرعة؛ إنها كلها مجرد طعام عادي مطبوخ في المنزل. قد ينتقي بعض الأشخاص طيبي القلب بعض الخضروات الجيدة لي وفقًا للموسم، ولكن بخلاف ذلك، لا يوجد فارق؛ أنا في الأساس آكل أي شيء تأكلونه. حتى عندما تأكلون سرًا بعض الأشياء الجيدة ولا ترسلون لي أيًا منها، هل عاتبتكم على ذلك قط؟ (كلا). بعض الناس غير راغبين أبدًا في تزويدي بخضروات جيدة؛ إنهم يختارون لي فقط البقايا التي لا يرغبون في أكلها. رؤيتي آكل بعض الخضروات الجيدة تزعجهم. أيًا كان ما آكله، فإنني آكل طعامي الخاص؛ أنا لا آكل طعامك، فلماذا أنت مستاء؟ لم أتمتع قط بأي شيء مُقَدَّم لي خصيصًا، ولم أُقَسِّم التقدمات قط إلى حصص، مخصصًا حصة للحفاظ على صحتي، وحصة لملابسي اليومية وهندامي، وحصة لسفري وترفيهي؛ لم أفعل هذا قط. حياتي بسيطة. تُستخدَم معظم التقدمات لعمل بيت الله، ولرعاية حياتكم واحتياجاتكم الأساسية؛ لم أحتفظ بشيء لنفسي. أليس كذلك؟ (بلى). انظروا، بماذا يتمتع المسؤولون الحكوميون العاديون؟ تنفق تلك الأبواق الإعلامية عشرات الآلاف من اليوانات سنويًا على مستحضرات التجميل وحدها، ولديهم أموال مُخصصة لكل نفقة من نفقات العمل. انظروا إلى ما أرتديه، وما أستخدمه، وما أتمتع به؛ مقارنة بهم، هل يرقى ذلك حتى إلى قطرة في بحر؟ ولا هذه حتى. دعوني أضرب مثالًا آخر. خذوا الأثرياء ذوي الإمكانيات المالية من بين الإخوة والأخوات في كنيستنا؛ بماذا يتمتعون؟ ماذا يرتدون ويستخدمون؟ (ماركات شهيرة). إنهم يرتدون ملابس وإكسسوارات من ماركات شهيرة، ويتمتعون بنمط حياة الأثرياء والطبقة الراقية. في الصين، يعبد بعض الناس السلع المستوردة بشكل خاص؛ إنهم يشترون خصيصًا منتجات أجنبية لارتدائها واستخدامها. باستثناء الهواء المحلي الذي يتنفسونه، فإن كل ما يأكلونه، ويرتدونه، ويستخدمونه هو ماركة عالمية شهيرة. بعض ما يتمتعون به هي أشياء لم نرها قط. ماذا يشتري الأثرياء عندما يمتلكون المكانة؟ قصورًا فاخرةً، وسياراتٍ، وسفنًا سياحيةً، بالإضافة إلى طائرات خاصة، وملاعب جولف خاصة، ونوادٍ خاصة، وما إلى ذلك. أليس ما يتمتعون به مفرطًا في البذخ؟ (بلى). هل تراني أتمتع بهذه الأشياء؟ (كلا). أنا أرتدي زوج الأحذية نفسه لعدة سنوات، وإذا لم تبْلَ، سأستمر في ارتدائها. ليس الأمر حقًا أنني لا أملك المال لشراء أحذية جديدة؛ إنها فقط إحدى عاداتي المعيشية. هذه هي طريقتي في التعامل مع المكانة والسلطة. ليس لديَّ رغبات عالية وكبيرة؛ حياتي عادية، وبسيطة، ومنتظمة للغاية. في عيون بعض الناس، حياتي رتيبة للغاية. إنها تتسم فقط بروتين منتظم، وتوفير، وكونها هادئة ومرتبة إلى حد ما؛ ليس فيها أي شيء فاخر، أو راقٍ، أو رائع بشكل استثنائي. ولكن بمجرد أن يصبح بعض الناس في الكنيسة قادة على مستوى معين، ما نوع المظاهر التي تكون لديهم؟ (يريدون التمتع بأفضل ما في كل شيء). بمجرد أن يصبحوا قادة، يبدؤون في التصرف وكأنهم ذوو شأن كبير ويشعرون أن لديهم مكانة. أينما ذهبوا، يجب على شخص ما أن يقدم لهم مقعدًا؛ وإذا لم يفعل أحد ذلك، يغضبون. عندما يتحدثون، يجب على الآخرين دائمًا أن يُذعنوا لهم. أينما ذهبوا، هناك دائمًا أشخاص يتبعونهم، وشخص يحمل حقيبتهم، وحاشية. إذا كانوا في الخارج في مكان ما لفترة طويلة وشعروا بالعطش أو الجوع، يُحضر لهم شخص ما الطعام والشراب مباشرة؛ وإذا شعروا بالتعب، يقوم شخص ما بتدليكهم. أقول، هذا شيء عجيب؛ بمجرد أن يمتلكوا المكانة، يصبحون مميزين، ولا يعودون بشرًا، أليس كذلك؟ (بلى). إذن، لماذا لا أشعر بشيء حيال امتلاك المكانة؟ بدون المكانة، أتدبر أموري براحة تامة. عندما أمتلك المكانة، يعاملني الآخرون دائمًا كشخصية خاصة، وأشعر بالحرج وعدم الارتياح كليًا. من الجميل جدًا ألا أمتلك مكانة، لذا أتصرف وكأنني لا أمتلك أي مكانة على الإطلاق، وأتفاعل مع الناس كشخص عادي، وأشعر بحرية شديدة. أنتم تشعرون بالحرية، وأنا أشعر بالحرية أيضًا؛ الانسجام مع الناس بهذه الطريقة أمر جيد جدًا. عمومًا، بعد أن يكتسب البشر الفاسدون المكانة، يجب أن يكون لديهم دائمًا بضعة أشخاص حولهم لخدمتهم. عندما يريدون الماء، يجب على شخص ما أن يصبه لهم؛ وعندما يريدون تناول الطعام، يجب على شخص ما أن يناولهم عيدان تناول الطعام؛ وعندما يخرجون، يجب على شخص ما أن يسير خلفهم. يجب عليهم أيضًا شراء ملابس من ماركات شهيرة، والحصول على ملابس جديدة بالكامل من الرأس إلى أخمص القدمين لتتناسب مع مكانتهم. أقول: "الخدمة كقائد هي إرسالية ومسؤولية يعطيها الله لك؛ فهل هذا امتلاك للمكانة؟ ما العمل الحقيقي الذي يمكنك القيام به، حتى تتعالى بالفعل؟ إذا كان بإمكانك حقًا القيام بالعمل، فسيوفر لك بيت الله الملابس ومعدات العمل، بالإضافة إلى هاتف محمول وجهاز كمبيوتر جيدين. لكنك لا تستطيع القيام بأي عمل حقيقي، ومع ذلك لا تزال تتباهى بجهل. هل تؤمن بالله فقط للسعي وراء هذه الأشياء؛ المكانة، والشهرة، والربح؟ لماذا أنت سطحيٌّ إلى هذا الحد؟" لقد عملتُ طيلة سنوات عديدة، ونطاق عملي كبير جدًا، لكنني لا أشعر أن لديَّ مكانة. ليس لديَّ أي امتيازات معتادة، وليس لديَّ موظفون خاصون لخدمتي ورعايتي. أنا لست صعب الإرضاء بشأن هذه الأشياء على الإطلاق. هل تقول إنني لا أعرف كيف أكون انتقائيًا بشأن الأشياء؟ (كلا، الله ببساطة لا يهتم بهذه الأشياء). لو أردتُ أن أكون انتقائيًا، لأمكنني ذلك، ولعرفتُ أيضًا كيف أختار الأشياء الجيدة. ولكن ما أحد أوجه اختلافي عنكم؟ أنا أتعامل مع هذه الأشياء بشكل صحيح. لن أستخدم ملابسي وهندامي لتتناسب مع مكانتي لمجرد أنني أمتلكها، ولن أستخدمها لإثبات مكانتي وقيمتي. أيًا كان ما أشتريه أو أمتلكه، فذلك ببساطة لأنني أحبه أو أحتاجه، وأجده مناسبًا لاستخدامي. لن أشتري شيئًا أو أمتلكه لأنني أمتلك المكانة والسلطة، أو بسبب قيمتي.
أنا أتحدث معكم حول موضوع كيفية تعامل الله المتجسِّد مع المكانة، حتى تتمكنوا من فهمي قليلًا ومعرفة ما هي وجهة نظري بالضبط حول المكانة وكيف أتعامل معها. بالطبع، ما هو أكثر شيء أريد أن أخبركم به هنا؟ من ناحية، من الضروري أن تعرفوا الفارق بين الله المتجسِّد نفسه والبشر الفاسدين في كيفية تعامل كل منهم مع المكانة. ومن ناحية أخرى، هو السماح للإنسان بأن يفهم بدقة ما هي المكانة في الواقع، وكيف ينبغي له أن يلزم مكانه الصحيح ويتمم مسؤولياته وواجبه. هذه هي الأفكار ووجهات النظر الصحيحة التي ينبغي للجميع امتلاكها. بمثل هذه الأفكار ووجهات النظر الصحيحة، عندما يتعلق الأمر بواجبك، ومسؤولياتك، وحتى المكانة التي أعطاك إياها بيت الله، فإنك ستتعامل مع هذه الأشياء بما يتوافق مع الحق والمبادئ. لقد عقدتُ شركة معكم كثيرًا عن موضوع كيفية تعامل الله المتجسِّد مع المكانة. بعض هذه الأشياء قد رأيتموها بالفعل ويمكنكم مقارنتها بالواقع. أما بالنسبة إلى البعض الآخر، فقد سمعتموني فقط أتحدث عنها ولكنكم لم تحتكوا بي، لذا ليس لديكم طريقة لمقارنتها بالواقع. سواء أكنتم قد رأيتموها أم سمعتم فقط الحقائق التي تحدثتُ عنها، فهذا يكفي ما دمتم تستطيعون استيعابها بشكل صحيح وتصديقها. إذا كانت لا تزال لديك شكوك، فراقب الأشياء في حياتك اليومية بمرور الوقت لترى ما إذا كان ما قلته واقعيًا ودقيقًا. عندما تحصل على تأكيد، ستعرف ماذا تعني المكانة حقًا لله، وكيف يتعامل الله مع المكانة، وكيف يختلف هذا عن نهج البشر الفاسدين العاديين، وما هو الحق الذي ينبغي للإنسان أن يفهمه أو يمارسه في هذا الصدد. إن امتلاك فهم أساسي لهذا المحتوى سيمكنكم من فهم الله بشكل أفضل ومعرفة الله بدقة أكبر. إلى جانب ذلك، سيساعدكم أيضًا على التعامل مع مسألة المكانة بشكل صحيح، مع إعطائكم وجهة نظر صحيحة وطريقة صحيحة للتعامل معها، أليس كذلك؟ (بلى).
حسنًا، لننهِ شركتنا هنا لهذا اليوم. وداعًا!
26 أكتوبر 2024