كيفية السعي إلى الحق (25) الجزء الثالث

لنواصل عقد شركة عن جانب عدم التنازع. ماذا يعني عدم التنازع؟ إنه يعني عدم الجدال، وعدم التنازع على المكانة، وعدم التنافس، وعدم الجدال معك حول هذا القول أو ذاك. إذا أدركت ما أقوله لك، فإنك تقبله؛ وإذا لم تدركه، فلن أجبرك. إذا كان استيعابك منحرفًا، فسأكشفك وأصحح لك. إذا كنت تستطيع استيعابه بنقاء، فهذا هو الأفضل؛ وإذا لم تستطع استيعابه بنقاء، فلن أجعلك تقبله بالقوة. يمكنك ببساطة أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي وتتعرف عليه ببطء. إضافة إلى ذلك، سواء في التفاعلات أو المحادثات بين الناس، عند التحدث، يتنازع الناس دائمًا من أجل السمعة، ويتنازعون من أجل التفوق، ويتنازعون من أجل التباهي، ويتنازعون من أجل تقدير الآخرين الكبير لهم. غالبًا ما يتصرف الناس أيضًا بهذه الطريقة عند التواصل مع الله المُتجسِّد. لا ينبغي لكم أن تعاملوا الله المُتجسِّد بوجهات النظر التي تعاملون بها البشرية، ناظرين إلى الله المُتجسِّد على أنه يماثل البشرية الفاسدة. كما ترى، عندما أتحدث معكم، أحاول إبقاء الأمور في إطار حواري لأدعكم جميعًا تتحدثون بحرية عما في قلوبكم، وتدردشون حول ما تعرفونه وتفهمونه. قد يكون ما تقوله لا يتوافق مع الحقائق أو لا يكون موضوعيًا جدًا، لكنني أظل أمنحك الفرصة للتحدث. دردشتنا المعتادة ليست اجتماعًا رسميًا؛ فالجميع لديهم الحق في التحدث. لن أجعلكم جميعًا تستمعون إليَّ فقط، بل أحاول أن أدع الجميع يتحدثون. أحيانًا، من خلال الدردشة العابرة، تُكتشَف بعض المشكلات في العمل، لذلك نمضي قدمًا ونعالج المشكلات. وإذا لم تكن هناك مشكلات، يمكن للجميع أن يفتحوا قلوبهم ويدردشوا، ويشعروا بالراحة، ويتعاملوا مع الأمر ببساطة وكأنه ترفيه. أيًا كانت المناسبة التي أكون فيها أو مجموعة الناس التي أكون معها، لن أقول: "لا يُسمَح لصوت أي شخص أن يكون أعلى من صوتي. يجب أن أكون متفوقًا عليكم جميعًا. وخاصة عند مناقشة مسألة ما، يجب أن أتحدث أكثر من غيري، ويجب أن تكون رؤاي هي الأعمق. لا يمكن لأي شخص آخر أن يتفوق عليَّ. إذا تفوقت عليَّ، فسأتنازع معك على التفوق". لن أفعل هذا. على الرغم من أنه يجب عليَّ التحدث أيًا كانت المناسبة، فإنني أظل غير حريص جدًا على التحدث كثيرًا؛ أحب أن أدع الجميع يتحدثون. أحيانًا أسأل الجميع: "هل تعلمتم أي رقصات مؤخرًا؟ ما الرقصات التي تعلمتموها؟" إذا قال شخص ما شيئًا خاطئًا، أو كان ما يقوله غير موضوعي أو غير دقيق، فليست هناك حاجة للجدال. يقول بعض الناس: "ماذا لو أهانك شخص ما؟" ماذا يعني أن يهينني؟ لم أصادف حقًا أي شخص يحكم عليَّ، أو يلعنني، أو يعارضني علنًا. إذا كان هناك حقًا مثل هذا الشخص، فسيكون علي أن أسأله: "لماذا تفعل هذا؟ هل ما تقوله يتماشى مع الحقائق؟" إذا كان ما قاله صحيحًا، فسأعتذر له. وإذا كان مخطئًا، فسأضطر إلى عقد شركة عن الحق معه، حتى يتمكن من إدراك مشكلته، وسيكون ذلك كافيًا. لن أتنازع معه على التفوق، مُصرًّا على أن يتنازل لي ويعترف بأنني الرئيس. لذا، أحيانًا عندما يدردش الجميع معًا، تعلو أصوات بعض الناس أكثر فأكثر، ويحتدم النقاش إلى حد كبير؛ أنا فقط أستمع إليهم بصبر وهم يتحدثون. البشرية الفاسدة مختلفة. كما ترى، عندما يتحدث بعض الناس معًا، ينتهي بهم الأمر إلى الجدال. في أعماقهم، يحتقرون بعضهم بعضًا، ويجادلون بلا نهاية، مُصرّين على التنازع حول مَن على صواب ومَن على خطأ، طالبين من الجميع أن يحكموا، ولا يسمحون لأي شخص بأن يهينهم. أحيانًا، عندما يتحدث بعض الناس معي، فإنهم يقاطعونني، أو يستبقون الأحداث، أو يدلون ببعض التعليقات الصادرة من هواة، بل ويهينونني. أشعر أن ذلك ليس بالأمر الجلل؛ إنهم لا يفعلون ذلك عن قصد. جميع الناس لديهم شخصيات فاسدة، لذا فمن الطبيعي جدًا أن يكون لديهم هذا النوع من السلوك. بل إن هناك أناسًا، عند التعامل مع الأمور معي، يتخذون القرارات مباشرةً دون انتظار أن أتحدث. أفكر في نفسي: "لقد اتخذت القرار مباشرةً دون مناقشة هذه المسألة مع الجميع، لكن طريقتك في التعامل معها معقولة، لذا لا بأس". ثم لا أقول أي شيء. أنا لا أجادلك؛ أنا قادر على فعل هذا، وأنا أفعله حقًا. إذا سألني القادة والعاملون عن بنود العمل المهني المختلفة في الكنيسة، فإنني أعقد شركة وأقدم توجيهات بناءً على ما يتبادر إلى ذهني في ذلك الوقت، ثم يذهب القادة والعاملون إلى الكنيسة لنقل ذلك وتنفيذه. لاحقًا، عندما أذهب إلى الكنيسة وأرى بعض الناس، أكتفي بالاستماع على الهامش عندما يعقدون شركة عن العمل. في الواقع، أنا أعرف كل هذه الأشياء، لكن بعض الناس يعتقدون أنني لا أعرفها. إنهم يفكرون: "هذا شأننا نحن البشر؛ لا علاقة له بك. أنت متفرج، لذا ينبغي لك فقط أن تستمع إلينا ونحن نتحدث". في هذا الموقف، لا أقول الكثير؛ أنا لا أجادل الناس. لكن البشرية الفاسدة غير قادرة على فعل هذا. أي شخص يتمتع بقليل من المكانة أو يتحمل بعض المسؤولية يريد أن يكون له القول الفصل بين الناس، لحماية مكانته، وحماية منصبه الرسمي. إذا لم يأخذه شخص ما على محمل الجد، فإنه يشعر بالاستياء الشديد، شاعرًا أن كرامته، وكبرياءه، وخُلُقه قد تعرضت لتحدٍ كبير. أنا لا أشعر بشيء حيال هذا النوع من الأشياء؛ ففي قلبي وعقلي، لستُ مهتمًا بأشياء مثل المكانة، والسمعة، والهيبة بين الناس. إذا كان هناك دائمًا أناس يتبعونني أينما ذهبتُ، ويحيطون بي دائمًا ويحتشدون حولي وكأنني مركز الاهتمام، أو إذا كان الناس يخاطبونني دائمًا بألقاب تشريفية، ويكونون مهذبين جدًا معي، ويتملقونني، ويعاملونني على أنني شخص استثنائي أو شيخ ذو مكانة، فإنني أشعر حقًا بعدم الارتياح. إذا وقفت على قدم المساواة معي ودردشت بهدوء، فإنني أشعر براحة تامة؛ وإذا تصرفت بخنوع وبتصنع شديد أمامي، فإنني أشعر حقًا بعدم ارتياح شديد. لكن مائة بالمائة تقريبًا من البشرية الفاسدة لا يستطيعون التغلب على عقبة المكانة، والسمعة، والكبرياء؛ فالجميع يسعى وراء هذه الأشياء ويستمتع بها.

عندما كنتُ أدردش مع شخص ما، طرح أمرًا ما، ومتابعةً لموضوعه، طرحتُ أنا أيضًا أمرًا ما. فكر في نفسه أنني أردتُ التنازع معه على التفوق، لذا طرح على الفور شيئين آخرين ليرى ما إذا كان بإمكاني طرح شيئين آخرين. لقد قلتُ إن الدردشة ليست جادة وصارمة مثل القيام بالعمل؛ إنها مجرد أمر عفوي. ما دام الجميع سعداء، فلا بأس؛ لا ينطوي الأمر على الكثير من المنعطفات والتقلبات. أنا شخص بسيط. أيًا كان ما يتحدث عنه شخص ما، فإنني أشارك في الحديث فقط وأدردش قليلًا في هذا السياق، لكن الأمر انتهى بالتسبب في مشكلة. ماذا كان يقصد؟ أيًا كان الموضوع الذي يدردش بشأنه، لم يعد بإمكاني التحدث عنه. إذا واصلتُ التحدث، فلن يبدو متفوقًا وسيتذمر في قلبه: "لماذا أنت غافل هكذا؟ لماذا لا تفهم ما أعنيه؟ مَن تظن نفسك؟ أنت حتى تريد التعامل معي على قدم المساواة!" بما أنني رأيتُ أنه لا يحب الدردشة بهذه الطريقة، فقد فهمت الأمر. أنا أتعامل مع الناس باستخدام أساليب الإنسانية الطبيعية. إذا لم ينجح الأمر، فسوف أتنازل بعقلانية؛ لن أجادل الناس. من المستحيل الانسجام مع غير المؤمنين، وبعض الناس في الكنيسة غير عقلانيين أيضًا. عندما تعقد شركة معهم، فإن كبرياءهم يمنعهم من قول أي شيء بصراحة، لكن لديهم شخصيات فاسدة في الداخل، وسيظلون يتنازعون معك. إنهم غير قادرين على الامتناع عن التنازع. لماذا؟ هذه هي حياتهم. بالنسبة إلى الأمور التي لا تتعلق بمبادئ الحق، ليست هناك حاجة لبدء جدال. على سبيل المثال، يقول الشرقيون إن شرب الشاي صحي، بينما يقول الغربيون إن شرب القهوة صحي. أيهما صحي في الواقع؟ ليست هناك حاجة للجدال حول مثل هذه الأمور. هذه المسألة لا تنطوي على مبادئ الحق؛ اختر ببساطة بناءً على تفضيلاتك الخاصة، وظروفك المعيشية، وعادات أسلوب حياتك. إذا كانت لديك الإمكانيات لشرب الشاي، فاشرب الشاي؛ وإذا لم تكن لديك، فاشرب الماء المغلي العادي. أيًا كان ما تشربه، فإن ذلك لا يؤثر على كيفية سلوكك على الإطلاق. أحيانًا، تكون أفكارنا وآراؤنا مختلفة، ومع ذلك لا أجادلك في توافه الأمور؛ بل أظل متمسكًا بمبادئي. لن أجادلك حول الأشياء التي لا تتعلق بمبادئ. لن أجادلك مطلقًا حتى ينقطع نفسي حول مقولة لا تتعلق بالمبادئ بأي حال من الأحوال، أو حول تعليم أو نظرية، لمجرد أن أجعل نفسي أبدو مثل شخص يتمسك بشدة بالمبادئ. لن أفعل ذلك مطلقًا! أحيانًا، عندما يطرح عليَّ بعض الناس أسئلة، سأعقد شركة عن المبادئ معهم، وفي ظروف خاصة، سأخبرهم مباشرة بما يجب عليهم فعله. بعد ذلك، يقترحون طريقة أخرى للقيام بذلك ويسألونني عما إذا كان ذلك يصلح. وعند سماع أن تأثير طريقتهم المقترحة هو تقريبًا نفس تأثير طريقتي، أقول: "إذا كان من المناسب لك القيام بذلك وكانت الظروف المحلية مناسبة، فيمكنك القيام بذلك وفقًا لفكرتك؛ لست مضطرًا للقيام بذلك وفقًا لما قلته". لن أقول مطلقًا: "كلمتي هي القانون؛ ما أقوله يُنفَّذ، ويجب عليكم أن تستمعوا". لا بأس أيضًا إذا لم تستمع. إذا كان ما تقوله معقولًا، ولا يختلف كثيرًا عن النهج الذي اقترحته، وله الهدف نفسه، والتأثير هو نفسه تقريبًا، فيمكنك اختيار عدم الاستماع إلى اقتراحي. لن أجبرك مطلقًا.

قبل بضع سنوات، أدى بعض الناس رقصة لبرنامج ما. ولما رأيتُ أن هناك بعض المشكلات في بعض حركاتهم، بيَّنتها لهم. استاء بعضهم عند سماع هذا ولم يكونوا راغبين في قبوله. لم أجادلهم؛ بل طلبتُ منهم فقط مشاهدتها بعناية بضع مرات لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلات في تلك الحركات. قلتُ: "إذا كنتم لا تزالون غير قادرين على الشعور بالمشكلات التي ذكرتُها، فسأعطيكم بديلًا آخر. جربوا هذا البديل وقارنوه بالبديل السابق لتروا أيهما أفضل". وقد تبيَّن أنهم حاولوا بالفعل القيام بذلك وفقًا للبديل الذي اقترحته وشعروا أن بديلي كان أفضل بالفعل، وعندها فقط اعترفوا بأن هناك بعض المشكلات في حركات الرقص السابقة. لم يتمكنوا من إدراك ذلك في ذلك الوقت. ربما لأن المتفرج يرى بوضوح أكثر من المنخرط في الأمر. لقد أصبحوا بارعين في تلك الحركات لأنهم كانوا يؤدونها باستمرار، لذا عند سماعهم فجأة أنني أقول إن بعض الحركات لم تكن جيدة، ربما شعروا أن كبرياءهم قد جُرح ولم يتمكنوا من قبول ذلك للحظات. أقول إنه من الطبيعي أن يكون الشباب كذلك. ما الغرض من إخباركم بهذا؟ أريد فقط أن أخبركم أنه، في ظل الظروف العادية، لن أجادلكم مطلقًا بشأن القضايا التي لا تتعلق بالمبادئ. إذا كان الأمر يتعلق بمسألة مبدأ، فسأبين لكم حلًا فحسب. لن أستخدم المكانة بالقوة لقمعكم وجعلكم تستمعون إليَّ. في معظم الحالات، أقوم بتسوية الأمور ببطء، ومناقشتها، ومعالجتها. وإذا لم تنجح كل هذه الأساليب، فربما يتعين أن يُهذَّب بعض الناس. بالطبع، يُهذَّب بعض الناس ليس لأنهم أهانوني، بل لأنهم انتهكوا مراسيم إدارية، وانتهكوا مبادئ، وتسببوا في اضطرابات لعمل الكنيسة. لذا، عندما يرتكب أي شخص خطأً أو يتمرد ويُؤدَّب أو يُعاقَب، فليس لأنه أهان هوية الله أو مكانة الله، وليس لأنه أهان الله، بل لأنه انتهك المبادئ وانتهك المراسيم الإدارية. انظروا إلى العالم بأسره: هل عُوقِب أي شخص يومًا أو عانى من الجزاء لإهانته الله؟ لا أحد. هناك الكثير جدًا من الناس في هذا العالم الذين لا يؤمنون بالله، والذين يلعنون الله، والذين يتحدثون بكلمات منافية للعقل، والذين يتحدثون بكلمات مُتطاولة على الله. عندما يُعاقَبون في النهاية، مَن منهم يُعاقَب لإهانته الله؟ لا أحد منهم؛ كل ذلك لأنهم ارتكبوا شرورًا عديدة، وينبغي أن يُعاقَبوا بناءً على هذه الأعمال الشريرة. عند مواجهة الأمور التي يمكن أن تسبب جدالات، أحاول مناقشة الأمور معك بالتفصيل، ما يتيح لك فهم ما هي مبادئ التعامل مع الأمر. إذا كانت لديك خطة أفضل، فبالطبع يمكنك أيضًا التمسك بها. لن أتنازع معك على التفوق، ولن أقول: "بما أنني تحدثتُ، فيجب أن يُنفَّذ الأمر وفقًا لخطتي. حتى لو كانت خطتك جيدة، فلا يمكن تنفيذها. يجب أن يكون لي القول الفصل في هذا الأمر!" لن أفعل هذا. سأحاول معرفة آرائكم والاستفادة من نقاط قوة الجميع. إذا لم يكن لدى أي منكم أي آراء أو أفكار، فسيكون لي القول الفصل؛ هذا غني عن القول. لكنني لن أتنازع مطلقًا مع أي منكم على الكبرياء، أو المكانة، أو مَن يكون له القول الفصل. بعد أن تفاعلتُ وتعاملتُ معكم طوال هذه السنوات، ربما تكونون قد أدركتم هذا أيضًا: في كثير من الأحيان قلتُ لكم أشياء، وبعد أن انتهيتُ من التحدث، كانت لديكم أفكاركم الخاصة ولم تمارسوا أو تنفذوا ما قلته. ثم كنتُ أحاول إيجاد طريقة لشرح ذلك بشكل أكثر وضوحًا. إذا كان بإمكانكم قبول ذلك، فهذا أفضل. وإذا لم تقبلوه وأثر ذلك على عمل الكنيسة، فإن الكنيسة لديها مراسيم إدارية: إذا كان ينبغي أن تُعفى، فستُعفى؛ وإذا كان ينبغي أن تُهذَّب، فستُهذَّب؛ ستتعامل الكنيسة معك بالطريقة التي ينبغي لها. أما فيما يتعلق بالمسألة نفسها، فلن أجادلك مطلقًا حول أي شيء لاستعادة كبريائي، أو لحماية مكانتي وهيبتي. أنا أركز فقط على الشرح الواضح للقصة الكاملة للمسألة والمبادئ التي ينبغي للناس فهمها. أنا أشرح الأمور بصبر مرارًا وتكرارًا حتى تتمكن من فهم الحق بشكل أفضل والدخول في واقع الحق. الغرض من عقد شركة عن هذا المحتوى هو السماح لكم بفهم الله المُتجسِّد بشكل أفضل. وإلى جانب امتلاك فهم عيش الله المُتجسِّد بشكل طبيعي وعملي من الخارج، يمكنكم أيضًا أن تحظوا بفهم أعمق لجوهر الله المُتجسِّد، وشخصيته، وأفكاره، ووجهات نظره. لقد عقدنا شركة للتو عن موضوع عدم التنازع. عندما يتعلق الأمر بالمكانة والكبرياء، فإن المبدأ الذي يتبعه الله المُتجسِّد هو عدم الجدال مع الناس، وعدم التنازع مع الناس من أجل المكانة، أو الكبرياء، أو السمعة. إن الميل إلى التنازع مع الآخرين على هذه الأشياء هو بالتحديد مظهر بارز للبشرية الفاسدة التي تكشف عن شخصيات فاسدة. لذا فإن عدم التنازع هو أيضًا الجانب الذي يختلف فيه جوهر إنسانية الله المُتجسِّد عن جوهر إنسانية البشرية، وهو جانب من المحتوى الذي ينبغي للناس فهمه.