كيفية السعي إلى الحق (15) الجزء الخامس
ج. محاولة استبدال الحق
الأشخاص الذين لديهم الجوهر الشرير للشيطان لديهم شخصيات حقودة للغاية. إنهم لا يُظهرون العداء للحق ويهاجمونه فحسب، بل يريدون أيضًا استخدام هرطقاتهم ومغالطاتهم الخاصة لتحل محل الحق. مظهرهم الرئيسي هو أنهم يكرهون ويهاجمون كل من يهذبهم أو يفضحهم، ويُصعِّبون الأمور عليه. إن جوهر الشخصية هذا شرير للغاية، وأكثر شراسة من جوهر أي حيوان مفترس. على الرغم من أن النمور والأسود لها شخصيات شرسة، فإنها عندما لا تكون جائعة أو عندما لا تشكّل أنتَ أي تهديد لها، فإنها تتجاهلك ولا تريد أن تؤذيك. أما الأبالسة فهم مختلفون. فحتى لو تجاهلتَهم، فما دمت تشكّل تهديدًا لمكانتهم، فلن يتركوكَ وشأنك؛ سوف يبادرون إلى مهاجمتك؛ وسيفعلون هذا بالأحرى إذا فضحتَهم وهذّبتَهم. إنهم لا يقبلون التهذيب أبدًا فحسب، بل يرفضون أيضًا الاستماع إلى أي أقوال أو اقتراحات صحيحة، ويفكرون بدلًا من ذلك في طرق مختلفة للانتقام من الطرف الآخر لتحويل الهزيمة إلى نصر، وامتلاك اليد العليا في كل صراع ومنافسة، وتحويل الموقف السلبي إلى مبادرة. لنفترض أنك رأيت شخصًا في الكنيسة لا يتبع القواعد، ولا يتقيد بأي قيود، ولا يحتمل أن ينتقده أحد أو يعارضه، ولا يقبل الأمر عندما يعقد أي شخص شركة عن الحق، ويقاوم ويجادل عندما يُهذَّب، ويكره ويهاجم كل من يفضحه؛ هذا إبليس. يرتكب بعض الناس بضعة أخطاء في عملهم، وقبل أن ينتقدهم الآخرون أو يفضحوهم بسبب أي شيء، فإنهم يضربون ضربة استباقية، ويفكرون في كل السبل للتوصل إلى أسباب لتبرير أنفسهم والدفاع عنها، قائلين إن ثمة أسبابًا وتفسيرات لعملهم السيئ وإن شخصًا ما قد خرّبه، ويحاولون بكل الوسائل إلقاء المسؤولية على الآخرين وتبرئة اسمهم. إنهم يكونون حساسين للغاية كلما عقد أي شخص شركة عن شخصيته الفاسدة وقام بتشريحها، معتقدين أن الشركة في الواقع تدور حولهم، ويحاولون بكل الوسائل حماية كبريائهم والتستر على أخطائهم، حتى أنهم يحكمون على أولئك الذين يعقدون شركة عن الحق ويدينونهم. لن يعترف أمثال هؤلاء الناس أبدًا بأخطائهم أو يتأملوا في أنفسهم، فضلًا عن التوبة. وبدلًا من ذلك، يفكرون في كل السبل لتمويه أنفسهم، ليكونوا أناسًا كاملين وأفرادًا بلا عيوب في أعين الآخرين، أناسًا يراهم الآخرون على أنهم لا يخطئون أبدًا. سواء أقالوا عبارة خاطئة، أو استخدموا مصطلحًا خاطئًا، أو كانت لديهم بعض الانحرافات أو العيوب في عملهم، أو كشفوا عن بعض الشخصيات الفاسدة والنوايا التي اكتشفها الآخرون، فإنهم يشعرون أنه نذير شؤم، كما لو أن شيئًا فظيعًا على وشك الحدوث، أو أن حياتهم على المحك، أو أن العالم ينتهي. ثم يفكرون في طرق مختلفة لتبرير أنفسهم والدفاع عنها؛ هذا هو رد فعلهم الغريزي. حتى أنهم يخلقون بعض الواجهات، ويقولون أشياء تتوافق مع مفاهيم الناس وتصوراتهم، وكلمات تكسب قلوب الناس، لخداع من حولهم. إنهم يخشون للغاية أن يعرف الناس وجههم الحقيقي، وعيوبهم ونقائصهم، ويخافون جدًا من فضح وضعهم الحقيقي. إنهم لا يعترفون أبدًا بأن مستوى قدراتهم ضعيف أو أن لديهم مشكلات في إنسانيتهم، فضلًا عن الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبوها أو الشخصيات الفاسدة التي كشفوا عنها. إنهم يُحكِمون تغطية أنفسهم، فلا يَدَعون شيئًا يفلت منهم. هدفهم هو حماية مكانتهم وسمعتهم، والحفاظ إلى الأبد على صورة مجيدة لا تشوبها شائبة في قلوب الناس، وجعل الناس يعتقدون أنه ليس لديهم نقائص في إنسانيتهم، وأنهم يحبون الحق ويسعون إليه، ويمكنهم ممارسة الحق، وتحمل المشقة ودفع الثمن، وليس لديهم أي شخصيات فاسدة على الإطلاق. أمثال هؤلاء الناس هم أبالسة، وليسوا بشرًا. الأبالسة ببساطة لا يقبلون الحق، بل ويفكرون في كل السبل لتمويه أنفسهم على أنهم تجسيد للحق، وخلاصة الصورة الكاملة. هذا انحراف وشر في آنٍ واحد، أليس كذلك؟ أيًا كان عدد السنوات التي يؤمنون فيها بالله، فإنهم يقدمون أنفسهم دائمًا على أنهم أناس كاملون، خالون من العيوب. وحتى لو كانت لديهم سلبية، أو نقطة ضعف، أو مفاهيم، فإنهم لا يجرؤون أبدًا على كشفها، بل يبقونها محجوبة. وما إن يفضحهم شخص ما، فإنهم يكرهون ذلك الشخص ويفكرون في طرق مختلفة لتعذيبه، وفي الوقت نفسه يستخدمون أساليب ووسائل مختلفة لاستعادة صورتهم. على سبيل المثال، يدافع بعض الناس دائمًا عن أنفسهم، ويتحدثون ببعض الكلام الشيطاني المضلل، ويقلبون الأسود أبيض عمدًا ويخلطون الحق بالباطل، لتضليل بعض الناس الذين يفتقرون إلى التمييز، وبالتالي يغيرون نظرة الناس إليهم ويجعلون الناس يعيدون تقييم توصيفهم. أمثال هؤلاء الناس هم أبالسة بكل ما للكلمة من معنى، بلا ذرة من إنسانية. وبغض النظر عن مدى جودة أداء الأبالسة، وبغض النظر عن وجهات نظرهم في مختلف الأمور، وباختصار، لأن لديهم طبيعة شريرة، فإنهم سيكونون معادين للحق. أي أنهم، من أعماق قلوبهم، لا يقبلون الحق أو الأمور الإيجابية أبدًا. إنهم لا يستمعون إلى كلام الله أو يقبلونه؛ جوهر طبيعتهم هو كراهية الله. وأيًا كان ما يقوله الله، فإنهم يشعرون بالاشمئزاز. ربما لا يمكنك اكتشاف اشمئزازهم؛ فظاهريًا، هم يحضرون أيضًا الاجتماعات ويقرؤون كلام الله، ولا يظهرون موقفًا عدائيًا تجاه كل حق. ولكن عندما يحدث شيء لا يتوافق مع مفاهيمهم أو يتضمن مصالحهم، فإنهم سيحكمون على الله، وبيت الله، والحق، ويحكمون على أولئك الذين يسعون إلى الحق ويهاجمونهم، ويحكمون على أي شيء إيجابي؛ سوف يكشفون عن طبيعتهم الشريرة. وفي هذا الوقت، سوف تكتشف أن ادعاءهم الاستعداد لقبول الحق هو مجرد واجهة؛ ففي أعماق قلوبهم، هم يمقتون الحق ويشعرون بالنفور منه، ولا يقبلونه مطلقًا. ولكن لأنهم بارعون في التمويه، فإنهم يخدعون بعض الناس، تمامًا مثل الفريسيين.
أولئك الذين تناسخوا من أبالسة ليس لديهم سوى العداء، وإصدار الأحكام، والهجوم على الحق؛ وبمثل هذه العقلية، من المستحيل عليهم قبول الحق. عندما يتعلق الأمر بترتيبات عمل بيت الله، فإنهم يكتفون بقراءتها قراءة سريعة بصوت مرتفع حتى يسمعها الآخرون ثم يعتبرون الأمر منتهيًا. وعندما يحين وقت القيام بالعمل الفعلي، فإنهم لا يمارسون على الإطلاق وفقًا للمبادئ المطلوبة في ترتيبات العمل، بل يتصرفون وفقًا لإرادتهم الخاصة، ومفاهيمهم وتصوراتهم. بل إنهم لن ينفذوا سوى ترتيبات العمل التي تعود بالنفع على مكانتهم وسمعتهم؛ فإذا لم تكن ترتيبات العمل مفيدة لشهرتهم، ومكسبهم، ومكانتهم، فلن ينفذوها، حتى لو كان لديهم مستوى القدرات اللازم للقيام بذلك. لمَ هذا؟ لأنه بمجرد أن تُنفَّذ ترتيبات العمل، سيعرف الناس أن بيت الله فعل هذا وسيشكرون الله وحده، ولن يشكروهم؛ سيشعر الناس أن الله يحب الإنسان ولن يشعروا أن لهم أي فضل، ما يعني أنهم لن ينالوا سمعة، أو مكانة، أو أي منافع. هذا سبب. والسبب الآخر هو أنه نظرًا لأن الأبالسة لديهم طبيعة معادية للحق، فإنهم لن يفعلوا أي شيء وفقًا لمبادئ الحق، بل سيتصرفون وفقًا لطموحاتهم، ورغباتهم، وغرائزهم الخاصة. ما هي غرائز الشيطان؟ أن يفعل الشر ويقاوم الله، وأن يعرقل عمل الله، وأن يجعل الناس يبتعدون عن الله، ويخونونه، ويعبدونه هو بدلًا من الله. إن غرض الشيطان من المجيء إلى الكنيسة هو إزعاج عمل الكنيسة وتدميره؛ سوف يفعل كل ما من شأنه أن يجلب الفوضى والاضطراب لعمل الكنيسة. وحتى لو لم يجلب ذلك أي فائدة لمكانته أو سمعته، فما دام بإمكانه أن يجلب العرقلة، والإزعاج، والضرر لعمل الكنيسة، فقد حقق هدفه. على سبيل المثال، يطلب بيت الله من الكنائس في جميع المناطق أن تُبلغ بدقة وصدق عن عدد الأشخاص الذين تم ربحهم من خلال التبشير بالإنجيل كل شهر. فهل يمكنهم القيام بذلك بطريقة خالية من الخداع؟ كلا، سوف يفكرون في كل السبل للخداع والإبلاغ عن أرقام كاذبة، فيبلغون عن مائة شخص إضافي هذا الشهر، ومائتي شخصٍ إضافي الشهر المقبل، وإذا لم يكتشف أحد ذلك، فسوف يبلغون عن عدة مئات أخرى. إنهم لا يمارسون أبدًا وفقًا لترتيبات العمل، وأيًا كانت المشكلات التي يواجهونها فإنهم لا يطلبون مبادئ الحق؛ ليس لديهم حدود أخلاقية في كيفية سلوكهم أو تصرفهم. إنهم أبالسة. ومهما عُقدت شركة عن الحق، فلن يقبلوه. ضميرهم خالٍ من الشعور؛ إنهم مخلوقات بلا ضمير. تنص ترتيبات عمل بيت الله على مبادئ توزيع كتب كلام الله؛ من ينبغي أن يتسلمها ومن لا ينبغي. فهل يمكنهم التصرف وفقًا لهذه المبادئ؟ (كلا). تنص ترتيبات العمل على عدد الأشخاص اللازمين لإنشاء كنيسة، وعدد الكنائس التي تشكل مقاطعة، وعدد المقاطعات التي يمكن أن تشكل منطقة، وما هي الشروط والمبادئ لتعيين القادة على جميع المستويات. فهل يمكنهم الممارسة وفقًا لهذه المبادئ؟ (كلا). إنهم لن يقوموا بأي عمل مفيد لعمل بيت الله أو لدخول الإخوة والأخوات الحياة. إنهم يفكرون في أنفسهم: "إذا قمت بالعمل جيدًا لأجلك، ونما جميع الإخوة والأخوات في الحياة واكتسبوا تمييزًا لي، فهل سأظل قادرًا على الحفاظ على موطئ قدمي والحفاظ على مكانتي؟ بالتأكيد لن أتعب نفسي لأجلك! سأفعل الأشياء بعشوائية فحسب. يطلب بيت الله أن يشكل خمسون شخصًا كنيسة، لكنني سأصر على ثمانين أو تسعين. أما بالنسبة لكيفية انتخاب قادة الكنيسة، فهذا يعتمد على الممارسة التي تفيدني. إذا لم يكن قائد الكنيسة المنتخب على هواي، فسوف أعين شخصًا يستمع إلي ويطيعني". بعملهم بهذه الطريقة، هل يمكن أن تنشأ حياة كنسية طبيعية؟ سوف يستغرق الأمر دهرًا. وبدون حياة كنسية طبيعية، هل يمكن للإخوة والأخوات أن ينموا بسرعة في دخول الحياة؟ هل يمكن للمؤمنين الجدد أن يؤسسوا أساسًا بسرعة؟ (كلا). أي أن هؤلاء القادة الكذبة وأضداد المسيح الذين هم أبالسة لن يقوموا بأي عمل مفيد لدخول الإخوة والأخوات الحياة. تراهم ينشغلون بنشاط كبير، ولكن ماذا يفعلون؟ إنهم يفعلون الأشياء فقط من أجل شهرتهم، ومكسبهم، ومكانتهم. إنهم يفعلون ما يريدون ما دام ذلك يفيدهم، ويمنحون أنفسهم تفويضًا مطلقًا. وأيًا كانت الطموحات والرغبات التي لديهم، فسوف يحققونها إلى أقصى حد عندما يؤمّنون السلطة؛ ولن يفوتوا هذه الفرصة على الإطلاق. أما بالنسبة لحياة الكنيسة، ودخول الإخوة والأخوات الحياة، ونظام الكنيسة، وما إذا كان عمل إنجيل بيت الله والعمل في مجالات أخرى يتقدمان أم لا أو يتقدمان بسلاسة أم لا؛ فكل هذا لا يهمهم. على سبيل المثال، إذا قيل لهم كيف ينبغي للكنيسة أن توزع الكتب ولمن، فإنهم يفكرون: "لا داعي لأن نكون صارمين إلى هذا الحد. سأوزعها كيفما اتفق وهذا كل شيء". وعندما يُسألون عما إذا كان المكان الذي تخزن فيه الكنيسة الكتب آمنًا، يقولون: "من يهتم إذا كان آمنًا أم لا؟ على أي حال، لدينا مكان لتخزين الكتب، لذا فالأمر على ما يرام". كما ترى، لديهم تدابير مضادة لسياسات المسؤولين الأعلى منزلة. إنهم لا ينفذون أيًا من ترتيبات العمل أو مبادئ الممارسة المحددة من بيت الله؛ وبدلًا من ذلك، يتصرفون وفقًا لأفكارهم وأساليبهم الخاصة. أليست هذه محاولة لاستبدال الحق لتحل محله ممارساتهم الخاصة؟ إذا وقع شعب الله المختار في أيدي أمثال هؤلاء الأبالسة، فسوف يعانون؛ سوف يفعل الأبالسة ما يريدون، وسيتعين على الجميع الاستماع إليهم، كما لو كانوا زعماء عصابات، أو طغاة محليين، أو سادة، أو أباطرة. سوف يكون من المستحيل على شعب الله المختار أن يعيشوا حياة كنسية طبيعية، ومن المستحيل عليهم أن يؤسسوا أساسًا بسرعة في الطريق الحق، ومن المستحيل عليهم أن يحرزوا تقدمًا سريعًا في مختلف الحقائق. لن يفعل الأبالسة شيئًا صالحًا واحدًا. وأينما تشهد كنيسة ما اضطرابات يسببها الأشرار وأضداد المسيح، وتنشأ حالة من الفوضى، فإن ذلك يثبت أن قادة تلك الكنيسة عاجزون عن القيام بعمل فعلي وأنهم مجرد رؤساء صوريين. إن الإخوة والأخوات الجدد في الإيمان يُضلَّلون من قبل أضداد المسيح حتى قبل أن يؤسسوا أساسًا، كما أن حياة الكنيسة تنحدر إلى الفوضى. كل هذا سببه القادة الكذبة الذين لا يقومون بعمل فعلي. هل يمكن أن يكون السبب هو أن القادة الكذبة ليس لديهم وقت للقيام بعمل فعلي؟ (كلا). لو أرادوا القيام بهذا العمل الملموس، لكان لديهم متسع من الوقت، لكنهم ببساطة لا يفعلونه. هذا يفضح الطبيعة الشريرة للأبالسة. إنهم لا يخشون شيئًا أكثر من ألا تكون الكنيسة في حالة فوضى، ويتمنون أن تصبح فوضوية تمامًا، ويتوقون إلى أن يكون عمل الكنيسة في حالة من الفوضى والركود، ويأملون أن يطيع جميع أعضاء الكنيسة الأشرار وأضداد المسيح، وأن يُضلَّلوا من قبل أضداد المسيح، والأشرار، والأبالسة، وألا يتبعوا الله. سيكون هذا هو بالضبط ما يريدونه، وسيكونون سعداء وراضين. عندما يعيش الإخوة والأخوات حياة كنسية طبيعية، ويمكنهم أن يأكلوا كلام الله ويشربوه بشكل طبيعي ويعقدوا شركة عن الحق، ويمكنهم أن يربحوا شيئًا في كل مرة يشاركون فيها في حياة الكنيسة، فإنهم يشعرون بعدم الارتياح؛ لأنه إذا كان الناس يربحون دائمًا شيئًا وينمون تدريجيًا في الحياة، فسوف يكتسبون تمييزًا لهم ويرفضونهم، وسوف يفقدون مكانتهم، وهذه نتيجة لا يريدون رؤيتها. إنهم يشعرون أنه كلما كانت الكنيسة أكثر فوضوية، زادت فرصهم في إظهار مواهبهم، وزاد المجال المتاح لهم لاستخدام مواهبهم، وزاد شعورهم بأنهم في بيئتهم الطبيعية، وسعوا إلى النصر في خضم الفوضى. هذه حقًا مكيدة الأبالسة! لا يمكن تنفيذ أي مبدأ من مبادئ الحق ولا أي ترتيب عمل محدد حيثما يوجد الأبالسة. لا يستطيع الإخوة والأخوات قراءة ترتيبات العمل ولا يكون لديهم طريق في القيام بواجبهم. وعندما تنشأ الفوضى في الكنيسة، فإن هؤلاء القادة الكذبة وأضداد المسيح الذين هم أبالسة ببساطة لا يعالجونها، بل ويفرحون سرًا. حتى أنهم يفكرون في كل السبل لخلق بعض المتاعب، وتعيين إبليس آخر أو ضد مسيح آخر كقائد، ما يجعل الكنيسة تصبح أكثر فوضوية؛ وهذا يجعلهم أكثر سعادة. أليس هذا هو نفس ما يفعله التنين العظيم الأحمر؟ لا يسمح التنين العظيم الأحمر للناس بالإيمان بالله، أو اتباعه، أو القيام بواجبهم؛ إنه يسمح للناس فقط بالاستماع إلى الحزب واتباعه. يمكنهم أن يأكلوا، ويشربوا، ويمرحوا، ويرتكبوا أي جريمة؛ ومهما كانت الجريمة التي يرتكبونها، فإنه لا يقيدهم. هناك العديد من الأوغاد المحليين، والمشاغبين، والبغايا في المجتمع؛ يعيش الناس في الخطيئة وينغمسون في ملذات الخطيئة، وبالتالي لا أحد يهتم بالشؤون الوطنية، ولا أحد يحقق في مقدار الشر الذي ارتكبه الحزب الشيوعي الصيني وراء الكواليس. هذا يسمى تحويل الانتباه. على مدى سنوات عديدة من حكمه للصين، كان التكتيك الأكثر فعالية للتنين العظيم الأحمر هو إدخال مختلف الاتجاهات الشريرة والأفكار ووجهات النظر الشريرة من مختلف البلدان إلى الصين. وبعد ذلك، تحرر الشعب الصيني تمامًا من حيث الجنس، وأصبحت عقولهم منفتحة، وطريقة حديثهم عن الجنس منفتحة أيضًا. إنهم يفكرون في هذه الأمور طوال اليوم. وكيف أصبحت حياة عامة الناس؟ إنها تدور حول الطعام والجنس، أي رغباتهم الطبيعية. إن عامة الناس جميعًا محاصرون في مثل هذه الحلقة المفرغة، لذا فإنهم يُخففون من حذرهم تجاه السياسة والحكام، ولا يكون لديهم أي حساسية تجاه السياسة والحكام، ولا يعودون يبالون بهم. ومثل مدمني الأفيون، تضعف قوة إرادتهم. لا يعود لدى الرجال طموح لبناء حياتهم المهنية، ولا تعود لدى النساء رغبة في أن يكن زوجات صالحات وأمهات محبات. لا يسلك الناس الطريق الصحيح أو يهتمون بالمهام المناسبة. لا أحد يشارك في السياسة، والجميع خاضعون تمامًا للتنين العظيم الأحمر. وبهذه الطريقة، يترسخ نظام التنين العظيم الأحمر، لأن أمثال هؤلاء الناس يسهل حكمهم. ماذا يعني أنه "يسهل حكمهم"؟ يعني أنه بغض النظر عن كيفية اضطهاد التنين العظيم الأحمر لعامة الناس، فليس لديهم أي اعتراضات وعليهم أن يتحملوا ذلك. أليس هذا هو بالضبط التأثير الذي تحقق الآن؟ (بلى). انظر إلى الأفلام الصينية أو مقاطع الفيديو على الإنترنت؛ ثمانون إلى تسعين بالمائة منها تدور حول الرغبة الجنسية أو العلاقات بين الرجال والنساء. هذا له تأثير رهيب على الناس؛ فهو لا يحمي الأطفال والقصر. لدى الغربيين لوائح صارمة في هذا الصدد؛ فهم يحمون الأطفال والقصر ولديهم تدابير وقائية خاصة بهم. ينمو الشباب الصينيون اليوم في مثل هذه البيئة الاجتماعية. وفي سن مبكرة جدًا، تُحشى عقولهم بأشياء مثل الرومانسية، والحب، والجنس، والزواج. إنه أمر مرعب! إذا عاشت البشرية في مثل هذا السياق المجتمعي، ومن خلال تكييف البيئة الاجتماعية وتعليمها، أفسد الشيطان الاحتياجات الفسيولوجية الطبيعية للبشرية إلى درجة منحطة، فإن قلوب الناس ستكون خبيثة ومنحطة. وأحد مظاهر الخبث والانحطاط هو أن الناس ليس لديهم إحساس بالخجل في هذا الصدد، أو أن معيارهم للإحساس بالخجل في هذا الصدد قد انخفض. بعض الناس، لأن لديهم ضميرًا وعقلًا، لديهم خط في قلوبهم لن يتجاوزوه؛ هذا هو الإحساس الضئيل بالخجل الذي يمكن أن يحققه ضميرهم وعقلهم الضئيلان. ولكن بعد أن يؤمن هؤلاء الناس بالله، فإنهم يظلون يحملون ظلال وبصمات نشأتهم في ذلك السياق المجتمعي. وحتى يومنا هذا، يتخلص البعض منها تدريجيًا، بينما لا يزال البعض الآخر يعيش في ذلك الظل ولم يخرج منه. إن الأشخاص الذين ينشؤون في ذلك النوع من البيئة والخلفية الاجتماعية قد خُرِّبت رغبتهم الداخلية في الأمور الإيجابية، وفي العدالة، وعزيمتهم، وتصميمهم، أو توقهم إلى السير في الطريق الصحيح إلى حد معين. ما معنى "خُرِّبت"؟ يعني أنه بعد أن تم تكييفهم وتعليمهم من قبل مثل هذه البيئة الاجتماعية، فإن تصميم هؤلاء الناس، ومثابرتهم، وقوة إرادتهم للتوق إلى الأمور الإيجابية والسعي إلى النور والعدالة ضعيفة جدًا؛ إنهم لا يستطيعون تحمل أي عواصف، أو أي نكسات، أو أي هزائم. الأمر أشبه بالناس الذين دخنوا الأفيون؛ فحتى لو أقلعوا عنه، فإن ضرر المخدر لا يتوقف عند هذا الحد. وعندما يواجهون نكسات أو إخفاقات، وعندما يشعرون بالإحباط أو السلبية، فقد ينتكسون ويستخدمون الأفيون مرة أخرى لتخدير عقولهم والهروب من الصعوبات المختلفة في الحياة. أي أنه من المستحيل عليهم الإقلاع عن إدمانهم للمخدرات مرة واحدة وإلى الأبد؛ سوف ينتكسون على طول الطريق، ويعودون إلى طرقهم القديمة، ويستخدمون الطريقة نفسها لحل المشكلات المختلفة في الحياة. هؤلاء الناس الذين نشأوا في مثل هذه البيئة والخلفية الاجتماعية الشريرة قد تلقوا العديد من الهرطقات والمغالطات من الشيطان، والتي تجذرت بعمق في قلوبهم. إن إرادتهم للسعي إلى الحق لا تزال هشة للغاية، ولا يمكنهم تحمل أن تضللهم قوى الشيطان الشريرة وتفتنهم، أو أن يتحملوا إغواءاتها المختلفة. أي أنه على الرغم من أن هؤلاء الناس يتبعون الله، فإن نظرتهم إلى الحياة، ونظامهم القيمي، ونظرتهم إلى الحب، ونظرتهم إلى السعادة كلها متأثرة ومكيفة بعمق بالاتجاهات الشريرة، حتى أنها مقيدة ومكبّلة بهذه الأشياء. لا يزال البعض يريد السعي إلى زواج سعيد، وعالم لشخصين، والعودة إلى اتجاهات العالم الشريرة للانغماس في الرغبة الجنسية. من السهل جدًا على هؤلاء الناس أن تتخللهم تلك الأفكار ووجهات النظر الشريرة أو تسيطر عليهم مرة أخرى. ولا سيما عندما يرى الناس بعض الأفلام التي تتضمن الحب والزواج، تضعف قلوبهم، ويحسدون غير المؤمنين الذين يعيشون في الزواج والحب ويتمتعون بالحياة، ويفقدون الرغبة في السعي إلى الحق والقيام بواجبهم. هذا أمر مخيف للغاية. من هذه المواقف الفعلية، يمكن ملاحظة أن كل شخص، على الرغم من أنه مر بمشقات لا حصر لها ليتبع الله حتى يومنا هذا، لا يزال غير آمن. ربما تشعر أنك قد بذلت بالفعل كل قوتك في السعي إلى الحق، وفي قبول الحق وممارسة الحق، لكن تداعيات تخريب الشيطان للإنسان لم تُستأصل منك بعد، لذا فأنتَ لا تزال في خطر كبير.
دعونا نواصل الشركة عن المظاهر الشريرة للأبالسة. إن المظاهر الشريرة للأبالسة كثيرة جدًا؛ يمكن القول إنها موجودة في كل مكان؛ سوف تجدها في أي جماعة من الناس. إننا نقيس في المقام الأول المظاهر الشريرة المختلفة للأبالسة وفقًا للحق لتوصيف جوهرهم الشرير. هذه هي الطريقة الأكثر دقة. بناءً على المواقف المختلفة التي يتخذها الأبالسة تجاه الحق – من معاداته، ومهاجمته، والسعي إلى استبداله – فإن جوهر طبيعة هذا النوع من الأشخاص هو جوهر شرير، جوهر إبليس. إنهم لن يتغيروا أبدًا، لأنهم لا يقبلون الحق أبدًا ولا يعتبرون الحق أمرًا إيجابيًا أبدًا. لمَ لا يعتبرون الحق أمرًا إيجابيًا؟ لأنهم ليس لديهم إنسانية، وهم أبالسة؛ لا يمكنهم قبول الحق، وليس لديهم مَلَكة لقبول الحق، كما أنه ليس لديهم أي حاجة لقبول الحق. ما حاجتهم إذًا؟ إنها فعل أشياء شريرة، أشياء معادية لله والحق، وأشياء تهاجم الحق وتستبدله. هذه هي مهمتهم، وهي أيضًا ما يمليه عليهم جوهر طبيعتهم. لذا، في النهاية، لا يمكن إلا إخراج أمثال هؤلاء الناس من الكنيسة. ليس لدى بيت الله مكان لهم، ولا أي واجب ليقوموا به. ليس لبيت الله أي حاجة إليهم على الإطلاق. أولئك الذين يقومون بواجبهم بإخلاص في بيت الله، بغض النظر عما إذا كانوا يحبون الحق أم لا، هم على الأقل مستعدون ذاتيًا لقبول الحق، وليسوا معادين للحق، ولن ينكروا الحق أبدًا، ولن يحكموا على الله أو يهاجموه أو يجدفوا عليه أبدًا. وبالطبع، لن ينطقوا عمدًا بأي أقوال أو ينخرطوا في أي سلوكيات أو ممارسات تحل محل الحق. إن المظاهر الشريرة للشيطان والأبالسة – من معاداة الحق، ومهاجمته، واستبداله – كافية لإثبات أن الشيطان له جوهر شرير؛ لا يمكنهم البقاء في الكنيسة. ومع تزايد فهم شعب الله المختار للحق، ومع اكتساب معظم الناس تمييزًا لأنواع مختلفة من الناس الذين ينفرون من الحق ويعادونه، فإن جوهر طبيعة أولئك الذين هم أبالسة ينكشف بوضوح متزايد، ويتعرف عليه الناس ويميزونه بوضوح ودقة متزايدين. لذا، يصبح هؤلاء الناس مرفوضين بشكل متزايد من قبل الآخرين، وغير قادرين بشكل متزايد على التعايش مع الآخرين بود والتعاون معهم بانسجام. لذا، في النهاية، لا يمكن إلا استبعادهم تدريجيًا. هل أنتم على استعداد لرؤية أمثال هؤلاء الناس يُستبعدون؟ (نعم). إن استبعادهم التدريجي أمر جيد. فمن ناحية، يثبت أن معظم شعب الله المختار قد نما في القامة واكتسب تمييزًا لأولئك الذين هم أبالسة، ولم يعودوا يعتبرونهم مؤمنين بالله أو إخوة وأخوات. ومن ناحية أخرى، فإن الأمور التي يفعلها أولئك الذين هم أبالسة تنكشف بشكل متزايد. يكشف الناس جوهر طبيعتهم، ويرى الجميع أنه حتى الخدمة التي يقدمونها لا تفي بالمعايير؛ إنهم لا يسببون سوى الإزعاج والعرقلة في الكنيسة وليس لهم أي تأثير إيجابي. وبمجرد أن يُستبعدوا ويُخرجوا، يتقدم عمل الكنيسة بشكل طبيعي. أولئك الذين هم أبالسة ليس لديهم إنسانية؛ إنهم أسوأ من البهائم. تعرف بعض البهائم كيف تستمع إلى أسيادها، وتعمل بجد، ولا تسبب المتاعب لأسيادها. لدى البهائم بعض العقل، لكن الأبالسة لا يستطيعون ذلك. إذا استخدمتهم للقيام بواجب، فلا يزال عليك أن ترتب لبعض الناس للإشراف عليهم. وإذا كان بإمكانهم أداء الخدمة بطاعة، لكان ذلك مقبولًا، لكنهم لن يؤدوا الخدمة بشكل صحيح. وحتى لو أشرفتَ عليهم، فستكون هناك دائمًا أوقات لا يمكنك فيها مراقبتهم. إذا غفلت عنهم للحظة أو أغفلت شيئًا واحدًا، فسوف يستغل الأبالسة الثغرة ويسببون الفوضى والمتاعب لعمل الكنيسة. تستخدم أنتَ عدة أشخاص لمراقبتهم، وفي النهاية، لا تزال بحاجة إلى عدة أشخاص لتنظيف الفوضى التي يخلقونها. سوف تشعر أن استخدامهم لأداء واجب يسبب خسارة كبيرة جدًا، وأنه لا يستحق العناء، وأن استخدامهم مرهق ومثير للغضب للغاية. إن مشاهدتهم وهم يعملون أشبه بمشاهدة البهائم وهي تعمل؛ لا يمكنهم أبدًا أن يفعلوا ما يمكن للناس الطبيعيين أن يفعلوه. وأخيرًا، سوف تدرك حقيقتهم: أمثال هؤلاء الناس هم بهائم، إنهم أبالسة؛ لن يتغيروا أبدًا. لن تقبل البهائم والأبالسة الحق أبدًا. وأخيرًا تدرك هذا الأمر بوضوح، وتقرر في النهاية ألا تستخدم الأبالسة مرة أخرى وأن تصفيهم. هل يمكن للبهائم والأبالسة أن يصبحوا بشرًا؟ هذا مستحيل. إن جعل التنين العظيم الأحمر يتخلى عن سكين الجزار أمر مستحيل؛ طبيعته هي طبيعة إبليس؛ إنه يقتل الناس دون أن يرف له جفن. والأبالسة والشيطان من الفئة نفسها. الطريقة التي تنظر بها إلى التنين العظيم الأحمر هي نفسها الطريقة التي ينبغي أن تنظر بها إلى هذه البهائم والأبالسة؛ هذا صحيح. إذا كنتَ تنظر إلى الأبالسة بشكل مختلف عن نظرتك إلى الشيطان والتنين العظيم الأحمر، فهذا يثبت أنه ليس لديك بعد فهم شامل لجوهر الأبالسة؛ وإذا كنتَ لا تزال تعاملهم كبشر، وتعتقد أن لديهم إنسانية، وبعض الصفات الجديرة بالثناء، ولا يزال من الممكن فداؤهم، وكنتَ لا تزال بحاجة إلى منحهم فرصًا، فأنتَ جاهل، وقد وقعت في شركهم مرة أخرى، وسيتعين عليك دفع ثمن ذلك. ولتجنب الوقوع في شراكهم، يجب عليك إخراج الأبالسة تمامًا. لا تظهر لهم أي تساهل! حسنًا، هذا كل شيء في شركة اليوم عن المظاهر الشريرة للأبالسة. وداعًا!
17 فبراير 2024