كلمات الله اليومية: كشف فساد البشرية | اقتباس 318

2020 يونيو 26

إيمانك بالله، وسعيك للحق، وحتى طريقة سلوكك جميعها مبنية على الواقع القائل إن جميع ما تفعله يجب أن يكون عمليًّا، ولا يجب أن تسعى وراء أمور وهمية وخيالية. لا قيمة في التصرف بهذه الطريقة، وإضافة إلى ذلك، لا معنى لمثل هذه الحياة. لأن سعيك وحياتك يُقضَيان في مجرد زيف وخداع، ولأنك لا تسعى وراء أشياء ذات قيمة وأهمية، فكل ما تحصل عليه هو منطق وتعاليم حمقاء وليست هي الحق. مثل هذه الأشياء ليس لها علاقة بأهمية وجودك وقيمته، وستذهب بك إلى عالم أجوف. بهذه الطريقة، ستكون حياتك كلها بلا قيمة أو معنى، وإن لم تسعَ وراء حياة ذات معنى، يمكنك أن تعيش مئة عام بلا جدوى. كيف يمكن أن يُطلق عليها حياة بشرية؟ أليست في الواقع حياة أحد الحيوانات؟ بالمثل، إن كنتم تحاولون اتباع طريق الإيمان بالله، ولكن لا تحاولون السعي وراء الله الذي يمكن رؤيته، بل تعبدون إلهًا غير ملموس وغير مرئي، أليس مسعاكم هذا بلا طائل؟ في النهاية، سيصبح سعيكم كومة من الحطام. أي منفعة لكم من هذا السعي؟ المشكلة الكبرى مع الإنسان هي أنه يحب فقط الأشياء التي لا يمكنه رؤيتها أو لمسها، الأشياء الغامضة والعجيبة بصورة فائقة، الأشياء التي يتخيلها الإنسان ولا يمكن للبشر الحصول عليها. كلما كانت هذه الأشياء غير واقعية، خضعت لتحليل الناس، وسعى الناس وراءها حتى وهم غافلون عن أي شيء آخر، وحاولوا الحصول عليها. كلما كانت غير واقعية، دقَّق فيها الناس وفحصوها، وتمادوا في تقديم أفكارهم المفصلة عنها. وعلى النقيض، كلما كانت الأشياء واقعية، كلما رفضها الناس، ولم يبالوا بها، بل ويزدرونها ببساطة. أليس هذا بالتحديد هو موقفكم من العمل الواقعي الذي أقوم به اليوم؟ كلما كانت هذه الأشياء واقعية، ازداد تحيزكم ضدها. أنتم لا تقضون وقتًا في فحصها، ولكنكم تتجاهلونها ببساطة؛ أنتم لا تكترثون لهذه المتطلبات الواقعية منخفضة المستوى، وتملكون العديد من المفاهيم عن الله الأكثر واقعية. أنتم ببساطة عاجزون عن قبول واقعه وحالته العادية. بهذه الطريقة، ألا تتمسَّكون بإيمان غامض؟ لديكم إيمان لا يتزعزع في إله الماضي الغامض، ولا تهتمون بإله الحاضر الواقعي. أليس هذا لأن إله البارحة وإله اليوم من عصرين مختلفين؟ أليس أيضًا لأن إله البارحة هو إله السماء المُعظم، بينما إله اليوم هو كائن مخلوق صغير على الأرض؟ أليس لأن الله الذي عبده الإنسان هو نتاج مفاهيمه، بينما إله اليوم هو جسد حقيقي على الأرض؟ حين قيل وفُعل كل شيىء، أليس لأن إله اليوم هو واقعي جدًّا لدرجة أن الإنسان لا يسعى وراءه؟ لأن ما يطلبه إله اليوم من الناس هو بالتحديد أكثر الأمور التي لا يرغب الناس في فعلها، والتي تجعلهم يشعرون بالعار. ألا يُصعِّب هذا الأمور على الناس؟ ألا يكشف هذا عن عيوبهم؟ بهذه الطريقة، العديد من الناس لا يسعون وراء الإله الواقعي، الإله العملي، ولذلك يصبحون أعداء الله المتجسد، أي يصبحون أضداد المسيح. أليست هذه حقيقة واضحة؟ في الماضي، عندما لم يكن الله قد صار جسدًا بعد، ربما كنت شخصية روحية أو مؤمنًا ورِعًا. بعدما صار الله جسدًا، أصبح العديد من المؤمنين الورعين أضداد مسيح دون قصد. هل تعرف ماذا يحدث هنا؟ في إيمانك بالله، لا تركز على الواقع أو تسعى إلى الحق، ولكنك مهووس بأكاذيب، أليس هذا هو أوضح مصدر لعداوتك لله المتجسّد؟ الله المتجسّد يُدعى المسيح، أليس إذًا كل مَنْ لا يؤمنون بالله المتجسّد هم أضداد المسيح؟ لذلك، هل مَنْ تؤمن به وتحبه حقًّا هو هذا الإله الذي في الجسد؟ هل هو حقًا هذا الإله الذي يعيش ويتنفس والأكثر واقعية والعادي على نحو فائق؟ ما هو الهدف من سعيك بالتحديد؟ هل هو في السماء أم في الأرض؟ هل هو مفهوم أم هو الحق؟ هل هو الله أم كيان ما فائق للطبيعة؟ في الواقع، الحق هو أكثر أقوال الحياة المأثورة واقعية، وهو أعلى حكمة موجودة بين البشرية بأسرها. لأنه المتطلب الذي يطلبه الله من الإنسان، وهو العمل الشخصي الذي قام به الله، لذلك يُطلق عليه "قول الحياة المأثور". إنه ليس قولًا مأثورًا مُلخصًا من شيء، وليس اقتباسًا مشهورًا من شخصية عظيمة؛ بل هو قول للبشرية من سيد السماوات والأرض وسائر الأشياء، وهو ليس بعض كلمات لخَّصها إنسان، بل هو حياة الله المتأصِّلة. ولذلك يُدعى "أعظم جميع أقوال الحياة المأثورة". إنَّ سعي الناس لممارسة الحق هو أداء لواجبهم، بمعنى أنه سعي لاستيفاء متطلب الله. جوهر هذا الشرط هو أكثر كل الحقائق واقعيةً، أكثر من التعاليم الجوفاء التي لا يمكن لأي إنسان تحقيقها. إن كنت لا تسعى وراء شيء إلا التعاليم التي لا تحتوي على واقع، ألست متمردًا على الحق؟ ألست شخصًا يهاجم الحق؟ كيف يمكن لشخص مثل هذا أن يكون شخصًا يسعى لمحبة الله؟ مَنْ هم بلا واقع، هم من يخونون الحق، وهم متمردون تمردًا متأصلًا!

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر