قصتي في التعاون

2022 أكتوبر 30

كنت مسؤولة عن أعمال السقاية في الكنيسة. ومع توسع عملنا في الإنجيل وقبول كثيرين عمل الله في الأيام الأخيرة، لم أكن أروي الوافدين الجدد فقط، لكني كنت أدعم عاملي السقاية، وأساعد في حل مشكلاتهم. لم أستطع مواكبة كل شيء، فلم يحصل بعض المؤمنين الجدد على المساعدة في الوقت المناسب، وفقدوا حماسهم للاجتماعات. قررت قائدتي أن اجعل الأخت تشانغ تعمل معي للحفاظ على سير الأمور. كنت سعيدة لسماع ذلك. يمكن للأخت تشانغ أن تحل المشكلات مع الشركة وتتحمل عبئًا في واجبها. كانت تحصد نتائج دائمًا في السقاية. هذا من شأنه أن يعوض نقائصي ويزيل بعض الضغط عني، لذلك أضفت الأخت تشانغ إلى فريق السقاية.

كان البعض في الفريق غير فاعلين نوعًا ما حينئذ، وبدأتْ الشركة عن مشيئة الله بمجرد انضمامها إلينا، في محاولة لتحفيزهم أكثر. واستجابت على الفور عندما طرح أعضاء الفريق أسئلة. شعرت بعدم الارتياح لرؤية كل ذلك. كنت أفكر، أنني عندما كنت المسؤولة الوحيدة من قبل، كنت من تجيب أسئلتهم دائمًا، لكنها لعبت دورًا قياديًا، وتركتني في الظل. كما كان لديها إضاءة في شركتها لم تكن لدي، فكان الجميع سيعتقدون أنها كانت أفضل مني. أزعجتني هذه الفكرة حقًا. شعرتُ وكأنها كانت تسرق مكانتي، مما جعلني أبدو أقل شأنًا منها من جميع النواحي، ولم أشعر نحوها بالراحة. ثم توقفتُ عن قراءة الرسائل التي أرسَلتْها إلى الفريق، ولم أتعاون معها بنشاط؛ كنت أعزلها. بما أنني لم أكن أبقيها على اطلاع دائم بعملنا، لم تكن تعرف الآخرين في الفريق، لذلك حتى بعد بضعة أيام لم تعرف السبب الجذري لافتقار الناس إلى الحافز. ولم ينتعش عملنا. كنت أعلم أنه كان عليَّ الذهاب للتحدث إلى أعضاء الفريق حول حالاتهم وصراعاتهم، والشركة معهم فورًا. لكن بالتفكير في تولي الأخت تشانغ دور قيادي، وكان هناك فهم ضمني أنها تضطلع بالعمل أساسًا، فكنت أخشى أنني إذا حللت مشكلات الناس وكانت النتيجة جيدة، كان الجميع سيقولون إنه بفضل الأخت تشانغ، وكانوا سيبجلونها. ثم ستخفت صورتي. لذا، فقد تباطأت في التعامل مع هذه القضايا. مرت بضعة أيام وظلت فعاليتنا تنخفض. رأيت الأخت تشانغ بدت قلقة واستمرت في إرسال كلمات الله إلى المجموعة، لكنني كنت غير مهتمة، بل كنت أشعر بالشماتة قليلًا. شعرت أنه من الأفضل أنها لم تكن تبلي حسنًا، حتى تقول القائدة إنها ليست جيدة ولا تتوافق معي. لم أكن مرتاحة حقًا لهذه الأفكار، لكنني لم أفكّر بجدية حينئذ.

أخبرني أحد القادة في اجتماع ذات مرة، أن فريق السقاية لدينا لم يكن يعمل جيدًا، وأن الأخت تشانغ أرادت التعرف على الوافدين الجدد، فعليَّ أن أضيفها إلى مجموعات الاجتماعات الخاصة بهم. انقبض قلبي عندما سمعت القائد يقول إن عليَّ ذلك. كنت أفكر في أن الأخت تشانغ كانت أمهر مني، فإذا انضمت إلى تلك الاجتماعات الجماعية، وحلت مشكلات المؤمنين الجدد بسرعة كبيرة، وتعاملت مع عملنا، فيمكنها تولي منصبي. لم أرغب في حضورها، واعتقدت أنني أستطيع اكتشاف الأمور بنفسي. فاختلقت أعذارًا لعدم إضافتها. شعرت بالذنب بعد ذلك وصليت لله. أدركت أنني كنت فقط أحمي اسمي وحالتي، ولم تكن هذه مشيئة الله. لكنني لم أصبح سعيدة بوجود الأخت تشانغ في كل مجموعة، خشية من أن تأخذ منصبي مني. وبعدها تذكرت أن رجال الدين هؤلاء يجتهدون للسيطرة على كنائسهم، لحماية وضعهم، ويُبقون المؤمنين في قبضتهم بإحكام، ولا يسمحون لهم بتقصي عمل الله في الأيام الأخيرة أو الترحيب بعودة الرب. إنهم سيتحدُّون الله، وقد كشف عمل الله في الأيام الأخيرة أضداد المسيح. لم أكن أترك الأخت تشانغ تتدخل في عملنا لأتمكن من حماية وضعي. ألم أقبض على إخوتي وأخواتي في قبضتي؟ كنت أعارض الله، تمامًا مثل رجال الدين. كنت أعلم أنني يجب أن أهمل نفسي. في اليوم التالي، أضفت الأخت تشانغ في مجموعات الاجتماعات، وشعرت بتحسُّن قليل.

حسنًا، مع أنني أضفتها إلى مجموعات الاجتماعات، لم أطلبها لمناقشة العمل، فكانت كل منا تفعل ما يخصها. مر أسبوعان، وظلت أعمال السقاية ضعيفة. عندما سألتني القائدة عن السبب، لم أعرف كيف أرد. بعد ذلك، أدركت أن هذه المشكلات كانت توبيخ الله لي. لكنني لم أفهم ذلك حقًا. لقد أدركت بالفعل أنني كنت أسعى للاسم والمكانة، وأهملت نفسي، وجلبت الأخت تشانغ إلى المجموعات، فلماذا كنت أواجه هذا الموقف؟

ثم قرأت مقطعين من كلام الله. "فالناس ليس لديهم فهمٌ أساسيّ أو موضوعي لأنفسهم؛ ولكنهم بدلاً من ذلك يُركِّزون طاقاتهم ويُكرِّسونها لأفعالهم وتعبيراتهم الخارجيَّة. وحتَّى إذا قال أحدهم أحيانًا شيئًا ما عن فهم نفسه، فلن يكون عميقًا جدًّا. لم يخطر ببال أحد أنهم أشخاص من نوعٍ معين أو لديهم طبيعة معينة بسبب قيامهم بأمورٍ من نوعٍ معين أو كشفهم عن شيء معين. لقد كشف الله طبيعة البشريَّة وجوهرها، لكن البشر يفهمون أن طريقتهم في أداء الأشياء وطريقة حديثهم معيبة وناقصة. ولذلك تظل ممارسة الحقّ مُهمَّة شاقَّة بالنسبة للناس. يعتقد الناس أن أخطاءهم مُجرَّد مظاهر لحظيَّة تنكشف بلا مبالاة بدلاً من كونها إظهارًا لطبيعتهم. عندما يفكر الناس بهذه الطريقة، يصعب عليهم معرفة أنفسهم حقًا، كما يصعب عليهم فهم الحق وممارسته. لأنهم لا يعرفون الحق ولا يتعطشون له، لذا فعندما يمارسون الحق، فإنهم يتبعون القواعد بشكل روتيني فقط. لا ينظر الناس إلى طبيعتهم على أنها فاسدةٌ جدًّا، ويعتقدون أنّهم ليسوا سيّئين جدًا لدرجة أن يُدمَّروا أو يُعاقَبوا. ولكن، وفقًا لمعايير الله، فإن فساد الناس عميق جدًا، ولا يزالون بعيدين عن معيار الخلاص، لأن الناس لديهم فقط بعض الأفعال التي لا تنتهك الحق ظاهريًا، بينما في الواقع لا يمارسون الحق ولا يطيعون الله" (الكلمة، ج. 2. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة). "إذا كنت تدرك فقط الشخصية الفاسدة المعتادة على الفساد في ذاتك ولكنك فشلت في إدراك أن شخصية ضد المسيح موجودة داخلك، فإن معرفتك بذلك سطحية وأحادية الجانب وغير دقيقة. ربما يكون هذا أمرًا لا تدركونه بعد؛ فيفكر معظمكم في نفسه: "أنا لم أسِر في طريق أضداد المسيح قط؛ فأنا لست ضدًا للمسيح، ولا أمتلك جوهر أضداد المسيح، لذلك لا داعي للذهاب إلى أبعد من ذلك لمعرفة ما إذا كنتُ أمتلك شخصية ضد المسيح، واحتمالية أن أسير في سبيل أضداد المسيح، بل وقد أصبح واحدًا منهم. سيكون مهينًا أن أنظر إلى ذاتي هكذا، أليس كذلك؟" وعليه، فأنتم لا تعيرون اهتمامًا كبيرًا لموضوعٍ مثل كشف أضداد المسيح. ومع ذلك، فسواءٌ كنت مهتمًا أم لا، إذا كنت شخصًا يسعى وراء الحق، فيومًا ما، عاجلاً أم آجلاً، ستفهم تدريجياً هذا الجانب من الحق وما يدور حوله من أقوال. لقد استمعتُ إلى شركة بعض الأشخاص حول تجربتهم الشخصية ومعرفتهم، والتي لم يذكروا فيها ولو بأقل الكلمات أن في داخلهم توجد شخصية ضد المسيح، بل ولم يذكروا بأقل الكلمات أنهم قد سلكوا في طريق أضداد المسيح. كان من الواضح أن شخصيتهم وطريقتهم في القيام بالأشياء وأفكارهم وآراءهم لم تكن سوى سلوكيات وشخصيات تشبه تمامًا شخصية أضداد المسيح، ومع ذلك لم يظهروا في شركتهم أي وعي بهذا. يوضح هذا أن العديد من الأشخاص، في التعرف على أنفسهم، يذهبون إلى حد قبول أن لديهم شخصية فاسدة، وأنهم يقاومون الله ويتمردون عليه، وأن إنسانيتهم ليست في ذلك المستوى من الصلاح ، وأنهم لا يحبون الحق إلى تلك الدرجة - تلك هي الدرجة السطحية لمعرفتهم بذواتهم. في الواقع الفعلي، ليست سلوكياتهم ومظاهرهم هذه سوى تصرفات ضد المسيح، والطريق الذي يسلكونه ليس سوى طريق ضد المسيح، إلّا أنّهم غير قادرين على إدراك هذه الأمور في ذواتهم. ولماذا يعجزون عن إدراكها؟ هذا لأنهم لم يتعرفوا على جميع الجوانب المختلفة للسلوكيات المرتبطة بشخصية أضداد المسيح. كثير من الناس يخافون حتى من الاعتراف بأن لديهم شخصية ضد المسيح، وأنهم يسلكون طريق أضداد المسيح. إنهم لا يتطرقون إلى ذكر ذلك على الإطلاق، وكأنهم بمجرد ذكره ستصير حياتهم على المحك، وسيُلعنون ويُدانون. لكن حقيقة الأمر، سواء ذكرتَ هذا أو لا، أنه لا يغير من الأمر شيئًا، أليس كذلك؟ فهل يمكن أن يغير ذلك حقيقة أنك تمتلك شخصية ضد المسيح؟ لا يمكن ذلك. إن عدم قدرتك على التصالح مع هذا الأمر يثبت أن فهمك للحقيقة سطحي للغاية، وأنك تفتقر إلى المعرفة الحقيقية بنفسك" (الكلمة، ج. 3. كشف أضداد المسيح. البند التاسع: لا يُؤدِّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يبيعون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الخامس)). بالتفكير في هذا، فهمت أن من أجل معرفة الذات، يجب أن أقارن أفكاري وكلماتي وأفعالي بكلام الله، وأشرِّح طبيعتي وجوهري والمسار الذي كنت عليه، ثم السعي إلى حل ذلك بالحق. هذه هي الطريقة الوحيدة للتغيير والتوبة حقًا. إذا اعترفنا فقط بأن لدينا فساد أو أننا ارتكبنا شيئًا خاطئًا، دون رؤية طبيعتنا وجوهرنا، ومدى عمق فسادنا، أو مدى خطورة الحالة التي نحن فيها، عندئذ لن لطلب الحق والسعي للتغيير، ناهيك عن التوبة حقًا. رأيت أنني كنت أعترف للتو أنني كنت أسعى للاسم والمكانة، وكيف كان عدم إدخال الأخت تشانغ في المجموعات مقاومة لله، لكنني لم أفهم نوع الشخصية التي أظهرتها، وما جوهرها، وما المسار الذي كنت أسلكه في واجبي. انتهى بي الأمر بإضافتها إلى المجموعات، ولكنه كان مجرد تغيير في السلوك دون علاج شخصيتي الداخلية الفاسدة، بالإضافة إلى أنني لم أتخل عن ذاتي حقًا وأتعاون معها. كيف لعملنا أن ينجح هكذا؟ قلت صلاة عندما أدركت ذلك، سائلة الله أن يرشدني لأعرف نفسي حقًا.

ذات يوم، رأيت مقطعين في عبادتي: "هناك من يخشون دائمًا أن يكون الآخرون أفضل منهم وأعلى منهم، وأن يلقى الآخرون التقدير بينما هم مُهملون. يؤدّي بهم هذا إلى التهجّم على الآخرين واستبعادهم. أليست هذه حالة من حالات الغيرة من أشخاص أكثر قدرةً منهم؟ أليس مثل هذا السلوك أنانيًا وخسيسًا؟ أي نوع من الشخصيات هذه؟ إنّها حقودة! لا تفكر إلا في مصالحها، وبإرضاء رغبات النفس فقط، وعدم مراعاة الآخرين، أو مصالح بيت الله – يملك هؤلاء الأشخاص شخصيةً سيئةً، ولا يحبّهم الله" (الكلمة، ج. 2. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة). "يعتقد أضداد لمسيح أن مصالح بيت الله والكنيسة ملكهم بالكامل، كممتلكاتهم الشخصية التي يجب أن يديروها بمفردهم تمامًا، دون تدخل من أي شخص آخر. الأشياء الوحيدة التي يفكرون فيها عند قيامهم بعمل الكنيسة هي مصالحهم الخاصة ووضعهم وصورتهم. فهم لا يسمحون لأي شخص بإلحاق الضرر بمصالحهم، ناهيك عن السماح لأي شخص لديه المقدرة ويستطيع التحدث عن اختباراته وشهاداته، بتهديد وضعهم ومكانتهم. وهكذا، فإنهم يحاولون التقليل من شأن أولئك القادرين على التحدث عن الاختبارات والشهادة، والذين يمكنهم الشركة عن الحق وتوفير القوت لمختاري الله، وكذلك يستبعدونهم كمنافسين، ويحاولون جاهدين عزلهم عن أي شخص آخر، لجر أسمائهم في الوحل، من أجل إسقاطهم. عندئذٍ فقط سيشعر أضداد المسيح بالسلام. إذا لم يكن هؤلاء الأشخاص سلبيين قَط، وكانوا قادرين على أداء واجبهم، والتحدث عن الشهادة، ودعم الآخرين، فإن أضداد المسيح سيلجأون إلى الملاذ الأخير؛ البحث عن عيوبٍ فيهم، وإدانتهم، ونصب فخاخٍ لهم، واختلاق الأكاذيب لتصعيب الأمور عليهم، حتى يُطردون من الكنيسة؛ وعندئذ فقط سيرتاح أضداد المسيح تمامًا. هذه هي أكثر الأمور مكرًا وخبثًا لدى أضداد المسيح. ... عندما يميِّز شخص ما نفسه بقليل من العمل، أو عندما يكون شخص ما قادرًا على التحدث عن اختبارات وشهادة حقيقية من أجل نفع المختارين وبناءهم ودعمهم، ويكسب الكثير من الثناء من الجميع، ينمو الحسد والكراهية في قلوب أضداد المسيح، فهم يحاولون تنفير الناس منهم والتقليل من شأنهم، ولا يسمحون لمثل هؤلاء الأشخاص بالقيام بأي عمل، تحت أي ظرف من الظروف، لمنعهم من تهديد مكانتهم. يبرز الأشخاص الذين لديهم واقع الحق، ويسلطون الضوء على فقر أضداد المسيح وبؤسهم وقبحهم وشرورهم عندما يكونون بجوارهم، لذلك عندما يختار ضد المسيح شريكًا أو زميلًا في العمل، لا يختار أبدًا شخصًا يمتلك واقع الحق، فهم لا يختارون أبدًا الأشخاص الذين يمكنهم التحدث عن الاختبارات والشهادات، ولا يختارون أبدًا الأشخاص الصادقين أو الأشخاص القادرين على ممارسة الحق؛ هؤلاء هم أكثر الناس الذين يكرههم أضداد المسيح ويحسدونهم، إنهم شوكة في ضلوع أضداد المسيح. مهما كانت الأشياء الجيدة أو النافعة التي يفعلها هؤلاء لعمل بيت الله، فإن أضداد المسيح سيبذلون قصارى جهدهم لإخفاء هذه الأعمال. بل سيصل بهم الأمر إلى تحريف الحقائق لينسبوا إلى أنفسهم الفضل في الأشياء الجيدة، ويحولون الأشياء السيئة إلى أشخاص آخرين، من أجل رفع مستوى أنفسهم والتقليل من شأن الآخرين. يبذل أضداد المسيح كل ما في وسعهم لمهاجمة وتنفير أولئك الذين يسعون وراء الحق وقادرون على التحدث عن اختباراتهم وشهاداتهم، ولن يسمحوا أبدًا للإخوة والأخوات بدعم أولئك القادرين على التحدث عن اختباراتهم وشهاداتهم، أو مدحهم، أو التواصل معهم أو الاقتراب منهم، فهم يفعلون ذلك لمنع الإخوة والأخوات من التوصية أو دعم الأشخاص الذين يتحدثون عن الشهادة، مما يشكل تهديدًا لمكانة أضداد المسيح" (الكلمة، ج. 3. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يطيعونهم دون غيرهم، ولا يطيعون الحقَّ ولا الله (الجزء الأول)). كانت قراءة كلام الله عن كشف أضداد المسيح إدانة لي. يقول الله إنهم يعتزون بشكل خاص بالمكانة، وعندما يهدِّد أي شخص مكانتهم داخل مجالهم، فإنهم يضطهدون ذلك الشخص ويعزلونه. لا يسمحون له بتولي أدوار مهمة أو قيادية، بل سيضحون بمصالح بيت الله لحماية مكانتهم. إنهم أنانيون وأشرار. رأيت أنني أتصرف مثل ضد المسيح. منذ أن جاءت الأخت تشانغ للعمل معي، رأيت أنها كانت أفضل في هذا العمل وفي شركة الحق. لقد أزعجني ذلك، واعتبرتها عدوتي وغريمتي. ظننت أنها تقوم بدور قيادي وتسرق مكانتي، فإذا تحسَّن أداء عملنا، فسيجعلني ذلك أبدو غير كفؤ. لقد عزلتها عمدًا بدلًا من التعاون معها بنشاط وتعريفها بعملنا. لم أتابع عندما رأيت أن أعمال السقاية لدينا تعاني، لكني كنت أخشى أنني إذا حللت المشكلات وقمنا بعمل أفضل، ستحصل على التقدير. والأسوأ من ذلك، عندما رأيت أن فعالية أعمال السقاية تتدهور، لم أقلق، لكنني شعرت بالسعادة حيال ذلك. سررت برؤية معاناة العمل، واعتقدت أن القائدة عندئذ ستظن أنني أفضل منها، وسيكون منصبي آمنًا. لم أهتم سوى بمكانتي دون التفكير إطلاقًا في معاناتها، أو ماذا ستكون العواقب إذا لم يُروَ الوافدون الجدد جيدًا. كنت أنانية جدًا وشريرة! عندما جعلتني القائدة أُدخِل الأخت تشانغ إلى المجموعات، ترددتُ. شعرت وكأنها على وشك أن تهمشني أو حتى تحل محلي، لذلك اختلقت أسبابًا للرفض. للحفاظ على مكانتي، فنبذتها وعاملت الكنيسة كأنها ملك لي. لم أمنحها فرصة في نطاق مسؤوليتي، لتبرُز أو تظهَر مواطنَ قوّتها. كنت استبدادية. ألم يكشف ذلك شخصية ضد المسيح؟ لقد ُصدمت نوعًا ما. لم أفكر أبدًا في أنني يمكن أن أكون متغطرسة وشريرة جدًا، لدرجة أنني يمكن أن أكون إقصائية ومستبدة لمجرد الحفاظ على مكانتي. لم أكن أفكر في سقاية الوافدين الجدد أو معاناة عمل بيت الله، لكني أردت فقط إرضاء طموحاتي الجامحة. كنت حقًا متيَّمة بالاسم والمكانة.

ثم شاهدت فيديو لكلام الله: "إن قال شخص ما إنه يحب الحق وإنه يسعى إليه، بينما الهدف الذي يسعى إليه، في حقيقة الأمر، هو تمييز نفسه والتباهي وجعل الناس يحترمونه، وتحقيق مصالحه الخاصة، وأداء واجبه، ليس طاعة لله أو إرضاءه، بل لتحقيق الوجاهة والمكانة، فإن مسعاه غير مشروع. في هذه الحالة، عندما يتعلق الأمر بعمل الكنيسة، هل تشكل أفعاله عقبة أمام العمل، أم أنها تساعد في دفعه إلى الأمام؟ من الواضح أنها تشكل عقبة، وليس دفعة للأمام. يلوح بعض الناس بلافتة القيام بعمل الكنيسة بينما يسعون من أجل وجاهته ومكانته الشخصية، ويديرون شؤونهم الخاصة، ويوجِد مجموعة صغيرة خاصة بهم، ومملكتهم الصغيرة - هل يؤدي هذا النوع من الأشخاص واجبهم؟ كل ما يقومون به من أعمال يعطل بشكل رئيسي عمل الكنيسة ويشتته ويضعفه. ما هي نتيجة سعيهم وراء المكانة والوجاهة؟ أولاً، يؤثر هذا في كيفية أكل شعب الله المختار وشربهم لكلمة الله وفهمهم للحق، ويعيق دخولهم إلى الحياة، ويمنعهم من الدخول في المسار الصحيح للإيمان بالله، ويقودهم إلى الطريق الخطأ؛ مما يضر بالمختارين، ويؤدي بهم إلى الخراب. وماذا يفعل في النهاية لعمل الكنيسة؟ إنه التفكك والتعطيل والضعف. هذه هي النتيجة التي أحدثها سعي الناس وراء الشهرة والمكانة. عندما يؤدون واجبهم على هذا النحو، ألا يمكن تعريف هذا على أنه سلوك طريق أضداد المسيح؟ عندما يطلب الله أن يتخلى الناس عن المكانة والوجاهة، فليس معنى ذلك أنه يحرم الناس من حق الاختيار؛ بل لأن الناس – في الوقت الذي يسعون فيه وراء الوجاهة والمكانة – يعطلون عمل الكنيسة ويربكونه؛ كما يعطلون دخول شعب الله المختار إلى الحياة، ويمكن أن يكون لهم تأثير في أكل الآخرين وشربهم لكلام الله وفي فهمهم للحق، وبالتالي في نيل خلاص الله. هذه حقيقة لا مراء فيها. حين يسعى الناس وراء وجاهتهم ومكانتهم، من المؤكد أنهم لن يطلبوا الحق، ولن يؤدوا واجبهم بإخلاص، بل سيتكلمون ويتصرفون من أجل الجاه والمكانة، وكل العمل الذي يفعلونه هو، بلا استثناء، لأجل هذه الأمور. لا ريب في أن السلوك والتصرُّف على هذا النحو يعني السير في طريق أضداد المسيح؛ وهو بمثابة تعطيل وعرقلة لعمل الله، كما أن تبعاته جميعًا تعيق انتشار إنجيل الملكوت وانسيابية مشيئة الله داخل الكنيسة. لذلك قد يقول قائل جازمًا إن الطريق الذي سلكه أولئك الذين يسعون وراء الجاه والمكانة هو طريق مقاومة الله. إنها مقاومة مقصودة ضده ومعارضة له؛ إنها تعاون مع الشيطان في مقاومة الله، والوقوف ضده. وهذه طبيعة سعي الناس وراء المكانة والوجاهة. تتمثل المشكلة مع الأشخاص الساعين وراء مصالحهم في أن الأغراض التي يسعون وراءها هي أهداف الشيطان؛ إنها أغراض شريرة وجائرة. عندما يسعى الناس وراء مصالحهم الشخصية، كالوجاهة والمكانة، فإنهم يغدون دون أن يشعروا أداةً للشيطان وقناةً له، وفوق ذلك يصبحون تجسيدًا للشيطان. إنهم يلعبون دورًا سلبيًا في الكنيسة، كما أن لهم دورًا سلبيًا كذلك تجاه عمل الكنيسة ونحو الحياة الطبيعية في الكنيسة والسعي الطبيعي لشعب الله المختار، حيث يتمثل تأثيرهم في السلبية وإحداث الضرر" (الكلمة، ج. 3. كشف أضداد المسيح. البند التاسع: لا يُؤدِّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يبيعون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الأول)). كنت أرتجف خوفًا بعد أن قرأت ذلك. يكشف الله أن سعينا وراء المكانة، هو إدارة لمؤسستنا الخاصة، واتباع مسار ضد المسيح. في الجوهر، يتصرَّف كعبدٍ للشيطان، ويعطل عمل بيت الله. إنه يسيء إلى شخصية الله. لقد أصبحت أكثر توترا عندما فكرت في الأمر. كان عمل الإنجيل في ذروته، وكان المزيد والمزيد من الناس يقبَلون عمل الله الجديد. كوني مسؤولة عن السقاية، كان يجب أن أفكِّر في مشيئة الله، أدعم الوافدين الجدد فورًا ومساعدتهم في حيرتهم، حتى يتمكنوا بسرعة من إرساء أسس الطريق الحق. لكنني كنت أطارد الاسم والمكانة بدلًا من حضور عملي. لم أكن أبذل جهدًا في واجبي أو أفكر في أفضل طريقة لسقاية الوافدين الجدد، ولم أرغب حتى في مشاركة أي شخص آخر. ألم أقُم بتعطيل عمل بيت الله؟ ألم أكن حجر عثرة أمام خلاص الله للآخرين؟ كنت أداة إبليس، وألعب دورًا سلبيًا، وكنت في مسار ضد المسيح، ضد الله. كنت مسؤولة عن أعمال السقاية، لكن لم أستطع التعامل معها بمفردي، لذلك رتبت القائدة للأخت تشانغ لمساعدتي، وكان ذلك أمرًا جيدًا، وأي شخص عاقل سيسعد بالتعاون مع شخص آخر، لمساندة المؤمنين الجدد في أسرع وقت ممكن. لكنني لم أفكر في عمل بيت الله. للحفاظ على حالتي، استبعدت الأخت تشانغ وأبعدتها عن مساعدة الآخرين في مشكلاتهم، وهو ما كان عائقًا خطيرًا أمام عملنا في السقاية ودخول الآخرين الحياة. لم أكن أقوم بواجبي. من الواضح أنه كان فعل شرٍ. إذا لم أتُب بعد، فقد علمتُ أن الله سيكشفني ويقصيني كضد للمسيح. كان إدراك هذا مخيفًا لي، وقد ندمت حقًا على ما فعلته. وقلت صلاة: "يا الله، لقد سعيت للاسم والمكانة دون توقف، مما أدى إلى تعطيل عمل الكنيسة. يمكنني رؤية أنني شيطان في الجسد دون أي إنسانية. كل ما أفعله هو ضدك. يا الله، أريد أن أتوب إليك".

شاهدت مقطع فيديو لكلام الله بعد ذلك. "لا تفعل دائمًا أشياءَ لمصلحتك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك ولا تهتم للمصالح البشرية ولا تفكر في تقديرك لذاتك أو سُمعتك أو وضعك. ولا تُولِ أيَّ اعتبارٍ لمصالح الناس. ينبغي أن تراعي أوَّلًا مصالح بيت الله وتجعله في رأس أولوياتك؛ ويجب أن تراعي مشيئة الله وتبدأ بالتأمل فيما إذا كنت تفتقر إلى النقاء في أداء واجبك أم لا، وما إذا كنت مخلصًا ولتتم أداء مسؤولياتك، وبذلت أقصى ما لديك، وما إذا اهتممت بإخلاص أم لا بواجبك وبعمل الكنيسة. أنت بحاجة لأن تفكر بهذه الأمور. فكر بهذه الأشياء مرارًا وافهمها وستجد أن من السهل أداء واجبك بإتقان. إذا كانت مقدرتك ضئيلة واختبارك ضحلًا أو إن لم تكن تؤدي عملك المهني بكفاءة، قد توجد بعض الأخطاء أو أوجه القصور في عملك، وقد لا تكون النتائج جيِّدة جدًّا ولكنك تكون قد استثمرت كُلّ مجهودك. في كل ما تفعله، أنت لا تشبع رغباتك الأنانية أو تفضيلاتك الخاصة. وبدلاً من ذلك، تولي اهتمامًا مستمرًا لعمل الكنيسة ومصالح بيت الله. وعلى الرغم من أنك قد لا تؤدي واجبك بمهارة، فقد تم إصلاح قلبك؛ إذا كنت ـ بالإضافة إلى ذلك ـ تستطيع البحث عن الحق لحل المشاكل في واجبك، فستؤدي واجبك بالمستوى المنشود وستكون قادرًا على الدخول في واقع الحق. ويُعد هذا أداءً للشهادة. إذا كنت تعيش دائمًا بالجسد، وتُشبع رغباتك الأنانية باستمرار، فإن هؤلاء الأشخاص لا يمتلكون واقع الحق؛ وهذه علامة جلب الخزي لله" (الكلمة، ج. 2. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة). أنارتني كلمات الله. مصلحة بيت الله يجب أن تأتي أولًا في الواجب، ويجب أن نبذل قصارى جهدنا في ذلك. لا يجب أن نحسب الأشياء لمصلحتنا الشخصية، ولكن علينا أن نتعاون ويكون لنا قلب واحد وفكر واحد مع الإخوة والأخوات، ونبذل قصارى جهدنا لاتباع المبادئ، حتى نتمكن من ربح عمل الروح القدس والحصول على نتائج من عملنا. لذلك ذهبت للتحدث مع الأخت تشانغ، وتصارحت معها بشأن فسادي وما عرفته عن نفسي. شعرت بحريَّة أكبر بعد حديثنا، وصرت مستعدة للتعاون معها في أعمال السقاية.

سرعان ما اكتشفت أن اثنين من المؤمنين الجدد اللذين كانا متردَّدين في الذهاب إلى الاجتماعات، حصلا على مساعدة الأخت تشانغ، عالجا أفكارهما، وكانا يحضران الاجتماعات ويريدان القيام بواجب. شعرت بالاستياء قليلًا مرة أخرى. لم أكن قد فهمت مشكلاتهم حقًا من قبل، لكن الأخت تشانغ اهتمت بها. ألم يجعلني ذلك أبدو أدنى منها؟ عند هذه الفكرة، أدركت أنني لم أفكر في الأمر بشكل صحيح، وتذكّرت شيئًا قاله الله: "إن التعاون بين الإخوة والأخوات عملية تعويض لنقاط ضعف المرء بنقاط قوة امرئ آخر. أنت تستخدم نقاط قوتك للتعويض عن أوجه قصور الآخرين، ويستخدم الآخرون نقاط قوتهم لتعويض نقائصك. هذا هو ما يعنيه تعويض نقاط ضعف المرء بنقاط قوة الآخرين والتعاون في انسجام. لا يمكن للناس أن يُبَاركوا أمام الله إلا عندما يتعاونون في انسجام، وكلما اختبر المرء المزيد من هذا، امتلك مزديًا من الواقع وزاد إشراق السبيل الذي يسلكه، وصار أكثر ارتياحًا من ذي قبل" (الكلمة، ج. 2. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. حول التعاون المتناغم). كانت الأخت تشانغ أفضل في الشركة وحل المشكلات، لذلك كنت بحاجة إلى التعلم منها. فسألتها كيف عالجت الأمور بالشركة، وأعطتني بعض البصيرة حول كيفية التعامل مع حيرة المؤمنين الجدد. شعرت أنه كان من الرائع العمل معها، وأنها تستطيع تعويض أخطائي، وكانت هذه نعمة الله. بعد ذلك، عندما لاحظت أن بعض الناس كانوا سلبيين في أداء واجبهم، طلبتُ الأخت تشانغ، لنرى جذر سلبية هؤلاء الإخوة والأخوات، وما نوع الحق الذي يجب أن نشاركه معهم. سرعان ما وجدنا كلمات الله الصحيحة لكي نتشارك معهم. وأصبحوا أكثر اهتمامًا بواجبهم بعد ذلك. كان بعضهم يروون مؤمنين جددًا، وآخرون يشاركون الإنجيل. بمرور الوقت، كان المزيد من الناس يقومون بواجب في الكنيسة. من خلال بعض المساندة والسقاية، اكتسب المزيد من الوافدين الجدد أساسًا، وكان معظمهم يجتمعون ويقومون بواجبهم بشكل طبيعي. بعد ذلك، كلما واجهت مشكلات في واجبي، ناقشتها مع الأخت تشانغ فورًا، وإذا رأت الإخوة والأخوات يواجهون مشكلات، تخبرني عنها فورًا. كنا نعمل عليها معًا، من قلب وعقل واحد، وشعرت بسلام أكبر.

أظهر لي هذا الاختبار أن السعي وراء الاسم والمكانة هو أخذ مسار ضد المسيح، والعمل كعبد للشيطان، ومجرد عبث في عمل الكنيسة. دون دينونة كلام الله، لم أكن لأرى فسادي أو شخصية ضد المسيح، أو أتخلى عن رغبتي في الحصول على حالة تعاون مع الأخت تشانغ. أنا ممتنة لله جدًا على خلاصي. الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

التحرّر من المكانة

أصبحت قائدة كنيسة في عام 2019. كنت أقوم بالأمور على طريقتي الخاصة، وكنت عديمة المسؤولية في واجبي، كما أنني لم أعيّن الأشخاص المناسبين...

الخروج من الضبابيَّة

بقلم زينشي – إقليم هينان منذ عشرة أعوام، بدافع من طبيعتي المتكبِّرة، لم أكن أستطيع أبدًا إطاعة ترتيبات الكنيسة. كنت أطيع إذا كان الأمر...