تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

جنيتُ فوائدَ عظيمة من خلال الضيقة العظيمة

41

بقلم: رونغوانغ، إقليم خنان

قال الله: "بناءً على وظائفهم وشهاداتهم المختلفة، سيكون الغالبون داخل الملكوت بمثابة كهنة أو تابعين، وكل الغالبين وسط الضيقة سيصيرون جماعة الكهنة داخل الملكوت. … في جماعة الكهنة سيكون هناك رؤساء كهنة وكهنة، والبقية ستكون أبناء الله وشعبه. هذا كله يتحدد من خلال شهاداتهم لله أثناء الضيقة؛ هذه ليست ألقابًا تُعطى هباءً" (من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لن يطول وقت الضيق كثيرًا، فلن يبلغ حتى العام الواحد. لو استمر لعامٍ واحد، فسوف يؤخر الخطوة التالية من العمل، ولن تكون قامات الناس كافية. لو طالت هذه المدة كثيرًا، لن يتمكنوا من احتمالها؛ فلقامتهم حدود" (من "كيفية السير في المرحلة الأخيرة من الطريق" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عندما قرأتُ هذه الكلمات فكَّرتُ قائلةً: "سوف يتحدَّد الوضع في الملكوت على أساس كيفيَّة شهادة الناس خلال الضيقة؛ فهذه الشهادات يمكن أن تُؤثِّر على مصير شخصٍ ما. عندما تأتي عليَّ الضيقة سوف أضطَّر لقبول الوضع على مضضٍ وشحذ طاقة كافية، وسوف أُقدِّم بالتأكيد شهادةً جميلة. سوف أتمكَّن بهذه الطريقة من الحصول على بركاتٍ عظيمة؛ وبالإضافة إلى ذلك، لن تستمرّ الضيقة لفترةٍ طويلة جدًّا – سوف تكون أقلّ من سنةٍ. ومهما حدث، سوف أستطيع تحمُّل هذه الفترة من المشقَّة." وبما أن أفكار نيل بركاتٍ كانت تستحوذ عليّ، فقد عزمتُ على الاستعداد للضيقة؛ فكَّرتُ أنه بالاتّكال على "إيماني" و"إرادتي" سوف أتمكَّن من أن أصبح من الغالبين في الضيقة.

ومع ذلك، فإن عمل الله لخلاص الناس رائعٌ وحكيم لدرجة أن الإنسان لا يمكن أن يسبر غوره. دخلنا جميعًا في العام 1996 في الضيقة العظيمة من خلال ترتيب الله. ولكن عندما حلَّت بنا الضيقة لم يكن أحدٌ يدرك ذلك، فقد حدث كُلّ شيءٍ بشكلٍ طبيعيّ، وانكشف وجهي الحقيقيّ وموقفي المخزي لكوني انتهازيًّة خلال محنة الضيقة العظيمة.

كنتُ في يونيو/حزيران ويوليو/تمّوز من العام 1996 في جزءٍ آخر من البلاد أُودِّي واجبي. وفي أحد الأيَّام، جاء قادة الكنيسة المحليَّة وأخبرونا أن الوضع مُؤخَّرًا لم يكن على ما يرام وأن شرطة الحزب الشيوعيّ الصينيّ قد اعتقلت واحدةً من الأخوات. عندما سمعنا بهذا أردنا أن نُصلِّي من أجل هذه الأخت ولم نُفكِّر في شيءٍ آخر، لأننا كنَّا نعرف جميعًا أن اعتقال الناس بسبب إيمانهم بالله كان شائعًا في الصين، وهي دولةٌ كانت تضطهد الله بمثل هذه الطريقة. ولكن لم تمرّ عدَّة أيَّامٍ حتَّى سمعنا عن إلقاء القبض على المزيد من الإخوة والأخوات. وبعد بضعة أيَّامٍ، سمعنا عن إلقاء القبض على عشراتٍ أو نحو ذلك، وأُدرِج العديد من المؤمنين المعروفين والعديد من قادة الكنيسة على قائمة المطلوبين. كانوا يعرضون أيضًا مكافآتٍ نظير الإرشاد عن بعض المطلوب القبض عليهم. وكان القادة المحليّون أيضًا على القائمة السوداء للاعتقال لدى حكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ. شعرتُ أن الأمور لم تكن على ما يرام: كان يبدو أن حكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ تحاول تدمير المؤمنين بضربةٍ واحدة مفاجئة. شعرنا بجو من الرعب؛ لم نكن نعرف ما يجب فعله في مثل هذا الموقف؛ أردنا الاتّصال بقادة المستوى الأعلى وسؤالهم عن كيفيَّة التصرُّف، ولكن لم نتمكَّن من الاتّصال بهم. اكتشفنا لاحقًا أن الضيقة بدأت قبل شهرٍ. ولكننا في ذلك الوقت كنَّا فاقدي الحسّ الروحيّ ولم نجرؤ على التخمين عشوائيًا وتحديد عمل الله. ولذلك لم نكن نعرف أن هذه كانت الضيقة العظيمة. كان كُلّ ما شعرنا به هو أن اليد القاتمة لحكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ كانت تداهمنا وأن عمل الكنيسة لم يتقدَّم بسبب ذلك. وفي مواجهة هذا النوع من المحنة أدركنا على نحو ضعيف أن الله كان يسمح بعرقلة العمل؛ كان الله يقودنا لوقف العمل وإخفاء أنفسنا وعدم إضاعة الوقت والعودة إلى مواطننا. سوف نصبح بهذه الطريقة أكثر أمانًا. وبالتالي اضطررنا للتفرُّق وعودة كُلّ واحدٍ إلى موطنه.

بعد أسبوع فقط من عودتي إلى موطني، حضرت أختٌ وأعطتني خطابًا يفيد باعتقال أخٍ في كنيستنا، وأنه عليّ أن أغادر موطني على الفور. كنتُ في هذا الوقت في حالةٍ شديدة من القلق؛ لم أكن أملك أيّ قدرٍ من الإيمان ولم تكن لديَّ سوى فكرةٍ واحدة في قلبي: "الاختباء السريع وعدم السماح للشرطة باعتقالي، لأن الحزب الشيوعيّ الصينيّ بائسٌ وقاس للغاية، والطُرق الشرِّيرة التي يستخدمها لتدمير المؤمنين مُتوحِّشةٌ بما لا يُقاس. لو وقعتُ بين يدي الشيطان، سوف تكون العواقب خارج التصوُّر." بعد ذلك، أخذتني أختٌ إلى الجبال للطهي لعُمَّال المناجم. كنتُ هناك مع اثنتين من الأخوات واستفدنا من الأوقات التي لم يكن فيها أحدٌ حولنا في قراءة كلام الله ومشاركة الحقّ وإنشاد التراتيل لتسبيح الله. ونظرًا لأننا كنَّا نعتمد على كلام الله، فقد كان كُلّ يومٍ مُثريًا للغاية. ومع ذلك، في أقلّ من شهرٍ، جاءت شرطة الحزب الشيوعيّ الصينيّ للتحقيق معنا ولم يكن أمامي خيارٌ سوى مغادرة المكان بسرعةٍ. ذهبتُ بعد ذلك إلى مطعمٍ للعمل. كان كُلّ شخصٍ أتّصل به غير مؤمنٍ ولم تكن لديَّ أيَّة لغةٍ مشتركة معهم؛ وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن لديَّ كلمة الله ولا العظات في مثل هذه البيئة، لدرجة أنه كان من الصعب حتَّى تقديم صلاة مناسبة. شعرتُ بالوحدة والكآبة ولم يسع قلبي سوى أن يبدأ بالشكوى. بدأت تتملَّكني حتَّى الرغبة في خيانة الله، وفكَّرتُ في نفسي قائلةً: "الإيمان بالله ليس سهلاً حقًّا وأنا مضطربةٌ طوال اليومٍ. أهيمُ في عالمٍ ينقصه العدل؛ فمتى ستنتهي هذه الأيَّام؟ لو لم أؤمن بالله وعشتُ أسلوب حياةٍ سهل ومُستقرّ مثل غير المؤمنين، أفلن يكون ذلك رائعًا؟" على الرغم من أن قلبي كان يُفكِّر بهذه الطريقة، لم أجرؤ على ترك الله؛ شعرتُ أيضًا أنني لم أستطع أن أترك الله، فالتفكير في ترك الله تسبَّب لي في الألم. ولكن بما أنني لم أحبّ قراءة كلام الله في الماضي ولم أطلب الحقّ ولم أتذكَّر الكثير من كلمات الله، لم أتمكَّن في اللحظة التي تركتُ فيها كتب كلمة الله من تذكر سطرٍ واحد منها. بدون كلام الله الذي يدعمني أكون أشبه بالحمقاء. لم أكن أعرف ماذا أفعل بنفسي أو ما الذي أسعى له. أجبرتُ نفسي على التكيُّف كُلّ يومٍ. ماذا كانت مشيئة الله؟ لماذا رتَّب هذا لي؟ كيف كان يمكنني تطبيق كلام الله وإرضاء الله؟ لم يكن لديَّ الميل للتفكير في هذا. والأسوأ من ذلك، فإن إيماني بكُليَّة قدرة الله وحكمته وسيادته في العالم قد ضاع، ولم أُفكِّر إلَّا في مشاقّي. ووصل بي الأمر إلى أنه عندما جاءت أختٌ لتطلب مني أن أذهب لزيارة بعض الإخوة والأخوات رفضتُ لأنني كنتُ جبانةً وخائفة من الاعتقال. اعتمدتُ على عقلي وأفكاري مُعتقدةً أن هذا الوضع لن يتحسَّن. خلال هذه الفترة الزمنيَّة سوف تقمع حكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ كُلّ شخصٍ يؤمن بالله إيمانًا صادقًا وتعتقله. ينبغي أن أحمي نفسي جيِّدًا. خلال فترة الشهرين والنصف التي عملتُ فيها في المطعم، أصبح قلبي أكثر ابتعادًا عن الله شيئًا فشيئًا لدرجة أنني لم أكن أعرفُ الله إلَّا بالاسم، ولكن الله لم يكن في قلبي. كان قلبي ينجذب كثيرًا إلى الملذَّات الحسيَّة. أردتُ الهروب من يد الله وعيش حياة غير المؤمنين. لم أعرفُ السبب، ولكن خلال الأيَّام القليلة التالية افتقدتُ الله والإخوة والأخوات بشدَّةٍ؛ افتقدتُ حياتي السابقة في الكنيسة. بينما كنتُ لوحدي لم يسعني دائمًا سوى البكاء. كان قلبي حزينًا: "يا الله، في كُلّ يومٍ أكون مع غير المؤمنين؛ وعندما لا أعمل فإنني أتناول الطعام أو أُجري محادثةً مُملَّة. أشعرُ بالبعد عنك. أنت وحدك تعرف الفراغ والألم في قلبي. يا الله، متى ستنتهي هذه الليلة الطويلة؟ متى سننال حُريَّة الإيمان بالله والاجتماع معًا وأداء واجباتنا وقراءة كلامك بصفةٍ طبيعيَّة؟" كان قلبي في ذلك الوقت يتعذَّب كما لو كان منسحقًا، ولم أستطع البقاء أكثر من ذلك. عندما اقترب مهرجان الربيع استفدتُ من المناسبة لترك عملي وسرعان ما عدتُ إلى إخوتي وأخواتي. اكتشفتُ بعد ذلك أن هذه الأفكار لم تكن تراودني وحدي؛ فقد كان يوجد العديد من الإخوة والأخوات الذين تجنَّبوا الاعتقال من حكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ بالفرار إلى مناطق أخرى واختبروا الشيء نفسه. وقد عادوا جميعًا إلى موطنهم لأنهم كانوا يُفكِّرون بالطريقة نفسها. كان هذا توجيهًا إعجازيَّاً من الروح القُدُس.

بعد أيَّامٍ قليلة من عودتي إلى المنزل، جاءت أختٌ لتخبرني باجتماعٍ كنسيّ. عندما سمعتُ الأخت تقول إن الضيقة قد انتهت وإن كُلّ شيءٍ عاد إلى طبيعته وإنه كان بإمكاني الذهاب وأداء واجبي السابق، استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن أستوعب ما تقوله: "ماذا؟ هل انتهت الضيقة؟ هل كانت هذه هي الضيقة؟ كيف انتهت الضيقة؟ لم يكن هذا ما كنتُ أتوقَّعه! كانت جميع هذه الأشياء التي اختبرناها هي الضيقة، والآن وصلتُ إلى النهاية! ما الذي أظهرته خلال الضيقة؟ إلى جانب كوني جبانة وخائفة، كنتُ أشكو وأهرب وأخون. لم تكن لديَّ أيَّة مُكوِّناتٍ للإيمان، فضلاً عن الولاء والمَحبَّة. كان الله في هذه المرَّة قد اختبر عملي وفشلتُ فشلاً ذريعًا." شعرتُ باليأس وراودتني جميع أنواع المشاعر في قلبي. تمكَّنتُ هذه المرَّة من فهم ما قاله الله قبل أن تبدأ الضيقة: "بعد أن يكتمل عملي، سوف تكون الخطوة التالية أن يسلك الناس الطريق الذي ينبغي عليهم أن يسلكوه؛ لذلك، يجب أن يفهم كل واحد أي طريق ينبغي أن يسلك. إنه طريق مكابدة ألم وعملية مكابدة ألم، وهو أيضًا طريق لتنقية إرادتك لمحبة الله. يجب أن تفهم ما الحقائق التي ينبغي عليك أن تدخل فيها، وما الحقائق التي ينبغي عليك أن تستكملها، وكيف ينبغي أن تختبر، ومن أي جانب ينبغي أن تدخل. يجب أن تسلح ذاتك الآن. إذا انتظرت حتى تحلّ الضيقة عليك، فإن الأوان سيكون قد فات" (من "كيفية السير في المرحلة الأخيرة من الطريق" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كرهتُ نفسي حقًّا: أخبرنا الله هذه الأشياء بطول أناةٍ، فلماذا لم أُصدِّقها، ولماذا لم أتعامل معها بجديِّةٍ؟ لا مجال للتراجع؛ ولا خيار آخر سوى السعي الدؤوب للحقّ على الطريق نحو الأمام.

عندما انتهينا من الاجتماع، سمعتُ أختًا تكشف بعض المعلومات الداخليَّة عن الحزب الشيوعيّ الصينيّ: ما زالت الحكومة تواصل بعدوانيَّةٍ القبض على المؤمنين وهذا الأمر في تزايد. عندما سمعتُ هذا، همس قلبي ضعيف الإيمان مرَّةً أخرى: "يشهد الوضع حالةً من التوتُّر وجميع الإخوة والأخوات يُؤدّون واجباتهم. هل هذا معقولٌ؟" ولكن هذه الحقيقة سمحت لي برؤية أنه على الرغم من أن الوضع مُتوتِّر فنحن لا نخاف كما كنَّا خلال الضيقة؛ عندما نُؤدِّي واجباتنا تكون قلوبنا ثابتة ومسالمة بشكلٍ خاصّ كما لو أن الجميع قد نسى المعلومة التي أخبرتنا بها الأخت. يُجري الروح القدس أيضًا عملاً عظيمًا في الكنيسة؛ فلن يمرّ وقتٌ طويل قبل المناسبة الكبرى حتَّى ينتشر الإنجيل في ربوع الأرض. يُؤدِّي جميع الإخوة والأخوات واجباتهم بأفضل مجهودٍ لديهم كلٍ في موقعه ويسير كُلّ نوعٍ من العمل بسلاسةٍ. يتقدَّم المشهد على قدمٍ وساق تحت مرأى حكومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ، ولكن مع توسُّع العمل بمثل هذه القوَّة، لم تحدث أيَّة اعتقالاتٍ مثل تلك التي حدثت في خضمّ الضيقة العظيمة. ساعدتني هذه الحقائق على مشاهدة حقيقةٍ بوضوحٍ: يعمل الحزب الشيوعيّ الصينيّ دائمًا على مقاومة الله واضطهاده وقمع شعب الله المختار؛ لم يتوقَّف مطلقًا عن ذلك ويريد اغتيال الله وشعبه المختار. أحيانًا لا يسقط سكين الجزَّار الذي في يده، من جراء رعاية الله وحمايته لنا. أحيانًا لا نرى حتَّى نيَّته في القتل، بينما الله هو الذي يستخدم قوَّته العظيمة لإيواءنا، وليس أن الحزب الشيوعيّ الصينيّ امتنع عن استخدام سكين الجزَّار وأوقف اضطهاده. لم يمتنع الحزب الشيوعيّ الصينيّ مطلقًا عن استخدام سكين الجزَّار، ولن يمتنع عن استخدامها أبدًا؛ إنه يريد مقاومة الله حتَّى النهاية، وكُلَّما اقترب من النهاية أصبح أكثر حماسةً لأن الحزب الشيوعيّ الصينيّ هو إبليس، أي الروح الشرِّيرة. إنه يعلم أن اليوم المجيد الذي سيُكمِل فيه الله عمل خلاصه هو يومه الأخير. ولذلك، كُلَّما اقترب الموت ناضل. ومع ذلك، ومهما كان ما يحدث، فإن الحزب الشيوعيّ الصينيّ يعمل دائمًا بمثابة الكاشف لعمل الله، فهو أداةٌ في يد الله، أي أداةٌ لاختبار شعب الله المختار. لا يمكن لقسوته عرقلة عمل الله، ودون إذنٍ من الله لا يملك سلطةً على شعب الله المختار. عندما لا يسمح الله له بالمطاردة، سوف يكون شعب الله المختار تحت مرآه بينما لا يقدر على الإمساك به. لا خيار آخر أمامه سوى أن يكون تحت رحمة الله. وهذا ما تقوله كلمة الله: "عندما أبدأ عملي رسميًّا، يتحرّك كل الناس كما أتحرَّك، لكي يشغل الناس عبر الكون أنفسهم بما يتوافق معي، هناك "ابتهاج" عبر الكون، والإنسان مُحفَّز من قِبَلي. نتيجةً لذلك، سأجعل التنين العظيم الأحمر نفسه في حالة من الهياج والحيرة، وأجعله يخدم عملي، وعلى الرغم من كونه غير راغب، لن يكون قادرًا على اتباع شهواته، ولن أترك له خيارًا إلَّا الخضوع لسيطرتي" (من "الفصل التاسع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). داهمتنا هذه الضيقة العظيمة بإذنٍ من الله، لأنه يريد استخدام اضطهاد الحزب الشيوعيّ الصينيّ لإفادة شعبه المختار وتكميله حتَّى يمكننا أن نرى بوضوحٍ جوهر مقاومة الحزب الشيوعيّ الصينيّ ضدّ الله. إن لم نختبر حتَّى قدرًا قليلاً من الاضطهاد لما آمنا حقًّا بالكلمات التي كشفها الله عن الجوهر الفاسد للحزب الشيوعيّ الصينيّ. ولكنَّا لا نزال مخدوعين ومغشوشين به؛ ولكنَّا لا نزال نُصدِّقه عندما ينادي "بحُريَّة الدين" و"الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين"؛ ولما كنَّا وعينا بأمانة الله. لقد واجهتُ شخصيًّا اضطهاد الحزب الشيوعيّ الصينيّ وسعيه، ورأيتُ بأمّ عيني الوجه الوحشيّ لإيذاء الحزب الشيوعيّ الصينيّ لشعب الله المختار. وأعلمُ الآن أن الحُريَّة والديمقراطيَّة اللتين ينادي بهما ما هما إلَّا حيلةٍ لخداع الناس والاحتيال عليهم. أرى بوضوحٍ الآن الجوهر الشيطانيّ الشرِّير والبائس للحزب الشيوعيّ الصينيّ: إنه بالفعل عدو الله، إنه شيطانٌ شرِّير يضرّ بالناس ويبتلع أرواح الناس. إن قلبي يحتقره حقًّا؛ وقد اتَّخذتُ قراري بخيانته واتّباع الله حتَّى النهاية.

تأتي الضيقة من الله، وتوقيت نهايتها بالتأكيد في يد الله. عندما يُنتِج عمل الله نتائجَ، فإن الله بالتأكيد لن يُؤجِّل التوقيت. وهذا ما تقوله كلمة الله: "لن يطول وقت الضيق كثيرًا، فلن يبلغ حتى العام الواحد. لو استمر لعامٍ واحد، فسوف يؤخر الخطوة التالية من العمل، ولن تكون قامات الناس كافية. لو طالت هذه المدة كثيرًا، لن يتمكنوا من احتمالها؛ فلقامتهم حدود" الله لديه فهمٌ شامل لنا، فهو يعرف قاماتنا وحالاتنا ولا يريد أن يسمح بوجود خسائر في حياتنا. ولذلك، لن يُؤجِّل الله ولو لثانيةٍ واحدة، ونحن قادرون على تحمُّل الضيقة كُلّها. وضع الله خُططًا دقيقة لنا في عمله، فقد فكَّر في حياتنا بكُلّ طريقةٍ. ومع ذلك، كان كُلّ ما فكَّرتُ فيه في ضيقتي هو سلامتي وجسدي؛ لم أُفكِّر مطلقًا في شعور قلب الله. كنتُ في الواقع أنانيَّةً وبائسة. لم يكن لديَّ ضميرٌ وعقل ولم أكن أستحقّ العيش في حضور الله. كشف الله في ضيقتي عن قامتي الفعليَّة التي تسبَّبت في أن يكون لي فهمٌ واقعيّ لنفسي. رأيتُ كم كنتُ فقيرة ومدعاة للشفقة وعمياء، لم أكن أفهم الحقّ، ولم يكن لديَّ أيّ إيمانٍ أو مَحبَّة لله، ولكن لم يصدر عني سوى التمرُّد والمقاومة لدرجة أنني كنتُ أخونه في أيّ وقتٍ وفي أيّ مكانٍ. وعندئذٍ فقط تمكَّنتُ من إدراك خطري. شعرت بأهميَّة أن أكون مسلحة بالحقّ. في ذلك الوقت، عندما قرأتُ الكلمات التي كشفها الله عن طبيعة الإنسان الفاسدة مرة أخرى، شعرتُ أن كُلّ ما تكشفه كلمات الله هو بالفعل الحالة الحقيقيَّة للأشياء. ظهرت كلمة الله في حياتي مثل سيفٍ ذي حدَّين، وخارقةً إلى مفرق المفاصل والمِخاخ، وكاشفةً القذارة والإثم في أعماق قلبي. جعلتني أرى أنني كنتُ بائسةً وقبيحة وأن إبليس قد أفسدني بشدَّةٍ. بدأتُ أحتقر نفسي وأرغب في تغييرها؛ تعطَّشتُ للعيش في شخصيَّة إنسانةٍ صادقة. شعرتُ أن عمل دينونة الله وتوبيخه كان بالفعل يُطهِّر الناس وأنه طالما كنتُ أطلب الحقّ بصدقٍ فبالتأكيد سوف أتطهَّر وأخلُص. في المرَّة الأولى التي شعرتُ فيها بقيمة كلمة الله وأهميَّة الحقّ أصبح قلبي مسرورًا في داخلي: لقد بدأتُ أخيرًا إيماني بالله، وأخطو نحو بدايةٍ جديدة وأستطيع أن أرى الرجاء في نيل الخلاص. وبالتالي، اتَّخذتُ قرارًا: مهما كانت وعورة الطريق أمامي، سوف أكون دائمًا صامدة وغير متزعزعةٍ في اتّباع الله وسوف أسير في طريق الحياة الصحيح.

أتاحت لنا ترتيبات الله العظيمة أن ندخل دون قصدٍ إلى الضيقة وأن ننهض دون قصدٍ من الضيقة. كان الحصاد الذي جنيناه من هذا واضحًا وتسهل رؤيته. يمكنني من خلال الضيقة رؤية أن الله قديرٌ وحكيم، وأن الحزب الشيوعيّ الصينيّ عاجزٌ وأحمق. فعلى الرغم من أنه غير مُقيَّدٍ ومُتوحِّش، فإن الله سوف يهزمه إلى الأبد؛ لا يمكن سوى أن يستخدمه الله، ولا يمكنه أن يكون سوى شيئًا يخدم عمل الله ويعمل ككاشف لعمل الله. يحاول الحزب الشيوعيّ الصينيّ عبثًا إخافة شعب الله المختار بالاضطهاد الوحشيّ وإعاقة عمل الله وتفكيكه. لم يتخيَّل أن الله يستخدم هذا لتكميلنا. على الرغم من أنه يبدو ظاهريًّا أن اضطهاد الحزب الشيوعيّ الصينيّ قد داهمنا، فإن الأمر كُلّه مُرتَّبٌ من الله. إنه يُفرِّق الناس ويجمعهم، ويقود الناس إلى الضيقة ثم يُخرِجهم منها؛ لطالما دعم الله الناس بحُكم قوَّته، وقاد الناس بيده، وجعل الناس قادرين على البقاء. يمكنني في خضمّ ترتيبات الله الرائعة هذه أن أرى بوضوحٍ الوجه الحقيقيّ للحزب الشيوعيّ الصينيّ وأحتقره حقًّا من أعماق قلبي. يمكنني أيضًا اختبار مَحبَّة الله وقدرته وحكمته. أنا أكثر ثباتًا ورسوخًا في اتّباع الله، ويمكنني أن أرى قامتي الحقيقيَّة ونقائصي؛ قلبي متعطِّشٌ بالأكثر لله وللحقّ. تكمن أهميَّةٌ بالغة في إيقاف الله للضيقة العظيمة، وتكمن حكمةٌ هائلة في عمل الله. لا يمكن لأحدٍ أن يفهمها. تمكَّنتُ من اختبار الضيقة العظيمة التي رتَّبها الله؛ كانت في الواقع تمجيد الله ومَحبَّته الوفيرة وافتخاري في هذه الحياة. في كُلّ مرَّةٍ أفكِّر في هذا سوف تغمرني العاطفة وأقدِّم لله شكري وتسبيحي. فلو لم أختبر الضيقة لكنتُ قد اتّبعته دون بصيرةٍ، ولكنتُ في النهاية قد سقطتُ وهلكتُ لأنني لم أربح الحقّ ولم تتغيَّر شخصيَّتي الفاسدة. لو لم أكن قد واجهتُ الضيقة، لما كان لي إيمانٌ صادق بالله ولما فهمتُ صعوبة عمل الله وأن خلاص الناس لم يكن سهلاً. لو لم أكن قد واجهتُ الضيقة، لما تمكَّنتُ من رؤية الوجه الحقيقيّ للحزب الشيوعيّ الصينيّ، ولكنتُ لا أزال أواجه أوهامًا حول هذا المجتمع المظلم، ولكان لا يزال لديَّ ولعٌ بهذا العالم ولما تمكَّنتُ من ضبط قلبي على اتّباع الله. إن عمل الله الرائع والحكيم هو الذي غلبني؛ وكُليَّة قدرة الله ومَحبَّته العظيمة قادتاني إلى ما أنا عليه اليوم! من الآن فصاعدًا، مهما كانت التجارب والضيقات التي أواجهها، سوف أكون مُستعدَّةً للاعتماد على إيماني ومَحبَّة الله للشهادة لله وإرضاء قلبه.

محتوى ذو صلة

  • افهم الدروب الرئيسية الثلاثة لاستقبال المجيء الثاني ليسوع المسيح

    أن تكون قادرًا على استقبال المجيء الثاني للرب يسوع هو أعظم ما يتمناه الذين يؤمنون بالرب حق الإيمان. إذًا كيف نتمكن من استقبال الرب يسوع؟ فيما يلي شركة عن الدروب الثلاثة الرئيسية بحيث يمكننا معًا استقبال عودة الرب.

  • علاقتنا مع الله ستصبح أقوى من أي وقت مضى بفهم هذه النقاط الأربع

    "كيفية الاقتراب إلى الله" هو موضوع يتابعه الكثير من المسيحيين باهتمامٍ بالغٍ. في هذا العصر حيث تمضي الحياة بوتيرة سريعة، يمكن لقلوبنا بسهولة أن تتشتت أو يشغلها الناس والأحداث والأمور، أو الروابط الدنيوية، التي تتسبب فيما بعد في ضعف علاقتنا بالله. كيف لنا إذًا أن نحافظ على علاقة وثيقة مع الله؟ انقر للمتابعة واقرأ المقال بالأسفل، وستجد الإجابة.

  • التخلُّص من القيود

    اعتدتُ أن أؤمن إيمانًا راسخًا بالمقولة: "لا يمكن للمرء أن يرتفع فوق المعتاد إلَّا بمواجهة المشاقّ الأصعب"، مُعتقدةً أنه كان طريقةً لإظهار تحفزي. ولذلك، في أي شيءٍ كنتُ أفعله، لم أرغب قطّ في التقصير. كنتُ على استعدادٍ لقبول أيَّة مشقَّةٍ لأتمكن من أن أرتفع فوق الجميع. بعد أن قبلتُ الله، ظلّ موقفي كما هو. ولكن عندما كشف الله الحقّ لي، أدركتُ أخيرًا أن هذا المنظور غير صحيحٍ، وأنه كان قيد شيطاني يقيِّدني ويؤذيني.

  • هل من أساسٍ كتابيّ لعبارة "ما أن نخْلُص، نبقى مُخلَّصين دائمًا"؟

    مع أننا نؤمن بالرب يسوع، وقد فدانا ومحا خطايانا، ما زلنا قادرين على ارتكاب الخطايا وتحدّي الله، ونعيش في دوامة شريرة من ارتكاب الخطايا في النهار ثم الاعتراف بها في المساء، وغير قادرين على تحرير أنفسنا من روابط الخطيّة وقيودها.

  • لماذا يسمح الله للألم بأن يصيب المسيحيين؟

    يرى جميع من يؤمنون بالله أن الصعوبات هي أعظم بَرَكة يمكن أن يمنحها الله لنا! لماذا أقول هذا؟ ما هي مشيئة الله وراء هذه الصعوبات؟ دعونا نرى معًا...