كلمات الله اليومية | "كيف تتحقق الخطوة الثانية من عمل الإخضاع" | اقتباس 90

لقد صار الله جسدًا في أكثر الأماكن تخلُّفًا ودنسًا على الإطلاق، وبهذه الطريقة وحدها، يستطيع الله أن يُظهر شخصيته المقدسة والبارَّة بوضوح كامل. ومن خلال ماذا تُظهَرُ شخصيته البارَّة؟ تُظهَرُ عندما يُدينُ خطايا الإنسان، ويُدينُ الشيطان، وعندما يمقُتُ الخطية، ويزدري الأعداء الذين يعارضونه ويتمرَّدون عليه. الكلام الذي أتكلَّمُه اليوم هو من أجل إدانة خطايا الإنسان، وإدانة إثم الإنسان، ولَعنِ عصيان الإنسان. يجب أن يُخضَعَ خداعُ الإنسان، وغدرُهُ، وكلماته، وأفعاله، وكُلُّ ما يتعارض مع إرادة الله للدينونة، وأن يُدانَ عصيانُ الإنسان بصفته خطية. يتمحور كلامه حول مبادئ الدينونة؛ فهو يستخدم دينونة إثم الإنسان، ولَعنِ تمرُّدِ الإنسان، وكشفِ وجوه الإنسان القبيحة لإظهار شخصيته البارَّة. القداسة هي تمثيل لشخصية الله البارَّة، وقداسته هي في الواقع شخصيته البارَّة. شخصياتكم الفاسدة هي سياق كلام اليوم، إذ أستخدمُها لأتكلَّم، وأُدين، وأنفِّذَ عمل الإخضاع. هذا وحده هو العمل الحقيقي، وهذا وحده يجعل قداسة الله تشرق. إذا لم يكن فيكَ أيُّ أثرٍ لشخصية فاسدة، فلَن يُدينَكَ الله، ولن يُريك أيضًا شخصيته البارَّة. لكن بما أنك تملك شخصية فاسدة، فلن يتركك الله، وتظهَرُ قداستُهُ من خلال هذا. لو كان الله يرى أن دنس الإنسان وتمرُّدَه عظيمان للغاية، ولم يتكلَّم أو يُدِنْكَ، ولم يوبخك على إثمك، لأثبَتَ هذا أنه ليس الله، لأنه حينها لن يملك كرهًا للخطية؛ وسيكون دنسًا مثل الإنسان. اليوم، أنا أدينك بسبب دنسك، وأوبخكَ بسبب فسادك وتمرُّدك. أنا لا أتفاخر بقوتي أمامكم، أو أقمعكم عمدًا؛ فأنا أفعلُ هذه الأشياء لأن الدنس قد لوثكم بشدة، أنتم يا من وُلدتم في أرض الدنس هذه. لقد فقدتم ببساطة نزاهتكم وإنسانيتكم وأصبحتم مثل الخنازير المولودة في أقذر أركان العالم، ولهذا السبب تُدانون وأطلق العنان لغضبي عليكم. وبسبب هذه الدينونة بالتحديد، تمكنتم من أن تروا أن الله هو الإله البارُّ، وأن الله هو الإله القُدُّوس؛ أي إنه يُدينكم تحديدًا ويطلق العنان لغضبه عليكم بسبب قداسته وبرِّهِ. ولأنه يستطيع أن يكشف عن شخصيته البارَّة حينَ يرى تمرُّدَ الإنسان، ولأنه يستطيع أن يكشف عن قداسته حين يرى دنس الإنسان، فإن هذا يكفي لِيُظهِرَ أنه هو الله ذاته، وأنه مقدس ونقيّ، ومع ذلك يعيش في أرض الدنس. لو كان شخص يتمرغ في الوحل القذر مع الآخرين، وليس فيه شيءٌ مقدس، وشخصيته غير بارَّة، لما كان مؤهلاً لإدانة خطية الإنسان، ولا لدينونة الإنسان. لو كان الشخص لِيُدينَ شخصًا آخر، ألن يكون الأمر أشبه بأن يصفع المرءُ وجهه؟ كيف يمكن لشخص على قدرٍ متساوٍ من الدنس مع شخصٍ آخر أن يكون مؤهلًا لِيُدينَ من يشبهه؟ وحده الله القدوس ذاته القادر على أن يُدينَ جميع البشر الدنسين. كيف للإنسان أن يُدين خطايا الإنسان؟ كيف للإنسان أن يرى خطايا الإنسان، وكيف للإنسان أن يكون مؤهلًا لِيُدينَ تلك الخطايا؟ لو لَم يكُن الله مؤهلًا لِيُدينَ خطايا الإنسان، فكيف يكون هو الإله البارُّ ذاته؟ عندما تُكشَفُ شخصيات الناس الفاسدة، يتكلم الله لِيُدينَهم، وحينها فقط يرى الناس أنه قدوس. وبما أنه يُدينُ الإنسان ويوبخه على خطاياه، ويكشف خطايا الإنسان طوال الوقت، فلا يمكن لأي شخصٍ أو شيء أن يُفلِتَ من هذه الدينونة، فهو يُدين كُلَّ ما هو دنس، وبهذه الطريقة فقط يمكن القول إن شخصيته بارَّة. لو كان الأمر خلاف ذلك، كيف يمكن أن يقال إنكم شخصيات ضدّ من حيث المسمى والواقع؟

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة