كلمات الله اليومية | "كن مهتمًا بمشيئة الله لكي تنال الكمال" | اقتباس 544

في سعي المرء ليكمِّله الله، يجب عليه أولًا أن يفهم معنى أن يكمِّله الله، وكذلك ما هي الشروط التي يجب أن يحققها المرء لكي يحظى بالكمال. وبمجرد أن يفهم هذه الأمور، يتعين عليه بعدها أن يبحث عن طريق للممارسة. ولكي ينال المرء الكمال، يجب أن يتمتع بجودة نوعية معينة؛ فالعديد من الناس لا يتمتعون بجودة عالية بما يكفي، وفي هذه الحالة عليك أن تدفع ثمنًا وتعمل بجدّ شخصيًا. كلما ساءت نوعيتك، زاد المجهود الشخصي الذي يجب أن تبذله، وكلما ازداد فهمك لكلام الله، ازداد وضعك إياه موضع الممارسة، واستطعت دخول طريق الكمال بوتيرة أسرع. يمكنك نيل الكمال من خلال الصلاة، وذلك في مجال الصلاة، ويمكن تكميلك من خلال الأكل والشرب من كلام الله، وفهم جوهره، والعيش بحسب حقيقته. ومن خلال اختبار كلام الله يوميًّا، ستعرف ما ينقصك، وتتعرف إضافة إلى ذلك على عيبك الجسيم ومواطن ضعفك، وتصلي وتتضرّع إلى الله. ومن خلال ذلك سوف تُمنَح الكمالَ تدريجيًا. إن سبيل الوصول إلى الكمال هو: الصلاة، والأكل والشرب من كلام الله، وفهم جوهر كلامه، والدخول في خبرة كلامه، ومعرفة ما ينقصك، والخضوع لعمل الله، والاهتمام بعبئه، وإهمال الجسد من خلال محبتك لله، والانضمام إلى الشركة بشكل متكرر مع إخوتك وأخواتك، الأمر الذي يُثري خبراتك. وسواء كانت حياة مشتركة أم حياتك الشخصية، وسواء كانت تجمعات ضخمة أم صغيرة، فجميعها يمكن أن تسمح لك باكتساب الخبرة وتلقّي التدريب حتى يهدأ قلبك أمام الله وترجع إليه. وكل هذا هو جزء من عملية تكميلك. إن اختبار كلام الله، كما سلف ذكره، يعني القدرة على أن تتذوقه فعليًا، والسماح لنفسك بأن تعيش بحسبه، لكي تكتسب المزيد من الإيمان والمحبة لله. وبهذه الطريقة، ستتخلى تدريجيًا عن شخصيتك الشيطانية الفاسدة، وتحرر نفسك من الدوافع غير السليمة، وتعيش شبه إنسان طبيعي. كلما تعاظمت محبة الله في داخلك، أي كلما أكمل الله المزيد من الجوانب فيك، قلّ استحواذ فساد الشيطان عليك. من خلال اختباراتك العملية، ستضع قدمك تدريجيًّا على طريق الكمال. وبذلك، إن كنت تتمنى أن تصير كاملًا فإن الاهتمام بمشيئة الله واختبار كلامه هما أمران لهما أهمية خاصة.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة