كلمات الله اليومية | "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" | اقتباس 508

لو وقع الناس تحت تأثير الشيطان، فليس فيهم محبة الله، وقد اختفت رؤيتهم ومحبتهم وعزمهم السابق. اعتاد الناس أن يشعروا أنهم من المفترض أن يتألموا من أجل الله، لكن اليوم يظنون أنه أمر مُخزٍ ولا يوجد عيب في التذمر. هذا هو عمل الشيطان؛ وهو يوضح أن الإنسان قد سقط تحت مُلكه. إن كنت تواجه هذه الحالة، عليك أن تصلي وتغيّر اتجاهك بمجرد أن يمكنك فعل هذا، لأن هذا سيحميك من هجمات الشيطان. أثناء التنقية المُرّة، يسهل على الإنسان أن يسقط تحت تأثير الشيطان، فكيف ينبغي عليك إذًا أن تحب الله أثناء التنقية؟ ينبغي أن تستدعي إرادتك، وتسكب قلبك أمام الله، وتكرّس وقتك له. لا يهم كيف ينقيك الله، فما ينبغي عليك فعله هو أن تكون قادرًا على ممارسة الحق لإتمام مشيئة الله، وينبغي عليك أن تعزم على السعي وراء الله ووراء الاتحاد به. في أوقات كهذه، كلما كنت مستسلمًا، صرت سلبيًّا، وبات من السهل عليك أن تتراجع. عندما يكون من الضروري عليك القيام بوظيفتك، ومع أنك لا تقوم بها جيدًا، فإنك تفعل كل ما بوسعك، وتفعلها غير مستخدم لشيء أكثر من محبتك لله. بغض النظر عمّا يقوله الآخرون، سواء كانوا يقولون إنك أبليت بلاءً حسنًا أو إنك تصرفت على نحو سيء، فدوافعك صحيحة، وليس لديك بر ذاتي، لأنك تتصرف نيابةً عن الله. عندما يسيء الآخرون تفسير تصرفك، تكون قادرًا على الصلاة لله قائلاً: "يا الله! لا أطلب أن يتسامح معي الآخرون ولا أن يحسنوا معاملتي، ولا أن يفهموني أو يرضوا عني. أنا لا أطلب إلا أن أكون قادرًا على أن أحبك في قلبي، وأشعر بالراحة في قلبي، وضميري نقي. لا أطلب أن يمدحني الآخرون، أو ينظروا إلي باحترام فائق؛ إنني لا أسعى إلا إلى أن أرضيك من قلبي، وأقوم بدوري من خلال فعل كل ما بوسعي، ومع أني أحمق وغبي، وفقير في الإمكانيات وأعمى، إلا أنني أعرف أنك جميل، وأرغب في تكريس ذاتي بجملتها لك". ما أن تصلي بهذه الطريقة، تبرز محبتك لله، وتشعر بالكثير من الراحة في قلبك. هذا هو معنى ممارسة محبة الله. أثناء اختبارك ستفشل مرتين وتنجح مرة، أو تفشل خمس مرات وتنجح مرتين، وبينما تمارس اختبارك بهذه الطريقة، لن تكون قادرًا على رؤية جمال الله واكتشاف النقائص بداخلك إلا في وسط الفشل. عندما تقابل هذه المواقف مرة أخرى، ينبغي أن تأخذ حذرك، وتهدئ خطواتك، وتصلي أكثر. وهكذا تتطور لديك تدريجيًّا القدرة على الانتصار في مثل هذه المواقف. عندما يحدث هذا، فقد كانت صلواتك فعالة. وعندما ترى أنك قد نجحت هذه المرة، ستشعر بالعرفان في داخلك، وعندما تصلي ستكون قادرًا على الشعور بالله، وأن حضور الروح القدس لم يتركك، ووقتها فقط ستعرف كيفية عمل الله بداخلك. الممارسة بهذه الطريقة ستعطيك طريقًا للاختبار. إن لم تمارس الحق فلن تحظى بحضور الروح القدس في داخلك. أما إن مارست الحق عندما تواجه الأمور كما هي، فمع أنك متألم من الداخل، إلا أن الروح القدس سيكون معك بعد ذلك، وستكون قادرًا على الشعور بحضور الله عندما تصلي، وستكون لديك القوة على ممارسة كلام الله، وأثناء الشركة مع إخوتك وأخواتك، لن يوجد ما يثقل ضميرك، وستشعر بالسلام، وبهذه الطريقة، ستكون قادرًا على إظهار ما قد قمت به. بغض النظر عمّا يقوله الآخرون، ستكون قادرًا على أن تكون لك علاقة عادية مع الله، ولن تتقيد بالآخرين، وستسمو فوق كل الأشياء، وفي هذا، ستُظهر أن ممارستك لكلام الله كانت ذات فاعلية.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة