كلمات الله اليومية: شخصية الله وما لديه وماهيته | اقتباس 257

يعبِّر الله عن شخصيته وجوهره في تعبيره عن الحق، وتعبيره عن الحق غير مبنيٍّ على موجزات البشرية للأمور الإيجابية المختلفة والصياغات التي تعرفها البشرية. كلام الله هو كلام الله. كلام الله هو الحق. إنه هو الأساس والناموس الذي يجب أن توجد به البشرية، ويدين الله ما يسمَّى بالمعتقدات التي تنشأ من الإنسانية. إنها لا تنال قبوله، ناهيك عن أنها ليست مصدر أو أساس أقواله. يعبِّر الله عن شخصيته وجوهره من خلال كلامه، وكل الكلام الذي يظهر للعلن من خلال تعبير الله؛ هو الحق؛ لأن لديه جوهر الله وهو حقيقة كل الأشياء الإيجابية. إن حقيقة أن كلام الله هو الحق لا تتغير أبدًا، مهما حدَّدت هذه البشرية الفاسدة موضعها أو عرفَّتها، ومهما كانت نظرتها إليها أو طريقة فهمها لها. مهما كان عدد كلمات الله التي قد تكلَّم الله بها، ومهما كانت درجة إدانة هذه البشرية الفاسدة والخاطئة ورفضها لها، لا تزال هناك حقيقة لا يمكن تغييرها: حتى في هذه الظروف، فإن ما يسمى بالثقافة والتقاليد التي تقدّرها البشرية، لا يمكن أن تصبح أشياءَ إيجابية، ولا يمكن أن تصبح الحق. هذا غير قابل للتغيير. لن تصبح الثقافة وطريقة الوجود التقليديتان للبشرية هما الحق، بسبب تغيرات الزمن أو مروره، ولن يصبح كلام الله هو كلام الإنسان بسبب إدانة البشرية أو نسيانها. هذا الجوهر لن يتغير أبدًا. الحق هو دائمًا الحق. فأي حق موجود هنا؟ كل تلك الأقوال التي لخّصها الجنس البشري تنبع من الشيطان؛ إنها تصورات ومفاهيم بشرية، حتى إنها تنبع من شهوات الإنسان، وليس لها علاقة على الإطلاق بالأشياء الإيجابية. من جهة أخرى، فإن كلام الله هو تعبير عن جوهر الله ومكانته. ما سبب تعبيره عن هذا الكلام؟ لماذا أقول إنه حق؟ السبب هو أن الله يسود على جميع النواميس والمبادئ والأصول وكل جوهر، والوقائع وأسرار كل شيء؛ يجمعها جميعها في يده، والله وحده يعرف أصولها وما هي جذورها حقًا. ولذلك، فإن تعريفات كل الأشياء المذكورة في كلام الله هي وحدها الأكثر دقة، ومتطلبات الجنس البشري في كلام الله هي المقياس الوحيد للبشرية، وهي المعيار الوحيد الذي يجب أن توجد البشرية وفقًا له.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة