تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

 قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)
قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

تصنيفات

قراءات أقوال المسيح للأيام الأخيرة,كنيسة الله القدير
أقوال مسيح الأيام الأخيرة (مختارات)

الله مصدر الحياة لجميع الأشياء (ب) - الجزء الثاني

البيئة المعيشيّة الأساسيّة التي يخلقها الله للبشر

3. الصوت

ما الشيء الثالث؟ إنه شيءٌ ينبغي أن تكون البيئة المعيشيّة الطبيعيّة للبشر مُجهّزةٌ به. إنه أيضًا شيءٌ تعيّن على الله التعامل معه عندما خلق كلّ شيءٍ. هذا شيءٌ مُهمٌ جدًّا لله وللجميع أيضًا. إذا لم يكن الله قد تعامل معه، لكان عقبةً كبيرة أمام بقاء البشر. أي أنه كان سيُؤثّر تأثيرًا بالغ الأهميّة على جسم الإنسان وحياته إلى الحدّ الذي لا يستطيع فيه البشر البقاء في مثل هذه البيئة. كما يمكن القول إن جميع الكائنات الحيّة لا يمكنها البقاء في مثل هذه البيئة. ما هذا الشيء إذًا؟ إنه الصوت. خلق الله كلّ شيءٍ، وكلّ شيءٍ يعيش بين يديّ الله. في نظر الله، جميع الأشياء تتحرّك وتعيش. وهذا يعني أن وجود كلّ شيءٍ من الأشياء التي خلقها الله له قيمةٌ ومعنى. أي أنه توجد ضرورةٌ وراء وجودها جميعها. كلّ شيءٍ له حياة في عينيّ الله؛ وبما أنها جميعًا على قيد الحياة وتتحرّك فسوف تُصدِر أصواتًا. على سبيل المثال، الأرض تدور باستمرارٍ، والشمس تدور باستمرارٍ، والقمر يدور باستمرارٍ أيضًا. تُصنَع الأصوات باستمرارٍ في انتشار وتطوّرات وحركات جميع الأشياء. فالأشياء على الأرض تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرار. على سبيل المثال، تتحرّك قواعد الجبال وتتنقّل، في حين أن جميع الكائنات الحيّة في أعماق البحار كلّها تتحرّك وتسبح. وهذا يعني أن هذه الكائنات الحيّة، أي جميع الأشياء في نظر الله، كلّها في حركة مستمرّة وطبيعيّة ومنتظمة. ما الذي يجلبه إذًا هذا الانتشار والتطوّرات والحركات لهذه الأشياء؟ أصواتًا قوّيّة. بصرف النظر عن الأرض، فإن جميع أنواع الكواكب في حركةٍ مستمرّة أيضًا، كما أن الكائنات الحيّة على هذه الكواكب تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرارٍ. وهذا يعني أن جميع الأشياء التي بها حياة والخالية من الحياة تتحرّك باستمرارٍ في عينيّ الله، كما أنها تُصدِر أصواتًا في الوقت نفسه. تعامل الله أيضًا مع هذه الأصوات. يجب أن تعرفوا سبب التعامل مع هذه الأصوات، أليس كذلك؟ عندما تقترب من طائرةٍ، ما الذي سوف يتسبّب فيه الصوت الصاخب للطائرة؟ (من المُرجّح أن تُصاب الأذنان بالصمم). سوف تُصاب الأذنان بالصمم بمرور الوقت. هل ستتمكّن قلوب الناس من تحمّل هذا؟ (لا.) فالبعض من أصحاب القلوب الأضعف لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا. وبالطبع، حتّى أولئك أصحاب القلوب القوّيّة لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا إذا استمرّ لفترةٍ طويلة. وهذا يعني أن تأثير الصوت على جسم الإنسان، سواء كان ذلك على الأذنين أو على القلب، أمرٌ بالغ الأهميّة لكلّ شخصٍ، كما أن الأصوات التي تكون مرتفعة للغاية سوف تتسبّب في الأذى للناس. ولذلك، عندما خلق الله جميع الأشياء وبعد أن بدأت في العمل بشكلٍ طبيعيّ، وضع الله أيضًا هذه الأصوات – أصوات جميع الأشياء التي تتحرّك – من خلال المعاملة المناسبة. هذا أيضًا واحدٌ من الاعتبارات الضروريّة التي كانت لدى الله عندما خلق بيئةً للبشر.

أوّلاً، سوف يُؤثّر ارتفاع الغلاف الجوّيّ عن سطح الأرض على الأصوات. وأيضًا، فإن حجم الفراغات في التربة سوف يتحكّم في الصوت ويُؤثّر عليه. وكذلك يوجد التقاءٌ لبيئاتٍ جغرافيّة مختلفة، ممّا سوف يُؤثّر أيضًا على الصوت. وهذا يعني أن الله يستخدم أساليب مُعيّنة للتخلّص من بعض الأصوات، بحيث يمكن للبشر البقاء في بيئةٍ يمكن لآذانهم وقلوبهم تحمّلها. وبخلاف ذلك، فإن الأصوات سوف تتسبّب في عقبةٍ كبيرة أمام بقاء البشر؛ وسوف تجلب مشكلات كبيرة لحياتهم. سوف تكون هذه مشكلةٌ كبيرة لهم. وهذا يعني أن الله كان شديد التحديد في خلقه للأرض وللغلاف الجوّيّ وللأنواع المختلفة من البيئات الجغرافيّة. ينطوي هذا كلّه على حكمة الله. لا يحتاج فهم البشر لهذا الأمر إلى تفصيلٍ أكثر من اللازم. فكلّ ما يحتاجون إلى معرفته هو أن عمل الله يتضمّنه. اخبروني الآن: هل كان عمل الله في التحكّم بالصوت ضروريًّا؟ هل يمكنكم ألا تشعرون بضرورة قيام الله بذلك؟ كان العمل الذي عمله الله هو التحكّم الدقيق جدًّا بالصوت للحفاظ على البيئة المعيشيّة للبشر وحياتهم الطبيعيّة. هل كان هذا العمل ضروريًّا؟ (نعم.) إذا كان هذا العمل ضروريًّا، فهل يمكن القول من هذا المنظور إن الله استخدم مثل هذا الأسلوب لتزويد جميع الأشياء؟ أمدّ الله البشر بمثل هذه البيئة الهادئة وخلقها لهم بحيث يمكن لجسم الإنسان أن يعيش حياةً طبيعيّة في مثل هذه البيئة دون أيّة تدخّلاتٍ وبحيث يمكن للبشر الوجود والعيش بشكلٍ طبيعيّ. هل هذه إحدى الطرق التي يُزوّد بها الله البشر؟ هل كان هذا الشيء الذي فعله الله مُهمًّا جدًّا؟ (نعم.) كان ضروريًّا جدًّا. إذًا كيف تُقدّرونه؟ على الرغم من أنكم لا تستطيعون أن تشعروا بأن هذا كان عمل الله ولا تعرفون كيف فعله الله في ذلك الوقت، هل ما زلتم تشعرون بضرورة عمل الله هذا الشيء؟ هل يمكنكم أن تشعروا بحكمة الله أو عنايته وتفكيره فيما كان يعمله؟ (نعم.) من الجيّد مُجرّد القدرة على الشعور بهذا. فهذا يكفي. توجد الكثير من الأشياء التي صنعها الله بين جميع الأشياء التي لا يمكن أن يشعر بها الناس أو يروها. والغرض من قولي ذلك هنا هو تزويدكم ببعض المعلومات عن تصرّفات الله حتّى يمكنكم معرفة الله. يمكن أن تسمح لكم هذه القرائن بمعرفة الله وفهمه بشكلٍ أفضل.

4. الضوء

يتعلّق الأمر الرابع بعيون الناس، أي الضوء. وهذا أيضًا مُهمٌّ جدًّا. عندما تشاهد ضوءًا ساطعًا، ويصل سطوع هذا الضوء إلى حدٍّ مُعيّن سوف تُعمى عيناك. فعيون البشر على أيّ حالٍ عيونٌ جسديّة. إنها ليست في مأمنٍ من الضرر. هل يجرؤ أحدٌ على التحديق مباشرةً في الشمس؟ (لا.) هل حاول أيّ شخصٍ ذلك؟ حاول بعض الناس عمل ذلك. يمكنك النظر باستخدام نظارةٍ شمسيّة، أليس كذلك؟ وذلك يتطلّب مساعدة أداةٍ. ولكن بدون أدواتٍ لا تملك عين الإنسان المُجرَّدة القدرة على التحديق مباشرةً في الشمس. ومع ذلك، خلق الله الشمس لتجلب الضوء للبشر، كما أنه تحكّم بهذا الضوء أيضًا. لم يترك الله الشمس ببساطةٍ ولم يتجاهلها بعد خلقها. "من يبالي إذا لم تستطع عين الإنسان تحمّلها!" لا يفعل الله أشياءً كهذه. إنه يفعل الأشياء بحرص شديد ويراعي جميع الجوانب. وهب الله البشر عيونًا حتّى يتمكّنوا من الرؤية، ولكن الله أعدّ أيضًا مدى السطوع الذي يمكنهم أن يروا دونه. لن تعمل عيناك إذا لم يكن هناك ما يكفي من الضوء. وإذا كان الظلام حالكًا بحيث لا يستطيع الناس رؤية أيديهم أمامهم، فإن أعينهم ستفقد وظيفتها ولن تكون لها فائدةٌ. كما أن المكان الأكثر سطوعًا لن تحتمله عيون الناس ولن تتمكّن من رؤية أيّ شيءٍ. ولذلك في البيئة التي يعيش فيها البشر، أعطاهم الله مقدار الضوء المناسب لعين الإنسان. لن يضرّ هذا الضوء بعيون الناس ولن يتلفها. بالإضافة إلى ذلك، لن يجعل عيون الناس تفقد وظيفتها. ولهذا السبب وضع الله السُحب حول الشمس والأرض، وكثافة الهواء قادرةٌ أيضًا على تصفية الضوء الذي يمكن أن يضرّ بعيون الناس أو بجلدهم. فهذا أمرٌ ذو صلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن لون الأرض الذي خلقه الله يعكس أيضًا ضوء الشمس وجميع أنواع الضوء ويتخلّص من ذلك الجزء من سطوع الضوء الذي يُزعِج عيون البشر. وبهذه الطريقة لا يحتاج الناس دائمًا إلى ارتداء نظارات شمسيّة داكنة جدًّا حتّى يتمكّنوا من المشي في الخارج وأداء أمور حياتهم. في الظروف العاديّة يمكن لعيون البشر رؤية الأشياء في نطاق رؤيتها ولن يتدخّل بها الضوء. وهذا يعني أن هذا الضوء لا يمكن أن يكون شديد السطوع أو شديد التعتيم: فإذا كان خافتًا جدًّا، فإن عيون الناس سوف تتعرّض للضرر ولن يكون بمقدورهم استخدامها لفترةٍ طويلة جدًّا قبل أن تتوقّف عن العمل؛ وإذا كان ساطعًا جدًّا، فلن تتمكّن عيون الناس من تحمّله، وسوف تكون عيونهم غير قابلةٍ للاستخدام في غضون 30 إلى 40 عامًا أو 40 إلى 50 عامًا. وهذا يعني أن هذا الضوء مناسبٌ لرؤية العين البشريّة، وأن الله قد قلّل الضرر الذي يلحقه الضوء بالعين البشريّة من خلال طرقٍ مختلفة. بغضّ النظر عمّا إذا كان الضوء يجلب فوائد أو يُسبّب عيوبًا للعين البشريّة، فإنه يكفي لكي يسمح لعيون الناس بالبقاء إلى نهاية حياتهم. ألم يُفكّر الله في ذلك تفكيرًا شاملاً؟ ولكن عندما يفعل إبليس، الشيطان، أشياءً، فإنه لا يعتبر أيًّا من هذه. إمّا أن يكون الضوء شديد السطوع أو شديد التعتيم. هكذا يفعل الشيطان الأشياء.

صنع الله هذه الأشياء لجميع جوانب جسم الإنسان – الرؤية والسمع والتذوّق والتنفّس والمشاعر ... لتعظيم قدرة البشر على التكيف من أجل البقاء حتّى يتمكّنوا من العيش ويتمكّنوا من العيش بشكلٍ طبيعيّ والاستمرار في العيش. وهذا يعني أن مثل هذه البيئة المعيشيّة القائمة التي خلقها الله هي البيئة المعيشية الأكثر ملاءمة وإفادة لبقاء البشر. قد يعتقد البعض أن هذا ليس بالأمر الكثير وأن كلّ شيءٍ عاديٌّ جدًّا. يشعر الناس أن الأصوات والضوء والهواء أشياءٌ يولدون بها، أشياءٌ يمكنهم أن يتمتّعوا بها منذ لحظة ولادتهم. ولكن ما فعله الله وراء تمتّعهم بهذه الأشياء إنما هو أمر يحتاجون إلى معرفته وفهمه. بغضّ النظر عمّا إذا كنت تشعر بأن هناك حاجةً لفهم أو معرفة هذه الأشياء، فباختصارٍ، عندما خلق الله هذه الأشياء، استخدم التفكير، وكانت لديه خطّةٌ، وكانت لديه أفكارٌ مُحدّدة. لم يضع البشر في مثل هذه البيئة المعيشيّة اعتباطًا أو عرضًا أو بدون أيّ اعتبارٍ. ربّما تعتقدون أن كلّ واحدٍ من هذه الأشياء التي تحدّثت عنها ليس بالأمر الجلل، ولكنني أرى أن كلّ شيءٍ زوّد به الله البشر ضروريٌّ لبقاء البشر. يوجد عمل الله في هذا.

5. تدفّق الهواء

ما الشيء الخامس؟ يرتبط هذا الشيء ارتباطًا كبيرًا بالحياة اليوميّة لكلّ إنسانٍ، وهذه العلاقة قوّيّةٌ. إنه شيءٌ لا يستطيع جسم الإنسان العيش بدونه في هذا العالم الماديّ. وهذا الشيء هو تدفّق الهواء. "تدفّق الهواء" مصطلح ربّما يفهمه الجميع. ما هو تدفّق الهواء إذًا؟ حاول أن تشرحه بكلماتك الخاصّة. (تدفّق الهواء هو سريان الهواء.) يمكنك أن تقول ذلك. يُسمّى سريان الهواء "تدفّق الهواء." تدفّق الهواء رياحٌ لا يمكن للعين البشريّة أن تراها. كما أنه طريقةٌ يتحرّك بها الغاز. ولكن ما تدفّق الهواء الذي نتحدّث عنه بصفةٍ رئيسيّة هنا؟ سوف تفهم حالما أقول ذلك. الأرض تحمل الجبال والبحار وجميع الأشياء عندما تدور، وعندما تدور توجد سرعةٌ. حتّى إذا كنت لا تشعر بأيّ دورانٍ، فإن دورانها موجودٌ بالفعل. ماذا الذي يجلبه دورانها؟ ماذا يحدث عندما يركض شخصٌ ما؟ هل توجد رياحٌ عند أذنيك عند الركض؟ (نعم.) إذا كان من الممكن توليد الرياح عندما تركض، فكيف يمكن ألّا توجد طاقة رياحٍ عندما تدور الأرض؟ عندما تدور الأرض تتحرّك جميع الأشياء. إنها تتحرّك وتدور بسرعةٍ مُعيّنة، في حين أن جميع الأشياء على الأرض تنتشر وتتطوّر باستمرارٍ. ولذلك، فإن التحرّك بسرعةٍ مُعيّنة سوف يُحدِث بطبيعة الحال تدفّق الهواء. هذا ما يعنيه تدفّق الهواء. هل سيُؤثّر تدفّق الهواء هذا على جسم الإنسان إلى حدٍّ مُعيّن؟ تحدث أعاصيرٌ في تايوان وهونغ كونغ على حدٍّ سواء. تلك الأعاصير ليست شديدة القوة، ولكن عندما تحدث لا يمكن للناس أن يقفوا ثابتين ويجدون صعوبةً في المشي أثناء هبوب الرياح. من الصعب حتّى التقدّم خطوة واحدة. إنه قوّيٌ جدًّا، وبعض الأشخاص يندفعون تجاه شيءٍ ما بسبب الرياح ولا يمكنهم التحرّك. هذه إحدى الطرق التي يمكن أن يُؤثّر بها تدفّق الهواء على البشر. إذا كانت الأرض بأكملها مليئةٌ بالسهول، فسوف يكون من الصعب للغاية أن يتحمّل جسم الإنسان تدفّق الهواء الذي يتولّد من دوران الأرض وحركة جميع الأشياء بسرعةٍ مُعيّنة. سوف يكون من الصعب للغاية التعامل مع ذلك. إذا كان الأمر كذلك، فإن تدفّق الهواء هذا لن يُسبّب الضرر للبشر فحسب ولكنه سوف يُسبّب الدمار أيضًا. لن يتمكّن أيّ أحدٍ من البقاء في مثل هذه البيئة. ولهذا السبب يستخدم الله بيئات جغرافيّة مختلفة للتحكّم في مثل هذه التدفّقات الهوائيّة ولإضعاف مثل هذه التدفّقات الهوائيّة عن طريق تغيير اتّجاهها وسرعتها وقوّتها عبر بيئاتٍ مختلفة. ولهذا السبب يمكن للناس مشاهدة بيئات جغرافيّة مختلفة، مثل الجبال وسلاسل الجبال والسهول والتلال والأحواض والوديان والهضاب والأنهار. يخصص الله هذه البيئات الجغرافيّة المختلفة لتغيير سرعة تدفّق الهواء واتّجاهه وقوّته، باستخدام مثل هذه الطريقة لتقليله أو للتحكّم به بهدف الوصول إلى سرعةٍ وقوّة مناسبتين للرياح واتّجاهٍ ملائم للرياح، بحيث يمكن للبشر أن تكون لديهم بيئةٌ معيشيّة عاديّة. أليس من الضروريّ عمل ذلك؟ (بلى.) يبدو أن عمل شيءٍ مثل هذا صعبٌ على البشر، ولكنه سهلٌ على الله لأنه يراقب جميع الأشياء. بالنسبة لله فإن خلق بيئة بتدفّق هواءٍ مناسب للبشر أمر بسيطٌ وسهلٌ للغاية. ولذلك، في مثل هذه البيئة التي خلقها الله، فإن كلّ شيءٍ من بين جميع الأشياء أمرٌ لا غنى عنه. توجد قيمةٌ وضرورةٌ في وجودها كلّه. ومع ذلك، لا يفهم الشيطان ولا البشريّة الفاسدة مثل هذه الفلسفة. إنهم يواصلون التدمير والتطوير ويحلمون دون جدوى بتحويل الجبال إلى أراضي مُسطّحة وملء الأخاديد وبناء ناطحات سحابٍ على الأراضي المُسطّحة لإنشاء غابات أسمنتيّة. يأمل الله أن يعيش الإنسان سعيدًا وينمو سعيدًا ويقضي كلّ يومٍ في سعادةٍ في أنسب بيئةٍ أعدّها له. ولهذا لم يكن الله مهملًا على الإطلاق عندما يتعلّق الأمر بالتعامل مع البيئة المعيشيّة للبشر. فمن درجة الحرارة إلى الهواء، ومن الصوت إلى الضوء، وضع الله خططًا وترتيبات مُعقّدة، بحيث لا تتعرّض أجسام البشر وبيئتهم المعيشيّة لأيّ تدخّلٍ من الظروف الطبيعيّة بل بدلاً من ذلك أن تتمكّن البشريّة من العيش والتكاثر بصفةٍ طبيعيّة والعيش مع جميع الأشياء باعتياديّةٍ في تعايشٍ متناغم. وهذا كلّه قدّمه الله لجميع الأشياء وللبشر.

هل يمكنك أن ترى ما قدّمه الله للبشر من خلال الطريقة التي تعامل بها مع هذه الشروط الأساسيّة الخمسة لبقاء الإنسان؟ (نعم.) هذا يعني أن الله خلق أكثر الشروط الأساسيّة لبقاء الإنسان. وفي الوقت نفسه، يُدبّر الله أيضًا هذه الأشياء ويتحكّم بها، وحتّى الآن، بعد وجود البشر منذ آلاف السنين، ما زال الله يُغيّر بيئتهم المعيشيّة باستمرارٍ، وهذا يُوفّر أفضل وأنسب بيئةٍ معيشيّة للبشر بحيث يمكن الحفاظ على حياتهم بشكلٍ طبيعيّ. إلى متى سيكون الحفاظ على ذلك؟ أي إلى متى سوف يستمرّ الله في توفير مثل هذه البيئة؟ إلى أن يُكمِل الله تمامًا عمل تدبيره بالتمام. بعد ذلك سوف يُغيّر الله البيئة المعيشيّة للبشر. يمكن أن يكون هذا من خلال الأساليب نفسها، أو يمكن أن يكون من خلال أساليبٍ مختلفة، ولكن ما يحتاج الناس حقًّا إلى معرفته الآن هو أن الله يواصل توفير احتياجات البشر وتدبير البيئة المعيشيّة للبشر والحفاظ على البيئة المعيشيّة للبشر وحمايتها وصيانتها. وبسبب مثل هذه البيئة يستطيع شعب الله المختار أن يعيشوا حياةً طبيعيّة مثل هذه ويقبلوا خلاص الله وتوبيخه ودينونته. جميع الأشياء مستمرّةٌ في الوجود بسبب حكم الله، بينما تستمرّ البشريّة كلّها في التقدّم إلى الأمام بسبب تزويد الله بهذه الطريقة.

هل قدّم لك هذا الجزء الذي شاركته للتوّ أيّة أفكارٍ جديدة؟ هل تشعر الآن بالفرق الأكبر بين الله والبشر؟ من سيد جميع الأشياء؟ هل هو الإنسان؟ (لا.) هل تعرف إذًا ما الفرق بين كيفيّة تعامل الله وتعامل البشر مع جميع الأشياء؟ (الله يسود على جميع الأشياء ويُدبّرها بينما يتمتّع الإنسان بهذا كلّه). هل توافق على هذه الكلمات؟ (نعم.) الفرق الأكبر بين الله والبشر هو أن الله يسود على جميع الأشياء ويمدّ جميع الأشياء. الله مصدر كلّ شيءٍ، والبشر يتمتّعون بكلّ شيءٍ بينما الله يمدّهم. وهذا يعني أن الإنسان يتمتّع بجميع الأشياء عندما يقبل الحياة التي يمنحها الله لجميع الأشياء. يتمتّع البشر بنتائج خلق الله لجميع الأشياء، في حين أن الله هو السيّد. ومن منظور جميع الأشياء، ما الفرق بين الله والبشر؟ يمكن أن يرى الله بوضوحٍ أنماط النموّ لجميع الأشياء وأن يتحكّم في أنماط النموّ لجميع الأشياء ويسود عليها. وهذا يعني أن جميع الأشياء تحت رقابة الله وضمن نطاق فحصه. هل يمكن للبشر رؤية جميع الأشياء؟ ما يراه البشر محدودٌ. لا يمكنك أن تُسمّي هذا "جميع الأشياء" – فهذا مُجرّد ما يراه البشر أمام أعينهم. إذا تسلّقت هذا الجبل، فإن ما تراه هو هذا الجبل. لا يمكنك رؤية ما يوجد على الجانب الآخر من الجبل. وإذا ذهبت إلى الشاطئ، فيمكنك رؤية هذا الجانب من المحيط، ولكنك لا تعرف شكل الجانب الآخر من المحيط. وإذا وصلت إلى هذه الغابة، فيمكنك رؤية النباتات أمام عينيك ومن حولك، ولكن لا يمكنك رؤية ما هو أبعد من ذلك. لا يمكن أن يرى البشر الأماكن الأعلى والأبعد والأعمق. ولا يمكنهم سوى رؤية ما هو أمام أعينهم وضمن نطاق الرؤية. وحتّى إذا عرف البشر نمط الفصول الأربعة في السنة وأنماط النموّ لجميع الأشياء، فهم لا يقدرون على تدبير جميع الأشياء أو السيادة عليها. من ناحيةٍ أخرى، فإن الطريقة التي يرى بها الله جميع الأشياء تشبه الطريقة التي يرى بها الله آلةً صنعها بنفسه. إنه يعرف كلّ مُكوّنٍ تمام المعرفة. يعرف الله بكلّ وضوحٍ وصفاءٍ مبادئ الآلة وأنماطها وغرضها. وبالتالي فإن الله هو الله والإنسان هو الإنسان! وحتّى إذا استمرّ الإنسان في بحث العلوم وقوانين جميع الأشياء، فلا يكون هذا سوى ضمن نطاقٍ محدود، بينما يسود الله على كلّ شيءٍ. يعتبر الإنسان أن هذا لانهائيّ. إذا بحث الإنسان في شيءٍ صغير للغاية صنعه الله، فمن الممكن أن يقضي حياته كلّها في بحثه دون تحقيق أيّة نتائج حقيقيّة. ولهذا السبب، إذا استخدمت المعرفة وما تعلّمته لدراسة الله، فلن تتمكّن أبدًا من معرفة الله أو فهمه. ولكن إذا استخدمت طريقة البحث عن الحقّ وطلب الله ونظرت إلى الله من منظور محاولة معرفة الله، فسوف تعترف يومًا ما بأن أعمال الله وحكمته موجودةٌ في كلّ مكانٍ، وسوف تعرف أيضًا السبب الذي يجعل الله معروفًا بأنه سيّد جميع الأشياء ومصدر الحياة لجميع الأشياء. كلّما كانت لديك مثل هذه المعرفة فهمت السبب الذي يجعل الله معروفًا بأنه سيّد جميع الأشياء. فجميع الأشياء وكلّ شيءٍ، بما في ذلك أنت، تتلقّى باستمرارٍ تدفّق إمدادات الله الثابتة. سوف يمكنك أيضًا بوضوحٍ أن تشعر بأنه في هذا العالم وفي وسط هذا الجنس البشريّ لا أحد بمعزلٍ عن الله يمكنه أن يملك هذه القوّة وهذا الجوهر ليسود على وجود جميع الأشياء ويُدبّرها ويحفظها. عندما تصل إلى مثل هذا الفهم سوف تعترف حقًّا أن الله هو إلهك. وعندما تصل إلى هذه النقطة، تكون قد قبلت الله حقًّا ودعوته ليكون إلهك وسيّدك. عندما يكون لديك مثل هذا الفهم وتصل حياتك إلى هذه النقطة، لن يختبرك الله أو يدينك فيما بعد، ولن يطلب منك أيّة مُتطلّباتٍ لأنك تفهم الله وتعرف قلبه وقبلت الله حقًّا في قلبك. هذا سببٌ مُهمٌّ لمشاركة هذه المواضيع حول سيادة الله على جميع الأشياء وتدبيره إيّاها. والهدف من المشاركة إعطاء الناس المزيد من المعرفة والفهم؛ ليس لمُجرّد مطالبتك بالاعتراف، بل لتزويدك بالمزيد من المعرفة والفهم العمليّين لأعمال الله.

0 نتيجة (نتائج ) البحث