تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

 قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)
قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

تصنيفات

قراءات أقوال المسيح للأيام الأخيرة,كنيسة الله القدير
أقوال مسيح الأيام الأخيرة (مختارات)

فيما يتعلَّق بقداسة الله، على الرغم من أنها قد تكون موضوعًا مألوفًا، فإنها في المناقشة قد تصبح مُجرَّدة بعض الشيء لبعض الأشخاص، وقد يكون المحتوى عميقًا بعض الشيء. يعود الأمر إلى أن الناس في الماضي كانوا نادرًا ما يتعاملون مع الجانب العمليّ لهذا الموضوع. ولكن لا تقلقوا، سوف نناقشه ببطءٍ وسوف أساعدكم على فهم معنى قداسة الله. دعونا نقول هذا أوّلاً: إذا أردت التعرُّف إلى شخصٍ ما، فابحث فقط عمّا يفعله وعن نتائج أفعاله، وسوف تكون قادرًا على رؤية جوهر الشخص – دعونا نشارك موضوع قداسة الله من هذا المنظور أوّلاً. بعبارة أخرى، إن جوهر الشيطان شرّيرٌ، وهكذا فإن أعمال الشيطان تجاه الإنسان كان الهدف منها إفساده بلا نهايةٍ. الشيطان شرّيرٌ، ولذلك فإن الأشخاص الذين أفسدهم بالتأكيد أشرارٌ، أليس كذلك؟ هل سيقول أحدٌ: "الشيطان شرّيرٌ، وربّما يكون أحد الأشخاص الذين أفسدهم الشيطان مُقدّسًا"؟ يا لها من مزحةٍ، أليس كذلك؟ هل هذا ممكنٌ حتَّى؟ (كلا.) ولذلك لا تُفكِّر في الأمر هكذا، دعونا نتحدَّث عنه من هذا الجانب. الشيطان شرّيرٌ، ويوجد جانبٌ أساسيّ وعمليّ يرتبط بذلك، وهذا ليس مُجرَّد كلامٍ فارغ. نحن لا نحاول التشهير بالشيطان، ولكننا نتشارك عن الحقّ والواقع وحسب. قد يؤذي هذا بعض الناس أو قطاعًا مُعيَّنًا من الناس، ولكن لا توجد نيّةٌ خبيثة هنا؛ ربّما تسمعون هذا اليوم وتشعرون بعدم الارتياح بعض الشيء، ولكن قريبًا عندما تكونون قادرين على إدراك ذلك، فإنكم سوف تحتقرون أنفسكم وسوف تشعرون أن ما تحدَّثنا عنه اليوم مفيدٌ جدًّا وقيّمٌ جدًّا لكم. جوهر الشيطان شرّيرٌ، وهكذا فإن نتائج أفعال الشيطان شرّيرةٌ لا محالة، أو على الأقلّ ترتبط بشرّه، هل يمكن أن نقول ذلك؟ (نعم.) كيف يُفسِد الشيطان الإنسان إذًا؟ أوّلاً، ينبغي أن نُلقي نظرةً خاصّة على الشرّ الذي أحدثه الشيطان في العالم وبين البشر بحيث يكون منظورًا ويمكن أن يشعر به الناس؛ هل فكَّرتم في هذا من قبل؟ ربّما لم تولوا الموضوع قدرًا كبيرًا من التفكير، ولذلك دعوني أُقدِّم عدّة نقاطٍ رئيسيّة. يعرف الجميع عن نظرية التطوّر التي يقترحها الشيطان، أليس كذلك؟ أليست هي مجالاً معرفيًّا يدرسه الإنسان؟ (بلى.) ولذلك، يستخدم الشيطان أوّلاً المعرفة لإفساد الإنسان ويُعلِّمه المعرفة بطرقه الخاصّة. ثم يستخدم العلم لإفساده، مُثيرًا اهتمامه بالمعرفة والعلوم والأشياء الغامضة، أو بالأشياء التي يرغب الناس في استكشافها. والأشياء التالية التي يستخدمها الشيطان لإفساد الإنسان هي الثقافة التقليديّة والخرافة، وبعد ذلك يستخدم الاتّجاهات الاجتماعيّة. هذه جميعها أشياءٌ يتعامل معها الناس في حياتهم اليوميّة وترتبط جميعها بأشياءَ قريبة من الناس وبما يرونه وبما يسمعونه وبما يلمسونه وبما يختبرونه. يمكن للمرء أن يقول إنها تحيط بالجميع، ولا مفرّ ولا مهرب منها. والبشر ليست لديهم أيّة وسيلةٍ لتجنُّب التأثُّر بهذه الأشياء والإصابة بها والتعرُّض لسيطرتها وقيدها؛ إنهم عاجزون عن إزاحتها بعيدًا.

1. الكيفيّة التي يستخدم بها الشيطان المعرفة لإفساد الإنسان

سوف نتحدَّث أوّلاً عن المعرفة. ألا يُعِد الجميع المعرفة شيئًا إيجابيًّا؟ أو على أقلّ تقديرٍ، يعتقد الناس أن دلالة كلمة "المعرفة" إيجابيّةٌ أكثر منها سلبيّة. لماذا نذكر هنا إذًا أن الشيطان يستخدم المعرفة لإفساد الإنسان؟ أليست نظريّة التطوّر جانبًا من جوانب المعرفة؟ أليست قوانين نيوتن العلميّة جزءًا من المعرفة؟ إن قوّة الجاذبيّة الأرضيّة جزءٌ من المعرفة، أليس كذلك؟ (بلى). لماذا تندرج المعرفة إذًا ضمن محتوى ما يستخدمه الشيطان لإفساد البشر؟ ما رأيكم في هذا؟ هل تملك المعرفة ذَرّةً حتَّى من الحقّ؟ (كلا.) ما جوهر المعرفة إذًا؟ (إنها تسير ضدّ الحقّ.) على أيّ أساسٍ يجري تعلُّم المعرفة التي يدرسها الإنسان؟ هل تستند إلى نظرية التطوّر؟ أليست المعرفة التي استكشفها الإنسان، بمُجملها، مستندة إلى الإلحاد؟ (بلى.) هل يرتبط أيّ قدرٍ من هذه المعرفة بالله؟ هل يتّصل بعبادة الله؟ هل يتّصل بالحقّ؟ (كلا.) كيف يستخدم الشيطان المعرفة إذًا لإفساد الإنسان؟ قلت للتوّ إن هذه المعرفة لا يرتبط أيّ قدرٍ منها بعبادة الله أو بالحقّ. يُفكِّر بعض الناس في الأمر على هذا النحو: "ربّما لا تكون لها أيّة علاقةٍ بالحقّ، ولكنها لا تُفسِد الناس". ما رأيكم في هذا؟ هل علَّمتكم المعرفة أن سعادة الناس تعتمد على ما أبدعوه بأيديهم؟ هل علَّمتكم المعرفة أن مصير الإنسان كان بيده؟ (نعم.) ما هذا النوع من الكلام؟ (هذا هُراءٌ). بمعنى الكلمة! هذا هُراءٌ! المعرفة مسألةٌ مُعقَّدة للمناقشة. يمكنك أن تقول ببساطةٍ إن أحد مجالات المعرفة لا يعدو كونه معرفةً. ذلك مجالٌ للمعرفة يجري تعلُّمه على أساس عدم عبادة الله وغياب الفهم بأن الله خلق جميع الأشياء. عندما يدرس الناس هذا النوع من المعرفة، فإنهم لا يرون أن الله له السيادة على جميع الأشياء، ولا يرون أن الله هو المسؤول عن جميع الأشياء أو أنه يُدبِّرها. وبدلاً من ذلك، فإن كلّ ما يفعلونه هو البحث والاستكشاف إلى ما لا نهاية في ذلك المجال من مجالات المعرفة والبحث عن إجاباتٍ تستند إلى المعرفة. ومع ذلك، إذا كان الناس لا يؤمنون بالله بل يسعون بدلاً من ذلك وراء البحث فقط، فلن يجدوا أبدًا الإجابات الصحيحة، أليس كذلك؟ المعرفة لا تعطيك سوى المعيشة، ولا تُوفِّر سوى الوظيفة، ولا تُقدِّم سوى الدخل حتَّى لا تجوع، لكنها لن تجعلك أبدًا تعبد الله، ولن تجعلك أبدًا بعيدًا عن الشرّ. كُلَّما درست المعرفة رغبت أكثر في التمرُّد ضدّ الله وفحص الله وتجربته والتمرد عليه ماذا نرى الآن إذًا في التعليم الذي تُقدِّمه المعرفة للناس؟ إنها فلسفة الشيطان بأكملها. هل ترتبط فلسفات الشيطان وقواعد البقاء الكامنة في البشر الفاسدين بالحقّ؟ (كلا.) لا يربطها أيّ ارتباطٍ بالحقّ، فهي في الواقع عكس الحقّ. كثيرًا ما يقول الناس: "الحياة حركةٌ"؛ أيّ نوعٍ من الكلام هذا؟ (هُراءٌ). يقول الناس أيضًا: "الإنسان من حديدٍ والأرز من فولاذٍ، والإنسان يشعر بالجوع الشديد إذا تخطَّى وجبةً"؛ ما هذا؟ إنها مغالطةٌ أسوأ ومن المثير للاشمئزاز سماعها. المعرفة إذًا شيءٌ ربّما يعرف عنه الجميع. وضع الشيطان قليلاً من فلسفته في الحياة وفكره في معرفة الإنسان المزعومة. وكما يفعل الشيطان هذا، يسمح الشيطان للإنسان بأن يعتنق تفكيره وفلسفته ووجهة نظره حتَّى يتمكَّن الإنسان من إنكار وجود الله وإنكار سيادة الله على جميع الأشياء وسيادته على مصير الإنسان. وهكذا، مع تقدُّم دراسات الإنسان، فإنه يشعر أن وجود الله يصبح غامضًا عندما يكتسب المزيد من المعرفة، وربّما يشعر الإنسان حتَّى أن الله غير موجودٍ. وبما أن الشيطان أضاف وجهات نظرٍ ومفاهيم وأفكار إلى عقل الإنسان، ألا يكون الإنسان قد فسد بهذا عندما يضع الشيطان هذه الأفكار في عقله؟ (بلى.) إلى ماذا يسند الإنسان حياته الآن؟ هل يعتمد حقًّا على هذه المعرفة؟ لا؛ يسند الإنسان حياته إلى أفكار الشيطان ووجهات نظره وفلسفاته المخفيّة في هذه المعرفة. هذا هو المكان الذي يحدث فيه صميم إفساد الشيطان للإنسان، هذا هو هدف الشيطان وطريقته لإفساد الإنسان.

سوف نتحدَّث أوّلاً عن الجانب الأكثر سطحيّةً في هذا الموضوع. هل القواعد النحويّة والكلمات في دروس اللغة قادرةٌ على إفساد الناس؟ هل تستطيع الكلمات أن تُفسِد الناس؟ (كلا.) الكلمات لا تُفسِد الناس؛ فهي أداةٌ تسمح للناس بالتحدُّث وأداةٌ يتواصل بها الناس مع الله. بالإضافة إلى ذلك، فإن اللغة والكلمات هي الكيفيّة التي يتواصل بها الله مع الناس الآن، فهي أدواتٌ وهي ضرورةٌ. حاصل جمع واحد زائد واحد يساوي اثنين، هذه هي المعرفة، أليس كذلك؟ وحاصل ضرب اثنين في اثنين يساوي أربعة، هذه هي المعرفة، أليس كذلك؟ ولكن هل من الممكن أن يُفسِدك هذا؟ هذا منطقٌ وقاعدةٌ ولذلك لا يمكن أن يُفسِد هذا الناس. ما المعرفة التي تُفسِد الناس إذًا؟ إنها المعرفة التي تختلط بها وجهات نظر الشيطان وأفكاره، فالشيطان يسعى لوضع وجهات النظر والأفكار هذه لدى البشر من خلال المعرفة. على سبيل المثال، في أيّ مقال مكتوب، هل يوجد أيّ خطأ في الكلمات المكتوبة؟ (كلا.) أين ستكمن المشكلة؟ وجهات نظر المُؤلِّف ونيّته عندما كتب المقال وكذلك محتوى أفكاره – هذه الأشياء الروحيّة – هي القادرة على إفساد الناس. على سبيل المثال، إذا كنت تشاهد عرضًا تلفزيونيًّا، فما نوع الأشياء التي فيه يمكنها تغيير وجهة نظرك؟ هل ما يقوله المُؤدّون، أي الكلمات نفسها، يمكنها إفساد الناس؟ (كلا.) ما نوع الأشياء التي تُفسِد الناس؟ سوف تكون تلك الأفكار والمحتويات الأساسيّة للعرض التي تُمثِّل آراء المُخرِج، والمعلومات التي تحملها هذه الآراء يمكنها التأثير في قلوب الناس وعقولهم. هل هذا صحيحٌ؟ (نعم). هل تعرفون ما أشير إليه في مناقشتي عن استخدام الشيطان للمعرفة لإفساد الناس؟ (نعم، نعرف.) لن تسيئوا الفهم، أليس كذلك؟ عندما تقرأ إذًا روايةً أو مقالاً مرّةً أخرى، هل يمكنكم تقييم ما إذا كانت الأفكار التي يُعبِّر عنها المقال تُفسِد البشر أو تفيد البشر؟ (يمكننا أداء ذلك قليلاً). هذا شيءٌ ينبغي دراسته واختباره بوتيرةٍ بطيئة، فهو أمرٌ لا يمكن فهمه بسهولةٍ على الفور. على سبيل المثال، عند بحث أو دراسة مجالٍ من مجالات المعرفة، ربّما تساعدك بعض الجوانب الإيجابيّة لتلك المعرفة على فهم قدرٍ من منطق ذلك المجال، وما يجب على الناس تجنُّبه. فكِّر على سبيل المثال في "الكهرباء"، فهذا مجالٌ من مجالات المعرفة، أليس كذلك؟ سوف تكون جاهلاً إذا لم تكن تعرف أن الكهرباء يمكن أن تصدم الناس، أليس كذلك؟ ولكن بمُجرَّد أن تفهم هذا المجال من مجالات المعرفة، فإنك سوف تأخذ حذرك من لمس أيّ شيءٍ به كهرباء وسوف تعرف كيفيّة استخدام الكهرباء. هذه أمورٌ إيجابيّة. هل يتّضح لكم ما نناقشه حول الكيفيّة التي تُفسِد بها المعرفة الناس؟ (نعم، يتّضح لنا). إذا كنتم تفهمون فلن نستمرّ في الحديث عنه بمزيدٍ من التفصيل لأنه يوجد العديد من أنواع المعرفة المدروسة في العالم وينبغي عليكم تخصيص وقتكم للتمييز بينها بأنفسكم.

2. الكيفيّة التي يستخدم بها الشيطان العلم لإفساد الإنسان

ما هو العلم؟ ألا يوضع العلم في مكانةٍ عالية ويُنظَر إليه على أساس أنه عميقٌ في عقل الجميع؟ (بلى، إنه كذلك). عندما يُذكَر العلم، ألا يقول الناس: "هذا شيءٌ لا يستطيع الناس العاديّون فهمه، وهذا موضوعٌ لا يمكن سوى للباحثين أو الخبراء العلميّين التطرُّق إليه. إنه ليس له أيّ ارتباطٍ بنا نحن كأناسٍ عاديّين"؟ هل له أيّ ارتباطٍ على أيّ حالٍ؟ (نعم.) كيف يستخدم الشيطان العلم لإفساد الناس؟ لن نتحدَّث عن الأشياء الأخرى باستثناء الأشياء التي يواجهها الأشخاص كثيرًا في حياتهم الخاصّة. هل سمعت عن الجينات؟ أنت على درايةٍ واسعة بهذا المصطلح، أليس كذلك؟ هل اكتُشفت الجينات من خلال العلم؟ (نعم.) ما الذي تعنيه الجينات للناس بالضبط؟ ألا تجعل الناس يشعرون أن الجسم شيءٌ غامض؟ عندما يُقدَّم هذا الموضوع للناس، ألن يوجد أشخاصٌ – وخصوصًا الفضوليّون – الذين يريدون معرفة المزيد أو يريدون المزيد من التفاصيل؟ سوف يُركِّز هؤلاء الأشخاص الفضوليّون طاقاتهم على هذا الموضوع، وعندما لا يكونون مشغولين سوف يبحثون عن المعلومات في الكتب وعبر الإنترنت لمعرفة المزيد من التفاصيل عنه. ما هو العلم؟ للتكلُّم بوضوحٍ، العلم هو مجموعة أفكار ونظريّات حول الأشياء التي يشعر الإنسان بالفضول نحوها، والأشياء غير المعروفة، والتي لا يُخبِره بها الله؛ العلم هو مجموعة الأفكار والنظريّات حول الأسرار التي يريد الإنسان استكشافها. ما نطاق العلم؟ يمكنك القول إنه يحيط بكل شيء، ولكن كيف يُؤدِّي الإنسان عمل العلم؟ هل يكون ذلك من خلال البحث؟ إنه يتضمَّن البحث في تفاصيل هذه الأشياء وقوانينها ثم طرح نظريات مُلتبِسة يُفكِّر حولها كلّ شخصٍ قائلاً: "هؤلاء العلماء مُدهِشون حقًّا! إنهم يعرفون الكثير ولديهم الكثير من المعرفة لفهم هذه الأشياء!" لديهم الكثير من الإعجاب بأولئك الناس، أليس كذلك؟ أيّ نوعٍ من وجهات النظر لدى الناس الذين يبحثون في العلم؟ ألا يريدون البحث في الكون، والبحث في الأشياء الغامضة في مجال اهتمامهم؟ (بلى.) ما النتيجة النهائيّة لهذا؟ في بعض العلوم يستخلص الأشخاص استنتاجاتهم عن طريق التخمينات، وفي علوم أخرى يعتمد الأشخاص في استنتاجاتهم على التجربة البشريّة، ومع ذلك يوجد مجالٌ آخر من العلم فيه أشخاصٌ يتوصَّلون إلى استنتاجاتهم بناءُ على الخبرات أو الملاحظات التاريخية والتجارب السابقة. هل ذلك صحيحٌ؟ (نعم.) ما الذي يفعله العلم للناس إذًا؟ ما يفعله العلم هو أنه لا يسمح للأشخاص سوى برؤية الأشياء في العالم الماديّ وحسب ولا يرضي سوى فضول الإنسان؛ إنه لا يسمح للإنسان بأن يرى النواميس التي يملك بها الله السيادة على جميع الأشياء. يبدو أن الإنسان يجد الإجابات من العلم، ولكن تلك الإجابات محيِّرة ولا تُؤدِّي سوى لرضى مؤقت، وهو رضى لا يُؤدِّي إلّا لتقييد قلب الإنسان بالعالم الماديّ. يشعر الإنسان أنه حصل بالفعل على الإجابات من العلم، ولذلك فكُلَّما ظهرت مسألةٌ ما فإنه يحاول إثباتها أو قبولها استنادًا إلى وجهات نظره العلميّة. يصبح قلب الإنسان أسيرًا للعلم ومسحورًا به للدرجة التي لا يعود عندها للإنسان عقلٌ لمعرفة الله وعبادته والإيمان بأن جميع الأشياء تأتي من الله، وأن الإنسان يجب أن ينظر إليه للحصول على إجاباتٍ. أليس هذا صحيحًا؟ كُلَّما كان الشخص أكثر اعتقادًا بالعلم أصبح أكثر سخفًا، معتقدًا أن كلّ شيءٍ له حلٌّ علميّ وأن البحث يمكنه أن يحلّ أيّ شيءٍ. إنه لا يطلب الله ولا يعتقد أنه موجودٌ؛ وحتَّى بعض الناس الذين تبعوا الله لسنواتٍ عديدة سوف يذهبون ويبحثون عن البكتيريا لمُجرَّد نزوةٍ أو يبحثون عن بعض المعلومات للإجابة عن مسألةٍ ما. لا ينظر مثل هذا الشخص إلى الموضوعات من منظور الحقّ، وفي معظم الحالات يريد الاعتماد على الآراء والمعرفة العلميّة أو الإجابات العلميّة لحلّ المشكلات؛ لكنه لا يعتمد على الله ولا يطلبه. هل أمثال هؤلاء الأشخاص لديهم الله في قلوبهم؟ (كلا.) يوجد حتَّى بعض الأشخاص الذين يريدون البحث حول الله بالطريقة نفسها التي يدرسون بها العلم. على سبيل المثال، يوجد العديد من الخبراء الدينيّين الذين ذهبوا إلى المكان الذي استقرّ فيه الفُلك بعد الطوفان العظيم. لقد رأوا الفُلك، ولكنهم في منظر الفُلك لا يرون وجود الله. إنهم لا يؤمنون سوى بالقصص وبالتاريخ وهذا نتيجة بحثهم العلميّ ودراستهم للعالم الماديّ. إذا كنت تبحث في الأشياء الماديّة، سواء أكانت علم الأحياء المجهريّة أم علم الفَلك أم الجغرافيا، فلن تجد أبدًا أيّة نتيجةٍ تقول إن الله موجودٌ أو إنه يملك السيادة على جميع الأشياء. هل هذا صحيحٌ؟ (نعم.) ماذا يفعل العلم للإنسان إذًا؟ ألا يُبعِد الإنسان عن الله؟ ألا يسمح هذا للناس بدراسة الله؟ ألا يجعل هذا الناس أكثر تشكّكًا بخصوص وجود الله؟ (بلى). كيف يريد الشيطان إذًا استخدام العلم لإفساد الإنسان؟ ألا يريد الشيطان استخدام الاستنتاجات العلميّة لخداع الناس وتخديرهم، واستخدام الإجابات الغامضة لتثبيتها على قلوب الناس حتَّى لا يبحثوا عن وجود الله أو يؤمنوا بوجوده؟ (بلى.) نقول لهذا السبب إن هذا واحدٌ من الطرق التي يُفسِد بها الشيطان الناس.

0 نتيجة (نتائج ) البحث