البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحقَّ ولا لله (الجزء الأول) القسم الثاني
ملحق:
أحلام شياو غانغ
اليوم سأبدأ مرة أخرى برواية قصة. هل أنتم مهتمون بالاستماع إلى القصص؟ هل يمكنكم الاستفادة من القصص؟ تحدث أشياء في القصص، وهذه الأشياء تحتوي على حقائق. إن الناس في القصص لهم بعض الحالات، وبعض الاستعلانات، وبعض النوايا والشخصيات الفاسدة. في الواقع، هذه الأشياء موجودة في كل شخص، وهي مرتبطة بكل شخص. إذا فهمت هذه الأشياء وكنت قادرًا على التعرف عليها في القصص، فهذا يثبت أن لديك فهمًا روحيًا. يقول بعض الناس: "أنت تقول إنني أمتلك فهمًا روحيًا؛ فهل يعني هذا أنني شخص يحب الحق؟" ليس بالضرورة؛ إنهما شيئان مختلفان. بعض الناس لديهم فهم روحي لكنهم لا يحبون الحق. إنهم يفهمون فقط ولا شيء أكثر، وهم لا يقيسون أنفسهم مقابل الحق أو يمارسونه. بعض الناس لديهم فهم روحي، وبعد الاستماع إلى القصص، يكتشفون أن لديهم المشاكل نفسها ويفكرون في كيفية الدخول وكيفية التغير في المستقبل؛ لقد حقق هؤلاء الأشخاص النتائج المرجوة. لذا، سأواصل اليوم رواية القصة. الموضوع خفيف وسيكون الجميع على استعداد للاستماع إليه. كنت أفكر في اليومين الماضيين في القصة التي يمكن لأغلب الناس الاستفادة منها واكتساب التنوير بعد الاستماع إليها، ويمكنها بالإضافة إلى ذلك أن تطبع فيهم بعمق أحد جوانب الحق، فضلًا عن تمكينهم من ربطها بالواقع، والاستفادة منها من خلال الدخول في جانب من الحق أو تصحيح نوع من الانحراف. نسيت أن أعطي اسمًا لآخر قصة رويتها، لذلك اليوم سنعطي تلك القصة اسمًا. ما هو الاسم الذي تعتقدون أنه ينبغي أن نطلقه عليها؟ (الهدايا الخاصة). لندع كلمة "خاصة" جانبًا؛ ودعونا نسميها "الهدايا". تبدو كلمة "خاصة" غريبة بعض الشيء هنا، وسيركز الناس انتباههم عليها. "الهدايا" لها معنى مبطن بدرجة أكبر. إذن، ما القصة التي سأرويها اليوم؟ تسمى قصة اليوم "أحلام شياو غانغ". "شياو" تعني "صغير"، كما تعلمون جميعًا، وماذا عن معنى "غانغ"؟ ("منصب"). هذا صحيح. عند سماع هذا الاسم، ينبغي أن تعرفوا محتوى القصة؛ ينبغي أن تكونوا قريبين من تخمين المحتوى. والآن سأبدأ في رواية القصة.
شياو غانغ شاب متحمس ودؤوب ومجتهد، وهو ذكي إلى حد كبير. إنه يحب الدراسة، لذا فهو يتعلم القليل عن بعض تقنيات الكمبيوتر الشائعة جدًا في يومنا هذا، وفي بيت الله، تم تكليفه بشكل طبيعي بأداء واجبه في واحد من فرق الفيديو. عندما انضم لأول مرة إلى فريق الفيديو، كان شياو غانغ سعيدًا وفخورًا للغاية. ونظرًا لأنه شاب ويتقن بعض التقنيات، فهو يعتقد أن عمل الفيديو هو تخصصه وهوايته أيضًا، وأنه يستطيع الاستفادة من خبرته من خلال أداء واجبه هناك، وأيضًا التقدم في هذا المجال من خلال عملية الدراسة المستمرة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الأشخاص الذين يلتقيهم هنا هم أيضًا من الشباب، وهو يحب الأجواء هنا كثيرًا ويستمتع بهذا الواجب. لذلك، ينشغل كل يوم بالعمل والدراسة بجدية. وبهذه الطريقة يستيقظ شياو غانغ مبكرًا كل يوم لبدء العمل، وأحيانًا لا يستريح حتى وقت متأخر من الليل. يدفع شياو غانغ أثمانًا متعددة من أجل واجبه ويعاني من بعض الصعوبات، وبطبيعة الحال فإنه يتعلم أيضًا قدرًا لا بأس به من المعرفة المهنية ذات الصلة؛ وهو يشعر بأن كل يوم يعيشه كان مثمرًا للغاية. أيضًا، يعقد شياو غانغ شركة ويحضر الاجتماعات مع إخوته وأخواته بشكل متكرر، ويشعر أنه بعد مجيئه إلى هنا حقق تقدمًا أكبر مقارنة بما كان عليه عندما كان يؤمن بالله في بلدة مسقط رأسه، كما يشعر أنه صار أكثر نضجًا ويمكنه القيام ببعض الأعمال. كذلك يشعر بالسعادة والرضا. عندما درس تكنولوجيا الكمبيوتر في الأصل، كان يأمل أن يعمل في مجال أجهزة الكمبيوتر يومًا ما، والآن تحققت رغبته أخيرًا، لذلك فهو يُقدِّر حقًا هذه الفرصة. تمر فترة من الزمن، ولم يتغير عمل شياو غانغ ومنصبه. إنه يتمسك بوظيفته ويتحمل هذه المسؤولية والواجب، ويبدو أنه أكثر نضجًا من ذي قبل. لقد أحرز أيضًا تقدمًا في دخول الحياة، فهو كثيرًا ما يعقد شركة ويقرأ مصليًا كلام الله مع إخوته وأخواته في الاجتماعات، وأصبح اهتمامه بالإيمان بالله أقوى وأقوى. يمكن القول أيضًا إن إيمان شياو غانغ يتزايد شيئًا فشيئًا. لذا، صار لديه حلم جديد: "سيكون رائعًا إذا تمكنت من أن أصبح شخصًا أكثر فائدة في أثناء القيام بأعمال الكمبيوتر!"
يمر الوقت بهذه الطريقة، يومًا بعد يوم، ويستمر شياو غانغ في أداء الواجب نفسه. وفي إحدى المرات، يصادف أنه يشاهد فيلمًا، وبعد ذلك يكون له تأثير عميق عليه. لماذا؟ في الفيلم، يوجد شاب في عمر شياو غانغ نفسه، وهو معجب بأداء هذا الشاب، وتمثيله، وكلامه، وتصرفاته في الفيلم، كما أنه أصبح يشعر بالغيرة منه بعض الشيء. بعد مشاهدة الفيلم، يتخيل أحيانًا: "سيكون من الرائع أن أكون ذلك الشاب في الفيلم. كل يوم، أقضي وقتي أمام الكمبيوتر وأقوم بصنع وتحميل جميع أنواع مقاطع الفيديو، وبغض النظر عن مدى انشغالي أو تعبي، أو مدى جهدي في العمل، فأنا لا أزال مجرد عامل خلف الكواليس. كيف يمكن لأي شخص أن يعرف مدى صعوبة عملنا؟ إذا استطعت الظهور على الشاشة الكبيرة في يوم من الأيام مثل ذلك الشاب في الفيلم، وتمكن المزيد من الناس من رؤيتي ومعرفتي، فسيكون ذلك رائعًا!" يشاهد شياو غانغ هذا الفيلم مرارًا وتكرارًا، بالإضافة إلى جميع اللقطات المختلفة التي يظهر فيها ذلك الشاب. وكلما شاهد الفيلم أكثر، غبط الشاب أكثر، وزاد اشتياق قلبه إلى أن يصبح ممثلًا. وهكذا، وُلد حلم شياو غانغ الجديد. ما هو حلمه الجديد؟ "أريد أن أدرس التمثيل، وأن أسعى جاهدًا لأن أصبح ممثلًا يفي بالمعايير، وأن أظهر على الشاشة الكبيرة، وأن أتمتع بهيبة ذلك الشاب نفسه، وأن أجعل المزيد من الناس يغبطونني ويتمنون أن يكونوا مثلي". منذ ذلك الحين، بدأ شياو غانغ العمل نحو تحقيق حلمه. وفي وقت فراغه، كان شياو غانغ يتصفح الإنترنت ويطلع على كل أنواع المواد المتعلقة بالتمثيل. وكذلك يشاهد جميع أنواع الأفلام والبرامج التلفزيونية، ويشاهد ويتعلم في الوقت نفسه، بينما يحلم بأن تتاح له الفرصة أن يصبح ممثلًا. لا تزال الأيام تمر يومًا تلو الآخر بهذه الطريقة؛ يدرس شياو غانغ مهنة التمثيل بينما يتمسك بمنصب أيضًا. وأخيرًا، بفضل مثابرته واجتهاده، تمكّن شياو غانغ من إتقان بعض أساسيات التمثيل. لقد تعلم كيفية التقليد، وتعلم كيفية التحدث والأداء أمام الآخرين، ولم يعد يعاني من أدنى قدر من الخوف من المسرح. وفي النهاية، نال فرصة بفضل طلباته المتكررة: هناك فيلم يحتاج إلى شاب ليقوم بالدور الرئيسي. ومن خلال الاختبار، أدرك المخرج أن مظهره، ورونقه، ومهاراته التمثيلية الأساسية مقبولة وتفي بالمعايير. إذا تلقى المزيد من التدريب، فسوف يكون قادرًا على القيام بذلك. وعند سماع هذا الخبر، يشعر شياو غانغ بسعادة غامرة، ويفكر قائلًا لنفسه: "يمكنني أخيرًا الانتقال من وراء الكواليس إلى الظهور أمام الشاشة؛ حلم آخر لي على وشك أن يتحقق!" وهكذا يُنقل شياو غانغ إلى واحد من فرق إنتاج الأفلام لأداء واجبه.
بعد انتقال شياو غانغ إلى فريق إنتاج الأفلام، تجلب له بيئة العمل الجديدة النضارة والحيوية. يشعر أن كل يوم يمر بسعادة، وأنه ليس كئيبًا، ومملًا، ومقيدًا كما كان من قبل، لأنه يعيش ويعمل هناك، والعديد من الأشياء التي يتعامل معها كل يوم مختلفة تمامًا عن عمله على الكمبيوتر، فهو يعيش في مجال عمل آخر، وفي عالم آخر. وبهذه الطريقة، انخرط شياو غانغ في عمل إنتاج الأفلام. ينشغل كل يوم بالتمثيل وحفظ حواره، والاستماع إلى تعليمات المخرج، والاستماع إلى إخوته وأخواته وهم يحللون الحبكة الدرامية. بالنسبة إلى شياو غانغ، الجزء الأصعب هو الدخول في الشخصية، لذلك فهو يحفظ حواراته مرارًا وتكرارًا ويظل يفكر في شخصيته الخاصة، وكيف يجب أن يتحدث ويتصرف، وكيف يجب أن يمشي ويقف، وحتى كيف يجب أن يجلس، عليه أن يعيد تعلم كل هذه الأشياء. وبعد الاستمرار في هذا العمل المعقد والمتنوع لفترة من الزمن، يدرك شياو غانغ أخيرًا مدى صعوبة كون المرء ممثلًا. كل يوم عليه أن يحفظ الحوارات نفسها. في بعض الأحيان، يمكنه تلاوته بشكل مثالي، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأداء الفعلي، فإنه يرتكب الأخطاء دائمًا ويجب عليه إعادة المشهد. كذلك يتعرض في كثير من الأحيان لتوبيخ من المخرج لأن أحد أفعاله أو العبارات التي يجب عليه قولها ليست على المستوى المطلوب. وإذا لم ينجح في عدة عروض متتالية، فسيتم تهذيبه، وسوف يفقد ماء وجهه، ويعاني، بل وسيجذب إليه النظرات الغريبة والمضايقات. في مواجهة كل هذا، يشعر شياو غانغ بالإحباط بعض الشيء: "لو كنت أعرف أن كوني ممثلًا على الشاشة الكبيرة سيكون بهذه الصعوبة، لما جئت إلى هنا، لكنني الآن في ورطة. أنا هنا بالفعل، لذلك سيكون من غير المعقول أن أستسلم قبل انتهاء التصوير، ولن تكون هناك طريقة لي لتفسير ذلك. كان هذا حلمي، يجب أن أجعله حقيقة، ولكن كم سيستغرق هذا من الوقت؟ هل يمكنني الاستمرار؟" يبدأ شياو غانغ في الارتباك. وفي الأيام التالية، يكافح شياو غانغ للتعامل مع عمله وحياته اليومية. كل يوم يصبح أكثر صعوبة من اليوم السابق، لكن لا يزال يتعين عليه أن يتحمل ويجبر نفسه على المضي قدمًا. وكما يمكن للمرء أن يتخيل، فمن المؤكد أن شياو غانغ سيواجه مشاكل في جوانب مختلفة في المستقبل. بدأ يقوم بالعمل الموكل إليه على مضض شديد. وعندما يخبره المخرج بما يجب عليه فعله، يستمع وهذا كل ما في الأمر. وبعد ذلك، يحاول جاهدًا تحقيق ما يستطيع، ولكن إذا لم يتمكن من القيام بشيء ما، فإنه لا يتعامل مع الأمر بجدية. ما الوضع الذي وصل إليه شياو غانغ في هذه اللحظة؟ كل يوم يمر عليه على مضض، وبصورة سلبية للغاية، وبلا فعالية، ومن دون أن يقبل في قلبه على الإطلاق التوجيه والمساعدة الصادقة من المخرج أو إخوته وأخواته. إنه يعتقد أن: "هذا ما أنا عليه، ولا يوجد مجال للتحسين. أنتم تدفعونني إلى ما هو أبعد من قدراتي. إذا كان بوسعنا تصوير الفيلم، فلنفعل ذلك؛ وإذا لم نستطع، فلننس الأمر. سأعود إلى فريق الفيديو للقيام بواجبي". يفكر في مدى روعة العمل في فريق الفيديو، حيث يجلس أمام الكمبيوتر كل يوم. كان هذا الأمر مريحًا وسهلًا للغاية؛ كما أنه كان يشعر بسعادة بالغة! كانت حياته كلها وعالمه كله يتمحور حول ضغط أزرار لوحة المفاتيح، وكان بإمكانه الحصول على كل ما يريده فقط من خلال تفعيل تأثير خاص. هذا العالم الافتراضي جذاب للغاية في نظر شياو غانغ. في هذه اللحظة، يفتقد شياو غانغ ماضيه ويفتقد أكثر الوقت الذي قضاه في أداء واجبه في فريق الفيديو. تمر الأيام بهذه الطريقة، ثم في إحدى الليالي، لا يستطيع شياو غانغ النوم. لماذا لا يستطيع النوم؟ إنه يفكر في نفسه: "هل أنا مؤهل لأكون ممثلًا؟ إذا لم أكن مناسبًا لذلك، فيجب أن أعود إلى فريق الفيديو على الفور. واجب فريق الفيديو مريح وسهل؛ أجلس أمام الكمبيوتر وينتهي نصف اليوم، ولا يتعين علي طهي طعامي الخاص. هذا الواجب ليس شاقًا، كل شيء ممكن بلمسة من لوحة المفاتيح الخاصة بي، هناك فقط ما لا يمكن تخيله، ولا شيء مستحيل. أما في الوقت الحاضر، كوني ممثلًا، يتعين عليّ أن أتعلم حواراتي كل يوم وأتلوها مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك، لا يزال أدائي غير مقبول، وغالبًا ما يوبخني المخرج، وغالبًا ما ينتقدني إخوتي وأخواتي. القيام بهذا الواجب شاق للغاية، من الأفضل بكثير العمل في فريق الفيديو!" وكلما فكر في الأمر أكثر، افتقده أكثر. يتقلب في فراشه في منتصف الليل، غير قادر على النوم، ولا يستطيع النوم إلا في النصف الثاني من الليل عندما يكون متعبًا للغاية بحيث لا يستطيع البقاء مستيقظًا. وعندما يفتح شياو غانغ عينيه في الصباح الباكر، تكون أول فكرة تراوده هي: "في النهاية، هل يجب أن أغادر أم لا؟ هل يجب أن أعود إلى فريق الفيديو؟ إذا بقيت هنا، لا أعلم ما إذا كان الفيلم سيرتقي إلى مستوى الجودة المطلوب بعد الانتهاء من التصوير أم لا، ومن يدري كم المشقة التي سأضطر إلى تحملها في هذه الأثناء. كل ما في الأمر أنني لست مؤهلًا لأكون ممثلًا! في ذلك الوقت، كان الأمر نتيجة اندفاع لحظي ونزوة دفعتني للاعتقاد أنني أردت أن أصبح ممثلًا، لقد كنت مشوشًا حقًا! كما ترى، لقد قمت بخطوة خاطئة والآن أصبحت الأمور صعبة للغاية، ولا يوجد أحد يمكنني التحدث معه عن هذه المشقة التي أواجهها. بناءً على وضعي الحالي، يبدو أنه لن يكون من السهل بالنسبة لي أن أصبح ممثلًا جيدًا، لذلك يجب أن أستسلم في أقرب وقت ممكن. سأخبر المخرج على الفور أنني سأعود، حتى لا أكون سببًا في تأخيرهم". ثم يستجمع شياو غانغ شجاعته ليقول هذا للمخرج: "انظر، أنا لست مؤهلًا لأكون ممثلًا، لكنكم اخترتموني، فلماذا لا تسمحون لي بالعودة إلى فريق الفيديو؟" فيقول المخرج: "مستحيل، لقد صورنا بالفعل نصف هذا الفيلم. إذا قمنا بتغيير الممثلين، فهذا سيؤخر عملنا، أليس كذلك؟" ويصر شياو غانغ قائلًا: "وماذا في ذلك؟ استبدلني بمن تريد، ليس لي علاقة بذلك. بغض النظر عن أي شيء، عليك أن تدعني أذهب. إذا لم تتركني أذهب، فلن أبذل أي جهد في التمثيل!" يرى المخرج أن شياو غانغ يصرّ على المغادرة وأنهم لن يتمكنوا من الانتهاء من تصوير الفيلم، لذلك يسمح له بالمغادرة.
يعود شياو غانغ أخيرًا إلى فريق الفيديو بعد تركه فريق إنتاج الأفلام. إنه يعود إلى مكان عمله السابق الذي يعرفه جيدًا. يلمس كرسيه وحاسوبه، ويبدو له أنهما مألوفان. إنه يفضل هذا المكان. يذهب ويجلس؛ متحسسًا كرسيه الناعم وينظر إلى جهاز الكمبيوتر الجاهز للعمل. يقول: "إنشاء مقاطع الفيديو عمل أفضل، وهذا الواجب ليس متعبًا. العمل وراء الكواليس له مزاياه، لا أحد يعرف ما إذا كنت ترتكب خطأ أم لا، ولا أحد ينتقدك، أنت فقط تصحح الخطأ على الفور وينتهي الأمر". اكتشف شياو غانغ أخيرًا مزايا كونه عاملًا خلف الكواليس. ما هي حالته المزاجية في هذه اللحظة؟ يشعر بالارتياح والسعادة بشكل لا يصدق، يفكر: "لقد اتخذت القرار الصحيح. أعطاني الله فرصة وسمح لي بالعودة إلى هذا العمل. يشرفني أن أحظى بهذا الامتياز!" إنه سعيد لأنه اتخذ الاختيار الصحيح هذه المرة. وفي الأيام التالية، يواصل شياو غانغ العمل اليومي لفريق الفيديو. لا يحدث شيء استثنائي خلال هذا الوقت، ويمر كل يوم في حياة شياو غانغ بطريقة عادية.
ذات يوم، أثناء العمل على مقطع فيديو، يكتشف شياو غانغ فجأة شابًا فكاهيًا وأنيقًا في برنامج رقص يؤدي بشكل جيد للغاية. يفكر: "إنه في مثل عمري؛ كيف يمكنه الرقص وأنا لا أستطيع؟" ونتيجة لذلك، وقع شياو غانغ في الإغراء مرة أخرى. ما الفكرة التي تخطر بباله؟ (الرقص). يفكر شياو غانغ في دراسة الرقص. يشاهد مقطع الفيديو هذا وأداء الشاب مرارًا وتكرارًا. ومن ثم يطرح بعض الاستفسارات حول مكان دراسة الرقص، وكيفية تعلمه، وأنواع الرقص الأساسية. كما أنه يستغل في كثير من الأحيان راحة العمل للبحث على جهاز الكمبيوتر الخاص به عن مواد تعليمية، ومقاطع فيديو، وموارد دراسية تتعلق بالرقص. بالطبع، أثناء البحث، لا ينظر شياو غانغ فحسب، بل يتعلم أيضًا من خلال الممارسة. ومن أجل تعلم الرقص، يستيقظ شياو غانغ مبكرًا كل يوم ويذهب إلى الفراش في وقت متأخر جدًا. وبناءً على أساسياته المحدودة للغاية في الرقص الجمبازي، بدأ دراسة الرقص الشعبي رسميًا، والاستيقاظ مبكرًا كل يوم للتمدد والانحناء للخلف. خلال عملية الدراسة، يتحمل شياو غانغ الكثير من الألم الجسدي، ويقضي الكثير من وقته، وفي النهاية يحقق بعض المكاسب الصغيرة. يشعر شياو غانغ أن فرصته قد حانت أخيرًا، وأنه يستطيع الرقص على المسرح لأنه يعتقد أن جسده أصبح أكثر مرونة بعض الشيء ويمكنه القيام ببعض حركات الرقص. أيضًا، من خلال التقليد والدراسة، أصبح قادرًا تقريبًا على إتقان اتباع الإيقاع الموسيقي. وفي ظل هذه الظروف، يشعر شياو غانغ أنه حان الوقت لتقديم طلب إلى الكنيسة لتغيير واجبه. ومرة أخرى، وبعد طلبات متكررة، تحققت أمنية شياو غانغ أخيرًا وانضم إلى أحد فرق الرقص ليصبح راقصًا. منذ ذلك الحين، ومثل الراقصين الآخرين، يستيقظ شياو غانغ مبكرًا للتدريب الصباحي ويتدرب على برنامج الرقص، ويحضر بانتظام الاجتماعات، والشركات، ويحلل ويخطط لبرنامج الرقص مع هؤلاء الأشخاص. إنه يؤدي هذا العمل كل يوم، وعندما ينتهي اليوم، يشعر بالتعب الشديد لدرجة أن ظهره يؤلمه وساقيه تؤلمانه. وهكذا يمضي كل يوم، سواء كان الجو ممطرًا أو مشمسًا. عندما بدأ، كان شياو غانغ مليئًا بالفضول تجاه الرقص، ولكن بمجرد أن فهم وأصبح على دراية بحياة الراقص وجوانب مختلفة من عمله، بدأ يشعر أن هذا هو كل ما يتعلق بالرقص. عليك أن ترقص حركة واحدة مرارًا وتكرارًا، وفي بعض الأحيان يلتوي لديك كاحل، أو تشعر بشدٍّ أسفل الظهر، كما أنك تخاطر بالإصابة. وبينما يرقص، يفكر: "أوه لا، إن العمل كراقص صعب أيضًا. كل يوم أُتعب نفسي كثيرًا لدرجة أن جسدي بأكمله أصبحت تفوح منه رائحة العرق. الأمر ليس بهذه السهولة. إنه أصعب من عمل الفيديو! لا، لا بد لي من المثابرة!" هذه المرة لم يستسلم بسهولة، واستمر في الإصرار حتى وصل أخيرًا إلى بروفة برنامج الرقص، وبعد ذلك تم إرسال رقصتهم للمراجعة. في يوم المراجعة، ما هي حالة شياو غانغ المزاجية؟ إنه متحمس للغاية ومليء بالتوقعات لنتائج عمله الشاق لدرجة أنه لا يتناول حتى وجبة الغداء. لقد بذل الكثير من الجهد، أليس كذلك؟ وأخيرًا، عندما ظهرت النتائج، لم تجتز رقصتهم الجولة الأولى من المراجعات. نزلت الأخبار على شياو غانغ كالصاعقة، ووصلت حالته المزاجية إلى الحضيض. يسقط فوق أحد المقاعد مفكرًا: "لقد قضينا وقتًا طويلًا في هذه الرقصة، وأنت ترفضها بكلمة واحدة فقط؟ هل تعرف أي شيء عن الرقص؟ نحن نرقص وفق المبادئ، ودفعنا جميعًا ثمنًا في التعلّم، وأنت ترفض رقصتنا بهذه البساطة؟" ثم يفكر: "القرار في أيديهم، وإذا لم يوافقوا على رقصتنا، فيجب علينا مراجعتها مرة أخرى. لا أحد يتجادل معه حول هذا الموضوع. لا شيء يمكننا القيام به، لذا لنبدأ من جديد". في اليوم الذي تم فيه رفض رقصتهم في الجولة الأولى من المراجعات، لم يأكل شياو غانغ غداءه، ولم يأكل إلا القليل على مضض في العشاء. هل تعتقدون أنه قادر على النوم في تلك الليلة؟ (كلا، لا يستطيع النوم). لم يعد بإمكانه النوم مرة أخرى، عقله يدور: "لماذا لا تسير الأمور على ما يرام في أي مكان أذهب إليه؟ الله لم يباركني. لم تنجح الرقصة التي عملنا عليها لمدة شهرين في الجولة الأولى من المراجعات. لا أعرف متى ستجتاز الرقصة الجولة الثانية من المراجعات، ولا أعرف كم من الوقت سنقضيه حتى يحدث ذلك. متى سأكون قادرًا على الصعود إلى المسرح والأداء رسميًا؟ ليس هناك أمل في أن أكون في دائرة الضوء!" عقله يتنقل ذهابًا وإيابًا، يفكر ويتأمل، ويقول: "إن عمل الفيديو أفضل. أذهب إلى هناك وأجلس وأضغط على لوحة المفاتيح، وتظهر لي الزهور، والنباتات، والأشجار. تصدر أصوات الطيور عندما أطلب منها ذلك، وتركض الخيول عندما أطلب منها ذلك، وكل ما أريده موجود. لكن في الرقص، علينا أن نجتاز المراجعات، وكل يوم أرهق نفسي كثيرًا حتى تنبعث مني رائحة العرق. في بعض الأحيان أشعر بالتعب الشديد لدرجة أنني لا أستطيع تناول الطعام أو النوم جيدًا، ثم لا تنجح رقصتنا في اجتياز الجولة الأولى من المراجعات. هذا الواجب صعب أيضًا. ألن يكون من الأفضل أن أعود للعمل في فريق الفيديو؟" يفكر ويفكر: "لكن هذا أمر مؤسف للغاية، لماذا أتردد مرة أخرى؟ لا يجب أن أفكر بهذه الطريقة، ينبغي أن أخلد إلى النوم!" ويستسلم للنوم وهو في حالة من التشوش. وفي اليوم التالي، يستيقظ وقد نسي كل شيء تقريبًا، لذا يستمر في الرقص ويستمر في التدريب. وعندما يأتي يوم الجولة الثانية من المراجعات، يشعر شياو غانغ بالتوتر مرة أخرى. يسأل: "هل يمكن لرقصتنا أن تحظى بالموافقة في هذه المراجعة؟" يقول الجميع: "من يدري؟ إذا لم ينجح ذلك، فهذا يثبت أن رقصتنا ليست جيدة بما فيه الكفاية، وسنواصل العمل عليها. عندما تنجح، سيكون هذا هو الوقت الذي سنقوم فيه بأداء العرض رسميًا وتصويره. فليأخذ كل شيء مجراه وليتعامل الجميع مع هذا الأمر بالشكل الصحيح". يقول شياو غانغ: "لا، يمكنكم التعامل مع الأمر بشكل صحيح، لكن ليس لدي وقت لذلك". وأخيرًا، تظهر نتائج الجولة الثانية، ولم تنجح رقصتهم مرة أخرى. يقول شياو غانغ: "أوف، كنت أعرف ذلك! ليس من السهل أن تنجح في هذا النوع من العمل! نحن شباب، ذوو مظهر جيد، ونستطيع الرقص. أليست هذه نقاط قوة؟ هؤلاء المراجعون يغارون منا لأنهم لا يعرفون الرقص، ولهذا السبب لن يوافقوا على رقصتنا. يبدو أنها لن تنجح أبدًا، الرقص ليس سهلًا، سأعود". وفي تلك الليلة، نام شياو غانغ بسلام شديد، لأنه قرر أن يحزم أمتعته ويغادر ويقول لهم وداعًا في اليوم التالي.
على أي حال، تحققت أخيرًا رغبة شياو غانغ مرة أخرى وعاد إلى فريق الفيديو، وجلس أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به مرة أخرى. تأمل في تلك المشاعر المألوفة من الماضي، وفكر: "لقد ولدت للقيام بعمل خلف الكواليس. لا يمكنني أن أكون سوى بطل مجهول، ليس لدي أي فرصة للوقوف على المسرح أو أن أكون مشهورًا في هذه الحياة. سأتصرف بشكل لائق وأستمر في النقر على لوحة المفاتيح. هذا واجبي، لذلك سأقوم بهذه المهمة فقط". لقد استقر بعد ما مرّ به من تقلبات. تحطم حلمه الثاني، ولم يتحقق. شياو غانغ هو شخص "مجتهد ودؤوب"، وشخص "متحمس وطموح"، فهل تعتقدون أنه من المحتمل أن يكون على استعداد للجلوس أمام جهاز كمبيوتر والقيام بمثل هذا العمل الممل؟ لا، لن يفعل ذلك على الأرجح.
في الآونة الأخيرة، أصبح شياو غانغ مهووسًا بالغناء. كيف يمكن أن يتغير بهذه السرعة؟ لماذا هو مهووس بهذا، ولماذا لا يستطيع الابتعاد عن المسرح؟ ثمة شيء مُخبأ في قلبه. هذه المرة لم يطلب تغيير واجبه بتهور، بل بحث عن المواد كل يوم وتدرب على مهاراته الصوتية وغنائه. كان يتدرب باستمرار حتى يصبح صوته أجشًا، وأحيانًا حتى لا يتمكن من إصدار أي صوت. ومع ذلك، لا يزال شياو غانغ غير محبط، لأنه هذه المرة قد غيّر استراتيجيته. صار يقول: "هذه المرة لا أستطيع أن أغير واجبي دون أن أفهم الوضع الفعلي. يجب أن أكون حذرًا حقًا، وإلا سيسخر الناس مني. ماذا سيفكرون بي إذا كنت أغير واجبي دائمًا؟ سينظرون إليّ بازدراء. هذه المرة، أحتاج إلى الاستمرار في التدريب حتى أعتقد أنني أستطيع أن أصبح نجمًا غنائيًا، ويكون أدائي جيدًا مثل المغنيين في الكنيسة، ثم سأقوم بتسجيل اسمي في فريق الترانيم". بذل جهدًا في التدريب على هذا النحو كل يوم، سواء في وقت فراغه أو في العمل، وكان يتدرب بلا كلل. وفي أحد الأيام، عندما كان شياو غانغ يعمل، قال له قائد فريقه فجأة: "شياو غانغ، ما نوع العمل الذي تقوم به؟ إذا كنت لا مبالٍ بهذه الطريقة مرة أخرى ولم تبذل جهدًا في عملك، فلن يُسمح لك بأداء هذا الواجب بعد الآن". قال شياو غانغ: "لم أفعل أي شيء". ثم تجمع الجميع قائلين: "شياو غانغ، ماذا حدث؟ أوه، لقد ارتكبت خطأً فادحًا! لقد صحح الأعلى هذا النوع من الأخطاء مرات عديدة، فكيف لا تزال ترتكبه؟ هذا لأنك تتدرب على الغناء كل يوم ولا تركز على تحرير مقاطع الفيديو، لذلك تستمر في ارتكاب الأخطاء وتأخير الأمور المهمة. إذا ارتكبت خطأً مثل هذا مرة أخرى، فستطردك الكنيسة. لن ترغب في وجودك بعد الآن، وسوف نرفضك جميعًا!" واصل شياو غانغ التوضيح: "لم أفعل ذلك عن قصد؛ سأكون حذرًا من الآن فصاعدًا، امنحوني فرصة أخرى. لا تطردوني، أتوسل إليكم، لا تطردوني! يا الله، أنقذني!" وعندما نادى بصوت مرتفع، شعر بيد كبيرة تربت على كتفه، وصوت يقول: "شياو غانغ، استيقظ! استيقظ يا شياو غانغ!" ما الذي يجري؟ (إنه يحلم). إنه يحلم. عيناه مغلقتان وهو في حالة ذهول، ويداه تحاولان إمساك الهواء وخدشه. تساءل الجميع عمّا حدث ثم رأوا شياو غانغ منحنيًا على لوحة المفاتيح وهو نائم. رَبَّتَ عليه أحد الأخوة، وبعد عدة دفعات استيقظ شياو غانغ أخيرًا. وعندما استيقظ قال: "يا الله، كم هذا مخيف، لقد كنت على وشك أن أُطرد". "لماذا؟" فكر شياو غانغ في الأمر ورأى أنه لم يحدث شيء. اتضح أنه كان حلمًا في النهاية، لقد استيقظ مفزوعًا بسبب حلم. وهذه هي نهاية القصة، التي كانت بعنوان "أحلام شياو غانغ".
ما المشكلة التي تتحدث عنها هذه القصة؟ عن حقيقة أن الأحلام والواقع غالبًا ما يكونان متعارضين. في كثير من الأحيان، يعتقد الناس أن أحلامهم مشروعة، لكنهم لا يدركون أن الأحلام والواقع ليسا الشيء نفسه على الإطلاق. الأحلام هي مجرد تفكير قائم على التمني، واهتمام مؤقت من جانبك. في معظم الأحيان، تصبح تفضيلات الناس، وطموحاتهم، ورغباتهم هي أهدافَ مساعيهم. أحلام الناس تتعارض تمامًا مع الواقع. إذا كان لدى الناس الكثير من الأحلام، فما الأخطاء التي سيرتكبونها غالبًا؟ سوف يتجاهلون العمل الذي أمامهم والذي ينبغي عليهم القيام به في تلك اللحظة. سيتجاهلون الواقع، ويتجاهلون الواجبات التي يجب عليهم أدائها، والعمل الذي يجب عليهم إكماله، والالتزامات والمسؤوليات التي يجب عليهم الوفاء بها في ذلك الوقت. لن يأخذوا هذه الأمور على محمل الجد وسيستمرون في متابعة أحلامهم، والاندفاع باستمرار والعمل بكد لتحقيقها، والقيام بالكثير من الأشياء التي لا معنى لها. وبهذه الطريقة، فإنهم لن يفشلوا في أداء واجباتهم على النحو اللائق فحسب، بل قد يتسببون أيضًا في إزعاج وعرقلة عمل الكنيسة. الكثير من الناس لا يفهمون الحق أو يسعون وراء الحق. كيف يتعاملون مع أداء الواجب؟ يتعاملون معه باعتباره نوعًا من العمل، أو نوعًا من الهواية، أو استثمارًا في اهتماماتهم. إنهم لا يتعاملون معه باعتباره إرسالية أو مهمة أوكلها الله إليهم، أو مسؤولية ينبغي عليهم أن يضطلعوا بها. بل إنهم لا يسعون حتى إلى فهم الحق أو مقاصد الله في أثناء أداء واجباتهم، حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم بشكل جيد وإتمام إرسالية الله. لذا فإن بعض الناس في أثناء أداء واجباتهم، يصبحون غير راغبين ما إن يتعرضوا لقليل من المشقة ويرغبون في الهرب. عندما يواجهون بعض الصعوبات أو يتعرضون لبعض النكسات فإنهم يتراجعون ويريدون الهرب مرة أخرى. إنهم لا يطلبون الحق؛ إنهم فقط يفكرون في الهروب. مثل السلاحف، إذا حدث أي خطأ، فإنها تختبئ في أصدافها، ثم تنتظر حتى تمر المشكلة قبل أن تخرج مرة أخرى. هناك الكثير من الأشخاص على هذه الشاكلة. وبصفة خاصة، هناك بعض الأشخاص الذين عندما يُطلب منهم تحمل مسؤولية عمل معين، لا يفكرون في كيفية تقديم ولائهم، أو كيفية أداء هذا الواجب والقيام بهذا العمل بشكل جيد. وبدلًا من ذلك، يفكرون في كيفية التهرب من المسؤولية، وكيفية تجنب التهذيب، وكيفية تجنب تولي أي مسؤولية، وكيفية الخروج سالمين عند حدوث مشكلات أو أخطاء. إنهم يفكرون أولًا في طريق هروبهم وكيفية إرضاء تفضيلاتهم واهتماماتهم، وليس في كيفية أداء واجباتهم بشكل جيد وتقديم ولائهم. هل يستطيع مثل هؤلاء الأشخاص كسب الحق؟ إنهم لا يبذلون جهدًا فيما يتعلق بالحق، ولا يُطبقون الحق عمليًا عندما يتعلق الأمر بأداء واجباتهم. بالنسبة إليهم، العشب دائمًا أكثر اخضرارًا على الجانب الآخر من السياج. اليوم يريدون أن يفعلوا هذا، وغدًا يريدون أن يفعلوا ذاك، وهم يظنون أن واجبات الآخرين أفضل وأسهل من واجباتهم. ومع ذلك، فإنهم لا يبذلون جهدًا فيما يتعلق بالحق. لا يفكرون في المشكلات التي قد تنجم عن أفكارهم هذه، ولا يطلبون الحق لحل المشكلات. إن عقولهم تركز دائمًا على متى ستتحقق أحلامهم، ومن سيكون في دائرة الضوء، ومن يحصل على التقدير من الأعلى، ومن يعمل دون تهذيب ويحصل على ترقية. إن عقولهم مليئة بهذه الأشياء. فهل يستطيع الأشخاص الذين يفكرون دائمًا في هذه الأشياء أن يؤدوا واجباتهم على نحو يفي بالمعايير؟ لا يمكنهم تحقيق ذلك أبدًا. إذن، ما نوع الأشخاص الذين يؤدون واجباتهم بهذه الطريقة؟ هل هم أشخاص يسعون وراء الحق؟ أولًا، ثمة شيء واحد مؤكد، وهو أن: مثل هؤلاء الأشخاص لا يسعون إلى الحق. إنهم يسعون إلى التمتع ببعض النعم، وأن يصبحوا مشهورين، وأن يدخلوا في دائرة الضوء في بيت الله، تمامًا مثلما كانوا يعيشون في المجتمع. من حيث الجوهر، أي نوع من الأشخاص هم؟ إنهم عديمو الإيمان. يؤدي عديمو الإيمان واجباتهم في بيت الله كما يفعلون في العالم الخارجي. إنهم يهتمون بمن يتم ترقيته، ومن يصبح قائدًا للفريق، ومن يصبح قائدًا للكنيسة، ومن يتلقى الإشادة من الجميع على عمله، ومن يتم تمجيده وذكره. إنهم يهتمون بهذه الأشياء. إن الأمر يشبه تمامًا ما يحدث في شركة: من ينال الترقية، ومن ينال زيادة في الراتب، ومن يتلقى الثناء من القائد، ومن يصبح مُقربًا من القائد؛ الناس يهتمون بهذه الأشياء. فإذا كانوا أيضًا يطلبون هذه الأشياء في بيت الله، وينشغلون بها طوال النهار، أفلا يكونون مثل غير المؤمنين؟ إنهم في الأساس غير مؤمنين؛ إنهم نموذج لعديمي الإيمان. وأيًا كان الواجب الذي يؤدونه، فإنهم سوف يعملون فقط ويتصرفون بلا مبالاة. ومهما سمعوا من عظات، فإنهم لن يقبلوا الحق، ناهيك عن أنهم لن يطبقوه. لقد آمنوا بالله لسنوات طويلة دون أن يطرأ عليهم أي تغيير، ومهما بلغت السنوات التي يؤدون فيها واجباتهم، فلن يتمكنوا من تقديم ولائهم. هؤلاء ليس لديهم إيمان حقيقي بالله، وليس لديهم ولاء، إنهم عديمو الإيمان.
يخشى بعض الناس تولي المسؤولية أثناء أداء واجبهم. فإذا كلفتهم الكنيسة بمهمة، سوف يفكرون أولًا فيما إذا كانت المهمة تتطلب منهم تولي المسؤولية. وإن كان الأمر كذلك، فلن يقبلوا بها. وشروطهم لأداء أي واجب هي أنه يجب أولًا: أن يكون عملًا مريحًا؛ وثانيًا: ألا يكون مجهدًا أو مرهقًا؛ وثالثًا: ألا يتولوا أي مسؤولية مهما فعلوا. هذا هو نوع الواجب الوحيد الذي يؤدونه. أي نوع من الأشخاص هذا؟ أليس هذا شخصًا مراوغًا ومخادعًا؟ إنه لا يريد أن يتحمَّل حتى أدنى قدر من المسؤولية. بل إنه يخشى أن أوراق الأشجار سوف تهشم جمجمته إذا سقطت عليها. ما الواجب الذي يمكن أن يؤديه شخص كهذا؟ وما النفع الذي يمكن أن يقدمه لبيت الله؟ يرتبط عمل بيت الله بعمل محاربة الشيطان، إضافة إلى نشر إنجيل الملكوت. ما الواجب الذي لا يستلزم مسؤوليات؟ هل تقولون إن كون المرء قائدًا ينطوي على مسؤولية؟ أليست مسؤولياته أكبر، أليس من الواجب عليه أن يتولى المسؤولية حتى أكثر من الآخرين؟ وسواء كنت تبشر بالإنجيل، أو تشهد، أو تصمم مقاطع فيديو، وما شابه ذلك – أيًا كان العمل الذي تؤديه – فما دام يتصل بمبادئ الحق، فإنه ينطوي على مسؤوليات. إن كان أداء واجبك لا يتوافق مع المبادئ، فسوف يؤثر على عمل بيت الله. وإن كنت تخشى تولي المسؤولية، فعندئذ لا يمكنك أداء أي واجب. هل الشخص الذي يخشى تولي المسؤولية في أداء واجبه جبان، أم ثمة مشكلة في شخصيته؟ يتعين عليك أن تكون قادرًا على معرفة الفرق. الحقيقة هي أن هذه ليست مسألة جُبن. إذا كان هذا الشخص يسعى إلى الثروة أو كان يفعل شيئًا لمصلحته، فكيف يمكنه أن يكون بهذه الشجاعة؟ سيتحمَّل أي مجازفة. ولكن عندما يفعل أمورًا للكنيسة، ومن أجل بيت الله، فإنه لا يجازِف على الإطلاق. مِثل هؤلاء الأشخاص أنانيون وأدنياء، وهم الأكثر مكرًا على الإطلاق. أي شخص لا يتولى المسؤولية في أداء واجب ليس مُخلِصًا لله بأي شكل، ناهيك عن ولائه. أي نوع من الأشخاص يجرؤ على تولي المسؤولية؟ أي نوع من الأشخاص يملك الشجاعة لتحمُّل عبء كبير؟ شخص يتولى القيادة ويتقدَّم بشجاعة في أكثر اللحظات أهمية في عمل بيت الله، ولا يخشى تحمُّل مسؤولية جسيمة ويتحمَّل مشقَّة كبيرة، حينما يرى العمل الأكثر أهمية وضرورة. هذا شخص مُخلِص لله، وجندي صالح للمسيح. هل المسألة أن كل من يخشى تولي المسؤولية في واجبه يفعل ذلك لأنه لا يفهم الحق؟ كلا. إنها مشكلة في إنسانيتهم؛ ليس لديهم حس بالعدالة أو المسؤولية، إنهم أناس أنانيون وحقراء، وليسوا مؤمنين مُخلِصين بالله، ولا يقبَلون الحق ولو بأدنى قدر. ولهذا السبب، لا يمكنهم أن يُخلصوا. على المؤمنين بالله أن يدفعوا ثمنًا عظيمًا ليربحوا الحق، وسوف يواجهون الكثير من العقبات عند ممارسته. فيجب عليهم التخلي عن الأشياء، وعن اهتماماتهم الجسدية، وتحمل بعض المشقة. وعندئذ فقط يمكنهم ممارسة الحق. إذن، هل يمكن لمَن يخشى تولي المسؤولية ممارسة الحق؟ لا يمكنه ممارسة الحق بالتأكيد، فضلًا عن ربح الحق. إنه يخشى أن تكبده ممارسة الحق خسارة لمصالحه. إنه يخشى من الإذلال والاستخفاف وإصدار الأحكام، ولا يجرؤ على ممارسة الحق. وبالتالي، لا يمكنه ربحه، ومهما كان عدد سنوات إيمانه بالله، فلا يمكنه أن ينال خلاص الله. يجب أن يكون أولئك الذين يمكنهم القيام بواجب في بيت الله، أناسًا لديهم حس بالعبء بخصوص عمل الكنيسة، ويتحمَّلون المسؤولية، ويتمسكون بمبادئ الحق، ويمكنهم تحمل المعاناة ودفع الثمن. فإذا كان المرء يفتقر إلى هذه المجالات، فإنه غير لائق لأداء الواجب، ولا يمتلك شروط أداء الواجب. يخشى العديد من الأشخاص تولي المسؤولية في أداء واجب ما، ويتجلى خوفهم في ثلاثة مظاهر رئيسية. الأول، أنهم يختارون واجبات لا تتطلب تولي المسؤولية؛ إذا رتَّب لهم قائد الكنيسة لأداء واجب ما، فإنهم يسألون أولًا عمّا إذا كان يجب عليهم تولي مسؤولية ذلك: فإن كان الأمر كذلك، فإنهم لا يقبلونه. أما إذا كان لا يتطلَّب منهم تولي المسؤولية وتحمل المسؤولية عنه، فإنهم يقبَلونه على مضض، ولكن لا يزال يتعيَّن عليهم معرفة ما إذا كان العَمل مُتعبًا أو مزعجًا، وعلى الرغم من قبولهم للواجب على مضض، فإنهم لا يتحمسون للقيام به جيدًا، ويفضِّلون أن يكونوا لامبالين. مبدؤهم هو الفراغ، وليس الكد، ولا المشقَّة الجسدية. والثاني: أنه عندما تحل بهم صعوبة أو يواجهون مشكلة، فأول ما يلجؤون إليه هو إبلاغ القائد بالأمر، وجعله يتعامل مع الأمر ويعالجه، على أمل أن يحافظوا على راحتهم. إنهم لا يهتمون بالطريقة التي يتعامل بها القائد مع المسألة ولا يعيرون ذلك اهتمامًا، فما داموا هم أنفسهم لا يتولون المسؤولية، فكل شيء على ما يرام بالنسبة إليهم. هل القيام بالواجب على هذا النحو إخلاص لله؟ هذا ما يسمى التنصُّل من المسؤولية، والتقصير في أداء الواجب، وممارسة الحيل. الأمر كله كلام؛ إنهم لا يفعلون أي شيء حقيقي. إنهم يقولون لأنفسهم: "إذا كنت مسؤولًا عن حل هذا الأمر، فماذا لو انتهى بي المطاف إلى ارتكاب خطأ؟ وعندما ينظرون ليجدوا من يستحق اللوم، ألن يتعاملوا معي أنا؟ ألن تقع مسؤوليته على عاتقي أولًا؟" هذا ما يقلقون بشأنه. لكن هل تؤمن أن الله يمحّص كل شيء؟ الكل يخطئ. إذا كان الشخص الذي كانت نيته سليمة يفتقر إلى الخبرة ولم يتعامل مع نوع من الأمور من قبل، لكنه بذل قصارى جهده، فالله يرى ذلك. يجب أن تؤمن بأن الله يمحِّص كل الأشياء ويمحِّص قلب الإنسان. وإذا كان المرء لا يؤمن بهذا، ألا يكون عديم الإيمان؟ ما المغزى الذي يمكن أن يكمن في مثل هذا الشخص الذي يؤدي واجبًا؟ لا يهم حقًا ما إذا كانوا يؤدون هذا الواجب أم لا، أليس كذلك؟ إنهم يخافون من تحمل المسؤولية ويتهربون منها. عندما يحدث شيء ما، فإنهم لا يحاولون بسرعة أن يفكروا في طريقة للتعامل مع المشكلة، بل يتصلون بالقائد ويخطرونه أولًا. بالطبع، يحاول بعض الأشخاص التعامل مع المشكلة بأنفسهم بينما يقومون بإخطار القائد، ولكن بعض الأشخاص لا يفعلون ذلك، وأول ما يفعلونه هو الاتصال بالقائد، وبعد المكالمة، ينتظرون فقط بشكل سلبي، في انتظار التعليمات. وعندما يأمرهم القائد باتخاذ خطوة، يتخذون خطوة، وإذا أمرهم القائد بفعل شيء ما، يفعلونه. وإذا لم يقل القائد أي شيء أو لم يعطي تعليمات، فإنهم لا يفعلون أي شيء ويماطلون فقط. من دون أن يحفزهم أحد أو يشرف عليهم، فإنهم لا يقومون بأي عمل على الإطلاق. أخبروني، هل يقوم مثل هؤلاء الأشخاص بواجبهم؟ حتى لو كانوا يعملون، فليس لديهم ولاء! ثمة طريقة أخرى يتجلى فيها خوف المرء من تولي المسؤولية في أداء الواجب. عندما يؤدي بعض الناس واجبهم، فإنهم لا يقومون إلا بالأعمال السطحية والبسيطة التي لا تستلزم تولي المسؤولية. أما العمل الذي ينطوي على صعوبات وتولي المسؤولية، فإنهم يلقون به على عاتق الآخرين، وإذا حدث خطأ ما، فإنهم يلقون باللائمة على هؤلاء الأشخاص، وينأون بأنفسهم عن المشاكل. عندما يرى قادة الكنيسة أنهم يفتقرون إلى الشعور بالمسؤولية، فإنهم يعرضون عليهم المساعدة بصبر، أو يهذبونهم، حتى يتمكنوا من تحمل المسؤولية. لكنهم مع ذلك لا يريدون القيام بذلك، ويقولون لأنفسهم: "من الصعب القيام بهذا الواجب. يجب أن أتحمل المسؤولية عندما تسوء الأمور، وقد يتم إخراجي واستبعادي، وستكون تلك هي النهاية بالنسبة إليّ". أي نوع من المواقف هذا؟ إذا لم يكن لديهم شعور بالمسؤولية في أداء واجبهم، فكيف يمكنهم أداء واجبهم بشكل جيد؟ إن أولئك الذين لا يبذلون أنفسهم بصدق في سبيل الله لا يمكنهم تأدية أي واجب بشكل جيد، وأولئك الذين يخشون تحمل المسؤولية سوف يؤخرون الأشياء فحسب عندما يؤدون واجباتهم. هؤلاء الأشخاص لا يوثق بهم ولا يمكن الاعتماد عليهم؛ إذ يؤدون واجبهم فقط لقاء الحصول على الطعام. هل ينبغي استبعاد "المتسولين" كهؤلاء؟ نعم ينبغي ذلك. إن بيت الله لا يريد مثل هؤلاء الأشخاص. هذه هي المظاهر الثلاثة للأشخاص الذين يخشون تولي المسؤولية في أداء واجبهم. إن الأشخاص الذين يخشون تولي المسؤولية في واجبهم لا يستطيعون حتى الوصول إلى مستوى العامل المخلص، وهم غير لائقين للقيام بالواجب. يُستبعد بعض الأشخاص بسبب هذا النوع من المواقف تجاه واجبهم. وحتى الآن، قد لا يعرفون السبب ويظلون يشكون، قائلين: "لقد قمت بواجبي بحماسة شديدة، فلماذا طردوني بهذا البرود؟" حتى الآن، هم لا يفهمون. أولئك الذين لا يفهمون الحق يقضون حياتهم كلها غير قادرين على فهم سبب استبعادهم. إنهم يقدمون الأعذار لأنفسهم، ويستمرون في الدفاع عن أنفسهم، معتقدين أنه: "من الغريزي بالنسبة إلى الناس أن يحموا أنفسهم، ويجب عليهم أن يفعلوا ذلك. من الذي لا ينبغي له أن يهتم بنفسه قليلًا؟ من الذي لا ينبغي أن يفكر في نفسه قليلًا؟ من الذي لا يحتاج إلى إبقاء طريق هروب مفتوحًا أمامه؟" إذا كنت تحمي نفسك كلما حدث لك شيء ما وتترك لنفسك طريق هروب، أو بابًا خلفيًا، فهل تُطبِّق الحق؟ هذه ليست ممارسة الحق؛ إنها مخادعة. أنت تؤدي واجبك في بيت الله الآن. ما هو المبدأ الأول لأداء الواجب؟ أنه يجب عليك أولًا أداء هذا الواجب بكل قلبك، دون ادخار أي جهد، وحماية مصالح بيت الله. هذا هو مبدأ الحق، وهو مبدأ يجب عليك تطبيقه. حماية النفس من خلال ترك طريق هروب، أو باب خلفي، هو مبدأ الممارسة الذي يتبعه غير المؤمنين، وهو أرقى فلسفتهم. وضع النفس أولًا في كل شيء ووضع مصالح المرء قبل كل شيء آخر، وعدم التفكير في الآخرين، وعدم الارتباط بمصالح بيت الله ومصالح الآخرين، والتفكير في مصالح المرء أولًا ثم التفكير في مخرج للهروب؛ أليس هذا كُنه غير المؤمنين؟ هذا هو بالضبط كُنه غير المؤمن. هذا النوع من الأشخاص لا يصلح لأداء واجب. لا يزال هناك بعض الأشخاص يشبهون شياو غانغ في القصة، فهو مثال نموذجي. لا يستطيعون فعل أي شيء بطريقة واقعية. إنهم يريدون تجنب المتاعب في كل ما يفعلونه، ولا يريدون أن يعانوا حتى من القليل من المشقة أو الإحباط. يجب أن تكون أجسادهم مرتاحة، ويجب أن يتمكنوا من الأكل والنوم في أوقات منتظمة، ويجب ألا تهب عليهم الرياح ولا تحرقهم الشمس. علاوة على ذلك، فهم لا يتحملون أي مسؤولية عن عملهم. يجب أن يكون ما يفعلونه شيئًا يحبونه، وشيئًا يجيدونه، وشيئًا يرغبون بشدة في القيام به. إذا لم يفعلوا ما يريدون، فلن يُظهروا أي طاعة. إنهم يتقلبون باستمرار ويترددون. إنهم لا يلتزمون أبدًا بما يفعلونه، ويضعون دائمًا قدمًا في الداخل وقدمًا في الخارج. وعندما يعانون يريدون التراجع. لا يمكنهم تحمل التهذيب. لا يمكن للآخرين أن يطلبوا منهم الكثير. لا يمكنهم أن يعانوا. إن ما يفعلونه يعتمد بالكامل على مصالحهم الشخصية وخطتهم الخاصة؛ لا يوجد بداخلهم ذرة من الطاعة. وإذا لم يتمكن هذا النوع من الأشخاص من طلب الحق والتأمل في أنفسهم، فسيكون من الصعب تغيير هذه الممارسات والشخصيات الفاسدة. إن أداء الواجب بوصفك شخصًا مؤمنًا بالله يتطلب على الأقل القليل من الإخلاص. هل تعتقدون أن هؤلاء الناس مخلصون؟ عندما يتطلب الأمر بذل جهد حقيقي، فإنهم يتراجعون. ليس لديهم ذرة واحدة من الإخلاص. هذا أمر مثير للمشاكل للغاية ويصعب التعامل معه. إنهم يشعرون بأنهم عظماء، ويشعرون بالظلم حتى عندما يتم إعفاءهم أو تهذيبهم. من المزعج جدًا ألا يطلب الناس الحق أو لا يدخلون في واقع الحق. هذا يكفي في هذا الموضوع؛ دعونا نصل إلى النقطة الرئيسية.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.