البند السابع: إنهم أشرارٌ وماكرون ومخادعون (الجزء الأول) القسم الخامس
شخصية أضداد المسيح خبيثة؛ فليس أنهم لا يقبلون الحق فحسب، ولكن يمكنهم أيضًا مقاومة الله، وإنشاء ممالكهم الخاصة، وهم يعارضون الله معارضةً بلا هوادة – هذه شخصية خبيثة. هل لديكم أي فهم للشخصيات الخبيثة؟ ربما لا يعرف معظم الناس كيفية تمييزهم، لذا دعونا نأخذ مثالًا على ذلك. عادة ما يتصرف بعض الأشخاص بشكل طبيعي جدًا في ظل الظروف النموذجية: فهم يتحدثون إلى الآخرين ويتفاعلون مع الآخرين بشكل طبيعي جدًا، ويبدون كأشخاص طبيعيين ولا يفعلون أي شيء سيء. لكن عندما يأتون إلى الاجتماعات ويقرأون كلام الله ويعقدون الشركة عن الحق، فإن بعضهم لا يرغب في الاستماع، والبعض الآخر يشعر بالنعاس، والبعض الآخر يشعر بالنفور تجاه ذلك ويجد صعوبة في تحمله، ولا يريدون سماعه، والبعض الآخر ينام دون أن يشعر ويصبح غير مدرك تمامًا – ما الذي يحدث هنا؟ لماذا تتجلى العديد من الظواهر غير الطبيعية عندما يبدأ شخص ما في عقد الشركة عن الحق؟ بعض هؤلاء الناس في حالة غير طبيعية، لكن البعض الآخر خبيث. لا يُسْتَبْعَدُ احتمال أن تكون أرواحٌ شريرةٌ قد استحوذت عليهم، وأحيانًا لا يستطيع الناس فهم هذا تمامًا أو تمييزه بوضوح. إنَّ داخل أضداد المسيح أرواحًا شريرة. إذا سألتهم عن سبب عدوانيَّتهم تجاه الحق، فإنهم يقولون إنهم ليسوا عدوانيين تجاه الحق ويرفضون بعناد الاعتراف بهذا، في حين أنهم في الواقع يعرفون في قلوبهم أنهم لا يحبون الحق. عندما لا يكون ثمة أحدٌ يقرأ كلام الله، فإنهم يتعايشون مع الآخرين كما لو كانوا أشخاصًا عاديين وأنت لا تدرك ما يكمن داخلهم. لكن عندما يقرأ شخص ما كلام الله، لا يريدون الاستماع وينشأ النفور في قلوبهم. هكذا تنكشف طبيعتهم – إنهم أرواح شريرة؛ إنهم من هذا النوع من الأشياء. هل كشف كلام الله عن جوهر هؤلاء الناس أو مسَّ وَتَرًا حساسًا؟ لا هذا ولا ذاك. عندما يحضرون الاجتماعات، لا يريدون الاستماع إلى أي شخص يقرأ كلام الله – أليس هذا خبثًا منهم؟ ما معنى "خبيث"؟ يعني أن يكون المرء عدوانيًا تجاه الحق وتجاه الأشياء الإيجابية وتجاه الأشخاص الإيجابيين دون سبب؛ حتى هم أنفسهم لا يعرفون السبب، بل يتعيَّن عليهم التصرف بهذه الطريقة فحسب. هذا هو معنى أن يكون المرء خبيثًا، وبكلمات صريحة، هو أن يكون المرء خسيسًا. يقول بعض أضداد المسيح: "بمجرَّد أن يبدأ شخصٌ ما في قراءة كلام الإله لا أريد الاستماع، وبمجرَّدِ أن أسمع شخصًا ما يقدِّم الشهادة للإله أشعر بالنفور، وحتى أنا لا أعرف السبب. عندما أرى شخصًا يحبُّ الحق ويسعى إليه، لا أستطيع أن أتوافق معه، بل أريد أن أضع نفسي ضده، وأريد دائمًا أن ألعنه، وأن أؤذيه من وراء ظهره وأن أدمره". حتى هم لا يعرفون سبب إحساسهم بهذا الشعور – هذا خبثٌ منهم. ما السبب الفعليُّ لذلك؟ لا يمتلك أضداد المسيح ببساطة روح الشخص العادي داخلهم، وببساطة ليس لديهم إنسانية طبيعية – هكذا يكون التحليل النهائي. إذا سمعَ شخصٌ عاديٌ اللهَ يتحدث بوضوح وجلاء عن مختلف جوانب الحق، فإنه يفكر: "في مثل هذا العصر الخبيث والمشوش، الذي لا يمكن التمييز فيه بين الصواب والخطأ ويختلط فيه الخير والشر، من الثمين والنادر جدًا أن تكون قادرًا على سماع هذا القَدْر الكبير من الحق وهذه الكلمات الممتازة!" لماذا هذا ثمينٌ؟ إن كلام الله يوقظ رغبات وإلهام أولئك الذين لديهم القلب والروح معًا. أي إلهام؟ إنهم يتوقون إلى العدالة والأشياء الإيجابية، ويتوقون إلى العيش أمام الله، وأن يكون هناك عدل وَبِرٌّ في العالم، وأن يأتي الله ويمسك بزمام السلطة على العالم – هذا هو نداء جميع الذين يحبون الحق. لكن هل يتوق أضداد المسيح إلى هذه الأشياء؟ (كلا). ما الذي يتوق إليه أضداد المسيح؟ "إذا صرتُ في السلطة، فسأدمر كل من لا يعجبني! عندما يشهد شخص ما أن المسيح هو الإله الذي يظهر ويعمل، ويشهد أن الإله يسود على البشرية، ويشهد أن كلام الإله هو الحق، وأنه أعلى مبدأ للحياة البشرية، وأنه أساس بقاء الإنسان، أشعر بالنفور والكراهية، ولا أريد أن أسمع ذلك!" هذا شيء يكمن في أعماق أضداد المسيح. أليست لدى أضداد المسيح هذه الشخصية؟ طالما أن شخصًا ما يعبدهم، ويُجِلُّهم، ويتبعهم، فهم صُحبة، وهم في الفريق نفسه؛ إذا كان شخص ما دائمًا يعقد الشركة عن الحق ويشهد لله، فإن أضداد المسيح يحيدون عنه ويشعرون بالنفور تجاهه، وحتى يهاجمونه ويستبعدونه ويعذبونه – هذا خبث. عندما نتحدث عن الخبث، فإننا نشير دائمًا إلى مخططات الشيطان الماكرة؛ فالأشياء التي يفعلها الشيطان خبيثة، والأشياء التي يفعلها التنين العظيم الأحمر خبيثة، والأشياء التي يفعلها أضداد المسيح خبيثة، وعندما نتحدث عن كونهم خبثاء، فإننا نشير في المقام الأول إلى كونهم عدوانيين تجاه الأشياء الإيجابية وخاصة معارضة الحق والله – هذا خبث، وهذه هي شخصية أضداد المسيح.
فكروا أيٌّ من أضداد المسيح الذين صادفتموهم وعرفتم بشأنهم تظهر فيهم مثل هذه الشخصية الخبيثة. صادفت ذات مرة امرأةً سليطةً كانت إنسانيتها شرسة بشكل لا يصدق. كلما وعظ بيت الله عن الكوارث العظمى التي ستحلُّ قريبًا، وأنه لم يبقَ الكثير من الوقت، وأن على الإخوة والأخوات إعداد الأعمال الصالحة، وأن عليهم بذل جهدٍ للسعي إلى الحق، وأن عليهم أداء واجباتهم بشكل جيد لإرضاء مقاصد الله، وأن عليهم ألا يتركوا لأنفسهم فرصة لأي ندم، كلما وعظ بيت الله بهذه الأشياء، كانت هذه المرأة تلعن في قلبها وتفكر: "أي نهاية عالم؟ الحياة رائعة. قد تكون نهاية العالم بالنسبة إليك، لكنّها ليست نهاية العالم بالنسبة إليَّ! حتى لو حلَّت الكوارث العظمى، فسأظلُّ حية. إذا كان على أي شخص أن يموت، فموتوا أنتم!" هل هذه المرأة غير عقلانيةٍ أم ماذا؟ كلما عقد أيُّ شخصٍ شركة حول هذا الجانب من الحق، كانت تصير غير عقلانيةٍ وينشأ النفور في قلبها، وتفكر: "حياتي على ما يرام كما هي! لدي الكثير من المال، وأملك سيارات ومنازل، ولدي دخل مرتفع، وأنا شخصية كبيرة الشأن في منطقتي المحلية، ولا يجرؤ أحد على الإساءة إليَّ. ظروفي المعيشية جيدة جدًا، وإذا حلَّت الكوارث العظمى، ألن أعاني خسارة؟ أنا لست مستعدةً للموت بعد!" ماذا كان رأيها في عمل الله وفي رغبة الله في تدمير هذا العالم الخبيث والبشرية الخبيثة؟ (كانت عدوانية تجاههما). أيًا كان ما يفعله الله، إذا كان يتعلق بمصالحها، وإذا كان يضر بمصالحها، كانت تكرهه وتصير عدوانية تجاهه، ولا توافق عليه، وتفكر: "ما تفعله خطأ!" وكانت تنكر أعمال الله على الفور. علاوة على ذلك، كان أكثر شيء خبيث فيها هو أنها لا تحب أن تميل الكفة ناحية العدل والبرِّ؛ فأيًا كان من يملك السلطة، حتى إن كان الله يملك السلطة وساد العدل والبرُّ، إذا كان هذا يضر بمصالحها، فلن يجدي ذلك – كانت مصالحها أكثر أهمية من الله بالنسبة إليها. ألم تكن أفعالها ذات طبيعة شيطانية؟ وعندما تكون الطبيعة الشيطانية مؤثرة، أليست هذه هي الطبيعة نفسها التي تظهر عندما تستحوذ روح شريرة على شخصٍ ما فتقول إنها لا تريد سماع كلام الله؟ (بلى). كلما قرأ أي شخص كلام الله، قالت هذه الروح الشريرة إنها لا تريد سماعه. كلما عقد أي أخ أو أخت شركة عن اقتراب حلول يوم الله أو اقتراب حلول الكوارث العظمى، كانت هذه المرأة السليطة تكره ذلك وتلعنه في قلبها. لماذا كانت تلعنه؟ إنْ جاء الله لتدمير العالم، فستفقد كل ممتلكاتها – وعندما يمس أي شيء مصالحها، فإنها ستلعنه. لذلك، فإن لعنها له الطبيعة نفسها لروحٍ شريرةٍ تقول إنها لا تريد سماع كلام الله. إنهم يتشاركون في سمة مشتركة، وهي أنه كلما ذكر أي شخص الحق، وكشف عن أعماق أرواحهم، وكشف عن قبحهم وخبثهم ومكرهم، فإن الكراهية والمقاومة والمعارضة تنشأ في قلوبهم، ثم يلعنون ويسبُّون – هكذا هي الروح الشريرة. من الخارج، تحدثت هذه المرأة السليطة وتصرفت تمامًا مثل الشخص العادي، وليس كما لو كان شيطانٌ يستحوذ عليها، ومع ذلك كانت طبيعة أفعالها هي طبيعة ذلك الشيطان نفسها. عندما تتاح لكم الفرصة، اسألوا الأغنياء في الكنيسة: "عندما يحلَّ يوم الله وتحلُّ الكوارث العظمى، وتضيع جميع ممتلكات عائلتك، هل ستشعر بالاستياء؟ هل تتطلع إلى حلول يوم الله؟ هل تتطلع إلى أن يتولى الله السلطة، وأن تميل الكفة ناحية العدل والبرِّ؟ هل تتطلع إلى أن يبيد الله هذه البشرية الخبيثة بسرعة، حتى وإن كنتَ ستُبَادُ أنت أيضًا؟ هل أنت على استعداد لحدوث ذلك؟" راقب وجهات نظرهم. سيكون البعض على استعداد لحدوث ذلك، والبعض الآخر لن يكون كذلك. بالنظر إلى كل العالم وكل الكون، وكل الأشياء المادية التي يحكمها الله – نحن لا نتحدث هنا عن الأشياء غير المادية، وإنما فقط الأشياء داخل النطاق المادي: ممتلكات الأسرة والسيارات والمنازل والمال، وما إلى ذلك – إذا حسبنا كل هذه الأشياء معًا، هل تبلغ مقدار حبة رملٍ في يد الله؟ (لا). لكن عندما يحصل الناس على هذه الأشياء، لا يريدون التخلي عنها ويشعرون أن لديهم رأس المال الكافي لمنافسة الله، قائلين: "إذا أخذت ممتلكات عائلتي، فسأكرهك وسأعارضك ولن أعترف بأنك الإله!" هل كون الله هو الله من عدمه يعتمد على اعترافك؟ (كلا). هل لديك رأس المال الكافي لمنافسة الله بهذا القدر القليل من ممتلكات العائلة؟ أنت جاهلٌ جدًّا! الماس هو أكثر الأشياء قيمة على وجه الأرض. عندما يرى الناس العاديون ماسة من عيار القيراط الواحد، فإنهم يندهشون ويقولون: "يا لها من ماسة كبيرة! لا بدَّ أن قيمتها 10 أو 20 ألف دولار أمريكي!" لأنهم يعتقدون أن الماس ذو قيمة كبيرة. ولكنني سمعت تقريرًا إخباريًا يقول إن كوكبًا ليس بعيدًا عن الأرض مكوَّنٌ بالكامل من الماس، وأدركت فجأة شيئًا: الناس قصار النظر جدًا. عندما ترى الماس يتلألأ، فأنت تعجب به كثيرًا وتعتقد أنه شيء رائع، ولكن عندما تسمع أن هناك كوكبًا كاملًا مكونًا من الماس، ماذا تكون وجهة نظرك حينها؟ ستتغير وجهة نظرك عن الماس. هذا يعني أنه بمجرد أن تسمع معلومة أخرى مختلفة، يتسع أفقك فجأة، وتكفُّ عن أن ترى فقط المساحة الصغيرة التي أمامك مباشرة، وتكف عن أن تكون ضيق الأفق، لأن كمية المعلومات التي لديك قد زادت، وتغير إدراكك ونما. يعيش الناس في هذا العالم، وبينما يواجهون باستمرار كل ما يحدث لهم ويواجهون مختلف البيئات، تتغير آفاقهم باستمرار، بينما في الوقت نفسه تتجدد وجهات نظرهم باستمرار. هذا أمر طبيعي، وهي العملية التي يجعل فيها اللهُ الناسَ يحرزون تقدمًا تدريجيًا في هذه الحياة، ويحققون تقدمًا مستمرًا في البصيرة وفي المنظور وفي فهم العالم كله وفهم أفعال الله. إذًا، بعد أن استمعتم إليّ وأنا أروي هذا الأمر، كيف ينبغي أن تتعاملوا معه؟ هل ستفكرون: "آه، الناس على الأرض جاهلون للغاية ويفتقرون إلى البصيرة ويعرفون القليل جدًا!" هذا يعني أن آراءكم وبصائركم حول الكون بأكمله، وحول الجنس البشري بأكمله وحول كل الأشياء التي يأمر بها الله وحول كل شيء يأمر به الله، قد تكون مماثلةً لفهمكم للماس الصغير الذي تقارن قيمته بكوكب، أليس كذلك؟ (صحيح). ما الاستنتاج الذي يمكننا استخلاصه من هذا؟ على كوكب الأرض، مهما حقق المرء من انجازات، ومهما حقق من شهرةٍ، ومهما بلغت روعة أدائه، يجب ألا يتباهى، لأن البشر غير مهمين ولا يساوون شيئًا! أعد الله بعض الماس على الأرض وقد تَقَاتَلَ الناس من أجله. ألا يعرف الناس عدد الكواكب التي في يد الله والتي تحتوي على أشياء أفضل من الماس؟ أليس الناس مثيرين للشفقة؟ (بلى). هكذا هم الناس مثيرون للشفقة؛ الناس جاهلون للغاية.
لا يسع أضداد المسيح إلا أن يقاوموا الله؛ فهم يكرهون الحق والأشياء الإيجابية بطبيعتهم، ولا يمكنهم حتى ترك الأشخاص الذين يسعون إلى الحق ويحبون الأشياء الإيجابية وشأنهم، بل يدينون هؤلاء الأشخاص ويضطهدونهم ويستبعدونهم. أما بالنسبة إلى أولئك الذين يتواطؤون معهم، فهم مرتبطون ببعضهم بشكل طبيعي، ويحمون بعضهم، ويأوون بعضهم، ويتملقون بعضهم. من هذا، يمكننا أن نرى أن هؤلاء الناس الذين هم أضدادٌ للمسيح هم أرواح شريرة متجسدة وشياطين نجسة، وهم بدون إنسانية طبيعية. مهما بلغ مدى فهمهم للحق الذي يسمعونه، أو مدى وضوح وعظهم بالكلمات والتعاليم، عندما يحين وقت الممارسة، فإن الشيء الوحيد الذي يختارون القيام به هو مخالفة الحق ومقاومة الله، والحفاظ على مكانتهم ومصالحهم – هذا هو خبثهم. بأيِّ طريقة يظهر خبثهم بالصورة الأكبر؟ في أنهم يكرهون الحق؛ يكرهون الحق دون تفسير أو سبب. إذا سألتهم عن سبب كرههم للحق، فقد يكونون غير قادرين على التفسير، لكن كل عمل لهم يحمل شخصية أضداد المسيح وأساليبهم، وكل عمل لهم يضلل الناس ويورِّطهم، ويزعج عمل بيت الله ويعطله – هذه هي نتيجة كل عمل لهم. اعقدوا مقارنةً بين القادة والعاملين في كلِّ مستوىً وبين الإخوة والأخوات العاديين من حولكم، الذين تعرفونهم وتتواصلون معهم، لمعرفة ما إذا كان أي منهم يكره، دون سبب، أولئك الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق ويريد دائمًا مهاجمة هؤلاء الأشخاص واستبعادهم. هم أنفسهم يعرفون إن هذا ليس صوابًا ولكنهم عاجزون عن عدم فعله، ويقولون كلمات لطيفة الوقع في وجوه هؤلاء الإخوة والأخوات، ولكنهم يفعلون أشياء مختلفة تمامًا من وراء ظهورهم، ويكشفون عن وجههم الشيطاني ويبدأون في معارضتهم. إن لم يكن هذا خبثًا، فماذا يكون؟ ما أكثر شيء بغيض في أضداد المسيح؟ غالبًا ما يقولون أشياء صحيحة لتضليل شعب الله المختار ومن حَولَهم، وحتى للاحتيال على الأعلى وغشِّه، بل وأكثر من ذلك، يريدون غشَّ الله وكسب ثقة الناس باستخدام كلمات منمقة، ثم يجنُّ جنونهم ويتصرفون بتهور، ويفعلون ما يريدون في بيت الله. إنهم يعرفون كيف يتحدثون بشكل صحيح، وكيف يتحدثون بشكل غير صحيح، ويعرفون كيف يفترض بهم أن يتصرفوا، وكيف لا يفترض بهم أن يتصرفوا، وما يُعد من المبادئ، وما لا يُعد من المبادئ، وما معنى مخالفة المبادئ وما معنى التصرف وفقًا للمبادئ. هذه الأشياء واضحةٌ في قلوبهم، والبعض منهم يعرفون هذه الأشياء بوضوح تام وبجلاء، ولكن مهما كان فهمهم للمبادئ ووضوح معرفتهم لها، فإنهم لا يمارسون الحق على الإطلاق عندما يفعلون الأشياء، ويفعلون أشياء سيئة بلا حدودٍ وبما يتماشى مع رغباتهم الخاصة. هذا يقرر أن طبيعتهم شيطانيّة وأنّها طبيعة أضداد المسيح. إنهم لا ينفرون من الحق ويكرهونه فحسب، بل يكرهون الأشياء الإيجابية ويدينونها في كثير من الأحيان. لماذا يكره التنين العظيم الأحمر الحق واللهَ؟ هذا ما تقرره تمامًا طبيعته الشيطانية. يتعرّض بعض الإخوة والأخوات للاضطهاد والملاحقة لدرجة أنّهم لا يستطيعون العودة إلى ديارهم، ويقول أولئك الأبالسة والشياطين: "هؤلاء الناس لم يعودوا يعيشون بشكل طبيعي؛ لقد نبذوا عائلاتهم". في الواقع، لا يمكنهم العودة إلى ديارهم لأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبَل التنين العظيم الأحمر. مثل هذه الأشياء تحدث كثيرًا. ما الأشياء الأخرى التي سمعتم عنها؟ (يقول التنين العظيم الأحمر أنه إذا قرأ الناس كلام الله أكثر من اللازم، فإنهم يصيرون مغسولي الأدمغة). يقول التنين العظيم الأحمر: "كلام الله يغسل دماغ الناس؛ إنهم يمتلئون بالإله". هذا قَلبٌ للحقيقة رأسًا على عقب. من الواضح أن التنين العظيم الأحمر هو الذي يفسد الناس ويغسل أدمغتهم، ومع ذلك فإنه يقلب الأمور ويقول إن كلام الله يغسل أدمغة الناس – هؤلاء الأبالسة خبثاء للغاية! إن التنين العظيم الأحمر ينسب جميع الأعمال الصالحة التي يقوم بها الآخرون لنفسه، ويلقي باللائمة في الأشياء السيئة التي يفعلها على الآخرين. أضداد المسيح يفعلون الشيء نفسه؛ فأساليبهم هي بالضبط أساليب التنين العظيم الأحمر والشيطان نفسها. إنهم حقًا خُدَّام الشيطان!
هل كدنا ننتهي من عقد الشركة عن المظاهر الخبيثة والماكرة والمخادعة لأضداد المسيح؟ ألم يكن ما قدمت الشركة عنه اليوم مختلفًا وأكثر واقعية مما يمكنكم فهمه حرفيًا؟ أنتج بيت الله العديد من مقاطع الفيديو في السنوات الأخيرة، بما في ذلك بعض الترانيم والأفلام وما إلى ذلك، وقد رُفِعَتْ جميعها إلى الإنترنت. رأى أحد أضداد المسيح في بر الصين الرئيسي هذه الأشياء على الإنترنت فقال: "لقد أنتجتم هذه البرامج خارج البلاد، ويمكننا القيام بذلك في الصين أيضًا". ثمّ اتّخذ اتّجاه الاستقطاب، وجمع عصابة من النّاس، وأقام جوقة في أمّة التنين العظيم الأحمر. في النهاية، اعْتُقِلَ هؤلاء الأشخاص. لماذا كان على ضد المسيح فعل ذلك؟ هل كان لديه هدف؟ (نعم). ماذا كان هدفه؟ (التحكم بالناس). لم يكن الأمر ببساطة رغبته في التحكم بالناس. لقد أراد إنشاء فصيله الخاص. كانت فكرته: "يمكن أن تكون لبيت الإله جوقةٌ، وكذلك أنا! إذا نجحت، سيكون لديَّ فصيلٌ خاصٌّ بي، وبإشارةٍ من يدي، سيأتي الكثير من الناس!" هكذا قد يحل محل كنيسة الله. أليس هذا هو الهدف الذي أراد تحقيقه؟ لكن النتيجة كانت أن التنين العظيم الأحمر ضَيَّقَ عليه الخناق، فلم يُسفر تفكيره الحالم عن شيء. بيت الله يؤدي هذا العمل بشرط ضمان الأمن. هل كان هذا الشرط متاحًا له في البلاد التي يحكمها التنين العظيم الأحمر؟ لم يكن هذا الشرط متاحًا أمامه، ومع ذلك كان لا يزال يريد التباهي. لم يُحسن التباهيَ بنفسه، وفي النهاية سارت الأمور معه بشكلٍ خطأ. قبل بضع سنوات، أنتجت مجموعة أخرى من الأشخاص برنامجًا ووضعته على الإنترنت. كانوا يغنون ألحانًا قديمةً مصحوبة برقصاتٍ ويرتدون فساتين مطرزة بالأزهار على طراز الأقليات العرقية. كان البرنامج تقليديًا جدًا وعفا عليه الزمن. أخبرني، ألم يتسبب أضداد المسيح هؤلاء في اضطرابات فحسب؟ (بلى). لم يكن غير المؤمنين والمتدينين يعلمون حقيقة الوضع واعتقدوا أن هذه الأشياء قد فعلتها الكنيسة حقًا. أضداد المسيح يرتكبون دائمًا أشياء حمقاء؛ فهم ليسوا خبثاء فحسب، بل هم حمقى أيضًا. لماذا هم حمقى؟ هل لأنهم خبثاء لدرجة أنهم أصبحوا أغبياء بخبث؟ لا. مهما كان مستوى القدرات لدى الشخص، فحتى لو لم يكن لديه طريق للمضي قدمًا عندما يفعل الأشياء ولا يعرف ما المناسب أو غير المناسب له، فإذا فهم بعض الحق، فإن لديه حدًا لا يتجاوزه في قلبه: لن يتصرف بتهور أو بشكل أعمى. أليس هذا هو الحال؟ (بلى). لكنَّ أولئك الأشخاص الذين لا يفهمون الحق والذين تبلغ بهم الغطرسة أن يكونوا بلا عقلٍ، يتصرفون باستهتار. ما معنى أن يتصرفوا باستهتار؟ مثل هؤلاء الأشخاص ليس لديهم حسُّ العقل، والأشخاص الذين ليس لديهم حسُّ العقل لا يمكنهم التفكير في المشكلات. ما الذي أعنيه بعبارة "الأخذ في الاعتبار"؟ أعني ما ينبغي فعله في المراحل المبكرة، وما يجب إعداده، وما الأشياء المطلوبة عند اتخاذ إجراء، ولماذا يجب إنتاج هذا البرنامج، وفيما بعد إنتاج البرنامج: عدد الأشخاص الذين يمكن أن يتأثروا به، وعدد الأشخاص الذين يمكن تثقيفهم من خلاله، وما إذا كانت هناك أي عواقب أو عيوب – كل هذا يحتاج إلى تقييم. تسمى عملية التقييم هذه "الأخذ في الاعتبار". هل يمكن لهؤلاء الأشخاص الحمقى أخذ الأشياء في اعتبارهم؟ (كلا). الأشخاص الذين لا يستطيعون أخذ المشكلات في الاعتبار هم بدون عقلانية؛ هل لديهم أي فهم للحق؟ بالطبع لا. إذا فهم شخص ما حقًا بعض الحق، فسيصبح عقله أكثر وضوحًا وسلامة. يمكن أن يصير أكثر وضوحًا لديه ما الإيجابي وما السلبي، وما الصحيح وما الخطأ، وما النطاق الذي يكمن فيه مبدأ معيَّن؛ أي، مهما كان ما يفعله، سواء فعل شيئًا جيدًا أو سيئًا، فلديه معيار في قلبه. على سبيل المثال، إذا طلب منك شخصٌ ما الركضَ عارياً في الشارع، فهل ستفعل ذلك؟ (كلا). هل ستفعله إذا ضربك شخصٌ ما؟ هل ستفعله إذا أعطاك شخصٌ ما عشرة آلاف يوان؟ (سيكون فعل ذلك أمرًا مخزيًا. لن أستطيع فعل ذلك). مع العلم أن فعل ذلك سيكون أمرًا مخزيًا، فهذا نوع من التفكير، ونوع من الحكم، ونوع من الموقف الذي ينشأ عن العقلانية، أي إنه فقط بهذه العقلانية يمكنك أن يكون لديك مثل هذا التفكير وهذا الموقف. لذلك، مهما جرى إغراؤك بالمال أو تعذيبك وإيلامك بقسوة، ومهما أُجْبِرْتَ، فأنت لا تزال لن تفعل ذلك، ولن تتأثر على الإطلاق، وستتمسَّك بموقفك. لا يفهم أضداد المسيح الحق، ولهذا السبب ليس لديهم مفهوم عن أي شيء يفعلونه. ماذا يعني "المفهوم" هنا؟ يعني أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون لتقديم الشهادة لله. اعتقد ضد المسيح ذاك أن لديه قلبًا محبًا للغاية، فجمع مجموعة من الأشخاص لإنتاج فيديو لجوقةٍ وانتهى به الأمر إلى إنفاق الكثير من المال وتعريض نفسه للخطر. الوضع في الصين القارية أسوأ مما هو عليه في الخارج، فماذا لو حدث خطأ ما؟ هل وضع هذا في اعتباره؟ ربما يكون قد أخذ الموقف في الاعتبار إلى حدٍ ما، لكنه لم يكن يعرف أيَّ برامجٍ كان ينبغي له إنتاجها أو النتائج التي ينبغي تحقيقها – لم يفهم على الإطلاق. لماذا لم يفهم؟ كان بدون هذه العقلانية. كيف تتحقق العقلانية؟ فقط من خلال فهم الحق يمكن أن يصبح عقل الناس واضحًا وسليمًا تدريجيًا. أضداد المسيح لديهم طبيعة كارهةٌ للحق، وهم يعارضون بطبيعتهم الأشياء الإيجابية، وفي أعماق قلوبهم لا يمكنهم أبدًا أن يحبوا الحق، لذا هل يمكنهم فهم الحق؟ (كلا). إذا لم يتمكنوا من فهم الحق، فهل يمكنهم امتلاك تفكير الإنسانية الطبيعية؟ لا يمكنهم أبدًا امتلاكه. هل يمتلك الناس عقلانيةً بدون تفكير الإنسانية الطبيعية؟ لا، لا يمتلكونها. عندما يفعل ويقول أضداد المسيح شيئًا، فإن وجهات نظرهم وكل تلك الأشياء التي يفعلونها لا تختلف عن الأشياء التي يقوم بها الأبالسة والأرواح الشريرة. لماذا أقول إنه لا يوجد اختلاف؟ على سبيل المثال، يحب شخص ما حقًا الوعظ والتباهي بنفسه، لذلك يبحث دائمًا عن أناسٍ يستمعون إليه يلقي المواعظ. حتى لو كان الناس لا يحبون الاستماع إليه، فإنه يظلُّ يعظ؛ وعندما يشعر الآخرون بهذا النفور تجاهه، لا يستطيع أن يدرك ذلك، ولا يحاول ملاحظتهم، ولا يرى ما يحتاجه الآخرون، ويرضي نفسه فقط. أليس هذا مشينًا؟ إنه أمر مشين، وهو بلا عقلانية. أيوجد أي فرق بين هذا الافتقار إلى العقلانية وبين الكلام والأفعال العشوائية والمستهترة الصادرة من شخصٍ يستحوذ عليه الشيطان والأرواح الشريرة؟ على الرغم من أنه قد لا يبدو كمريض عقلي يركض عاريًا بجنون في الشارع، يمكنك أن ترى أنه يتصرف بدون عقلانية. عندما يُطلب منه سقاية عدة إخوةٍ وأخوات، أو يُطلب منه التبشير بالإنجيل، أو يُطلب منه أداء بعض الواجب، يكون بلا مبادئ تمامًا ويتصرف بتهور كما يريد. ثمة بعض الأشخاص الذين يبشرون بالإنجيل منذ 20 عامًا بدون أن يربحوا شخصًا واحدًا، ومع ذلك لا يزالون يريدون أن يصبحوا قادة. أيوجد مثل هؤلاء الناس؟ نعم، يوجد مثلهم. ليس لديهم أي مبادئ على الإطلاق، فهم يفسدون كل ما يفعلونه، ومع ذلك يريدون أن يصبحوا قادة ويقودوا أشخاصًا آخرين – هناك الكثير من الناس مثل هؤلاء، بالتأكيد. لقد آمنوا بالله لسنوات عديدة، وقرأوا الكثير من كلام الله، واستمعوا إلى العديد من المواعظ، لكنهم لا يفهمون أي حقٍ. إذًا، إلى ماذا يُنْسَبُ افتقارهم إلى الفهم؟ ما السبب الذي جعلهم لا يفهمون؟ أهو افتقارهم الشديد إلى مستوى القدرات والقدرة على الاستيعاب، أم أن خُلُقهم سيئ ولا يحبون الحق؟ (هذا يرتبط بجوهرهم). لماذا يرتبط بجوهرهم؟ (ذلك لأن جوهرهم خبيث، ولا يمكنهم قبول عمل الروح القدس، والله لا يعمل على مثل هؤلاء الناس، لذلك فمهما أكلوا كلام الله وشربوه، فلن يفهموا الحق أبدًا). هذا سبب موضوعي. السبب الموضوعي هو بالطبع أن الروح القدس لا يعمل عليهم وبالتالي لن يتمكنوا بالتأكيد من فهم أي شيء – وهذا ينطبق على أي شخص. هناك أيضًا سبب ذاتي، فماذا يكون؟ (مثل هؤلاء الناس يكرهون الحق). وكيف ينظر الناس الذين يكرهون الحق إلى الحق؟ (كنقيضٍ لهم). إنهم ينظرون إليه كنقيضٍ لهم؛ هذا جانب واحد. ماذا أيضًا؟ هل هم قادرون على استيعاب الجانب العملي للحق؟ أبدًا. إذا كانوا غير قادرين حتى على استيعاب هذا المستوى، فأخبرني، هل هم قادرون على فهم الحق؟ أبدًا، لا يمكنهم فهم الحق. السبب الموضوعي هو أن هؤلاء الأشخاص غير قادرين على استقبال عمل الروح القدس، والله لا ينيرهم. السبب الذاتي هو أنهم عدوانيون تجاه الله والحق والأشياء الإيجابية، ولا يوجد شيء إيجابي بالنسبة إليهم. إذًا ما الأشياء التي يؤمنون في قلوبهم أنها إيجابية؟ إنها من نوع الأشياء التي يدعو إليها الشيطان – أشياء كلها خبيثة وفارغة ومبهمة. إذًا، هل هؤلاء الخبثاء الذين يكرهون الحق قادرون على فهم الحق؟ لا يمكنهم فهمه أبدًا لأنهم لا يقبلونه. الآن، أخبرني، أتوجد أي فائدة من عقد شركة عن الحق مع مثل هؤلاء الناس؟ هل يمكن أن يكونوا على استعداد للاستماع عندما تقرأ عليهم كلام الله؟ جميعهم غير مؤمنين وأبالسة، فكيف يمكنهم الاستماع إلى كلام الله؟ بعض الأشخاص لا يستطيعون فهم حقيقة هذا الأمر ويقولون: "لماذا لا يفهمون عندما أعقد شركة معهم عن الحق؟ أليسوا بشرًا؟" تشعر بالحيرة ولا يمكنك إفهامهم. قد تجدُ نفسك عاجزًا عن الاستماع إلى الكلمات التي يقولها بعض الناس، وترى الأشياء التي يفعلونها ببساطة منافيةً للعقل – هؤلاء غير مؤمنين، وأبالسة، وهم صُمٌّ عن صوت العقل. لماذا أقول هذه الكلمات الأربع: "صُمٌّ عن صوت العقل"؟ أنت تؤمن أن الإله موجود وأن الإله له السيادة على كل شيء – أليست هذه أشياء إيجابية؟ (بلى). وما الذي يؤمن به هؤلاء الناس؟ "أهذه هي الطريقة التي يسود بها الإله على كل شيء؟ هذا ليس بالأمر المبهر". أليسوا صُمًّا عن أيِّ عقلٍ؟ (بلى). ليس ثمة طريقة للتواصل مع مثل هؤلاء الناس؛ إنهم صنفٌ منفصلٌ بذاته، بهائم، صُمٌّ عن أي عقل. لا تفهم البهائم أبدًا ماهية الأشياء الإيجابية ولا ماهية الحق، لذلك ليس ثمة طريقة للتواصل معها. حقيقة أنك غير قادر على التواصل معهم ليست مشكلة وقت، أو مشكلة بَذْلِكَ جهدًا شاقًا أو مشكلة مقدار الجهد الذي تبذله، بل هي ببساطة مشكلة أنهم غير قادرين على الفهم، فماذا لديك لتقوله لهم بعدُ؟ ما الذي بداخل هؤلاء الناس بالضبط؟ ليست في قلوبهم أمانة، ولا استقامة، ولا خير، فقط الخبث، إنهم ممتلئون بالخبث. هذا هو السبب في أن هؤلاء الناس صُمٌّ عن أي عقل ولا يمكن خلاصهم.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.