مسؤوليات القادة والعاملين (21) القسم الثالث
المظاهر التي يُظهرها القادة الكذبة عندما يتسبب أضداد المسيح في إثارة الاضطرابات
لقد انتهينا من عقد شركة حول المسؤولية الثالثة عشرة للقادة والعاملين: "حماية شعب الله المختار من أن يزعجه أضداد المسيح، ويضللوه، ويسيطروا عليه، ويؤذوه بشدة، وتمكينه من تمييز أضداد المسيح ونبذهم من قلبه". بعد ذلك، سنُشرِّح ونكشف مظاهر نوعٍ من الناس لا يستطيعون تتميم مسؤوليات القادة والعاملين – القادة الكذبة – من خلال مُقارنتهم بالعمل الذي من المُفترض أن يُنجزه القادة والعاملون. يوجد العديد من المهام التي يحتاج القادة والعاملون إلى الاضطلاع بها عند القيام بهذا العمل، مما يتطلَّب منهم أن يتحلوا بمستوى قدرات مُعيَّن، وأن يكونوا يقظين، ودقيقين، وجادين، ومسؤولين، ومُراعين لعبء الله، وأن يكون لديهم قلب مُحب يحمي شعب الله المُختار، وما إلى ذلك. بهذه الصفات وحدها يمكنهم تتميم مسؤولياتهم والتزاماتهم. ومع ذلك، فإن القادة الكذبة على العكس تمامًا من ذلك؛ فهم يفتقرون إلى هذه الصفات في إنسانيتهم. ربما يتمتعون بمستوى قدرات مُعيَّن، مع القدرة على استيعاب الحقّ وتمييز أضداد المسيح، أو قد يكون لديهم مستوى قدرات أقل قليلاً، ويكونون قادرين على الأقل على تمييز بعض أضداد المسيح الواضحين الذين يرتكبون العديد من الأعمال الشريرة، حتى لو لم يتمكَّنوا من تمييز جوهر طبيعة أضداد المسيح بالكامل؛ أو قد يكون مستوى قدراتهم ضعيفًا جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون التمييز أو التبصُّر بحقيقة الفروق بين أولئك الذين لديهم جوهر أضداد المسيح وأولئك الذين لديهم شخصية أضداد المسيح. على أيّ حال، يُظهِر القادة الكذبة هذين المظهرين: أحدهما أنهم لا يقومون بعملٍ فعلي؛ والآخر هو أنهم لا ينخرطون سوى في أعمال شؤون عامة سطحية، بينما يكونون عاجزين تمامًا عن حلّ المشكلات الحقيقية أو القيام بعملٍ فعلي. فيما يخص العمل المُتعلّق بالمسؤولية الثالثة عشرة، يظل هذان المظهران المُميّزان للقادة الكذبة بارزين. سنعقد شركة بعد ذلك حول ماهية المظاهر المُحدَّدة لديهم.
أولًا: عدم الجرأة على كشف أضداد المسيح والتعامل معهم خوفًا من الإساءة إليهم
عندما يزعج أضدادُ المسيحِ شعبَ الله المُختار، أو يُضلِّلونهم، أو يُسيطرون عليهم، أو يُلحِقون بهم أذى شديدًا، فإن أول مظهر للقادة الكذبة هو التقاعس. ماذا يعني التقاعس؟ يعني عدم القيام بعملٍ فعلي. ثمّة أسباب وراء عدم القيام بعملٍ فعلي، وفي أوّلها الخوف من الإساءة إلى الناس والافتقار إلى الشجاعة للتمسُّك بالمبادئ. بعد أن يصبح هؤلاء الناس قادةً، يبدأون في التباهي بسلطتهم، ويُفكِّرون: "لدي مكانة الآن، وأنا مسؤول في الكنيسة. يجب أن أُدبِّر طعام الإخوة والأخوات، وملابسهم، وسكنهم، ووسائل نقلهم؛ يجب أن أُميِّز ما إذا كان ما يقوله الإخوة والأخوات يتوافق مع الحقّ ويتوافق مع آداب القديسين. يجب أن أرى ما إذا كانوا مُخلصين لله، وما إذا كانت حياتهم الروحية طبيعية، وما إذا كانوا يؤدون صلوات الصباح والمساء، وما إذا كانت اجتماعاتهم المُعتادة طبيعية – يجب أن أُدبِّر كلّ هذا". لا يهتم القادة الكذبة سوى بهذه القضايا. من حيث الشكليات، يبدو أنهم يُتمِّمون مسؤوليات القادة والعاملين، ولكن عندما تنشأ قضايا جوهرية تتصل بالمبادئ، أو حتى عندما يظهر أضداد المسيح، يتوارى القادة الكذبة في الظلال دون أن ينبسوا ببنت شفة، حيث يلتزمون الصمت ويتظاهرون بالغفلة وعدم القدرة على ملاحظة أيّ شيء. مهما كانت المُغالطات التي ينشرها أضداد المسيح، فهم يتظاهرون بأنهم لا يسمعون. عندما يُزعِج أضداد المسيح شعب الله المُختار، ويُضلِّلونهم، ويسيطرون عليهم، يتظاهرون أيضًا بالغفلة، كما لو أن كلّ هذه المعلومات تتلاشى عندما تصل إليهم. يتظاهرون بأنهم غير قادرين على تمييز أضداد المسيح الذين يُمكِن حتى للإخوة والأخوات العاديين تمييزهم، قائلين: "لا أستطيع التبصُّر بحقيقتهم. ماذا لو طردتُ الشخص الخطأ؟ ماذا لو أسأت فهم الإخوة والأخوات؟ إلى جانب ذلك، لا يزال بيت الله بحاجة إلى أشخاصٍ لتقديم الخدمة!" بالتذرُّع بجميع أنواع الأعذار للتنصُّل من مسؤوليات القادة والعاملين، يتجنَّبون التعامل مع أضداد المسيح ولا يحمون الإخوة والأخوات من أذاهم. بل إن بعض القادة الكذبة يقولون: "إذا كشفتُ أضداد المسيح دائمًا، فماذا لو حرَّضوا الإخوة والأخوات على مهاجمتي؟ حينها لن يُصوِّت لي أحد في الانتخابات القادمة، ولن أتمكَّن من أن أكون قائدًا بعد الآن. نفوذي ليس بقوة نفوذهم!" لا يُتمِّم القادة الكذبة مسؤوليتهم في حماية شعب الله المُختار على الإطلاق، ولا يمنعون أضداد المسيح من إلحاق الأذى بالإخوة والأخوات إلى أقصى حدٍّ مُمكن، وذلك لحماية مكانتهم وسلامتهم الشخصية. يتصرَّفون كساعٍ لإرضاء الناس وسلحفاة تتوارى في قوقعتها، وفي الوقت نفسه يكونون أشخاصًا أنانيين وحُقراء. لا يحمون الإخوة والأخوات ولكنهم دقيقون جدًا في التفكير في كيفية حماية أنفسهم. عندما يتعلَّق الأمر بالتعامل مع أضداد المسيح أو تهذيبهم وكشفهم حتى يتمكَّن الإخوة والأخوات من اكتساب التمييز، يصيبهم الرعب الشديد، ويقلقون من فقدان مكانتهم، ويشعرون بأن القيام بذلك يضر بهم. يتجاهلون تمامًا مصالح شعب الله المُختار، مُراعين فقط مصالحهم، وسمعتهم، وسلامتهم الشخصية، وسلامة عائلاتهم، خوفًا من أن تؤدي الإساءة إلى أضداد المسيح عن طريق الخطأ إلى تحوّلهم إلى عدوانيين بوحشية واستفزازهم للانتقام منهم. هذا النوع من القادة الكذبة لديه في الواقع مستوى ما من القدرات. بمستوى قدراتهم وبصيرتهم، يدركون تمامًا مَنْ هم أضداد المسيح، لكن المشكلة تكمن في خوفهم من الإساءة إلى أضداد المسيح. برؤية شخصية أضداد المسيح الشرسة، لا يجرؤون على الإساءة إليهم. ومع ذلك، لحماية أنفسهم، لا يتورعون عن التضحية بمصالح بيت الله وشعب الله المُختار؛ ويشاهدون بلا مبالاة بينما يُسلَّم الإخوة والأخوات إلى أضداد المسيح، لتضليلهم، والسيطرة عليهم، وإلحاق الأذى الشديد بهم كما يشاؤون. يقول القادة الكذبة فقط من حينٍ لآخر خلف الكواليس لبعض الأشخاص الودعاء نسبيًا ذوي الإنسانية الجيدة الذين لا يُشكِّلون أيّ تهديد لهم: "ذلك الشخص ضدّ المسيح. إنه يُضلِّل الآخرين. إنه ليس شخصًا صالحًا". ومع ذلك، أمام جميع الإخوة والأخوات وأمام أضداد المسيح، لا يجرؤون أبدًا على قول "لا" واحدة لأضداد المسيح. ليس لديهم أبدًا الشجاعة لكشف أيّ أعمال شريرة أو جوهر أضداد المسيح. حتى أثناء الاجتماعات، عندما يحتكر أضداد المسيح الكلمة ويتحدَّثون لمدّة ساعة أو ساعتين، لا يجرؤون على إصدار أيّ صوت. إذا ضرب أضداد المسيح الطاولة وحدَّقوا إلى الناس، فإنهم لا يجرؤون حتى على التنفس بصوت عالٍ جدًا. أولئك ذوو القامة الصغيرة، وأولئك ذوو الإنسانية الجبانة، وأولئك الذين يريدون السعي إلى الحقّ ولكنهم لم يكتسبوا بعد التمييز، يشعرون ضمن نطاق عملهم بالضيق لأنه لا يوجد قادة أو عاملون يمكنهم التقدُّم لكشف الأعمال الشريرة لأضداد المسيح وتمييزها. يشاهدون بلا حول ولا قوة بينما يتصرَّف أضداد المسيح بطغيان في الكنيسة، ويتصرَّفون بتهورٍ مُتعمِّد ويزعجون حياة الكنيسة، دون أيّ وسيلة لمواجهتهم. وفي الوقت نفسه، لا يقوم القادة الكذبة بأيّ عمل فعلي ولا يحلّون مشكلات شعب الله المُختار الحقيقية. عندما يلقى الإخوة والأخوات صعوبات، فبالإضافة إلى فشل القادة الكذبة في كشف الأعمال الشريرة لأضداد المسيح وتقييدها، فهم لا يجرؤون حتى على قول كلمة واحدة مُنصفة. حتى لو شعر ضميرهم بشيء ما ووخزهم قليلًا، وذرفوا دموعًا قليلة في الصلاة إلى الله خلف الأبواب المغلقة، ففي اليوم التالي أثناء الاجتماع، عندما يرون أضداد المسيح يدلون بتعليقاتٍ غير مسؤولة حول عمل بيت الله ويحكمون عليه جُزافًا، بل ويحكمون على الله وينشرون مفاهيم حول الله بشكلٍ غير مباشر، فإنهم لا يفعلون شيئًا حيال ذلك على الرغم من معرفتهم بخطأه. حتى عندما يرون أضداد المسيح يبددون التقدمات، فإنهم يتبنون موقف تجاهل الأمر. لا يكشفون أضداد المسيح ولا يُقيّدونهم على الإطلاق، ومع ذلك لا يشعرون حتى بقليلٍ من اللوم في قلوبهم – هذا غير مسؤول بتاتًا! ينبغي لأي شخص لديه بعض حس الضمير، حتى لو كان يشعر بأن قوته ضعيفة جدًا، أن يتحد مع الإخوة والأخوات الذين لديهم بعض القامة والتمييز لعقد شركة حول هذه المسألة ومناقشة كيفية التعامل مع أضداد المسيح. لكن القادة الكذبة يفتقرون إلى مثل هذا العزم والشجاعة، بل وبالأكثر يفتقرون إلى مثل هذا الحس بالمسؤولية. بل إنهم يقولون للإخوة والأخوات: "أضداد المسيح شرسون جدًا. إذا أسأنا إليهم، فسيُبلِّغون عنا الحكومة، وعندها لن يتمكَّن أيٌّ منا من الإيمان بالله. أضداد المسيح يعرفون مواقع اجتماعات الكنيسة، لذا لا يمكننا استفزازهم". هذا هو تمامًا السلوك القبيح المُتمثِّل في إلقاء السلاح والاستسلام لأضداد المسيح، والمساومة مع الشيطان والتوسُّل إليه طلبًا للرحمة.
بالإضافة إلى حماية أنفسهم، لا يقوم القادة الكذبة بأيٍّ من الأعمال التي ينبغي على القادة والعاملين القيام بها، مثل حماية شعب الله المُختار ومُساعدتهم على اكتساب التمييز تجاه أضداد المسيح، ولا يُتمِّمون أيّ مسؤوليات على الإطلاق، ومع ذلك يُريدون باستمرار أن ينتخبهم الإخوة والأخوات كقادة. بعد أن يُنهوا فترة ولاية واحدة، يريدون أن يُنتخَبوا للفترة التالية. أليس هذا مخزيًا وغير قابل للإصلاح؟ هل مثل هؤلاء الأشخاص جديرون بأن يكونوا قادة؟ (كلا). يأتمنك بيت الله على القطيع، ولكن عندما تأتي الوحوش البرية، في اللحظة الحاسمة، تحمي نفسك فحسب وتُسلِّم القطيع للوحوش البرية. تتصرَّف كسلحفاة جبانة، تجد ملجأً، مكانًا آمنًا، لتختبئ به. ونتيجة لذلك، يُصاب القطيع بالأذى وتُنهش بعض الخراف حتى الموت، وبعضها يضيع. لنفترض أن قائدًا يرى أضداد المسيح يُزعجون عمل الكنيسة بلا ضمير ويُضلِّلون شعب الله المختار ويسيطرون عليهم، ومع ذلك يتبنَّى موقف تجاهل الأمر لحماية وجاهته، ومكانته، ومصدر رزقه، ولضمان سلامته. معظم شعب الله المُختار يُضلَّلون نتيجة لذلك، ويشعرون بالعجز، ويصبحون سلبيين وضعفاء؛ بل إن البعض يأسرهم أضداد المسيح، والبعض لا يرغبون في القيام بواجباتهم. ومع ذلك، لا يشعر هذا القائد بأيّ شيء عندما يرى الاضطرابات التي يتسبب أضداد المسيح فيها؛ لا يشعر في ضميره بأيّ تأنيب. هل لدى هذا النوع من القادة أو العاملين أيّ إنسانية؟ في سبيل تحقيق هدفهم المُتمثِّل في الحفاظ على الذات، لا يتورعون عن تسليم شعب الله المُختار إلى أضداد المسيح والسماح لأضداد المسيح بتضليلهم، وإلحاق الأذى الشديد بهم، وتدميرهم. أيّ نوع من القادة هذا؟ (قائد كاذب). أليس هذا شريكًا للشيطان؟ في صف من هم حقًا؟ على الرغم من أنه يُوصَّف كقائد كاذب، فقد يكون جوهر هذه القضية أخطر من مُجرَّد كونه قائدًا كاذبًا. إنها ذات طبيعة بيع الإخوة والأخوات، تمامًا مثل أولئك الأشخاص الذين يُعتقَلون، ويُعذَّبون، ويصبحون يهوذا، ويُسلِّمون الإخوة والأخوات إلى التنين العظيم الأحمر ليتعرَّضوا إلى أذى شديد. إذًا، فما طبيعة تسليم القائد الكاذب شعب الله المُختار إلى أضداد المسيح؟ أليس مثل هؤلاء القادة الكذبة أخِسَّاء للغاية؟ مقارنة بأضداد المسيح، لا يبدو أن لهؤلاء القادة الكذبة ظاهريًا نية مقاومة الحقّ. يبدو أنهم قادرون على عقد شركة عن بعض الحقائق، وأن لديهم بعض القدرة على الاستيعاب، وأنهم قادرون على ممارسة القليل من الحقّ، وبعضهم يمكنه حتى تحمُّل المشقة ودفع الثمن. ومع ذلك، عندما يأتمنهم بيت الله على قطيع الله، وعندما يظهر الأشرار والأبالسة، فإنهم لا يستخدمون حياتهم لفعل كلّ ما في وسعهم لحماية شعب الله المُختار. بل يفعلون كلّ ما في وسعهم بدلاً من ذلك لحماية أنفسهم، ويدفعون الإخوة والأخوات ليكونوا بمثابة الدرع الواقي لتأمين سلامتهم ومصالحهم. كم هم حُقراء وأنانيون هؤلاء الناس! ظاهريًا، لا يبدو أن إنسانيتهم بها مشكلات كبيرة، فلديهم محبة للناس، ويمكنهم مساعدة الآخرين، وهم على استعدادٍ لدفع الثمن ويمكنهم تحمُّل أيّ مشقة أثناء قيامهم بواجباتهم. ومع ذلك، عندما يظهر أضداد المسيح، فإنهم يفعلون شيئًا غير مُتوقَّع وغير قابل للاستيعاب: مهما كانت كيفية تضليل أضداد المسيح لشعب الله المُختار أو إزعاج حياة الكنيسة، لا يفعلون شيئًا ويتجاهلون الأمر مهما بلغ عدد الأشخاص الذين يتعرَّضون للهجوم، أو الاستبعاد، أو الأذى من قبل أضداد المسيح. يُسلِّم هؤلاء القادة بفعلهم هذا شعب الله المُختار تمامًا لسيطرة أضداد المسيح، سامحين لأضداد المسيح بتضليلهم وإلحاق الأذى الشديد بهم كما يشاؤون، بينما لا يقوم هؤلاء القادة أنفسهم بأيّ عمل على الإطلاق. عند تصفية الكنيسة من أضداد المسيح وحلّ المشكلة، يخرج هؤلاء القادة بعد ذلك لعقد شركة حول معرفتهم بذواتهم، وعن كيف كانوا ضعفاء، وجبناء، وخائفين، وأنانيين، ومُخادعين، وأنهم لم يكونوا مُخلصين، ولم يحموا شعب الله المُختار جيدًا، وخيَّبوا أمل الله والإخوة والأخوات. يبدون نادمين بشدّة؛ يبدو أنهم حوَّلوا أنفسهم وأنهم قادرون على التوبة. ومع ذلك، عندما يظهر أضداد المسيح مرّةً أخرى، يدفعون الإخوة والأخوات نحوهم تمامًا كما فعلوا في المرة السابقة، ويجدون مكانًا آمنًا لأنفسهم للاحتجاب فيه. على الرغم من أنهم لم يُضلَّلوا أو يُؤذَوا من قِبل أضداد المسيح هم أنفسهم، فقد أهملوا مسؤولياتهم وخانوا إرسالية الله، وكُشف موقفهم تجاه واجبهم، وموقفهم تجاه شعب الله المختار، وكُشفت أنفسهم الحقيقية تمامًا. في كلّ مرة يظهر فيها أضداد المسيح، لا يختارون الوقوف في صف الله ومُحاربة أضداد المسيح حتى النهاية، ولا يقولون ولو القليل مما يجب قوله أو يفعلون ولو القليل من العمل الذي يجب فعله لحماية شعب الله المُختار حتى يشعروا بالسلام في ضميرهم، ناهيك عن أنهم لا يُتمِّمون مسؤوليات القادة لإرضاء مقاصد الله. جميع خيارات هؤلاء القادة الكذبة وأفعالهم هي بالكامل من أجل حماية مكانتهم من الأذى، فهم لا يهتمون بحياة شعب الله المُختار أو موته. بالنسبة إليهم كلّ شيء على ما يُرام ما دامت سمعتهم، ومصالحهم، ومكانتهم لم تتضرَّر. مَنْ يكشف أضداد المسيح، ومَنْ يطرد أضداد المسيح، وكيف يجب التعامل مع أضداد المسيح؛ وكأن هذه الأمور لا علاقة لها بهم، فهم لا يهتمون ولا يتدخَّلون. عندما يزعج أضداد المسيح حياة الكنيسة، ويؤذون شعب الله المُختار، ويُلفِّقون التهم لأولئك الذين يسعون إلى الحقّ ويُعذِّبونهم، فإنهم يتجاهلون ذلك. هذه الأشياء لا تهمّهم؛ فكلّ شيء على ما يُرام بالنسبة إليهم، ما دامت مكانتهم ليست في خطر. ما رأيكم في هذه النوعيات من الناس؟ عادة، لا تبدو إنسانيتهم سيئة، ويبدو أنهم قادرون على القيام ببعض الأعمال. وعندما يُواجهون التهذيب، يبدو أنهم قادرون على معرفة أنفسهم، وأن يكون لديهم قلب نادم بعض الشيء. ومع ذلك، عندما يُواجهون أضداد المسيح الذين يُزعجون الكنيسة، فإنهم يفقدون عقولهم تمامًا، ولا يكون لديهم حسّ العدالة، ويفتقرون حتى إلى الشجاعة لمُحاربة أضداد المسيح. عندما يرون الأبالسة والشياطين، فإنهم يتنازلون؛ وعندما يرون الأشرار يُسبِّبون الإزعاج، فإنهم يتجنَّبونهم. بالحكم على موقفهم تجاه الأشرار وأضداد المسيح، فأيّ طريق يتبعونه بالضبط؟ أليس هذا يُوضِّح مشكلتهم بشكل كبير؟ (بلى). قد لا يبدو هذا النوع من الأشخاص ضدّ المسيح ظاهريًا، لكن الموقف الذي يُظهِرونه تجاه أفعال الأشرار وأضداد المسيح وسلوكياتهم هو بالضبط شخصية أضداد المسيح، وطبيعة هذا الأمر فظيعة. يمكن القول إنها طبيعة التخلِّي عن مسؤولياتهم وبيع شعب الله المُختار. أليست هذه الطبيعة خطيرة جدًا؟ هل يُظهِرون أيّ إخلاص تجاه عمل الكنيسة وإرسالية الله؟ هل لديهم حتى ذرة من موقف المسؤولية؟ مهما كان الوقت الذي يؤتمنون فيه على إرسالية أو مهمة ما، فإن مبدأهم هو تجنُّب الإساءة إلى الناس وحماية أنفسهم. هذا أعلى معاييرهم في السلوك ومبدأهم في القيام بالأشياء، وهذا لن يتغيَّر أبدًا. فلننحي جانبًا الآن مسألة ما إذا كان يمكن خلاص مثل هؤلاء الناس – فقط بالحكم من حيث عمل التعامل مع أضداد المسيح، هل هؤلاء القادة الكذبة جديرون بقبول إرسالية الله؟ هل هم جديرون بأن يكونوا قادة وعاملين؟ (كلا). هؤلاء الناس غير جديرين بأن يكونوا قادة وعاملين. هذا لأنهم يفتقرون إلى الضمير والعقل، وهم غير جديرين بتولي عمل قيادة الكنيسة؛ فلا يمنعون أضداد المسيح، إلى أقصى حدٍّ ممكن، من إلحاق الأذى بشعب الله المُختار، كما أنهم لا يبذلون قصارى جهدهم لتتميم هذه المسؤولية أو القيام بهذا العمل بشكلٍ جيّد من أجل حماية شعب الله المُختار – ليس الأمر أن مستوى قدراتهم ضعيف أو أنهم غير قادرين على القيام بذلك، بل إنهم ببساطة لا يفعلون ذلك. لذلك، بالنظر إلى الأمر من هذا المنطلق، فإن الأشخاص الذين يخشون الإساءة إلى الآخرين غير جديرين على الإطلاق بأن يكونوا قادة وعاملين. ألا يوجد عددٌ غير قليل من هؤلاء القادة والعاملين؟ (بلى). عندما لا يحدث شيء، يركضون بحماسٍ أكثر من أيّ شخصٍ آخر؛ فهم مشغولون لدرجة أنهم لا يمشطون شعرهم أو يغسلون وجوههم، ويبدو أنهم يصلون إلى مستوى روحي عالٍ جدًا. لكن عندما يظهر أضداد المسيح، يختفون؛ ويختلقون كافة أنواع الأعذار للتهرُّب، وببساطة لا يتعاملون مع أضداد المسيح. ما طبيعة هذا السلوك؟ إنه الافتقار إلى الإخلاص في أداء واجبهم وعدم الجدارة بالثقة. في الأوقات الحاسمة، يمكنهم حتى خيانة الله والوقوف في صف الشيطان، وغضّ الطرف بينما يتعرَّض عمل الكنيسة للإزعاج والضرر من قِبل الأشرار وأضداد المسيح. إنهم ليسوا حتى مفيدين ككلاب حراسة. هذا أحد أنواع القادة الكذبة.
ثانيًا: عدم القدرة على تمييز أضداد المسيح
ثمّة نوعٌ آخر من القادة الكذبة: عندما يظهر أضداد المسيح، لا يمكنهم تمييز ما شخصيتهم وجوهرهم، وما يُظهِرونه ويُعلِنون عنه، وأنواع الاضطرابات التي يُسبِّبونها للإخوة والأخوات، وأيّ تصريحات، وأفكار، ووجهات نظر، وسلوكيات يمكن أن تُضلِّل الإخوة والأخوات وتُزعجهم، والأساليب التي يستخدمها أضداد المسيح للسيطرة على الناس، وتحت أيّ ظروف يمكن أن يُضلَّل الإخوة والأخوات من قبل أضداد المسيح، وأن يسيطِروا عليهم، ويلحقوا بهم الأذى الشديد، وما إلى ذلك – هذه كلّها مشكلات لا يستطيع القادة الكذبة تمييزها. يُضلِّل أضداد المسيح الإخوة والأخوات؛ فينشقون هم والإخوة والأخوات المُضلَّلون عن الكنيسة لعقد اجتماعاتهم وتشكيل ممالك مستقلة. إنهم لا يقبلون قيادة بيت الله، ولا يقبلون ترتيبات عمل بيت الله، ولا يخضعون لأيّ ترتيبات أو توجيهات من بيت الله، فضلًا عن أنهم لا يخضعون لأيّ من مُتطلبات الله من الناس. لكن القادة الكذبة لا يعتبرون كلّ هذه الأفعال التي يُضلِّل بها أضدادُ المسيح شعبَ الله المُختار مُشكلات، إذ لا يمكنهم رؤية ما هو خاطئ في هذه المواقف، فضلًا عن أنهم لا يستطيعون رؤية كيف أن كلام أضداد المسيح، وأفعالهم، وأفكارهم، ووجهات نظرهم تُزعِج الناس، وتُضلِّلهم، وتؤذيهم. لا يمكنهم رؤية هذه التأثيرات السلبية ولا يعرفون كيفية تمييزها. يمكن لبعض الإخوة والأخوات العاديين، أن يتحلَّوا بالقليل من التمييز، والإدراك، والوعي، لكثرة ما رأوا وسمعوا، لكن القادة الكذبة لا يستطيعون التبصُّر بحقيقة هذه الأشياء. حتى عندما يُشير شخصٌ ما إلى أن فلانًا يفعل أشياء مُعيَّنة لتضليل الناس وتكوين جماعات خلف الكواليس، فلا يزال القادة الكذبة يعرقلون، قائلين: "لا يمكننا نشر هذه الأقوال. لا تُسبِّبوا اضطرابات. لديهم علاقة جيدة – فما الخطأ في عقدهم شركة معًا؟ نحن بحاجة إلى منح الناس الحرية!" لا يزالون لا يستطيعون التبصُّر بحقيقة هذا. إذا لم يتمكَّنوا من التبصُّر بحقيقة الأشياء، فيمكنهم المُلاحظة والطلب، وعقد شركة مع الإخوة والأخوات الذين يفهمون الحقّ ولديهم بعض التمييز. ومع ذلك، فإن القادة الكذبة أبرار في عيون أنفسهم بدرجة كبيرة. عندما يُقدِّم لهم الإخوة والأخوات تذكيرًا، فإنهم لا يقبلونه، ويُفكِّرون: "هل أنت القائد أم أنا؟ بما أنني اختِرتُ لأكون القائد، فلا بُدَّ من أنني أفهم الحقّ أفضل من الشخص العادي. وإلا، فلماذا اختِرتُ بدلًا من غيري؟ هذا يُثبِت أنني أفضل منكم جميعًا. سواء كنتُ أكبر أو أصغر سنًا منكم، فإن مستوى قدراتي بالتأكيد أفضل من مستواكم. عندما يظهر ضدّ المسيح، فيجب أن أكون أنا أول من يُحدِّده. إذا حدَّدتموه أولاً، فلن أوافق على تقييمكم. سننتظر حتى أُحدِّده أنا قبل القيام بأيّ شيء!" نتيجة لذلك، ينشر ضدّ المسيح العديد من الهرطقات والمُغالطات بين الإخوة والأخوات، ويُقاوِم علنًا ترتيبات عمل بيت الله، ويصرخ علنًا ضدّ الكنيسة، وبيت الله، وترتيبات العمل من الأعلى ويُعارِضها. بل إن ضدّ المسيح يجذب علنًا الإخوة والأخوات إلى صفه للمشاركة في اجتماعاتٍ حصرية، حيث لا يستمع المشاركون سوى إلى ضدّ المسيح نفسه يعظ ويقبلون قيادته. حتى أولئك ذوو مستوى القدرات الأضعف في الكنيسة يمكنهم رؤية أن هذا الشخص ضدّ المسيح. فقط في موقفٍ كهذا يعترف القادة الكذبة: "يا إلهي، إنه ضدّ المسيح! كيف لم أدرك هذا إلا للتوّ؟ لا، لقد أدركتُه بالفعل من قبل، لكنني لم أقل شيئًا لأنني كنتُ أخشى أن يكون الإخوة والأخوات صغار القامة ويفتقرون إلى التمييز". إنهم حتى يختلقون كذبةً رائعة لأنفسهم. من الواضح أنهم بسبب كونهم فاقدي الحسّ، وبليدين، وذوي مستوى قدرات ضعيف، وغير قادرين على تمييز ضدّ المسيح، فقد تركوا الإخوة والأخوات يُعانون الكثير من الأذى منه. وبدلاً من أن يشعروا بالذنب، يلومون الإخوة والأخوات على التفوّه بتُرَّهات، ونشر شائعات لا أساس لها، وسوء فهم الناس، وما إلى ذلك. أيّ نوع من القادة هذا؟ أليسوا مُشوَّشين تمامًا؟ قائد كهذا غير قادر بشكلٍ أساسي على تحمُّل عمل الكنيسة. ظاهريًا، غالبًا ما يأكل كلام الله ويشربه، ويصلي، ويحضر الاجتماعات، ويستمع إلى العظات، ويكتب ملاحظاتٍ روحية، ويكتب مقالاتٍ شهادية، ويبدو أنه يبذل جهدًا كبيرًا، ولكن عندما تنشأ المشكلات، فلا يمكنه حلّها، ولا يمكنه طلب الحقّ وفقًا لكلام الله، وبالتأكيد لا يمكنه تمييز أضداد المسيح بناءً على كلام الله. يمكن للقادة الكذبة عادةً أن يعظوا لمدّة ساعة أو ساعتين، وعند عقد شركة عن كلام الله واختباراتهم، فيمكنهم الثرثرة بلا انقطاع، ولكن عندما ينشر أضداد المسيح الهرطقات والمغالطات، ويُضلِّلون الإخوة والأخوات ويُزعِجون عمل الكنيسة، فلا يكون لديهم ما يقولونه ولا يقومون بأيّ عمل على الإطلاق. إنهم لا يفشلون فحسب في اتخاذ أيّ تدابير وقائية أو قيادة الإخوة والأخوات لتمييز هرطقات أضداد المسيح ومُغالطاتهم، بل حتى عندما يرون العراقيل والإزعاجات التي يُسبِّبها أضداد المسيح، فإنهم لا يكشفونهم أو يُشرِّحونهم، ولا يُهذِّبونهم؛ لا يقومون بأيّ عمل على الإطلاق. ما مشكلة مثل هؤلاء الناس؟ (مستوى قدراتهم ضعيف جدًا). على الرغم من ضعف مستوى قدراتهم، فلا يزالون يتباهون بأنهم أشخاص روحانيون، وقادة صالحون، وأنهم أولئك الذين يسعون إلى الحقّ ويحبّون كلام الله، ويدّعون بلا خجل أنهم تخلّوا عن الملذات العائلية والجسدية لتتميم مسؤوليات القادة والعاملين. في الواقع، هم قادة كذبة متأصلون غير مسؤولين، بلا ضمير ولا عقل، وفاقدو الحسّ وبليدون بدرجة عالية – إنهم فريسيون منافقون حقيقيون. يعرفون فقط كيف يعظون بالتعاليم ويهتفون بالشعارات. عندما يطرح عليهم الناس أسئلة، يمكنهم إنتاج سيل من النظريات لتضليلهم، ولكن في الواقع الفعلي، لا يمكنهم شرح مبادئ الحقّ بوضوح على الإطلاق. ومع ذلك، يعتبرون أن لديهم قدرة على الاستيعاب، وفهم للحقّ. يعرفون بوضوح في قلوبهم أنه عندما يطلب الناس منهم حلولاً للمشكلات، فلا يمكنهم تقديم إجابات تتوافق مع الحقّ، ومع ذلك لا يزالون يتظاهرون بأنهم قادة صالحون وأشخاص روحانيون. أليس هذا خاليًا إلى حدٍّ ما من الخجل؟ (بلى). يشترك معظم القادة الكذبة في سمة ومُشكلة مُشتركة: كونهم خالين من الخجل. يعتقدون أن امتلاك مكانة ولقب قائد، والقدرة على التحدُّث عن النظريات الروحية يجعلهم أشخاصًا روحانيين. إنهم يقضون وقتًا أطول من غيرهم في أكل كلام الله وشربه، والاستماع إلى العظات، ومشاهدة مقاطع الفيديو من بيت الله، ويعقدون شركة أكثر مع الآخرين حول كلام الله، لذا يعتقدون أنهم يستطيعون القيام بعمل القادة والعاملين وتتميم مسؤولياتهم، لكن الحقيقة هي أنه عندما تنشأ المشكلة الكبرى المُتمثِّلة في تضليل أضداد المسيح لشعب الله المُختار وإزعاجه بلا ضمير، فإنهم يكتفون بالمُشاهدة فقط، لكنهم عاجزون عن فعل أيّ شيء، ولا يعرفون أيّ أجزاء من كلام الله يستخدمونها لربطها بأضداد المسيح وتشريحهم، حتى يكتسب الإخوة والأخوات التمييز، ويرفضوا أضداد المسيح من قلوبهم، ويتجنَّبوا تضليلهم لهم وسيطرتهم عليهم. على الرغم من أنهم يشعرون أحيانًا ببعض الذعر في داخلهم، فهم لا يزالون يعتقدون أنهم آمنوا بالله لفترةٍ طويلة واستمعوا إلى العديد من العظات، وأنهم يفهمون الحقّ أفضل من الشخص العادي، ويمكنهم التحدُّث ببلاغة. كثيرًا ما يتباهون: "أنا روحاني. أستطيع أن أعظ. على الرغم من أنني لا أستطيع حلَّ مشكلة تضليل أضداد المسيح لشعب الله المُختار وإزعاجه، ولا أستطيع ربط كلام الله بأضداد المسيح وتمييزهم، فقد قمتُ بالعمل الذي ينبغي أن أقوم به، وقلتُ ما ينبغي أن أقوله. ما دام الإخوة والأخوات يستطيعون الفهم، فهذا جيّد!" أما بالنسبة إلى النتيجة النهائية، وما إذا كان شعب الله المُختار قد حظي بالحماية، فهم لا يعرفون هذا في قلوبهم بوضوح. يعتقدون أيضًا أنهم أذكياء ويتظاهرون بحلّ المشكلات، لكنهم في النهاية، يتحدَّثون فقط بالكثير من الكلمات والتعاليم دون حلّ المشكلات فعليًا. لا يمكنهم عقد شركة عن الحقّ لكشف أضداد المسيح وتشريحهم. بل يتفوّهون بدلًا من ذلك بكلماتٍ وتعاليم فحسب لتبرير أنفسهم والدفاع عن أنفسهم، مُتحدِّثين لمدّة ساعة أو ساعتين، ويتركون الناس في حيرة تامة، وعدم يقين حتى بشأن الأشياء التي كانوا يفهمونها أصلًا. يفشلون في إنقاذ الإخوة والأخوات من تضليل أضداد المسيح، ويفشلون أيضًا في تمكينهم من تمييز أضداد المسيح ورفضهم من قلوبهم – فلا يُحقِّقون أبدًا النتيجة المتمثلة في حماية الإخوة والأخوات. حتى لو تمكَّنوا من رؤية هذه العاقبة، فإنهم لا يزالون يدّعون هوية القائد ولا يتواضعون لطلب الحقّ مع الآخرين، أو الإبلاغ عن المشكلة إلى الأعلى لطلب الحلول. أليس مثل هؤلاء الناس أوغادًا؟ أنتَ لا شيء، ومع ذلك لا تزال تتظاهر. لماذا تتظاهر؟ بما أنك لا تستطيع أن تكون قائدًا، ينبغي أن تتنحَّى وتذهب لتتظاهر في مكانٍ آخر. يجب ألا تؤذي شعب الله المُختار! بينما تتظاهر، ينتهز أضداد المسيح الفرصة لفعل الكثير من الأشياء الشريرة التي تُزعِج الناس وتُسيطر عليهم، وتُضلِّل الكثيرين وتؤذيهم! من سيتحمَّل مسؤولية ذلك؟ سيكتشف بيت الله مَنْ هو المسؤول!
بعض القادة والعاملين لا يقومون بأيّ عمل حقيقي عند التعامل مع الأحداث المتعلقة بضدّ المسيح، كما لا يستطيعون تمييز أضداد المسيح. خلال الفترة التي يُضلِّل فيها أضداد المسيح الإخوة والأخوات ويسيطرون عليهم، لا يكشفون أبدًا عن الأعمال الشريرة وجوهر أضداد المسيح حقًا، ولا يستطيعون شرحها بوضوح. يكشف بعضُ شعبِ اللهِ المُختارِ من ذوي التمييزِ لاحقًا أضدادَ المسيح ويطردونهم، ويشعر هؤلاء القادة الكذبة بأن هذا إنجازهم. بعد طرد أضداد المسيح، يُقدِّمون ملخصًا ويتحدَّثون ببعض التعاليم: "انظروا، عندما يتحدَّث أضداد المسيح ويتصرَّفون، تصبح حياة الكنيسة غير طبيعية، وينزعج الناس، ويتكبَّدون خسائر في حياتهم. يجب علينا تمييز أفعال أضداد المسيح، وكلامهم، وإنسانيتهم، وجوهرهم، وما إلى ذلك لتجنب أذاهم – ينبغي لنا أن نفهم كلّ هذه الأشياء. يسمح الله بظهور أضداد المسيح في الكنيسة، سامحًا لهم بفعل الأشياء وكشف قبحهم، مُعلنًا عن أضداد المسيح، حتى نتمكَّن من تسليح أنفسنا بالحقّ، ولننمو في التمييز، ونزيد من قامتنا في أسرع وقتٍ مُمكن – فمقاصد الله في هذا! الآن لقد ميَّزنا أضداد المسيح ولم نعد مُقيَّدين بهم؛ فالجميع قادرون على رفضهم، وهذا أمر يستحق الاحتفال!" في النهاية، يتخذ القادة الكذبة نبرة المسؤول ويُقدِّمون مُلخصَّهم، ويتحدَّثون كما لو أنهم قاموا بالكثير من العمل الحقيقي، ودفعوا ثمنًا باهظًا، ولعبوا دورًا مُهمًا في طرد أضداد المسيح. أليس هذا عدم شعور بالخجل بعض الشيء؟ من الواضح أنهم، من البداية إلى النهاية، لم يتمكَّنوا من تمييز ما هو ضد المسيح؛ فهم لا يفهمون كيف يُضلِّل أضدادُ المسيح الناسَ، وماذا يفعل أضدادُ المسيح بشعب الله المُختار، أو ما جوهر شخصية أضداد المسيح، ومع ذلك يتظاهرون كما لو أنهم قاموا بالكثير من العمل. من الواضح أن الإخوة والأخوات هم مَنْ ميَّزوا أضداد المسيح وطردوهم من الكنيسة؛ فمن الواضح أن القادة الكذبة لم يلعبوا الدور الذي ينبغي أن يلعبه القادة والعاملون أو يُتمِّموا مسؤولياتهم، ومع ذلك لا يزالون يُقدِّمون ملخَّصًا وينسبون الفضل لأنفسهم، كما لو أنهم خطَّطوا لكلِّ شيء قبل أوانه بكثير ويخبرون الإخوة والأخوات الآن أن أفعالهم أسفرت عن نتائج وحقَّقت نجاحًا كبيرًا. أليس هذا عدم شعور بالخجل؟ لماذا تتحدَّث بمثل هذه الهالة من الرسمية؟ أنت لا تقوم بأيّ عمل حقيقي ومع ذلك تتحدَّث كمسؤول. هل أنت مسؤول لدى التنين العظيم الأحمر؟ أليس مثل هؤلاء الناس فريسيين؟ (بلى). إنهم لا يعرفون سوى كيف يهتفون بالشعارات ويعظون بالتعاليم. عندما تحدث الأشياء، لا يفشلون فقط في التعامل معها بشكلٍ صحيح، بل يفتقرون أيضًا إلى طريق للممارسة. يتفوّهون فقط بالهراء ويُطبِّقون اللوائح بشكلٍ أعمى؛ فهم عاجزون أساسًا عن حلّ أيّ مُشكلات. وبعد انقضاء الأمور، يتصرَّفون كما لو أن شيئًا لم يكن، ويتظاهرون بأنهم أشخاصٌ صالحون، وينسبون الفضل لأنفسهم بوقاحةٍ سافرة. هؤلاء الناس هم فريسيون كما قال الكتاب. لا يمكنهم سوى الوعظ بالتعاليم، والهتاف بالشعارات، وبذل بعض الجهد، وتحمُّل بعض المشقة، وهم عاجزون عن القيام بأيّ عمل حقيقي، ومع ذلك لا يزالون يتظاهرون بأنهم أشخاص روحانيون. إنهم فريسيون. هذا هو جوهر هذا النوع من القادة الكذبة. يمكنهم الوعظ بالكثير من التعاليم أمام الجميع، فلماذا لا يستطيعون كشف أضداد المسيح والتعامل معهم؟ يمكنهم الوعظ لعدّة ساعاتٍ متتالية، ويمتلكون بلاغة عظيمة، فلماذا، عند مواجهة المُشكلات الفعلية – خاصّةً عند مواجهة الأعمال الشريرة لأضداد المسيح – يعجزون عن التعامل معها، ويبدون كمن أصابهم ذهول؟ ما سبب ذلك؟ السبب هو أن مستوى قدراتهم ضعيف جدًا. ضعيف إلى أيّ مدى؟ ليس لديهم فهم روحي. إنهم مُتعلَّمون وأذكياء، وبارعون جدًا في التعامل مع الأمور الخارجية، ولديهم بعض الفهم للقانون. ومع ذلك، عندما يتعلَّق الأمر بمسائل الإيمان بالله، والمسائل الروحية، ومُختلف المشكلات الجوهرية، فإنهم غير قادرين على التمييز ولا يستطيعون التبصُّر بحقيقة أيّ شيء، كما لا يستطيعون العثور على أيّ مبادئ للحقّ. عندما لا تكون ثمّة مشكلات يواجهونها، فإنهم يجلسون بهدوء مثل صياد ينتظر صيده، ولكن عندما تنشأ المشكلات، يتصرَّفون مثل المُهرجين السُخفاء، كنملٍ على صفيح ساخن، مُعلنين عن مظهر يُرثَى له. أحيانًا يتصرَّفون بجديةٍ ووقارٍ شديدين. عندما لا يكونون وقورين، يبدون طبيعيين، ولكن عندما يصبحون وقورين، فإن ذلك يجعل الناس يضحكون بالفعل. هذا لأنهم عندما يكونون وقورين، فلا يقولون سوى أشياء مغلوطة وكلام يفتقر إلى الفهم الروحي، وكلّها ملاحظات هُواة. ومع ذلك، فهم يحافظون على وقار صارم – أليس هذا مُضحكًا؟ إذا طرح شخصٌ ما بعض الأسئلة الحاسمة ليجيبوا عليها، فإنهم يصبحون في حيرة وعاجزين عن التعبير، ويبدون مُحرجين للغاية. يوجد العديد من هؤلاء القادة الكذبة. مظاهرهم الأساسية هي ضعف مستوى القدرات والافتقار إلى الفهم الروحي؛ إنهم أشخاص مُشوَّشون. ماذا يعني الافتقار إلى الفهم الروحي؟ عندما يتعلَّق الأمر بالمسائل الروحية والمسائل التي تنطوي على الحقّ، يبدو الأمر كما لو أنهم يحاولون ترجمة اليونانية القديمة – فهم لا يفهمون شيئًا منها. ومع ذلك، لا يزالون يتظاهرون، قائلين: "أنا روحاني. لقد آمنتُ بالله لفترة طويلة. أفهم العديد من الحقائق. أنتم مؤمنون جُدُد، لقد بدأتم للتوّ في الإيمان بالله ولا تفهمون الحقّ. لستم موثوقين". يعتبرون أنفسهم دائمًا قد آمنوا بالله لفترةٍ طويلة ويفهمون الحقّ. مثل هؤلاء الناس بغيضون وسُخفاء في آنٍ واحد. بهذا نختتم الشركة حول مظاهر مثل هؤلاء القادة الكذبة.
ثالثا: التصرف كمظلة حامية لأضداد المسيح
ثمّة نوعٌ آخر من القادة الكذبة مبغوض أكثر، فهم لا يفشلون في كشف أضداد المسيح فحسب، بل يتصرَّفون أيضًا كالمظلة الحامية لأضداد المسيح، مُستخدمين المساعدة المُحِبَّة كذريعةٍ للتساهل مع أعمال أضداد المسيح الشريرة التي تُزعِج عمل الكنيسة. مهما بلغ عدد المُغالطات التي ينشرها أضداد المسيح لتضليل الناس، فعلاوة على أن هؤلاء القادة الكذبة لا يدحضونها أو يكشفونها، فهم يُتيحون أيضًا فرصًا لأضداد المسيح للتعبير بحريةٍ عن وجهات نظرهم والتحدُّث بصراحة. يظل القادة الكذبة غير مبالين بغض النظر عن أنواع الاضطرابات، أو التضليل، أو الأذى الذي يعاني منه شعب الله المُختار. حتى عندما يُشير بعض الناس: "هؤلاء الأفراد أضداد المسيح. هم أولئك الذين ينبغي أن يُقيِّدهم بيت الله؛ فلا ينبغي ترقيتهم أو تنميتهم، وبالتأكيد لا ينبغي حمايتهم. لقد آذوا الإخوة والأخوات بما فيه الكفاية. وحان الوقت لتصفية الحسابات معهم وكشفهم والتعامل معهم بشكل كامل"، يتقدَّم القادة الكذبة للدفاع عن أضداد المسيح، ويستخدمون أعذارًا مُختلفة للتحدُّث نيابةً عنهم والدفاع عنهم مراعين لعوامل مثل سنّ أضداد المسيح، وسنوات إيمانهم بالله، ومساهماتهم السابقة. عندما يذهب القادة ذوو المستوى الأعلى لتفقُّد العمل أو التعامل مع أضداد المسيح، يمنع القادة الكذبة الإخوة والأخوات من الإبلاغ عن حقائق الأعمال الشريرة لأضداد المسيح إلى الأعلى، بل إنهم يتخذون تدابير لعزل الكنيسة حتى يظلّ القادة ذوو المستوى الأعلى غير مُدركين لإزعاج أضداد المسيح للكنيسة، كما يعرقلون الإخوة والأخوات القادرين على التمييز عن كشف أضداد المسيح. أيًا كانت الأعذار التي يستخدمها القادة الكذبة أو أغراضهم للتصرُّف كالمظلة الحامية لأضداد المسيح، فإنهم بفعلهم هذا، هم في نهاية المطاف يحمون مصالح أضداد المسيح بينما يخونون مصالح الكنيسة وشعب الله المُختار. إنهم يستخدمون أعذارًا مُختلفة لحماية أضداد المسيح، مثل "أضداد المسيح يؤمنون أيضًا بالله ولهم الحقّ في التحدُّث في بيت الله" و"لقد قاموا بواجباتٍ خطيرة من قبل؛ فينبغي على بيت الله أن يُراعي مساهماتهم السابقة"، فهم يمنعون الإخوة والأخوات من تمييز أضداد المسيح ولا يسمحون للقادة ذوي المستوى الأعلى بالتعرُّف على مختلف أعمالهم الشريرة، وفي الوقت نفسه لا يكشفون هم أنفسهم أضداد المسيح، وبالتأكيد لا يُهذِّبونهم. قد يكون أضداد المسيح هؤلاء أفرادًا من عائلاتهم، أو أصدقاء مُقرَّبين، أو، على الأرجح، أشخاصًا يُعظِّمونهم ويجدون صعوبة في التخلِّي عنهم عاطفيًا. أيًا كان الوضع، فما داموا يعرفون أن هؤلاء الأشخاص هم أضداد المسيح ولا يزالون يدافعون عن أعمالهم الشريرة، ويأمرون الآخرين بمعاملتهم بمحبّة، بل ويستخدمون مختلف الوسائل لتزويد أضداد المسيح بفرص لنشر مختلف المُغالطات لتضليل شعب الله المُختار وإزعاجه، فإن هذه المظاهر تُثبِت أنهم يتصرَّفون كمظلاتٍ حامية لأضداد المسيح. ربما يكون بعض القادة الكذبة قد قاموا ببعض العمل الحقيقي في مجالاتٍ أخرى، ولكن عندما يتعلَّق الأمر بالتعامل مع أضداد المسيح، فإنهم لا يتعاملون معهم وفقًا لمتطلبات بيت الله. بل والأدهى من ذلك، لا يُتمِّمون مسؤوليات القادة والعاملين كما يتطلَّب بيت الله – فلا يمنعون إلى أقصى حدّ ممكن أضداد المسيح من نشر المفاهيم، والمشاعر السلبية، والهرطقات، والمُغالطات لتضليل الناس في الكنيسة، بل كثيرًا ما يدعمون التعاليم المُضلِّلة التي يتحدَّث بها أضداد المسيح، وكذلك تصريحاتهم وأقوالهم التي تستند إلى المعرفة أو إلى فلسفة الشيطان، باعتبارها أمورًا إيجابية. هذه كلّها مظاهر لتصرُّفهم كمظلاتٍ حامية لأضداد المسيح. بالطبع، يوجد أيضًا بعض القادة الكذبة الذين لا يتعاملون مع أضداد المسيح لأنهم يُقدِّرون نفوذ أضداد المسيح في المجتمع، إذ يقولون: "معظم الإخوة والأخوات من الطبقات الدنيا في المجتمع وليس لديهم نفوذ. على الرغم من أن هذا الشخص ضدّ المسيح ولديه إنسانية شريرة، فهو يتمتع بسلطة ونفوذ في العالم وهو مقتدر. عندما يواجه الإخوة والأخوات أو الكنيسة خطرًا، ألا نحتاج إلى شخص قوي ليتقدَّم ويحمينا؟ لذا، فلنغضّ الطرف عن أفعاله الخاطئة ولا نأخذ الأمر على محمل الجدّ". القادة الكذبة على استعدادٍ للتصرُّف كمظلاتٍ حاميةٍ لأضداد المسيح حتى يقفوا في صفهم ويدعموهم – حتى هذا لا يستنكف القادة الكذبة عن فعله. يوجد أيضًا بعض القادة الكذبة الذين يتبنّون وجهة نظر خاطئة، إذ يقولون: "بعض أضداد المسيح لديهم مكانة ونفوذ في المجتمع؛ فمكانتهم مرموقة. بكنيستنا اثنان من هؤلاء الأفراد. على الرغم من أنهما ضدّا المسيح، فإذا أخرجناهما، سيعتقد الناس أن كنيستنا ليس بها أشخاص مقتدرون، وسينظر إلينا أولئك الموجودون في الأوساط الدينية بازدراء. نحتاج إلى إبقائهما من أجل المظاهر. لذا، فهذان الشخصان هما كنزان لكنيستنا؛ لا أحد يستطيع تمييزهما أو إخراجهما، ويجب حمايتهما". أيّ نوع من المنطق هذا؟ يعتبرون أضداد المسيح موهوبين، ولذلك يحمونهم. أليس هؤلاء القادة الكذبة أوغادًا؟ (بلى). مهما كانت الظروف، ما دام سمح القادة والعاملون لأضداد المسيح بفعل ما يشاؤون في الكنيسة وإزعاج عمل الكنيسة، فهم قادة وعاملون كذبة. أيًا كانت الكيفية التي ينشر بها أضداد المسيح والأشرار المغالطات، وكم من الناس يُضلَّلون نتيجةً لذلك، وكيف يُهاجمون الشخصيات الإيجابية ويستبعدونها، وكم من شعب الله المُختار يؤذَون، فإن القادة الكذبة يتجاهلون ذلك، ويتظاهرون بالجهل – ما داموا قادرين على الحفاظ على أنفسهم، فهذا جيّد بالنسبة إليهم. هذه هي المظاهر الأساسية للقادة الكذبة. مهما كان ما يقوله أضداد المسيح أو يفعلونه، فلا يكشفهم القادة الكذبة، أو يُشرِّحونهم، أو يُقيِّدونهم حتى يتمكَّن الإخوة والأخوات من تمييزهم ورفضهم. بدلاً من ذلك، يرعون أضداد المسيح كحيواناتهم الأليفة، ويخدمونهم ويحمونهم كما لو كانوا شخصياتٍ بارزة، ويعطونهم الضوء الأخضر، ويخلقون لهم فرصًا مُختلفة للأداء. بمصالح مَنْ يضحون بينما يتركون أضداد المسيح يتمتَّعون بحريتهم بالكامل؟ (مصالح شعب الله المُختار). علاوة على أن القادة الكذبة يفشلون في حماية شعب الله المُختار، فهم يسمحون أيضًا لأضداد المسيح بتولِّي المسؤولية في الكنيسة، مما يجعل الإخوة والأخوات يخدمون أضداد المسيح كما لو كانوا ثيرانًا وخيولًا، مثل العبيد، ويجعلونهم يتبعون أوامر أضداد المسيح، ويقبلون أقوالهم وأفكارهم ووجهات نظرهم المغلوطة، ويقبلون سيطرتهم، بل ويقبلون الأذى الشديد الذي يُلحِقونه، وما إلى ذلك. هذا هو العمل الذي يقوم به القادة الكذبة. هل يمنعون أضداد المسيح من إلحاق الأذى الشديد بشعب الله المُختار إلى أقصى حدّ؟ هل تمموا مسؤوليات القادة والعاملين؟ هل قاموا بعمل حماية شعب الله المُختار؟ (كلا). باختصار، وبغضّ النظر عن السبب، فأي قائد يُعطي أضداد المسيح الضوء الأخضر لفعل ما يحلو لهم دون القيام بأيّ عمل هو قائد كاذب. لماذا أقول إنه قائد كاذب؟ لأنه عندما يُضلِّل أضدادُ المسيح شعبَ الله المُختار ويسيطرون عليهم، فإنهم يتركون الإخوة والأخوات يتكبدون مُختلف الأذى مِن أضداد المسيح، ويفشلون في الإرسالية التي كلَّفهم بها الله. لقد ائتمنك بيت الله على خراف الله، شعب الله المُختار، ولم تُتمِّم مسؤوليتك. أنت لا تستحق أن تحمل إرسالية الله! بغض النظر عن السبب أو أيّ تبرير قد يكون لديك، إذا تصرَّفتَ خلال فترة عملك كقائد كمظلة حامية لأضداد المسيح، مُتسبِّبًا في معاناة الإخوة والأخوات بشدّة من الاضطرابات، والتضليل، والسيطرة، والأذى الشديد من أضداد المسيح، فأنت خاطئ إلى الأبد. السبب في ذلك ليس أنك لا تستطيع تمييز أضداد المسيح أو التبصُّر بحقيقة جوهرهم – فأنت تعرف بوضوح في قلبك أن أضداد المسيح هم شياطين وأبالسة، ومع ذلك لا تسمح لشعب الله المُختار بكشفهم وتمييزهم، بل تترك الإخوة والأخوات يستمعون إليهم، ويقبلونهم، ويطيعونهم. هذا يتعارض تمامًا مع الحقّ. ألا يجعلك هذا خاطئًا إلى الأبد؟ (بلى). علاوة على فشلك في حماية أولئك الذين يقومون بواجباتهم بإخلاص ويسعون إلى الحقّ، فقد رقَّيتَ أيضًا أضداد المسيح إلى مناصب القادة والعاملين، ورعيتَهم كحيواناتٍ أليفة وجعلتَ الإخوة والأخوات يطيعون أوامرهم. لقد ائتمنك بيت الله على شعب الله المُختار لا ليكونوا عبيدًا لأضداد المسيح أو عبيدًا لك، بل لتقود شعب الله المُختار لمحاربة الشيطان وأضداد المسيح، وتمييزهم ورفضهم، ولتمكين شعب الله المُختار من عيش حياة كنسية طبيعية، والقيام بواجباتهم بشكلٍ طبيعي، ودخول واقع الحقّ، والخضوع لله والشهادة له تحت إرشاد الله. إذا لم تستطع حتى تتميم هذه المسؤولية، فهل تستحق أن تُدعَى إنسانًا؟ ومع ذلك لا تزال تريد حماية أضداد المسيح. هل أضداد المسيح هم أسلافك أم أصنامك؟ حتى لو كانت لديك صلة دم معهم، ينبغي لك الالتزام بمبادئ الحقّ وتقديم العدالة على العائلة. ينبغي أن تشعر بأنك مُلزم بتتميم مسؤوليات القادة والعاملين، أي كشف أضداد المسيح، وتمييزهم، ورفضهم، وبذل قصارى جهدك لحماية الإخوة والأخوات إلى أقصى حدّ، لمنعهم من التعرُّض لأذى أضداد المسيح. هذا هو قيامك بواجبك بإخلاص وإكمال إرسالية الله؛ من خلال القيام بذلك فحسب يمكنك أن تُدعَى قائدًا أو عاملاً مُلبّيًا للمعايير. إذا فشلتَ في تتميم مسؤوليات القادة والعاملين وتصرَّفتَ طواعية كمظلةٍ حامية لأضداد المسيح، فماذا يمكن أن تكون سوى خاطئ إلى الأبد؟ بهذا نختتم الشركة حول القادة الكذبة الذين يتصرَّفون كمظلاتٍ حامية لأضداد المسيح. من الواضح أن وضع مثل هؤلاء الأشخاص بين صفوف القادة الكذبة ليس ظالمًا على الإطلاق؛ فهذا أحد مظاهر القادة الكذبة المتأصلين.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.