كلمات الله اليومية | "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" | اقتباس 147

كلمات الله اليومية | "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" | اقتباس 147

13 |2020 يوليو 20

شهد العمل بالكامل على مدى ستة آلاف عام تغيرًا تدريجيًا على مر العصور. حدثت التحولات في هذا العمل وفقًا للظروف التي مر بها العالم بأسره. لكن لم يشهد عمل تدبير الله إلا تحولاً تدريجيًا وفقًا للتطورات التي شهدتها البشرية ككل؛ ولم يكن مخططًا له عند بدء الخليقة. قبل أن يُخلق العالم، أو بعد خلقه مباشرة، لم يكن يهوه قد وضع خطة المرحلة الأولى من العمل، أي مرحلة الناموس؛ أو المرحلة الثانية من العمل، أي مرحلة النعمة؛ أو المرحلة الثالثة من العمل، أي مرحلة الإخضاع، التي سيعمل فيها وسط مجموعة من الناس – بعض من سلالة مؤاب، ومنها سيُخضِع العالم بأسره. إنه لم يتحدث بهذا الكلام بعد خلق العالم؛ فلم يتحدث بهذا الكلام بعد مؤاب، ولا حتى قبل لوط. سار عمله ككل بطريقة عفوية. هذه بالضبط هي الطريقة التي بها تطوَّر كل عمل التدبير الذي استمر ستة آلاف عام؛ بالتأكيد لم يدوِّن هذه الخطة باعتبارها مخططًا موجزًا لتطور البشرية قبل خلق العالم. يعبَّر الله بوضوح في عمله عن ماهيته، ولا يُجهد عقله في صياغة خطة ما. بالطبع، تحدَّث كثير من الأنبياء بالنبوءات، لكن لا يمكن القول بأن عمل الله ينبع دومًا من وضع خطة مُحْكَمة؛ فكانت النبوءات تأتي وفق عمل الله الفعلي؛ فعمله بأكمله هو عمل فعلي من الدرجة الأولى. إنه يقوم بعمله وفق تطور الأزمنة، وينفِّذ عمله الفعلي هذا وفقًا لتغير الأشياء. القيام بالعمل في نظره أشبه ما يكون بصرف الدواء في حالة المرض؛ إنه يلاحظ أثناء قيامه بعمله؛ ويعمل وفقًا لملاحظاته. في كل مرحلة من مراحل عمله، يكون قادرًا على التعبير عن حكمته البالغة والتعبير عن قدرته الواسعة؛ إنه يعلن حكمته البالغة وسلطانه النافذ وفقًا لعمل هذا العصر بعينه ويسمح لأي من أولئك الناس ممَنْ أعادهم خلال هذه العصور أن يروا شخصيته بكليتها. إنه يلبي احتياجات الناس وينفّذ العمل الذي ينبغي عليه القيام به وفقًا للعمل الذي يجب القيام به في كل عصر؛ إنه يلبي احتياجات الناس وفقًا لدرجة الفساد التي أحدثها الشيطان داخلهم. كانت هذه هي الطريقة نفسها عندما خلق يهوه آدم وحواء في البداية ليمكنهما من إظهار الله على الأرض وتقديم شهادة عن الله وسط الخليقة، لكن حواء وقعت في الخطيَّة بعد أن أغوتها الحية؛ وكذلك فعل آدم، وأكلا سويًا في الجنة من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر. وهكذا، كان على يهوه أن يقوم بعمل إضافي بينهما. لقد رأى عريهما وستر جسديهما بملابس مصنوعة من جلود الحيوانات. بعد هذا، قال لآدم: "لِأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ ٱمْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ٱلَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لَا تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ ٱلْأَرْضُ بِسَبَبِكَ... حَتَّى تَعُودَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لِأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ". وقال للمرأة: "تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِٱلْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلَادًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ ٱشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ". ومنذ ذلك الحين طردهما من جنة عدن، وجعلهما يعيشان خارج الجنة، كما يفعل الإنسان العصري الآن على الأرض. عندما خلق الله الإنسان في البداية، لم يكن يخطط لأن تغوي الحية الإنسان بعد أن خُلق، ثم يلعن الإنسان والحية. لم يكن لديه بالفعل خطة من هذا القبيل؛ إنما تطور الأمور ببساطة هو ما وضع على عاتقه عملاً جديداً بين خليقته. بعد أن قام يهوه بهذا العمل بين آدم وحواء على الأرض، استمرت البشرية في التطور لعدة آلاف من السنين، حتى "رَأَى يَهْوَهُ أَنَّ شَرَّ ٱلْإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي ٱلْأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ يَهْوَهُ أَنَّهُ عَمِلَ ٱلْإِنْسَانَ فِي ٱلْأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. ... وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ يَهْوَهِ". في هذا الوقت كان لدى يهوه المزيد من العمل الجديد، لأن البشرية التي خلقها أضحت غارقة في الخطيَّة بعد إغواء الحية. في ظل هذه الظروف، اختار يهوه عائلة نوح من بين هؤلاء الناس وأبقى عليها، وقام بعمله في تدمير العالم بالفيضان. أخذت البشرية في التطور على هذا النحو حتى يومنا هذا، وعليه ازداد فسادها، وهكذا عندما تبلغ البشرية أوج تطورها، ستكون أيضًا نهاية البشرية. من بداية العالم إلى نهايته، كانت الحقيقة الكامنة في عمله تسير على هذا النحو. إنها الطريقة نفسها التي سيُصنَّف بها الإنسان وفق نوعيته، وبعيدًا عن أن كل شخص قد سبق وتعيَّن بوضعه ضمن الفئة التي ينتمي إليها منذ البداية، فلا يُصنَّف الناس تدريجيًا إلا بعد اجتياز عملية نمو. في النهاية، فأي شخص لا يمكن خلاصه بالكامل سيعود إلى أسلافه. لم يكن أي من عمل الله بين البشرية معدًا له سلفًا عند خلق العالم؛ بل بالحريِّ، فإن تطور الأمور هو الذي أتاح لله أن يقوم بعمله خطوة بخطوة بدرجة أكبر من الواقعية والعملية بين البشرية. يوضح هذا بالضبط كيف أن يهوه الله لم يخلق الحية لكي تغوي المرأة. إنها لم تكن خطته المحددة أو أمر سبق وعيّنه عن عمدٍ. قد يقول قائل بأن هذا كان غير متوقع. ولهذا السبب طرد يهوه آدم وحواء من جنة عدن وأخذ على نفسه عهدًا بألا يخلق بشرًا مرة أخرى أبدًا. لكن لم يكتشف الناس حكمة الله إلا وفقًا لهذا الأساس، تمامًا مثلما ذكرتُ سابقًا: "تُمارس حكمتي استنادًا إلى مكائد الشيطان". بغض النظر عن الكيفية التي تنامى بها فساد البشرية أو الطريقة التي أغوتها بها الحية، كان يهوه لا يزال يمسك بتلابيب الحكمة؛ لذا أقدم على عمل جديد لم يقدم عليه منذ خلق العالم، ولم تتكرر أي من خطوات هذا العمل مجددًا. لقد استمر الشيطان في حياكة المكائد، واستمر أيضًا في إفساد البشرية، وفي المقابل استمر يهوه الله أيضًا في القيام بعمله الحكيم. إنه لم يفشل قط، ولم يتوقف عن عمله منذ خلق العالم حتى الآن. وبعد أن أفسد الشيطان البشرية، عمل باستمرار بين الناس ليهزم عدوه الذي يفسد البشرية، وستستمر هذه المعركة من بداية العالم حتى نهايته، ومن أجل القيام بكل هذا العمل، لم يتح للبشرية، التي أفسدها الشيطان، تلقي خلاصه العظيم فحسب، بل أتاح لها أيضًا أن ترى حكمته وقدرته وسلطانه، وفي النهاية سيسمح للبشرية أن ترى شخصيته البارة – بعقاب الأشرار ومكافأة الأبرار. لقد حارب هو الشيطان إلى هذا اليوم ذاته ولم يُهزم أبدًا، لأنه إله حكيم، ويمارس حكمته استنادًا إلى مكائد الشيطان؛ وبهذا لم يجعل كل شيء في السماء يخضع لسلطانه فحسب، بل جعل كل شيء على الأرض أيضًا يستقر تحت موطئ قدميه، وأخيرًا وليس آخرًا، أخضع أولئك الأشرار الذين اعتدوا على البشرية وجثموا على صدرها لتوبيخه. نبعت جميع نتائج العمل من حكمته. إنه لم يعلن حكمته قط قبل وجود البشرية، لأنه لم يكن له أعداء في السماء أو على الأرض أو في الكون بأسره، ولم تكن توجد قوى الظلام التي غزت كل شيء في الطبيعة. بعد أن خانه رئيس الملائكة، خلق البشرية على الأرض، وبسبب البشرية بدأ رسميًا حربه التي استمرت آلاف السنين مع الشيطان، رئيس الملائكة، حرب تزداد شراسة مرحلة تلو الأخرى. إن قدرته وحكمته حاضرة في كل مرحلة من هذه المراحل. لا يمكن لكل شيء في السماء وعلى الأرض أن يرى حكمة الله وقدرته، وخصوصًا حقيقته، إلا في هذا الوقت. إنه لا يزال ينفِّذ عمله بالطريقة الواقعية نفسها اليوم؛ إضافة إلى ذلك، فبينما هو ينفِّذ عمله يظهر أيضًا حكمته وقدرته؛ إنه يتيح لكم أن تروا الحقيقة الكامنة في كل مرحلة من مراحل العمل، وأن تروا كيف تفسرون قدرة الله بالضبط، وكيف تفسرون حقيقة الله على وجه الخصوص.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد
إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

اترك رد

مشاركة

إلغاء الأمر