كلمات الله اليومية: الدخول إلى الحياة | اقتباس 557

مهما يحدث في مسيرة اختبار الحياة، يجب أن تتعلم السعي إلى الحقّ، والتفكير مليًّا في الأمر وفقًا لكلام الله والحقّ. وعندما تعرف كيف تفعل الأشياء التي تتوافق مع مقاصد الله، ستتمكن من التخلي عن الأشياء النابعة من إرادتك. ما إن تعرف كيف تتصرف بما يتماشى مع مقاصد الله، حتى يتعين عليك ببساطة أن تتصرف على هذا النحو، كما لو أنك تسير مع التيار الطبيعي؛ ففعل الأشياء بهذه الطريقة يبدو سلسًا ويسيرًا للغاية. هذه هي كيفية قيام الناس الذين يفهمون الحقّ بفعل الأشياء. إن استطعت أن تجعل الناس يرون أنك فعّال حقًّا في أداء واجبك، وأنك تفعل الأشياء وفقًا للمبادئ، وأن شخصيتك الحياتية قد تغيرت بالفعل، وأنك قد فعلت كثيرًا من الأمور الطيبة لمختاري الله، فأنت إذن امرؤٌ يفهم الحقّ، وتتمتع بالتأكيد بشبه الإنسان، ومن المؤكد تمامًا أن هناك تأثيرٌ في أكلك كلام الله وشربه. بمجرد أن يفهم المرء الحقّ بشكل فعلي، سيتمكن من تمييز الحالات المختلفة، ومن رؤية الأمور المعقدة بوضوح، وبالتالي يعرف كيف يمارس بالشكل المناسب. وإذا لم يفهم المرء الحقّ، ولم يستطع تبيُّنَ حالته، فإنه عندئذ إن أراد أن يتمرد على نفسه، فلن يعرف علام يتمرد وكيف. وإذا أراد أن يتخلى عن مشيئته، فلن يعرف ما خَطْبُ مشيئته، وسيظن أن مشيئته تتماشى مع الحقّ، بل وقد يعتبر أن مشيئته هي استنارة الروح القدس. كيف سيتخلى مثل هذا الشخص عن مشيئته؟ لن يكون قادرًا على ذلك، فضلًا عن أن يستطيع التمرد على الجسد. ولذلك، فإنك عندما لا تفهم الحقّ، يمكنك بسهولة أن تخطئ في فهم الأمور الصادرة عن مشيئتك، والأشياء التي تتواءم مع مفاهيم الإنسان مثل؛ لطف الإنسان ومحبته ومعاناته، ودفعه الثمن، بأن تعتبرها صحيحة ومتماشية مع الحقّ. كيف يمكنك إذن أن تتمرد على هذه الأمور الإنسانية؟ فأنت لا تفهم الحق، ولا تعرف ما تعنيه ممارسة الحقّ. أنت في ظلام مطبِق، ولا يمكنك معرفة ما عليك أن تفعل؛ وبالتالي لا يمكنك سوى فِعل ما تراه جيدًا، ونتيجةً لذلك توجد تحريفات في بعض أفعالك. بعض هذه التحريفات هي نتيجة اتّباع اللوائح، وبعضها بسبب الحماس، والبعض الآخر بسبب إزعاج الشيطان. هذا هو حال أولئك الذين لا يفهمون الحقّ. فهم متقلبون للغاية عندما يفعلون الأشياء، ومنحرفون باستمرار، بدون أي دقة على الإطلاق. إن الأشخاص الذين لا يفهمون الحقّ يرون الأمور بطريقة سخيفة، تمامًا مثل غير المؤمنين. كيف يمكنهم يا ترى ممارسة الحقّ؟ وكيف عساهم يحلون المشكلات؟ ليس فهم الحقّ بالمسألة السهلة. مهما تكن مقدرة المرء عالية أو منخفضة، حتى بعد عُمْرٍ زاخر بالخبرة، فإن مقدار الحق الذي يمكنهم فهمه محدود، ومقدار كلمات الله التي يستطيعون فهمها محدود أيضًا. والأشخاص الذين هم أكثر خبرةً نسبيًا هم أناس يفهمون بعض الحقائق، ويمكنهم على الأغلب التوقف عن الأمور التي تنطوي على مقاومةٍ لله، وعن فعل الأمور واضحة الشر؛ إذ من المستحيل عليهم أن يتصرفوا دون أن يخالط أي غش نواياهم. وبما أن البشر يمتلكون تفكيرًا طبيعيًا، وقد لا تتفق أفكارهم دائمًا مع كلمة الله، فمن المحتم أن ينبع الغش من إرادتهم. الأمر الأهم هو تمييز جميع الأشياء الصادرة عن إرادة المرء والتي تعارض كلمة الله والحقّ واستنارة الروح القدس. يتطلب هذا منك أن تجتهد لفهم كلمة الله؛ إذ لا يمكنك أن تمتلك القدرة على التمييز إلّا عندما تفهم الحقّ، وعندها فقط يمكنك أن تضمن ألّا ترتكب الشرور.

– الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. السعي وراء الحق وحده يمكنه إحداث تغيير في شخصيتك

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة