تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

ما هي معرفة الله بالضبط؟ هل يمكن اعتبار فهم المعرفة بالكتاب المقدس وبالنظريات اللاهوتية مثل معرفة الله؟

11

1. ما هي معرفة الله بالضبط؟ هل يمكن اعتبار فهم المعرفة بالكتاب المقدس وبالنظريات اللاهوتية مثل معرفة الله؟

كلمات الله المتعلقة:

ما معني معرفة الله؟ إنها تعني أن الإنسان يعرف فرحة الله وغضبه وحزنه وسعادته؛ هذه هي معرفة الله. تقول إنك رأيت الله، ومع هذا لا تفهم فرحة الله وغضبه وحزنه وسعادته، ولا تفهم شخصيته ولا تفهم برَّه. أنت لا تفهم رحمته ولا تعرف ما يحب أو ما يكره. هذه ليست معرفة الله. إذا كنت تعرفه وتفهمه وكنت قادرًا على فهم جزء من مشيئته، عندئذٍ يمكنك أن تؤمن به إيمانًا حقيقيًا وتخضع له خضوعَا حقيقيًا، وتحبه محبة حقيقية وتعبده حقًا. إذا كنت لا تفهم هذه الأمور، فأنت مجرد شخص يتبع الآخرين، شخص يجاري غيره ويسير مع الحشد. ولا يمكن أن يُسمَّى هذا بالخضوع الحقيقي أو العبادة الحقيقية. كيف تكون العبادة الحقيقية؟ لا يوجد أحد يعرف الله ويراه حقًا إلا ويعبده ويتقيه. يجب أن ينحنوا جميعًا ويعبدوه. في الوقت الحاضر، في وقت عمل الله المتجسد، كلما زاد فهم الناس لجوهر لاهوت الله وشخصيته وما لديه وماهيته، زاد تقديرهم لها ومخافته. وعمومًا، فإن الفهم الأقل يعني المزيد من الإهمال، وأن الله يُعامل كإنسان. إذا عرف الناس الله حقا ورأوه، سيرتجفون خوفًا. لماذا قال يوحنا: “هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ”؟ مع أن الفهم في قلبه لم يكن عميقًا للغاية، إلا أنه عرف أن الله مهيب. كم عدد الناس القادرين على اتقاء الله الآن؟ من دون معرفة شخصيته كيف يمكن للمرء أن يتقيه؟ إذا كان الناس لا يعرفون جوهر المسيح ولا يفهمون شخصية الله، فهم غير قادرين حقًا على عبادة الله العملي. إذا كان الناس يرون فقط المظهر الخارجي العادي والطبيعي للمسيح ولا يعرفون جوهره، فمن السهل عليهم أن يعاملوا المسيح كرجل عادي. وقد يتبنون موقفًا يخلو من التقوى تجاهه، ويمكنهم خداعه ومقاومته وعصيانه وإصدار الأحكام عليه. قد يظنون أنفسهم على حق ويعتبرون كلامه وعمله بلا أهمية، ويُضْمِرون تصورات عن الله، ويدينونه ويجدفون عليه. لحل هذه المشاكل يجب على المرء أن يعرف جوهر المسيح ولاهوت المسيح. هذا هو الجانب الرئيسي من معرفة الله؛ وهو ما يجب على جميع المؤمنين تحقيقه.

من “كيفية معرفة الله المتجسِّد” في “تسجيلات لأحاديث المسيح”

1. ما هي معرفة الله بالضبط؟ هل يمكن اعتبار فهم المعرفة بالكتاب المقدس وبالنظريات اللاهوتية مثل معرفة الله؟

تشمل معرفة الإله العملي معرفة كلماته واختبارها، وإدراك قواعد عمل الروح القدس ومبادئه، وكيف يعمل روح الله في الجسد. كذلك، يشمل هذا أيضاً معرفة أن كل عمل من أعمال الله في الجسد يحكمه الروح، وأن الكلمات التي يتحدث بها هي التعبير المباشر للروح. وهكذا، إذا كنت ترغب في معرفة الإله العملي، فيجب أن تعرف في المقام الأول كيف يعمل الله في الإنسانية والأُلوهية، وهذا بدوره يتعلق بتعبيرات الروح، التي يتعامل معها جميع الناس.

من “يجب أن تعرف أن الإله العملي هو الله نفسه” في “الكلمة يظهر في الجسد”

إن عملية معرفة كلام الله هي عملية معرفة الله، وهي أيضًا عملية معرفة عمل الله. وهكذا، فإن معرفة الرؤى لا تشير فقط إلى معرفة الطبيعة البشرية لله المُتجسد، بل تشمل أيضًا معرفة كلام الله وعمله. فمن كلام الله يفهم الناس إرادة الله، ومن عمل الله يتعرَّفون على شخصية الله وكُنْهه. إن الإيمان بالله هو الخطوة الأولى لمعرفة الله. وعملية التقدم من الإيمان الأوَّلي بالله إلى الإيمان الأعمق بالله هي عملية معرفة الله، وعملية اختبار عمل الله. … فمعرفة الله تتضمن معرفة شخصية الله، وفهم مشيئة الله، ومعرفة ماهية الله. ومع ذلك، فأي جانب من جوانب معرفة الله يتطلب من الإنسان أن يدفع ثمنًا، ويتطلب وجود إرادة للطاعة، والتي بدونها لا يستطيع أي شخص أن يستمر في التبعية حتى النهاية.

من “لا يستطيع الشهادة لله إلا أولئك الذين يعرفون الله” في “الكلمة يظهر في الجسد”

فإن معرفة أفعال الله العمليَّة، ومعرفة حقيقة الله وكونه كُليّ القدرة، ومعرفة الهويَّة الحقيقيَّة لله ذاته، ومعرفة ما لديه ومَن هو، ومعرفة ما قد أظهره بين جميع الأشياء – هذه أمورٌ مُهمَّة جدًّا لكُلّ شخصٍ يسعى إلى معرفة الله. هذه الأمور لها تأثيرٌ مباشر على ما إذا كان الناس يمكنهم الدخول إلى واقع الحقّ. إذا قيَّدتَ فهمك لله بمُجرَّد الكلمات، إذا قيَّدته باختباراتك الخاصَّة القليلة، أو نعمة الله التي تحصيها، أو شهاداتك القليلة عن الله، فإنّي أقول إن الله الذي تؤمن به ليس بالتأكيد الإله الحقيقيّ. إنه ليس بالتأكيد الإله الحقيقيّ ذاته، ويمكن القول أيضًا إن الإله الذي تؤمن به ليس هو الله. يعود السبب في ذلك إلى أنَّ الله الذي أتحدَّث عنه هو الواحد الذي يحكم كُلّ شيءٍ، ويمشي بين كُلّ شيءٍ، ويُدبِّر كُلّ شيءٍ. إنَّه الواحد الذي يحمل مصير البشريَّة كافةً – الواحد الذي يحمل مصير كُلّ شيءٍ. إن عمل الله وأفعاله التي أتحدَّث عنها لا تقتصر فقط على مجموعة صغيرة من الناس. هذا يعني أنَّها لا تقتصر فقط على الأشخاص الذين يتبعونه حاليًا. تظهر أعماله بين جميع الأشياء، في بقاء جميع الأشياء، وفي نواميس تغيُّر جميع الأشياء.

إذا كنت لا تستطيع رؤية أيٍّ من أعمال الله بين جميع الأشياء أو التعرُّف عليه، فلن يمكنك أن تكون شاهدًا لأيٍّ من أعماله. وإذا كنت لا تستطيع الشهادة لله، وإذا واصلتَ الحديث عن ما يُسمَّى بالإله الصغير الذي تعرفه، ذلك الإله الذي تحدُّه أفكارك الخاصَّة، ويقبع داخل عقلك الضيِّق، إذا واصلت الحديث عن هذا النوع من الإله، فلن يمتدح الله إيمانك على الإطلاق. إذا كنت في شهادتك لله تتحدَّث فقط عن كيف أنَّك تتمتَّع بنعمة الله، وتَقْبَلُ تأديب الله وتزكيته، وتُسرُ ببركاته، فإن هذا غير كافٍ بشكلٍ كبير وبعيدٌ عن إرضائه. أمَّا إذا كنت تريد أن تشهد لله بطريقةٍ تتوافق مع مشيئته، أي أن تشهد للإله الحقّ ذاته، فينبغي لك أن ترى ما لدى الله ومَن هو الله مِن أعماله. يجب أنّ ترى سلطان الله من سيطرته على كُلّ شيءٍ، وأن ترى حقيقة كيفيَّة تدبيره للبشريَّة كُلّها. إذا اعترفتَ فقط أنَّ طعامك وشرابك اليوميَّين وضروريَّاتك في الحياة تأتي من الله، ولكنَّك لا ترى الحقّ أن الله يعول جميع البشر من خلال جميع الأشياء، وأنَّه يقود جميع البشر عن طريق حُكمه لكُلّ شيءٍ، فلن تتمكَّن البتَّة من أنّ تكون شاهدًا لله.

من “الله ذاته، الفريد (ط)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

فما يفتقر إليه الناس جميعاً الآن هو معرفة عمل الله.. كما أن الإنسان لا يستوعب ولا يفهم بالضبط ما يُشكِّل أعمال الله في الإنسان، وسائر عمل الله، ومشيئته منذ خَلْقِ العالم. هذا القصور لا يظهر عبر العالم الديني فحسب، بل أيضًا في كافة المؤمنين بالله. حين يأتي اليوم الذي تُبصِر فيه الله بحق وتدرك حكمته، وحين تنظر كافة أعمال الله وتتعرَّف على ماهية الله وما لديه، وحين تنظر غناه وحكمته وإبداعه وكل عمله في الإنسان، وقتها يكون لديك إيمان ناجح بالله. حين يُقال عن الله إنه كُلي الإحاطة وعظيم الغنى، ما معنى كلي الإحاطة؟ وماذا يُعنى بالغِنى؟ إن كنت لا تفهم هذا، لا يمكن اعتبارك مؤمنًا بالله.

من “كل مَن لا يعرفون الله هم من يعارضونه” في “الكلمة يظهر في الجسد”

لا يهم مدى عظمة فهم الإنسان عن الكتاب المقدس، لا يزال مجرد كلمات، لأن الإنسان لا يفهم جوهر الكتاب المقدس. حين يقرأ إنسان الكتاب المقدس، قد ينال بعض الحقائق، ويفسر بعض الكلمات ويدقق في بعض الفقرات والأقوال الشهيرة، ولكنه لن يستطيع أبدًا استخراج المعنى المتضمن في تلك الكلمات، لأن كل ما يراه الإنسان هو كلمات ميتة وليس مشاهد من عمل يهوه ويسوع، والإنسان غير قادر على فك طلاسم سر هذا العمل. لذلك، فإن سر خطة التدبير ذات الستة آلاف عام هو أعظم الأسرار وأكثر الأسرار المستترة والإنسان غير قادر على استيعابه. لا أحد يمكنه فهم مشيئة الله مباشرة، ما لم يفسره الله بنفسه ويعلنها للإنسان، فيما عدا ذلك تظل مشيئته مستترة عن الإنسان وتظل أسرار مخفية للأبد. لا تهتموا أبدًا بأولئك الذين في العالم الديني؛ إن لم تُخبروا اليوم، لن تفهموا.

من “سر التجسد (4)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

يعتقد العديد من الناس أن فهم الكتاب المقدس والقدرة على تفسيره تماثل إيجاد الطريق الصحيح، ولكن هل الأمور بهذه البساطة حقًّا في الواقع؟ لا أحد يعرف حقيقة الكتاب المقدس ليس هو إلّا سجل تاريخيّ لعمل الله، وشهادة عن المرحلتين السابقتين من عمل الله، ولا يقدم لك فهمًا عن أهداف عمل الله. كل من قرأ الكتاب المقدس يعرف أنه يوثق مرحلتي عمل الله أثناء عصر الناموس وعصر النعمة. يؤرخ العهد القديم تاريخ إسرائيل وعمل يهوه من وقت الخليقة حتى نهاية عصر الناموس. ويسجل العهد الجديد عمل يسوع على الأرض، وهو مذكور في الأناجيل الأربعة وأيضًا عمل بولس؛ أليست سجلات تاريخية؟ إظهار أمور الماضي في الحاضر يجعلها تاريخًا، بغض النظر عن مدى حقيقتها أو صحتها، هي لا تزال تاريخًا، والتاريخ لا يمكنه معالجة الحاضر. لأن الله لا ينظر إلى الوراء على التاريخ! وعليه، إن كنت فقط تفهم الكتاب المقدس ولا تفهم شيئًا من العمل الذي ينوي الله فعله اليوم، وإن كنت تؤمن بالله ولكن لا تطلب عمل الروح القدس، فأنت لا تفهم ما معنى أن تطلب الله. إن كنت تقرأ الكتاب المقدس لتدرس تاريخ إسرائيل وتبحث في تاريخ خلق الله لكل السماوات والأرض، فأنت لا تؤمن بالله. ولكن اليوم، حيث أنك تؤمن بالله، وتسعى وراء الحياة، ومعرفة الله، ولا تسعى وراء رسائل أو عقائد ميتة أو فهم للتاريخ، يجب عليك أن تطلب مشيئة الله للوقت الحاضر، وتبحث عن إرشاد عمل الروح القدس. إن كنت عالم آثار يمكنك قراءة الكتاب المقدس، لكنك لست كذلك، أنت واحد من المؤمنين بالله، ومن الأفضل لك طلب مشيئة الله للوقت الحاضر.

من “بخصوص الكتاب المقدس (4)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

البعض يقول: “الكتاب هو كتاب مقدس ويجب أن يُقرأ”. كما يقول البعض: “عمل الله يجب أن يظل محفوظًا إلى الأبد، وأن العهد القديم هو عهد الله مع بني إسرائيل ولا يمكن الاستغناء عنه ولا بد من أن يُحفَظ السبت دائمًا!” أليسوا سُخفاء؟ لماذا لم يحفظ يسوع السبت؟ هل كان يخطئ؟ مَنْ بوسعه أن يدرك جوهر تلك الأمور؟ مهما كانت طريقة قراءتك للكتاب المقدس، من المستحيل أن تدرك عمل الله باستخدام قدرات الفهم البشري. ليس فقط أنك لن تتمكن من اكتساب معرفة خالصة بالله، لكن مفاهيمك أيضًا سوف تصبح أكثر فجاجة من ذي قبل، حتى تبدأ في مقاومة الله. لولا تجسد الله اليوم، لهلك الناس بأفكارهم وماتوا وسط عقاب الله.

من “بخصوص الكتاب المقدس (1)” في “الكلمة يظهر في الجسد”

إن البشر الذين فسدوا يعيشون بجملتهم في فخ الشيطان، جميعهم يعيشون للجسد ولرغبات ذواتهم، ولا يوجد بينهم مَنْ يتوافق معي. هناك مَنْ يقولون إنهم يتوافقون معي، لكنهم جميعًا يعبدون أوثانًا غير واضحة؛ ورغم أنهم يعترفون بأن اسمي قدوس، فإنهم يسلكون طريقًا معاكسًا لي، وكلمتهم مشحونة كبرياء وإعجاب بالنفس، ذلك لأنهم جميعًا –من الأساس– ضدي وغير متوافقين معي. يسعون في كل يوم إلى اقتفاء أثري في الكتاب المقدس ويبحثون عشوائيًا عن فقراتٍ “مناسبة” يقرأونها دون نهاية ويتلونها كنصوصٍ مقدسة، لكنهم لا يعرفون كيف يكونون في توافق معي أو ما يعنيه أن يكونوا في عداوة معي، بل يكتفون بقراءة الكتب المقدسة دون تدبر. إنهم يضعون في حدود الكتاب المقدس إلهًا غامضًا لم يروه من قبل ولا يستطيعون أن يروه، ويخرجونه ليتطلعوا إليه في وقت فراغهم. إنهم يعتقدون أن وجودي ينحصر فقط في نطاق الكتاب المقدس. في نظرهم، أنا والكتاب المقدس نفس الشيء، ومن دون الكتاب المقدس لا وجود لي، كما أنه من دوني لا وجود للكتاب المقدس. إنهم لا ينتبهون إلى وجودي أو أعمالي، لكنهم –بدلاً من ذلك– يوجهون اهتمامًا خاصًا وفائقًا لكل كلمة من كلمات الكتب المقدسة، بل إن كثيرين منهم يعتقدون بأنني يجب ألا أقوم بما أريده إلا إذا كانت الكتب المقدسة قد تنبأت به. إنهم يولون الكتب المقدسة قدرًا مُبَالَغًا فيه من الأهمية لدرجة يمكن معها القول بأنهم يرون الكلمات والتعبيرات مهمة جدًا إلى الحد الذي يجعلهم يستخدمون آياتٍ من الكتاب المقدس في قياس كل كلمة أقولها، بل وفي إدانتي أيضًا. إنهم لا ينشدون طريق التوافق معي أو طريق التوافق مع الحق، لكن بالأحرى طريق التوافق مع كلمات الكتاب المقدس، ويعتقدون أن أي شيء لا يتوافق مع الكتاب المقدس، دون استثناء، ليس بعملي. أليس أولئك هم الأبناء البررة للفريسيين؟ لقد استخدم الفريسيون اليهود شريعة موسى في إدانة يسوع. لم ينشدوا التوافق مع يسوع ذلك الزمان، لكنهم حرصوا على اتباع الشريعة حرفيًا حتى أنهم سمَّروا يسوع البريء على الصليب في النهاية بعد أن اتهموه بمخالفة شريعة العهد القديم وأنه ليس المسيا. ماذا كان جوهرهم؟ أليس أنهم لم ينشدوا طريق التوافق مع الحق؟ لقد استبد بهم الاهتمام البالغ بكل كلمة في الكتب المقدَّسة، لكنهم لم يلتفتوا إلى إرادتي وخطوات عملي وأساليبه. لم يكونوا أُناسًا يبحثون عن الحق، بل كانوا يتبعون كلمات الكتب المقدسة بطريقة جامدة؛ لم يكونوا أناسًا يؤمنون بالله، بل يؤمنون بالكتاب المقدس. لقد كانوا –في واقع الأمر– حراسًا للكتاب المقدس. وفي سبيل حماية مصالح الكتاب المقدس، ورفعة شأنه وحماية كرامته، ذهبوا مذهبًا بعيدًا حتى إلى صلب يسوع الرحيم على الصليب، وهو ما فعلوه لمجرد الدفاع عن الكتاب المقدس والحفاظ على وضع كل كلمة من كلماته في قلوب الناس. لذلك فضَّلوا أن يتنازلوا عن مستقبلهم وعن ذبيحة الخطيئة حتى يدينوا يسوع الذي لم يلتزم بعقيدة الكتب المقدسة حتى الموت. أليسوا بذلك عبيدًا لكل كلمة في الكتب المقدسة؟

وماذا عن الناس اليوم؟ لقد جاء المسيح لينشر الحق، لكنهم يفضلون أن يلفظوه من بين البشر حتى يدخلوا السماء وينالوا النعمة. إنهم يفضلون أن ينكروا مجيء الحق تمامًا حتى يحموا مصالح الكتاب المقدس، وسيفضلون أن يسمِّروا المسيح العائد في الجسد على الصليب مرة أخرى حتى يضمنوا الوجود الأبدي للكتاب المقدس. … يبحث الإنسان عن التوافق مع الكلمات، مع الكتاب المقدس، لكنَّ أحدًا لا يأتي أمامي طالبًا طريق التوافق مع الحق. يرفع الإنسان نظره إلىَّ في السماء ويهتم اهتمامًا خاصًا بوجودي في السماء، لكنَّ أحدًا لا يهتم بي متجسدًا، لأني أنا الذي أحيا بين البشر ببساطة غير مهم كثيرًا. أولئك الذين ينشدون فقط التوافق مع كلمات الكتاب المقدس ومع إله غامض، منظرهم بائس بالنسبة إليَّ. ذلك لأن ما يعبدوه هو كلماتٍ ميتة وإله قادر على أن يمنحهم كنوزًا لا يُنطَق بها. ما يعبدوه هو إله يضع نفسه تحت رحمة الإنسان، وليس له وجود. ماذا إذًا، يستطيع أشخاصٌ كأولئك أن ينالوا مني؟ الإنسان ببساطة أقل من أن تصفه الكلمات. أولئك المضادون لي، الذين يطلبون مني طلبات لا تنتهي، الذين ليست فيهم محبة الحق، الذين يقاومونني، كيف يكونون متوافقين معي؟

من “يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح” في “الكلمة يظهر في الجسد”

أولئك الذين لا يهتمون إلا بكلمات الكتاب المقدس لكنهم لا يهتمون بالحق أو يفتشون عن آثار أقدامي، فإنهم ضدي لأنهم يَحِدُّونني بحسب الكتاب المقدس ويقيدونني داخله، وهُم بذلك يجدفون عليَّ إلى أبعد الحدود. كيف يمكن لأولئك الناس أن يقفوا أمامي؟ إنهم لا يعيرون اهتمامًا لأعمالي أو إرادتي أو للحق، لكنهم يهتمون – بدلًا من ذلك – بالكلمات، الكلمات التي تقتل. كيف يكون أولئك متوافقين معي؟

من “يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح” في “الكلمة يظهر في الجسد”

محتوى ذو صلة