كلمات الله اليومية: الدخول إلى الحياة | اقتباس 575

2021 ديسمبر 31

ينطوي أي واجب تقوم به على دخول الحياة. سواء كان واجبك منتظمًا أو غير منتظم، مملًا أو مفعماً بالحيوية، يجب عليك دائمًا تحقيق دخول الحياة. الواجبات التي يؤديها بعض الناس رتيبة إلى حد ما؛ فهم يفعلون نفس الشيء كل يوم. لكن عند القيام بهذه الواجبات، فإن الحالات التي يكشفها هؤلاء الأشخاص ليست كلها متجانسة. ففي بعض الأحيان، عندما يكون الناس في مزاج جيد، يكونون أكثر اجتهادًا ويقومون بعمل أفضل. وفي أحيان أخرى، ونتيجة لتأثيرٍ ما غير معروف، تثير شخصياتهم الشيطانية الفاسدة حب الأذى في نفوسهم، مما يدفعهم إلى حمل آراء غير لائقة، وجعلهم في حالات وأمزجة سيئة؛ وهذا يؤدي بهم إلى أداء واجباتهم بطريقة روتينية. تتغير الحالات الداخلية للناس باستمرار؛ إذ يمكن أن تتغير في أي مكان وفي أي وقت. بغض النظر عن كيفية تغير حالتك، فمن الخطأ دائمًا التصرف بناءً على حالتك المزاجية. لنفترض أنك تعمل بشكل أفضل قليلاً عندما تكون في مزاج جيد، وأسوأ قليلاً عندما تكون في مزاج سيئ – فهل تتفق هذه الطريقة في فعل الأشياء مع المبادئ؟ هل يمكنك أداء واجبك بشكل مرضٍ بهذه الطريقة؟ بغض النظر عن مزاج الناس، يجب أن يعرفوا كيف يصلّون ويتكيفون أمام الله، وكيف يسعون إلى الحق ويعملون بحسب المبادئ، وعندها فقط يمكنهم الامتناع عن أن يتحكم فيهم مزاجهم ويؤرجحهم جيئة وذهابًا. عند قيامك بواجبك، يجب أن تفحص نفسك دائمًا لترى ما إذا كنت تقوم بالأشياء وفقًا للمبادئ، وما إذا كان أداؤك لواجبك بالمستوى المطلوب، سواء كنت تقوم بذلك بطريقة روتينية أم لا، وسواء حاولت أن تتهرب من مسؤولياتك أم لا، وما إذا كانت هناك أي مشاكل في سلوكك وطريقة تفكيرك. بمجرد أن تفرغ من تأملك في نفسك وتتضح لك هذه الأمور، سيصبح أداؤك لواجبك أسهل. وبغض النظر عما تواجهه أثناء أداء واجبك من سلبية وضعف، أو أن تكون في حالة مزاجية سيئة بعد التعامل معك – يجب أن تتعامل مع الأمر بشكل صحيح، ويجب عليك أيضًا السعي إلى الحق وفهم مشيئة الله. ومن خلال القيام بهذه الأشياء، سيكون لديك طريق للممارسة. إذا كنت ترغب في القيام بعمل جيد في أداء واجبك، فيجب ألا تتأثر بمزاجك. بغض النظر عن مدى شعورك بالسلبية أو الضعف، يجب أن تمارس الحق في كل ما تفعله، بصرامة مطلقة، وتلتزم بالمبادئ. إذا فعلت هذا، فلن تنال استحسان الآخرين فحسب، بل سيرضى عنك الله أيضًا. على هذا النحو، ستكون شخصًا مسؤولًا ويتحمل عبئًا، وسوف تكون شخصًا جيدًا حقًا يؤدي بالفعل واجباته وفقًا للمعايير ويعيش بشكل كامل في صورة شخص حقيقي. يتطهر مثل هؤلاء الأشخاص، ويحققون تحولًا حقيقيًا عند قيامهم بواجباتهم، ويمكن القول إنهم صادقون في نظر الله. يمكن فقط للأشخاص الصادقين المثابرة على ممارسة الحق والنجاح في التصرف بحسب المبادئ، ويمكنهم أداء واجباتهم وفقًا للمعايير. يقوم الأشخاص الذين يتصرفون وفقًا للمبادئ بواجباتهم بدقة عندما يكونون في مزاج جيد؛ ولا يعملون بطريقة روتينية، فهم ليسوا متعجرفين ولا يتفاخرون بجعل الآخرين يقدرونهم. عندما يكونون في حالة مزاجية سيئة، فإنهم يُتِمّون مهامهم اليومية بنفس القدر من الجدية والمسؤولية، وحتى إذا واجهوا شيئًا يضر بأداء واجباتهم، أو يفرض عليهم القليل من الضغط أو يتسبب في عرقلة أثناء قيامهم بواجباتهم، فهم لا يزالون قادرين على تهدئة قلوبهم أمام الله والصلاة، قائلين: "بغض النظر عن حجم المشكلة التي أواجهها – حتى لو سقطت السماء – ما دام الله قد سمح لي بمواصلة الحياة، فأنا عازم على بذل قصارى جهدي لأداء واجبي. كل يوم يسمح الله لي بأن أحياه هو يوم سأعمل فيه بجد لأداء واجبي حتى أكون مستحقًا لهذا الواجب الذي منحني الله إياه، وكذلك هذا النفَس الذي وضعه في جسدي. بغض النظر عن مدى الصعوبة التي قد أواجهها، سأنحي كل شيء جانبًا، لأن أداء واجبي له أهمية قصوى!" أولئك الذين لا يتأثرون بأي شخص أو حدث أو شيء أو بيئة، والذين لا يتحكم فيهم أي مزاج أو موقف خارجي، والذين يضعون واجباتهم والإرساليات التي أوكلها الله إليهم أولًا وقبل كل شيء – هؤلاء هم الأشخاص المخلصون لله والخاضعون له بصدق. مثل هؤلاء الناس قد حققوا دخول الحياة ودخلوا إلى واقع الحق. هذا هو أحد أكثر التعبيرات عملية وأصالة عن حياة الحق.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر