كلمات الله اليومية | "الله ذاته، الفريد (هـ)" | اقتباس 150

الكيفيّة التي يستخدم بها الشيطان الخرافة لإفساد الإنسان

كيف يستخدم الشيطان الخرافة لإفساد الإنسان؟ ما يعرفه الناس عن أشياءٍ مثل العِرافة وقراءة الوجه وقراءة الطالع هو أنهم يستطيعون أن يعرفوا الكيفيّة التي سيكون عليها حظُّهم في المستقبل والكيفيّة التي سيبدو عليها الطريق، ولكن في النهاية، أيّ يدٍ تتحكَّم بالفعل في هذه الأشياء؟ (يد الله). إنها في يد الله. ماذا يريد الشيطان من الناس أن يعرفوه باستخدام هذه الأساليب؟ يريد الشيطان استخدام قراءة الوجه وقراءة الطالع ليُخبِر الناس أنه يعرف حظّهم في المستقبل، ويريد الشيطان أن يُخبِر الناس أنه يعرف هذه الأشياء ويتحكَّم بها. يريد الشيطان الاستفادة من هذه الفرصة واستخدام هذه الأساليب للتحكَّم بالناس، بحيث يؤمن به الناس إيمانًا أعمى ويطيعون كلّ كلمةٍ من كلامه. على سبيل المثال، إذا طلبت قراءة الوجه، وإذا أغلق الشخص الذي يُخبِرك بالطالع عينيه وأخبرك بكلّ شيءٍ حدث لك في العقود القليلة الماضية بوضوحٍ تامّ، فكيف تشعر في داخلك؟ سوف تقول لنفسك فجأةً: "أنا مُعجبٌ حقًّا بقارئ الطالع هذا، إنه دقيقٌ جدًّا! لم أخبر أي أحدٍ بماضيَّ من قبل، فكيف عرف عنه؟" لن يكون من الصعب جدًّا على الشيطان أن يعرف ماضيك، أليس كذلك؟ لقد قادك الله إلى اليوم، والشيطان أيضًا أفسد الناس طوال الوقت وتتبَّعك. وتعاقب العقود بالنسبة لك ليس شيئًا بالنسبة للشيطان، وليس من الصعب عليه معرفة هذه الأشياء. عندما تعرف أن ما قاله الشيطان دقيقٌ، ألن تُسلِّم له قلبك؟ ألا تعتمد على تحكّمه بخصوص مستقبلك وحظّك؟ سرعان ما يشعر قلبك ببعض الاحترام أو التوقير له، وبالنسبة لبعض الناس، قد يسرق نفوسهم بالفعل. وسوف تسأل قارئ الطالع على الفور: "ماذا يجب عليَّ أن أفعل بعد ذلك؟ ماذا يجب أن أتجنَّب في العام المقبل؟ ما الأشياء التي ينبغي عليَّ ألّا أفعلها؟" وبعد ذلك سوف يقول لك ينبغي ألّا تذهب إلى كذا وينبغي ألّا تفعل كذا وألّا ترتدي ملابس بلونٍ مُعيّن ويجب ألّا تذهب إلى كذا وكذا ويجب عمل المزيد من أشياءٍ مُعيَّنة ... ألن تأخذ كلّ ما يقوله على الفور على محمل الجدّ؟ سوف تحفظه أسرع من كلمة الله. لماذا تحفظه بسرعةٍ؟ لأنك تريد الاعتماد على الشيطان من أجل الحظّ السعيد. أليس هذا عندما يُمسِك بقلبك؟ عندما تفعل ما يقوله وتتحقَّق كلماته مثلما تنبَّأ، ألن تريد أن تعود إليه مباشرةً لتعرف الحظّ الذي سوف يجلبه العام القادم؟ (بلى). سوف تفعل ما يُخبِرك به الشيطان أن تفعله وسوف تتجنَّب الأشياء التي يطلب منك أن تتجنَّبها، ألا تطيع كلّ ما يقوله؟ سوف يأخذك بسرعةٍ تحت جناحه ويُضلِّلك ويتحكَّم بك. يحدث هذا لأنك تعتقد أن ما يقوله هو الحقّ؛ ولأنك تعتقد أنه يعرف حياتك الماضية وحياتك الحالية وما سوف يجلبه المستقبل. هذا هو الأسلوب الذي يستخدمه الشيطان للتحكّم في الناس. ولكن في الواقع، من هو المتحكِّم بالفعل؟ إنه الله نفسه وليس الشيطان. لا يستخدم الشيطان سوى حيَلِه في هذه الحالة لخداع الناس الجاهلين، وخداع الناس الذين يرون العالم الماديّ فقط لتصديقه والاعتماد عليه. وبعدها سوف يسقطون في قبضة الشيطان ويطيعون كلّ كلمةٍ من كلامه. ولكن هل يتساهل الشيطان عندما يريد الناس أن يؤمنوا بالله ويتبعوه؟ لا يتساهل الشيطان. هل يقع الناس بالفعل في هذه الحالة تحت قبضة الشيطان؟ (نعم). هل يمكن القول بأن سلوك الشيطان في هذا الخصوص وقحٌ بالفعل؟ (نعم). لماذا نقول ذلك؟ (يستخدم الشيطان الخداع). حيَلُ الشيطان محتالةٌ ومُخادِعة. الشيطان وقحٌ ويُضلِّل الناس للاعتقاد بأنه يتحكَّم بكلّ شيءٍ ويخدع الناس للاعتقاد بأنه يتحكَّم بمصيرهم. وهذا يجعل الناس الجاهلين يطيعونه طاعةً كاملة ويحتال عليهم بجملةٍ أو بجملتين فقط فينحني الناس أمامه في حالة من الذهول. ما نوع الأساليب التي يستخدمها الشيطان إذًا، وما الذي يقوله كي يجعلك تُصدِّقه؟ على سبيل المثال، ربّما لم تُخبِر الشيطان عن عدد الأشخاص في عائلتك، ولكنه قد يقول إنه يوجد ثلاثة أشخاصٍ في عائلتك، بما في ذلك ابنةٌ تبلغ السابعة من عمرها بالإضافة إلى أعمار والديك. إذا كانت لديك ارتياباتٌ وشكوك في البداية، ألن تشعر أنه أكثر مصداقية بعد سماع ذلك؟ قد يقول الشيطان بعد ذلك: "لقد واجهت يومًا عصيبًا في عملك اليوم، فرؤساؤك في العمل لا يُقدِّمون لك التقدير الذي تستحقّه ويعملون دائمًا ضدّك". قد تقول لنفسك بعد سماع ذلك: "ذلك صحيحٌ تمامًا! لم تَسُر الأمور بسهولةٍ في العمل". ولذلك سوف تُصدِّق الشيطان أكثر قليلاً. ثم يقول شيئًا آخر لخداعك ممّا يجعلك تُصدِّقه أكثر فأكثر. سوف تجد نفسك شيئًا فشيئًا غير قادرٍ على المقاومة أو التشكُّك به فيما بعد. يستخدم الشيطان بعض الحيّل التافهة وحسب، وحتَّى الحيّل الصغيرة العابثة كي يفتنك. وفيما تصبح مفتونًا لن تكون قادرًا على تحديد مواقفك وسوف تكون تائهًا بخصوص ما يجب عليك أن تفعله وسوف تبدأ في اتّباع ما يقوله الشيطان. هذا هو الأسلوب "الرائع للغاية" الذي يستخدمه الشيطان لإفساد الإنسان وحيث تسقط دون قصدٍ في فخّه وتُفتتَن به. يُخبِرك الشيطان بأشياءَ قليلةٍ يتصوَّر الناس أنها أشياءُ جيّدة، ثم يُخبِرك بما عليك أن تفعله وبما عليك أن تتجنّبه، وهكذا تبدأ دون قصدٍ السير في ذلك الطريق. وبمُجرَّد أن تسير في ذلك الطريق، لن تجني من وراء الأمر سوى المتاعب؛ سوف تُفكِّر دائمًا فيما قاله الشيطان وما أخبرك بأن تفعله وسوف تكون مِلكًا له دون علمك. لماذا هذا؟ لأن البشر يفتقرون إلى الحقّ، ومن ثمَّ فهم غير قادرين على مقاومة إغواء الشيطان وإغرائه. عند مواجهة الإنسان شرّ الشيطان وخداعه وخيانته وحقده، فإنه يكون جاهلاً للغاية وغير ناضجٍ وضعيفًا، أليس كذلك؟ أليس هذا أحد الأساليب التي يُفسِد بها الشيطان الإنسان؟ (بلى). ينخدع الإنسان ويُضلَّل عن غير قصدٍ شيئًا فشيئًا بأساليب الشيطان المختلفة؛ لأنه يفتقر إلى القدرة على التمييز بين الإيجابيّ والسلبيّ. يفتقر إلى هذه القامة والقدرة على الانتصار على الشيطان.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر