تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

 قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)
قوال الله القدير (الطريق لمعرفة الله)

تصنيفات

قراءات أقوال المسيح للأيام الأخيرة,كنيسة الله القدير
أقوال مسيح الأيام الأخيرة (مختارات)

عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (أ) - الجزء الثاني

لكي تفهموا شخصية الله والله ذاته عليكم أن تبدأوا بشيء قليل للغاية. ولكن من أي قليل تبدأون؟ أولاً، لقد فتشتُ في بعض الإصحاحات من الكتاب المقدس. تتضمن المعلومات أدناه آيات كتابية، وجميعها متعلقة بموضوع عمل الله وشخصية الله والله ذاته. لقد وجدت هذه الاقتباسات على وجه الخصوص كمواد مرجعية لمساعدتكم على معرفة عمل الله وشخصية الله والله ذاته. سأشارككم هنا بها لنرى ما هو نوع الشخصية والجوهر الذي كشفهما الله خلال عمله الماضي ولكن الناس لم تعرف بشأنهما. قد تكون هذه الإصحاحات قديمة، ولكن الموضوع الذي نتكلم عنه هو شيء جديد لم يسمع الناس عنه أبدًا من قبل. قد يجده البعض منكم أنه لا يمكن تصوره، ألا يتبع الحديث عن آدم وحواء ثم الرجوع إلى نوح نفس الخطوات مرة أخرى؟ مهما كان ما تعتقدونه، هذه الإصحاحات مفيدة للغاية عند التكلم عن هذا الموضوع، ومن الممكن أن تكون بمثابة نصوصٍ تعليمية ومصادر مباشرة لمشاركة اليوم. ستفهمون مقاصدي من وراء اختيار هذه الأجزاء بمجرد أن أنتهي من هذه المشاركة. أولئك الذين قرأوا الكتاب المقدس من قبل قد رأوا هذه الآيات القليلة، ولكن ربما لم يفهموها فهمًا صحيحًا. لنلقِ نظرةً سريعة قبل التعمق في فهمها واحدةً تلو الأخرى على نحو أكثر تفصيلاً.

آدم وحواء هما جدّا البشرية. إن كنا سنتحدث عن شخصيات من الكتاب المقدس، فعلينا أن نبدأ بهما. التالي هو نوح، الجد الثاني للبشرية. هل ترون هذا؟ مَنْ هي الشخصية الثالثة؟ (إبراهيم). هل تعرفون جميعكم قصة إبراهيم؟ قد يعرفها البعض منكم، ولكن قد تكون غير واضحة تمامًا لآخرين. مَنْ هي الشخصية الرابعة؟ من الذي ذُكِر في قصة دمار سدوم؟ (لوط). ولكن لوط غير مُشار إليه هنا. فمَنْ الذي تشير إليه القصة؟ (إبراهيم). الأمر الرئيسي المذكور في قصة إبراهيم هو ما قاله يهوه الله. هل ترونه؟ مَنْ هي الشخصية الخامسة؟ (أيوب). ألم يذكر الله قدرًا كبيرًا من قصة أيوب أثناء هذه المرحلة من عمله؟ هل تهتمون كثيرًا بشأن هذه القصة؟ إن كنتم تهتمون كثيرًا، هل قرأتم قصة أيوب في الكتاب المقدس بدقة؟ هل تعرفون ما هي الأشياء التي قالها أيوب، والأشياء التي فعلها؟ أولئك الذين قرأوها كثيرًا، كم مرة قرأتموها؟ هل قرأتموها كثيرًا؟ الأخوات من هونج كونج، نرجو أن تخبرونا. (لقد قرأتها مرتين من قبل عندما كنا في عصر النعمة). ألم تقرأوها مرة أخرى منذ ذلك الحين؟ إن كان الأمر كذلك، فهذا عار كبير. دعوني أخبركم إنه أثناء هذه المرحلة من عمل الله، فإنه ذكر أيوب عدة مرات، وهذا انعكاس لمقاصده. كونه ذكر أيوب عدة مرات ولكنه لم يثر انتباهكم، فإن هذه شهادة عن حقيقة وهي: إنكم لا تهتمون بأن تكونوا أناسًا صالحين يتقون الله ويحيدون عن الشر. هذا لأنكم مكتفون فقط بأن تكون لديكم مجرد فكرة سطحية عن قصة أيوب التي حكاها الله. أنتم مكتفون بمجرد فهم القصة نفسها، لكنكم لا تبالون بشأن تفاصيل شخصية أيوب أو الهدف من وراء ذكر الله لأيوب في مناسبات متعددة، ولا تحاولون فهم هذا. إن كنتم غير مهتمين حتى بمثل هذا الشخص الذي قد مدحه الله، فبماذا أنتم مهتمون بالضبط؟ إن كنتم لا تبالون بهذا الشخص الهام الذي ذكره الله ولا تحاولون فهمه، فإيلام يشير هذا عن موقفكم تجاه كلمة الله؟ أليس ذلك شيئًا مُحزِنًا؟ ألا يثبت هذا أن معظمكم لا يشترك في أمور عملية وأنكم جميعًا لا تسعون للحق؟ إن كنتم تسعون للحق، ستُبدون انتباهًا أساسيًّا للناس الذين يؤيدهم الله ولقصص الشخصيات التي تحدث عنها. بغض النظر عن إن كنت تستطيع تقديرها أو إيجادها واضحة، فستذهب سريعًا وتقرأها، وتحاول فهمها وإيجاد طرق لاتباع نموذجها، وتفعل ما بوسعك. هذا هو سلوك شخص يشتاق للحق. ولكن في الواقع معظم الجالسين منكم هنا لم يقرأوا قط قصة أيوب. وهذا يوضح لنا شيئًا حقًّا.

دعونا نرجع إلى الموضوع الذي كنت أناقشه للتو. يحتوي هذا الجزء من الكتاب المقدس الذي يتناول عصر الناموس في العهد القديم بدرجة رئيسية على قصص الشخصيات التي اقتبستها. هذه القصص مألوفة لأغلبية الناس الذين قرأوا الكتاب المقدس. ولهذه الشخصيات مغزى تمثيلي للغاية. أولئك الذين قرأوا قصصهم سيكونون قادرين على الشعور بأن العمل الذي قام به الله عليهم والكلمات التي قالها لهم ملموسة ويمكن لكل الناس في العصر الحاضر الوصول إليها. عندما تقرأ هذه القصص والسجلات من الكتاب المقدس، ستكون قادرًا على فهم كيف واصل الله عمله وعامل الناس في ذلك الوقت بطريقة أفضل. لكن الهدف من إيجادي لهذه الإصحاحات اليوم ليس أن أجعلك تحاول فهم هذه القصص والشخصيات المذكورة فيها. بل لكي تستطيع، من خلال قصص هذه الشخصيات، أن ترى أعمال الله وشخصيته وبذلك يصير من السهل أن تعرف الله وتفهمه، وترى الجانب الحقيقي منه، وتوقف خيالك وتصوراتك عنه، وتنهي إيمانك وسط الغموض. محاولة فهم شخصية الله وفهم ومعرفة الله ذاته بدون أساس يجعلك دائمًا تشعر بالعجز وغياب القوة وعدم التأكد من أين تبدأ. لهذا السبب فكرت في استخدام مثل هذه الطريقة وهذا المنهج لتفهم الله فهمًا أفضل، وتقدّر مشيئة الله بدرجة أكبر من الأصالة، وتعرف شخصية الله والله ذاته، ولكي تشعر شعورًا صادقًا بوجود الله وتقدر مشيئته تجاه البشرية. أليس هذا مفيدًا لكم؟ الآن ماذا تشعرون داخل قلوبكم حينما تنظرون إلى هذه القصص والنصوص مرة أخرى؟ هل تعتقدون أن هذه النصوص التي اخترتها من الكتاب المقدس غير ضرورية؟ يجب أن أؤكد مرة أخرى ما قلته لكم: الهدف من جعلكم تقرأون قصص الشخصيات هذه هو مساعدتكم على فهم كيفية قيام الله بعمله على الناس وموقفه تجاه البشرية. من خلال ماذا يمكنكم فهم هذا؟ من خلال العمل الذي قد قام به الله في الماضي، بالاشتراك مع العمل الذي يقوم به الله في الوقت الحالي لمساعدتكم على فهم أمور متنوعة عنه. هذه الأمور المتنوعة حقيقية، ويجب أن يعرفها ويقدّرها أولئك الذين يرغبون في معرفة الله.

سنبدأ الآن بقصة آدم وحواء. دعونا نقرأ أولاً هذه النصوص الكتابية.

أ. آدم وحواء

1) وصية الله لآدم

(التكوين 2: 15-17) "وَأَخَذَ يَهْوَه آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا. وَأَوْصَى يَهْوَه قَائِلًا: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لِأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ".

هل فهمتم أي شيء من هذه الآيات؟ كيف تشعرون تجاه هذا الجزء الكتابي؟ لماذا اقتُبست "وصية الله لآدم" من هذه النصوص الكتابية؟ هل وصل إلى كل واحد منكم الآن لمحة عن الله وآدم في عقله؟ يمكنكم محاولة التخيل: لو كنتم الشخص الذي في المشهد، كيف سيكون الإله الذي تصورتموه في قلوبكم؟ ما هي المشاعر التي تشعرون بها بسبب هذه الصورة؟ هذه صورة مؤثرة وحميمية. مع أنه لا يوجد سوى الله والإنسان فيها، إلا أن الحميمية بينهما تستحق الحسد؛ فمحبة الله الغزيرة ممنوحة للإنسان مجانًا، وتحيط به؛ والإنسان بسيط وبريء، غير مشغول أو مهموم، بل يحيا بسعادة تحت رعاية الله؛ ويُظهر الله اهتمامه بالإنسان، بينما يعيش الإنسان تحت حماية الله وبركته؛ كل شيء يفعله الإنسان ويقوله مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالله ولا ينفصل عنه.

يمكنكم أن تقولوا إن هذه هي أول وصية يعطيها الله للإنسان منذ أن خلقه. ما الذي تحمله هذه الوصية؟ إنها تحمل مشيئة الله، ولكنها تحمل أيضًا همومه من نحو البشرية. هذه هي وصية الله الأولى، وهي أيضًا أول مرة يقلق فيها الله بشأن الإنسان. أي أن الله كان يتحمل مسؤولية تجاه الإنسان منذ اللحظة التي خلقه فيها. ما هي مسؤوليته؟ عليه أن يحمي الإنسان ويعتني به. إنه يأمل أن يثق به الإنسان ويطيع كلماته. هذا هو أيضًا أول ما يتوقعه الله من الإنسان. من خلال هذا التوقع قال الله ما يلي: "مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لِأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ". تمثل هذه الكلمات البسيطة مشيئة الله. وهي أيضًا تكشف أن قلب الله قد بدأ بالفعل في إظهار اهتمام بالإنسان. من بين كل الأشياء، خُلق آدم وحده على صورة الله؛ كان آدم هو الكائن الوحيد الذي جاء بنفخة حياة من الله؛ كان بإمكانه أن يسير مع الله ويحادثه. لهذا السبب أعطاه الله مثل هذه الوصية. وضّح الله في هذه الوصية ما يمكن للإنسان فعله وما لا يمكنه فعله.

في هذه الكلمات البسيطة، نرى قلب الله. لكن أي نوع من القلوب نرى؟ هل توجد محبة في قلب الله؟ هل يوجد أي اهتمام فيه؟ إن محبة الله واهتمامه في هذه الآيات لا يمكنهما أن ينالا تقدير الناس فحسب، بل يمكن الشعور بهما شعورًا جيدًا وحقيقيًا. أليس كذلك؟ الآن بعد أن قلت هذه الأمور، هل لا زلتم تعتقدون أن هذه مجرد كلمات بسيطة قليلة؟ ليست بهذه البساطة، أليس كذلك؟ هل كان بإمكانكم أن تروا هذا قبلاً؟ إن أخبرك الله شخصيًا بهذه الكلمات البسيطة، كيف كنت ستشعر بداخلك؟ إن لم تكن شخصًا ذا نزعة إنسانية، وإن كان قلبك باردٌ كالثلج، فلن تشعر بشيء، ولن تقدر محبة الله ولن تحاول فهم قلبه. لكن إن كنت إنسانًا ذا ضمير وإنسانية، ستشعر باختلاف. ستشعر بالدفء وأنه يوجد مَنْ يهتم بك ويحبك، وستشعر بالسعادة. أليس ذلك صحيحًا؟ عندما تشعر بهذه الأشياء، كيف ستتصرف تجاه الله؟ هل ستشعر بالارتباط بالله؟ هل ستحبه وتحترمه من أعماق قلبك؟ هل سيقترب قلبك من الله؟ يمكنك أن ترى من هذا مدى أهمية محبة الله للإنسان. لكن الأكثر أهمية هو تقدير الإنسان وفهمه لمحبة الله. ألم يقل الله في الواقع الكثير من الأمور المشابهة أثناء هذه المرحلة من عمله؟ لكن هل يقدّر أناس اليوم قلب الله؟ هل يمكنكم فهم مشيئة الله التي تكلمت عنها للتو؟ لا يمكنكم حتى تمييز مشيئة الله عندما تكون متماسكة وملموسة وواقعية. لهذا السبب أقول إنكم ليس لديكم معرفة وفهمٌ حقيقيين عن الله. أليس هذا صحيحًا؟ هذا هو كل ما سنتكلم عنه في هذا الجزء.

0 نتيجة (نتائج ) البحث