3. يجب أن يكون المؤمنون قادرين على تمييز الرعاة المُزيَّفين وأضداد المسيح لكي يطرح عنه الدين ويعود إلى الله

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"هَكَذَا قَالَ ٱلسَّيِّدُ يَهْوَه لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِينَ كَانُوا يَرْعَوْنَ أَنْفُسَهُمْ. أَلَا يَرْعَى ٱلرُّعَاةُ ٱلْغَنَمَ؟ تَأْكُلُونَ ٱلشَّحْمَ، وَتَلْبَسُونَ ٱلصُّوفَ وَتَذْبَحُونَ ٱلسَّمِينَ، وَلَا تَرْعَوْنَ ٱلْغَنَمَ. ٱلْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ، وَٱلْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ، وَٱلْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ، وَٱلْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ، وَٱلضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ، بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ. فَتَشَتَّتَتْ بِلَا رَاعٍ وَصَارَتْ مَأْكَلًا لِجَمِيعِ وُحُوشِ ٱلْحَقْلِ، وَتَشَتَّتَتْ. ضَلَّتْ غَنَمِي فِي كُلِّ ٱلْجِبَالِ، وَعَلَى كُلِّ تَلٍّ عَالٍ، وَعَلَى كُلِّ وَجْهِ ٱلْأَرْضِ. تَشَتَّتَتْ غَنَمِي وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يُفَتِّشُ" (حزقيال 34: 2-6).

"اِحْتَرِزُوا مِنَ ٱلْأَنْبِيَاءِ ٱلْكَذَبَةِ ٱلَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ ٱلْحُمْلَانِ، وَلَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!" (متى 7: 15).

"هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلَاهُمَا فِي حُفْرَةٍ" (متى 15: 14).

"لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى ٱلْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لَا يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ آتِيًا فِي ٱلْجَسَدِ. هَذَا هُوَ ٱلْمُضِلُّ، وَٱلضِّدُّ لِلْمَسِيحِ" (2 يوحنا 1: 7).

"بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ ٱللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ ٱللهِ، وَكُلُّ رُوحٍ لَا يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ ٱللهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَٱلْآنَ هُوَ فِي ٱلْعَالَمِ" (1 يوحنا 4: 2-3).

كلمات الله المتعلقة:

انظروا إلى قادة كل طائفة؛ متكبرون وأبرار في أعين أنفسهم، ويفسرون الكتاب المقدس خارج سياقه وبحسب تصوراتهم الشخصية. يعتمدون كلهم على المواهب والمعرفة الواسعة في القيام بعملهم. هب أنهم كانوا غير قادرين على أي وعظ، فهل كان أولئك الناس ليتبعوهم؟ لكنهم في النهاية يملكون بعض المعرفة، وبوسعهم أن يعظوا قليلاً عن التعاليم، أو يعرفوا كيف يقنعون الآخرين ويتقنون استخدام بعض الحيل، التي نهم يستخدمونها لاستقطاب الناس إليهم وخداعهم. أولئك يؤمنون بالله اسمًا، لكنهم في الواقع يتبعون قاداتهم. وإذا صادفوا مَنْ يعظ بالطريق الحق، يقول بعضهم: "لا بد أن نستشِر قائدنا عن إيماننا". لا بُدّ أن يمر إيمانهم من خلال إنسان؛ أليست تلك مشكلة؟ ماذا أصبح أولئك القادة إذًا؟ أليسوا بذلك قد أصبحوا فريسيين ورعاة كاذبين ومضادين للمسيح وأحجار عثرة أمام قبول الناس للطريق الحق؟ مثل هؤلاء الناس هم من عينة بولس نفسها. ...

لا بد للناس في إيمانهم بالله، سواء اعتادوا على تبعية الآخرين أو لم يستجيبوا لمشيئة الله، أن يأتوا في النهاية أمام الله خلال هذه المرحلة النهائية. إن كان لديك أساس لخضوعك لهذه بهذه المرحلة من العمل، ومع ذلك تستمر في تبعية الآخرين، فلن تنال الغفران، وسوف ينتهي بك الأمر تمامًا مثل بولس.

من "ليس الإيمان الحقيقي بالله إلا السعي وراء الحق" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

أولئك الذين يقرؤون الكتاب المقدَّس في الكنائس الكبرى ويرددونه كل يوم، ولكن لا أحد منهم يفهم الغرض من عمل الله، لا أحد منهم قادر على معرفة الله، وكذلك لا أحد منهم على وِفاق مع قلب الله. جميعهم بشرٌ عديمو القيمة وأشرار، يقفون في مكان عالٍ لتعليم الله. على الرغم من أنَّهم يلوِّحون باسم الله، فإنهم يعارضونه طواعيةً. يدعون الإيمان بالله، ولكنهم يأكلون لحم الإنسان ويشربون دمه. جميع هؤلاء الأشخاص شياطين يبتلعون روح الإنسان، رؤساء شياطين تزعج، عن عمد، مَن يحاولون أن يخطوا في الطريق الصحيح، وهم حجارة عثرة تعيق طريق مَن يسعون إلى الله. قد يبدون أقوياء البنية، فكيف يعرف أتباعهم أنهم ضد المسيح ويقودون الناس لمقاومة الله؟ كيف يعرفون أنَّهم شياطين حية تسعى وراء أرواح البشر لابتلاعها؟ أولئك الذين يرفعون أنفسهم أمام الله هم أحطّ البشر، بينما مَن يتضعون أمام الله هم الأكثر إكرامًا. وأولئك الذين يظنون أنَّهم يعرفون عمل الله ويعلنون عمله للآخرين بجلبة كبيرة ويثبتون أعينهم عليه هم أكثر البشر جهلًا. أولئك الأشخاص هم بلا شهادة لله، وهم متغطرسون ومغرورون. أما أولئك الذين يعتقدون أن لديهم معرفة ضئيلة للغاية بالله على الرغم من خبرتهم الفعلية ومعرفتهم العملية بالله، فهؤلاء هم المحبوبون من الله. أُناس مثل هؤلاء هم مَن يملكون الشهادة حقاً وهم حقًّا قابلون لأن يُكمَّلهم الله. أولئك الذين لا يفهمون مشيئة الله هم أعداء الله، ومَن يفهمون مشيئة الله ولكنهم لا يمارسون الحق هم أعداء الله، والذين يأكلون ويشربون كلمات الله ولكنهم يعارضون جوهر كلماته هم أعداء الله؛ وأولئك الذين لديهم تصوّرات عن الله المُتَجسِد ويعصون الله عمدًا هم أعداء الله؛ وأولئك الذين يُدينون الله هم أعداء الله؛ وأي شخص غير قادر على معرفة الله وتقديم شهادة له هو عدو الله.

من "جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن عمل العامل المؤهل يمكنه أن يرشد الناس للطريق الصحيح ويمنحهم دخولًا أكبر في الحق؛ إذْ يمكن لعمله أن يأتي بالناس أمام الله. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العمل الذي يقوم به يمكن أن يختلف من فرد لآخر، وهو غير مقيد بقواعد، ويسمح للناس بالانطلاق والحرية، وللقدرات بالنمو تدريجيًّا في الحياة، والحصول على دخول في الحق أكثر عمقًا. إن عمل العامل غير المؤهل قاصر جدًا، وينطوي على حماقة؛ إذْ لا يمكنه إلّا أن يرشد الناس فقط إلى القواعد، ولا يختلف ما يطلبه من الناس من فرد لآخر. إنه لا يعمل وفقًا لاحتياجات الناس الفعلية. في هذا النوع من العمل، هناك عدد كبير جدًا من القواعد والتعاليم، ولا يمكنه أن يرشد الناس إلى الحقيقة ولا إلى الممارسة الطبيعية للنمو في الحياة، بل لا يمكنه سوى أن يجعل الناس قادرين على الالتزام بالقليل من القواعد عديمة القيمة. ليس من شأن هذا النوع من الإرشاد سوى أن يضلل الناس. إنه يقودك لتصبح مثله، ويمكنه أن يدخلك فيما هو عليه وما لديه. إن أراد الأتباع أن يميزوا ما إذا كان القادة مؤهلين أم لا، فالمفتاح لذلك يتمثل في النظر إلى الطريق الذي يقودون إليه ونتائج عملهم، ورؤية ما إذا كان الأتباع يحصلون على مبادئ متوافقة مع الحق وعلى طرق ممارسة مناسبة لتغييرهم. يجب عليك أن تميز العمل المختلف لأنواع الناس المختلفة؛ وألّا تكون تابعًا أحمق. يؤثر هذا في مسألة دخول الناس. إن كنت غير قادر على تمييز أية قيادة بشرية لديها طريق وأية قيادة ليس لديها طريق، فسوف تنخدع بسهولة. هذا كله له تأثير مباشر في حياتك.

من "عمل الله وعمل الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

العمل الموجود في ذهن الإنسان يحققه الإنسان بسهولة. فالقُسوس والقادة في العالم الديني، على سبيل المثال، يعتمدون على مواهبهم ومراكزهم في أداء عملهم. أما الناس الذين يتبعونهم لمدة طويلة فيُصابون بعدوى مواهبهم ويتأثرون ببعض ما هم عليه. هم يركزون على مواهب الناس وقدراتهم ومعارفهم، ويهتمون بالأمور الفائقة للطبيعة والعديد من التعاليم العميقة غير الواقعية (بالطبع هذه التعاليم العميقة لا يمكن الوصول إليها)، ولا يركزون على التغيرات في طباع الناس، بل يركزون على تدريب الناس على الوعظ والعمل وتحسين معرفتهم وإثراء تعاليمهم الدينية. لا يركزون على مقدار تغير شخصية الناس ومقدار فهمهم للحق، ولا يركزون على مدى تغير شخصية الناس، ولا على مدى فهمهم للحق، ولا يشغلون أنفسهم بجوهر الناس، فضلاً عن أن يحاولوا معرفة حالات الناس العادية وغير العادية. إنهم لا يواجهون مفاهيم الناس، ولا يكشفون تصوراتهم، فضلاً عن أن يهذبوا الناس فيصلحوا نقائصهم أو فسادهم. ومعظم الناس الذين يتبعونهم يخدمون بمواهبهم، وكل ما يصدر عنهم هو مفاهيم دينية ونظريات لاهوتية بعيدة عن الواقع وعاجزة تمامًا عن منح الناس حياةً. فجوهر عملهم في الواقع هو رعاية الموهبة، ورعاية الشخص الذي لا يتمتع بشيء ليصبح خريجًا موهوبًا من معهد لاهوتي، ثم بعد ذلك يمضي للعمل والقيادة.

من "عمل الله وعمل الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

يطمع كثير من الناس من ورائي في بركة المكانة، وهم يلتهمون الطعام بشراهة، ويحبون النوم ويولون كل اهتمامهم للجسد، ويخافون دائمًا ألا يجدوا مخرجًا للجسد. إنهم لا يؤدون وظيفتهم العادية في الكنيسة، ويعيشون عالة على الكنيسة، أو يلقون اللوم على إخوتهم وأخواتهم بكلماتي، ويتعالون ويحكمون بها على الآخرين. يستمر هؤلاء الناس في زعمهم بأنهم يفعلون إرادة الله، فهم دائمًا يدعون أنهم مقربون لله، أليس هذا بأمر سخيف؟ فإذا كانت لديك الدوافع السليمة، لكنك غير قادر على الخدمة بحسب إرادة الله، فأنت أحمق، ولكن إذا لم تكن دوافعك سليمة، ولا تزال تقول إنك تخدم الله، فأنت شخص يعارض الله، ويجب أن يعاقبك الله! ليس لديّ أي تعاطف مع هؤلاء الناس! إنهم يعيشون عالة، ويشتهون دائمًا راحة الجسد، ولا يولون أي اهتمام لمصالح الله؛ فهم يسعون دائمًا لما هو خير لهم، ولا يعيرون إرادة الله أي اهتمام، وكل ما يفعلونه لا يأبه به روح الله، وإنما يناورون دائمًا ويخدعون إخوتهم وأخواتهم، وهم مراؤون، مثلهم كمثل ثعلب في كرمٍ دائمًا ما يسرق العنب ويدهس الكرم. فهل يكون مثل هؤلاء مقربين لله؟ هل أنت جدير بتلقي بركات الله؟ إنك لا تتحمل أي مسؤولية من أجل حياتك والكنيسة، فهل أنت جدير بأن تتلقى إرسالية الله؟ مَنْ ذا الذي يجرؤ على الوثوق بشخص مثلك؟ حين تخدم بهذه الطريقة، فهل يأتمنك الله على مهمة أكبر؟ ألا تؤخر الأمور؟

من "كيف تخدم في انسجام مع إرادة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إنك تخدم الله بشخصيتك الطبيعية، ووفقًا لتفضيلاتك الشخصية؛ وأكثر من ذلك، أنك تفكر في أن الله يبتهج بكل ما تريد القيام به، ويكره كل ما لا ترغب في القيام به، وأنك تسترشد كلية بتفضيلاتك الخاصة في عملك، فهل تُسمى هذه خدمة لله؟ في نهاية المطاف، لن تتغير شخصية حياتك مثقال ذرة؛ بل ستصبح أكثر عنادًا لأنك كنت تخدم الله، وهذا سيجعل شخصيتك الفاسدة متأصلة بعمق. وبهذه الطريقة، ستطوِّر من داخلك قواعد حول خدمة الله التي تعتمد في الأساس على شخصيتك والخبرة المكتسبة من خدمتك وفقًا لشخصيتك. هذا درس من الخبرة الإنسانية. إنها فلسفة الإنسان في الحياة. إن مثل هؤلاء الناس ينتمون إلى الفريسيين والمسؤولين الدينيين، وإذا لم يفيقوا ويتوبوا، فسيتحولون في نهاية المطاف إلى مسحاء كذبة وأضداد للمسيح يُضلون الناس في الأيام الأخيرة. سيقوم المسحاء الكذبة وأضداد المسيح الذين ورد ذكرهم من بين مثل هؤلاء الناس. إذا كان أولئك الذين يخدمون الله يتبعون شخصيتهم ويتصرفون وفقًا لإرادتهم الخاصة، فعندئذٍ يكونون عرضة لخطر الطرد في أي وقت. إن أولئك الذين يطبقون سنواتهم العديدة من الخبرة في خدمة الله من أجل كسب قلوب الآخرين، ولإلقاء المحاضرات على أسماعهم ولفرض السيطرة عليهم، والتعالي عليهم – ولا يتوبون أبدًا، ولا يعترفون أبدًا بخطاياهم، ولا يتخلون أبدًا عن استغلال الموقف – فهؤلاء الناس سيخرون أمام الله. إنهم أناس من نفس صنف بولس، ممن يستغلون أقدميتهم ويتباهون بمؤهلاتهم، ولن يجلب الله الكمال لمثل هؤلاء الناس. فهذا النوع من الخدمة يتداخل مع عمل الله.

من "لا بُدَّ من حظر الخدمة الدينية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

بعض الناس لا يسلِّحون أنفسهم إلّا بحقائق معينة لحالات الطوارئ أو لإنكار ذواتهم ومساعدة الآخرين، وليس لحل مشاكلهم؛ ونحن نسمِّيهم "الأشخاص الإيثاريين". فهم ينظرون إلى الآخرين على أنَّهم دُمْى الحق وإلى أنفسهم على أنّهم سادته، ويُعلِّمون الآخرين أن يتمسَّكوا بالحق وألَّا يكونوا سلبيين، بينما هم أنفسهم يظلون واقفين موقف المتفرِّجين المترددين. فأي نوع من الناس هؤلاء؟ إنهم يسلّحون أنفسهم ببعض كلمات الحق ولكنهم لا يستخدمونها إلّا لإلقاء المحاضرات على الآخرين، في حين أنَّهم لا يفعلون شيئًا مطلقًا لاتّقاء دمار أنفسهم – يا له من أمرٍ مثيرٍ للشفقة! إذا كان لكلماتهم أن تساعد الآخرين، فلماذا إذًا لا يمكنهم مساعدة أنفسهم؟ ينبغي أن نسمّيهم منافقين ليسوا على أي شيءٍ من الحقيقة.

من "أولئك الذين يحبون الحق لديهم طريق للتقدم إلى الأمام" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

حين يصير الله جسدًا ويأتي للعمل بين البشر، يرى الجميع الله ويسمعون كلماته، ويرون أعمال الله في الجسد. آنذاك تتلاشى كافة تصوّرات الإنسان فلا تكون سوى فقاعات هواء! أمَّا بالنسبة إلى هؤلاء الذين يرون الإله يتجسد، فكل من لديهم طاعة في قلوبهم لن يُدانوا، بينما أولئك الذين يقفون ضدَّه عن عمد يُعتَبرون أعداءَ له. هؤلاء الناس هم خصوم المسيح، وهم أعداء يقفون عن قصد ضد الله. أمّا الذين لديهم تصوّرات عن الله، ولكنهم لا يزالون يطيعونه بفرحٍ فلن يُدانوا. الله يدين الإنسان بناءً على نواياه وأفعاله، وليس بحسب خواطره وأفكاره. فإن أُدين الإنسان على هذا الأساس، فلن يستطيع أحد أن يهرب من يدي الله الغاضبتين. أما أولئك الذين يقفون عمدًا ضد الإله المتجسِّد، فسينالون عقابًا على عصيانهم. وتنبع معارضتهم المتعمَّدة لله من تصوّراتهم عنه، مما يتنج عنه إرباكهم لعمل الله. أُناس مثل هؤلاء يعارضون عمل الله ويدمِّرونه عن قصدٍ؛ فهُم ليس لديهم مجرَّد تصورات عن الله فحسب، بل يفعلون ما يُربك عمله، ولهذا السبب بالذات يُدان مثل هذا السلوك من الناس.

من "جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إذا كنت قد آمنت بالله لعدة سنوات، لكنك لم تطعه أبدًا أو لم تقبل جميع كلامه، بل بالأحرى طلبت من الله أن يخضع لك وأن يتصرَّف وفقًا لأفكارك، فأنت إذًا أكثر الناس تمردًا وتُعد غير مؤمن. كيف يمكن لمثل هذا المرء أن يطيع عمل الله وكلامه الذي لا يتفق مع مفاهيم الإنسان؟ أكثر الناس تمردًا هو ذلك الذي يتحدى الله ويقاومه عمدًا. إنه عدو لله وضد للمسيح. يحمل هذا الشخص باستمرار كراهية تجاه عمل الله الجديد، ولم يُظهر قط أدنى نية في قبوله، ولم يجعل نفسه تسرُ قط بإظهار الخضوع أو التواضع. إنه يُعظِّم نفسه أمام الآخرين ولم يُظهر الخضوع لأحد أبدًا. أمام الله، يعتبر نفسه الأكثر براعة في الوعظ بالكلمة والأكثر مهارة في العمل مع الآخرين. إنه لا يطرح "الكنوز" التي بحوزته أبدًا، لكنه يعاملها على أنها أملاك موروثة للعبادة والوعظ بها أمام الآخرين ويستخدمها لوعظ أولئك الحمقى الذين يضعونه موضع التبجيل. توجد بالفعل فئة معينة من الناس من هذا القبيل في الكنيسة. يمكن القول إنهم "أبطال لا يُقهرون" ممن يمكثون في بيت الله جيلاً بعد جيل. إنهم يتخذون من كرازة الكلمة (العقيدة) واجبًا أسمى. ومع مرور الأعوام وتعاقب الأجيال، يمارسون واجبهم "المقدس والمنزه" بحيوية. لا أحد يجرؤ على المساس بهم ولا يجرؤ شخص واحد على تأنيبهم علنًا. فيصبحون "ملوكًا" في بيت الله، إنهم يستشرون بطريقة لا يمكن التحكم فيها بينما يضطهدون الآخرين من عصر إلى عصر. تسعى تلك الزُمرة من الشياطين إلى التكاتف لهدم عملي؛ فكيف أسمح لهؤلاء الشياطين بالعيش أمام عينيّ؟

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن معارضتكم لله وعرقلتكم لعمل الروح القدس سببها تصوراتكم وغطرستكم المتأصلة. ليس لأن عمل الله خطأ، لكن لأنكم عصاة جدًا بالفطرة. لا يمكن لبعض الناس، بعد اكتشاف إيمانهم بالله، القول من أين جاء الإنسان على وجه اليقين، لكنهم يجرؤون على إلقاء الخطب العامة ليقيِّمون أوجه الصواب والخطأ في عمل الروح القدس. حتى أنهم يعظون الرسل الذين نالوا العمل الجديد للروح القدس، فيعلِّقون ويتحدثون بحديث في غير محله؛ فبشريتهم ضحلة للغاية وليس لديهم أدنى إحساس بهم. ألن يأتي اليوم الذي يرفض فيه عمل الروح القدس هؤلاء الناس ويحرقهم في نار الجحيم؟ إنهم لا يعرفون عمل الله لكنهم ينتقدون عمله ويحاولون أيضًا توجيه الله في عمله. كيف يمكن لمثل هؤلاء الناس غير المنطقيين أن يعرفوا الله؟ يتجه الإنسان لمعرفة الله أثناء البحث عنه وتجربته؛ وليس من خلال انتقاده بدافع أن يأتي لمعرفة الله من خلال استنارة الروح القدس. كلما كانت معرفة الناس بالله دقيقة أكثر، كانت معارضتهم له أقل. وعلى النقيض من ذلك، كلما قلَّ عدد الأشخاص الذين يعرفون الله، زاد احتمال معارضتهم له. إن تصوراتك وطبيعتك القديمة وطبيعتك البشرية وشخصيتك ونظرتك الأخلاقية هي "الوقود" الذي يشعل بداخلك مقاومة الله، كلما كنت فاسدًا ومتدهورًا ومنحطًا أكثر، كنت أشد عداوة لله. إن أولئك الذين لديهم تصورات بالغة الخطورة ولديهم شخصية ترى أنها أكثر برًا من الآخرين، هم ألد أعداء لله المتجسد وأولئك هم أضداد المسيح.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

ألا يعارض الكثير من الناس الله ويعطِّلون عمل الروح القدس لأنهم لا يعرفون العمل المختلف والمتنوع لله، وعلاوة على ذلك، لأنهم لا يملكون سوى القليل من المعرفة والعقيدة ويقيسون بهما عمل الروح القدس؟ على الرغم من أن خبرات هؤلاء الأشخاص سطحية، إلا أنهم متغطرسون ومنغمسون في ذواتهم، وينظرون إلى عمل الروح القدس بازدراء، ويتجاهلون تأديب الروح القدس، وعلاوة على ذلك، يطلقون حججهم القديمة التافهة لتأكيد عمل الروح القدس. كما أنهم يقدمون على العمل وهم مقتنعون تمامًا بتعلمهم ومعرفتهم وأنهم قادرون على السفر في أرجاء العالم. أليس هؤلاء الناس هم الذين ازدراهم الروح القدس ورفضهم، وألن يستبعدهم العصر الجديد؟ أليس الذين يأتون أمام الله ويعارضونه علنًا ويحاولون فقط إظهار براعتهم أشخاصًا صغارًا جهلاء قليلي المعرفة، يحاولون إظهار مدى ألمعيّتهم؟ إنهم يحاولون، بمعرفة هزيلة فقط بالكتاب المقدس، اعتلاء "الأوساط الأكاديمية" في العالم، وبعقيدة سطحية فقط تعليم الناس، ويحاولون معارضة عمل الروح القدس، ويحاولون جعله يتمحور حول فكرهم الخاص، وجعله محدود النظر مثلهم، ويحاولون إلقاء نظرة واحدة سريعة على 6000 عام من عمل الله. ليس لدى هؤلاء الناس أي منطق للحديث به. في الحقيقة، كلما زادت معرفة الناس بالله، تمهلوا في الحكم على عمله. علاوة على ذلك، إنهم يتحدثون فقط عن القليل من معرفتهم بعمل الله اليوم، لكنهم غير متسرعين في أحكامهم. كلما قلت معرفة الناس بالله، زاد جهلهم واعتزازهم بأنفسهم، وأعلنوا عن ماهية الله باستهتار أكبر– ومع ذلك فإنهم يتحدثون من منطلق نظري بحت، ولا يقدمون أي دليل ملموس. مثل هؤلاء الناس لا قيمة لهم على الإطلاق. إن أولئك الذين ينظرون إلى عمل الروح القدس باعتباره لعبة هم أناس تافهون! إن أولئك الذين لا يعبأون بمواجهة العمل الجديد للروح القدس، والذين يتسرَّعون في إصدار الأحكام، والذين يطلقون العنان لغريزتهم الطبيعية لإنكار صحة عمل الروح القدس ويحطون من شأنه ويجدِّفون عليه – ألا يجهل مثل هؤلاء الأشخاص عديمو الاحترام عمل الروح القدس؟ علاوة على ذلك، أليسوا أناسًا ذوي غطرسة بالغة وكِبرٍ متأصل ولا سبيل إلى ضبطهم؟ حتى إذا جاء اليوم الذي يقبل فيه هؤلاء العمل الجديد للروح القدس، فلن يسامحهم الله. إنهم لا ينظرون فقط إلى أولئك الذين يعملون من أجل الله نظرة دونية، وإنما أيضاً يجدِّفون على الله نفسه. لن يُغفر لهؤلاء المتعصبين، سواء في هذا العصر أو في العصر القادم وسيُطرحون في الجحيم إلى الأبد! هؤلاء الأشخاص عديمو الاحترام، الذين يطلقون العنان لأهوائهم، يتظاهرون بأنّهم يؤمنون بالله، وكلما أكثروا من فعلهم هذا، ازداد احتمال مخالفتهم لمراسيم الله الإدارية. ألا يُعد جميع هؤلاء المتغطرسين، المنفلتين بالفطرة، والذين لم يطيعوا أحدًا قط، أنَّهم سائرون على هذا الدرب؟ ألا يعارضون الله يومًا بعد يومٍ، ذاك الذي هو متجدّد دائمًا ولا يشيخ أبدًا؟

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 2. الفروق بين عمل أولئك الذين يستخدمهم الله وعمل القادة الدينيين

التالي: 1. كيف يعرف المرء الجوهر الإلهي للمسيح

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر Messenger

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب