نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

شهود لمسيح الأيام الأخيرة

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

السؤال 32: كثيرًا ما شرح الفريسيون الكتاب المقدس للناس في المجامع. وظهروا من الخارج على أنهم أتقياء ورحماء، ولم يبدوا وكأنهم ارتكبوا أي شيء ينتهك الناموس بوضوح. فلماذا لعن الرب يسوع الفريسيين؟ وكيف ظهر نفاقهم؟ ولماذا يُقال إن الرعاة والشيوخ الدينيين اليوم ينتهجون جميعًا نهج الفريسيين المرائين؟

الإجابة:

المؤمنون بالرب يعلمون أن الرب يسوع مقت الفريسيين ولعنهم كما أن الرب ألقى عليهم سبع ويلات. لهذا مغزى كبير في تمكين المؤمنين بالرب من تمييز الفريسيين والتحرر من عبوديتهم وسطوتهم والحصول على خلاص الله. ومع ذلك، إنه لشيء مُخزي. مؤمنون كثر لا يفطنون إلى جوهر رياء الفريسيين. إنهم حتى لا يفهمون لِما مقت الرب يسوع الفريسيين ولعنهم بهذه الشدة. اليوم سنتحدث قليلاً عن هذه الإشكاليات. دأب الفريسيون على شرح الكتاب المُقَدَّس للآخرين في المَجمع. ودأبوا على الصلاة أمام الآخرين واستخدام قواعد الكتاب المُقَدَّس لإدانة الناس. لأي عينٍ تلاحظهم من الخارج، كانوا يبدون وكأنهم أتقياء محافظون على الكتاب المُقَدَّس. إن كان الأمر كذلك، فلِما مقتهم الرب ولعنهم كثيراً؟ في الواقع، السبب الرئيسي هو أنهم كانوا في الجوهر مرائين ومقاومين لله. لم يهتموا سوى بممارسة الطقوس الدينية وإتباع القواعد. فسروا فقط تعاليم الكتاب المقدس ولم ينقلوا مشيئة الله إلى أي شخص. ولم يمارسوا كلمات الله أو يطيعوا وصاياه. في الحقيقة، تجاهلوا وصايا الله. كل شيء فعلوه كان على النقيض تماماً من مشيئة الله وما أمر به. وهذا هو جوهر رياء وخبث الفريسيين. هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل الرب يسوع يمقتهم ويلعنهم. هكذا قال الرب يسوع عندما كشفهم: "وَأَنْتُمْ أَيْضًا، لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ ٱللهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ؟ فَإِنَّ ٱللهَ أَوْصَى قَائِلًا: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ ٱلَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلَا يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ ٱللهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلًا: يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا ٱلشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. "وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا ٱلنَّاسِ" (متى 15: 3-9). والآن بعد أن كشف الرب يسوع الفريسيين، يمكننا أن نرى بوضوح أنه رغم قيام الفريسيين بشرح الكتاب المقَدَّس للآخرين في المَجمع، إلا أنهم لم يوقروا الله أو يعظِّموه على الإطلاق. لم يتبعوا وصايا الله. حتى إنهم استبدلوا وصايا الله بتقاليد البشر، ونسوا وصايا الله. تمردوا على الله علانيةً. أليس هذا دليلا على كيفية خدمة الفريسيين لله ومقاومته في الوقت ذاته؟ كيف عساهم يتجنبون لعنات الله ومقته؟ لقد قالت وصايا الله بوضوح، "لَا تَقْتُلْ. ... لَا تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ" (الخروج 20: 13-16). لكن الفَريسيون تجاهلوا وصايا الله. وشهدوا زورًا علانيةً وأدانوا الأنبياء والأبرار الذين أرسلهم الله وقتلوهم؛ لقد قاوموا الله. لذا أدان الرب يسوع الفريسيين ولعنهم قائلاً: "أَيُّهَا ٱلْحَيَّاتُ أَوْلَادَ ٱلْأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ لِذَلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ..." (متى 23: 33-35). قاوم الفريسيون الله بتعصب وقتلوا الأنبياء والأتقياء الذين أرسلهم. حاولوا إفساد عمل الله والحيلولة دون تنفيذ مشيئته. أغضبوا شخصية الله كثيرًا. فكيف عساه ألا يلعنهم؟! كل شيء فعله الفريسيون كان حقائق وقعت بالفعل، هل نحن عاجزون عن إدراك جوهر الفريسيين وسلوكهم المرائي؟

بدا الفريسيون أتقياء من الخارج، لكنهم في الحقيقة كانوا خبثاء وماكرين وبرعوا في الإدعاء وتضليل الآخرين. لو لم يكشف الرب يسوع كل أفعالهم الشريرة، بما في ذلك خيانتهم وتركهم وصايا الله، لما تمكنا من رؤية جوهر رياء الفَريسيين. والآن لنلقي نظرة على سلوك الرب يسوع في كشف الفريسيين وإدانتهم. "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ ٱلنَّعْنَعَ وَٱلشِّبِثَّ وَٱلْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ ٱلنَّامُوسِ: ٱلْحَقَّ وَٱلرَّحْمَةَ وَٱلْإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا ٱلْقَادَةُ ٱلْعُمْيَانُ! ٱلَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ ٱلْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ ٱلْجَمَلَ" (متى 23: 23-24). "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا" (متى 23: 27-28). تظاهر الفريسيون ببرهم أمام الآخرين. لقد تعمدوا أن يصلوا في المَجمع وفي زوايا الشوارع. وحين كانوا يصومون كانوا يظهرون بوجوه عابسة. ويكتبون نصوصا من الكتاب المقدس على ثيابهم. وحين يتصدقون، يحرصون على أن يراهم الآخرون. وكانوا حريصين على ألا ينسوا أن يعشروا النعنع والكمون وأيضا الشبث. كانوا يتبعون قواعد تاريخية كثيرة مثل "لا تأكل قبل أن تغسل يديك جيداً". كان الفريسيون يهتمون بتفاصيل صغيرة كثيرة وبدقة. ومع ذلك، لم يطيعوا طلبات الله الواردة في الشريعة، مثل محبة الله ومحبة الآخرين والتزام البر والرحمة والإخلاص. لم يطيعوا وصايا الله قطّ. اكتفوا بالتحدث عن المعرفة الكتابية والنظرية اللاهوتية وبتأدية الشعائر. كان هذا ذروة ريائهم وطريقتهم في خداع الآخرين. كل ما فعله الفريسيون كان محاولة لخداع الآخرين والتضييق عليهم. سعوا إلى ترسيخ أنفسهم حتى يُعبدوا. كل ما اهتموا به هو إدارة وترسيخ مناصبهم ومصادر رزقهم. لقد ساروا على طريق كاذب من الرياء ومقاومة الله. كل هذا جعل مقاومتهم لله تجلب عليهم لعنته.

الفريسيون لم يحبوا الحق. لم يركزوا على ممارسة كلمات الله أو حفظ وصاياه. فقط ركَزوا على تأدية الشعائر الدينية وسلكوا في طريق مقاومة الله. لذلك، حين جاء الرب يسوع للعمل والكرازة، كشف الله طبيعتهم الشيطانية من الرياء والعداء ضد الله تماماً. كان الفَريسيون يعلمون جيداً أن كلمات الرب يسوع لها سلطان وقوة. لم يكتفوا بتجاهل البحث عن جوهر ومصدر كلمات الرب يسوع وعمله، لكنهم هاجموا الرب يسوع وشوهوا سمعته بخبث، وقالوا إن الرب يسوع كان يخرج الشياطين برئيس الشياطين؛ صنفوا عمل الرب يسوع الذي كان مملوءاً بسلطان الله وقوته بأنه جنون. ارتكبوا خطية التجديف على الروح القدس وأغضبوا شخصية الله بشدة. لم يكتف الفريسيون بالتجديف على الرب يسوع وإدانته بأنفسهم، بل حرضوا المؤمنين وأضلوهم لكي يقاوموا الرب يسوع ويدينوه. جعلوا المخلصين يفقدون خلاص الرب وحولوهم إلى مواد جنائزية وضحايا. لذا، حين قام الرب يسوع بإدانتهم ولعنهم قال، "لَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (متى 23: 13). "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متى 23: 15). لذا، يمكن أن نرى أن الفريسيين كانوا مرائين قاوموا الله وجدّفوا عليه، وأضداداً للمسيح وقفوا معادين لله. كانوا مجموعة شريرة تبدد أرواح الناس وتجذبهم داخل الجحيم. لذلك، شجبهم الرب يسوع بـ "السبع ويلات" نظراً لسلوكهم الشرير. هذا يبين تماماً قداسة الله وشخصيته البارة التي لا يمكن إغضابها.

الآن اكتسبنا قدراً من التمييز حول جوهر الفريسيين المرائي. لنلق نظرة الآن على القساوسة والشيوخ المعاصرين. إنهم يفسرون المعرفة الكتابية والنظرية اللاهوتية ويؤدون الشعائر الدينية ويتبعون القواعد فقط. لا يطبقون كلمات الله البتة، ولا ينفذون وصاياه. إنهم كالفريسيين يسيرون على درب خدمة الله ومقاومته في الوقت ذاته. "قَالَ الرب يَسُوعُ: "تُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ ٱلْوَصِيَّةُ ٱلْأُولَى وَٱلْعُظْمَى. وَٱلثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" (متى 22: 37-39). الذين يحبون الله ينبغي أن يطبقوا كلماته ويدركوا مشيئته. ويكونوا مسؤولين عن حياة إخوتهم. الآن يواجه القساوسة والشيوخ خواء الكنائس وتلاشي إيمان المؤمنين ومحبتهم. لا يجدون ماء الحياة الحي للمؤمنين. حين جاء "الله القدير" لإعلان الحق وليهب للناس حياة، رذلوه ولم يدرسوه أو يقبلوه. استمروا في مقاومته وإدانته ومنعوا المؤمنين من البحث عن الطريق الحق. لا يسمحون للمؤمنين بالتواصل مع أتباع كنيسة الله القدير أو قراءة كلمات الله القدير. والأسوأ من ذلك، أنهم يلعنون إخوتنا الذين ينشرون بشارة ملكوته ويهاجمونهم. حتى إنهم قد يستدعون الشرطة لتعتقلهم. ألا يرتكبون الشر ويقاومون الله في كل شيء يفعلونه؟ كيف يختلف ما يفعلونه عما فعله الفريسيون عندما قاوموا الرب يسوع وأدانوه؟ لحماية مناصبهم ومصادر رزقهم، يقوم القساوسة والشيوخ بمنع المؤمنين. من قبول خلاص الله في الأيام الأخيرة. ألا يسوقون الناس إلى الجحيم؟ أليسوا الخدم الأشرار الذين تحدث عنهم الرب يسوع؟ أليسوا هم فَريسيي العصر الحديث؟

القساوسة والشيوخ ليسوا مؤمنين حقيقيين أو خدام الله. يخونون كلمات الرب باستمرار ويتخلون عن وصاياه ويعادونه. قال الرب يسوع من يفعل إرادة الآب السماوي يُسمح له بدخول ملكوته. ومع ذلك يُقال إنه بما أن الناس تبرروا بالإيمان سيدخلون ملكوت السماوات. ألا يخونون بهذا كلمات الرب ويتحدثون بنقيضه؟ "طلب الرب يسوع أن "بَلْ لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لَا لَا" (متى 5: 37). ومع ذلك، أدان القساوسة والشيوخ "الله القدير" وجدّفوا عليه. كذبوا وافتروا على "كنيسة الله القدير". قال الرب يسوع بوضوح: "ٱلَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي"(يوحنا 13: 20). هم لا يسمحون للمؤمنين باستقبال الإخوة الذين ينشرون بشارة الملكوت. من يستقبلهم يُطرد من الكنيسة. طلب الرب يسوع من الناس أن يكونوا كالعذارى الحكيمات وأن يسمعوا صوت العريس ومع ذلك، متى سمع القساوسة والشيوخ شخصاً يشهد بعودة الرب يسوع يحكمون عليه ويدينونه بدون النظر في الأمر. حقاً لا أعلم أي جملة من أقوال الرب يتبعها القساوسة والشيوخ. لو أن القساوسة والشيوخ يؤمنون بالله حقاً ويخافون الله ولو بقدر بسيط، لما كانوا نشروا هذه الأنواع من الأكاذيب وأدانوا "الله القدير" وقاوموه بهذا التعصب. إنها الحقيقة. القساوسة والشيوخ هم فَريسيو العصر الحديث. هذا صحيح تماماً!

من "الإجابات على أسئلة السيناريو"

الفريسيون اليهود في ذلك الوقت غالباً ما كانوا يفسرون الكتاب المقدس ويصلون من أجل المؤمنين في المعابد. ألم يظهروا تمامًا أمام الناس أنهم ربانيين أيضًا؟ إذن لماذا فضح الرب يسوع الفريسيين ولعنهم قائلاً ويل للفريسيين المنافقين؟ هل يمكن أن يكون الرب يسوع قد ظلمهم؟ ألا نؤمن بأن كلمة الرب يسوع هي الحقيقة؟ هل ما زالنا نشك في أن الرب يسوع ارتكب الخطأ؟ التمييز ما إذا كان القساوسة والشيوخ هم فريسيون منافقون ودجالون أم لا غير ممكن بمجرد النظر في كيفية تعاملهم مع الناس من الخارج. أهم شيء هو النظر في كيفية تعاملهم مع الرب ومع الحقيقة. من الخارج يمكن أن يكونوا محبين للمؤمنين، ولكن هل لديهم محبة للرب؟ إذا كانوا محبين جداً تجاه الناس ويملؤهم الملل والكراهية تجاه الرب والحقيقة، ثم يحكمون على مسيح الأيام الأخيرة – الله القدير – ويدينونه، إذن أليسوا هم فريسيين منافقين؟ أليسوا دجالين؟ يبدو أنهم يبشرون ويعملون بجد خارجيًا، ولكن إذا كان من أجل التتويج والمكافأة، هل يعني هذا أنهم يطيعون الرب ويدينون بالولاء له؟ لتمييز ما إذا كان الشخص منافق عليك أن تنظر بالأساس داخل قلوبهم وترى نواياهم. هذا هو الشيء الأكثر أهمية في التمييز. الله يفتش قلوب الناس. لمعرفة ما إذا كان الشخص يحب ويطيع الرب حقًا، الشيء الرئيسي هو النظر فيما إذا كانوا يمارسون ويتقيدون بكلمته ويحافظون على وصاياه، وعلاوة على ذلك ننظر فيما إذا كانوا يمجدون الرب يسوع ويشهدون للرب يسوع، وإذا كانوا يتبعون مشيئة الله. نرى أن الفريسيين غالباً ما كانوا يفسرون الكتاب المقدس للناس في المعابد، ويتمسكون بقواعد الكتاب المقدس في كل شيء، وكانوا أيضا محبين للناس. لكن في الواقع، كل ما فعلوه لم يكن ممارسة لكلام الله أو الحفاظ على وصايا الله، ولكن كانوا يفعلون ذلك حتى يراه الناس. تماماً كما قال الرب يسوع عندما فضحهم: "وَكُلَّ أَعْمَالِهِمْ يَعْمَلُونَهَا لِكَيْ تَنْظُرَهُمُ ٱلنَّاسُ: فَيُعَرِّضُونَ عَصَائِبَهُمْ وَيُعَظِّمُونَ أَهْدَابَ ثِيَابِهِمْ" (متى 23: 5). حتى أنهم كانوا يقفون عن قصد في المعابد وعلى زوايا الطرقات للدخول في صلوات طويلة. أثناء الصيام كانوا يجعلون وجوههم تبدو عن قصد في غاية الحزن، بحيث يمكن للناس أن يقولوا أنهم كانوا صائمين. حتى أنهم كانوا يقومون عمداً بأعمال حسنة في الشوارع حتى يتمكن الجميع من رؤيتهم. حتى أنهم استمروا في التمسك بالتقاليد القديمة والطقوس الدينية مثل "لا تأكل حتى تغسل الأيدي بعناية." لخداع الناس حتى يدعموا ويعبدوا الفريسيين ظلوا يضخمون الكثير من الأشياء الصغيرة حتى يخفوا أنفسهم، وكانوا يقودون الناس فقط للمشاركة في العبادة الدينية والغناء والتسبيح أو التمسك ببعض تقاليد الأسلاف، ولكن لم يوجهوا الناس لممارسة كلمة الله، والحفاظ على وصايا الله، والدخول في صلب الحقيقة. وعلاوة على ذلك، فإنهم لم يقودوا الناس لممارسة الحقيقة وطاعة الله وعبادته. كل ما فعلوه هو استخدام بعض الإجراءات الظاهرية للتشويش وخداع المؤمنين! عندما جاء الرب يسوع للتبشير والعمل، من أجل حماية وضعهم وأرزاقهم، فإن هؤلاء الفريسيين الذين تظاهروا بأنهم ربانيين تخلوا في الواقع بصراحة عن قوانين الله ووصاياه تحت ستار "الدفاع عن الكتاب المقدس". قاموا بنشر الشائعات، وقدموا شهادة زور، وأدانوا الرب يسوع بشدة واتهموه، وقاموا بكل ما في وسعهم لمنع المؤمنين من اتباع الرب يسوع. وفي النهاية، تواطأوا مع الذين في السلطة لتسمير الرب يسوع على الصليب. وبناءً على ذلك، فإن جوهر الفريسيين المليء بالنفاق وكراهية الحقيقة قد انفضح تمامًا. وهكذا تم الكشف عن جوهرهم الدجال تماما. هذا يدل على أن جوهر الفريسيين كان نفاقاً وخيانة وخداعاً وخبثاً. كانوا جميعًا رعاة كاذبين تخلوا عن طريق الله، وخدعوا الناس وحبسوا الناس! خدعوا وقيدوا المؤمنين، وسيطروا على العالم الديني لمعارضة الله، ناكرين المسيح المتجسد، وكارهينه ومدينين له بشدة. هذا يكفي لإثبات أنهم كانوا دجالين أرادوا إقامة مملكتهم المستقلة!

الآن نرى بوضوح التعابير المختلفة لنفاق الفريسيين، عندما نقارنهم بالقساوسة والشيوخ اليوم، ألن نكتشف أنهم تماماً مثل الفريسيين وهم جميعاً أناس لا يمارسون كلمة الرب أو يحافظون على وصايا الرب، بل الأكثر أنهم ليسوا من الناس الذين يمجدون الرب ويشهدون للرب؟ إنهم مجرد أشخاص يؤمنون بشكل أعمى بالكتاب المقدس، يعبدون الكتاب المقدس ويمجدون الكتاب المقدس. يتمسكون فحسب بالطقوس الدينية المختلفة، مثل حضور الصلوات بانتظام، وصلوات الصباح، وكسر الخبز، والمشاركة في المناولة المقدسة، وما إلى ذلك. إنهم يهتمون فقط بالتحدث إلى الناس عن كونهم متواضعين وصبورين ومتدينين ومحبين، لكنهم لا يحبون الله في قلوبهم، والأكثر من ذلك أنهم لا يطيعون الله وليس لديهم قلب يخاف الله على الإطلاق. يركز عملهم ووعظهم فقط على التمسك بمعرفة الكتاب المقدس والنظرية اللاهوتية وشرحها. ولكن عندما يتعلق الأمر بكيفية ممارسة ومعايشة كلمة الرب، وكيفية الحفاظ على وصايا الرب وكيفية نشر وتقديم الشهادة لكلمة الرب، وكيف يجب على الناس اتباع إرادة الآب السماوي، وكيف نحب الله حقاً، ونطيع الله، ونعبد الله، وكل هذه الأشياء المختلفة التي يطلبها الرب يسوع من البشرية، إنهم لا يسعون، ولا يستكشفون، ولا يكتشفون نوايا الرب، وعلاوة على ذلك، لا يوجهون الناس إلى الممارسة أو الامتثال. والغرض من تجوالهم في كل مكان للتبشير بمعرفة الكتاب المقدس والنظرية اللاهوتية هو أن يتباهوا بأنفسهم وأن يبنوا أنفسهم وأن يجعلوا الناس يتخذونهم قدوة لهم ويقدسونهم. لذلك، عندما جاء الله القدير للتعبير عن الحقائق والقيام بعمل دينونة الايام الاخيرة، هؤلاء القساوسة والشيوخ، من أجل تحقيق قوة دائمة في العالم الديني، وطموحهم في السيطرة على المؤمنين وخلق مملكتهم المستقلة، انتهكوا كلمة الرب يسوع علانية، واختلقوا الشائعات وحاكموا الله القدير وهاجموه وجدفوا عليه، يقومون بكل ما في وسعهم لعرقلة ومنع المؤمنين من تقصي الطريقة الصحيحة. فمثلا، الرب يسوع علم الناس أن يكونوا كالعذارى الحكيمات: عندما يسمع المرء أحدهم يصرخ "هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ،" ينبغي أن يخرجوا للترحيب به. لكن بعد أن سمع القساوسة والشيوخ خبر المجيء الثاني للرب يسوع، بدلاً من ذلك قاموا بكل ما في وسعهم لإغلاق الكنيسة ومنع المؤمنين من البحث عن الطريق الصحيح وتقصيه! قال الرب يسوع: "تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ". ومع ذلك، حرضوا المؤمنين على التشهير بالإخوة والأخوات الذين يدلون بشهادتهم لله القدير في الايام الأخيرة وضربهم. طلب الرب يسوع من الإنسان ألا يكذب، وألا يدلي بشهادة الزور، لكن القساوسة والشيوخ اختلقوا كل أنواع الأكاذيب لتشويه سمعة الله القدير، وحتى تواطأوا مع الحزب الشيوعي الصيني الشيطاني لمقاومة وإدانة عمل الله القدير في الأيام الأخيرة ولتشويه كنيسة الله القدير. من هنا يمكننا أن نرى أن ما قاله وفعله القساوسة والشيوخ الدينيون انتهك تماماً تعاليم الرب. إنهم مثل الفريسيين المنافقين تماماً. إنهم الناس الذين يقودون قيادة عمياء ويقاومون الله ويخدعون الناس.

إسمحوا لي بقراءة مقطع من كلمة الله القدير. يقول الله القدير، "فجميع أولئك الذين لا ينشدون طاعة الله في إيمانهم يعارضون الله. يطلب الله من هؤلاء أن يبحثوا عن الحق، وأن يتوقوا إلى كلام الله، ويأكلوا ويشربوا كلمات الله، ويطبقوها، حتى يحققوا طاعة الله. إذا كانت دوافعك حقاً هكذا، فإن الله سيرفعك بالتأكيد، وسيكون بالتأكيد كريماً معك. ما من أحد يشك في هذا، وما من أحد يمكنه تغييره. وإذا لم تكن دوافعك من أجل طاعة الله، وكانت لديك أهداف أخرى، فجميع ما تقول وتفعل – صلاتك بين يديَّ الله، وحتى كل عمل من أعمالك – سيكون معارضًا لله. قد تكون حلو اللسان لين الجانب ويبدو كل فعل أو تعبير منك صحيحًا، وقد يبدو عليك أنك واحد من الطائعين، لكن عندما يتعلق الأمر بدوافعك وآرائك حول الإيمان بالله، يكون كل ما تفعله معارضًا لله، وذميماً. إن الذين يبدون طائعين كالأغنام، ولكن قلوبهم تحمل نوايا شريرة، هم ذئاب يرتدون ثياب الأغنام، ويغضبون الله مباشرةً، ولن يُفلت الله منهم أحدًا. سيكشف الروح القدس عن كل فرد منهم، حتى يمكن للجميع رؤية أن الروح القدس سيبغض كل واحد من أولئك المرائين ويرفضهم بالتأكيد. لا تقلق: سيتعامل الله مع كل منهم ويحاسب كل منهم بدوره" ("في إيمانك بالله ينبغي عليك أن تطيع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). هولاء القساوسة والشيوخ الدينيون يبدون من الخارج متواضعين وصبورين ومحبين، إلا أنّ قلوبهم ملآى بالغدر والخداع والمكر. تحت ذريعة "الدفاع عن الطريق الحق، وحماية القطيع،" يقاومون الله القدير ويدينونه علناً ويرسمون الخطط للتحكّم بالمؤمنين من أجل تحقيق هدفهم في السيطرة الدائمة على العالم الديني وإنشاء مملكتهم المستقلّة. إن هؤلاء الفريسيين المرائين الذين يكرهون الحقّ ويبغضون الله هم أنفسهم مجموعة أضداد المسيح المتعنّتين والمعارضين لله الذين يكشفهم عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. لذا، فإن جميع الذين يؤمنون بالله حقّاً ينبغي أن يتعلّموا كيفية تمييز الجوهر المنافق والطبيعة الشيطانية والمضادة للمسيح لهؤلاء القساوسة والشيوخ. لا تدعوا مثل هؤلاء يخدعونكم ويضلّلونكم ويضيّقون عليكم ويتحكمون بكم بعد اليوم. لذلك ينبغي عليكم طلب وتقصّي الطريق الحق وقبول عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، والرجوع أمام عرش الله!

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

السابق:السؤال 31: إنك تشهد بأن الكلام الذي عبَّر عنه الله القدير في "الكلمة يظهر في الجسد" هي أقوال نطق بها فهم الله نفسه، لكننا نعتقد أنها كلمات شخص قد استُنير بالروح القدس. لذلك، ما أود أن أصل إليه هو، ما هو بالضبط الفرق بين الكلام الذي يعبِّر عنه الله المُتجسِّد والكلمات التي يتحدث بها شخص يتمتع باستنارة الروح القدس؟

التالي:السؤال 33: عندما جاء الرب يسوع ليقوم بعمله في ذلك الوقت، تحداه الفريسيون اليهود بشدة وندّدوا به وسمَّروه على الصليب. الآن وقد أتى الله القدير في الأيام الأخيرة للقيام بعمله، فإن الرعاة والشيوخ الدينيين أيضًا يتحدونه بشدة وينددون به، مسمِّرين الله مرة أخرى على صليب. لماذا يكره الفريسيون اليهود والرعاة والشيوخ الدينيون الحق هكذا، ويقفون ضد المسيح بهذه الطريقة؟ ما هو بالضبط جوهرهم وطبيعتهم؟

محتوى ذو صلة