تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

مائة سؤال وجواب عن التحقق من الطريق الحقيقي

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

74. لماذا لا يُنفذ عمل الله في الأيام الأخيرة من خلال وسائل الروح؟ لماذا جاء الله لينفذ عمله في الجسد؟

الإجابة من كلمة الله:‎

لا يتم خلاص الله للإنسان مباشرةً من خلال الروح أو كروح، لأن روحه لا يمكن للإنسان أن يلمسه أو يراه، ولا يمكن للإنسان الاقتراب منه. إن حاول تخليص الإنسان مباشرةً بأسلوب الروح، لما استطاع الإنسان أن ينال خلاصه. ولو لم يتسربل الله بالشكل الخارجي للإنسان المخلوق، لما استطاع البشر أن ينالوا هذا الخلاص. لأن الإنسان لا يمكنه بأية وسيلة الاقتراب منه، بالضبط مثلما لم يستطع أحد الاقتراب من سحابة يهوه. فقط من خلال صيرورته إنسانًا من الخليقة، أي وضع كلمته في الجسد، يستطيع أن يعمل عمل الكلمة بصورة شخصية في كل من يتبعه. وقتها فقط يمكن للإنسان أن يسمع كلمته ويراها وينالها، ومن خلال هذا يخلص بالتمام. لو لم يصر الله جسدًا، لما استطاع أي إنسان ذو جسد أن ينال مثل هذا الخلاص العظيم. إن كان روح الله يعمل مباشرةً بين البشر، لتعذب الإنسان واستحوذ عليه إبليس كأسير بالتمام لأن الإنسان غير قادر على الارتباط بالله… .

إن تكلم روح الله مباشرةً مع البشر، لخضع البشر كافة لصوته، وسقطوا على وجوههم دون كلمات من الوحي، مثلما سقط بولس على الأرض من النور عندما كان مسافرًا إلى دمشق. إن استمر الله في العمل بهذه الطريقة، لما استطاع الإنسان أبدًا أن يعرف فساده من خلال دينونة الكلمة ويحصل على الخلاص. فقط من خلال صيرورته جسدًا استطاع أن يقدم كلماته بصورة شخصية لآذان الجميع لكي يكون كل من لديه أذن للسمع يسمع كلماته وينال عمل دينوته بالكلمة. هذه فقط هي النتيجة التي حققتها كلمته، بدلاً من ظهور الروح الذي يخيف الإنسان فيخضع. فقط من خلال هذا العمل العملي غير العادي يمكن لشخصية الإنسان القديمة، المستترة عميقًا بداخله للعديد من السنوات، أن تنكشف فيدركها الإنسان ويغيرها. ... إنه يصير جسدًا لأن الجسد يمكنه أيضًا أن يتملك سلطانًا، وهو قادر على تنفيذ عمل بين البشر بأسلوب عملي، وهو مرئي وملموس بالنسبة للإنسان. هذا العمل أكثر واقعية من أي عمل قام به روح الله الذي يملك كل السلطان مباشرةً، ونتائجه واضحة أيضًا. هذا لأن جسمه المتجسد يمكنه التحدث والقيام بالعمل بطريقة عملية: الشكل الخارجي لجسده لا يملك سلطانًا ويمكن للإنسان الاقتراب منه. يحمل جوهره سلطانًا، ولكن هذا السلطان غير مرئي لأحد. عندما يتكلم ويعمل، لا يستطيع الإنسان تمييز وجود سلطانه؛ وهذا أمر أكثر استحسانًا لعمله الفعلي. وكل هذا العمل يمكنه تحقيق نتائج. حتى على الرغم من أنه لا يوجد إنسان يدرك أنه يحمل سلطانًا أو يرى أنه لا يمكن الإساءة إليه أو النظر لغضبه، من خلال سلطانه وغضبه المستترين وحديثه العلني، يحقق نتائج كلمته المرجوة. بمعنى آخر، من خلال نبرة صوته وصرامة خطابه وحكمة كلماته كلها، يقتنع الإنسان بشدة. بهذه الطريق يخضع الإنسان لكلمة الله المتجسد، الذي يبدو بلا سلطان، وبالتالي هو يحقق هدف خلاصه للإنسان. هناك أهمية أخرى لتجسده: أن يتكلم بصورة أكثر واقعية وأن يدع واقعية كلماته تؤثر على الإنسان لكي يشهد عن قوة كلمة الله.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

صار الله جسدًا لأن الهدف من عمله ليس روح الشيطان، أو أي شيء غير مادي، بل الإنسان المخلوق من جسد، والذي قد أفسده الشيطان. ولأن جسد الإنسان قد فسد، فإن هذا على وجه التحديد هو السبب الذي لأجله جعل الله الإنسان الجسدي هدف عمله؛ وإضافة إلى ذلك، لأن الإنسان هو مَنْ يستهدفه الفساد، فقد جعل الله الإنسان الهدف الوحيد من عمله على امتداد جميع مراحل عمله الخلاصي. الإنسان كائن فانٍ من جسد ودم، والله هو الوحيد الذي يستطيع أن يخلّصه. بهذه الطريقة، يجب على الله أن يصير جسدًا يحمل نفس سمات الإنسان لكي يقوم بعمله، حتى يحقق عمله أفضل النتائج. يجب أن يصير الله جسدًا ليقوم بعمله، والسبب في ذلك بالتحديد هو أنَّ الإنسان مخلوق من جسد، وعاجز عن التغلُّب على الخطية والتجرُّد من الجسد. ومع أن جوهر الله المتجسِّد وهويته يختلفان اختلافًا كبيرًا عن جوهر الإنسان وهويته، إلَّا أنَّ مظهره مطابق لمظهر الإنسان، وله مظهر الشخص العادي، ويحيا حياة الشخص العادي، ومَن يرونه لا يُميِّزون أي فرق بينه وبين الشخص العادي. هذا المظهر العادي وهذه الطبيعة البشرية العادية يكفيانه للقيام بعمله الإلهي في البشرية العادية؛ إذ يسمح له جسده بالقيام بعمله في الطبيعة البشرية العادية، ويساعده على القيام بعمله بين البشر، وتساعده طبيعته البشرية العادية أيضًا على تنفيذ عمل الخلاص بين البشر. مع أنَّ طبيعته البشرية تسببت في الكثير من الاضطراب بين البشر، إلَّا أنَّ هذا الاضطراب لم يؤثر على التأثيرات العادية لعمله. باختصار، عمل جسده الطبيعي ذو منفعة عظمى للإنسان. ومع أنَّ معظم الناس لا يقبلون طبيعته البشرية ، إلَّا أن عمله لا يزال مؤثرًا، وتتحقق هذه التأثيرات بفضل طبيعته البشرية. لا شك في هذا. من خلال عمله في الجسد، ينال الإنسان عشرة أضعاف أو عشرات أضعاف الأمور فوق ما هو موجود في تصوّرات الإنسان عن طبيعته البشرية، وسيقضي عمله على كل هذه التصورات نهائيًا. وقد تجاوز التأثير الذي حققه عمله، أي معرفة الإنسان عنه، تصوّرات الإنسان بمراحل. ...

السبب الوحيد الذي جعل الله المُتجسِّد يأتي في جسد هو احتياجات الإنسان الفاسد. فالسبب هو احتياجات الإنسان وليس الله، وكل تضحياته ومعاناته هي من أجل البشرية، وليس من أجل منفعة تعود على الله نفسه. لا توجد إيجابيات وسلبيات أو مكافآت لله؛ ولن يجني الله حصاد ما في مستقبل، بل سيجني ما كان لديه في الأصل. كل ما يفعله ويضحِّي به من أجل البشرية ليس من أجل الحصول على مكافآت عظيمة، بل يقدّمه خالصًا من أجل البشرية. ومع أن عمل الله في الجسد ينطوي على العديد من الصعوبات التي لا يمكن تخيّلها، إلَّا أنَّ النتائج التي يحققها في النهاية تتجاوز العمل الذي يقوم به الروح مباشرةً. عمل الجسد تستتبعه الكثير من المشقات، ولا يمكن للجسد أن تكون لديه نفس هوية الروح العظيمة، ولا يمكنه تنفيذ نفس الأفعال الخارقة للطبيعية، فضلًا عن أنَّه لا يمكن أن يكون له نفس سلطان الروح. ومع ذلك فإن جوهر العمل الذي يقوم به هذا الجسد غير الملحوظ يفوق بكثير العمل الذي يقوم به الروح مباشرةً، وهذا الجسد نفسه هو الإجابة على كافة احتياجات الإنسان. لمَنْ سيخلُصون، فإن قيمة الفائدة التي يحقِّقها الروح أقل بكثير من تلك التي يحقِّقها الجسد: عمل الروح قادر على تغطية الكون بأسره، وعبر كافة الجبال والأنهار والبحيرات والمحيطات، ومع ذلك فإن عمل الجسد يرتبط بأكثر فاعلية بكل شخص يتصل به. بالإضافة إلى هذا، يمكن للإنسان أن يفهم جسد الله بصورته الملموسة ويثق به بصورة أفضل، ويمكنه أيضًا تعميق معرفة الإنسان بالله، ويترك لدى الإنسان انطباعًا أكثر عمقًا عن أعمال الله الفعلية. إن عمل الروح مُغلَّف بالأسرار، ومن الصعب على الكائنات الفانية إدراكه، ومن الأصعب عليهم رؤيته، ولذلك يمكنهم فقط الاعتماد على خيالات جوفاء. ولكن عمل الجسد طبيعي ويعتمد على الواقعية، ويملك حكمة غنية، وهو واقع يمكن لعين الإنسان الجسدية رؤيته؛ يمكن للإنسان أن يختبر حكمة عمل الله اختبارًا شخصيًا، ولا حاجة له لاستخدام خياله الخِصْب. هذه هي دقّة عمل الله في الجسد والقيمة الحقيقية له. يمكن للروح فقط أن يقوم بعمل الأشياء غير المرئية للإنسان والتي يصعب عليه تخيّلها، على سبيل المثال، استنارة الروح، وتحريك الروح، وإرشاد الروح، ولكن ينظر الإنسان الذي يعتمد على عقله إلى هذه الأمور على أنَّها لا تقدم أي معنى واضح. إنَّها لا تقدم سوى حركة، أو معنى واسعًا، ولا يمكنها تقديم إرشاد من خلال كلمات. مع ذلك فإن عمل الله في الجسد مختلف اختلافًا عظيمًا: به كلمات إرشاد دقيقة، ومشيئة واضحة، وأهداف واضحة منشودة. ولذلك لا يحتاج الإنسان أن يتلمَّس طريقه ولا أن يستخدم خياله، ولا حتى أن يقوم بعمل تخمينات. هذا هو وضوح العمل في الجسد، واختلافه الكبير عن عمل الروح. عمل الروح غير مناسب إلَّا لنطاق محدود، ولا يمكن أن يحل محل عمل الجسد. يعطي عمل الجسد الإنسان أهدافًا ضرورية ومحددة بدرجة أكبر، وأكثر واقعية، ومعرفة قيِّمة أكثر من عمل الروح. العمل الذي له قيمة عُظمى للإنسان الفاسد هو العمل الذي يقدم كلمات دقيقة، وأهداف واضحة للسعي وراءها، والذي يمكن أن يُرى ويُلمس. فقط العمل الواقعي والإرشاد في الوقت المناسب هما ما يناسبان أذواق الإنسان، ولا شيء سوى العمل الحقيقي يمكنه أن يخلِّص الإنسان من فساده وشخصيته المنحرفة. لا يستطيع أحد أن يحقق هذا إلَّا الله المتجسِّد؛ الله المتجسِّد وحده هو الذي يستطيع أن يخلِّص الإنسان من شخصيته الفاسدة المنحرفة السابقة. ومع أن الروح هو جوهر الله المتأصِّل، فإنه لا يمكن أن يتم عملًا مثل هذا إلَّا من خلال جسده. إنْ عمل الروح منفردًا، لما أمكن لعمله أن يكون مؤثرًا – هذا هو الحق الخالص. ...

... يمكن لله أن يُخلِّص الإنسان الفاسد من تأثير إبليس، ولكن هذا العمل لا يمكن تحقيقه تحقيقًا مباشرًا من قِبَل روح الله؛ بل يمكن أن يتم فقط من خلال الجسد الذي يلبسه روح الله، جسد الله المُتجسِّد. هذا الجسد هو إنسان وهو أيضًا الله، هو إنسان يملك طبيعة بشرية عادية وأيضًا إله يملك لاهوتًا كاملًا. وعليه، حتى لو أن هذا الجسد ليس هو روح الله، ويختلف اختلافًا كبيرًا عن الروح، إلَّا أنَّه لا يزال هو الله المُتجسِّد نفسه الذي يُخلِّص الإنسان، والذي هو الروح وأيضًا الجسد. لا يهم المُسمَّى الذي يُطلق عليه، فهو في النهاية لا يزال الله نفسه الذي يُخلِّص البشرية. لأن روح الله لا يتجزَّأ عن الجسد، وعمل الجسد هو أيضًا عمل روح الله؛ كل ما في الأمر أن هذا العمل لا يتم باستخدام هويَّة الروح، بل باستخدام هويَّة الجسد. العمل الذي يحتاج إلى أن يقوم به الروح مباشرةً لا يحتاج إلى التجسُّد، والعمل الذي يحتاج إلى أن يقوم به الجسد لا يمكن أن يتم مباشرةً بواسطة الروح، ولا يستطيع أن يقوم به إلَّا الله المُتجسِّد. هذا هو المطلوب من أجل هذا العمل، وهو المطلوب من البشرية الفاسدة. في المراحل الثلاث لعمل الله، هناك مرحلة واحدة فقط تُنفَّذ مباشرةً بواسطة الروح، والمرحلتان الباقيتان تُنفَّذان من قِبَل الله المُتجسِّد، وليس بواسطة الروح مباشرةً. عمل الناموس الذي قام به الروح لم يتضمن تغيير شخصية الإنسان الفاسدة، ولم يكن له أية علاقة بمعرفة الإنسان بالله. ولكن عمل جسد الله في عصر النعمة وعصر الملكوت، يتضمَّن شخصية الإنسان الفاسدة ومعرفته بالله، وهو جزء هام وحيوي من عمل الخلاص. لذلك فإن البشرية الفاسدة في أمس احتياج إلى خلاص الله المُتجسِّد، وأكثر احتياجًا إلى عمل الله المُتجسِّد المباشر. تحتاج البشرية إلى الله المُتجسِّد ليرعاها، ويدعمها، ويرويها، ويُطعِمها، ويدينها ويوبِّخها، وتحتاج إلى مزيد من النعمة وفداءً أعظم من قِبَل الله المتجسِّد. الله في الجسد وحده يمكنه أن يكون خليل الإنسان، وراعي الإنسان، والعون الحاضر للإنسان، وكل هذا هو ضرورة التجسُّد اليوم وفي الأزمنة الماضية.

من "البشرية الفاسدة في أَمَسِّ احتياج إلى خلاص الله الصائر جسدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

فسد جسد الإنسان بفعل الشيطان، وأصبح الإنسان أعمى بدرجة عميقة، وتأذَّى بشدةٍ. السبب الأساسي الذي يجعل الله يعمل شخصيًا في الجسد هو أن هدف خلاصه هو الإنسان، المخلوق من جسد، ولأن الشيطان أيضًا يستخدم جسد الإنسان للتشويش على عمل الله. في الواقع إن المعركة مع الشيطان هي عمل إخضاع الإنسان، وفي الوقت ذاته، الإنسان أيضًا هو هدف خلاص الله. بهذه الطريقة، فإن عمل الله المُتجسِّد ضروري. أفسد الشيطان جسد الإنسان، وأصبح الإنسان تجسيدًا للشيطان، وأصبح هو الهدف الذي سيهزمه الله. بهذه الطريقة، فإن عمل الدخول في معركةٍ مع الشيطان وخلاص البشرية يحدث على الأرض، ويجب على الله أن يصير إنسانًا ليقاتل الشيطان. هذا عمل ذو طابع عملي لأقصى درجة. حينما يعمل الله في الجسد، فإنَّه يقاتل الشيطان بالفعل في الجسد. حينما يعمل في الجسد، فإنَّه يقوم بعمله في العالم الروحي، ويجعل كل عمله في العالم الروحي واقعيًّا على الأرض. مَنْ يُخضَع هو الإنسان؛ الإنسان الذي يعصي الله؛ ومَنْ يُهزم هو تجسيد الشيطان (وهذا بالطبع هو أيضًا الإنسان)، الذي هو في عداوة مع الله، ومَنْ سيخلُص في النهاية هو أيضًا الإنسان. بهذه الطريقة، من الضروري لله أن يصير إنسانًا له مظهر مخلوق خارجي، لكي يكون قادرًا على مصارعة الشيطان في معركة واقعية، وإخضاع الإنسان الذي يعصاه والذي له نفس المظهر الخارجي، ويُخلِّص الإنسان الذي له نفس المظهر الخارجي وقد تأذَّى بفعل الشيطان. إن عدوه هو الإنسان، وهدف إخضاعه هو الإنسان، وهدف خلاصه هو الإنسان الذي خلقه. لذلك لابد أن يصير إنسانًا، وبهذه الطريقة، يصبح عمله أكثر سهولةً. إنَّه قادرٌ على هزيمة الشيطان وإخضاع البشرية، بالإضافة إلى أنَّه قادرٌ على تخليص البشرية. ومع أن هذا الجسد عادي وواقعي، إلَّا أنَّه ليس الجسد الشائع؛ إنَّه ليس جسدًا إنسانيًا فحسب، بل هو جسد إنساني وإلهي معًا. هذا هو اختلافه عن الإنسان، وهذه هي علامة هويَّة الله. جسد مثل هذا فحسب يمكنه القيام بالعمل الذي ينوي الله القيام به، وإتمام خدمة الله في الجسد، وإكمال عمله بالتمام بين البشر. لو لم يكن الأمر كذلك، لكان عمله بين البشر دائمًا أجوفًا ومعيبًا. ومع أن الله يمكنه مصارعة روح الشيطان والانتصار، إلَّا أن الشخصية القديمة للإنسان الفاسد لا يُمكن أن تتبدَّد، والذين يعصون الله ويقاومونه لا يمكنهم أبدًا أن يخضعوا لسيادته، أي أنَّه لن يستطيع أبدًا إخضاع البشرية، ورِبحها جمعاء. لو كان عمله على الأرض لا يمكن أن يتم، لما انتهى تدبيره أبدًا، ولما استطاعت البشرية جمعاء أن تدخل إلى الراحة. إن لم يستطع الله أن يدخل إلى الراحة مع كافة مخلوقاته، لما كانت هناك نتيجة أبدًا لهذا العمل التدبيري، وعليه لكاناختفى مجد الله. ومع أنه ليس لجسده سلطان، إلَّا أنَّ العمل الذي يقوم به سيكون قد حقق تأثيره. هذا هو التوجُّه الحتمي لعمله. بغض النظر عَمَّا إذا كان جسده يملك سلطانًا أم لا، طالما أنَّه قادر على القيام بعمل الله نفسه، فهو الله بذاته. بغض النظر عن كون هذا الجسد عاديًا وطبيعيًّا، يمكنه القيام بالعمل الذي ينبغي عليه فعله، لأن هذا الجسد هو الله وليس مجرَّد إنسان. السبب وراء قدرة هذا الجسد على القيام بالعمل الذي لا يقدر إنسان أن يقوم به هو أنَّ جوهره الداخلي لا يشبه جوهر أي إنسان. والسبب وراء إمكانية تخليصه للإنسان هو هويَّته المختلفة عن هوية أي إنسان. هذا الجسد هام جدًّا للبشرية لأنَّه إنسان وأيضًا الله، لأنه يستطيع القيام بالعمل الذي لا يستطيع أي إنسان مخلوق من جسد أن يفعله، ولأن بإمكانه تخليص الإنسان الفاسد، الذي يعيش معه على الأرض. ومع أنَّه مطابق للإنسان، إلا أن الله المتجسِّد أكثر أهمية للبشرية من أي إنسان ذي قيمة، لأنه يستطيع القيام بالعمل الذي لا يستطيع روح الله القيام به مباشرةً، وهو أكثر قدرةً من روح الله على أنْ يشهد لله نفسه، وأكثر قدرة من روح الله على أن يربح البشرية بالتمام. ونتيجةً لذلك، مع أن هذا الجسد عادي وطبيعي، إلَّا أنَّ إسهامه للبشرية وأهميته للوجود البشري تجعله ثمين القيمة، ولا يمكن لأي إنسان قياس القيمة والأهمية الحقيقيتين لهذا الجسد. ومع أن هذا الجسد لا يمكنه مباشرةً تدمير الشيطان، إلَّا أنَّ بإمكانه استخدام عمله لإخضاع البشرية وهزيمة الشيطان، وجعل الشيطان يخضع بالتمام لسيادته. لأن الله تجسّد، استطاع أن يهزم الشيطان ويُخلّص البشرية. إنَّه لا يدمر الشيطان مباشرةً، ولكنه يصبح جسدًا للقيام بعمل إخضاع البشرية التي أفسدها الشيطان. بهذه الطريقة هو أقدر على أن يشهد لنفسه بين المخلوقات، وأقدر على تخليص الإنسان الفاسد. انتصار الله المُتجسِّد على الشيطان يقدِّم شهادةً أعظم، وهو أكثر إقناعًا من الدمار المباشر للشيطان من خلال روح الله. الله في الجسد أكثر قدرة على مساعدة الإنسان أن يعرف الخالق، وأكثر قدرة على أن يشهد لنفسه بين المخلوقات.

من "البشرية الفاسدة في أَمَسِّ احتياج إلى خلاص الله الصائر جسدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق:لماذا تستلزم عودة الرب تجسّدًا – النزول في الخفاء – وكذلك النزول علانيةً من السحاب؟

التالي:75 ما العمل الذي سينفذه يسوع بالضبط عندما يعود؟