السؤال 35: يعتقد معظم الناس في الدوائر الدينية أن الرعاة والشيوخ قد اختارهم الرب وأقامهم، وأنهم جميعًا أناس يخدمون الرب في الكنائس. إذا اتبعنا هؤلاء الرعاة والشيوخ وأطعناهم، فنحن نطيع الرب ونتبعه. فما المقصود بالضبط بإطاعة الإنسان واتباعه، وما هو المقصود بالضبط بإطاعة الله واتباعه؟ لأن معظم الناس لا يفهمون هذا الجانب من الحق. نرجو المشاركة عن هذا.

الإجابة:

في الدين يظن بعض الناس. أن الرب هو من يختار. ويعين القساوسة والشيوخ الدينيين. لذلك يجب على الناس إطاعتهم. هل لهذا الرأي. أي أساس في الكتاب المقدس؟ هل يثبت عبر كلمة الرب؟ هل يتحلى هذا الرأي بشهادة الروح القدس وبتأكيد عمله؟ إذا كانت الإجابات كلها لا، أفلا يستند معتقد الغالبية أن الرب هو من يختار القساوسة والشيوخ إلى آراء الناس وخيالهم؟ دعونا نفكر في ذلك. في عصر الناموس، اختار الله موسى هل هذا يعني أن جميع القادة اليهود خلال عصر الناموس اختارهم الله؟ وفي عصر النعمة، اختار جميع الرسل الاثني عشر التابعين للرب يسوع ثم مسحهم الرب يسوع هل هذا يعني أن جميع القساوسة والشيوخ في عصر النعمة اختارهم الرب شخصياً؟ يروق للعديد اتباع القواعد المحددة وعدم التطرق إلى الأمور حسب الحقائق. ولذلك، فإنهم يتبعون الأشخاص، فما المشكلة في ذلك؟ لماذا لا يستطيع الناس التمييز بين هذه الأمور؟ لماذا لا يستطيعون البحث عن الحق، في هذه الأمور؟

نلاحظ مما هو مسجل في الكتاب المقدس في كل عصر من أعماله، يختار الله ويعين بعض الناس، للتنسيق مع عمله. ومن يعينهم الله نفسه ويستخدمهم تؤكدهم كلمته. حتى لو لم يكونوا كذلك، يتأكد عمل الروح القدس. كما هو الحال في عصر الناموس لقد مسح الله موسى ليقود بني إسرائيل. وهذا ما أثبتته كلمات الله. قال يهوه الله، "وَٱلْآنَ هُوَذَا صُرَاخُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَتَى إِلَيَّ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا ٱلضِّيقَةَ ٱلَّتِي يُضَايِقُهُمْ بِهَا ٱلْمِصْرِيُّونَ، فَٱلْآنَ هَلُمَّ فَأُرْسِلُكَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَتُخْرِجُ شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ" (الخروج 3: 9-10). في عصر النعمة الرب يسوع مسح الرسل الاثني عشر ليرعوا الكنائس. ويتجلى ذلك بكلمات الرب. مثلما قال الرب يسوع عندما مسح بطرس: "يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟" " ٱرْعَ غَنَمِي" (يوحنا 21: 17). "وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 16: 19). يمكن أن نرى ان الأشخاص الذين يمسحهم الله يؤكد عليهم من خلال كلمته حتى في غياب أيٍ من كلماته، يجب أن يتوفر تأكيد على عمل الروح القدس كل عملهم، يؤيده الله. وإطاعة عملهم وقيادتهم. هو إطاعة الله. أي واحد منا يتمرد على أي شخص، يعينه الله ويستخدمه هو يتمرد على الله وبذلك يعاقبه الله عليه كما حدث في عصر الناموس، عندما قاوم قورح وداثان وشعبيهما موسى. ماذا حدث في النهاية؟ لقد عاقبهم الله على الفور لقد تسبب الله في فتح الأرض وابتلاعهم جميعًا. الجميع يعلمون أن هذه حقيقة. في عصر النعمة. جميع الرسل الذين مسحهم الرب يسوع لديهم التأكيد على كلمة الرب. لكن هل القساوسة والشيوخ المعاصرون، ممسوحون من قبل الله؟ هل يبرهَن ذلك عبر كلمة الرب؟ معظمهم يرتادون الجامعات اللدينية، وقد حازوا على شهادات في الدراسات العليا في اللاهوت، وقد اعتمدوا عليها ليصبحوا قساوسة. ليس لأن الروح القدس كان شاهداً شخصيا لهم وكان يستخدمهم. أليست هذه حقيقة؟ من منا رأى الروح القدس، يشهد شخصياً على أو يمسح أي قس؟ لا يحصل ذلك أبداً لو أن الرب هو حقاً من مسحهم. لكانت بالتأكيد الشهادة الحقيقية من الروح القدس ومن العديد من المؤمنون كشهود. لذلك. الرب لم يمسح القساوسة والشيوخ الدينيين. هذا مؤكد! سمعت أن هناك بعض القساوسة لا يؤمنون بأن الرب يسوع ولد من الحمْل بواسطة الروح القدس. لا يظنون أن "الحمل بواسطة الروح القدس" له أي أساس علمي من غير المرجح. أن يعترف هؤلاء بأن المسيح هو صورة الله. لو كان هؤلاء متوافرين خلال الزمن الذي كان يعمل فيه الرب يسوع. لما كانوا بالتأكيد قبلوا بالرب يسوع. إذاً كيف سيتعاملون مع ظهور وعمل الله المتجسد في، الأيام الأخيرة؟ سيكونون جميعًا مثل رؤساء الكهنة اليهود، والكتبة، والفريسيين، ويدينون بشدة الرب يسوع. ويعارضونه. إذن هل هناك قساوسة وشيوخ. يطيعون الله بصدق؟ إنهم لا يؤمنون حتى بالله المتجسد. وعلاوة على ذلك. لا يعترفون بالحقائق التي يعبر عنها الله المتجسد. أليس هؤلاء الأشخاص مناهضين للمسيح؟ إذاً، هل مقولة إن الرب، هو الذي مسح واستخدم "القساوسة والشيوخ الدينيين" ما زالت قائمة؟ إذا أصرينا على أن هؤلاء القساوسة والشيوخ، ممسوحون ومستخدَمون من قبل الله، أفلن يكون هذا افتراءً وتجديفاً على الله؟ هل يمسح الله ويستعمل، هؤلاء الكفار لقيادة شعب الله المختار؟ أليست وجهة النظر هذه سخيفة أكثر من اللازم؟ أليست هذه حقائق ملتوية وتخلط بين الأسود والأبيض؟

لقد اتضحت لنا كلنا الفكرة بعد بعض التواصل. كل أولئك الذين يستخدمهم، الله يشهد الله شخصيا لهم، وعلى الأقل يتمتعون بتأكيد وتأثير. عمل الروح القدس، ويمكن أن يساعدوا شعب الله المختار للحصول على إمدادات الحياة والإرشاد لأن الله بار، وقدوس كل أولئك الذين يستخدمهم، الله هم بالتأكيد متناغمين مع إرادة الله. من المؤكد أنهم لن يكونوا كالفريسيين المنافقين، أو كدجالين مناهضين لله اويكرهون الحق. دعونا نلقي نظرة على القساوسة والقيادات الدينية المعاصرين. يؤسَّس معظمهم في المدارس اللاهوتية وليسوا ممسوحين من الله. ويدرسون فقط اللاهوت والكتاب المقدس. يركز وعظهم فقط على التحدث عن معرفة الكتاب المقدس واللاهوت، أو شخصيات وقصص الكتاب المقدس والخلفيات التاريخية ما يمارسونه هو أيضا تعليم الناس ممارسة الطقوس الدينية واحترام القواعد. لا يهتمون أبداً بمشاركة الحق عبر كلمات الله، ولا يقودون الناس إلى ممارسة وتجربة كلمات الله أو اتباع وصايا الله. لا يناقشون أبداً كيف يعرفون أنفسهم والخبرات الحقيقية في الحياة، وعلاوة على ذلك، لا يناقشون أبداً معرفة الله الحقيقية. هل يمكن لهذا العمل والوعظ تحقيق أعمال الروح القدس؟ هل يمكن لهذه الخدمة أن تتوافق وقصد الله؟ هل يمكن أن يؤدي بنا إلى ممارسة الحق واتباع المسار الصحيح للإيمان بالله؟ بهذا الشرح للكتاب المقدس، ألا يسيرون في طريقهم الخاص ويقاومون الله؟ خصوصا عندما يعبر الله القدير. عن الحقائق ويؤدّي عمل الدينونة. في الأيام الأخيرة، هؤلاء الزعماء الدينيون. يعرفون بوضوح أن كلام الله القدير. هو كل الحقيقة. ويمكن أن يطهر ويخلص الناس، ومع ذلك فهم لا يسعون والأسوأ أنهم. لا يسمحون للمؤمنين بقراءة كلمات الله القدير، أو الاستماع إلى صوت الله. من أجل حفظ وضعهم وسبل عيشهم. يشوهون بشدة الله القدير، ويدينونه. حتى انهم ينسقون مع الحزب الشيوعي الصيني، أي النظام الشيطاني لاعتقال واضطهاد الإنجيليين. كيف تعتير تصرفات رجال الدين وسلوكهم مختلفة عن الفريسيين الذي قاوموا الرب يسوع آنذاك؟ ألا تعتقدون أنهم يعيقون قبولنا لطريق الحق؟ كيف يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص. الذين يكرهون الحق مستخدمين من قبل الله؟ هل سيعين الله هؤلاء الأشخاص الذين يكرهون الحق والذين يعرقلون إرادة الله لقيادة شعب الله المختار؟ بالتأكيد لا. هذه هي الحقيقة!

غالباً ما يسيء البعض في الأواسط الدينية استخدام كلمات الكتاب المقدس لوضع القواعد ويزعمون أن الفريسيين المنافقين. والقساوسة الدينيين ممسوحون ومستخدمون. من قبل الله. ألا يعتبر هذا تمرداً وتجديفاً على الله ؟ كثيرون لا يعرفون التمييز بين الأمور إنهم يؤمنون بالرب لكنهم لا يمجدونه. بل ينادون بالهبات والمكانة والقوة، وأيضاً يعبدون الشيوخ والقساوسة ولا يستطعون التمييز بين.عمل روح القدس، وواقع الحقيقة أو لا فهم ببساطة. يظنون أنهم طالما يملكون شهادة قس، يمكنهم تحليل الكتاب المقدس هذا يعني أن الله يوافق عليهم ويمسحهم، وأنه ينبغي إطاعتهم. بعض الناس سخيفون أكثر. ويظنون أن إطاعة القساوسة والشيوخ تعني، إطاعة الله، وأن مقاومة القساوسة والشيوخ تعني، مقاومة الله. إذا سلكنا وفقاً لهذه المفاهيم، رؤساء الكهنة اليهود، والكتبة، والفريسيون الذين كانوا على دراية بالكتاب المقدس وشرحوه للآخرين لكنهم أدانوا وقاوموا الرب يسوع عندما ظهر وحتى أنهم صلبوه هل كانوا. ممسوحين ومستخدمين من قبل الله؟ إذا اتبع أحد القادةِ اليهودَ في مقاومة وإدانة الرب يسوع، فهل هذا. يعني أنهم كانوا يطيعون الله؟ هل نعتبر أن أولئك الذين رفضوا القادة اليهود. وتبعوا الرب يسوع أنهم، كانوا يقاومون الله؟ هذا يدل. على أن وجهة نظر "إطاعة، القساوسة والشيوخ هي إطاعة الله، ومقاومتهم، هي مقاومة الله، حتماً هي حقاً سخيفة ومخادعة! نحن المؤمنون بالله يجب أن نكون واضحين إذا كان القساوسة والشيوخ يقاومون الله، والمسار الذي يتبعونه، يخون الحق، ويعارض الله، فيجب علينا، أن ندعم الله، ونفضحهم، ونرفضهم هذه هي الطاعة الحقيقية لله. هذا هو التخلي عن الظلام مقابل النور وإرضاء قصد الله لذلك، عندما يتعلق الأمر بكيفية التعامل معهم يجب علينا اتباع الحق. وفهم قصد الله إذا كان القساوسة والشيوخ، أناسًا يحبون الحق، ويسعون وراءه، فسيكون لديهم بالتأكيد عمل الروح القدس ويكونون قادرين على قيادتنا لممارسة كلمات الله. والخوف من الله والابتعاد عن الشر. إن احترام. واتباع هؤلاء الناس يتوافق وقصد الله! إذا لم يحبوا الحق ولا يهتمون إلا بشرح معرفتهم للكتاب المقدس، والنظريات اللاهوتية، ليتباهوا ويفرضوا أنفسهم، لجعلنا نعبدهم ونطيعهم، ولا يمجدون الله، ويشهدون له. ولا يقودوننا إلى ممارسة واختبار كلمات الله، فهم إذاً، أشخاص يدينهم الله ويلعنهم وسنقاوم الله إذا كنا لا نزال نعبدهم، ونتبعهم، ونطيعهم. هذا سيكون ضد قصد الله.

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

ما هي تحديدًا إطاعة الله واتباعه؟ فيما يتعلق بهذا الجانب من الحق، دعونا أولاً نقرأ فقرة من كلام الله القدير: "من الأهمية بمكان في اتباع الله أن كل شيء يجب أن يكون وفقًا لكلمات الله اليوم: سواء أكنت تسعى إلى الدخول في الحياة أم تحقيق إرادة الله، فيجب أن يتمركز كل شيء حول كلمات الله اليوم. إذا كان ما تشارك به وتسعى إليه لا يتمركز حول كلمات الله اليوم، فأنت غريب عن كلام الله، ومحروم تمامًا من عمل الروح القدس. ما يريده الله هم أناس يتبعون خطاه. لا يهم كم هو رائع ونقي ما فهمته من قبل، فالله لا يريده، وإذا كنت غير قادر على طرح مثل هذه الأشياء جانبًا، فعندئذ ستكون عائقًا هائلاً لدخولك في المستقبل. كل أولئك القادرين على اتباع النور الحالي للروح القدس مباركون. اتبع الناس في العصور الماضية أيضًا خطى الله، ومع ذلك لم يتمكَّنوا من اتباعها حتى اليوم. هذه بركة الناس في الأيام الأخيرة. أولئك الذين يمكن أن يتبعوا العمل الحالي للروح القدس، والذين يقدرون على اتباع خطى الله، بحيث يتبعون الله أينما يقودهم – هؤلاء هم الناس الذين يباركهم الله. أولئك الذين لا يتبعون العمل الحالي للروح القدس لم يدخلوا إلى عمل كلمات الله، وبغض النظر عن مقدار ما يعملون، أو مدى معاناتهم، أو مدى ما مروا به، فلا شيء من ذلك يعني شيئًا لله، وهو لن يُثني عليهم. ... إن "اتباع عمل الروح القدس" يعني فهم إرادة الله اليوم، والقدرة على التصرف وفقًا لمطالب الله الحالية، والقدرة على طاعة الله اليوم واتباعه، والدخول وفقًا لأحدث أقوال من الله. هذا فقط هو الشخص الذي يتبع عمل الروح القدس وهو في فيض الروح القدس. هؤلاء الناس ليسوا فقط قادرين على تلقي مدح الله ورؤية الله، بل يمكنهم أيضًا معرفة شخصية الله من آخر عمل لله، ويمكنهم معرفة تصورات الإنسان وعصيانه، وطبيعة الإنسان وجوهره، من آخر عمل له؛ وإضافة إلى ذلك، فهم قادرون على إحداث تغييرات تدريجية في شخصيتهم أثناء خدمتهم. مثل هؤلاء الناس هم فقط القادرون على اقتناء الله، وهم مَنْ وجدوا حقًا الطريق الحق" ("تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطى الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). يشير تعبير اتباع الله بصفة أساسية إلى اتباع عمل الله الحالي والخضوع لكلامه الحالي وتطبيقه، والقدرة على حفظ وصاياه وطلب مشيئته في كل الأمور والسلوك وفقًا لكلمة الله والخضوع المطلق لعمل الروح القدس وإرشاده. وأخيرًا، يشير إلى أن تصبح شخصًا يمارس الحق ويتبع مشيئة الله. وحده شخص من هذه النوعية هو الذي يتبع الله وينال خلاصه. إذا اعتمدنا في إيماننا على الكتاب المقدس وقدسناه ظاهريًا، بينما جاءت ممارستنا وخبرتنا في الواقع متفقة مع كلام البشر وتعاليمهم الواردة في الكتاب المقدس بدلاً من الخضوع لكلمة الله الواردة في الكتاب المقدس وتطبيقها، وإذا لم نفهم مقاصد الله بل التزمنا بدلاً من ذلك بشعائر وقواعد دينية فحسب، فهذا هو اتباع الإنسان. إذا اتبعنا كلام الناس الوارد في الكتاب المقدس وطبقناه كما لو كان كلام الله، واعتبرنا الرب يسوع مجرد رمز، وتجاهلنا كلامه، ولم نفعل شيئًا لاتباع وصاياه، فحتمًا سوف نكون مرفوضين وملعونين من الرب يسوع تمامًا كما كان الفريسيون المراؤون. يوجد كثيرون يؤمنون بالرب، لكنهم يعبدون شخصيات روحية أو قسوس وشيوخ بصورة عمياء، إنهم يتقون الفريسيين المرائين، ومهما أصابهم، تجدهم يهرعون إلى القسوس والشيوخ طلبًا للإرشاد، ويفعلون الشيء ذاته عندما يتعلق الأمر بتحري الطريق الحقيقي. ونتيجة لذلك، يُخدَعون ويُضللون بواسطة الفريسيين المرائين والقادة الدينيين، ويأخذون طريق مقاومة الله، وتلك عواقب ونهايات اتباع الإنسان بدلاً من الله. السبيل الوحيد لاتباع الله بصدق هو أن نبني إيماننا على اتباع عمل الروح القدس وحده، وأن نتبع كلام الله الحالي، ونقتفي أثر عمل الروح القدس، وأن نبذل ما في وسعنا للقيام بواجباتنا. لقد فقد العالم المتدين عمل الروح القدس وأصبح منعزلاً لاسيما أثناء قيام الله بعمل دينونته في الأيام الأخيرة. عندما نُضطر إلى البحث عن الطريق الحقيقي، فلا بد أن نحول انتباهنا بالأكثر إلى البحث عن كلام الروح القدس للكنائس، ولا بد أن نبحث عن كلام الله وأقواله وعن عمل الروح القدس. إن لم نبحث عن كلام الروح القدس وعمله، ولم نتمكن من سماع صوت الله، وتعذر علينا اقتناء غذاء الكلام الحالي لله، فسوف نُباد ونُطرح جانبًا أثناء عمل الله في الأيام الأخيرة، مطروحين في الظلمة حيث البكاء وصرير الأسنان. أما أولئك الذين يتبعون الله ويخضعون له بصدق، فلن يتخلى عنهم مطلقًا. أولئك الذين يقدسون القسوس والشيوخ الدينيين، فإنهم يخضعون للإنسان ويتبعون إنساناً، وأولئك سوف يُفضحون في النهاية بعمل الله، وسوف يُفنون ويطرحون جانبًا.

مع أننا نقول بأفواهنا إننا نؤمن بالله، وأنه يجب ألا نتبع إلا الله ولا نخضع إلا له، فليس هذا ما يحدث في الواقع. يتضح لنا هذا جليًا من طريقة معاملة اليهود للرب يسوع في عصر النعمة على عكس معاملة بطرس ويوحنا وآخرين. قام الرب يسوع بعمله الجديد، ونطق بالحق، وأظهر طريق التوبة، لكنَّ غالبية اليهود في ذلك الوقت كانوا يستمعون لتعاليم رؤساء الكهنة والفريسيين فحسب، ولم يقبلوا عمل الرب يسوع ولا كلامه؛ ونتيجة لهذا، خسروا خلاص الرب يسوع. كانوا يؤمنون بالله اسمًا، لكنهم في الواقع كانوا يؤمنون برؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين. بيد أنَّ بطرس ويوحنا ومتى وفيلبس وآخرين رأوا كلام الرب يسوع وعمله يحمل سلطانًا وقوةً، وأنهما كانا الحق. لقد رأوا أن كلام الرب يسوع وعمله من الله، لذلك اتبعوه من كثب، ولم يخضعوا مطلقًا لسيطرة الفريسيين، بل كانوا هُم مَنْ اتبعوا الله وأطاعوه بصدق. إن الطريقة الوحيدة لاتباع الله والخضوع له بصدق في الأيام الأخيرة هي قبول عمل دينونة الله القدير والخضوع له، وهذا يحقق النبوة التي جاءت في سفر الرؤيا: "هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ يَتْبَعُونَ ٱلْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ" (رؤية 14: 4). يضطلع القادة في العالم المتدين اليوم بنفس دور الفريسيين اليهود، فيبذلون كل الجهود لتعلية كلام الإنسان الوارد في الكتاب المقدس، لكنهم يخونون كلام الرب يسوع، بل والأسخف من هذا أنهم يسيئون استغلال الكتاب المقدس، فيستخدمون آيات منتزعة من سياقها في إدانة العمل الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة، وذلك ليخدعوا المؤمنين ويربطوهم ويتحكموا فيهم. على سبيل المثال، قال الرب يسوع بوضوح إنه وحده "ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21) سوف يدخل ملكوت السماء. بيد أنه يُقال بين القادة في العالم المتدين إن كل ما يعوز المرء في إيمانه هو أن يجاهد لعله حينئذٍ يدخل ملكوت السماء، وأن ملكوت السماء شيء يمكن اختطافه بالقوة. ومع أنَّ الرب يسوع يطلب منا: "تعبد الرب إلهك" (متى 4: 10)، فإن بعضًا ممن يُسمون شخصيات روحية شهيرة يوجهون المؤمنين إلى البحث في كيفية أن تصبح إلهًا أو يسعون ليصبحوا ملوكًا يفرضون سطوتهم على كل الأمم والشعوب، وهو أمر منافٍ للعقل تمامًا. إن القادة الدينيين يقومون ظاهريًا بعملٍ من أجل الرب ويلقون العظات، لكنهم في الواقع ينشرون تعاليم الإنسان ليس إلا، ويروجون أفكارهم الشخصية بوصفها الحق حتى ننصاع نحن إليها. إنهم تمامًا كالفريسيين المرائين، وهُمْ ذلك الأعمى الذي يحاول أن يتقدم الطريق. إنهم يقاومون المسيح، ويحاولون مقاومته على قدم المساواة. إنهم أضداد المسيح يعملون على إقامة ممالك منفصلة ومستقلة. بمجرد أن نبدأ – نحن المؤمنين – اتباع قادة العالم المتدين وشخصياته المشهورة، نبدأ في سلوك طريقنا الخاص والابتعاد عن طريق الرب. هذا موقف خطير للغاية من مقاومة الله وخيانته، وإن لم نتُب، فحتمًا سوف يطرحنا الله جانبًا ويفنينا.

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

السابق: السؤال 34: القساوسة والشيوخ الدينيون لديهم معرفة قوية بالكتاب المقدس، وكثيرًا ما يشرحون الكتاب المقدس للآخرين ويدفعونهم إلى التمسك بالكتاب المقدس. فهل شرح الكتاب المقدس والإشادة به يشهد حقًا للرب ويمجّده؟ لماذا يُقال إن الرعاة والشيوخ الدينيين هم فريسيون مراؤون؟ مازلنا لا نفهم هذه المسألة، فهل يمكنك إجابتنا على هذا السؤال؟

التالي: السؤال 36: يملك الرعاة والشيوخ الدينيون السلطة في العالم الديني ومعظم الناس يطيعونهم ويتبعونهم – هذه حقيقة. وأنت تقول إن الرعاة والشيوخ الدينيين لا يعترفون بحقيقة تجسُّد الله، ولا يؤمنون بالحق الذي يعبِّر عنه الله المُتجسِّد وأنهم يسلكون طريق الفريسيين، ونحن نتفق مع هذه النقطة. لكن، لماذا تقول إن الرعاة والشيوخ الدينيين جميعهم فريسيون مراؤون، وجميعهم أضداد للمسيح يكشفهم عمل الله في الأيام الأخيرة، وأن مصيرهم النهائي سيكون الغرق في الدمار والهلاك؟ هذا أمر لا يمكننا قبوله في الوقت الحالي. نرجو مشاركة الأساس الذي تبني عليه هذا الادعاء، أنه لا يمكن خلاص هؤلاء الأشخاص وأنهم سوف يغرقون جميعًا في الدمار والهلاك.

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب