نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

قدرًا يسيرًا من إدراك الخلاص

2

بقلم لين تشينغ – مدينة تشينغ-تشو – إقليم شاندونغ

على مدى هذه السنوات العديدة من اتّباع الله، تخلَّيت عن عائلتي ومُتعي الجسدية، وانشغلت طوال اليوم بأداء عملي في الكنيسة. لذلك كنت أعتقد: طالما أنني لا أتخلّى عن عملي في الكنيسة، ولا أخون الله، ولا أترك الكنيسة، وطالما أنني أتَّبع الله حتى النهاية، فسيحفظني الله ويُخلّصني. كنت أيضًا أعتقد أنني كنت أسير على طريق الله الخلاصيّ، وكل ما كان عليّ فعله هو أن أتَّبِعَهُ حتى النهاية.

لكن قبل بضعة أيام، رأيت بعض النصوص من: "لأولئك الذين يربحون الحقّ ويدخلون إلى الواقع هم وحدهم الذين يخلصون حقًّا": "نيل المرء خلاصه من الله ليس بالأمر البسيط الذي يتخيَّله الناس. ينبغي أن نختبر الدينونة والتوبيخ وكذلك التجارب والتنقية من كلمة الله خطوةً بخطوةٍ. ينبغي أن نتابع عن كثبٍ كلّ خطوةٍ من خطوات عمل الله، وفي النهاية نربح الحقّ ونُحقِّق تغييرًا في الشخصيَّة لنصبح مخلوقات جديدة، ولنكون قادرين على الاعتماد على الحقّ للانتصار على الشيطان ولتجاوز الخطيَّة. ينبغي أن نكون قادرين على العيش بوعيٍ بالاعتماد على كلام الله وطاعة الله تمامًا والتوافق معه. وهذا فقط هو الانتصار حقًّا على الشيطان وتجاوز الخطيَّة وربح الله لنا. إذا استطعنا تحقيق هذه النتيجة من خلال اختبار عمل الله، فهذا فقط هو معنى خلاص الله لنا". "على طريق طلب الحقّ وتحقيق الخلاص من الله، لا تزال توجد صعوباتٌ وعقبات عديدة، مثل التفكُّك الأسريّ والكوارث الطبيعيَّة والكوارث من صنع البشر – أي كلّ نوعٍ من أنواع التجارب والمحن التي ينبغي على الناس مواجهتها. هذا ليس بالتأكيد إبحارًا سلسًا، وإذا كان الناس يفتقرون إلى الحقّ، فلن يتمكَّنوا من الوقوف بحزمٍ، وفرصة أن يخونوا الله هي 100٪" ("شركة القائد الأعلى للكنائس"). بعد قراءة هذا، شعرت وكأنني استيقظتُ من حلمٍ؛ فخلاص الله في النهاية إذن ليس أمرًا بسيطًا كما اعتقدت في النهاية؛ وهو يعتمد على الأشخاص الذين يختبرون عمل الله وكلماته في كل خطوة من الطريق، ويقبلون توبيخ الله ودينونته، وتعامله وتهذيبه، فضلًا عن أنهم يختبرون مرارة جميع أنواع التجارب والمحن، حتى يتمكَّنوا من الوصول إلى فهم حقيقيّ لشخصياتهم الفاسدة، ويخلِّصون أنفسهم تدريجيًا من الفساد، وفي النهاية يُمكِنهُم الاعتماد على كلمات الله والاتكال على الحق للانتصار على الشيطان وهزم قوى الظلام في جميع أنواع الأوساط. إن تحقيق هذه النتيجة وحده هو بحقٍ خلاص الله. ولكن حينما قارنت ذلك بحالتي الفعلية، كنت أبعد ما أكون عن تحقيق تلك النتيجة. مرَّات عديدة، حتى برغم معرفتي بأن السعي وراء السمعة والمكانة لم يأمر به الله، فقد استمرَّيت في التزامي بالسعي وراء هذه الأمور، وكنت سلبية وضعيفة عندما لم أنجح في الوصول إليها. كنت لأفقد دافعي للسعي وراء الحق وأسقط في ظلام لا أستطيع تحرير نفسي منه. مرَّات عديدة، حتى رغم معرفتي بأن الإيمان بالله يعني أنه علي السعي وراء الحق لأفي الله حبه، وأنني لم أستطع عقد مُقايضة مع الله، إلا أنني رأيت أن عمل الله قد تأخر ختامه وحملت السلبيَّة في داخلي. اختفت طاقة الأوقات السابقة التي كنت أشعر بها دون أي أثر، وكنت أؤدي عملي بلا مُبالاة. حين واجهت صعوبات في عملي، رغم أنني كنت مدركةً بأن الله كان يُدرِّبني من خلال الصعوبات، كنت لا أزال في داخلي مليئة بسوء الفهم والتذمُّر تجاه الله. شعرت أن الإيمان بالله كان أمرًا صعبًا للغاية، ومُتعبًا للغاية، وكنت أرغب دائمًا في الهرب، وحتى التخلّي عن عملي. مرات عديدة، حتى رغم معرفتي بأن البيئة وجميع الناس، والمسائل، والأشياء المحيطة بي قد وضعها الله ليجعلني كاملة، وأنه عليّ أن أسعى إلى الحق من خلال هذه الأمور، كنت حين أواجه شخصًا أو مسألةً أو شيئًا لم يكن متوافقًا مع مفاهيمي، أقاومه دائمًا، ولا أرغب في تقبّله. حين كنت أرى أشخاصًا آخرين لديهم عائلات سعيدة في حين هجرني أحبائي، ولم يكن لديَّ مكان للراحة، كنت أشعر مِرارًا بالحزن والألم جرّاء ذلك، لدرجة أنني أردت عدة مرات أن أبتعد عن الله. … ومع ذلك، كنت لا أزال أعتقد أنني قد سلكت منذ فترة طويلة طريق خلاص الله. عند النظر إلى كل هذه الظروف الفعليَّة، كيف يمكنني أن أنال ولو القليل من المكانة الحقيقية؟ عندما واجهت بعض التجارب الصغيرة أو الإحباط، كنت أتعرَّض لخطر التعثّر، ناهيك عن القدرة على الصمود بثبات في خضم المحن والمعاناة الكبيرة. في تلك اللحظة رأيت أنه على الرغم من أنني تبعت الله لعدة سنوات دون أن أستسلم، إلا أنني في الواقع لم أكن قد أدركت الحق، ولم تتغير طبيعة حياتي على الإطلاق. كنت لا أزال أعيش تحت تأثير الشيطان المظلم، وكنت أخضع لخداعه وتلاعبه. كان هذا بعيدًا جدًا عن معيار مَن نال بالحقيقة خلاص الله ، لكنني كنت لا أزال أؤمن بأنني دخلت طريق خلاص الله منذ زمن بعيد وأكاد أكون مقبولة – كان هذا، ببساطة، خداع للنفس.

آه يا إلهي، أشكرك! إن استنارتك وتوجيهك هما اللذان سمحا لي أن أرى حالتي الحقيقية بوضوحٍ، وجعلاني أفهم ما هو الخلاص الحقيقي، وقد تحوَّلت عن معرفتي الزائفة التي كانت لي في السابق. كما جعلني ذلك أفهم أنني إن لم أكتسب الحق أو أبدل طبيعة حياتي، فمهما كان عدد السنوات التي أؤمن فيها بالله، فلن أنال استحسانك. من اليوم فصاعدًا، أنا مستعدة لأن أُقدرّ كنز الوقت هذا لأتزوَّد بالمزيد من الحق، ومن خلال اختبار عملك، سأخلّص نفسي من طبيعتي الفاسدة. سأعيش وفقًا لكلماتك، وأطيعك طاعةً كاملةً، وأحقق الخلاص الحقيقي من خلالك.