درس الطاعة

2019 أكتوبر 11

بقلم يانغ مينغ – تشين – كندا

اسمي يانغ مينغتشين، وأنا أتبع الله القدير منذ سبع سنوات وحتى الآن. وطوال تلك السنوات القليلة الماضية، مهما كان الواجب الذي أعدته الكنيسة لي كي أؤديه، أو مهما كانت الصعوبات أو الإخفاقات التي أواجهها في تأدية واجبي، حتى لو كانت تتطلَّب أن أعاني، أو أن أدفع ثمنًا ما، فقد تمكنت من التعاون بحماس دون أي سلبيَّة أو تراجع. اعتقدت أنه بما أنَّني كنت قادرة على فعل ذلك كلّه فإن شخصيتي الحياتية قد تغيَّرَت، وأنني أصبحت أملك بعض الطاعة العمليَّة لله. لكن الله يعرف القصور الذي لدي وما أحتاج إليه للنمو في حياتي، لذلك أعدَّ لي بعناية بيئات حقيقية لأختبرها. ومن خلال إعلان الله وحده، رأيت بوضوح قامتي الحقيقية.

في مارس من عام 2016، هربت إلى دولة أخرى لكي أتجنَّب التعرّض للاعتقال والاضطهاد من قبَل حكومة الحزب الشيوعي الصيني ولكي أؤمن بالله وأعبده بحرية. وعندما وصلت، أقمت مع بعض الأخوات أصغر سنًّا مني. وكانت الأخوات تخرجن يوميًّا لنشر الإنجيل وسقاية المؤمنين الجدد ودعمهم. وعندما يعُدنَ إلى المنزل في المساء، كُنَّ يتشاركن بسعادةٍ مع بعضهن بعضًا اختباراتهن وما اكتسبنه من تأدية واجباتهن. عند رؤيتي لذلك، أُعجبت بهن حقًّا. وفكَّرت قائلةً لنفسي: إذا كان بإمكاني أن أكون مثلهن، وإذا كان بإمكاني أيضًا القيام بأعمال سقاية إخوتنا وأخواتنا الجدد ودعمهم، فسيكون ذلك رائعًا للغاية! في أحد الأيام، جاءت الأخت تشانغ لمناقشة عمل الكنيسة معنا. سألتني: "هل أنتِ على استعداد للمساعدة في دعم إخوتنا وأخواتنا الجدد؟" فقلت نعم بسعادةٍ، وفكَّرت قائلةً لنفسي: عندما يكتشف أصدقائي وأقاربي وإخوتي وأخواتي الذين يعرفونني أنني قادرة على أداء هذا النوع من الواجبات خارج البلاد، فمن المؤكد أنهم سوف يُعجَبون بي ويحترمونني. سيكون ذلك رائعًا جدًّا! في الأيام التالية، كنت متلهِّفة للبدء في تأدية واجبي المتمثِّل في سقاية المؤمنين الجدد.

حينما امتلأ قلبي بالآمال، جاءتني قائدة الكنيسة وسألتني عمَّا إذا كان بإمكاني القيام بالاستضافة. فانقلب حال قلبي على الفور: "اعتقدت أن الكنيسة ستقوم بترتيبات لي كي أقوم بسقاية الإخوة والأخوات الجدد ودعمهم، فلماذا الآن يتم الترتيب لجعلي أعمل كمضيفة؟ ألن أتعامل فقط مع القدور والمقالي طوال اليوم؟ إنه ليس عملاً شاقًّا فحسب، بل مُهينًا أيضًا! عندما كنت في العالم، كنت سيدة أعمال وكنت أُدير مصنعًا. كان جميع أصدقائي وأقاربي يقولون إنَّني امرأة قويَّة حقًا. وكنت أوظِّف دائمًا مَن يساعدني في أعمال الغسيل والطهي والتنظيف في المنزل. ولكن يبدو الآن أنَّني التي ستطهو لكم. لا أريد تأدية هذا النوع من الواجبات". خطرت ببالي كل هذه الأفكار، ومن أجل حفظ ماء الوجه، شعرت بالحرج من أن أرفض مباشرةً. واختلقت ذريعة لبقة قائلةً إنَّني قد أتيت للتو إلى هذا البلد، وإنَّني لم أكن على دراية بما يحيط بي، ولا يمكنني التحدّث باللغة المحليَّة، وإنَّني لم أكن حتى أعرف كيفية شراء الخضروات، لذلك لن أتمكَّن من تأدية واجب المضيفة كما يجب. قالت لي الأخت تشانغ إنَّه لا داعي للقلق، وإن الجميع سيساعدونني كلَّما احتجت إلى المساعدة. بعد أن قالت ذلك، لم أستطع تقديم أية أعذار أخرى، لكن في قلبي، لم أكن راغبةً أبدًا في القيام بذلك، وإذا وافَقتُ، فربما لن أحصل على فرصة أخرى لتأدية واجب السقاية، ألن تذهب حينها كل آمالي سُدىً؟ لكن إذا لم أوافق، ألن تقول الأخت إنَّني عاصية لأنَّني أنتقي وأختار ما يحلو لي من واجبات؟ بعد التفكير مليًّا في الأمر، أجبرت نفسي على قبول هذا الواجب.

على مدار الأيام القليلة التالية، وبالرغم من إنَّني كنت أؤدي واجبي في الاستضافة، كان قلبي دائم التقلُّب، وبدأت تراودني الشكوك. فكَّرت قائلةً لنفسي: أمن المحتمل أنَّ الأخت لا تراني قادرة على تأدية واجب السقاية؟ وإلا فلماذا رتَّبت لكي أكون مضيفة؟ إذا اكتشف الإخوة والأخوات الذين يعرفونني هذا الأمر، ألن يعتقدوا أنَّه قد تم الترتيب لكي أقوم بتأدية واجب المضيفة نظرًا لافتقاري إلى واقع الحق؟ ألن ينظروا إليَّ بازدراء حينها؟ زادت تلك الفكرة شعوري سوءًا. حينها فقط، تبادر إلى ذهني قرار قد عقدت العزم عليه أمام الله: مهما يكن ما أواجهه، فسأبذل قصارى جهدي للتعاون طالما أنه مفيد لعمل الكنيسة، ومهما كان بعيدًا عن مفاهيمي، لا بد أن أكون مُطيعة وأُرضي الله. لكن لماذا افتقرت إلى الطاعة عندما طُلب مني أن أكون مضيفة؟ صلَّيت لله بهدوءٍ قائلةً: "آه يا إلهي! أعرف أنَّك تُخضعني لحكمك وترتيباتك في هذا الواجب، لكن هناك دائمًا تمرّد في قلبي، ولا يمكنني أن أكون مُطيعة لك بحقٍ. أعرف أن حالتي ليست صحيحة. أطلب منك أن تنيرني وترشدني حتى أتمكَّن من فهم إرادتك وأكون قادرة على إطاعة ما قمت أنت بإعداده وترتيبه". بعد الصلاة، فكَّرت في كلمات الله التالية: "فجميع أولئك الذين لا ينشدون طاعة الله في إيمانهم يعارضون الله. يطلب الله من هؤلاء أن يبحثوا عن الحق، وأن يتوقوا إلى كلام الله، ويأكلوا ويشربوا كلمات الله، ويطبقوها، حتى يحققوا طاعة الله. إذا كانت دوافعك حقاً هكذا، فإن الله سيرفعك بالتأكيد، وسيكون بالتأكيد كريماً معك. ما من أحد يشك في هذا، وما من أحد يمكنه تغييره. وإذا لم تكن دوافعك من أجل طاعة الله، وكانت لديك أهداف أخرى، فجميع ما تقول وتفعل – صلاتك بين يديَّ الله، وحتى كل عمل من أعمالك – سيكون معارضًا لله" (من "في إيمانك بالله ينبغي عليك أن تطيع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بعد العودة إلى المنزل، قرأت في شركةٍ ما يلي: "يُركِّز بعض الناس خلال تأديتهم لواجبهم على الغرور، أي على وَجَاهَتهم فحسب يول أحدهم: 'سوف أُؤدي أي واجب يسمح لي بإظهار نفسي. أمَّا إذا كان الواجب يتطلَّب بذل الجهد والعمل بجد، أو إذا لم يكن ليراه أحد ولن أتمكَّن من إظهار نفسي، أو أنَّ العمل سيكون مخفيًّا وسأكون مجرَّد بطل مغمور، فحينها لن أُؤديه. سأقوم بالعمل الذي يجعلني أبدو بمظهر جيد، العمل الذي يتناسب مع غروري'. إنَّهم يريدون فقط أن يظهروا بمظهر جيدٍ أمام الآخرين، وبمجرَّد أن يستطيعوا ذلك تجتاحهم سعادة غامرة. إنَّهم مستعدون لدفع أي ثمن، وسيبذلون أي قدر من الجهد، فَهُم يسعون دائمًا لإرضاء غرورهم. هذا النوع من الأشخاص لا يحب الحق. عليكم أن تراعوا إرادة الله وتطيعوا ترتيباته. الترتيبات التي في بيت الله هي التي سمح بها الله، لذا يجب أن تكونوا مطيعين بشكل مقصود. إذا استطعتم أن تطيعوا ترتيبات بيت الله، فهذا يعني أنَّه يمكنكم إطاعة الله. وإن لم تستطيعوا، فإن طاعتكم لله ليست سوى كلمات فارغة، لأن الله لن يأمركم أبدًا بفعل شيءٍ ما وجهًا لوجه. اليوم رتب بيت الله لكم تأدية هذا الواجب، تأدية هذا الواجب بناءً على متطلَّبات عملنا الحالية. يقول أحدكم: 'لديّ خيارات. سوف أؤدي أي واجب أُريده. إذا لم يعجبني الأمر، فلن أفعله'. هل تكونون مطيعين لله إذا أدَّيتم واجباتكم بتلك الطريقة؟ هل يحب هذا النوع من الأشخاص الحق؟ هل يمكنهم التوصل إلى فهم الله؟ هم ليسوا أشخاصًا يتَّقون الله. إذا كنتم تنتقون وتختارون الواجب الذي يحلو لكم، وإذا كنتم سلبيين وتتجنَّبون العمل – فأنتم أشخاص ليس لديهم أي قدرٍ من واقع الحق. ليست لديهم طاعة حقيقيَّة، بل يعتمدون كليًّا على تفضيلاتهم في أداء واجبهم. لا يحب الله هذا النوع من الأشخاص" (من "عظات وشركات عن كلمة الله (معرفة الله هي الطريق إلى اتّقاء الله والحيدان عن الشر) (1)" في كتاب "عظات وشركات عن الدخول إلى الحياة (10)").

اخترق كلام الله والشركة قلبي، وشعرت بالخزي، بل أكثر من ذلك، فقد أدركت السبب وراء أنَّني كنت عاصية في واجب الاستضافة. عندما أعدت التفكير في الفترة التي كنت فيها مسؤولة عن مجموعة صغيرة في الكنيسة، وجدت أن القائدة كانت دائمًا تناقش عمل الكنيسة معي أولاً، وبعد ذلك أناقشه أنا مع الإخوة والأخوات وننفّذه. في ذلك الوقت كنت أشعر أنَّني محل تقدير قائدة الكنيسة، وأنَّ إخوتي وأخواتي ينظرون إليّ باحترام أيضًا. كنت ممتلئة بالطاقة أثناء تأدية واجبي، وكنت سعيدة بالقيام به مهما كان صعبًا أو مُتعِبًا. لكن لأنني الآن يُفتَرَض أن أكون مضيفة، فأنا سلبيَّة وأفتقر إلى الطاقة، وأعتقد أن مهمة إعداد وجبات الطعام هي مهمة متواضعة للغاية، تقتصر فقط على التفاعل مع القدور والمقالي طوال اليوم، ومهما عملت بجدٍ فلن يعرف أحد بذلك. هذا النوع من الواجبات مُحبِط، لذلك أعترض عليه ولا أريد قبوله. ليست لدي أي طاعة عمليَّة لله. حينها فقط أدركت أن عملي الدؤوب في تأدية واجبي في الماضي لم يكن بدافع الطاعة الحقيقية، بل بهدف إظهار نفسي ونَيلِ إعجاب الآخرين وتقديرهم الكبيرين، وأنني لم أكن أؤدي واجبي كمخلوق خلقه الله. في اللحظة التي لم يكن فيها واجبي يلبّي طموحي ورغبتي في اكتساب الشهرة والمكانة، فكَّرت في كل طريقة ممكنة لاختلاق الأعذار، ولم أكن على استعداد لأن أقبله وأكون مطيعة. بصراحة، كنت أتظاهر بتأدية واجبي فحسب بينما كنت في الواقع أسعى وراء الشهرة الذاتيَّة والمكانة لإرضاء غروري. لم أكن أبدًا أُراعي إرادة الله، أو أُحافظ على عمل الكنيسة. إنَّني حقًّا أنانيَّة ووضيعة للغاية! لقد كنت دائمًا أؤدي واجبي وفقًا لتفضيلاتي وخياراتي الشخصية، ودائمة التخطيط لأغراض جسدية. كيف يمكن أن أكون شخصًا يتبع الحق ومطيعًا لله؟ ثم قرأت المزيد من كلمات الله: "يمكن لأولئك القادرين على وضع الحقّ موضع التنفيذ أن يقبلوا تمحيص الله في أعمالهم. عندما تقبل تمحيص الله، يكون قلبك منضبطًا على الوضع الصحيح. إذا كنت تفعل الأشياء كي يراها الآخرون وحسب ولا تقبل تمحيص الله، فهل يسكن الله في قلبك؟ الناس الذين يتصرَّفون هكذا ليس لديهم قلبٌ يتَّقي الله. لا تفعل دائمًا أشياءَ لمصلحتك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك ولا تنظر في مكانتك أو مظهرك أو سُمعتك. ينبغي أن تراعي أوَّلًا مصالح بيت الله وتجعله أولويَّتك الأولى؛ يجب أن تراعي مشيئة الله وتتأمَّل فيما إذا كنت تُفكِّر في عمل بيت الله أم لا وما إذا كنت قد أدَّيت واجبك جيِّدًا أم لا. عندما تراعي دائمًا عمل بيت الله في قلبك وتُفكِّر في دخول إخوتك وأخواتك إلى الحياة، سوف تكون قادرًا على أداء واجبك جيِّدًا" (من "يمكنك كسب الحقّ بعد أن تُحوِّل قلبك الصادق إلى الله" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). بالتأمُّل في كلمات الله، فهمت إرادته، وعرفت ما يجب عليَّ فعله لإرضائه. صلَّيت لله وعقدت العزم: "آه يا إلهي! إنَّني على استعداد لقبول فحصك وتَنحية غروري وكرامتي جانبًا، ولئلا أسعى وراء الشهرة أو المكانة بعد الآن. إنَّني على استعداد لإطاعة ترتيباتك وتأدية واجبي بإخلاص من أجل إرضائك!" وبعد الصلاة، أصبح قلبي أكثر هدوءًا، وقبلت هذا الواجب من أعماق قلبي.

في الأيام التي تلت ذلك، بما أن أخواتي كن يعرفن أنَّني قد أتيت إلى هنا للتوّ ولم أكن على دراية ببيئتي، وبالتالي فإن التسوُّق في متجر البقالة سيكون أمرًا صعبًا، فقد خصَّصوا وقتًا للذهاب معي لشراء الطعام والضروريات اليومية. أنا أكبر سنًّا، ولا أُجيد استخدام أجهزة الحاسوبا، لذلك علَّمتني أخواتي استخدامه بلطف وصبر. في بعض الأحيان، عندما كنت أُواجه صعوبة كنت أُعاني من حالة من السلبية والضعف، وقد وَجدن فقرات من كلام الله ذات صلة لمشاركتها معي في الشركة. لقد ساعدنني بمحبةٍ، ووجدن حلولاً لمصاعبي العمليَّة. وعلى الرغم من انشغال أخواتي الشديد بواجباتهن، فكلَّما كان لديهن أي وقتٍ كُنَّ يساعدنني في الأعمال المنزلية والتنظيف وما شابه ذلك. ولم تنظر إليّ أي واحدة منهن بازدراء أو تُعرِض عني لأنني مضيفة. لقد فعلن جميعهن كل ما في وسعهن في تأدية واجباتهن فحسب. شعرت بين الإخوة والأخوات أنَّه لم يكن هناك تمييز بين ما هو متواضع وما هو فخم. كنَّا أقرب إلى بعضنا بعضًا وأكثر حميميَّة من أفراد الأسرة. كان كل يوم من أيامنا مليئًا بالمهام، وشعرت بالراحة والسلام. إنَّني أشكر الله حقًّا! فبعد أن خضعت لدينونة كلام الله وتوبيخه هذين، شعرت بأنني قد اكتسبت بعض الدخول إلى حق طاعة الله، وأصبحت أكثر طاعةً في تأدية واجبي. لكن الله كان يعلم جيدًا أن طبيعتي الشيطانية المتمثّلة في السعي وراء الشهرة والمكانة كانت مُترسِّخة جدًّا في داخلي، لذلك هيأ بيئة أخرى لتطهيري وتخليصي.

في أحد الأيام، اتصلت بي قائدة الكنيسة وقالت إن إحدى الأخوات كانت مشغولة جدًا بتأدية واجبها ولم يكن لديها أي أحد ليعتني بطفلتها بعد الظهر في أيام السبوت، وسألتني إذا كان بإمكاني تخصيص وقت لمساعدتها لمدة نصف يوم أسبوعيًّا. عندما سمعت أنَّني سأقوم بمجالسة طفلة، شعرت بالإهانة قليلاً. هل تعتبر مجالسة الأطفال تأدية لواجبي؟ بالإضافة إلى أنَّني كنت منشغلة طوال هذه السنوات في ممارسة الأعمال التجارية، ولم أكن مضطرة إلى رعاية أحفادي. كُلُّ العمل الذي قمت به كان عملاً جعلني أظهر بمظهر جيد، وكنت امرأة قوية في نظر أقاربي وأصدقائي. كانت تأدية واجب المضيفة بالنسبة لي عملًا مهين جدًا بالفعل، وإذا كان عليّ الاعتناء بطفلة أحد ما فوق ذلك، أفلا أصبح بذلك مُربيَّة؟ لا يمكنني أن أصنع اسمي أو أن أحصل على المكانة من خلال مجالسة الأطفال، لذا لا أرغب في القيام بذلك. وهكذا، قدَّمت عُذرًا وقلت: إنَّني أُعِدُّ وجبات الطعام للأخوات الآن، وعليَّ الاعتناء بالمنزل. يأتي الإخوة والأخوات كثيرًا، لذلك لا يمكنني حقًّا ترك المكان. على الرغم من أنني كنت أعتذر وأتملَّص، فقد طلبت مني القائدة أن أُصلّي أولاً لله، وأسعى، ثم أتَّخِذ قرارًا. بعد إغلاق سماعة الهاتف، لم أشعر بالسلام في قلبي، وكنت كلّما فكرت أكثر في الأمر ازداد شعوري سوءًا. فكَّرت قائلةً لنفسي: لماذا لم تعثر القائدة على شخص آخر غيري؟ لماذا يجب أن أكون أنا؟ لا يمكنني أن أصنع اسمًا لي أو أكتسب المكانة من خلال مجالسة الأطفال. كيف سينظر إلي إخوتي وأخواتي إذا عرفوا؟ كيف يمكنني أن أُريهم وجهي؟ ولكن إذا لم أفعل ذلك، ألن يقول إخوتي وأخواتي إنَّني ليس لديَّ محبة في قلبي؟ فكَّرت وفكَّرت، وفي النهاية قرَّرت الذهاب وتجربة الأمر.

بعد ظهر يوم السبت، ذهبت إلى منزل الأخت تشو ورأيت أن الطفلة الصغيرة المفعمة بالحيوية بريئة ورائعة، لكنَّني لم أشعر بأي سعادة. لم يكن قلبي مُستقرًّا. وكافحت حتى الساعة الخامسة مساءً عندما بدأت الفتاة الصغيرة تبكي حيث كانت تريد أمّها، ومهما فعلتُ، فلَمْ أستطع تهدئتها. كانت الأخت تشو على وشك العودة إلى المنزل، لكن الفتاة لم تتوقَّف عن البكاء. وانتابني الغضب. فكَّرت قائلةً لنفسي: إذا عادت ورأت ابنتها تبكي، فماذا ستظن بي؟ هل ستعتقد أنَّني لست قادرة – في مثل سني هذا – حتى على رعاية طفلة صغيرة؟ وفي ظل الارتباك، كل ما استطعت فعله هو أن أقنعها بتناول الوجبات الخفيفة اللذيذة، وأروي لها القصص، وأجعلها تشاهد الرسوم المتحركة. وتوقفت تدريجيًا عن البكاء، ثم عادت الأخت تشو من أداء واجبها. لقد اجتزت الصعوبات بعد ظهر ذلك اليوم بهذه الطريقة. في طريق العودة إلى المنزل، مشيت وفكّرت في نفسي: مهمَّة الاعتناء بطفلة ليست بسيطة، فبالإضافة إلى أنَّها مُتعِبة، هناك الكثير ممَّا يثير القلق. إذا حدث أمر ما، فلن أكون قادرة على التعامل معه. وهناك الكثير من الناس في الكنيسة، فلماذا تراهُم مُضطرون إلى اختياري أنا لأجالس الطفلة؟ وكنت كلَّما فكَّرت أكثر في الأمر ازددت شعورًا بالإحباط. في ذلك المساء، كنت أتقلَّب في السرير، ولم أستطع النوم. كان عليَّ أن أمثُل أمام الله وأُصلّي: "يا الله! ينتابني شعور فظيع الآن. أعرف أن مساعدة هذه الأخت في الاعتناء بابنتها هي كي لا تؤثر شؤونها العائلية على واجبها، ويجب علي أن أقبل الأمر كواجب. لكنَّني أشعر دائمًا بالظلم وأجد صعوبة في الإطاعة. آه يا إلهي! أتوسَّل إليك أن تنيرني وترشدني حتى أفهم إرادتك وأستطيع أن أخرج من هذه الحالة الخاطئة". بعد الصلاة، لم يعد شعوري فظيعًا كما كان من قبل. فتحت كتاب كلام الله وقرأت هذا: "ما هو الخضوع الحقيقي؟ كلما تسير الأمور كما تريد وتسمح لك بأن تبرز وتتألّق وتتمتّع ببعض الشرف، تشعر بأنّ كل شيء مُرضٍ وملائم. تشكر الله وتستطيع الخضوع لترتيباته وتدبيره. لكن كلما تُدفع إلى الهامش وتعجز عن البروز ويتجاهلك الآخرون باستمرار، آنذاك تكفّ عن الشعور بالسعادة... عادةً، من السهل الخضوع حين تكون الظروف مؤاتيةً. إن تمكّنت أيضًا من الخضوع في ظروف معاكسة – الظروف التي لا تسير فيها الأمور كما تريد، والتي تُجرح فيها مشاعرك، والتي تُضعفك وتجعلك تعاني جسديًا وتؤثّر سلبًا في سمعتك، والتي لا تُرضي غرورك وكبرياءك، والتي تجعلك تعاني نفسيًا – فستكون آنذاك قد نضجتَ حقًا. أليس هذا هو الهدف الذي عليكم السعي إليه؟ إن كنتم تتمتّعون بهذا العزم وهذا الهدف، فثمة أمل" (من "مشاركات الله").

"شخصية البشر الفاسدة مخفية في كل خاطرة وفكرة، وفي الدوافع وراء كل فعل، إنها مخفية في كل رأي وفهم ووجهة نظر ورغبة لديهم خلال تناولهم لكل ما يفعله الله. وكيف يعالج الله أمور الإنسان هذه؟ انه يرتب البيئات من أجل كشفكم. لكنه لن يكشفكم فحسب، بل سيدينكم أيضًا. عندما تكشفون عن شخصيتكم الفاسدة، حين تكون لديكم خواطر وأفكار تتحدى الله، عندما تكون لديكم حالات ووجهات نظر تتناقض مع الله، عندما تكون لديكم حالات تسيئون وفقًا لها فهمَ اللهِ أو تقاومونه وتعارضونه، فإن الله سوف يؤنبكم ويدينكم ويوبخكم، وأحيانًا سوف يعاقبكم ويؤدبكم.... يريد منك الله أن تعترف بشخصيتك الفاسدة وجوهرك الشيطاني كي تتمكّن من أن تكون مطيعًا للبيئات التي يرتبها الله لك، وكي تتمكّن في النهاية من أن تمارس ما يطلبه منك وفقًا لمشيئته، ومن تلبية مشيئته" (من "الإيمان الحقيقيّ لا يتمثَّل سوى في الطاعة الصادقة" في "تسجيلات لأحاديث المسيح")

شعرت أمام إعلان كلام دينونة الله أنَّه لا يوجد لديَّ مكان لأختبيء فيه. وبعد رؤية كلمات الله التالية "شخصية البشر الفاسدة مخفية في كل خاطرة وفكرة، وفي الدوافع وراء كل فعل، إنها مخفية في كل رأي وفهم ووجهة نظر ورغبة لديهم خلال تناولهم لكل ما يفعله الله". لم يسعني سوى النظر إلى نفسي قائلةً: لماذا لم أتمكَّن من إطاعة البيئة التي أعدَّها الله لي؟ لماذا لم تكن لدي الرغبة في مساعدة الأخت في رعاية الطفلة؟ لقد كنت أعتقد أن رعاية الأطفال هي عمل يقوم به الأشخاص ذوي المكانة الأدنى، وأنَّه كان خسارة للمكانة، وأن الآخرين سيزدرونه. كنت أعتقد أن تأدية واجب يمكنني فيه إظهار نفسي والقيام بشيء رائع لدرجة أن يُعجَبَ به الآخرون ويقدّرونه هو فقط ما له قيمة، وما يمدحه الله. وكنت أظن أنَّه إذا كان واجبي متواضعًا وغير مرئي بالنسبة للآخرين، فلا قيمة له. تأمَّلتُ في هذه الأفكار بداخلي وحينها فقط أدركت أنَّني لا زلت تحت سيطرة الرغبة في تحقيق الشهرة والمكانة. الأهداف ووجهات النظر المتعلّقة بالحياة، والقيم التي كنت أسعى إليها في إيماني بالله، كانت هي نفسها لدى أُناس العالم، مثل "كما تعيش الشجرة للحاءها، يعيش المرء لكرامته،" "يجب أن يجتهد البشر دائمًا لكي يكونوا أفضل من معاصريهم،" "يترك الإنسان اسمه خلفه أينما يمكث، تمامًا مثلما تُطلِق الأوزة صيحتها أينما تطير،" "الإنسان يُكافح لأعلى؛ والماء يتدفَّق لأسفل" إلى آخره. كانت هذه السموم الشيطانية وقوانين المنطق مُتأصِّلة بعمقٍ في قلبي وقد أصبحت هي حياتي، ممَّا جعلني مُتعجرفة للغاية وأحب الشهرة والمكانة. وقد دفعني هذا دائمًا إلى حساب مكاسبي وخسائري المتعلِّقة بالشهرة والمكانة في تأديتي لواجبي، وعدم القدرة على إطاعة الله بحقٍ.

ثم فكَّرت في كلمات الله مرة أخرى وفهمت أنه على الرغم من أن البيئة التي رتبها الله لي كانت مخالفة لمفاهيمي الخاصة، فقد تضمَّنَت نوايا الله الطيَّبة. لقد أراد أن يكشفني من خلال تلك البيئة حتى أتمكَّن من اكتساب فهم أعمق لشخصيتي الفاسدة، وأرى بوضوح أنَّني كنت أسير في الطريق الخطأ، ويسمح لي بالتوبة والعودة منه في الوقت المناسب لأبدأ السير على الطريق الصحيح للسعي إلى الحق. وسواء رأى الآخرون الواجب الذي أؤديه عظيمًا أم تافهًا، فهذا كلّه هو حكم الله وترتيبه، إنَّه المسؤولية والواجب الذي يجب أن أؤديه. عليَّ ببساطة أن أقبلَهُ وأطيعهُ دون تخمين أو تفكير؛ إذ لا يجب أن أفكِّر فيه بعقلي أو أقاومه. إنَّه ليس خياري الخاص – وفي هذا فقط الطاعة الحقيقية!

عندما كنت أقوم بالتكريسات الروحية في اليوم التالي، قرأت المزيد من كلام الله: "إن كنتَ لا تؤدّي واجبك جيدًا، بل تسعى دائمًا إلى نيل التكريم وتتنافس للمنصب والاسم والسمعة ومصالحك الخاصة، فبينما تعيش في هذه الحالة، هل تريد القيام بالخدمة؟ يمكنك أن تخدم إن أردت، لكن من المحتمل أن تُكشف قبل أن تنتهي خدمتك. فيحصل الكشف عنك بشكل فوريّ. حالما تُكشف، لا يبقى السؤال ما إن كان بالإمكان تحسين حالتك؛ بل من المرجّح أن تكون نتيجتك قد حُدّدت مسبقًا – وستكون هذه مشكلةً لك" (من "يمكنك كسب الحقّ بعد أن تُحوِّل قلبك الصادق إلى الله" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). "الذين لا يطلبون الحياة لا يمكن تغييرهم. والذين لا يعطشون إلى الحق لا يحظون به. أنت لا تهتمّ بطلب التغيير الشخصي والدخول إليه، إنما تهتمّ دائمًا بتلك الرغبات الجامحة والأمور التي تقيّد محبتك لله وتمنعك عن الاقتراب منه. هل يمكن لهذه الأمور أن تغيّرك؟ هل يمكنها أن تُدخِلَك الملكوت؟" (من "لماذا لا تريد أن تكون خصمًا؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"). اخترقت قلبي هذه الكلمات – كلمة تلو الأخرى. لقد رأيت شخصية الله البارة والمقدسة التي لن تحتمل إثم البشر، ولم يسعني سوى الشعور بالخوف بسبب الطريق الذي سلكته. لقد أدركت أنني آمنت بالله لسنوات عديدة، لكنَّني لم أسعَ إلى الحق – بل كنت أسعى دائمًا وراء الشهرة والمكانة. لقد ركَّزت على الأشياء التي يمكنني القيام بها أمام الآخرين حتى يحترموني ويدعموني. لقد كنت مُكَبَّلة ومُقيَّدةً بهذه الرغبات المُتهوّرة، ولم أتمكَّن من إطاعة ترتيبات الله. ولم أتمكَّن بشكلٍ خاص من أن أطيع الله أو أحبّه. إذا استمررت في اتباع الله بهذه الطريقة حتى النهاية، لماتغيرت شخصيتي الحياتية أبدًا، ولبقيت أعاني من سيطرة هذه الطبيعة الشيطانية، وأتمرَّد على الله وأُقاومه. إذن كيف كان بإمكاني أن أنال الخلاص من الله؟ على الرغم من أنَّني كشفت عن قدر لا بأس به من الفساد من خلال هذا التعديل في واجباتي، فقد فهمت أنَّه في إيماني بالله، لا يمكنني أن أفهم جوهر طبيعتي الشيطانية، وأن أرى بوضوح حقيقة فسادي وتمرّدي على الله ومقاومته إلَّا من خلال السعي إلى الحق، وقبول دينونة كلام الله وتوبيخه وتهذيبه وتعامله معي. هذا يمكن أن يقودني إلى أن أُمقت نفسي، وأن أُهمل الجسد، وأن أحقق تحوّلاً في شخصيتي الحياتية، وبالتالي يجعلني أصبح شخصًا مطيعًا حقًا لله وينال مديحه. عندما فهمت هذا، شعرت أنه من الضروري حقًّا أن أتعلَّم الخضوع في إيماني بالله. وحينها اتَّخذت القرار التالي: مهما كان الواجب الذي تُرتَّبه الكنيسة لي، فإنّي على استعداد لإطاعة ما أَعدًّه الله طاعةً تامةً. لن أحاول أُقحِم منطقي الخاص، ولن آخذ مصلحتي أو خسارتي بعين الاعتبار. أريد فقط أن أؤدي واجبي بثباتٍ كمخلوق لله وأن أرضيه!

في الأيام التالية، كلَّما كان إخوتي وأخواتي ينشغلون بتأدية واجباتهم وكلَّما احتاجوا إلى مساعدتي في رعاية الأطفال، كنت أقبل الأمر من أعماق قلبي وأُطيع البيئة التي أعدَّها الله لي. لقد أدَّيت واجبي بجدٍ، وشعرت بالراحة، ونَعُمتُ بالسكينة. لقد رأيت أيضًا قدرًا كبيرًا من إرشاد الله وبركاته. كنت في بعض الأحيان عندما يكون الطفل غير مطيع، أو حينما كان يدخل في نوبة غضب، أوشك أن أفقد أعصابي. لكنَّني كنت أستطيع أن أدرِك على الفور أنَّني كنت أكشف مرة أخرى عن فسادي، ولذا كنت أسارع في العودة إلى الله والتأمُّل في ذاتي، وأدرك أنني كنت أمام الله كطفلة غير ناضجة كثيرًا ما كانت تتمرَّد على الله وتقاومه، ولا تفعل ما يقوله لها. لم أعد أشعر بالغضب، وأصبحت قادرة على أن أكون أكثر تفهُّمًّا للطفل وتسامحًا معه. في بعض الأحيان كنت أختلف قليلاً معهم في الرأي، لذلك حاولت خلع عباءة الشخص البالغ والإنصات إلى ما يقولونه، وقبول أي من اقتراحاتهم الصحيحة. لقد تعلَّمت أيضًا كيف أتفاعل من القلب إلى القلب مع الأطفال وأفهم مشاعرهم حقًّا. وكانوا عندما يدور شيء ما في رؤوسهم، يتحدَّثون معي حوله، ولم تعد هناك مسافة بيننا. كنا أيضًا كثيرًا ما نقرأ كلام الله معًا ونستمع إلى الترانيم. وتشاركت معهم شركة حول مراحل عمل الله الثلاث، وكيفية الصلاة لله والاعتماد عليه عندما نختبر الصعوبات في الحياة. كما أنَّهم علّموني اللغة الإنجليزية – ساعدنا بعضنا بعضًا. عندما رأيت أن الأطفال أصبحوا مطيعين أكثر فأكثر، وأنَّهم تعلَّموا كيف يصلّون لله ويعتمدون عليه عندما يواجهون الصعوبات، شعرت بالسعادة بشكل لا يُصدَّق. لم يسعني سوى الإعراب عن الشكر والتسبيح لله من قلبي! من خلال اختباري لدينونة كلام الله وتوبيخه، تخلَّيت تدريجيًّا عن رغبتي في السعي وراء الشهرة والمكانة. لم أعد أرغب في تأدية واجب من شأنه أن يمنحني مكانة بارزة، ولم أعد أركّز على الطريقة التي يراني بها الآخرون. بل أصبحت قادرة على إطاعة ترتيبات الله ومواجهته بثبات وتأدية واجبي. أشعر أن العيش بهذه الطريقة يبعث على الاسترخاء والتحرّر وهو انعتاق. كما اختبرت أيضًا وبعمق أنَّه لا يوجد واجب كبير أو صغير في بيت الله، وأنَّه لم يكن هناك تمييز بين ما هو متواضع وما هو فخم. مهما كان نوع الواجب الذي أؤديه، فهو يحتوي على درس يجب أن أتعلّمه بالإضافة إلى الحقائق التي يجب أن أطبقِّها وأدخل فيها. طالما أنّي أطبّق كلام الله وأطيعه، سأتمكَّن من أن أربح عمل الروح القدس وأفهم الحق وأتلقّى بركاته أثناء تأدية واجبي. فهذا يسمح لي أن أرى كم هو بار، وأنَّه لا يعامل أي أحد بشكل غير عادل!

يقول الله: "الله يدفع ثمناً – ثمناً باهظًا – عن كل فرد، ويهب لكل فرد مشيئته. الله يدفع ثمناً باهظًا من أجل كل واحد منا. إنه يعلّق مشيئته على كل شخص، ويتوقع ويأمل أن يَصلُح جميع الناس. إنه يدفع الثمن الباهظ عن هؤلاء الناس بإرادته، ويمنح حياته وحقّه لكل فرد عن طيب خاطر. لذلك، فإنّ الله يُسَرّ عندما يتمكّن أي شخص من فهم هدفه هذا. إذا استطعت أن تقبل وتطيع أفعاله، وأن تتلقى كل شيء من الله، فسيشعر الله بأن ذلك الثمن الباهظ لم يذهب سدى. وهذا يعني أنه إذا كنت قد ارتقيت إلى مستوى العناية والتفكير اللذين استثمرهما الله فيك، فستكون قد حصدت المكافآت على جميع الأصعدة، ولم تخب آمال الله فيك. وإذا أعطى ما يفعله الله بالنسبة لك التأثير المتوقع وحقق هدفه المنشود، فذلك يعني أن قلب الله راضٍ عنك" (من "عليك أن تتعلم من الناس والأمور والأشياء التي حولك لكي تبلغ الحق" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). لقد فهمت من خلال كلمات الله أن الأشخاص والأحداث والأشياء والبيئات التي أواجهها كل يوم تحتوي على إرادة الله وجهوده. فالله لديه مهمَّة لي وقد علَّق أمله عليّ بشكل خاص. لقد خلَّصني من بين أناس هذا العالم الشاسع. إرادة الله هي أن ألعب الدور الخاص بي في خطة تدبيره. ومن واجبي كأحد مخلوقات الله الإصغاء لما يقوله الله، وإطاعة ترتيباته، والقيام بما أوكله إليَّ بطريقةٍ مُنظَّمة، والقيام بمسؤولياتي. هذان هما واجبي ومهمتي اللذان لا يمكنني التهرب منهما. وبناءً على ذلك فإنّي عازمٌ على أن أقبل كل الأمور التي تأتي من الله وأطيعها، وأن أسعى، من خلال جميع الناس والأحداث والأشياء التي أعدها الله لي، إلى الحق، وأحاول أن أفهم إرادة الله، وأمارس وفقًا لمتطلَّبات الله. في المستقبل، مهما كان نوع البيئة التي أواجهها أو الواجبات المُلقاة على عاتقي، ومهما كانت بعيدة عن مفاهيمي، سأكون على استعداد للقبول والطاعة. سأقدِّم نفسي قلبًا وروحًا وعقلاً لتأدية واجبي. سأسعى إلى أن أصبح إنسانة تُطيع الله حقًا وتَكسِبُ مديحه!

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

السر الذي حفظته في أعماق قلبي

بقلم ووزهي - مدينة لينيي – إقليم شاندونغ في ربيع عام 2006، تم تجريدي من منصبي كقائد وإعادتي إلى المكان الذي جئت منه لأنني كنت أًعتبر...

روحٌ مُتشامخة قبل السقوط

بقلم بايكسو – مدينة شينيانج نُقِلْتُ إلى منطقة عمل أخرى نظرًا لحاجة العمل؛ وفي ذلك الوقت، كنت في غاية الامتنان لله. كنت أشعر أنه كان ينقصني...

ولادة ثانية

بقلم يانج تشينج – إقليم هيلونجيانج وُلِدتُ في عائلة ريفية فقيرة، اتّسم أعضائها بالرجعية في طريقة تفكيرهم. كنت عديم الفائدة منذ حداثتي، وكان...

اترك رد