نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

التخلّص من قيود الروح

6

بقلم وو-وين – مدينة زينغزو – مقاطعة هينان

كنت إنسانة ضعيفة ذات شخصية حساسة، وفي الفترة التي لم أكن فيها مؤمنة بالله، كنت غالبًا ما أشعر بالخذلان والكئابة من الأشياء التي كانت تطرأ في حياتي. تكرر ذلك كثيرًا، ولطالما شعرت أن حياتي كانت صعبة، فلم يكن أبدًا في قلبي فرح أو سعادةلأتكلم عنها. كان هذا الألم بمثابة قيود كانت تقيِّدني دائمًا بشدة، ممَّا جعلني بائسة تمامًا. لم أستطع أن أجد جذر المشكلة في كلام الله إلَّا بعد أن آمنت بالله القدير، وربحت الحرية تدريجيًا من خلال هذا الأمر.

قرأت ما يلي في كلام الله القدير: "لأن الناس يحبون ذواتهم كثيرًا، فإن حياتهم برمتها كرب وخاوية" (من "الفصل السادس والأربعون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عرفت حينئذٍ سبب حزني، وهو أنني كنت متكبرًا بشدة. فلطالما شعرت بالكئابة والألم من بضع كلمات مؤذية أو من نظرة غير لائقة من شخص آخر. كنت أشعر بجرح وحزن عندما كان يتم التعامل معي وتهذيبي، ذلك لأن كرامتي جُرِحَت وكنت أشعر بإراقة ماء وجهي. وقلقت حيال طريقي المستقبلي في الحياة. … ألم يكن هذا كله بسبب اهتمامي الزائد بسمعتي، ومكانتي، وكبريائي ، ورغباتي، ومصيري في المستقبل؟ وبالنسبة لهذه الإعلانات، كنت في الماضي أظن فقط أن هذا كان بسبب وجود الكثير من الأشياء في قلبي وعقلي، وأن أفكاري كانت ثقيلة، وأن حماية كرامتي كان مهمًا بالنسبة لي، وأنني كنت سطحيًا، ولكنني لم أحل مشكلة طريق الدخول. هل كان السبب في ذلك ربما تكبّري الشديد، وأنني عشت وسط معاناة الشيطان في عبودية له ؟ بحثت بصمت في قلبي. وفي وقتٍ لاحق، حينما كنت أتصفح في كلمات الله في "أولئك الذي يطرحون تأثير الظلمة جانبًا، يمكن أن يربحهم الله" رأيت كلمات الله هذه : "الناس الذين لم يتحرروا، الذين تتحكم فيهم دائمًا أشياء معينة ولا يستطيعون أن يسلموا قلوبهم لله له، هم الذين يخضعون لقيد الشيطان ويعيشون في أجواء الموت". وفكرت: أليس هذا هو وضعي بالضبط؟ وقد زاد تأكّدي. ثم رأيت المزيد من كلمات الله "حتى تفلت من تأثير الظلمة، لا بد أولاً أن تكون مخلصًا لله، وأن يكون لديك شغفٌ بالبحث عن الحق – حينئذٍ فقط تكون في حالة صحيحة. إن الحياة في حالة صحيحة هو الشرط المُسبق للإفلات من تأثير الظلمة. وعدم اقتناء الحالة السليمة يعني أنك لستَ مخلصًا لله، وأنك لستَ شغوفًا بالبحث عن الحق. حينئذٍ يكون الإفلات من تأثير الظلمة مسألة مُستَبعَدَة. يعتمد إفلات الإنسان من تأثير الظلمة على كلامي، فإذا تعذرت على الإنسان الممارسة بحسب كلامي، فلن يفلت من قيد تأثير الظلمة. إن الحياة في الحالة الصحيحة يعني أن تحيا تحت توجيه كلام الله، وأن تحيا في حالة من الإخلاص لله، وأن تحيا في حالة من البحث عن الحق، وأن تحيا في واقعية البذل المُخلِص من أجل الله، وأن تحيا في حالة من المحبة الحقيقية لله. إن أولئك الذين يحيون في هذه الحالات ويحيون في واقعية سوف يتحولون تدريجيًا كلما تعمقوا في الدخول إلى الحق، وسوف يتحولون كلما ازداد العمل عمقًا، إلى أن يقتنيهم الله في النهاية بالطبع، ويصلوا إلى محبة الله الحقيقية" (من "الكلمة يظهر في الجسد"). وبقراءة هذه الكلمات، شعرت باستنارةٍ في قلبي. فعندما يحب الناس ذواتهم، لا يكون بمقدورهم أن يتمتعوا بعلاقة سليمة مع الله، ولا يمكن أن يكون إخلاصهم في السعي نحو الحق بالعظمة المنشودة. وسيدمرون أنفسهم في النهاية بسبب تكبّرهم من خلال العيش تحت مُلك الشيطان. كان هذا بفضل الاستنارة من كلمات الله التي سمحت لي برؤية حالتي الخطرة، وأنَّ هناك طريقًا للتخلّص من تأثير الظلمة – وهو أن أقتني قلبًا يسعى نحو الحق، وأعتمد حقًا على الله وأتطلَّعُ إليه عند مواجهة الأمور، وأن أقرأ كلمات الله أكثر، وأن أبحث عن مبادئ الممارسة في كلام الله، وأن يكون لي ولاء دائم لله. عندما يقتني المرء عمل الروح القدس، فإن الفساد البشري من الممكن أن يخضع لعمليّة تحوّل جنبًا إلى جنبٍ مع دخول المرء إلى الحق. هذه هي طريقة عمل الروح القدس. ولكنني تجاهلت هذا الجانب، وحاولت فقط التعامل مع فسادي بشكل سلبي معتمدًا على ذاتي ولم اعتمد بفعالية على عمل الروح القدس لتغيير نفسي. ولا عجب في أنني لم أحصل سوى على ضبط مؤقت، دون حل جذري لهذا الوضع. تمامًا كما تقول كلمات الله: "لذلك، كلما تواجد الناس أكثر في حضرة الله يسهل عليهم أن يتَكمَّلوا بواسطة الله. هذا هو الطريق الذي يقوم عبره الروح القدس بعمله. إذا كنت لا تفهم هذا، سيكون من المستحيل بالنسبة إليك أن تدخل إلى الطريق الصحيح، وسيكون كمالك بواسطة الله أمراً غير وارد. … ومتروكًا فقط مع عملك الشاق وبدون عمل الله. ألا يكون هذا خطأً في خبرتك؟" (من "عن الخبرة" في "الكلمة يظهر في الجسد"). وبعد أن أدركت هذا، وضعت نفسي على هذا الطريق بمزيد من الوعي، متخليًا عن ذاتي، غير مراعي لمشاعري وأفكاري، بل وضعت قلبي على طريق السعي نحو الحق، منجزًا لواجبي بإيمان، لممارسة المزيد من التفكير في كلمات الله، وللاعتماد على كلمات الله في تصرفاتي، وأن أسمح لنفسي بالحياة في الوضع الصحيح. وبالرغم من أنه في بعض الأحيان أثناء ممارستي الخاصة لم أتصرَّف فيها بشكل صحيح تمامًا، ولكنني شعرت بالعتق وحرية الحياة في النور، وقد استمتعت بعمل الروح القدس. ولم أستطع أن أرى مفاسدي وأوجه قصوري فحسب، بل أيضًا تمتّعت بتصميم الاشتياق إلى التغير السريع والدافع لممارسة الحق. كما تغيرت نظرتي للأمور، فلم أعد حزينة وكئيبة وخاملةً، بل أصبح قلبي نشطًا ومتحمسًا، كما أصبحت أكثر بهجة، وأشعر بسعادة شديدة كوني أعيش في الكنيسة!

بالطبع هذا الجانب من الفساد عميق جدًا، ولا يمكن التخلص بالكامل من تأثير الشيطان بمجرد ممارسة هذه الأمور لبضع مرَّات، إلا أن الله قد سمح لي بتذوق حلاوة "طرح تأثير الظلمة، والحياة في النور"، مما منحني الدافع والرجاء في سعيي. أعتقد أنه طالما أني مستمر في المثابرة على التعاون مع الله والسير على الطريق الذي أوضحه، وطالما أنني أبحث عن الحق في كل الأمور ، وأحيا بكلمات الله، سألقي بقيود الروح بعيدًا، وأطرح تأثير الظلمة جانبًا، وسيظفر بيّ الله.

محتوى ذو صلة

  • لا يستطيع المرء أن يقتني التمييز إلَّا عن طريق إدراك الحق

    بقلم يي – ران – إقليم شاندونج منذ وقت مضى، نظرًا لعدم فهمي لمبدأ الكنيسة المنطوي على إعادة النظر في العاملين لديها، نشأ في داخلي تصوّر عندما كانت الكن…

  • جوهر إساءة استغلال السلطة للثأر الشخصي

    بقلم زهوو– لي – إقليم شاندونج كنا منذ وقتٍ مضى بحاجةٍ إلى تخطيط الأحياء داخل منطقتنا؛ وبناءً على مبادئنا فيما يخص اختيار القادة، كان أحد الإخوة مرشحًا…

  • ماذا يكمن وراء الأكاذيب

    بقلم زياو - جينج – إقليم شاندونج في كل مرة رأيت فيها كلمات الله تدعونا إلى أن نكون أشخاصًا أمناء وأن نتكلم بدقة، كنت أفكّر مُحدِّثةً نفسي: "ليس لدي أي…

  • بعد فقدان مكانتي

    بقلم هويمين - مدينة جياوزو – إقليم هينان في كل مرة رأيت أو سمعت عن شخص تم استبداله كقائد، وشعور هؤلاء الأشخاص بالإحباط أو الضعف أو التجهُّم، كنت أنظر …

  • عمل الله حكيم جدًا

    عادةً ما كان قائدي يعظ عند حضور اجتماعات زملاء العمل حول تجارب الناس الذين فشلوا في خدمتهم لله، ويطلب منا أن نتعلم الدروس من تجاربهم، وأن نتخذ منها العبرة والعظة، فعلى سبيل المثال، كان بعض القادة يتناولون في عظاتهم أو شركتهم دائمًا الحروف والتعاليم، لكنهم يعجزون عن الحديث عن معرفة حقيقية بالحق، ويعجزون عن القيام بعملٍ يمت للممارسة بصلة، فكانت النتيجة أنهم ظلوا لسنواتٍ طويلة يقومون بدور القادة دونما إحراز أي تقدم في عمل الكنيسة، حتى وصل عمل الكنيسة إلى شبه توقف تام، وأصبحوا قادة زائفين وقد غربلهم الله.