المعنى الحقيقي للتمرُّد على الله

2019 سبتمبر 21

تشانغ جون – مدينة شنيانغ – إقليم لياونينغ

كنت أعتقد في الماضي أن "التمرُّد على الله" يعني خيانة الله أو ترك الكنيسة أو ابتعاد المرء عن واجبه. ظننت أن هذه السلوكيات كانت تمثّل التمرُّد. ولذلك كنت كلَّما سمعت عن أشخاص ينخرطون في مثل هذه السلوكيات أُذكِّر نفسي بأنّي يجب ألا أتمرَّد على الله كما فعلوا. وعلاوة على ذلك، كنت حذرًا في جميع مساعييَّ، والتزمت بأداء جميع المهام التي كانت تُسنَد لي من قِبَل الكنيسة. لم أتراجع عن أداء واجبي عندما كان يتم التعامل معي وتهذيبي، ولم أنسحب من الكنيسة عندما كنت أمر بتجارب مهما كان في الأمر من مشقَّةٍ. وهكذا كنت أظن أنني لم أتمرَّد على الله قَط. شعرت أنني قد اكتسبت بالفعل شيئًا من القامة، وكنت أثق أنني سأتبع الله حتى النهاية وأنال الخلاص في نهاية المطاف.

وفي أحد الأيام أثناء التهذيب الروحي، قرأت ما يلي في العظة:"توجد عدَّة أنواعٍ مختلفة من التمرُّد على الله. من أنواع التمرُّد معارضة مشيئته أو معارضة كلامه؛ ومن الأنواع الأخرى أن تكون للمرء شخصيَّةٌ مُتكبِّرة دون أن يسكن الله في قلبه، وبالتالي يتفاخر ويعادي لله - وهذا هو تمرُّد أن تكون عاصيًا لله ومُتحدِّيًا له؛ ويوجد نوعٌ آخر، وهو تمرُّد المساومة على الله والتخلّي عنه. ... تشير السلوكيَّات المُتمرِّدة التي نتحدَّث عنها في كثيرٍ من الأحيان في الشركة في المقام الأوَّل إلى النوعين الأوَّلين. يرجع السبب إلى أن أولئك الذين يساومون على الله ويتخلّون عنه ليسوا ضمن نطاق خلاص الله، والسلوكيَّات المُتمرِّدة المذكورة في كلام الله هي أيضًا من النوعين الأوَّلين؛ إذ لم يُذكر النوع الثالث من التمرُّد. ينبغي ألَّا نسيء فهم أو تفسير مقاصد الله، معتبرين أن المساومة على الله والتخلّي عنه وحدهما هما ما يمكن اعتبارهما التمرُّد على الله، كما لو كان التمرُّد لا يشمل ضمن أنواعه معارضة المرء كلمة الله أو أن تكون للمرء شخصيَّةٌ مُتكبِّرة. هذا فهمٌ أحاديّ الجانب! ما هو التمرُّد حقَّا؟ كيف يجب على الناس التعرُّف إليه؟ وفقًا لكلمة الله، جميع الأشياء التي تتعارض مع الله هي أعدائه، وجميع الأشياء التي تتعارض مع كلام الله تعني التمرُّد على كلامه. فالتمرُّد على كلام الله تمرُّدٌ على الله، وتصرُّف المرء كعدوٍ لله يعني تمرُّدًا عليه. يبدو أن هذين المبدأين لا يتماشيان مع المفاهيم البشريَّة، ولكن هذا بالضبط جوهر المشكلة"("شركة القائد الأعلى للكنائس"). بعد قراءة الشركة، أدركت أن التمرّد على الله لم يكن هو ببساطة خيانته أو ترك الكنيسة أو تخلّي المرء عن واجباته؛ إنَّما انتهاك مشيئة الله أو كلمته ومعارضته هي أيضًا أشكال من التمرّد. وبإرشاد من الروح القدس، بدأت أتأمل في تصرّفاتي. الله يريدنا أن نسعى إلى الحق وأن نغير شخصيتنا في الوقت الذي نؤدي فيه واجباتنا. ولكنني كنت أُركّز أثناء أداء واجبي على العمل والحصول على قامة أعلى داخل الكنيسة. يطلب الله منَّا أن نؤدي واجباتنا بإخلاص، وأن نتبع مشيئته عندما نواجه المصاعب، وأن نتخلّى عن الجسد حتى نمارس الحق. ومع ذلك، فأنا أستخدم دائمًا الطريقة التي تتطلب أقل جهد في أداء واجبي، حيث أُخادع الله بتكَاسُلي. وفي أوقات الضيقة لا أهتم بشيءٍ إلّا بجسدي، وأتذمّر على الشدّة، وأتهاون في أداء واجبي. لقد فكرت حتى في ترك واجباتي بالكامل كوسيلة للهروب منها. يُطالِبُ الله بالولاء المُطلَق والتفاني الكامِل. وفي محضر الله، تنشغل أفكاري في أحيان كثيرة بأسرتي وأقاربي. يطلب الله منّا أن نتعلَّم دروسًا في كل الأمور وأن ندخل إلى واقع كلمته حتى يُصيِّرنا كاملين. عندما أُواجه أشخاصًا أو أمورًا لا تروق لي، أتعثّر في فكرة أن كل الأمور هي جزءٌ من خطة الله وأجد نفسي دائمًا أتأرجح بين الصواب والخطأ. يطلب منّا الله أن ندخل إلى الحق ونقبل خلاصه في مختلف المواقف وتجارب الشدَّة التي رتَّبها لنا. عندما أواجه التعامل أو التهذيب، أو الإخفاق أو الفشلا، أُسيء فهم الله وألقي باللوم عليه. أشعر باليأس من الطريق الذي أمامي، وأفقد الثقة بالله، بل وأيضًا أُفكِّر في ترك الكنيسة. يطلب الله منّا أن نكون جادّين وعمليين وفعَّالين في حياتنا الروحية. ومع ذلك، فإنني في كثير من الأحيان ألتزم باللوائح والإجراءات وممارسة الطقوس الدينية. يطلب الله منّا أن نمجّده ونشهد له في عملنا، وأن نأتي بالناس إلى محضره. ولكنني مع ذلك أُمجّد نفسي وأشهد لذاتي، وآتي بالآخرين إلى محضري حتى يُعجَبوا ويرتبطوا بي. يَطلب الله منّا أن نستعين بالحق في حل مشاكلنا. ولكنني أتباهى وأتحدَّث عن الحروف والتعاليم، وأُقيِّد الآخرين بالقواعد، وأحل المشكلات بالطرق البشرية، وأُقمِع الآخرين بمكانتي. يطلب الله منّا أن نؤدي مهامنا على نحو صارم وفقًا لترتيبات العمل، وغالبًا ما أؤدي واجبي بناءً على نواياي الخاصة، وأفعل الأمور بالطريقة التي أراها مناسبة. ... أليست كل هذه الأعمال انتهاكات لمشيئة الله وكلمته ومعارضة لله؟ ألا تشكل هذه الأعمال تمردًا على الله؟

لا يسعني في هذه اللحظة إلّا الشعور بالارتعاب. من الواضح أنني قد تمرَّدت، دون أن أعلم، على الله في كل أعمالي، بينما كنت أظن خطأً أن التمرُّد كان يعني خيانة الكنيسة أو ترك الكنيسة أو تخلّي المرء عن واجباته. ظننت بوقاحةٍ أن قامتي كانت تعفيني من التمرُّد على الله. لقد تغرَّبت عن نفسي، وفهمي لكلمة الله فهمٌ ساذج وضحل. تقول كلمات الله:"لقد كشف الله طبيعة البشريَّة وجوهرها، لكن البشر يفهمون أن طريقتهم في أداء الأشياء وطريقة حديثهم معيبة وناقصة. ولذلك، فإن ممارسة الحقّ مُهمَّة شاقَّة للناس. يعتقد الناس أن أخطاءهم مُجرَّد مظاهر لحظيَّة تنكشف بلا مبالاة بدلاً من كونها إظهارًا لطبيعتهم"("فهم الطبيعة وممارسة الحقّ" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). "إن طبيعة الإنسان هي حياته، وهي قاعدة يعتمد عليها من أجل البقاء، ولا يمكنه تغييرها. وتمامًا مثل طبيعة الخيانة – إذا كان بإمكانك فعل أمر ما لخيانة أحد الأقارب أو الأصدقاء، فهذا يثبت أنها جزء من حياتك وأنها الطبيعة التي وُلدت بها. هذا أمر لا يمكن لأحد أن ينكره"("مشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)" في الكلمة يظهر في الجسد).

هذا حق لا يمكن إنكاره. ألست أنا بالضبط نوع الشخص الذي يثير جلبةً حول المسائل السطحية من دون أن أفهم طبيعتي؟ إن سلوكيات الناس تهيمن عليها طبيعتهم، وشخصيتهم مظهر من مظاهر طبيعتهم. لو كان التمرّد جزءًا من مكونات الطبيعة البشرية، لما كان هناك مفرٌّ من تمرّد الإنسان ضد الله. هذه ليست مسألة توخّي للحذر. ومع ذلك، لم أكن مُهتمًا بمعرفة طبيعتي، بل إنني قانع بمجرَّد الالتزام ببعض الممارسات الخارجية، مما يعوقني عن طلب الحق وتغيير شخصيتي؛ ذلك بالرغم من أنني قد اتَّبَعْتُ الله لسنوات عديدة. لقد كنت أعيش دائمًا بطبيعة متمرِّدة. إذا واصلت القيام بذلك، وكان ذلك في بيئة مواتية، فسوف أكون حتمًا تحت هيمنة طبيعتي، وسوف أخون الكنيسة وأتخلَّى عنها. إنه حقًا مسلكٌ خطير!

يا الله، أشكرك لأنك أظهرت لي الحق فيما يتعلَّق بمعتقداتي الخاطئة بخصوص التمرّد عليك. سمحت لي أن أفهم أن تَرك كلمتك ومخالفتها شكلان من التمرّد، وأظهرت لي أنني مُعرَّض دائمًا لخطر التمرّد عليك وخيانتك والابتعاد عنك. إنني مستعد ابتداءً من هذا اليوم فصاعدًا أن أُركّز على كلمتك وأن أجعل محور جهودي هو التأمل في المعنى الحقيقي لكلمتك؛ وذلك حتى أفهم حقًا جوهر الحق وأسمح لنفسي بالدخول إلى الحق وممارسته على نحو مُدقِّق. سوف أجتهد في التمسُّك بكلمتك في جميع الظروف والتخلّص من تمرّدي.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

أهمية التنسيق في الخدمة

ماي جي – مدينة جينان، إقليم شاندونج أصدرت الكنيسة مؤخراً تنظيماً يتطلب من جميع قادة الكنيسة بكافة مستوياتهم تحديد شريك (زميل في العمل يعمل...

التمييز ضد الغرباء شرٌ عظيم!

زياوجين – مقاطعة بان آن – إقليم زهيجيانج في فبراير 2007، استلمت الكنيسة ترتيبات عمل بعنوان "اسقِ المؤمنين الجدد ومدّهم بما يحتاجون إليه...

الحُكم بالمظاهر حُكم أحمق

ييفان - مدينة شانجكيو – إقليم هينان كنت فيما سبق أحكُم على الناس من خلال مظهرهم، وكان الأشخاص الذين يتحلّون بالدماثة، والثقافة، واللباقة...

لقد كشف الحق الطريق لي

يقول الله القدير، "خدمة الله ليست بالمهمة اليسيرة. إن أولئك الذين لا تزال شخصيتهم الفاسدة كما هي دون تغيير لا يمكنهم أن يخدموا الله أبدًا....

اترك رد